الإنماء أو التنمية هي أكثر المواظيع التي شغلت بال العالم وازداد أهمية , وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية.
من أكثر الدلائل علي أهمية التنمية , ارتفاع مستوى محجم المؤتمرات و الاجتماعات و الندوات
التي تعقد سنويا ؛ و بإشراف الأمم المتحدة , وبمشاركة البلدان المتقدمة و النامية.
أماّ المحور الرئيسي للتنمية , فيبقي الإنسان كون نجاح التنمية مرتبطا مباشرة بنجاحه من
التخطيط و التنظيم و المراقبة و القيادة لبرامجها و آلياتها في تحصيل وتوزيع الموارد المتاحة من اجلها والآن من خلال المطلب الموالي سنتطرق على تعريف التنمية
المطلب الأول: تعريف التنمية البشرية
تعريف التنمية البشرية بحيث تقاد ير الأمم المتحدة( ): على أنها تنمية الناس بواسطة الناس ودين أجل الناس و تتوجه إلى حاجيات الناس في المأكل والملبس و المعاش والعلم و السكن و التربية و الثقافة من من فان التنمية البشرية ترتكز بالمطلق على عقول و قواعد الموارد البشرية من خلال سعيرها المستمر لتفجير طاقات و إبداعات الأفراد الإنتاجية:
ان التنمية أو التطوير. تطال الموظفين و المدراء الذين يعملون ي المستويات المتوسطة أو العليا ولأهداف تقريرية و تنفيذية مستقبلية.
1) الحاجة إلى تنمية الموارد البشرية في المؤسسة: تحتاج المؤسسات على اختلاف أنواعها وأحجامها إلى موارد بشرية مدربة و مؤهلة لتنفيذ كافة نشاطاتها و عملياتها,و من الطبيعي أن تزداد الحاجة إلى تنمية الموارد البشرية, مع ظهور وظائف جديدة, ومع اتساع استخدام المؤسسات لتكنولوجيات حديثة و معقدة فالتكنولوجيات الجديدة ومرافقها من تعديل أو تغيير من إنتاج و تسويق سلع و خدمات و ابتكارات قائمة أو جديدة إلى جانب إحداثها لوظائف جديدة أو تغييرها لأساليب العمل في وظائف سعيدة.معا فرض على المؤسسات تبنى برامج تأهيلية و تدريبية تواكب سد النقص الحاصل في الجهات القديمة و اكتساب الأفراد سهرات جديدة.
ومن أبرز الأسباب الكامنة وراء الحاجة إلى تنمية الموارد البشرية مايلي( ):
* مواكبة التحول الحاصل في انتقال الوظائف من قطاع الصناعة إلى قطاع الخدمات.
*توجيه الأفراد الجدد أو يفهم بشتى أنواع النشطات و الوظائف المعطاة لهم و إرشادهم أو تعليمهم كيفية و نوعية الأداء المتوقع منهم.
* تحسين المهارات وزيادة قدرات الأفراد ورفع مستوى أدائهم مما يطابق المعايير والأدوار المحددة لهم.
* تهيئة الأفراد لمواجهة التحديات التي تفرضها البيئة الخارجية على المؤسسات في مجالات عدة منها عولمة اليد العاملة وانتشار المساحات التنافسية بين السلع والخدمات المنتجة وذات المواصفات والأحجام والمزايا والنوعيات المختلفة، بما لها من تصاميم وتجهيزات وتركيبات وتشغيلات متنوعة
يتضح مما سبق بأن وظيفة الموارد البشرية أصبحت من أكثر الوظائف الرئيسية الهامة التي تشغل بال مدراء الموارد البشرية.
ب) أهمية تنمية الموارد البشرية: تكمن الأهمية الأولى لتنمية الموارد البشرية من خلال قيام حاجة فعلية لتدريب الأفراد وتنقلهم إلى مواقع الإنتاج والتغيير معا، وقد سبق وناقشنا الحاجة إلى تنمية الموارد البشرية والأسباب المرافقة لها.
الأهمية الثانية لتنمية الأفراد تعبر عنها النتائج الملموسة التي يُحققها التدريب في حال ما إذا
ارتكز على سياسات وقواعد واضحة ومدعومة من قبل القمة الإدارية، إذ أن الفاعلية والكفاية في الإنتاج والأداء واللذان يُعتبرن مطلبين أساسيين يقعن في صلب واستراتجيات إدارة المؤسسة العاملة، يتحققان غالبا عن طريق التدريب كما أن الحوافز المادية والمعنوية التي ترفع من مُستوى أداء وإنتاجية الأفراد، تنمو وتزداد على ارتفاع مستوى دوافع التدريب ومع تطوير وتحديث برامجه.
الأهمية الثالثة للتدريب تتضح أكثر فأكر من خلال تحقيق التدريب للأهداف المرجوة منه والتي يمكن تلخيص بعضها فيما يلي:
- الزيادة في الإنتاج عن طريق ضان التدريب لأداء الأفراد للعمل بكفاية وفاعلية
- الاقتصاد في النفقات التي يُمكن أن تتكبدها المؤسسة نتيجة التغيير أو الهدر أو الاستراد في واد معينة ( آلات...معدات ...الخ )
- تحفيز الأفراد وتوفير الدوافع الذاتية للعمل وذلك عن طريق مد الأفراد بالمهارات والقدرات التي تساعد هم على القيام بمسؤوليات الأعمال التي توكل لهم
- استقرار في دوران العمل بما يُؤمن متابعة إنتاج المؤسسة لمشاريعها المختلفة وبما يُوفر الاستقرار الوظيفي للأفراد المدربين على تلبية حاجات وشروط مختلف مشاريع المؤسسة الإنتاجية

المطلب الثاني: تكييف الموارد البشرية
تحتل عملية التثاقف بين المؤسسة ومواردها البشرية حيزا هاما في حياة برامج وعمليات المؤسسة التدريبية إذ يهدف التثاقف إلى تدجين الأفراد الجدد وتكييفهم بقدر المستطاع مع المحيط الداخلي للمؤسسة ويعرف التكييف على أنه الاعتياد مع موقف أو محيط ما، من هنا نقصد بعملية تكييف الموارد البشرية استقبال الأفراد الجدد ووضعههم في الأجواء العملية والثقافية للمؤسسة وتُعتبر عملية التكييف من العمليات الهامة للتعرف على الأفراد ولتعريفهم على بعض جوانب تتعلق بأعمال ونشاطات المؤسسة وبالواقع، يحتاج الأفراد الجدد إلى معرفة معلومات محددة تطال النواحي التالية:
- مستويات ومعايير الأداء والتوقعات، إضافة إلى القواعد السلوكية والتقاليد والسياسات المتبعة
- السلوك الاجتماعي التعارف عليه والذي يحكم تصرفات وأداء الأفراد
- تقنيات الوظائف المطلوب شغلها من طرف الأفراد الجدد
يرى كاسيو أن الوقت والجهد المعطى لعملية تكييف الموارد البشرية غير كافيين
يوجد نوعين من التكيف هما التكيف الرسمي والتكيف غير الرسمي نعالج هذين النوعين ونشدد على أهمية المراجعة الدورية السنوية للبرامج التكييفية المتبعة للتأكد من أن الأهداف المتوخاة منها قابلة للتحقيق أوالتحسين أو التجديد.
1) التكييف الرسمي: يُعرف التكييف الرسمي على أنه التكيف الممول والمعد من قبل المؤسسة
والهدف الرئيسي منه هو استقبال الأفراد الجدد وإطلاعهم على قواد وسياسات وإجراءات المؤسسة، إذ من المفروض حصول التكيف في أقرب وقت مكن أي فور استلام الموظف وظيفته في اليوم الأول الذي باشر فيه العمل.
وجد كر يسلي أن 76% من المؤسسات الأمريكية التي تستخدم 50 أو أكثر مستخدم تملك برامج تكييف لمواردها البشرية، بعض المؤسسات تُعد برامج تكييف عامة والبعض الآخر منها يُعد برامج تكييف محددة، وتتناسب مع تصانيف المؤسسة لوظائفها أو وحداتها المختلفة والسؤال الأول الذي يطرح نفسه لماذا التكيف ؟
تتعدد الأجوبة على هذا السؤال ولعل أبرزها الأجوبة التالية:
- مواجهة الصدمة المؤسساتية التي يتعرض لها الموظف الجديد، فالتكيف يحد من تأثيرها عليه إذ متن البديهي أن يسأل الموظف الجديد نفسه بعض الأسئلة والتي من بينها، هل يقبل به الموظفون الآخرون ؟ هل يُحبونه ؟ وهل يُعامل بعدالة من قبل المؤسسة ؟ هل ينجح في أداء الوظيفة ضمن محيط معين ؟
- التقليل من تكلفة ترك الموظف للعمل إذ أن بعض الدراسات وجدت أن التكلفة في التعيين والتدريب والتكييف تفوق ما يتصوره الموظف.
أما السؤال الثاني الذي يطرح نفسه هو ماذا يتضن البرنامج التكييفي للحد ن المشاكل التي تُواجه الأفراد الجدد ؟
يتضمن البرنامج لتكيفي الخطوات التالية:
• الاستقبال الرسمي للأفراد الجدد سواء من قبل رئيس المؤسسة، أو من قبل مدير الوارد البشرية، ويُعبر الاستقبال عن مدى احترام المؤسسة للأفراد الجدد وخلق الشعور لديهم بأنه مرغوب فيهم.
• تعارف الأفراد الجدد مع رُؤساء علهم ورُفقائهم
• ملئ أوراق واستمارات التوظيف وخاصة التي لها علاقة بإصدار الرواتب والتعويضات
• مراجعة الأفراد لكتيب المؤسسة ومراجعة بعض بنود أقسامه الهامة، ومن الضروري أن تكون لغة الكتيب بخصوص التوظيف واضحة كي لا تواجه المؤسسة متاعب قانونية وتكاليف مقاضاة
• مراجعة المسؤوليات الوظيفية للأفراد الجدد ومدهم بالتدريب الأولي إذ من حق الموظف الجديد معرفته
• توصيف الوظيفة:أهداف ومرامي الوظيفة، كيفية تقييم أدائه الوظيفي، نوع التدريب الأولين نوع التدريب اللاحق
• جلسة متابعة لأداء الموظف بعد شهر أو ثلاثة أهر من توظيفه والهدف منها هو تقييم مرحلة المراقبة والتجربة التي خضع لها الموظف الجديد.
2) التكييف غير الرسمي: يحصل عند ما يتلقى الموظف الجديد معلومات عن المؤسسة والوظيفة التي سوف يشغلها من الأفراد الحاليين العاملين مع المؤسسة، من المفيد جدا أن نطابق المعلومات التي حصل عليها الموظف الجديد من عملية التكييف الرسمي مع المعلومات التي أفضاها إليه الموظفون الحاليون إذ أن تطابق المعلومات يُساعد الموظف الجديد على الالتزام بها ويُعزز بالتالي من قدرة المؤسسة على إثبات ثقافتها القوية.
من الواضح أن التكيف الرسمي وغير الرسمي مُتلازمان كون الواحد منهما يُدعم الآخر.