إن حياة الاعمال التي نحياها مليئة بالازمات سواء على مستوى الشركات كالتهديد بالافلاس أو فقد حصة سوقية أو على مستوى الموظف كفقد الوظيفة وضغوط العمل.
فيا ترى كيف تتعامل الشركات أو الافراد مع هذه الازمات؟

إن كنت ممن يعمل في الفلاحة وتمسك بذورا لتبدرها في الارض وفجأة حدث ما لم تتوقعه:
- زلزلت الارض.
- وشقت السماء.
- وتحولت البحار إلى نار.
- وسمع صوت نفخ الصور الذي يهد الأبدان.
- وغير ذلك من الاحداث العظام حتى أيقنت أنها نهاية الدنيا وقيام الاخرة.
ماذا ستفعل بالبذور التي في يدك؟ّ!
وكاني اسمعك تقول لقد نسيت اسمي من هول هذا المشهد .. فهل ساذكر تلك البذور؟!

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع ألا تقوم حتى يغرسها فليغرسها
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا إدارة الازمات في أعلى مستوياتها إنه مستوى نهاية العالم وخراب الكون.
إن هذه الآزمة لا يطيق مخلوق أيا كانت قوته أن يأخذ شهيقا أو يخرج زفيرا فضلا عن أن يدير تلك الأزمة إلا المؤمن.
نعم المؤمن وفقط هو من يستطيع إدارة هذه الأزمة.

وكيف يديرها؟
1. يفعل ما يجب أن يفعله في ذلك الوقت .. "فليغرسها"
فليغرسها
فليحصدها
فليبنيها
فليخططها
فلينظمها
فليكتبها
فلينتجها
فيلفعل ما يجب أن يفعله حسب وظيفته وحسب دوره في المجتمع.
فليغرسها .. ولا يشغل باله بإن الآخرين لا يعملون وخائفون.
فليغرسها .. ولا يشغل باله بالنتائج ويقول لا فائدة.
فليغرسها .. ولا ينصب تركيزه في الأهوال والآزمات فقط يركز في واجبه ودوره.
وبالتالي على قادة ومسئولي الشركات أن يحددو ويصيغو رسالة الشركة وأهدافها الاستراتيجية بوضوح ليعلم الجميع نشاط الشركة وأين تتجه في المستقبل بوضوح وما يجب أن تفعله.
على مسئولي الموارد البشرية صياغة وتطوير الوصف الوظيفي لجميع العاملين بوضوح حتى يعلم كل موظف ما يجب أن يفعله بوضوح.



2. يبذل كل ما في وسعه وطاقته .."فإن استطاع"
إن إدارة الازمات تفرض على الجميع أن يفعل أقصى ما في استطاعته.
على القادة والمسئولين التعرف على طاقة وقدرات ومعارف العاملين وتكليفهم بما يستطيعون إنجازه
على مديري الموارد البشرية تطوير التوصيف الوظيفي والجدارات الوظيفية وتوضيح محورين في العمل.
الاول: ما هي مواصفات شاغل الوظيفة لكل الوظائف بالهيكل الاداري؟
الثاني: ما هي مواصفات الموظفين الفعلين بالشركة؟

3. تقدير جميع العاملين وتحفيزهم .. "فسيلة"
إن الفسيلة نبتة صغيرة جدا.
إن الفسيلة ستأخذ العديد من الاعوام حتى تصبح نخلة وينتفع بثمارها وظلالها.
ومع ذلك أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم بغرس تلك الفسيلة وعدم احتقار هذا العمل مع صغر الفسيلة وضيق الوقت حتى تصبح نخلة.
ومع ذلك لم يوص الرسول صلى الله عليه وسلم بترك غرس الفسيلة والقيام بالصلاة أو الاستغفار أو غيرها من العبادات بل عظم من شأن من يغرس هذه الفسيلة في تلك الاهوال والظروف الصعبة.
إن إدارة الازمات تطلب من كافة العاملين على جميع مستوياتهم الإدارية أن يقدر بعضهم بعض ولا يحتقر احدهم عمل الاخر ويقلل من شأنه.
على قادة ومسئولي الشركات أن يعيدو نظم التحفيز والتعويضات خاصة في الأزمات حتى تكون محفزة للعاملين.

4. الايجابية في العمل .." وفي يد أحدكم "
عندما ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم قيام الساعة ذكر معها أن المؤمن سيكون في يده فسيله.
نعم في يده هو وليس يد غيره.
سيكون المؤمن في هذا الوقت يعمل بيده فالمؤمن إيجابي.
إن الإيجابية في العمل يجب أن تتحقق ليس فقط وقت الآزمة بل قبل الأزمة.
فكثير من الأزمات لو كان الافراد إيجابيون لما كانت هناك أزمة.
على القادة والمسئولين التخلص من الوساطة في العمل ومن الرشاوى في العمل ومن السليين في العمل.

الموارد البشرية على الرابط التالي
https://www.facebook.com/sameraalawad