وقد قدمها لوك، وهي من أهم نظريات الرضا عن العمل، ووفقًا لهذه النظرية، فإن الرضا عن العمل يتحقق إلى المدى الذي يحدث فيه التوافق بين ما يحصل عليه الفرد فعلًا من نواتج، وما يرغب فيه الفرد من نواتج، وكلما حصل الفرد على نواتج ذات قيمة بالنسبة له، زاد شعوره بالرضا عن العمل.
وقد ركز هذا المدخل على أي ناتج يكون ذو قيمة بالنسبة للفرد، بغض النظر عن ماهية هذا الناتج، فمغزى تحقيق الرضا وفقًا لهذا المدخل، هو مدى التباعد بين جوانب عمل الفرد الفعلية، وتلك التي يرغب في تحقيقها، وكلما زادت الإختلاف أو التباعد، قل رضا الأفراد.
فالرضا عن العمل هو نتيجة لحصول الفرد على ما يرغب فيه، وقد أيدت نتائج الأبحاث هذا الرأي، فكلما زاد التباعد بين ما هو قائم بالفعل، وبين رغبات الأفراد المتعلقة بالجوانب المختلفة لعملهم مثل الدفع، الترقية، شعر الفرد بالإستياء أو عد الرضا عن العمل، وتكون هذه العلاقة أكبر بالنسبة لهؤلاء الأفراد الذين يعطون أهمية أكبر لهذا الجانب المعين.
ومن أهم المضامين التطبيقية لنظرية القيمة، هو جذبها للإهتمام بجوانب العمل التي تحتاج إلى التغيير؛ لكي يتحقق الرضا عن العمل خاصة أن النظرية اقترحت إحتمال إختلاف هذه الجوانب بإختلاف الأفراد، ايضًا وفقًا لمدخل القيمة، فإنه من أكثر الطرق فعالية لتحقيق رضا الأفراد عن عملهم هو البحث عنه، واكتشاف ماذا يريد الأفراد من عملهم، ومحاولة توفير هذه الرغبات بقدر المستطاع.