النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الادارة بالقيمة"الاصدار كاملا"

  1. #1
    الصورة الرمزية د سامر عوض
    د سامر عوض غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    333
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ د سامر عوض

    الادارة بالقيمة"الاصدار كاملا"

    لو قام حريق بمنزلك ما الذي تود إنقاذه قبل أن تأكله النار؟
    كان هذا سؤالا في استقصاء امريكي تم توجيه للجمهور على نطاق واسع.
    هل تعرف ما هي الاجابة؟
    اتجهت غالبية الإجابات إلى إنقاذ أشياء تتعلق بأمور معنوية والذكريات كألبوم الصور وجاءت نسبة قليلة من الإجابات إلى إنقاذ المجوهرات أو المدخرات أو المال.

    ما معنى هذا؟
    معنى هذا أن ألبوم الصور يحمل قيمة تفوق النقود والمجوهرات بالنسبة للغالبية.
    وفي الوقت نفسه تمثل المدخرات والمجوهرات قيمة في حد ذاتها لبعض الناس.

    وما علاقة هذه القيمة بإدارة الأعمال؟
    إن إدارة الاعمال الاحترافية تبدء من عند القيمة.
    فمثلا في المثال السابق لو فكرنا كرواد اعمال في أن غالبية الناس تعتبر الذكريات بالنسبة لها قيمة تفوق المال لوضح لنا العديد من الأمور المبهمة مثل:
    - إعلانات بيبسي التي قامت على الذكريات وحققت مبيعات وارباح أكثر من المعتاد.
    - اتجاه بعض مصممي المواقع الإلكترونية التي تقدم خدمات لرفع ألبوم صور عبر مواقع متخصصة ليتم مشاهدته في أي مكان وأي وقت.
    - .. الخ

    إنتبه:
    هل معنى هذا أن العميل يدفع ثمن القيمة؟
    نعم .. ففي الوقت الذي كان يمتهن التصوير عدد قليل من الناس وكانت عملية التصوير آن ذاك تتم بصب السوائل الكيميائية في ##### زجاجية ويجب أن تتعرض للضوء لفترات طويلة وكان على من يرغب التصوير أن ينتظر لفترات أمام الكاميرا حتى يتم تصويره .. حدث أمر غريب.
    كان أحد الممتهنين بالمهنة شخصا يسمى جورج أيستمان ولقد قام بصناعة أول كاميرا كوداك يمكن حملها بدلا من ال##### الزجاجية ولكن لم تلاق هذه الكاميرا قبولا إطلاقا لدى العملاء .. هل تعرف لماذا؟
    لإن جورج أيستمان قدمها للمصورين كنوع من تسهيل عملية التصوير ولكنهم اعتبروها قليلة الاحترافية مقارنة بالطريقة التي يستخدمونها.
    وبمعنى آخر لم تمثل هذه الكاميرا للعملاء ـ المصورين ـ القيمة التي يقدرونها كمحترفين.
    هل إنتهت القصة إلى هنا؟ لا.
    لقد طور الكاميرا وطرحها مرة آخرى مع ملاحظة أن هذه المرة أيضا لم تكن لتحقق القيمة التي يصبو إليها المصورين إلا أن هذه الكاميرا حققت مبيعات عالية جدا .. هل تعرف لماذا؟.
    لإن جورج إيستمان لم يقدم كاميرته هذه المرة للمصورين وإنما قدمها للجمهور العريض الذي وجد في كاميرته قيمة لا تقدر بثمن.
    - فهي توفر الوقت
    - ولا تشترط أن يذهب إلي محترف تصوير
    - أي شخص غير ممتهن لمهنة التصوير يمكنه أن يستخدمها
    - يمكن التصوير في أي مكان وأي وقت ودون الانتظار كثيرا
    - الاحتفاظ بالصور والذكريات الثمينة بيسر وسهولة
    - واخيرا لقد كان سعرها مناسبا لشرائها مقارنة بتلك القيمة.

    والسؤال الهام جدا: لو كنت أنت في هذا العصر وعرضت عليك هذه الكاميرا الذي ليس لها مثيل آن ذاك كم كنت ستدفع ثمنا لها؟
    الإجابة: نعم .. كما أجبت أنت .. ستدفع مبلغا كبيرا طالما كان بإستطاعتك.
    لاحظ: إن إجابتك مرتبطة بالقيمة وليس بالتكلفة.
    وبمعنى آخر أنت كمشتري للكاميرا لم يدر بخلدك كم تكلفت صناعة هذه الكاميرا لتضيف عليه جزء كهامش ربح ومن ثم يتحدد سعرها وتشتري الكاميرا بل قارنت سعر الكاميرا بقيمتها مباشرة مع العلم أنه قد يكون تكاليف هذه الكاميرا قليلة مقارنة بسعر بيعها.
    إن اختراع التليفزيون التفاعلي ITV دفعت الشركة المصنعة في تطويره ملايين الدولارات وتم تصميمه بتقنية عالية فعلا ومع ذلك ظل يبحث عن مشتر وكان بذلك يحتاج إلى مجهود كبير في بيعه فعلى الرغم من القيمة المقدمة في عملية تصنيعه وارتفاع تكاليفه لم يكن له قيمة تساوي سعره عند العميل فلم يقبل عليه أو يشتريه إلا القليل.
    إن الفرق بين كاميرا كوداك وتليفزيون ITV في طريقة "تشغيل العمليات" ففي الكاميرا كانت طريقة التشغيل "من الخارج إلى الداخل" أي من العميل إلى الشركة أي من القيمة إلى التصنيع أما التليفزيون فكان من "الداخل إلى الخارج" أي من الشركة إلى العميل أي من التصنيع إلى البيع.

    يأتي سؤال هام ..
    والسؤال: ما هو موقف الشركات العربية من مفهوم "القيمة"؟
    والإجابة: غالبية الشركات العربية بعيدة كل البعد عن هذا المفهوم.
    ولإيضاح ذلك ركز معي.
    إن الشركات العربية تقوم بطرح منتج أو خدمة في السوق ثم يقوم فريق المبيعات لدى الشركة بالبحث عن عملاء ليقنعهم بالمنتج أو الخدمة ليبعها لهم.
    وحتى لو فرضنا أن بعض الشركات العربية تسعى جاهدة لتقديم المنتج بتقنية وكفاءة عالية قبل طرحه للبيع ستستخدم أيضا نفس الطريقة "من الداخل إلى الخارج".
    لاحظ إن هذه الطريقة بعيدة كل البعد عن "القيمة" إنها طريقة تعتمد على التصنيع وتنصب بعد ذلك على المهارات البيعية لإقناع الزبون بالشراء.
    أما الإدارة بالقيمة فتعتمد على تحديد القيمة لدى الزبون بداية ثم تقديم المنتج أو الخدمة مطابقة لتلك القيمة.
    إن الطريقة الأولى تعتمد الشركة على فريق المبيعات الذي يبذل جهده لتصريف المنتج وقد يحقق هذا المنتج قيمة للعميل فيشتريه بسهولة وقد لا يحقق قيمة ـ وهذا الاصل ـ فيحتاج إلى جهد من رجال المبيعات لإقناعهم وغالبا تكون علاقة العميل بالشركة في صفقة واحدة وتنتهي بعدها لتبدء الشركة في كل مرة بالبحث عن عميل جديد.
    أما الطريقة الثانية فتعتمد على فريق التسويق الذي يحدد القيمة منذ البداية فيتم تطوير وتصنيع وتقديم المنتج أو الخدمة بما يحقق هذه القيمة وبعد أن تصل إلى العميل لا تنتهي القضية بل تستمر من خلال خدمة ما بعد البيع والتواصل الدائم مع العميل قبل وأثناء وبعد البيع فيتحقق ولاء العميل للشركة.
    ولقد لاحظت أثناء عملي بالإستشارات ومراجعة الهياكل الإدارية للشركات العربية أنها تكتب بالخط العريض في الهيكل "إدارة التسويق" وبقراءة الوصف الوظيفي لتلك الإدارة تجدها ليس له أي علاقة بالتسويق بل إدارة مبيعات في احسن الاحوال.
    إنه الواقع الملموس حتى في شركات خدمات المحمول والإنترنت وبيع الاجهزة الكهربائية فبمجرد أن تبيع لك الشركة منتجها أو خدماتها تتنصل منك وويبذل العميل جهودا مضنية حتى يقدمون له خدمة أو صيانة أو خدمات ما بعد البيع بل لا أكون مبالغا إن قلت أنك في كثير من الاحيان تتعرض لعمليات نصب وسرقات من قبل هذه الشركات.
    والشيء بالشيء يذكر ـ ولا أطيل ـ أن هناك بعض الدول العربية كالسعودية والإمارات وقطر تفرض نظما محترمة لحماية المستهلك لكن للآسف كثير من الدول الآخرى لا تبالي وتعتبر هذه المسائل ترفيهية للمستهلك.

    والآن أقدم نصيحة لرواد الاعمال ومسئولي الشركات:
    أولا: اعلم أن عميلك هو مصدر ربحك الوحيد فلابد أن تقوم شركتك بدء من مديرها العام إلى عامل النظافة على خدمة هذا العميل واعلم أننا في عصر المنافسة المحلية والعالمية وإن لم تهتم بعميلك سيهتم به غيرك وستنهار قريبا.
    ثانيا: اعلم أن العملاء نوعان: الاول عميل خارجي وهم من يدفعون الأموال للحصول على خدمتك أو منتجك ـ أي الزبائن والثاني: عميل داخلي وهو موظفك الذي سيقدم المنتج أو الخدمة لعميلك الخارجي ولن يحصل العميل الخارجي على أي قيمة إلا بحصول العميل الداخلي على القيمة أولا.
    اعلم أن اعظم قيمة يمكن أن تقدمها لعملاؤك الداخليين هو بناء مسار مهني لهم وتدريبهم وتعليمهم والاعتماد عليهم بدلا من تجاهلهم ولذلك فاحرص على العمالة الناضجة بمؤسستك وتخلص من الاعتماديين واحرص على بناء ثقافة إيجابية بشركتك.
    ثالثا: لا تعتمد على توقعاتك وخبراتك بل يجب عليك التعرف على القيمة التي يصبو إليها العميل فالسوق لم يعد في حالة سكون كما كان من قبل بل هناك العديد من المنتجات والمنتجات البديلة التي تقدم بين عشية وضحاها للمستهلك كما أن أذواق المستهلك نفسه يمكن أن تتغير.
    لذلك اقترب من عملاؤك وتعرف على رايهم في منتجك أو خدمتك وما يصبون إليه بشكل مستمر.
    رابعا: عليك بتطوير هيكلك الوظيفي بما يحقق القيمة واستبدل إدارة التسويق بدلا من ادارة المبيعات واستبدل ادارة الموارد البشرية بدلا من ادارة شئون العاملين.

    مزيدا من مقالات الادارة على الرابط التالي
    https://www.facebook.com/sameraalawad
    د. سامر عوض
    استشاري ومدرب موارد بشرية
    متخصص بتصميم نظم الموارد البشرية للشركات العربية

  2. #2
    الصورة الرمزية Ahmed moussa 79
    Ahmed moussa 79 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    253

    رد: الادارة بالقيمة"الاصدار كاملا"

    اشكرك على موضوعك القيم . وفى انتظار المزيد

موضوعات ذات علاقة
بعد "المستلزمات".. "وزارة العمل السعودية" تؤنث "أكشاك" المراكز التجارية المغلقة
جدة: محمد المرعشي 2014-08-07 1:27 AM طرحت وزارة العمل أمس، مسودة تنظيم عمل المرأة السعودية داخل المراكز التجارية ... (مشاركات: 0)

خبراء اقتصاديون لـ "سبق": "العمل" قتلت "حافز".. وقضت على جهود "السعودة"
ريم سليمان، دعاء بهاء الدين– سبق– جدة: لم ينكر خبراء الاقتصاد أن برنامج "حافز" يعد مشروعاً مميزاً، لكنهم اتفقوا أن وزارة العمل لم تحسن استخدامه كوسيلة لمواجهة... (مشاركات: 0)

"العمل" السعودية تلغي "ازدواجية" التوظيف بإنشاء 18 مكتباً لـ"العاطلين"
تتجه وزارة العمل السعودية إلى وقف خدمات التوظيف التي تقدمها مكاتب العمل والمؤسسات الحكومية التابعة لها، وإنشاء 18 مكتباً حكومياً خاصاً بالتوظيف تتوزع على... (مشاركات: 0)

"غوغل" يثير "النعرة القومية" للإيرانيين بسبب "الخليج العربي"
عادت إيران وهاجمت عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، محمد علي حسيني، ومعه وسائل الإعلام الإيرانية أيضا، موقع "غوغل ايرث" العارض عبر الأقمار الصناعية... (مشاركات: 1)

تحت شعار "معاً وقت الأزمة" "كوني مطمئنة" حملة تطوعية تطلقها "الشقائق" لمتضررات سيول جدة
تحت شعار "معاً وقت الأزمة" "كوني مطمئنة" حملة تطوعية تطلقها "الشقائق" لمتضررات سيول جدة أطلقت جمعية الشقائق النسائية بجدة حملة "كوني مطمئنة"... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات