وتبــدأ عملية الاختيار




  • فور الانتهاء من التحديد الكمي والنوعي لكافة الموارد البشرية اللازمة للمنظمة الناتج عن عملية تخطيط الموارد البشرية،ومن ثم عبر توصيف كامل لكافة الوظائف المطلوبة،هذا ومن الناحية العملية لا يمكن أن تبدأ هذه المرحلة إلا بعد إتمام كافة الإجراءات المتعلقة بالتوصيف خاصة ما يتعلق بالوظائف الجديدة الناتجة عن مقتضيات التخطيط أي تخطيط الموارد البشرية.


ولا شك أن هناك تكاليف تتحملها المنظمة في حالة الخطأ في الاختيار الذي يتمثل في فصل الموظف أو تركه للخدمة،وقد يكون من الصعب قياس هذه التكاليف على وجه الدقة،ومع ذلك يمكن إبراز بعض هذه التكاليف كما يلي:



  1. تكاليف التعيين بما في ذلك الوقت والتسهيلات اللازمة للتجنيد أي البحث عن الأفراد المرتقبين والمقابلات والاختبارات.




  1. تكاليف التدريب بما في ذلك الوقت الضائع لإدارة الأفراد.




  1. الأجر الذي يحصل عليه الفرد الجديد(المتدرب)عادة يفوق ما يقدمه من إنتاج.




  1. ارتفاع معدلات الحوادث في الغالب بالنسبة للموظف الجديد.




  1. فقدان الإنتاج في الفترة ما بين فصل الفرد القديم وتعيين فرد جديد.




  1. عدم استخدام معدات الإنتاج بالكامل خلال فترتي التعيين والتدريب.




  1. ارتفاع معدلات الضياع والفاقد في حالة الفرد الجديد.




  1. دفع أجور إضافية في حالة زيادة حالات الفصل،وما قد ينجم عن ذلك من تأخير في مقابلة مواعيد التسليم.




  1. تكلفة البحث عن فرد بديل واختياره(المقابلات والاختبارات واستيفاء النماذج وغيرها)وتدريبه(الوقت غير المنتج للفرد البديل والإنتاج المرفوض ووقت المدرب وما إلى ذلك).


10. تكلفة إنهاء خدمة الفرد مثل التعويضات والتقارير الكتابية والمقابلة النهائية

مصادر الموارد البشرية:

نحصر مصادر الموارد البشرية بعد تحديدها كما ونوعاً بمصدرين أساسيين:


  • الاختيار من داخل المنظمة أو ما يعرف بالمصادر الداخلية Internal Sources.
  • الاختيار من خارج المنظمة أو ما يعرف بالمصادر الخارجية External Sources .
  • الاختيار من داخل المنظمة:إن سياسة الترقية المتبعة في المنظمة تعني إتاحة الفرصة لجميع أفراد التنظيم للترقي إلى المستويات العليا مع الأخذ في الاعتبار عدم التميز في تطبيق هذه القاعدة،ويترتب على هذا التطبيق المزايا التالية:


  • رفع الروح المعنوية لأفراد التنظيم وازدياد الشعور لديهم بالأمان على مستقبلهم الوظيفي في المنظمة.
  • الاستفادة من كافة الكفاءات المتوفرة داخل المنظمة.
  • إلمام الأفراد بكافة ظروف المنظمة وبالتالي تستمر عملية التكيف مع بيئة التنظيم.
  • القدرة على تامين التعاون الاختياري والتنسيق مع كافة أفراد التنظيم.
  • خلق سمعة ممتازة للمنظمة تمكنها من جذب الأفراد الذين يتمتعون بالطموح الوظيفي.
  • تمكن المنظمة من امتصاص مقاومة التغيير في سياسة الاختيار والترقية
    ولكن بمقابل هذه المزايا تتعرض المنظمة من اتباع هذه السياسة لمجموعة من المخاطر أهمها:

  • أ- إن الاختيار على أساس الترقية قد يسبب جواً من الغيرة بين المرؤوسين الذين لم يتم ترقيتهم، وبالتالي يفقد الفرد الجديد القدرة على التعاون مع زملائه نتيجة الغيرة أو عدم استعدادهم لذلك.

ب- حرمان المنظمة من الاستفادة من أفكار وآراء جديدة التي قد تتوفر من المصادر الخارجية مما يخلق جموداً في ديناميكية التنظيم.


ج- سيطرة مكونات الوظيفة السابقة على الوظيفة الحالية مما يحد من انطلاقتها
د- احتكار المناصب الأمامية،قد يحرم المنظمة في كثير من الأحيان من مزايا المنافسة بين سوق العمل والمنظمة.


هذا مع التسليم بأهمية المصادر الداخلية في تولي المناصب الأساسية في المنظمة،إنما يجب أن لا يطلق العنان لهذه السياسة وغلق الأبواب أمام مرونة المنظمة في الاعتماد على المصادر الخارجية لجذب الكفاءة المطلوبة لتفعيل التنظيم،لأنها قد تشكل خطراً حقيقياً على مستقبل المنظمة فالديناميكية تستوجب ضخ دم جديد للتنظيم يستطيع أن يزيد من ديناميكيته في الاتجاه الصحيح،ويمكن للمنظمة استخدام كافة الطرق لعدم الربط بين اختيار الأفراد وسياسة الترقية وأن يكون واضحاً لأفراد التنظيم،أن المنظمة ستلجأ إلى الاختيار من الخارج طالما هناك خلافاً في التوازن بين الكفاءة الداخلية والخارجية،ويصبح للمنظمة الحرية الكاملة في توفير الأفراد الأكفاء لشغل المناصب الأساسية من المصادر الخارجية المناسبة

* الاختيار من خارج المنظمة:تلجأ المنظمة إلى هذا المصدر بسبب اقتناعها بضرورة تفعيل ديناميكية التنظيم عن طريق كفاءات تستطيع أن توفر للتنظيم قوة الدفع الجديدة،ولا شك أن المنظمات الكبيرة خاصة في قطاعات الصناعة المتطورة تلجأ إلى المصادر الخارجية نظراً لقوة المنافسة لجذب الأفراد المميزين القادرين على تأمين قوة الدفع المميزة والمطلوبة،إن هذا الأسلوب في الاختيار قد يحقق مزايا كثيرة كما أوردناها إلا أن له انعكاسات سلبية وآثاراً قد تختلق مشكلات تنظيمية وأيضاً مشكلات سلوكية أهمها:


أ*- انخفاض الروح المعنوية لأفراد التنظيم نتيجة عدم ارتياحهم أو اقتناعهم بهذه السياسة.


ب*- في منظمات العالم الثالث،ينظر دائماً إلى الفرد الجديد الآتي من خارج المنظمة على أنه دخيل سقط على التنظيم من السماء.


ت*- ظهور نوع من المقاومة للفرد الجديد وهذا أمر طبيعي يتبلور في عدم التعاون معه أو وضع كافة الصعوبات أمامه لعدم نجاحه في وظيفته.