وظيفة تسيير الموارد البشرية :
هناك فرق كبير بين تسيير المستخدمين وتسيير الموارد البشرية لابد من إيضاحاته.
أ*) تسيير المستخدمين:
تتعلق وظيفة المستخدمين بعمليات إدارية تتمثل في توظيف الإطارات والأعوان ومتابعة حياتهم المهنية الفردية كالترسيم والتقدم في الدراجات والترقية إلى مناصب أعلى وكذا تنقيطهم ومنحهم مختلف الاجزات ووضعهم في الحلات القانونية التي تحيزها القوانين والتنظيمات السارية المفعول كالاحاق والاستيداع... كما يحتوي تسيير المستخدمين بالإضافة إلى هذا الجانب الإداري على جانب مالي يتعلق بتسديد الأجور والمنح الشهرية للعاملين وبجانب اجتماعي يمكن في انخراط هؤلاء في صندوق الضمان الاجتماعي والمركز الوطني للتقاعد وحمايتهم المدنية والجزائية إذا اقتضى الأمر. كما تقوم مصلحة المستخدمين بتحضير ومتابعة تنفيذ الميزانية المتعلقة بتعداد الموظفين.
ب*) تسيير الموارد البشرية La"G.R.H":
يختلف تسيير الموارد البشرية عن تسيير المستخدمين لكونه ليس من هدفه الأول تسيير الأفراد فكأنما يقصد من وراء مصطلح تسيير الموارد البشرية قبل كل شيء الحصول على أحسن تناسب ممكن بين حاجيات أي تنظيم وموارده البشرية.
فالحاجيات من الموارد البشرية يقصد بها مواقع أو أماكن العمل التي ينبغي شغلها حتى تحقق المؤسسة أو الإدارة المعنية المهام المنطوقة بها, مما يجرنا إلى دراسة وبحث مختلف مناصب العمل أو الوظائف بل المهن(حسب المستوى المطلوب لكل منها) الضرورية لحسن سير تلك المؤسسة.
أما الموارد البشرية فنقصد بها الإطارات والأعوان الذين سيشغلون تلك المناصب والوظائف.
هذا البحث أجاب عن ملائمة بين الحاجيات والموارد البشرية لأي تنظيم سيتم من ناحية الكم ومن ناحية الكيف:
- من ناحية الكم: أي من ناحية تعداد الموظفين والأعوان, فالمجهود المطلوب القيام به هو تقليل حلات ازدياد أو نقص تعداد العالمين.
- من ناحية الكيف: أي في مجال الكفاءات والتحفيز, المجهود الذي ينبغي القيام به هو تخفيض حالات عدم الكفاءة أو كفاءة المبالغ فيها أي عدم ملائمة الكفاءات لمناصب العمل التي تكون المؤسسة في حاجة حقيقية إليها. ومع هذا يجب التأكد من عدم تظارب أو حتى عدم ملائمة أهداف العاملين مع أهداف المؤسسة أو الإدارة المستخدمة حتى يكون تحفيز هؤلاء العاملين سهلا فإن هذا البعث الثاني أي المظهر النوعي القائم على محوري المؤهل والحوافز هو الذي يميز أكثر تسيير الموارد البشرية عن مختلف مناهج تسيير المستخدمين الأخرى.