يعتبر تخطيط الموارد البشرية من أكثر النشاطات أهمية في المنظمات الحديثة، وذلك لدورة الرئيس في الارتقاء بالمنظمة وتحسين فعاليتها.

وبالنسبة لتعريف (تخطيط الموارد البشرية)، فقد تعددت التعاريف، ولكن من بينها أن تخطيط الموارد البشرية (استراتيجية الحصول على الموارد البشرية للمنظمة واستخدامها وعرضها وتطويرها)

[heneman,HG,D.P,Human Resource Management]، وهناك من يعرف تخطيط الموارد البشرية على أنه (التنبؤ باحتياجات المنظمة من الأفراد وتحديد الخطوات الضرورية لمقابلة هذه الاحتياجات من الخطط والبرامج التي تؤمن الحصول على الأفراد في الوقت والمكان المناسبين للإيفاء بهذه الاحتياجات) [إدارة الموارد البشرية، خالد عبد الرحيم، ص 35].

أما أهداف تخطيط الموارد البشرية، فيمكن إجمالها في التالي:
يساعد تخطيط الموارد البشرية على تحديد وتخطيط احتياجات المنظمة المستقبلية من حيث الكم والنوع.
يساهم في زيادة العائد على استثمارات المنظمة ويخفض التكلفة عن طريق الاستفادة المثلى من الموارد البشرية.
يساعد على تهيئة المنظمة لمواجهة التغيرات في البيئة الداخلية والخارجية.
يظهر نقاط القوة والضعف في نوعية وأداء العاملين مما يؤثر في النشاطات المتعلقة بالموارد البشرية كالتدريب والتطوير.

إشباع وتحقيق رغبات وأهداف كل من المنظمة والفرد.

وهناك العديد من العوامل المؤثرة في تخطيط الموارد البشرية:
فهناك مجموعة من العوامل التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار في تخطيط الموارد البشرية وهي التغيرات الداخلية والتغيرات الخارجية والتغيرات في قوة العمل.

التغيرات الداخلية:

وهي عبارة عن مجموعة من العوامل المؤسسية المتصلة بالبيئة الداخلية للمنظمة والمؤثرة في تحديد حجم الموارد البشرية المطلوبة مستقبلًا ومن أهم تلك العوامل هي التغيرات التنظيمية: (إن التغيرات التنظيمية الداخلية المتعلقة باستراتيجيات المنظمة ذات تأثير كبير على الطلب للموارد البشرية.. هذه التغيرات تتمثل بالخطط طويلة الأمد المتعلقة بالإنتاج ومدى توسع الأسواق أو الخدمات المقدمة مما يؤثر ليس فقط على عدد الأفراد المطلوبين وإنما على نوعية هؤلاء الأفراد) [Stainer,J,Manpower Planning,William Helene].

التغيرات الخارجية:

أما المتغيرات الخارجة، فإن حجم الموارد البشرية المطلوبة لأي منظمة يتأثر بمجموعة من المتغيرات الخارجية، أو التي تحدث في بيئة المنظمة الخارجية، ومن أهم تلك المتغيرات:

المتغيرات الاقتصادية: عمليات التطوير الاقتصادي في بعض أو كل القطاعات، وكذلك التغيرات في الأسعار، فلاشك أن هذا يؤثر سلبًا أو إيجابًا على طلب الموارد البشرية.

المتغيرات الاجتماعية والسياسية والتشريعية: ويكون من خلال تأثير الدولة على المنظمات الاقتصادية من خلال القوانين والتشريعات التي تلزم المنظمات بالنمو باتجاه معين في مجال التطوير واستثمار الموارد البشرية، بالإضافة إلى التأثير في المنظمات من حيث الأرباح والضرائب المفروضة عليها والتهيلات المقدمة إليها.

عوامل تقنية: وهنا نشير إلى حجم التكنولوجيا المستخدمة والتي تؤثر على حجم الموارد البشرية المطلوبة.
التغيرات في قوة العمل: وهذه يقصد بها الأعراض الداخلية التي تعترض العمل مما يؤثر على الموارد البشرية، سواء كانت استقالات أو إجازات طويلة أو إنهاء خدمة ... إلخ.

ولاشك أن هذه المتغيرات الداخلية والخارجية ينبغي على إدارة الموارد البشرية أن تأخذها في عين الاعتبار، وكلما كان التخطيط مراعيًا لها كلما كان أنجح وأفيد للمؤسسة في حاضرها ومستقبلها.
إن الحديث عن إدارة الموارد البشرية يطول، ولذلك فإن هناك مقالات قادمة نستكمل فيها الحديث عن الموارد البشرية وإثرها في تنمية المؤسسات والمنظمات.