وظيفة الاحلام

وظيفة الاحلام


كان اباؤنا واجدادنا يعملون وظيفة واحدة منذ ان يبدؤن التعيين في سلمهم الوظيفي وحتى انتهاء الخدمة بالمعاش ، وكان نادرا ما يترك احدهم العمل لينتقل إلى عمل أخر ، وكان الشائع آن ذاك ان يظل يترقى في نفس التخصص وداخل نفس المؤسسة ، ويظل على ولاؤه للمؤسسة مهما صدر منها ، حتى وإن ظلمته أو تخطته في الترقية ..........الخ
انها وظيفة الاحلام التي تحقق له الاستقرار المادي والنفسي والمعنوي اي كان دخلها المادي او طبيعة الاشراف الخاضع لها او نوعية المهمات التي يقوم بها.


لم تعد تلك المفاهيم موجودة اليوم ، بعد ان اصبح العالم قرية صغيرة متصل بعضه ببعض وتطورت التكنولوجيا واصبح عصر المعلومات والمعرفة ، فاصبح العالم كله يبحث عن الموظف الذي لديه المواهب والمهارات ويطرق بابه ليقل له تفضل نحن نحتاجك في شركتنا وسوف نوفر لك دخل كذا و عمل كذا ومزايا كذا.


واصبحت وظيفة احلام اجدادنا منحصرة في غالبية القطاع العام أو الشركات التي تركت المنافسة واكتفت بما لديها من موظفين غير مؤهلين للمنافسة العالمية لان تلك الشركات غير قادرة على تحمل نفقة المهرة.

سامر عوض/استشاري ومحاضر إدارة اعمال
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad