ظهر الفساد في البر والبحر بما فعل الناس وعلت كلمة الفساد وأصبحت حديث الناس وكثرت إشارات الاتهام والشك و الريبة تتجه في كل الاتجاهات وتعددت الطرق والأنواع والأسماء للمفسدين في الأرض فهناك حرامي وسارق وخائن ومختلس ولص ومهما تعددت الأسماء يظل الحرامي حرامياً والسارق سارقاً.

فالسرقة أخذ المال خفية والاستحواذ على ما يملكه الآخرون دون وجه حق وأخذ مال معين المقدار غير مملوك للأخذ من حرز بخفية فالسرقة في جوهرها اختلاس وخيانة.

وتتعدد طرق وأنواع الحرامية فحرامي صريح يعرف إنه حرامي والناس يعرفون إنه حرامي تجده رث الثياب منبوذاً من المجتمع سرقاته لاتتجاوز المئات وغالبا ما يقبض عليه ويقام عليه الحد وهناك مختلس سارق محترم حاصل على شهادات عليا وفي منصب عالٍ يحترمه الناس ولايعرفون إنه حرامي لكن هو يعرف نفسه إنه حرامي محترم مختلس سرقاته بالملايين والمليارات وهو في مأمن لايقبض عليه احد وقد يتقاعد ويكرم التكريم اللائق بسعادة الحرامي المحترم وهناك حرامي لايعرف إنه حرامي فهو لايسرق لكنه يأخذ الهدايا ويأكل المفطحات ويقبل الواسطات ويسهل أمور الكثير ويؤخر المشاريع ويضيع حقوق الآخرين فهذا لايدرك ولايعلم انه حرامي لكنه حرامي للآخرين سرق حقوق المستحقين وأعطاها للآخرين وهناك حرامي سرق وقت العمل وساعاته وأخر معاملات الناس وأخذ راتبه بدون وجه حق حيث إنه لايعمل ولايداوم ساعات الدوام الرسمية و في بطالة مقنعة وهناك سارق لنفسه سرق شبابه وساعات عمره في متابعة مالايفيده سرق ماله وصحته في السهر ومتابعة الأفلام وغيرها تجده يتنقل بين القنوات ووسائل الاتصال والاستراحات ضيع عمره في النوم والقال والقيل والتمني والأمنيات و سارق سرق صلاته وأعماله الصالحة وسارق غش واحتكر ورفع الأسعار واستغل العرض والطلب وحاجات الآخرين وهناك من سرق أفكار الآخرين ومخترعاتهم وأعمالهم ومقالاتهم وكتبهم. وهناك من سرق حقوق أهله وأولاده ووالديه.

وهكذا تتنوع طرق الحرامية واللصوصية وأنواع السرقات منها ماهو صريح ومباشر ومنها ماهو معنوي أو حسي وقانا الله وإياكم والمجتمع والوطن من السرقات ماظهر منها ومابطن.

منقول للفائدة