المباراة النهائية والهيكل الوظيفي



بدأت المباراة والجميع ينتظر كيف سيلعب المنتخب في المباراة النهائية مع تلك الفرقة المحترفة.

إن المباراة ليست سهلة وسيواجه المنتخب فرقة معروف عنها الفوز وعدم الهزيمة.

اخيرا إنتهت المباراة النهائية وتمكن المنتخب من أن يحقق نتائج مشرفة وكانت بعض الاسباب كما جاء على لسان محلل كرة القدم في البرنامج الرياضي:
- قام المدرب بتغيير التشكيل المعتاد للمنتخب من 4-2-4 إلى 4-4-2.
- قام المدرب بتغيير مهام اللاعبين لتتماشى مع التشكيل الجديد.



على الرغم من اني لست متابعا جيدا لكرة القدم إلا أني فهمت أن التشكيل المألوف للمنتخب لم يكن ليصلح في ظل الظروف الجديدة ومواجه تلك الفرقة المحترفة، وتبعا لهذا تم تغيير مهام اللاعين بما يلائم التشكيل الجديد.




إن هذا ما يحدث تماما عند تغيير بيئة العمل الخارجية المحيطة بالمؤسسة مثل تطور التكنولوجيا أو حدة المنافسة أو العولمة أو مفاهيم الجودة أو .. الخ.

مما يعني أن التشكيل المؤسسي ـ والذي يمثله هنا الهيكل الاداري ـ يجب تغييره بما يلائم الظروف الجديدة.

كما أن مهام الموظفون ـ والتي يمثلها هنا الوصف الوظيفي ـ يجب تعديلها لتتماشى مع الهيكل الاداري.




لقد صادفت كثير من الشركات العربية التي تحتفظ بهيكلها دون تعديل منذ أن تم إنشاؤها في التسعينات وكل ما فعلته هو إضافة المهام الجديدة للوظائف ـ أو قل إن شئت للموظفين ـ بشكل عفوي وغير مخطط له مما جعل الوظائف بعيدا عن مسمياتها تشبه بعضها البعض على أرض الواقع




وبناء عليه فعلى المؤسسات أن تجيب على هذه الاسئلة:
- هل حجم الهيكل الحالي مناسب مع البيئة المحيطة؟
- هل طول الهيكل الاداري ـ المستويات الادارية ـ يلائم الشركة مع بيئتها الخارجية؟
- هل عرض الهيكل الاداري ـ الاقسام والادارات ـ يحسن من العمليات؟
- هل السلطات الممنوحة للادارات مناسبة؟
- ايهما انسب المركزية أم اللامركزية؟
- ما هي افضل مساحة إشرافية للوظائف بالهيكل؟
- هل المهام الممنوحة لكل وظيفة تحقق الفاعلية؟



سامر عوض/ استشاري موارد بشرية

باحث في الادارة العربية

لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad