استخدام الفيسبوك في التحريات


كنت اتناول العشاء مع صديقي العزير احمد مدير التوظيف باحدى الشركات العربية ، ولم اكن التقيته منذ فترة ، وبحكم المهنة تكلمنا في بعض الامور المتعلقة بإدارة الاعمال و دار هذا الحوار بيننا.

احمد : دائما اجد صعوبة في التعيين في هذه الشركة.
قلت : لماذا ؟
احمد : كما تعلم ان هذه الشركة كبيرة وتحتاج مؤهلات وموصفات خاصة ، وابذل قصارى جهدي حتى اضع الموظف المناسب في المكان المناسب.
قلت : و أين المشكلة تحديدا التي تواجهك ؟
احمد : كما تعلم فإن مجال عمل المؤسسة التعامل مع الجمهور ونحتاج دائما في التعيين الشخصيات الرزينة والتي تتمتع برجاحة العقل ، وغالبا ما يكونون بهذا المظهر في مقابلة التوظيف ولكن بعد أن يتم التعيين تختلف شخصياتهم.
قلت : وماهي عمليات التعيين والاختيار المتبعة لديكم.
احمد : " كذا وكذا ....... الخ"
قلت : وانت يا احمد اين لمستك وفنك في ذلك العمل ؟
قال : وما ذا يمكن ان افعل ؟
قلت : عندما تجد ان هناك مجموعة من السير الذاتية المرشحة قم بالبحث عنها في صفحات التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك.
احمد : الفيسبوك !؟
قلت : نعم الفيسبوك يا احمد.
احمد : ازاي يعني ؟
قلت : تقوم بعمل بحث على اسم المرشح للوظيفة في صفحات الفيسبوك ومن خلالها ستتعرف على اصدقائه واتجاهاته وكيف يتحدث مع اصدقائه وكم عدد اصدقاؤه على الصفحة وما هي اهتمامته وغالبية البوستات التي يهتم بنشرها على صفحته وماذا يحب وماذا يكره ... الخ.

يكتفي الكثير ممن يعملون في إدارة الموراد البشرية بما تعلموه من نظريات ويطبقون خطوات التعيين والاختيار حرفيا دون إضافة لمسات فنية خاصة بهم ، ومنها على سبيل المثال البحث عن سمات وشخصيات المرشحين في صفحاتهم الاجتماعية.
في الحقيقة تعتبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل الفيسبوك ولينكد إن وتويتر من الهدايا التي قدمتها التكنولوجيا الحديثة للقائمين بعمليات التعيين والاختيار فتلك المواقع هي الكاشفة عن الشخصية وميولها واتجاهاتها وهل هي شخصية عنصرية او عدوانية او اجتماعية.
إنك قد تنبهر بالسيرة الذاتية للمرشح ولكن عندما تدخل على صفحاته الاجتماعية تجده ابعد انسان عن وظيفتك الشاغرة.

سامر عوض
استشاري ومدرب موارد بشرية
باحث بالادارة العربية
الفيسبوك https://www.facebook.com/sameraalawad