من الرسائل التي وصلتني وأثرت في تلك الرسالة:

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
فلتسمح لى ان استشيرك فى امر خاص بى.
عملت فى شركة قطاع خاص لمدة تزيد عن عشرين عاما
عملت بوظائف كثيرة جدا بمعدل كل 4 او 5 سنوات تقريبا فى وظيفة جديدة لاسباب كثيرة ...
كنت محبا للعمل اؤديه بما يرضى الله وراغبا فى تعلم كل يوم شيئا جديدا واميل الى التحدى......
وحتى لا اطيل عليكم فوجئت بقيام الشركة بوضع اسمى مع اسماء المستغنى عنهم نتيجة لظروف مالية خاصة بالشركة بعد هذا العمر ..
المهم اننى فى حيرة من امرى ماذا علي القيام به الان؟! ..
عملت فى وظائف متعددة بتلك الشركة ولا امتلك سيرة ذاتية تحمل خبرة كبيرة فى عمل واحد بل اعمال كثيرة اقرب الى عمل الموظف ولا تؤهلنى للعمل كمدير ....
لماذا يجب علي أن أعمل مديرا؟
لان سنى الان تخطى الاربعون عاما وهذا السن لا يعمل فيه غير المديريين ...
هل اقوم بعمل مشروع خاص بي؟
وما هى خبراتى بالمشاريع وانا طول عمرى من البيت للشغل ومن الشغل للبيت؟
احتاج الى توجيهى الى الطريق السليم خصوصا انه لم يعد لدى وقتا لكى اهدره ..
الموضوع صعب جدا لانه حدث لى فجأة وانا متزوج وعندى اسرة مطلوب الانفاق عليها ..
ماذا علي ان افعله؟
ما هو العمل الذى من الممكن ان اعمله و احبه واجيد فيه؟ّ! وانا مطالب بان ابدء حياتى المهنية من اول السطر ...

في الحقيقة أن هذه الرسالة من الرسائل التي لمست قلبي وأثرت في واسأل الله أن يعوض صاحبها بعملا خيرا مما كان فيه.

والآن سأوجه رسالتين:

الرسالة الأولى لاصحاب الشركات:

أقدر تماما معنى أن تمر الشركة بظروف مالية صعبة
ولكن لماذا يكون دائما أول الحلول الاستغناء عن موظفيكم الذين لم يبخلو عنكم بالجهد والعمر.
عليكم أن تبحثوا خارج الصندوق لحل هذه الأزمة ولا مانع من اللجوء للإستشاريين في مثل هذه الأمور.
إنكم إن قدر لكم البقاء والمرور من هذه الأزمة المالية بعد الاستغناء عن موظفيكم سوف تعانون من سمعة سيئة في سوق العمل وداخل شركتكم وغالبا ما ستصابون بتسرب العمالة وانخفاض معنويات العاملين وانخفاض أداؤهم وانخفاض الانتاج والعديد من المشاكل المترتبة على ذلك.

الرسالة الثانية لك عزيزي الموظف:

ليس الاندماج مع جماعة العمل والخوف من المجهول هو السبب الوحيد لبقاؤك في الشركة بل لابد من أن تلبي الشركة إحتياجاتك الذاتية من تطوير ونمو وتحقيق ذاتك ودعم مسارك الوظيفي.
فكما تساهم أنت في نمو الشركة لابد وأن تساهم الشركة بدورها في نموك.
وإن لم تعي أنت إحتياجاتك هذه فلا تلومن إلا نفسك.

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad