تنطوي وظيفة الرقابة على تلك الأنشطة والأعمال التي تصمم كي تجعل من الأحداث تتماشى مع الخطط الموضوعة ومن ثم فهي تقيس الأداء وتصحح الانحرافات السلبية وتؤكد تحقيق الخطط ولذلك فإن الاختبار الحقيقي لأي قائد هو ما يحققه من نتاج ولكن من الحتمي وجود بعض الأخطاء وبعض الجهود الضائعة وما يترتب عن ذلك من انحرافات عن الأهداف المنشودة فيتوجب وظيفة الرقابة .




تعريف الرقابة : وظيفة من وظائف الإدارة تعنى بقياس و تصحيح أداء المرؤوسين لغرض التأكد من ان الأهداف و الخطط الموضوعة قد تم تحقيقها فهي وظيفة تمكن القائد من التأكد من أن ما تم مطابق لما خطط له.



يعرفها هنري فايول (...تنطوي الرقابة على التحقق إذا كان كل شيء يحدث طبقا للخطة الموضوعة و التعليمات الصادرة و أن غرضها هو الإشارة إلى نقاط الضعف و الأخطاء يقصد معالجتها و منع تكرار حدوثها و هي تنطبق على كل شيء معدات أفراد أفعال ) .




و يعرفها الدكتور سعيد محمد عبد الفتاح (....الوظيفة التي تحقق توازن العمليات مع المستويات و الخطط المحددة سلفا و أساس الرقابة هي المعلومات المتوفرة بين أيدي المدراء ) .




وهي الوظيفة التي تهدف إلى تأكد كل رئيس أو قائد أن ما تم إنجازه من أعمال هو ما قصد إنجازه.



و من هذا يمكن أن نبين أن عملية الرقابة تتضمن أمرين :



1- التحقق من مدى إنجاز الأهداف المرسومة بكفاية .



2- الكشف عن المعوقات التي قد تتعرض تحقيق الأهداف و تعديلها و تقويم الإنحرافات .




خطوات الرقابة :



تتضمن الرقابة ثلاث خطوات أساسية هي
:
1- تحديد المعايير : هي المقاييس الموضوعة التي تستخدم لقياس النتائج الفعلية أي أنها الوسيلة التي يتم بمقتضاها مقارنة شيء بشيء أخر و قد تكون هده المعايير مادية فهي تعتبر بمثابة نقاط او أوجه قياس معينة يتم اختيارها للدلالة على إنجاز البرنامج اوالخطة المعنية بحيث ان قياس الأداء عن طريقها يعطي للقائد صورة محددة عن مدى سير العمل و تختلف معايير الأداء باختلاف المستويات التنظيمية و تتمثل هذه المعايير فيما يلي:




- كمية العمل المطلوب إنجازه .
- مستواه النوعي .
- الزمن اللازم لادائه .




2- قياس الأداء: قياس الاداء الفعلي و مقارنته بالمعايير السابق وضعها ففي الواقع تظهر كثير من الاختلافات و الإختلالات في تنفيد المهام كما كان مخططا لها في مستوى الأداء للأفراد أو الإدارات المختلفة فيقصد بذلك مقارنة النتائج المحققة بالمعدلات الموضوعة سلفا فهو تقييم الإنجاز الذي يتم عن طريق وسائل متنوعة منها التقارير الإدارية و الشكاوي و التفتيش .



3- تصحيح الإنحرافات عن المعاير و الخطط :



و يقصد بذلك الأخطاء و الإنحرافات التي تسفر عنها عملية قياس الأعمال السابقة فإن عملية مقارنة أداء المخطط تمكن من رصد الإنحرافات و بتالي محاولة تصحيحها و قيام المدراء باتخاذ إجراءات لعلاج الإنحرفات فهذه العملية هي الخطوة تلتقي فيها الرقابة بباقي الوظائف الإدارية الأخرى فعن طريق العملية الرقابية يمكن للقائد ان يغير الخطط او إعادة توضيح و تعريف الأفراد بالمهام و الواجبات المخولة لهم فلا يجب النظر للرقابة على انها عملية مستقلة و منفصلة عن باقي الوظائف الأخرى بل يجب ان تعمل داخل إطار واحد يجمع كامل الوظائف الأخرى (التخطيط.التنظيم.التوجيه) .




و يمكن التمييز بين نوعين من الإجراءات التصحيحية :



- الإجراءات (قصيرة الأجل) : يتم التصرف السريع و العلاج الفوري للإنحراف التي تكون قد ظهرت في إحدى المستويات فيلجأ القائد إلى القيام بالأعمال و إتخاذ القرارات التي تتماشى مع الوضع الراهن .



- الإجراءات الوقائية(طويلة الأجل) : بعد علاج الأخطاء بصورة سريعة و إرجاع الأمور إلى ما هو مخطط يلزم الأمر إهتمام أكبر و أعمق بالأسباب و التعرف على الإجراءلت التصحيحية طويلة الأجل لتفادي حدوثها في المستقبل .