يتشكل فريق العمل عادة من أعضاء قد لا يعرفون بعضهم بعضًا، وبالتالي فإن فريق العمل يتكون من أناس مختلفين، وربما من دوائر وأقسام وهيئات مختلفة، وبالتالي قد يحتاج أعضاء الفريق إلى بعض الوقت (القليل أو الكثير حسب الظروف) للبدء بالمهمة الموكلة إليهم، وتشير العديد من الدراسات التي تابعت تطور الكثير من فرق العمل أنها تمر عادة ـ وليس بالضرورة دائمًا ـ بعدة مراحل هي كالتالي:

1. مرحلة التشكيل: Forming تتميز المرحلة الأولى بالكثير من الغموض حول تشكيلة الفريق، ومن هم أعضاءه، وتتم في هذه المرحلة المحاولات الأولى لاختيار الأعضاء لبعضهم البعض ومحاولة التعرف عن كثب على بعضهم البعض، وتعتبر هذه المرحلة بمثابة مرحلة جس النبض والتعرف إلى تشكيلة الفريق والتعرف إلى الهدف من تكوين الفريق، وغاية الإدارة من وراء جمع هؤلاء الناس في فريق واحد.

2. مرحلة النزاع: Storming تتميز هذه المرحلة بمحاولة فرض أعراف معينة للفريق وطريقة عمله، وفي هذه المرحلة يحاول أعضاء الفريق أو بعضهم إثبات نفسهم، وربما حاول بعضهم فرض أعراف معينة. وقد يختلف الأعضاء حول تلك الأعراف والقوانين كما قد يتنازعون حول قيادة الفريق في حال لم تقم الإدارة بتعيين القائد، أو بتحديد القواعد والنظم والأعراف التي على أساسها يجتمع الفريق. يجدر بالذكر هنا أن الإدارة قد تختار في ظروف معينة أن تفوضّ مهمة القائد، أو تحديد النظم إلى أعضاء الفريق نفسه، كما قد تختار في أحيان أخرى تحديد ذلك بنفسها منذ البداية، ولكل وجهة نظر إيجابياتها وسلبياتها.

3. مرحلة الإستقرار: Norming بعد إنتهاء النزاع، أو معظمه تبدأ فترة الإستقرار؛ حيث يتم الإتفاق على الأعراف والقوانين المتعلقة بالفريق (الإجتماعات – طريقة أخذ القرارات – الجدولة الزمنية- وغير ذلك)، وفي فرق العمل الناضجة يكون هذا الاختيار نتيجة لمرحلة من تبادل الأفكار وتلاحقها، وبالتالي قد يُختار القائد الأمثل للفريق.

وأحيانًا أخرى يتم فرض الأعراف والقيادة عبر الأشخاص الأكثر نفوذًا في الفريق، ولهذا الأمر محاذيره.

4. مرحلة الأداء: Performing وهي المرحلة الأهم؛ إذ أنها تعني حسن إنجاز المهمة الموكلة على عاتق الفريق، فبعد الإستقرار يتفرغ أعضاء الفريق للمهمة الموكلة لهم، ويتم تبادل الأفكار والخبرات حول السبيل الأمثل للإنجاز، وفي هذه المرحلة تبدأ نتائج عمل الفريق بالظهور، من ناحية سرد الوقائع المكتشفة، أو إتخاذ القرارات، أو التوصيات، أو التقارير إلى ما هناك من أمور.

5. مرحلة تفكك الفريق: Adjourning وفي حالة فرق العمل المؤقتة، التي تنتهي بإنتهاء المهمة الموكلة إليها، يتم تفكيك الفريق، ولا نعني هنا فقط التفكيك المادي، ولكن التفكيك العاطفي والنفسي، إذ أن البعض قد يكون مسرورًا بإنجاز المهمة، بينما يكون البعض الآخر قريبًا من الإحباط لإحساسه بقرب "فقدان الصحبة" التي تمت خلال فترة عمل الفريق.

وكما لا يخفى فإن هذه المرحلة الخامسة تقتصر على الفرق المرتبطة بهدف معين، ولفترة زمنية محددة، أما الفرق التي تكون طبيعة أعمالها مستمرة فهي فرق دائمة نسبيًا، ويقتصر التغيير فيها على دخول عضو جديد، أو انسحاب عضوًا، أو زيادة مهام، أو صلاحيات، وغير ذلك.