تخطيط الموارد البشرية ودوره في تعزيز المقدرة التنافسية
لعينة من منظمات القطاع الخاص في الأردن
دراسة تطبيقية





إعداد
الدكتور مروان محمد النسور الدكتور محمد عواد الزيادات
جامعة البلقاء التطبيقية / قسم العلوم الإدارية جامعة البلقاء التطبيقية / قسم العلوم الإدارية

















2006


Abstract

This study aims to explain and measure the relationship between human resource planning and competitive ability of Jordanian business organizations unit (private sector), and how the use of these variables by these organizations is suitable to achieve the competitive ability.

In order to accomplish the goals of this study, required data was collected through a questionnaire which was designed and modified to meet the objectives of this study. The sample included 60 persons (directors, head of divisions, and other personnel) from human resources directorates in these organizations in a relative way. This information was analyzed using a number of statistics of methods such as percentages, means, standard deviations, Person correlation coefficients, slight slope analysis, simple regression and multiple regression analysis.

The study has achieved the following results:

1. The possibility to apply activities related to human resources planning in to achieve the competitive ability in organizations under study when where the mean for the human resources planning variable reached (3.31) with a standard deviation of (0.94).

2. The results showed that the general mean for the competitive ability variable has reached (3.74) with a standard deviation of (0.84), and the response mean was high from the individual point view. This indicates that application of activities related to human resources is an active way that contribute in the enforcement of competitive ability for organizations under study.

3. There is a significant statistic relation between the human resources variable and each of its dimensions with the competitive ability variable at the significant level (α≤0.01).

4. The results showed a significant statistical influence of the human resources planning variable and its dimensions in the competitive ability variable at the significant level (α≤0.05).


ملخص
هدفت هذه الدراسة إلى توضيح وقياس العلاقة بين تخطيط الموارد البشرية والمقدرة التنافسية في منظمات الأعمال الأردنية (قطاع خاص) ومدى ملائمة واستخدام هذه المنظمات لهذه المتغيرات لتحقيق المقدرة التنافسية.
لتحقيق أهداف الدراسة تم جمع البيانات المطلوبة بواسطة استبانه صممت وطورت لإغراض هذه الدراسة، شملت عينة الدراسة (60) فرداً من (مدراء، رؤساء أقسام، وعاملين) من إدارة الموارد البشرية في هذه المنظمات وبشكل تناسبي، وتم تحليل البيانات باستخدام عدد من الأساليب والمؤشرات الإحصائية النسب المئوية، المتوسطات الحسابية، الانحراف المعيارية معامل ارتباط يرسون، تحليل الانحدار البسيط والمتعدد التدريجي. وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج من أهمها:
1- إمكانية تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بهدف تحقيق المقدرة التنافسية في المنظمات المدروسة إذ بلغ المتوسط الحسابي لمتغير تخطيط الموارد البشرية (3.31) بانحراف معياري (0.94)
2- أظهرت النتائج أن المتوسط العام لمتغير المقدرة التنافسية بلغ( 3.74) بانحراف معياري (0.84)، وكان متوسط الاستجابة بالنسبة لهذا المتوسط مرتفعاً من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة، وهذا يدل على أن تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بشكل فاعل سيساهم في تعزيز المقدرة التنافسية للمنظمات المدروسة.
3- أظهرت النتائج وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين متغير تخطيط الموارد البشرية وكل بعد من أبعادة ومتغير المقدرة التنافسية عند مستوى الدلالة (0.01≥ α)
4- أسفرت النتائج عن وجود تأثير ذي دلالة إحصائية لمتغير تخطيط الموارد البشرية وابعادة في متغير المقدرة التنافسية عند مستوى الدلالة (0.05≥ α).

















المقدمة
إن زيادة الاهتمام بالعنصر البشري على مستوى منظمات الأعمال والتركيز على استقطاب القوى العاملة المؤهلة والمدربة تدريبا" معرفيا" متميزا" كأحد مقومات استمرار هذه المنظمات بكفاءة وفاعلية خصوصا" بعد دخول العالم في مرحلة جديدة من التقدم الاقتصادي المبني على المعرفة، ودخول رأس المال البشري كأهم وأول عنصر من عناصر العملية الإنتاجية، يدل على إن تميز المنظمة وقدرتها التنافسية تعتمد على نوعية الأفراد ومدى كفاءتهم في تحقيق الأهداف. ودخول الأردن في اتفاقية التجارة الدولية والانفتاح العالمي على الأسواق أصبح المنتج الأردني يقيم على مستوى العالم.
إن احتدام المنافسة العالمية المعاصرة، وتمركزها بالدرجة الأولى حول العنصر البشري، وأساليب تطويره وبنائه بصورة تضمن حشد القوة والطاقة البشرية الفعالة أدى إلى أن يقوم الباحثان في طرق هذا الباب كنافذة نحو ضرورة إبلاء موضوع تخطيط الموارد البشرية ودورها في تعزيز قدرات منظمات الأعمال الأردنية التنافسية كوسيلة تمكنها من الوقوف باقتدار أمام التحديات التنافسية العالمية بتأمين احتياجاتها من الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة معرفيا" للتعامل مع ظروف العالم متسارعة التغير ولتحقيق أهدافها التنموية.
كذلك فإن قوى التنافس كانت تتركز في السابق حول الموارد الطبيعية، أو رأس المال والثروة، والتكنولوجيا، إلا أن التطورات المعاصرة، وخصوصا" في مجال التكنولوجيا الجديدة أصبحت تتغير بشكل جذري. ومن ثم فالعوامل التقليدية للتحضر والتنافس، كالمواد الخام، والموارد، خرجت من المعادلة، كذلك التكنولوجيا انقلبت رأسا" على عقب، فأصبحت تكنولوجيا الإنتاج ذات مكانه ثانوية مقارنة مع تكنولوجيا العمليات الحديثة، وأخيرا" أصبحت مهارات قوة العمل والتعليم والمعرفة، السلاح التنافسي الأول للمنظمات كنتيجة لذلك.


















أولا" : الإطار العام للدراسة
1- مشكلة الدراسة:
تم الاعتماد في صياغة مشكلة الدراسة على الوضع القائم الذي تشهده منظمات الأعمال الأردنية من قصور في تخطيط إدارة الموارد البشرية وانعكاس ذلك سلبا" على قدراتها التنافسية وبناء" عليه يمكن صياغة مشكلة الدراسة بالتساؤلات الآتية:
1. ما درجة تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية لتحقيق المقدرة التنافسية من الشركات عينة الدراسة.
2. ما هي العلاقة الارتباطية بين متغيري تخطيط الموارد البشرية والمقدرة التنافسية.
3. ما درجة تأثير متغير تخطيط الموارد البشرية وأبعاده في المقدرة التنافسية للشركات عينة الدراسة.
2- أهمية الدراسة : تكمن أهمية هذه الدراسة في الآتي:
أ- دخول الاقتصاد العالمي إلى مرحلة المنافسة الكلية الشاملة ، فقد انهارت الحواجز التقليدية أو أخذت بالانهيار ، وبرز في الأسواق وبيئات الأعمال متنافسين جدد على درجة عالية من المهارة ، كما أصبحت المزاحمة العالمية أكثر احتداما"، فضلا" عن ذلك فإننا نلاحظ حالات كثيرة في شتى أنحاء العالم لم تعد فيها المصادر التقليدية للمقدرة التنافسية تتمتع بالقيمة التي كانت التقديرات السابقة تضفيها عليها (المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا،1997: 134) من أجل تطوير اقتصادي تنافسي قوي.
ب- حدة المنافسة في إنتاج السلع أدت إلى أعادة النظر في كثير من المؤسسات الإنتاجية . كما أن التغيرات الاقتصادية العالمية ودخول الكثير من البلدان في شراكات اقتصادية مع التجمعات الاقتصادية المختلفة والانضمام لمنظمة التجارة العالمية (WTO) وتكنولوجيا الاتصالات أدت إلى فرز تحديات كبيرة على الدول النامية تتمثل أهمها:بزيادة حدة المنافسة وزيادة التحديات في ضوء عدم التكافؤ بين الدول المتقدمة والدول النامية من حيث الأنماط الإنتاجية المستخدمة ومعايير الكفاءة الإنتاجية مما أدى إلى جعل العديد من الشركات والمنشآت تعيد النظر بصناعاتها وبقدراتها التخطيطية لمواردها البشرية بما يمكنها من تحقيق المقدرة التنافسية وتوطين التوجهات التي تقود إلى الابتكارات (المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا،ص138) و (الطراونة،2002: 263).
ومن هنا تكتسب الدراسة أهميتها في محاولة لتحديد العلاقة بين العملية التخطيطية للموارد البشرية وبين المقدرة التنافسية للمنشآت الإنتاجية وبالتالي مساعدة متخذي القرار في رسم السياسات اللازمة لزيادة هذه المقدرة. وتزداد هذه الأهمية في ضوء انضمام الأردن إلى الاتفاقية العالمية لتحرير التجارة (WTO) وما سينتج عنها من زيادة المنافسة.
3- أهداف الدراسة : تهدف الدراسة إلى تحقيق ما يأتي:
1.التعرف على مفهوم تخطيط الموارد البشرية في منظمات الأعمال قيد الدراسة وأهم الأساليب التخطيطية التي يمكن اعتمادها.
2.التعرف على مفهوم المقدرة التنافسية وأهميتها للمنظمات قيد الدراسة.
3.قياس العلاقة الارتباطية بين تخطيط الموارد البشرية وأبعاده والمقدرة التنافسية واختبار معنوية علاقات الارتباط لمنظمات الأعمال المدروسة.
4.تقدير أثر تخطيط الموارد البشرية وأبعاده في المقدرة التنافسية لمنظمات الأعمال المدروسة.
4- نموذج الدراسة الافتراضي:
يوضح نموذج الدراسة الافتراضي، الموضح بالشكل رقم (1)، العلاقة المنطقية وعلاقات التأثير بين أبعاد التخطيط [رضا العاملين، المؤهلات وخبرات العاملين، البرامج التدريبية، تقييم الأداء، والحوافز والمكافآت] كمتغيرات مستقلة فرعية والمقدرة التنافسية كمتغير كلي تابع.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]
الشكل (1) نموذج الدراسة الافتراضي
5- متغيرات الدراسة: لأغراض عملية الوصف والتحليل الإحصائي، تضمنت الدراسة المتغيرات الآتية:
أ#- المتغيرات المستقلة:
1- المتغير الكلي المستقل: يتمثل بتخطيط الموارد البشرية.
2- المتغيرات المستقلة الفرعية، تمثل بالآتي:رضا العاملين، المؤهلات والخبرات، البرامج التدريبية، تقييم الأداء، الحوافز والمكافآت.
ب#- المتغير الكلي التابع: يتمثل بالمقدرة التنافسية.
أ- تخطيط الموارد البشرية:
قصدت الدراسة بتخطيط الموارد البشرية جهود المنظمة المبذولة لتوفير الأعداد والنوعيات المناسبة من الأفراد الذين تحتاجهم المنظمة خلال فترة زمنية مقبلة محددة والسعي إلى توفيرهم في الوقت والمكان المناسب بشكل يضمن تحقيق الاستخدام الأمثل لهؤلاء الأفراد لزيادة فعالية أداء المنظمة.
· رضا العاملين :إحساس الفرد بالتقدير والاحترام الذي يحصل عليه جراء أدائه لعمله أو لعنصر معين في مكان العمل.
· الحوافز والمكافآت: تعتبر أداه من الأدوات التي تستخدمها المنظمات الانتاجيه للتأثير في سلوك الفرد العامل ،أو إثارته ،بهدف اظهر القوى الكامنة لديه وتوجيهها لخدمة الإنتاج(ألعكي عادل،وأحرون,1990).
· تدريب العاملين :هو التدريب الذي يعنى بتطوير الموارد البشرية وتمكينها وإكسابها المهارات والقابليات المطلوب. محمد عباس ، سهيلة (2003)

  • تقييم الأداء والتقييم الذي يزود المنظمة بتغذية عكسية عن أداء العاملين من اجل تطويره بخطط مستقبلية وكذلك تزويد المنظمة بوثائق داعمة للقرارات المتعلقة بالإفراد .(Decenzo and Robbins, 1996:321)
  • المؤهلات و الخبرات : و هي المهارات الفنية العلمية و العملية المعرفية التي يتمتع بها العامل بما يتلأئم و طبيعة الوظيفة المناطة به.

ب- المقدرة التنافسية:
عرفت الدراسة المقدرة التنافسية أنها مجموعة العوامل غير السعرية التي تكسب المنشأة المقدرة على مواجهة حدة المنافسة أمام الآخرين، من خلال تقديم قيم أضافية مثل: الحصة السوقية،معدلات الربحية،حجمها،الأنتاجيه،ر أس المال،مهارات العاملين.......الخ.
6-مجتمع الدراسة وعينتها:
-يشمل مجتمع الدراسة على المدراء ورؤساء الأقسام وكافة العاملين في عدد من منظمات الأعمال للقطاع الخاص في الأردن، والبالغ عددهم (150) فردا"، وقد لجأ الباحثان باختيار عينة من المجتمع المدروس بنسبة(40%) واعتماد طريقة (العينة الطبقية العشوائية) لاختبار أفراد عينة الدراسة البالغ (60) فردا"، وبشكل تناسبي.
وبعد الانتهاء من تحديد عينة الدراسة، تم توزيع (60) استمارة استبيان على أفراد العينة المختارة، وقد تم استرجاع (55 استبانه) من قبل أفراد عينة الدراسة بنسبة بلغت (91.7%)، وتم اعتماد (52) استبانه، بعد استبعاد (3) ثلاثة استمارات لعدم صلاحيتها لأغراض التحليل الإحصائي، بسبب نقص المعلومات الواردة فيها. علما" بأن الباحثان استخدما هذا الأسلوب في اختيار العينة نظرا" لتباعد المنظمات المشمولة بالدراسة، سرية المعلومات ولضيق وقت الباحثان في المتابعة كونه أعضاء هيئة تدريس في جامعة البلقاء التطبيقية. وفيما يلي الوصف التفصيلي لأهم المتغيرات الشخصية لأفراد عينة الدراسة، والجدول رقم (2) يوضح ذلك.
جدول (2) الوصف التفصيلي لأهم المتغيرات الشخصية لأفراد عينة الدراسة.
ت المتغيرات الشخصية الصفة المميزة العدد النسبة المئوية
1 الجنس ذكور 32 61.5%
إناث 20 38.5%
المجموع 52 100%
2 العمر أقل من 25 10 19.2%
26-35 12 23.1%
36-45 21 40.4%
46 فأكثر 9 17.3%
المجموع 52 100%
3 المسمى الوظيفي مدير 1 1.9%
مدير قسم 11 21.2%
مدير شعبة 13 25.0%
موظف 27 51.9%
المجموع 52 100%
4 المؤهل العلمي دراسات عليا 6 11.5%
بكالوريوس 25 48.1%
دبلوم 13 25.0%
ثانوية فما دون 8 15.4%
المجموع 52 100%
5 الخبرة الوظيفية أقل من 1 7 13.5%
2-10 16 30.8%
11-20 23 44.2%
21 فأكثر 6 11.5%
المجموع 52 100%
6 عدد البرامج التدريبية المشارك بها لا يوجد 10 19.2%
1-3 25 48.1%
4-6 15 28.8%
7 فأكثر 2 3.9%
المجموع 52 100%


7-أداة الدراسة:
قام الباحثان بإعداد استبانه وفقا" لمقياس ليكرت ( Likert Scale) خماسي التدريج، اشتملت على (30) فقرة، بالاعتماد على ما كتب من أدب نظري حول التخطيط للموارد البشرية والمقدرة التنافسية، وعلى الدراسات السابقة ذات الصلة بموضوع الدراسة، شملت الاستبانة على محورين، تناول المحور الأول منها على أبعاد التخطيط، أما المحور الثاني، فقد تناول متغير (المقدرة التنافسية ).
بعد ذلك تم اختبار صدق أداة الدراسة وثباتها، وعلى النحو الآتي:
أ#- صدق أداة الدراسة:
للتحقق من الصدق الظاهري (Face Validity)، والصدق المنطقي (Logical Validity) لمحتوى الدراسة، تم عرضها في صورتها الأولية على (6) ستة من المحكمين من ذوي الاختصاص في مجال تخطيط الموارد البشرية والاقتصاد والتسويق، لإبداء آرائهم وملاحظاتهم وتقديرهم لمدى صلاحية وملائمة فقرات الاستبانة للمحاور المقترحة للدراسة.
ب#- ثبات أداة الدراسة:
للتحقق من ثبات أداة الدراسة، تم استخدام معامل (كرونياخ ألفا)، وتعد قيم معامل كرونياخ ألفا (معامل الثبات) مقبولة إحصائيا" عندما تكون هذه القيم مساوية أو أكبر من (0.75)، وخصوصا" في البحوث الإدارية والسلوكية ( Anastasi,1983,P.117).
الجدول رقم (1)، يوضح نتائج اختبار ثبات الاستبانة (الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة) بما يدعم سلامة استخدامها:

الجدول (1) نتائج اختبار ثبات أداة الدراسة (الاتساق الداخلي لفقرات الاستبانة)
ت متغيرات الدراسة عدد الفقرات معامل كرونياخ ألفا(معامل الثبات) نسبة الثبات
1 تخطيط الموارد البشرية 15 0.843 84.3%
2 المقدرة التنافسية 10 0.816 81.6%


8-المعالجة الإحصائية:
لغرض تحليل البيانات واختبار الفرضيات، استخدم الباحثان بعض الأساليب والمؤشرات الإحصائية (الوصفية والتحليلية)، والمتوفرة بالبرنامج الإحصائي للعلوم الاجتماعية (SPSS) إصدار (13) تحت النوافذ (Windows)، نذكر منها ما يلي:
أ#- مقاييس الإحصاء الوصفي: للوقوف على آراء أفراد العينة وتصوراتهم حول المتغيرات المدروسة، ووصف خصائص عينة الدراسة، ومنها:
النسب المئوية، المتوسطات الحسابية، الانحرافات المعيارية.
ب#- معامل ارتباط بيرسون: لقياس العلاقة بين متغيرات الدراسة.
ت#- تحليل الانحدار البسيط: لاختبار أثر أبعاد تخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية.
ث#- الانحدار المتعدد التدريجي: لتحديد أولوية دخول المتغيرات المستقلة في نموذج الانحدار.
ج#- معامل التفسير (R²): لمعرفة مقدار ما تفسره المتغيرات المستقلة من التباين في المتغير التابع (المقدرة التنافسية).

ثانيا": الإطار النظري و الفكري للدراسة
وردت كتابات وبحوث ودراسات كثيرة في أدبيات الإدارة عن موضوعي تخطيط الموارد البشرية والمقدرة التنافسية وخصوصا" في حقل الإدارة الإستراتيجية وعليه لابد من الإشارة إلى بعضها بما ينسجم مع أهداف وعنوان البحث الحالي وعبر الفقرات الآتية:
1- الموارد البشرية، المفهوم والأهمية:
يقصد بالموارد البشرية Human Resources جميع الأفراد الذين يعيشون في بلد ما وهذا ما يعبر عنه إحصائياً بعدد السكان Population في ذلك البلد، بينما يقصد بالقوى العاملة Manpower تلك الفئة من سكان ذلك البد القادرة على العمل والراغبة فيه، وغالباً ما تحدد سنوات العمر لأغراض إحصائية، فمثلاً تشمل القوى العاملة في الأردن جميع الأفراد الذين تتراوح أعمارهم بين 16-60 عاماً ، ( شاويش،مصطفى، 1996)
أ- مفهوم القوى العاملة بتضمن مقومات ثلاثة هي:
1- قدرة الفرد على العمل Ability to work.
2- رغبة الفرد في العمل Willingness to work.
3- إتاحة (استعداد ) الفرد للعمل Availability to work.
وحين تتكامل هذه المقومات الأساسية نجد أن مفهوم القوى العاملة يتمثل في تلك النسبة من السكان المدنيين الذين يبلغون سناً معينة، ويعملون في قطاعات الإنتاج أو الخدمات مقابل أجر، أو متعطلين يبحثون عن عمل. ومن خلال هذا الاستعراض نجد أن القوى العاملة تتضمن فئتين من السكان هما فئة المشتغلين وفئة المتعطلين. ومن هذا التعريف يتوجب الإشارة إلى ما يأتي:
1- إن القوى العاملة تشير إلى نسبة معينة من السكان Labor force Participation rate أي أن القوى العامة تمثل فقط جزءاً من مجموع السكان.
2- إن التعريف يستبعد فئات القوات المسلحة لأسباب معينة، مع ضرورة الإشارة إلى أن هذه الفئات قد تدخل قطاعات الإنتاج أو الخدمات للعمل إذا ما تركت المجال العسكري أو بعد أداء واجبها الوطني والقومي.
3- القوى العاملة لا تفرق في العادة بين إنسان وآخر من حيث اللون أو الجنس أو الجنسية، إلا أن لكل من هذه الفئات مجالاً للدراسة والتحليل والتقييم من حيث العمل والإنتاجية والحرية والمساواة والقدرة والاستعداد للعمل في مجالات الإنتاج أو الخدمات.
4- إن القاعدة العامة تتمثل في أن القوى العاملة تمثل أولئك الذين يعملون لقاء اجر وأولئك العاطلون الذين لديهم القدرة والرغبة والاستعداد للعمل لكنهم لا يجدون عملاً من هذا المفهوم يمكن القول أن المعادلة العامة للقوى العاملة يمكن وضعها بالشكل التالي:
القوى العاملة = فئة العاملين + فئة المتعطلين عن العمل والذين يبحثون عنه والراغبين به
مفهوم الموارد البشرية أو الطاقة البشرية:
ولزيادة إيضاح مفهوم الموارد البشرية أو الطاقة البشرية وارتكازاً على مفهوم القوى العاملة يصبح مفهوم الموارد البشرية أو الطاقة البشرية أكثر وضوحاً، فالطاقات البشرية تضم ثلاث فئات بشرية هي فئة المشتغلين،وفئة العاطلين وفئة الخارجين عن هاتين الفئتين، وهم الخارجون عن قوة العمل، ويمكن وضع معادلة الطاقة البشرية للأردن وبعض البلدان ما كما يأتي:
الطاقة البشرية= المشتغلون + المتعطلون + الخارجون عن قوة العمل.
والخارجون عن قوة العمل تمثل قوة العمل الاحتياطية مثل ربات البيوت اللواتي لا يعملن ولا يرغبن فيه، نزلاء السجون ونزلاء المستشفيات وأصحاب الأعمال الذين لا يشتغلون ولا يرغبون في العمل بالإضافة إلى الأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة في العمل (المعاقين) والممنوعين قانوناً عن العمل.
( شاويش،مصطفى، 1996) . وهناك دراسات عديدة اهتمت بهذا المفهوم حيث عرفته دراسة (حياصات،2006)" بعملية تستهدف الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة عن طريق وضع البرامج المناسبة لذلك في إطار خطة زمنية محددة ".وتعتبر الأدوار التي تؤديها إدارة الموارد البشرية في المنظمة عاملا هاما في تحديد مستواها التنظيمي فيفترض أن تكون ذات ادوار متعددة في بيئة التنافس وبيئة العولمة ولعل أهم أدوارها في ظل الظروف المعاصرة دور الإعمال وهو احدث أدوارها حيث تساهم في رسم الاتجاهات الإستراتيجية للمنظمة ، والدور التشغيلي وهو الدور الخاص بالتوظيف والاستقطاب والتطوير ورقابة الأداء إضافة إلى التدريب والمتابعة أما الدور الإداري والمتمثل في وضع أنظمة الأجور والمكافآت وخطط التطوير والرقابة على دقة معايير الاختيار والاستقطاب .

ب- تخطيط الموارد البشرية:
يعد موضوع تخطيط الموارد البشرية من الموضوعات الإستراتيجية ذات الوزن الكبير والثقل الذي يتناسب وأهميته لاهتمامه بالعنصر البشري الذي يعد من أهم عناصر العملية الإنتاجية، كما انه يعد أداة عملية ترمي إلى التنبؤ بالمستقبل لتحديد الاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة تحديدا" دقيقا".فلتخطيط الموارد البشرية داخل المنشآت الصناعية نحتاج فهما" كاملا" لأهداف هذه المنشآت وسياساتها وبرامجها الموضوعة لتحقيق هذه الأهداف وصولا إلى تحديد دقيق للاحتياجات .
عرف النجار المفهوم بأنها "النظرة الشاملة لنظم الأفراد في المنظمة التي تسمح لكل مدير على حدة أن يتخذ قرارات أكثر فاعلية من يوم لآخر، بحيث تتمشى مع كافة احتياجات المنظمة في الأجل الطويل."وعرف باحثون آخرون المفهوم بأنه " العملية التي تستهدف الاستخدام الأمثل للموارد البشرية المتاحة عن طريق وضع البرامج المناسبة لذلك في أطار خطة زمنية محددة." (النجار،ماهر، 110-111، 2).وعرفتها محمد عباس ، سهلية (2003)بأنها إحدى الوظائف الأساسية التي تمارسها إدارة الموارد البشرية ومن خلالها يمكن تقدير واحتساب احتياجات المنظمة المستقبلية من الموارد البشرية من حيث إعدادها وأنواعها ومهاراتها وذلك بهدف تحقيق استراتيجيتها ، حيث يتم وضع إستراتيجية الموارد البشرية بعد دراسة حجم وعبء العمل المستقبلي و مقارنته مع قوة وإمكانات الموارد البشرية لتحديد الحاجة أو عدم الحاجة إلى قوة عمل إضافية وتحديد نوعها ومهاراتها ، وعرفها Butler)،1991 ) "ألا داره ألاستراتيجيه التي تعنى بصياغة استراتيجيات وسياسات الموارد البشرية بالتوافق مع الفرص البيئية واستراتيجيات الأعمال والهيكل التنظيمي لهدف تحقيق المزايا التنافسية بواسطة العنصر البشري " . وتقوم عملية تخطيط الموارد البشرية الاستراتيجي على ثلاثة أركان رئيسية هي ما يلي :-
· التنبؤ بمطالب العمل المستقبلي من الموارد البشرية بوحي من صميم العمل المحدد في إستراتيجية المنظمة.
· التنبؤ بمدى قدرة المنظمة على تلبية مطالب العمل المستقبلي من الموارد البشرية المتاحة من خلال تحليل قوة العمل .
· مقارنة ما يحتاجه العمل المستقبلي من موارد بشرية مع المتاح منها في المنظمة لتحديد الفائض أو النقص .
تتضمن هذه الخطوة تحديد العاملين المطلوبين وذلك بالتنبؤ بالموارد البشرية المطلوبة من حيث العدد والنوعية والكفاءة ، ولكن هناك مجموعة من العوامل المؤثرة في التنبؤ بالعمالة نذكر منها: (حيا صات،2006)،(خير محمد،2004)
- تحديد الوظائف المطلوبة.
- التأكد من أن تحديد المقررات الوظيفية تم بطريقة سليمة.
- التأكد من أن من يشغل الوظائف قادر على أدائها.
- تحديد تأثير الموقع في حجم الإنتاج.
- تحديد تأثير التغيير المتوقع في تكنولوجيا الإنتاج.
- تحديد تأثير التغيير المتوقع في الهيكل الوظيفي.
- تحديد تأثير الاستثمارات الجديدة.


ج- أهمية تخطيط الموارد البشرية:
يمكن القول أن هذه الأهمية قد حددتها دراسات عديدة أثبتت إن عدم قدرة سوق العمل على توفير القوى العاملة بالحجم المطلوب واللازم لتحقيق هدف اقتصادي واجتماعي محدد ومرغوب وهذا يعود لصعوبات عده في سوق العمل تحول دون تفاعل قوى العرض والطلب بشكل فعال ،فضلا عن صعوبات في العملية الإنتاجية التي تتحكم في مدى إمكانية إحلال نوع معين من القوى العاملة مكان نوع آخر في نفس العملية الإنتاجية)مخامره،1986) ويحقق التخطيط منافع عدة منها يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع ارتباكات فجائية في خط الإنتاج والتنفيذ الخاص بالمشروع. و في التخلص من الفائض وسد العجز و يساعد تخطيط الموارد البشرية على تخطيط المستقبل الوظيفي للعاملين حيث يتضمن ذلك تحديد أنشطة التدريب والنقل والترقية و تحليل قوة العمل المتاحة على معرفة أسباب تركهم للخدمة أو بقائهم فيها ومدى رضائهم عن العمل.


د- مسؤولية التخطيط للموارد البشرية ؟- من خلال دراسة(Becker AND Gerhart ,1996،(حياصات،2006) وأخرون
فأن مسؤولية تخطيط الموارد البشرية في المنظمة تقع على جميع المستويات الأداريه ، الإدارة العليا،و الاداره الوسطى،و الاداره الدنيا. إذ على جهدهم وكفاءتهم جميعاً يعتمد نجاح وفعالية التخطيط، هذا مع العلم أن كل واحد من هؤلاء يلعب دوراً مختلفاً عن الآخر في هذه العملية التخطيطية . فأعضاء الإدارة العليا يكونوا مسؤولين عن تشجيع التخطيط وتقديم الدعم والمساندة اللازمين من اجل إنجازه. والتأكيد على أهمية استخدامه ومن جهة ثانية يكون مدير إدارة الموارد البشرية مسؤولاً عن وضع الخطة فهو يقوم من خلال إدارته بجمع المعلومات الضرورية وإيجاد نظام معلومات خاص بالموارد البشرية داخل المنظمة وجعله متاحاً للاستخدام . كما يقوم بعمل أو إجراء التنسيق اللازم بين تخطيط الموارد البشرية وأنشطة إدارة الموارد البشرية الأخرى ويسعى إلى تقييم فعالية التخطيط ، للوقوف على مدى النجاح الذي تم تحقيقه وفيما يخص الإدارات الأخرى تقع مسؤوليتهم في توفير المعلومات والبيانات الضرورية التي تحتاجها إدارة الموارد البشرية من اجل وضع خطة العمالة والتي تسعى إلى توفير احتياجات إدارتهم من الموارد البشرية في الوقت المناسب بما يتلاءم والتخصصات المطلوبة وحسب المعايير التي تضعها المنظمة لهذه الغاية. حيث تتطلب إدارة الموارد البشرية من الإدارات تقدير حجم أعمالها حسب إستراتيجية المنظمة وإمكانات قوة العمل لديها بدأ من قاعدة الهرم إلى المستويات الإدارية الأعلى . حيث تقوم الإدارة العليا برسم وتحديد الأعمال في كل وحدة إدارية عليا باتجاه المستويات الدنيا لتقدير الإمكانات البشرية من وحجم العمل ، ومن خلال ذلك نجد إن مسؤولية تخطيط الموارد البشرية هي مسؤولية مشتركة بين إدارة الموارد البشرية والإدارات الأخرى حيث تقع المسؤولية المباشرة على عاتق إدارة الموارد البشرية في جمع المعلومات وإجراء المقارنات لوضع خطة موارد بشرية إستراتيجية أما المسؤولية غير المباشرة فتقع على جميع رؤساء ومدراء الوحدات الإدارية الذين يزودون المعلومات الدقيقة والكافية صحة العمل والموارد البشرية المتاحة لديهم ،وتتأثر إستراتيجية الموارد البشرية بمتغيرات بيئية خارجية كانت أو داخلية مثل إستراتيجية المنظمة وأهدافها ، سياسات العمل ، الأنظمة والقوانين ، المنافسة ، التكنولوجيا وغيرها . وبذلك فهي تتعامل مع ظروف عدم التأكد .
هـ- العوامل المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية:من خلال استعراض بعض الدراسات والأبحاث منها دراسة (Abo-Doleh,2000) ،ودراسة(Hustled, 1993)،وغيرها فقد تم الاشارة إلى أهم العوامل التي تؤثر في تخطيط الموارد البشرية وعلى النحو التالي :
- عوامل خاصة بالبيئة الداخلية:
الوضع المالي للمنشأة، التغيرات التنظيمية، أهداف المنظمة الإستراتيجية أو المرحلية،
- عوامل خاصة بالبيئة الخارجية:
-سياسة العمالة في الدولة، وضع سوق العمالة، سياسة الهجرة.
نستنتج من خلال الإشارة إلى الفقرات التي تناولت الموارد البشرية منها أن هناك عدة مفاهيم للموارد البشرية وهي تتطور من خلال تطور مفاهيم علم الإدارة وتطور مداخل دراستها من جهة، وتنوع الأهداف وراء الاهتمام بالموارد البشرية كما تختلف أهدافها وخصائصها وطرق التنبؤ بها من منشأة لأخرى.
2- المقدرة التنافسية:
أ- مفهوم المقدرة التنافسية :
لقد ظهر مفهوم المقدرة التنافسية في الإدارة في بداية الثمانينات وأن أول من أشار إليه (Porter، 1980) من خلال ما عرف بإستراتيجية المنافسة. كما أشارت إليه العديد من الدراسات ومنها دراسة (ألحجي وزملائه، 1997) و (الزعبي، 1998)(شاكر، 2001) وأحد آخر حديث.
وعرفها(Roberta and Bernard ,p.5): "أنها قدرة الدولة على إنتاج السلع والخدمات التي تلبي متطلبات الأسواق المحلية والدولية"وتحقق مستوى عال من المنافسة أمام مثيلاتها من المنتجات للدول المنافسة.
كما تعرف بأنها الميزة النسبية في السعر، والجودة، والتصميم، والترويج، والتوزيع، وسرعة التسليم، والتي تمكن منشأة ما أن تحقق زيادة نصيبها من السوق على حساب منافسيها ( عبد المحسن، 1995 : 379).
و تعد المقدرة التنافسية ( Competitive Advantage) من الخصائص المهمة للمنشأة الصناعية لان المفهوم الجديد للمنافسة كما يرى (Jain, 1990, p. 81) يعتمد على محاولة المنشآت تطوير الطرق الجديدة التي تمكنها من التفوق على المتنافسين في موقع السوق مجموعة متكاملة من التصرفات التي تؤدي إلى تحقيق ميزة متواصلة ومستمرة عند المنافسين.
وأفصح عنها (Walter and Knee, 1989 ) بأنها: الخصائص المحددة التي تتفوق بها المنشأة الصناعية على منافسيها في موقع السوق ومن أمثلتها التكاليف المنخفضة، والنوعية العالية، والخدمة الجيدة وغيرها ". ويؤكد ( (Porter, 1990. p.39-45أن إدراك واكتشاف المنشآت الصناعية للطرق الجديدة والجيدة للمنافسة في موقع السوق يعزز من تطوير المقدرة التنافسية، وان المقدرة التنافسية تقع في قلب الاستراتيجيات التنافسية وتطويرها يتطلب اختيار الإستراتيجية الملائمة.
ب-أهمية المقدرة التنافسية:
اتخذت المقدرة التنافسية العديد من المعاني منها (المزايا الإستراتيجية، والحد التنافسي، والمزايا التنافسية وغيرها) ولعل من ابرز المفاهيم التي تناولت المقدرة التنافسية هي التي أشار لها (ألحجي وآخرون، 1997) بأنها:
وتنبثق أهمية المقدرة التنافسية كونها تحقق عدة منافع والتي من ضمنها:
1- تحقيق وكسب ميزة نسبية دائمة ومستمرة في خفض تكاليف أنتاجها واحتلال الصدارة والقيادة في خفض التكاليف.
2- كسب ميزة نسبة دائمة ومستمرة في رفع وتحسين جودة المنتجات وتقديم كل ما هو جديد وحفز روح الخلق والإبداع.
3- اعتماد أكثر من إستراتيجية للمنافسة كإستراتيجية التمييز أو التركيز أو قيادة الكلفة الشاملة.
4- تدرك المنظمات التي تحقق ميزة تنافسية عالية احتياجات السوق الجديدة وتوظيف التكنولوجيا لصالحها وتحاول اغتنام الفرص السوقية.
5- تحقق قيمة مضافة من خلال اعتمادها على سلسلة القيمة (Value Chain) للأنشطة الرئيسة والمساندة ضمن القطاع التي تعمل فيه.
6- من خلال استمرار التحسينات والتطويرات في العمليات الإدارية فأنها تحقق بذلك نوع من الجودة في كل الأنشطة بل يتعدى ذلك اعتماد أدارة الجودة الشاملة (TQM) مما يجعل منتجاتها ذات جودة عالية.
7- التوسع في الصناعة على المستوى العالمي والندرة في الموارد والأموال وحدة المنافسة في الأسواق ومراكز التجهيز والتغيرات البيئية السريعة زاد من ضرورة الاهتمام بها وبشكل كبير.
8- دخول أكثر دول العالم والشركات العالمية اتفاقيات التجارة الحرة (WTO) مما جعل تدفق السلع والخدمات بين الدول على أساس المنافسة وهذا لا يتحقق إلا من خلال الجودة واستراتيجيات المقدرة التنافسية.
ج-مجالات تطوير المقدرة التنافسية :
تسعى المنشآت الصناعية إلى تعزيز مركزها في السوق والى تحديد المجالات التي تتفوق بها على المنافسين مما دعا إلى الاهتمام بالمقدرة التنافسية والى البحث عن العوامل والقوى التي تسهم في بنائها وتطويرها.
ويرى (Porter , 1990: 54,4,49) أن الصناعة هي المجال التي تكتسب أو تحسن فيه المنشأة مزاياها التنافسية وان كل صناعة تشتمل على مجموعة من الخصائص الاقتصادية والتكنولوجية التي تمنحها تفوقا" على الآخرين وبالتالي يتوجب على المنشآت أن تشخص تلك القوى وتبحث عن العوامل التي تسهم في تحديد تأثيراتها بقصد التركيز على المجالات التي يمكن أن تنافس فيها المنشأة بنجاح. وحددت قوى المنافسة بخمسة هي: (تهديدات الدخول الجديد للصناعة، وتهديدات المنتجات البديلة، وقوة المساومة لدى المجهزين، وقوة المساومة لدى المشترين، والتنافس بين المنافسين الصناعيين). ويبين الشكل الآتي رقم(2) العلاقة بين هذه القوى التي تشكل تنافس المنشآت الصناعية من داخله.
[IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]
المصدر: (Proter, 1980)
ويخلص الباحثان مما سبق إلى أن المنشأة تستطيع تطوير مقدرتها التنافسية بالاستناد إلى مجالين هما:
1- مجال الإنتاج والسوق ويقصد به مجموعة الخصائص الاقتصادية والتكنولوجية الهامة في مجال الإنتاج والسوق، تشتمل على الطلب بكل خصائصه وأنواعه، والتكنولوجيا، وهيكل الإنتاج والسوق.
2- مجالات القدرات المميزة للمنشأة وهو المجال الذي يهتم به البحث ويقصد بالقدرات المميزة (Distinctive Competence) جوانب القوة في المنشأة أو العمليات أي التميز في المنظمة عن المنظمات الأخرى.
ويقصد بها جوانب خاصة من الإنتاج تتفوق فيها المنشأة على المنافسين مثل(نوع الخدمة، ابتكار المنتج، أو نظام التوزيع. ويصفها بالموارد والمهارات التي تتميز بها المنشأة على المنافسين وهي في جميع الأحوال تعني الإمكانات أو القدرات التي تتميز بها المنشأة أو أحد وظائفها الرئيسة مقارنة بالمنافسين الآخرين. ويعرض الشكل الآتي رقم (3
) تطوير المزايا التنافسية في المنشأة الصناعية بالعلاقة بين المجالين:

مجال الصناعة والسوق ضيق مجال الصناعة والسوق واسع
تحسين شامل للنوعية تخفيض شامل للتكاليف القدرات المميزة للمنشأة عالية
تركيز على بعض جوانب تحسين النوعية تركيز على بعض جوانب تخفيض التكاليف القدرات المميزة للمنشأة منخفضة

المصدر: ( Bamerger,1989 :82)



د-إستراتيجيات المنافسة:
أكدت أغلب الدراسات التي تناولت استراتيجيات المنافسة على أنها ثلاث رئيسة التي جاء بها(Porter,1980 ) ثم عززها فيما بعد في الأعوام (1981،1983، 1985) وهي قيادة الكلفة الشاملة والتركيز والتميز ثم اتفق معها أغلب الباحثين والكتاب ومنهم (خليل، 1996) و (أبو قحف، 2001).
ويمكن إيجازها بالآتي:
1 - إستراتيجية قيادة التكلفة( Cost Leadership ):
وهي الإستراتيجية التي تقوم المنظمة من خلالها بعرض منتجاتها بأسعار منخفضة عن طريق زيادة كفاءتها أي بواسطة تخفيض الكلفة واستخدام أنظمة ضبط محكمة وغير ذلك من الوسائل التي تمكن المنظمة من عرض سعر اقل من أسعار المنافسين . إن هذه الإستراتيجية تتطلب في العادة حجم كبير من الإنتاج لتخفيض الكلفة ، والسعر ومن فوائد هذه الإستراتيجية أنها تحد من قدرة المنافسين المحتملين على دخول السوق وذلك بعدم تمكينهم من تحقيق نفس مستوى الكلفة المنخفضة ، وعدم ذهاب العملاء إلى المنافسين لعدم قدرتهم على عرض سلعهم بسعر اقل وبنفس الجودة .
2 -إستراتيجية التمييز(Differentiation Strategy ):
هي أحدى أنواع استراتيجيات المنافسة وتعني قدرة المنظمة على تقديم منتج متميز وفريد وله قيمة مرتفعة من وجهة نظر المستهلك (جودة أعلى، خصائص متعددة، وخدمات ما بعد البيع) وتحقق عدة منافع من خلال اعتمادها عليها فيكون الاهتمام بالإنتاج بطريقة أفضل، والاهتمام بالتسويق على درجة عالية، وتحقيق مزايا أضافية للمنتج مثل النماذج، الخصائص المميزة، الخدمات، ابتكارات متكررة. أما السعر فيكون أعلى لتغطية التكلفة المضافة ويكون الإعلان مكثف.
3- إستراتيجية التركيز أو التخصصFocus Strategy) ):
تهدف إلى بناء ميزة تنافسية والوصول إلى موقع أفضل في السوق من خلال إشباع حاجات خاصة لمجموعة معينة من المستهلكين، أو بواسطة التركيز على سوق جغرافي محدود أو على استخدامات معينة للمنتج. وتحقق هذه الإستراتيجية عدة مزايا منها إشباع حاجات القطاع السوقي المستهدف أو خفض التكاليف للمنتج أو التميز والتكلفة الأقل.
هـ -مقاييس المقدرة التنافسية:
طرحت عدة مؤشرات لقياس الميزة التنافسية وهذه المؤشرات تكاد تختلف حسب طبيعة نشاط المنشأة التي تتمتع بميزة تنافسية سواء أكانت خدمية أو إنتاجية هذا من جهة ومن جهة أخرى تعتمد على تحليل (SWOT) للعوامل السيئة الداخلية والخارجية فذهب بعض الباحثين إلى قياسها من خلال مدخل تحليل الموارد باعتباره أهم عنصر يمثل قدرات الشركة التنافسية . وأشار البعض الآخر إلى تحليل هيكل المنافسة وقوة التنافس من خلال الإشارة إلى العوامل البيئية ونموذج (Porter).
وهناك من يرى مجموعة عوامل تعد أساس لربحية المنظمة منها:تكنولوجيا العملية، حجم المصانع، قدرة الحصول على الموارد بأقل التكاليف، العلاقات التجارية، التسويق والتوزيع، براءات الاختراع، القدرة على التقليد، حصة السوق، الموارد المالية، حواجز الدخول للأسواق، القدرة على المساومة والتفاوض.
في حين ركز البعض الآخر على المجالات والأنشطة الوظيفية للمنشأة منها:
1. مجال التنظيم والإدارة: مثل الهيكل التنظيمي والاتصالات والحوافز.
2. مجال الإنتاج والعمليات والأمور الفنية مثل استغلال الطاقة، والترتيب الداخلي، وكفاءة التسهيلات.
3. مجال التسويق.
4. التمويل والمحاسبة مثل القدرة على زيادة رأس المال قصير الأجل ورأس المال العامل وحملة الأسهم.
5. مجال الأفراد.
في حين يرى (العلي ويوئيل، 1998) أن قياس الميزة يتم من خلال الإنتاج الكبير، الرقابة على التكاليف، توفر المواد الأولية، استخدام الأتمتة في الإنتاج، تصميم عالي للمنتج، مرونة جدولة الإنتاج، مرونة في آفاق الخدمة والتسليم، قصر وسرعة دورة التصنيع، استثمار عالي في المخزون، تحقيق رضا الزبون.
وخلص الباحثان أخيرا إلى إمكانية قياس المقدرة التنافسية للمنظمات قيد الدراسة من خلال بعض المؤشرات التي سنذكر بعض منها ، إستراتيجية ألاختلاف وإستراتيجية قيادة الكلفة، مدى تطور أنظمة المعلومات، تحسين كفاءة العمليات، تعزيز الإبداع التجاري، توفر التخطيط الاستراتيجي، مشاركة الإدارة العليا، الاعتماد على نظام المعلومات، ومهارات العاملين والخطط الموضوعة، الميزانيات، البحث والتطوير، التحسينات المستمرة، متابعة المتنافسين، التسهيلات، الأنظمة المساعدة والداعمة للعمليات الإدارية، توفر قاعدة بيانات وشبكات اتصالات، وعلاقات تنسيق بين الوظائف والأنشطة.

3- ا لدراسات السابقة:
سنتناول في هذا المجال الدراسات التي ركزت على عملية تخطيط الموارد البشرية وعلاقتها بالمقدرة التنافسية للمنشآت الصناعية سواء أكانت دراسات أجنبية أم عربية وسيكتفي الباحثان بعرض الدراسات التي لها صلة قريبة إلى حد ما من أهداف دراستهما الحالية لكثرة عددها وتنوع أهدافها ومجالاتها وهي كما يأتي:
1) ( دراسة ،حيا صات، 2006 ) هدفت الدراسة آلي التعرف آلي كفاءة وفعالية استراتيجيات إدارة الموارد البشرية في المؤسسات الصحفية الأردنية المتمثلة في تخطيط الموارد البشرية والاختيار والتعيين وتقييم أداء العاملين وتدريب العاملين وعلاقتها بالا داء المؤسسي
اشتمل مجتمع الدراسة على المؤسسات الصحفية الاردنية البالغ عددها 21 مؤسسة صحفية وقد تم اخذ المؤسسات التي عدد عامليها 50 عامل فأكثر وتصدر أكثر من صحيفة وبلغ عددها 4 مؤسسات صحفية وتوصلت الدراسة آلي النتائج التالية :
توجد علاقة ايجابية بين كفاءة وفعالية استراتيجيات تخطيط الموارد البشرية في المؤسسات الصحفية الأردنية وأداءها المؤسسي وتوجد علاقة ايجابية بين كفاءة وفعالية استراتيجيات الاختيار والتعيين للمؤسسات الصحفية الأردنية وأداءها المؤسسي كما توجد علاقة ايجابية من كفاءة وفعالية استراتيجيات تقييم الأداء للعاملين في المؤسسات الصحفية الأردنية وأداءها المؤسسي وكذلك توجد علاقة ايجابية بين كفاءة وفعالية استراتيجيات التدريب وأداءها المؤسسي ومن بين التوصيات الدراسة العمل على تحليل نقاط القوة والضعف للبيئة الداخلية والفرص والتهديدات للبيئة الخارجية وتحليل الوظائف
2) دراسة (Toomey and Harris ,2000) استهدفت التعرف إلى المصادر الداخلة للإستراتيجية معرفة مصدر الميزة التنافسية وغير القابلة للتقليد وبينت نتائج الدراسة إن الإستراتيجية وأنظمة إدارة الموارد البشرية والنتائج التنظيمية والسلوكية يمكن أن يتم ترتيبها ضمن مقصد ريادي وبينت النتائج أن العلاقة بين التدريب والتطوير والسلوك العمالي جاءت لتركز على ميزات رجال الأعمال وبينت النتائج أيضا إن تلك النتائج يمكن إن تتحقق من خلال التطوير والتدريب وتعبئة الوظائف
3) دراسة(Becker and Gerhart ,1996 ) هدفت الدراسة إلى معرفة اثر إدارة الموارد البشرية في الأداء المؤسسي في الشركات الأمريكية ويرى الباحثان انه حتى ننافس بيئة الأعمال المتغيرة يجب علينا أن نقوم بالتحسين المستمر في أداءنا عن طريق تخفيض التكاليف والمنتجات المبدعة والعمليات وتحسين الجودة والإنتاجية والدخول السريع للأسواق وان الكفاءة ستساهم في نمو العائد من خلال تقليل التوظيف وإعادة الهيكلة كمتطلب لتحقيق تلك الكفاءة حيث إن الهياكل الجديدة ستكون أكثر ملائمة لمنظمات الإستراتيجية وان المنظمات تستطيع أن تذهب ابعد من الدور التقليدي لتصبح شريكا استراتيجيا في معظم المنظمات .
4) دراسة الطراونة 2002 :
هدفت الدراسة إلى تقييم المقدرة التنافسية السعرية للصناعات الأردنية وذلك باستخدام نسبة هامش الربح كمؤشر لهذه المقدرة. فقد تمت مقارنة هذه النسبة بمثيلتها في بعض الدول كما تم تقدير نماذج قياسية لتحديد العوامل المؤثرة في هذه النسبة، وقد اشتملت هذه العوامل في النموذج الأول على التكلفة والمواد الخام المستوردة والمستوردات المنافسة. وفي النموذج الثاني تم تقدير تأثير عناصر التكلفة (المواد الخام، الأجور، الضرائب غير المباشرة، والتكلفة الأخرى) على نسبة هامش الربح.
بينت النتائج أن الصناعات الأردنية أقل مقدرة" تنافسية" مقارنة" ببعض الدول وأن التكلفة الكلية وتكلفة المواد بشكل خاص ذات تأثير سلبي في نسبة هامش الربح، وبالتالي على المقدرة التنافسية السعرية.
وأوصت الدراسة بالتركيز على تخفيض التكلفة وتكلفة المواد الخام وذلك بالاهتمام بتقديم السلعة بالمواصفات العالمية المطلوبة مما يزيد من المبيعات وبالتالي يخفض من التكلفة، وضرورة استخدام المواد الأولية بشكل أكثر كفاءة والاهتمام بتدريب وتأهيل القوى العاملة لزيادة الإنتاجية (الطراونة، 2002: 263).
5) دراسة (Abo-Doleh,2000) .
هدفت هذه الدراسة إلى تمثيل وجهة نظر مدراء إدارة الموارد البشرية فيما يتعلق بواقع تخطيط الموارد البشرية في القطاعين الصناعي والمالي في الأردن، من خلال مدى ارتباطه مع الإستراتيجية العامة للمنظمة، وأهم الفوائد المتوقعة منه، إضافة إلى أهم المعيقات المؤثرة على تكامل تخطيط الموارد البشرية مع الإستراتيجية العامة للمنظمة.
وقد توصلت الدراسة إلى النتائج التالية:
1-بينت النتائج أن (59%) من الشركات المالية فيها تخطيط رسمي للموارد البشرية، بينما (45.8%) من الشركات الصناعية تحوي تخطيطا" رسميا" للموارد البشرية.
2-بينت النتائج أن (64.7%) من الشركات المالية فيها تخطيط للموارد البشرية يرتبط جزئيا" بالإستراتيجية العامة للشركة.
3-دلت النتائج وجود فروقات ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين القطاعين المالي والصناعي فيما يتعلق بوجود تكاملا" كاملا" بين تخطيط الموارد البشرية مع الإستراتيجية العامة للمنظمة. وتشير قيم المتوسطات الرتب أن هذه الفروقات هي لصالح القطاع المالي بمتوسط رتب (23.26) يقابلها (18.69) في القطاع الصناعي.
4-دلت النتائج أن حوالي ثلثي الاستجابات في القطاعين المالي والصناعي بينتا فائدة متوسطة لتخطيط الموارد البشرية، وقد أوصت الدراسة إلى ضرورة توافر تخطيط طويل الأمد للموارد البشرية وضرورة تكاملها مع الإستراتيجية العامة للمنظمة. من أجل تحقيق ذلك؛ لا بد أن يقوم مدراء الموارد البشرية بتحسين العلاقة بينهم وبين الإدارة الدنيا إضافة" إلى ضرورة ربط تخطيط الموارد البشرية مع الوظائف الأخرى للموارد البشرية. كما يجب على الحكومة الأردنية التركيز على تشجيع المشاركة في المعلومات المتعلقة بالسوق من أجل تحسين أداء تخطيط الموارد البشرية.
6) دراسة Othman, 1996)):
أشارت الدراسة إلى تحديد العلاقة بين إستراتيجية القدرة التنافسية وممارسات أدارة الموارد البشرية في منظمات قطاع صناعة الطعام الايرلندية. كما تم دراسة درجة التكامل الاستراتيجي لممارسات أدارة الموارد البشرية، حيث تم استخدام بعدين أساسيين لقياس درجة التكامل هما: درجة مشاركة أدارة الموارد البشرية بالتخطيط الاستراتيجي، ودرجة تفويض المسؤوليات المتعلقة بمهام أدارة الموارد البشرية للإدارة الدنيا في المنظمة. وقد توصلت الدراسة إلى النتائج الآتية:
- عدم وجود علاقة بين إستراتيجية القدرة التنافسية وإدارة الموارد البشرية.

- عدم وجود تكامل استراتيجي لإدارة الموارد البشرية في المنظمات التي شملت عينة الدراسة( عبيدات، 2003) دراسة(Huselid, 1993 ):
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة تأثير ممارسة عملية تخطيط الموارد البشرية على أداء منشآت الأعمال في الولايات المتحدة الأمريكية ومقدرتها التنافسية. بالإضافة إلى دراسة العوامل البيئية على واقع تطبيق مفهوم تخطيط الموارد البشرية. وتكونت العينة من (968) منظمة وقد اعتمدت واقعيا" الاستبياني. وكشفت الدراسة إلى أن المنشآت التي تطبق مفهوم تخطيط الموارد البشرية كان أدائها جيدا ومقدرتها التنافسية عالية وربحيتها عالية وأسفرت الدراسة عن وجود علاقة موجبه داله إحصائيا عند مستوى (0.05)من جهة ووجود اثر واضح لممارسة تخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية ( بقلة، 2004: 67).
7) دراسة Mills, 1985)):
هدفت هذه الدراسة إلى معرفة الأسباب الكامنة وراء قيام بعض المنشآت بالتخطيط لأفرادها وعدم قيام الأخرى بهذه الممارسة وتأثيرها على الأداء العام للمنشأة ومقدرتها التنافسية.
شملت الدراسة عينة من المدراء التنفيذيين في(291) منشأة في الولايات المتحدة الأمريكية. واعتمدت الدراسة أسلوب المقابلات الشخصية والمسح الميداني. وتوصلت الدراسة إلى أن(40%) من المنشآت المشمولة في الدراسة تقوم بممارسة التخطيط لأفرادها وان(50%) من هذه المنشآت تقوم بالتخطيط بشكل غير رسمي لأفرادها وأن(15%) لا تقوم بأي نوع من أنواع التخطيط . وبينت النتائج إلى أن(72%) من المنشآت المشمولة أكدت تحسين أداء المنشأة العام وبالأخص تحسين الربحية وزيادة المقدرة التنافسية نتيجة ممارستها لعملية التخطيط للموارد البشرية(بقلة، 2004 :70).
8) دراسة كولنز وبرستون (Collins and Preston, 1969):
أجريت الدراسة على (417) شركة صناعية أمريكية وتبين أن نسبة هامش الربح ترتبط بمستوى التركز في الصناعة، إذ أوضحت الدراسة أن نسبة هامش الربح ترتفع من(23,3%) في الصناعات ذات التركز(10%) إلى(38%) في الصناعات ذات نسبة التركز(90%)، وبينت الدراسة أيضا" أن ما نسبته(24%) من التغيرات في نسبة هامش الربح في الصناعات الاستهلاكية قد فسرت بنسبة التركز، بينما كانت هذه النسبة(4%) في الصناعات الإنتاجية(الطراونة، 2002: 264-265).
وأخيرا وقف الباحثان من خلال استعرضهما للدراسات السابقة على مجموعة العوامل التي تؤدي بدورها في زيادة المقدرة التنافسية للمنظمات عينة الدراسة من خلال التعرف على تأثير تخطيط الموارد البشرية وأبعاده الخمسة في المقدرة التنافسية ،والتعرف على طبيعة العلاقة بينهما،وكذلك استطاع البحثان صياغة أسئلة الاستبانة وتحديد طبيعة العلاقة بين تخطيط الموارد البشرية وأثرها في المقدرة التنافسية للمنظمات المدروسة وصياغة الفرضيات المتعلقة بالدراسة كما هو موضح في النقطة التالية:
4- فرضيات الدراسة:
من أجل تحقيق أهداف الدراسة، صاغ الباحثان لهذا الغرض عدد من الفرضيات بصيغتها البديلة (H1)، وعلى النحو التالي:
الفرضية الرئيسية الأولى:
H1: يمكن تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية لتحقيق المقدرة التنافسية في الشركات المدروسة من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة.
الفرضية الرئيسية الثانية:
1H: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين تخطيط الموارد البشرية والمقدرة التنافسية.
وينبثق عنها الفرضيات الفرعية الآتية:
11H: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين رضا العاملين والمقدرة التنافسية.
H12: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين مؤهلات وخبرات العاملين والمقدرة التنافسية.
H13: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين البرامج التدريبية والمقدرة التنافسية.
H14: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين تقييم الأداء والمقدرة التنافسية.
H15: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين الحوافز والمكافآت والمقدرة التنافسية.
الفرضية الرئيسية الثالثة:
1H: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية.
وينبثق عنها الفرضيات الفرعية الآتية:
H11: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لرضا العاملين في المقدرة التنافسية.
H12: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للمؤهلات والخبرات في المقدرة التنافسية.
H13: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للبرامج التدريبية في المقدرة التنافسية.
H14: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتقييم الأداء في المقدرة التنافسية.
H15: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية للحوافز والمكافآت في المقدرة التنافسية.
ثالثا": تحليل البيانات واختبار الفرضيات
يتناول هذا الجزء عرض وتحليل بيانات لاستبانه والناتجة من خلال استخدام مقياس ليكرت ( Likert Scale ) خماسي التدريج، وكذلك اختبار فرضيات الدراسة بهدف تحقيق أهداف الدراسة، وعلى النحو التالي:

1-اختبار الفرضية الرئيسية الأولى:
H1: يمكن تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية لتحقيق المقدرة التنافسية للشركات المدروسة.
للتأكد من صحة الفرضية من عدم صحتها، استخدم الباحثان لهذا الغرض المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية (نسب الاتفاق)، والجدول رقم (3) يوضح نتائج التحليل والوصف حول متغير تخطيط الموارد البشرية.
الجدول (3) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية، لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول متغير تخطيط الموارد البشرية.
N=52
ت مضمون الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري معيار الاختبار الأهمية النسبية ترتيب الفقرات حسب أهميتها مستوى الاستجابة بالنسبة للمتوسط (*)
1 التوصيف الدقيق للأعمال يعد ركنا" أساسيا" لتخطيط الموارد البشرية. 3.82 0.81 3 79.2% 2 مرتفع
2 التخطيط لاحتياجات المنظمة من العاملين مستقبلا" من حيث العدد والخبرة والتعليم والتدريب يضمن لها التنافس مع المنشآت الأخرى. 3.01 1.09 3 70.7% 15 متوسط
3 جلسات الإرشاد والتوجيه مع العاملين تعزز المقدرة التنافسية للمنظمة. 3.63 0.85 3 77.6% 3 مرتفع
4 هناك ربط وتكامل ما بين إستراتيجية المنظمة وتخطيط الموارد البشرية بما يعزز من مقدرتها التنافسية. 3.08 1.06 3 71.1% 14 متوسط
5 بيئة العمل الديناميكية المتغيرة للمنشأة تحد من إجراءات التخطيط للموارد البشرية. 3.18 0.94 3 74.7% 8 متوسط
6 توفر المتخصصين وذوي الكفاءات في مجال التخطيط للموارد البشرية في المنظمة يساهم في التقليل من الفاقد والتالف والهدر بالإنتاج. 3.13 0.99 3 72.9% 11 متوسط
7 وجود خطة إستراتيجية مكتوبة وواضحة على مستوى المنشأة يساعد في الارتقاء بالمقدرة التنافسية للمنشأة. 3.41 0.89 3 76.4% 5 متوسط
8 وضوح الأهداف والإستراتيجيات العامة للمنظمة يسهم في تقليل التكاليف. 3.96 0.79 3 81.2% 1 مرتفع
9 زيادة الرضا لدى الأفراد العاملين في المنشأة يعزز من ولائهم للمنشأة. 3.47 0.88 3 76.9% 4 متوسط
10 إن تحليل البيئة الخارجية بهدف تحديد العرض من العاملين من حيث النوعية والخبرة المتوفرة سينعكس إيجابا" على العاملين بالمنظمة. 3.21 0.91 3 75.3% 6 متوسط
11 اعتماد المنشأة برامج تدريبية رسمية للعاملين فيها سيزيد من كفاءتها الإنتاجية 3.17 0.96 3 74.2% 9 متوسط
12 إن تبني المنشأة نظام تقييم الأداء بمعايير موضوعية سيزيد من ربحيتها. 3.19 0.93 3 75.1% 7 متوسط
13 اعتماد المنشأة لنظام حوافز واضح للعاملين لديها يعزز من إنتاجيتها 3.16 0.97 3 73.8% 10 متوسط
14 التوصيف الوظيفي الموضوعي سيؤدي إلى درجة عالية من الرضا بين العاملين 3.11 1.04 3 71.9% 13 متوسط
15 إتباع المنشأة لمسار واضح للترقيات يضمن لها التميز والإبداع 3.12 1.01 3 72.6% 12 متوسط
__ متغير تخطيط الموارد البشرية ككل 3.31 0.94 3 74.9% __ متوسط

(*) مقياس مستوى استجابة أفراد العينة بالنسبة للمتوسط: (2.49 فأقل) منخفض، (5-2-3.49) متوسط، (3.5 فأكثر) مرتفع.
من جانب آخر، يوضح الجدول رقم (4)، المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية، الخاصة بمتغير المقدرة التنافسية.
يتضح من النتائج التي يتضمنها الجدول رقم (4) السابق، بأن المتوسط العام لفقرات متغير المقدرة التنافسية مجتمعة" بلغ (3.74)، بانحراف معياري قدره (0.84)، وقد تبين بأن المتوسط الحسابي العام قد تفوق على معيار الاختبار البالغ (3)، وهذا يعني بأن متغير (المقدرة التنافسية) يعد هو الآخر واضحا" بشكل كبير لأفراد عينة الدراسة، بنسبة اتفاق بلغت (81.1%) وفقا" لوجهة نظرهم، ويعود سبب ذلك إلى ارتفاع مستوى إدراك عينة المبحوثين، وإلى امتلاكهم رؤية وتصور واضحين حول فقرات هذا المتغير في الشركات المدروسة.
وقد جاءت الفقرة (2) بالمرتبة الأولى في سلم أولويات اهتمام الشركات المدروسة، ومفادها " اهتمام المنظمة بالبيئة الداخلية لها يعزز من ربحيتها."، بمتوسط حسابي قدره (4.65) وانحراف معياري بلغ (0.63)، وبنسبة اتفاق بلغت (93.7%)، وإن مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة بالنسبة للمتوسط حول الفقرة المذكورة كان (مرتفعا") من وجهة نظرهم.
الجدول (4) المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية والأهمية النسبية، لاستجابات أفراد عينة الدراسة حول متغير المقدرة التنافسية.
ت مضمون الفقرات المتوسط الحسابي الانحراف المعياري معيار الاختبار الأهمية النسبية ترتيب الفقرات حسب أهميتها مستوى الاستجابة بالنسبة للمتوسط
1 يعد تحليل ودراسة البيئة الخارجية أحد ركائز المقدرة التنافسية للمنظمة. 4.43 0.69 3 90.5% 2 مرتفع
2 اهتمام المنظمة بالبيئة الداخلية لها يعزز ربحيتها. 4.65 0.63 3 93.7% 1 مرتفع
3 التنبؤ الدقيق لاحتياجات المنظمة المستقبلية من الموارد البشرية يزيد من قدراتها الإنتاجية. 3.16 0.96 3 74.8% 9 متوسط
4 فاعلية الترويج للمنتجات يعزز من قدرات المنظمة التسويقية. 3.35 0.92 3 76.3% 8 متوسط
5 تبني المفهوم التسويقي الحديث سيزيد من حجم المبيعات للمنظمة. 3.52 0.87 3 78.7% 6 مرتفع
6 التحسين المستمر للإنتاج والبيع بأسعار مناسبة يعزز الحصة السوقية للمنظمة. 3.87 0.84 3 80.9% 5 مرتفع
7 جدولة الإنتاج وسهولة التوزيع تقلل من تكاليف الاستثمار في المخزون. 3.95 0.80 3 84.6% 3 مرتفع
8 الترويج لما بعد دورة حياة المنتج يسهم في عملية استمرار نشاط المنظمة وتوسعها. 3.48 0.89 3 77.4% 7 متوسط
9 يعد التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية كاستجابة للتطور التكنولوجي السريع في المنظمة. 3.92 0.81 3 82.8% 4 مرتفع
10 تتبنى الإدارة العليا لنظام معلوماتي فعال حول سوق العمل واحتياجات المنظمة من العاملين. 3.07 0.99 3 71.3% 10 متوسط
__ متغير المقدرة التنافسية ككل. 3.74 0.84 3 81.1% __ مرتفع

وجاءت الفقرة (1) بالمرتبة الثانية، ومفادها " يعد تحليل ودراسة البيئة الخارجية احد ركائز المقدرة التنافسية "، بمتوسط حسابي قدره (4.43) وانحراف معياري بلغ (0.69)، وبنسبة اتفاق بلغت (90.5%)، وإن مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة بالنسبة للمتوسط حول الفقرة المذكورة كان (مرتفعا") من وجهة نظرهم.
في حين جاءت الفقرة (7) بالمرتبة الثالثة، ومفادها " جدولة الإنتاج وسهولة التوزيع تقلل تكاليف الاستثمار في المخزون . "، بمتوسط حسابي قدره (3.95) وانحراف معياري بلغ (0.80)، وبنسبة اتفاق بلغت (84.6%)، وإن مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة بالنسبة للمتوسط حول الفقرة المذكورة كان (مرتفعا") من وجهة نظرهم.
أما بالنسبة لبقية الفقرات، فقد تراوحت متوسطاتها الحسابية بين (3.92) و (3.07)، وانحرافات معيارية تراوحت بين (0.81) و (0.99)، وبنسب اتفاق تراوحت بين (82.8%) و (71.3%) على الترتيب، وإن مستوى استجابة أفراد عينة الدراسة بالنسبة للمتوسط حول بقية الفقرات جاء بين (مرتفع) و (متوسطا) من وجهة نظرهم.
وبناء" على ما تقدم، تأكد صحة الفرضية الرئيسة البديلة الأولى، وبالتالي قبولها، ومفادها " يمكن تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية لتحقيق المقدرة التنافسية للشركات المدروسة"، وهذا يعني بأن الشركات عينة الدراسة تقوم بتطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بهدف تحقيق المقدرة التنافسية لها، من وجهة نظر أفراد العينة.
2-اختبار الفرضية الرئيسة الثانية:
H1: توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين تخطيط الموارد البشرية والمقدرة التنافسية.
للتأكد من صحة الفرضية الرئيسة الثانية أو عدم صحتها، وما ينبثق عنها من فرضيات فرعية، استخدم الباحثان لهذا الغرض (معامل الارتباط لبيرسون). والجدول رقم (5)، يوضح نتائج قياس العلاقة الارتباطية بين متغير تخطيط الموارد البشرية وأبعاده الخمسة، والمتغير التابع (المقدرة التنافسية).
الجدول (5) نتائج العلاقة الارتباطية بين متغير تخطيط الموارد البشرية وأبعاده الخمسة، ومتغير المقدرة التنافسية
المتغيرات

المستقلة
المتغير التابع
تخطيط الموارد البشرية (x) الأبعاد
رضا العاملين (x1) المؤهلات والخبرات (x2) البرامج التدريبية (x3) تقييم الأداء (x4) الحوافز والمكافآت (x5)
المقدرة التنافسية (y) **0.812 **0.834 **0.713 **0.761 **0.814 **0.792
الدلالة الإحصائية P-Value 0.000 0.000 0.002 0.002 0.000 0.001
القرار قبول الفرضية البديلة (H1) قبول الفرضية البديلة (1H1) قبول الفرضية البديلة (2H1) قبول الفرضية البديلة (3H1) قبول الفرضية البديلة (4H1) قبول الفرضية البديلة (5H1)

(**) تعني بأن معامل الارتباط معنوي على مستوى الدلالة (0.01 ≥α ).

ويوضح الشكل (4) النموذج التطبيقي للدراسة : [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image003.gif[/IMG]

وتأسيسا" على ما تقدم، تأكد عدم صحة الفرضية الرئيسة الثانية والفرضيات الفرعية الخمسة المنبثقة عنها، مما سيتم قبول الفرضية البديلة (H1)ومفادها " توجد علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين تخطيط الموارد البشرية وأبعاده الخمسة، و متغير المقدرة التنافسية "، وهذا يعني وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين متغير تخطيط الموارد البشرية و كل بعد من أبعاده، و متغير المقدرة التنافسية.
3-اختبار الفرضية الرئيسة الثالثة:
H1: يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية.
للتأكد من صحة الفرضية الرئيسة الثالثة أو عدم صحتها، وما ينبثق عنها من فرضيات فرعية، استخدم الباحثان لهذا الغرض أسلوب (تحليل الانحدار البسيط). والجدول رقم (6)، يوضح نتائج تحليل الانحدار البسيط،لاختبار تأثير تخطيط الموارد البشرية وكل بعد من أبعاده الخمسة في المقدرة التنافسية.
يتضح من النتائج النهائية التي يتضمنها الجدول رقم (6) السابق، ثبوت معنوية معاملات الانحدار (β) الخاصة بمتغير تخطيط الموارد البشرية مجتمعة (x) وكل بعد من أبعاده الخمسة [رضا العاملين (x1)، المؤهلات والخبرات (x2)، البرامج التدريبية (x3)، تقييم الأداء (x4)، الحوافز والمكافآت (x5) ] والبالغة [ 1.107= β، 1.088= β1، 1.183= β2، 0.996= β3، 1.012= β4، 0.991= β5 ] على الترتيب، إن ما يدعم ذلك قيم (t) المحسوبة لمعاملات الانحدار المذكورة والبالغة [ 21.706، 23.149، 14.605، 18.792، 22.489، 20.646 ] على الترتيب، وجميعها أكبر من قيمة (t) الجدولية البالغة (12.706) عند مستوى الدلالة (0.05= α)، وكذلك قيم الدلالة الإحصائية، وجميعها أقل من مستوى الدلالة (0.05)، أي أن ( 0.05> P-Value)، مما يدلل ذلك على قبول الفرضية البديلة (H1)والفرضيات المنبثقة عنها، وهذا يعني وجود تأثير ذو دلالة إحصائية عند مستوى الدلالة (0.05) لمتغير تخطيط الموارد البشرية وكل من أبعاده الخمسة كمتغيرات مستقلة فرعية في المقدرة التنافسية كمتغير كلي تابع. وبناء" على ما تقدم، تأكد لنا صحة الفرضية الرئيسة الثالثة،والفرضيات الفرعية الخمسة المنبثقة عنها، مما سيتم قبول الفرضية البديلة (H1)، ومفادها يوجد أثر ذو دلالة إحصائية لتخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية."، وهذا يعني وجود أثر ذا دلالة إحصائية لمتغير تخطيط الموارد البشرية و أبعاده الخمسة و متغير المقدرة التنافسية.
الجدول (6) نتائج تحليل الانحدار البسيط،لاختبار تأثير تخطيط الموارد البشرية وأبعاده الخمسة في المقدرة التنافسية.
المتغيرات المستقلة معامل الانحدار
^
β
الخطأ المعياري المعامل المعياري BETA قيمة (t) المحسوبة الدلالة الإحصائية (P-Value) القرار
تخطيط الموارد البشرية مجتمعة (x) 1.107 0.051 0.812 *21.706 0.036 قبول الفرضية البديلة (H1)
رضا العاملين (x1) 1.088 0.047 0.834 *23.149 0.031 قبول الفرضية البديلة (1H1)
المؤهلات والخبرات (x2) 1.183 0.081 0.713 *14.605 0.047 قبول الفرضية البديلة (2H1)
البرامج التدريبية (x3) 0.996 0.053 0.765 *18.792 0.042 قبول الفرضية البديلة (3H1)
تقييم الأداء (x4) 1.012 0.045 0.814 *22.489 0.035 قبول الفرضية البديلة (4H1)
الحوافز والمكافآت (x5) 0.991 0.048 0.792 *20.646 0.039 قبول الفرضية البديلة (5H1)

(*)تعني ذات دلالة إحصائية على مستوى الدلالة (0.05≥ α ).
قيمة (t) الجدولية بدرجة حرية (1) عند مستوى الدلالة (0.05= α)=12.706.
وأخيرا" يشير الجدول رقم (7)، إلى نتائج تحليل الانحدار المتعدد التدريجي (Stepwise Multiple Regression Analysis)، لاختبار أولوية دخول أبعاد تخطيط الموارد البشرية (المتغيرات المستقلة الفرعية) في نموذج الانحدار، لتحديد القوة التفسيرية لكل بعد من أبعاد تخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية (y) كمتغير كلي تابع.
الجدول (7) نتائج تحليل الانحدار المتعدد التدريجي (Stepwise) لاختبار أولوية دخول أبعاد تخطيط الموارد البشرية في نموذج الانحدار
المتغيرات المستقلة الفرعية معامل التفسير المعدل
__
(R2)
التغير في قيمة
__
(R2)
نسبة التفسير التراكمية لأبعاد تخطيط الموارد البشرية في المقدرة التنافسية (y)
المؤهلات والخبرات (x2) 0.508 0.508 50.8%
البرامج التدريبية (x3) 0.579 0.071 57.9%
الحوافز والمكافآت (x5) 0.627 0.048 62.7%
تقييم الأداء (x4) 0.663 0.036 66.3%
رضا العاملين (x1) 0.696 0.033 69.6%

يتضح من النتائج الواردة بالجدول (7) السابق، بأن متغير المؤهلات والخبرات (x2) جاء بالترتيب الأول في دخوله بنموذج الانحدار، ويفسر هذا المتغير ما نسبته (50.8%) من قيمة التباين في المتغير التابع (المقدرة التنافسية)، وتلاه في الترتيب متغير البرامج التدريبية (x3)، إذ أضاف تفسيرا" إلى تفسير المتغير الذي سبقه ليصبح تفسيره الكلي ما نسبته (57.9%) من قيمة التباين في المقدرة التنافسية، وتلاه متغير الحوافز والمكافآت (x5)، ليرتفع بالقوة التفسيرية ليشكل مع المتغيرين السابقين ما نسبته (62.7%) من قيمة التباين في المقدرة التنافسية، وتلاه متغير تقييم الأداء (x4) إذ أضاف تفسيرا" إلى تفسير المتغيرات السابقة له ليرتفع بالقوة التفسيرية إلى ما نسبته (66.3%) من قيمة التباين في المقدرة التنافسية، وتلاه متغير رضا العاملين (x1) ليرتفع بالقوة التفسيرية ليشكل مع المتغيرات الأربعة التي سبقته إلى ما نسبته (69.6%) من قيمة التباين في المقدرة التنافسية.
إن النتائج أعلاه، تؤكد على إن جميع أبعاد متغير تخطيط الموارد البشرية تعد أبعادا" مهمة في تفسير التباين في متغير المقدرة التنافسية.





رابعا": النتائج والتوصيات
1-الاستنتاجات:
1. أظهرت النتائج إمكانية تطبيق الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بهدف تحقيق المقدرة التنافسية في الشركات المدروسة، إذ تبين بأن الوسط الحسابي لمتغير تخطيط الموارد البشرية مجتمعة" بلغ (3.31) بانحراف معياري (0.94).
2. أسفرت النتائج إلى ما يأتي:
أ- جاءت الفقرة (8) كواحدة من أنشطة تخطيط الموارد البشرية، ومفادها "وضوح الأهداف والإستراتيجيات العامة للمنظمة يسهم في تقليل التكاليف."، بالمرتبة الأولى في سلم أولويات اهتمام الشركات عينة الدراسة، بمتوسط حسابي بلغ (3.96) وانحراف معياري (0.79).
ب- وجاءت الفقرة (1)، ومفادها " التوصيف الدقيق للأعمال يعد ركنا أساسيا لتخطيط الموارد البشرية"، بالمرتبة الثانية في سلم أولويات اهتمام الشركات عينة الدراسة، بمتوسط حسابي بلغ (3.82) وانحراف معياري (0.81).
ج-أما الفقرة (3) ومفادها " جلسات الإرشاد والتوجيه مع العاملين تعزز المقدرة التنافسية للمنظمات " فقد جاءت بالمرتبة الثالثة، بمتوسط حسابي (3.63) وانحراف معياري (0.85).
د-أما بالنسبة إلى بقية الفقرات فقد كانت آراء وتصورات أفراد عينة إيجابية وجاء مستوى الاستجابة بالنسبة للمتوسط (متوسطا")، بمتوسطات حسابية تراوحت بين (3.74) و(3.01)، مما جعلها تحتل المراتب من (الرابعة) وحتى (الخامسة عشرة).
3. أظهرت النتائج، بأن المتوسط العام لمتغير القدرة التنافسية مجتمعة" بلغ (3.74) بانحراف معياري (0.84)، وكان مستوى الاستجابة بالنسبة للمتوسط (مرتفعا") من وجهة نظر أفراد عينة الدراسة، وهذا يعني بأن تطبيق وممارسة الأنشطة المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بشكل فاعل، سيساهم في تحقيق المقدرة التنافسية للشركات المدروسة.
4. أسفرت النتائج، عن وجود علاقة ارتباط ذات دلالة إحصائية بين متغير تخطيط الموارد البشرية وكل بعد من أبعاده، ومتغير المقدرة التنافسية، عند مستوى الدلالة
(0.01 ≥ α).
5. أشارت النتائج، إلى وجود تأثير ذو دلالة إحصائية لمتغير تخطيط الموارد البشرية و أبعاده الخمسة، في متغير المقدرة التنافسية، عند مستوى الدلالة (0.05≥ α ).
6. أظهرت نتائج التحليل، بأن متغير رضا العاملين (x1) جاء بالمرتبة الأولى على مستوى نسبة تفسيره التراكمية في متغير المقدرة التنافسية، إذ بلغت النسبة (69.6%)، وجاءت بقية المتغيرات المستقلة الفرعية [المؤهلات والخبرات (x2)، البرامج التدريبية (x3)، تقييم الأداء (x4)، الحوافز والمكافآت (x5) ] بالمراتب (الخامسة، الرابعة، الثانية، الثالثة) على التوالي، وبنسب تفسير تراكمية بلغت على الترتيب (50.8%، 57.9%، 66.3%، 62.7%).



2- التوصيات:
وفي ضوء النتائج يوصي الباحثان بما يأتي:
1- ضرورة أيلاء المنشآت أهمية خاصة للعملية التخطيطية للموارد البشرية وتطبيقها بشكل علمي دقيق من خلال توفير المعلومات الكافية المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية داخل المنشآت، واستقطاب المتخصصين من ذوي الخبرة في مجال تخطيط الموارد البشرية.
2- ضرورة أيلاء القيادات الإدارية في المنشآت الأهمية لاستقطاب العاملين ذوي المقدرة والكفاءة والخبرة، وتدريبهم وزيادة مهاراتهم وتنشيط نظام الحوافز والمكافآت في المنشأة بما يزيد من المقدرة التنافسية لها.
3- أن تسعى المنشآت إلى تطوير استراتيجياتها وممارساتها المتعلقة بتخطيط الموارد البشرية بما يتناسب مع مواردها الداخلية وبيئتها الخارجية.
4- من أجل وصول المنشآت إلى موقف تنافسي متميز ينبغي عليها أن تخصص نسبة من مجمل مبيعاتها السنوية للإنفاق على حملات الترويج والمتمثلة بالإعلان، والبيع الشخصي، وتنشيط المبيعات، والعلاقات العامة وغيرها.
5- ضرورة إجراء المزيد من الدراسات التقييمية من قبل المنشآت في القطاع الخاص من أجل الوقوف على جوانب الضعف والإخفاق في أدائها وتحسينه بما يؤهلها لتحقيق المقدرة التنافسية.





















المراجع
1. -بقلة، لبنى عطا الله سعيد،( 2004) واقع تخطيط الموارد البشرية في منظمات القطاع العام والخاص الأردني، رسالة ماجستير، غير منشورة، الجامعة الأردنية،.
2. -الجمعية العلمية الملكية الأردنية،( 2004) مركز تكنولوجيا الحاسوب والتدريب والدراسات الصناعية. الأردن، المقدرة التنافسية للمنتجات الأردنية وسبل تعزيزها، المجلد الأول، عمان، الأردن، 1997.
3. -ألحجي، طايل وآخرون، (1997)، المقدرة التنافسية للمنتجات الأردنية وسبل تعزيزها،دراسة برعاية الجمعية العلمية الملكية الأردنية، عمان، الأردن.
4. -خليل، نبيل مرسي، (1996)، الميزة التنافسية في مجال الأعمال، الطبعة الأولى، الدار الجامعية، القاهرة، مصر.
5. -الزعبي، حسن، (2003)، نظم المعلومات الإستراتيجية والميزة التنافسية، دار وائل، عمان، الأردن.
6. -الطراونة، سعيد، تأثير المستوردات والتكلفة على المقدرة التنافسية السعرية للصناعة الأردنية، مجلة دراسات العلوم الإدارية، الجامعة الأردنية، المجلد(29) العدد(2) تموز 2002،الأردن.
7. -عبد المحسن، توفيق، (1995) دور العوامل غير السعرية في تدعيم القدرة التنافسية لمنشآت النسيج، دراسة ميدانية، المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة، المجلد الأول، العدد الأول، القاهرة،.
8. -عبيدات، شذى محمود إبراهيم،( 2003)وقع إستراتيجية وظائف إدارة الموارد البشرية في قطاع البنوك الأردنية، جامعة اليرموك، كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية، رسالة ماجستير غير منشورة، ، إربد، الأردن.
9. - العلي، عبد الستار محمد،( 1998) ويوئيل، أميل عقيل، نموذج تقييم أنظمة المعلومات الإستراتيجية كأداة تنافسية في المصارف، دراسة حالة، مجلة الإدارة العامة المجلد (38) العدد الثاني، معهد الإدارة العامة، الرياض، السعودية،.
10. - ماهر، أحمد، إدارة الموارد البشرية، موقع إدارة الموارد البشرية العربية، (الإنترنت).
11. - المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، (1997)، تطوير القدرة التنافسية في الأردن، الجودة والإنتاجية، الشفافية و المسألة، الأسبوع العلمي الأردني من 15-18/9/1997، الأردن.
12- النجار ، نبيل ،(1987 ) أدارة الأفراد. ، المطبعة الكمالية ، القاهرة
13-الحياصات،خالد(2006)معايير قياس وفاعلية إستراتيجية إدارة الموارد البشرية وعلاقتها بالأداء المؤسسي ،المجلة الاردنيه في إدارة الأعمال،مج(2) عدد(4) تشرين أول .
14-شاويش ، مصطفى ،(1996 ) إدارة الموارد البشرية،دار الشروق_عمان ط1 .
15- د.محسن عبد الله مخامرة(1986)"تخطيط القوى العاملة على المستويين الكلي والجزئي " المنظمة العربية للعلوم الإدارية، الأردن، عمان ،ص 8-9 .

16- محمد عباس ، سهيلة (2003) ، إدارة الموارد البشرية ، دار وائل ، عمان –ط1.

17- Becker B. and Barry Gerhart.1996 The Impakt of Human Resource Management on Organizational Performance Progress And Prospects, Academy of Management Jornal,43,(3)
18-Bamerger, In golf, "Developing Competitive Advantage In small and Medium Size Firms" Long Range planning, Vol. 22, No.5 .1989.
19-Jain, Sub hash C." Marketing Planning and Strategy " (3rd .ed) (Ohio, South – western publishing, co. 1990)
20-Porter, Michael E." Competitive Strategy, Technique to Analyzing Industries & Competitors' (London, the Free Press Co.Inc, 1980)
21-Roberta S. Russell & Bernard W.Taylor ш, Operation Management: focusing on quality And Competitiveness, op, cit.
22-Walter D. & Knee D., 1989," Competitive Strategies in Relating ' Long Range Planning, Vol. 22, No.6.
23-Butler,J.E. Ferris, G,R and Napier, N.K (1990) . Strategy and Human Resources Management Cincinnati, ,oh, south western and dyer.