استيقظ من نومه الساعة السابعة صباحا ونزع جسده نزعا من الفراش .. طار لدورة المياة ..
قال صارخا: مفيش مياة على الصبح ..الكهرباء قاطعة..
نادى على زوجته: اين القميص الازرق؟ .. اريده حالا ويكون مكوي .. وعايز كوب شاي .. ولمعي الحذاء...
لا احد يجيبه .. إنها بالكاد تجهز ملبس الاولاد .. وتعد سندوتشاتهم .. وتراجع مع احدهم الواجب المدرسي قبل الذهاب للمدرسة.
نزل من البيت .. ادار سيارته "الفيات" .. لم تستجب له .. اسرع الخطى لموقف الميكروباص .. الموقف مزدحم .. اخيرا ركب الميكروباص ..اشعل السائق سيجارته قائلا: الاجرة زادت نصف جنية ..
الركاب: ليه ياسطى؟
تفوه السائق: سينفونية سباب ولعان وقذف ردا على سؤال الزبائن .....
استمع الركاب لسينفونية السائق خائفين ومجبورين
وضع السائق شريط كاسيت لا يسمع منه غير الضجيج حتى يهدئ اعصابه... الطريق مزدحم .. كلاكسات .. اشارات .. غرز .. بنزين فرامل.
خاطب نفسه: يارب الحق موعد العمل حتى لايخصم من الراتب.
وصل العمل .. عمل ولم يعمل .. وعاد للمنزل.
زوجته: عايزين ندفع مصاريف الدروس الخاصة للاولاد .. ابنك الكبير تشاجر في المدرسة .. البنت الصغيرة مريضة وعايزة تروح للدكتور ..لازم نبارك لبنت خالتي على الزواج ..
استقبل مجموعة من المكالمات: نحن في انتظار قسط الجمعية .. غدا موعد قسط الاجهزة الكهربائية .. مصاريف المدرسة ... الايجار ..
واخيرا تغلب علي يومه بالنووووووووم.
وفي اليوم التالي استيقظ من نومه الساعة السابعة صباحا ونزع جسده نزعا من الفراش .. طار لدورة المياة ..
والسؤال الآن: هل الموظف المصري ظالم أم مظلوم؟