أ/ عبد الراضي .. الفساد الاداري

حصل أستاذ / عبد الراضي الموظف بإحدى المصالح الحكومية الكبيرة كرئيس لطاقم الموظفين المتعاملين مع الجمهور في عمليات التحصيل المالي ، لقد زاد راتبه 500 جنية بعد ترقيته ، لكنه خسر أكثر من 2000 جنيها من "المصالح" التي كان يحصل عليها كموظف تحصيل من الطاقم قبل الترقية.

اصبح لأستاذ / عبد الراضي بحكم منصبه الجديد سلطة تحديد مواقع الموظفين الذين يقومون بعملية التحصيل ويتعاملون مع الجمهور ، وهو مايعني بالتالي تحديد "المصالح" التي ينالها كل منهم لانه يتغير طبقا للموقع الذي يتواجد بها.

المسألة لا تحتاج لكثير من الشرح لتعرف كيف استطاع أستاذ / عبد الراضي رئيس طاقم التحصيل المالي ـ في منصبه الجديد ـ أن يعوض الخسارة الناجمة عن ترقيته ، فقد اصبح يتقاضى مبلغا من المال من كل موظف تحصيل مقدما قبل تحيد موقعه ، وهو مايعني انه كلما زاد هذا المبلغ زادت حساسية الموقع الذي يختاره له.

الان هل يهمك أن تتعرف إلى مدير المصلحة الذي لم يكن يهمه ان يعرف الكثير من التفاصيل عن تصميم وطبيعة عمل رئيس طاقم موظفي التحصيل ، فكل ما كان يعنيه في هذا الامر هو أن يجد كل موظف يقوم بالتحصيل في الموعد.

لذا لم يفهم هذا المدير اي شيء عندما انفجرت الأزمة ، وعثروا على جثة أستاذ / عبد الراضي رئيس الطاقم وساءت سمعة المصلحة.


سامر عوض Samer Awad