تأتي هذه الخطوة نتيجة المقارنة بين الخطوتين السابقتين ، وهي تهتم بتحديد حاصل طرح عدد العمالة المعروضة من العدد المطلوب ، وعندما يكون ناتج الطرح موجب ، فإن هذا معناه وجود عجز في العمالة ، أما لو كان ناتج الطرح سالب ، فإن هذا معناه وجود فائض في العمالة ، وتتطلب كل حالة من حالتي الفائض والعجز إتباع أساليب معينة في التعامل معها ، وتتوقف تلك الأساليب على ظروف العرض والطلب على العمالة في السوق الذي تعمل فيه المنظمة .


كيفية التعامل مع الفائض :

يتوقف الأسلوب المناسب للتعامل مع الفائض على ظروف سوق العمل، فالأساليب التي تتبع في حالة ندرة العمالة تختلف عن تلك الأساليب التي تتبع في حالة وفرة العمالة كما يلي:


أ/إذا كان الطلب يزيد عن العرض في سوق العمل، ففي هذه الحالة قد تقوم الشركة بإتباع أحد الأساليب التالية:


1)إعادة تأهيل هذه النوعية من العمالة:


وذلك للقيام بأعمال أخرى قد تحتاجها الشركة مستقبلاً، ويمكن أن يتم ذلك من خلال التدريب التحويلي، ويفضل أن يتم تدريب العمالة على أعمال أو مهن تتميّز بأن معدلات ترك الخدمة بها عالية.


2) الاحتفاظ بالعمالة لمواجهة حالات ترك الخدمة :


ويتبع هذا الأسلوب خاصة عندما يكون فائض العمالة في أعمال أو مهن تتسم بالندرة ، حيث تقوم المنظمة باستبقاء هؤلاء العاملين في وظائفهم مع إعادة توزيع عبء العمل عليهم ليقوموا بأعباء عمل أقل ، أو إسناد أعمال أخرى إليهم على أن تكون ذات صلة بعملهم الأصلي، وتقوم المنظمة في هذه الحالة بتحمل تكلفة الاحتفاظ بهذه العمالة بهدف إحلالها محل حالات ترك الخدمة .


ب/ إذا كان العرض يزيد عن الطلب في سوق العمل، ففي هذه الحالة يفضل أن تقوم المنظمة بالتخلص من فائض العمالة لديها، ويمكن أن يتم ذلك بإتباع أحد الأساليب التالية:


1) التقاعد:


حيث يتم تطبيق قاعدة عدم الإحلال للعمالة المتقاعدة، وإذا كانت حالات التقاعد في وظائف نادرة فيتم التعويض من داخل المنظمة من خلال التدريب التحويلي أو إعادة التأهيل.


2) تشجيع التقاعد المبكر:


وذلك من خلال دفع مكافأة نهاية خدمة مجزية للمتقاعد، وفي نفس الوقت تقوم الشركة بتحمل الفروق المستحقة للتأمينات الاجتماعية بحيث يحصل العامل على معاشه كاملاً.


3) تعويضات البطالة:


ويتطلب هذا البديل تعديل بعض التشريعات المتعلقة بإعانة البطالة، بحيث يحصل العامل على التعويض الذي يمكنه من ممارسة عمل خاص به.



4) التدريب وإعادة التدريب:

ويعتمد هذا الأسلوب على حصر أعداد ونوعيات فائض العمالة ، وحصر الوظائف التي تتميّز بمعدلات ترك عالية ، مع توجيه التدريب إلى تلك الوظائف ، ويمكن أن يتم تدريب فائض العمالة على القيام بمثل هذه الأعمال من خلال التدريب التحويلي ورفع مهارات العاملين بما يمكنهم من القيام بتلك الأعمال الجديدة مع إعطائهم حافزًا للتدريب .


5) إيجاد فرص عمل بديلة :



يمكن أن يتم هذا الأسلوب بين المنظمات التي تمارس أنشطة متشابهة، بحيث يتم نقل العمالة من المنظمات التي بها فائض إلى المنظمات التي بها عجز، مع إعطاء العمال بعض المزايا نتيجة انتقالهم لمنظمة جديدة والحفاظ على حقوقهم التأمينية.