النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: القيادة في لقائين

  1. #1
    الصورة الرمزية د سامر عوض
    د سامر عوض غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    333
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ د سامر عوض

    القيادة في لقائين

    القيادة في لقائين

    القيادة في لقائين

    مناظر رائعة ومستوى رفاهية وعيشه هنية ، إنها بلد عربي شقيق إنتقلت لها منذ عدة اعوام بناء على ترشيحي من د. فلان لاحصل على وظيفة مدير لمؤسسة تنشأ حديثا على أن اقوم بوضع النظم الادارية لها وهذه المؤسسة تابعة لمجموعة اعمال كبرى بتلك البلد، ودار الحوار بيني وبين الشيخ / فلان نائب المدير العام للمجموعة في لقائين:

    اللقاء الاول:
    تجاذبنا اطراف الحديث عن رؤيتي لكيفية انشأ المؤسسة بشكل استراتيجي ووضع النظم الملائمة لها ـ خاصة ان لي خبرة بهذا ـ وكيف يمكن تطبيق الاستراتيجيات والسياسات على ارض الواقع، واستمرات المقابلة لما يقرب من ساعة، وطلب مني ان اساعدهم في تحسين وتطوير المجموعة ككل وليست تلك المؤسسة فقط ودعاني في هذا اللقاء لاستمتع باقامتي حتى اللقاء الثاني.

    قال د. فلان لي بعد اللقاء: أنا اعمل مع الشيخ منذ سنوات واجزم إنه سعيد جدا بخبرتك وبانضمامك لنا، ولكن يجب عليه ان يرجع لمدير عام المجموعة.

    اللقاء الثاني:
    لم يستمر هذا اللقاء اكثر من عشر دقائق وكنت حزمت امري واتخذت قراري في هذا اللقاء.
    وبدأ اللقاء بقول الشيخ / فلان: يجب ان تعلم ان طبيعة عملك ـ من المفترض مدير المؤسسة كما هو متفق عليه ـ انه ينبغي عليك ان تقوم بدفع فواتير الكهرباء بنفسك.
    وأن تذهب إلى بعض الاماكن لتوزيع الاعلانات.
    وان تنفذ الاوامر الصادرة لك من الادارة العليا بكافة اشكالها كتحويلك من وظيفتك لوظيفة اخرى ـ كسائق مثلا.
    ... الخ

    قال لي د. فلان بعد اللقاء: لقد تغير كلام الشيخ / فلان عن اللقاء الاول لإن مدير عام المجموعة قال له لا تتعامل بالطريقة التي تعاملت بها في اللقاء الأول حتى تستطيع السيطرة على موظفيك.

    المهم اني اعتذرت عن الوظيفة في نفس اللقاء واعتذرت عنها مرة اخرى عندما عرضت على بعد العودة لبلدي مصر الحبيب.

    يفكر كثير من القادة والمدراء العرب ان الادارة الناجحة هي الادارة بالطريقة الثانية، تلك الادارة التي تتسم بالسطو والهيمنة وربما القهر.

    لماذا كثير من المدراء العرب يفضل طريقة اللقاء الثان؟

    لقد كانت الادارة التقليدية في الازمنة الماضية لأي مؤسسة تعتمدعلى ان المدير العام في غالب الاحوال على علم بالمعارف والمهارات اللازمة لجميع الإدارات بالمؤسسة سواء الانتاجية او المالية أو البيعية أو .. الخ.
    مما جعل المدير يستند في جزء كبير جدا من قوته في الادارة والقيادة على علمه بما تقوم أنت به كموظف عنده فهو يعلم طبيعة عملك وكيف تقوم به ومتى تقوم به وما هي المهارات اللازمة للقيام به.
    وهذا بطبيعة الحال يجعلك تخضع له ليس فقط لسلطته الوظيفية عليك من خلال الهيكل الاداري ولكن لقوة معرفته بدقائق وتفاصيل عملك أنت.

    ولكن:
    اصبحت سمة العصر الذي نحياه اليوم لاسيما اخر عشر سنوات تتسم بغزارة المعلومات والبيانات والمعرفة مما أدى إلى تخصصات معرفية جديدة، فضلا عن زيادة التخصصات المعرفية في المجال الواحد نفسه.
    فعلى سبيل المثال إن كنت مديرا للحسابات أو مديرا ماليا فإنك غالبا لا تستطيع القيام بحسابات التكاليف وتحتاج لمتخصص في تلك الناحية على الرغم من كونك مديرا ماليا أو حسابيا.
    قس على ذلك باقي الاقسام والادارات مثل الجودة والانتاج .. الخ.

    وبذلك لم يعد المدير العام على دراية بدقائق وتفاصيل كل المهن والوظائف التي لديه بالمؤسسة ـ لاسيما ـ الفنية والمرتبطة بالتكنولوجيا أو تلك المعرفية والمرتبطة بمعارف خاصة مثل إنشاء نظم إدارية.

    وانقسم المدراء امام هذه التطورات والعمالة المعرفية الجديدة إلى نوعين:

    النوع الاول:
    اعترف بهذه التغيرات ويبحث في افضل الطرق لإدارة المؤسسة بما تحويه من عمالة المعرفة، وهذا ما حدث معي في اللقاء الاول.

    النوع الثاني:
    يرى أن الاعتراف بعمالة المعرفة تفقده قدرا كبيرا من سيطرته، خاصة وانه لايستطيع تحصيل وممارسة تلك المعرفة لضيق الوقت وطبيعة الحال ، وهنا يلجأ إلى إظهار سيطرته من خلال خشونة المعاملة والتكبر والتعالي وما إلى ذلك، كما حدث معي في اللقاء الثاني.

    واخيرا انصح بالاتي:
    ايها المدير والقائد إن الدراسات الحديثة في القيادة وإدارة المؤسسات تعتمد على العلوم الانسانية والاجتماعية والنفسية والسياسية ونادرا ما تعتمد على الجوانب التقنية والفنية كما يظن كثير من الناس، بمعنى ان الدراسات الحديثة تعلم المدراء مهارات مثل التفاوض والتحفيز والقيادة وبناء فرق العمل والاتصال والتواصل الفعال وغيرها من العلوم الانسانية، إن الدراسات الحديثة تقرر حقائق ان المدراء لديهم العديد من عمال المعرفة والتقنية التي لا يعلم تفاصيلها ودقائقها المدير نفسه.
    إن وظيفة المدير ليست اتقان هذه المعارف، وإنما القدرة على قيادة من يقومون بها في المؤسسة وتوجيههم دوما نحو الهدف الاستراتيجي.

    ايها المدير العربي عليك أن تتقن مجالين من المعرفة بشكل اساسي:
    الاول: المهارات الانسانية السابق ذكرها والتي تساعدك في قيادة فريق العمل.
    الثاني: أن تتقن تحويل الكلام والحوار إلى ارقام ورسومات واحصاء، وهذا يساعدك على تحقيق اهداف الوظائف والمعارف التي لا تتقنها دون الدخول في تفاصيلها الفنية التي لا تجيدها وتستطيع أتخاذ القرارات بطريقة علمية وتقوم بقيادتها والسيطرة عليها بشكل علمي .

    سامر عوض/ استشاري ومحاضر إدارة اعمال
    لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad



    د. سامر عوض
    استشاري ومدرب موارد بشرية
    متخصص بتصميم نظم الموارد البشرية للشركات العربية

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ د سامر عوض على المشاركة المفيدة:

    mrsherif (24/5/2014), رمزة الزبير (23/5/2014)

موضوعات ذات علاقة
ما هي القيادة؟ ما هي صفات القائد؟ وما أنماط القيادة؟
إنجاز الأعمال من خلال الآخرين مدخل:يمكنك كموظف أن تمارس القيادة، ولكن الحاجة لممارسة هذه القيادة تعتمد على حجم السلطة الممنوحة لك ومدى استقلالية المنصب الذي... (مشاركات: 11)

القيادة : مثال :- اداء القيادة المصرية
محمد المهدي شنين يعيش وطننا العربي مرحلة دقيقة وحرجة بسبب الأحداث المتوالية ،وموجات التغيير التي جسدتها الثورات والانتفاضات الشعبية في كل من تونس ومصر... (مشاركات: 0)

القيادة
بسم الله الرحمن الرحيم اما بعد ممكن من اخواني الطلبة او الاساتذة يعطوني بحث عن القيادة الادارية انا بحثت عليه ولم اجد بحث او كتاب يركز على هذا الموضوع وفي... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات