السلام عليكم ..

لقد أسهمت النظريات الإدارية التي ظهرت في منتصف القرن العشرين في التوجه نحو الاهتمام بالعنصر البشري وأعطت مفاهيم إدارة الجودة الشاملة دعماً إضافياً للعمل الجماعي المخطط والمدروس، حيث مثلت فرق العمل أحد المرتكزات التي تقوم عليها هذه المنهجية.

عرف جابلونسكي إدارة الجودة الشاملة على أنها” استخدام فرق العمل في شكل تعاوني لأداء الأعمال بتحريك المواهب والقدرات الكامنة لكافة العاملين في المنظمة لتحسين الإنتاجية والجودة بشكل مستمر “ ويعتبر اليابانيون من أوائل من طبق إدارة الجودة الشاملة، وحلقات الجودة، وفرق العمل وذلك بتأثير جهود د. أدوارد ديمنج.

وكذلك يشار إلى تأثير كل من هنري فايول (1949)، وماسلو على الاهتمام بالعنصر البشري في المنظمات باعتبار أن الطاقة الكامنة للفرد تبقى كامنة ما لم يتم تحريرها وإطلاقها من خلال العمل الجماعي.

وفي تقدم واضح نحو جماعية الإدارة، والإدارة بروح الفريق الواحد، قدم وليام أوشي نظرية Z أو ما يعرف بالنموذج الياباني في الإدارة وذلك في العام 1981م وأكد هذا النموذج على الاهتمام بالعنصر البشري وإدارة العاملين بطريقة تجعلهم يشعرون بروح الجماعة.

كما تم تعريف إدارة الجودة الشاملة عن أنها نمط تعاوني للأداء والإنجاز يعتمد على القدرات والمواهب المشتركة للعاملين من أجل تحسين الإنتاجية والجودة من خلال فرق العمل، ومع التطور المتسارع للتقنية ووسائل الاتصالات، وعولمة الفكر الإداري، وعولمة المنظمات فلا زال الاهتمام بإشراك كافة العاملين في صناعة النجاح ومنحهم مجالاً أوسع من الحرية في العمل والتصرف، وتحمل المسؤولية، والتشجيع على المراقبة الذاتية.

لذلك نستطيع القول أن التحول والتغير الإداري وشيوع المفاهيم الإدارية المتنوعة كان لصالح الاهتمام بالعنصر البشري والاهتمام به كعضو ينتمي إلى فريق عمل يتسم بالتعاون .