الفصام الاداري

إن مرض الفصام schizophrenia يعيش صاحبه عالمه الخاص بعيدا عن واقع المجتمع.

وعلى ما يبدو أن بعض أصحاب الشركات قد اصيبو بهذا المرض، فيحلم صاحب الشركة بإن تكون شركته بها اقسام وادارات قادرة على تحقيق حلمه ولا يستعين بالخبراء والاستشاريين الاداريين لتكلفتهم ـ كما يظن ـ فيحقق حلمه بنفسه عن طريق:




- تعيين موظف شئون عاملين خبرة عامان بأحد المصانع ليكون مدير الموارد البشرية والموظف الوحيد بالادارة.

- تعيين موظف كاشير أو محاسب خبرة أربع اعوام بشركة آخرى ليكون مدير الحسابات والموظف الوحيد بالادارة.




- تعيين مندوب مبيعات خبرة ست اعوام بعدة شركات صغيرة ليكون مدير التسويق بالادارة ويعاونه منسق تسويق خبرته عامان بالجمعيات الخيرية.




- ... الخ.




- وفي النهاية هيكل إداري ضخم بمسميات وظيفية كبرى يشغله عدد قليل من الموظفين ذو الخبرات الضحلة.




إن مرض الفصام الاداري لا يجعل فقط صاحب العمل يرى شركته من كبرى مؤسسات الاعمال بل يحمل مسئولية إخفاق الشركة الدائم لمدراء الإدارات الوهمية.




وعلى ما يبدوا أن العدوى تنتقل بالفعل من صاحب العمل إلى موظفي الشركة فيصدقون أنهم مدراء لادارات كبرى على الرغم من أن الادارات كثيرا لا يكون بها إلا هذا المدير أو ربما موظف اخر اضعف جدارة منه.




ومن اعراض هذا المرض استمرار إنفعال صاحب العمل على مدرائه لعدم قدرتهم على تحقيق حلمه ـ بالطبع لضعف كفائتهم ـ وفي المقابل يستمر المدراء في تحمل هذا الانفعال على الرغم مما يسببه لهم من ضغط ولا يتركون العمل ـ بالطبع فلن يجدو من يمنحهم لقب مدير ـ إنه الفصام الاداري.




سامر عوض/ استشاري موارد بشرية

باحث في الادارة العربية

لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad