أهم البيانات اللازمة لعملية تخطيط الموارد البشرية :-

هناك نوعان من البيانات

أ البيانات الخارجية : أي التي لا تخص المنشأة ، ولكنها تتعلق بالبيئة التي تعايشها هذه المنشأة ، وأهم هذه البيانات :
الظروف والاتجاهات الاقتصادية العامة :
تلعب فترات الرواج والانكماش والتضخم الاقتصادى دورا مؤثرا فى تخطيط الموارد البشرية ، فمن الطبيعى أن يزيد الطلب على المنتج فى فترات الرواج، وبالتالى تسعى المنشأة إلى التوسع وزيادة انتاجها ، أي إلى توظيف أفراد جدد وعلى العكس من ذلك ففي فترات الانكماش تتردد المنشأة فى أي توسع محتمل ، لا بل على العكس تلجأ إلى تقليص حجم العمالة بهدف خفض التكاليف. وفى فترات التضخم تضطر المنشأة إلى دفع رواتب وأجور اضافية ، هذا يشكل عبئا عليها ، مما يدفعها إلى تقليل تكلفة العمل بالاستغناء عن جزء من الأفراد العاملين لديها .
التطـور التقني :
للتطور التقني تأثير كبير على حجم ونوعية العمالة المستخدمة فى المنشأة ، وهذا التأثير يظهر فى النقاط التالية:
- تخفيض فى حجم العمالة المستخدمة بشكل عام، بسب قيام الآلة بالأعمال التي كان يقوم بها العامل، أي مع دخول الآلة يمكن توقع انخفاض فى حجم العمالة وبالتالى فى الطلب عليها .
- اتجاه لتفضيل العمالة الفنية الماهرة ، على حساب العمالة غير الماهرة ، أي الاتجاه لمهارات تتفق والتطور التقنى .
- اتجاه لتفضيل بعض التخصصات والاستغناء عن تخصصات أخرى : على سبيل المثال التفضيل الحالي لعامل الكمبيوتر على عامل الآلة الكاتبة.
§ السكان وخصائص القوى العاملة
يعتبر السكان والخصائص السكانية للمجتمع من المتغيرات الهامة المؤثرة فى تخطيط الموارد البشريـــة فالنمو السكاني ، وهيكل فئات العمل ، ونسبــة الولادات والوفيات ، ونسبة الذكور والإناث ، كلها عوامل مؤثرة فى عملية التخطيط لأن ذلك يؤثر فى سوق العمل من حيث عدد الأشخاص الذين يمكن توظيفهم ونوعية مؤهلاتهم وحالاتهم الاجتماعية ومتطلباتهم المادية
مثالـــ إن تقليص فئة العمر بين 16 – 22 سنة فى الهرم السكانى سيؤدى حتما إلى حدوث نقطة اختناق فى ايجاد العمالة اللازمة للأعوام القادمة .
§ أفضليات العمــــــــل
فى كل مجتمع تقاليد معينة فى تفضيلات العمل فالبعض يفضل العمل الفكري ، والآخر العمل اليدوي وآخرون عمل الرجال على النساء ، ومجتمعات تفضل مهن معينة على مهن اخرى .
مثالـــ تفضيل بعض الأفراد عمل الحراسة على مهنة الحلاق أو النجار
§ القيم الاجتماعية تجاه التقاعد
هناك ميل حديث للعمل فترة أطول وعدم الاحالة على التقاعد ، إلا أن فى سن متأخرة ، على عكس ما كان سائدا فى فترات سابقة .
مثالـــ إن رفع سن التقاعد من 60 إلى 65 سن يعنى بالنسبة للمنظمة عدم الحاجه إلى موظف جديد بدلاً من القديم ولفترة خمسة سنوات قادمة
§ القوانين والأنظمة الحكومية :
مع التدخل الحكومى فى مجال الأعمال ، أصبحت المنشأة مجبره على الأخذ بالاعتبار هذه القوانين والأنظمة عند وضع خططها مثالــ إن نسبة النساء واصحاب العجز فى المنشأة الخاصة تلزم أصحابها على اختيار العمالة وفقها وعدم تجاوزها .
§ وضع الشركات المنافسة :-
يؤثر ما يجرى فى الشركات المنافسة على الشركة المعنية بالتخطيط سواء بالسلب أو بالإيجاب
مثالـــ إن سياسة التوظيف المتبعة فى شركة " مترو " تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشرة فى سياسة توظيف شركة " ابوذكرى" لأنه من الممكن حدوث انتقال للعمال من الأولى إلى الثانية وبالعكس.

ب - البيانات الداخلية :- يخص هذا النوع من البيانات ما فى داخل الشركة من متغيرات ، والتى تؤثر بشكل مباشرة فى تخطيط الموارد البشرية، ومن أهم هذه البيانات :

o أهداف وخطط المنشأة :- فإذا كانت أهداف العادم القادم للمنشأة تتجه نحو التوسع فإن ذلك يتطلب زيادة فى حجم العمالة، وإذا كانت تتجه نحو الانكماش فإن ذلك يتطلب تقليص هذا الحجم ، وإذا بقيت الأهداف ذاتها فإن الحجم سيبقى على حاله بافتراض تثبيت المتغيرات الأخرى .
o التعديلات المنتظر ادخالها على الهيكل التنظيمى للمنشأة :- تؤدى اضافة الأنشطة أو تقليص بعضها الآخر إلى تغيير فى عدد ونوعية الوظائف فى المنشأة فمثلا احداث إدارة خاصة بشكاوى العملاء يستدعى اضافة وظائف جديدة لهذا الغرض ، وكذلك فإن اغلاق بعض الفروع يستدعى الغاء بعض الوظائف
o مبادئ التنظيم التي تنوي المنشأة اتباعها :- فعلى سبيل المثال، إن الاختيار بين المركزية واللامركزية يترك أثرا فى عدد الوظائف ، وكذلك الاختيار بين التخصص أو عدم التخصص مثالــ إن التخصص المفرط يؤدى إلى زيادة فى عدد الوظائف وبالتالى فى عدد العمالة .
o كفاءة القوة العاملة الحالية والتغيرات المتوقع حدوثها:- تخضع انتاجية العاملين لتبدلات مستمرة زيادة أو نقصانا ، وبالتالى لابد من أخذ ذلك بالاعتبار مثالــ إن الدورة التدريبية التي تقدمها المنشأة لمجموعة من العاملين ستنعكس ايجابا بزيادة انتاجية عامليها وبالتالى بتقليص عدد العمال فى الخطة المقبلة .
o معدل دوران العمل :- تعاني معظم المنشآت من مسألة دخول أفراد جدد اليها وخروج أفراد آخرين ، ولكن ارتفاع نسبة الدخول والخروج يمثل مشكلة يجب أن تؤخذ بالاعتبار عند تخطيط الموارد البشرية.
o الترقيات المتوقعة :- تعتبر الترقية خسارة موظف على مستوى الإدارة الذى حدثت فيه الترقية وربحا للمستوى الذى تمت اليه الترقية ، فتبدو العملية وكأنها بــدون زيادة أو نقصان ، ولكـــن فى كثير من الحالات لا يمكن سد النقص فى المستوى الإدارة الذى حدثت فيه الترقية فتضطر المنشأة إلى تعيين أفراد جدد.
o إحالات التقاعد :- إن الاحالة على التقاعد تتطلب من المنشأة استبدال الأفراد بأفراد آخرين وأخذ ذلك بالاعتبار عند وضع الخطة ، كذلك فهناك من يفضل التقاعد قبل بلوغ السن القانونية فينعكس ذلك بالحاجة إلى أفراد جدد فى الخطة المقبلة.
o حدوث تغيرات فى الاعمال :- اضافة أو الغاء دوائر أو أقسام جديدة , اضافة خطوط انتاج جديدة , اضافة آلات أو تقنيات جديدة ، أو الغاء قديمة , زيادة أو انخفاض الطلب على المنتج , اضافة مواصفات جديدة على المنتج , تصنيع منتجات جديدة , ضم أو اتحاد المنشأة مع منشأة أخرى
o حدوث تغيرات فى العماله :- الترقية, الفصل, دورات تدريبية, الوفاة ......