بالرغم من تعدد الطرق التي يمكن استخدامها في جمع المعلومات لتحليل الوظائف الا أنه من أكثر الطرق شيوعا من الناحية العملية هى :

الملاحظة، والاستقصاء، والمفكرة اليومية، والمقابلة.


- طريقة الملاحظة:
بالرغم من أنها شائعة الاستخدام في دراسات الحركة والزمن إلا أنها لأغراض تحليل الوظائف لا تمكن من الحصول على معلومات كافية ودقيقة دون الاستعانة بأساليب مساعدة كالمقابلة والاستقصاء.

وبوجه عام فان طريقة الملاحظة تعتبر من أكثر الطرق ملاءمة في حالة الوظائف البسيطة التي تتضمن أعمال متكررة، كما أنها تفيد أيضا في حالة الوظائف الأخرى للحصول على معلومات دقيقة عن الأحوال الواقعية لظروف العمل وطبيعة الآلات والمعدات المستخدمة والمخاطر التي يتعرض لها القائم بالوظيفة.


- أما طريقة الاستقصاء
فتستخدم عادة حينما يتم الاستعانة بخبراء من خارج المنظمة لاتمام برنامج تحليل وتقويم الوظائف حيث تساعد هذه الطريقة علي انجاز أكبر قدر من العمل في فترة وجيزة نسبيا بالمقارنة مع الطرق الأخرى.

- أما الطريقة الثالثة فهي طريقة المفكرة اليومية
وهي ملائمة بالنسبة لوظائف الأجر الثابت أي التي لا تعمل بالساعة. ووفقا لهذه الطريقة يطلب من الموظف الاحتفاظ بمفكرة يسجل فيها بصورة تفصيلية الأعمال الرئيسية التي يقوم بها يوميا ووقت بداية ونهاية كل عمل وما قد يستخدمه في إنجاز هذا العمل من أدوات أو مهارات وما يحتاجه من اتصالات وما شبه ذلك.

ويمكن إذا طبقت هذه الطريقة بعناية أن تمكنه من الحصول على معلومات دقيقة لأنها تقوم على أساس تسجيل الأحداث والتصرفات فور وقوعها ولا تعتمد على الذاكرة كما في حالة الاستقصاء أو المقابلة.
ولكن بسبب ما تلقيه من أعباء إضافية على الموظف فوق واجباته اليومية مما قد يدفعه الى الإهمال في التسجيل فإنها نادرا ما تستخدم عمليا.


- أما الطريقة الرابعة
والتي تعتبر من أكثر الطرق استخداما لأغراض جمع المعلومات لتحليل الوظائف فهي طريقة المقابلة. وفي هذه الطريقة لا يتم مقابلة جميع شاغلي الوظائف بل يتم اختيار واحد أو أثنين من شاغلي كل وظيفة ويقوم المحلل بمقابلتهم للحصول على المعلومات المطلوبة.

ونظرا لأن هذه الطريقة عادة ما تستخدم بمفردها دون الاستعانة بطرق أخرى في جمع المعلومات لتحليل الوظائف فإن هناك بعض الإرشادات التي ينبغي أن يتسلح بها القائم بالمقابلة لضمان الحصول على معلومات أكثر دقة ومن أهم هذه الإرشادات ما يأتي:

(1)
ينبغي أن يفهم العاملين الهدف من برنامج تحليل الوظائف والفوائد التي ستعود عليه وعلى المنظمة من ا لبرنامج، وبالطبع يستطيع الرئيس المباشر أن يقوم بدور هام في هذا المجال.

(2)
مهما كانت ضآلة الوظيفة فإنها تشكل جانبا هاما من حياة الموظف، وهذا يتطلب من المحلل أن يشعر الموظف بأهمية ما يقوم به من عمل حتى يستطيع أن يحصل منه على ما يريد من معلومات.

(3)
أن الفرد هو أكثر الناس معرفة بعمله، ودور المحلل فقط هو استخلاص المعلومات المطلوبة من القائم بالعمل وتنظيمها بالشكل الذي يساعد على الاستفادة منها.
وهذا يعني أن المحلل ينبغي عليه إلا يشعر الموظف بأنه أكثر منه إلماما بالعمل أن ذلك مخالف للحقيقة.


(4)
يجب على الخبير أن يحاول التحدث الى الموظفين والمشرفين بنفس لغتهم في العمل وهذا يتطلب أن يكون ملما بعض الشيء بمصطلحات المهنة لأن ذلك يسهل مهمة الاتصال بين الطرفين.

(5)
يجب أن يشعر الموظف بأن الهدف من التحليل هو الوصول الى توصيف واقعي للوظيفة والمواصفات التي ينبغي توافرها في شاغلها وليس وصفا للشخص الذي شغل الوظيفة حاليا.

(6)
التيقن من مدى صدق المعلومات. فالمعلومات التي تم جمعها من موظف معين ينبغي مراجعتها بواسطة رئيسه ومطابقتها على البيانات التي تم الحصول عليها من أشخاص آخرين يشغلون نفس الوظيفة