إن كنت تعمل بمهنة التدريب فربما تسأل نفسك عدة أسئلة لتعرف سر النجاح.
- هل نجاح المدرب في كثرة علمه؟
- هل نجاح المدرب يتوقف على التواصل مع المتدربين؟
- هل نجاح المدرب مرتبط بمظهره؟
- هل نجاح المدرب ...؟

والحقيقة أن كثير من المدربين يبذلون جهودا مضنية وقد ينجح دون أن يعرف سبب نجاحة تحديدا وقد يفشل دون أن يعرف سبب تقصيره.
ولكي تعرف سر نجاح المدرب عليك أن تعي أن هناك دائرتان تحيطان بأي مدرب عليه أن يفهم احتياجاتهما تماما ويلبيهما:

الدائرة الأولى: الاكاديميات والمراكز التدريبية
يقدم غالبية المدربين برامجهم من خلال المراكز التدريبية لذا يجب على المدرب أن يفهم احتياجات هذه المراكز والاكاديميات.
إن المراكز التعليمية بتعريف البزنس مؤسسة اعمال هادفة للربح ولها رسالة تسعى لتحقيقها وتحاول أن تصل إلى شريحة معينة من السوق.
وبالتالي على المدرب أن يعي هذا المفهوم وأن يشبع لهذه المؤسسة احتياجاتها ويقدم لها خدماته من هذا المنطلق فمثلا:
- يقدم المادة التدريبية بما يناسب شريحة المتدربين الذين تستهدفهم المؤسسة فيحدد هل هم حديثي تخرج أو رجال اعمال أو محاسبين أو ... الخ وبالتالي عليه أن يكون دائما محدثا updated لمادته التدريبية مشتملة الوسائل التدريبية وورش العمل والمخرجات handouts ... الخ بما يناسب شريحة المتدربين.
- أن يكون أمينا مع المراكز التدريبية ويحافظ على عملاؤها ـ المتدربين ـ خاصة وأن طبيعة عمله تجعله أكثر تواصلا مع المتدربين من المراكز التدريبية نفسها التي تكلفت مالا ووقتا وجهدا لتحصل على هذا العميل.
- أن يكون ملتزما بمواعيد وتواريخ البرامج التدريبية فيتأكد من مواعيده قبل أن يوعد المركز حتى لا يخلف الميعاد.
- لا يقدم إلا البرامج التدريبية التي يتقنها ولا يكن كالكشكول ويقدم كل شيء.

الدائرة الثانية: المتدربون
إن أساس العملية التدريبية هم المتدربون أنفسهم الذين سيشاركونك طيلة فترة التدريب.
إن إحتياج المتدرب أن يكون قادرا على نقل ما تعلمه معك إلى مكان العمل أو حياته الشخصية بعد التدريب لذا عليك أن تقدم له خدماتك بما يشبع إحتياجه فمثلا:
- أن تكون متخصصا في مادة علمية متقنا لفنونها وعلومها ومؤهلا علميا لها وعلى علم بكل جديد فيها.
- أن تكون مطلعا على المجالات والعلوم الآخرى مثقفا بها لإن المتدربون لهم خلفيات متنوعة.
- أن تتعلم مهارات وفنون نقل العلم والثقافة التي تحملها إلى المتدربين فتكون قادرا على التواصل والتحفيز والاقناع والاستماع ذو مظهر جيد ... الخ
- أن تجعل مساحة من التدريب للتطبيق ليظهر المتدرب طريقته في تنفيذ ما تعلم فتصوب له أو تقره ولا تكتفي بسرد مادتك العلمية.
- أن تتواصل مع المتدربين بعد تنفيذ البرنامج التدريبي وتمد لهم يد العون كلما احتاجوك.

وأخيرا: أذكر نفسي وأياك أن الرسل والانبياء كانوا أفضل المدربين والمعلمين فعلينا بالاقتضاء بهم وأن نعلم أن أقصر الطرق للنجاح هي اصلاح النية.

سامر عوض
استشاري ومدرب موارد بشرية
https://www.facebook.com/sameraalawad