بعد العديد من البحوث والدراسات الادارية تم التوصل إلى أن افضل طريقة للشركات حتى تحقق مزاياها التنافسية هي العمل الجماعي بين أعضاء الجماعة أو الشركة.
وفي سبيل ذلك يضع القادة ومدراء الموارد البشرية العديد من النظم لدعم العمل الجماعي داخل الشركة بدء من تصميم هيكل تنظيمي إنتهاء باصدار قرار إداري.
وأحيانا تدعم هذه النظم العمل الجماعي داخل الشركة وكثيرا ما تفشل.
ويبقى السؤال كيف نؤسس العمل الجماعي داخل الشركة؟
لقد وضع لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مجموعة القواعد التي تساعدنا في تأسيس العمل الجماعي داخل الشركة.
" تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "

القاعدة الأولى " تَرَى الْمُؤْمِنِينَ "
إن بداية تأسيس عملا جماعيا بالشركة أن يكون أعضاء الشركة أنفسهم مؤمنين .. نعم .. مؤمنين .. ففي الوقت الذي نعتبر فيه أن مثل هذا الكلام عف عليه الزمن ـ وللآسف هذا حالنا كعرب ـ تقوم المؤسسات العالمية على أسس فئوية نتنة لخدمة أعضاؤها كالمؤسسات التي تخدم الشواذ وتدافع عنهم وعن نجاستهم وتحرص على ضم الاعضاء الانجاس أو كتلك التي تقوم لمحاربة المسلمين وإبادتهم وهدم مساجدهم وتحرص على ضم الاعضاء الذين يحملون فكرا معاديا للإسلام ورسوله.
علينا أن نحرص على اختيار الموظفين والقادة المؤمنين إن المؤمن يحمل السلام لنفسه ولغيره لمن اتفق معه ولمن اختلف معه وهذا يساهم في بناء عملا جماعيا.
إن الإيمان هو المحرك الرئيسي للأفراد نحو العمل الجماعي قبل تصميم أي هيكل إداري أو وضع أي نظام أو إجراء.

القاعدة الثانية " فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ "
وبذلك يوجد ثلاث عناصر إن توافرت ساعدت في العمل الجماعي بروح الفريق.
1. " تَرَاحُمِهِمْ " إن التراحم محله القلب وعندما يحمل الافراد رحمة في قلبهم تسود المحبة علاقاتهم وهذا يوجب تفعيل وتطوير نظم التحفيز المعنوية بالشركة التي تؤثر تأثيرا مباشرا في التراحم.
فعلى مديري الموارد البشرية تعليم المدراء أن يمدحو موظفيهم على حسن الاداء وأن يتعلم الموظفين شكر رؤساؤهم لجهودهم.

2. " وَتَوَادِّهِمْ " التوادد هو التواصل الجالب للمحبة ويمكن للمسئولين ومدراء الموارد البشرية تفعيل التوادد سواء عن طريق تفعيل الانشطة الاجتماعية كالرحلات والمباريات ودعوة اقارب العالمين أوعن طريق تفعيل نظم التحفيز المادية كالهدايا والمكافآت ونظم الرواتب.

3. " وَتَعَاطُفِهِمْ " والتعاطف هي الاعانة والتقوية ويتحقق ذلك من خلال برامج التدريب التي تعين الفرد على القيام بمهام عمله وبرامج التطوير الذي تجعله أكثر قوة وبرامج تقييم الأداء التي تجعله دائما على المسار الصحيح.

القاعدة الثالثة " كَمَثَلِ الْجَسَدِ "
إن الجسد غير قابل للتجزئة فهو جسد واحد وفي ذلك إشارة إلى أهمية أن تضع الشركات أهدافا واستراتيجيات واضحة وذات معنى وتحفيزية وتحقق طموحات العاملين ليجتمع عليها الأفراد.

القاعدة الرابعة " إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا "
إن هذه القاعدة تحمل اصلين عظيمين لإدارة فرق العمل:
1. إن العضو والفرد داخل فرق العمل هو من يشتكي .. هو من يطلب الاعانة .. هو من يقول لا أجيد القيام بعمل كذا .. هو من يقول احتاج تدريبا لكذا .. إنه ببساطة يعمل في جو يسوده الرحمة والمودة والتعاطف ولا يخشى أن يطلب العون أن يساء فهمه إن الفرد ناضج بما يكفي ليقييم نفسه ويضع يده على مناطق ضعفه إن شكوى الفرد نفسه تقلل من نظم الرقابة التي تكلف الشركة وقتا وجهدا ومالا.
2. إن العضو قبل أن يشتكي كان صحيحا سليما معافى وهذا دليلا على أن الشركة قد قامت بالفعل بإختيار الجدرات والمهارات والكفاءات التي تحتاجها ولكن الشكوى عارضة ويمكن إزالتها.

القاعدة الخامسة " تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى "
ولم يختص جزء من الجسد بل " سَائِرُ جَسَدِهِ " وهذا يدل على أن وجود أحد الافراد أو الاقسام إذا كان يعاني من سوء الاداء فسوف تصبح قضية شاغلة لجميع الموظفين بالمؤسسة من رئيسها لغفيرها إنها ليست خاصة بفرد أو مدير مباشر أو إدارة بل يجب على الجميع المساعدة ما استطاع.
" بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى " وهو دليل على بذل المجهود فلا يكفي أن نصدر قرارا بل يجب متابعته ولا يكفي أن نعقد اجتماعا بل يجب التأكد من تنفيذه.

مزيدا من الموارد البشرية على الرابط التالي
https://www.facebook.com/sameraalawad