المورد الاستراتيجي
منذ خمسون عاما حققت شركة المتحدة للصناعات الهندسية نجاحا غير مسبوق بين منافسيها بسبب تطويرها تقنية الماكينات الصناعية لديها مما جعلها تزيد في عدد المنتجات بدون رفع التكلفة.
وهذا ما اعتبرته الشركة "موردا إستراتيجيا" تحتكره ويميزها عن باقي المنافسين.
تعاني اليوم شركة المتحدة من مشاكل جمة لاسيما بعد أن أصبح لدى الشركات الآخرى تقنية تفوقها وتطورا تكنولوجيا ووجود اتفاقيات وقوانين دولية جعلت المنتج الاجنبي عنصرا فعلا في المنافسة ولم تعد الشركة قادرة على استغلال "موردها الاستراتيجي" مما جعل الشركة مهددة بالفعل بالخروج من الصناعة.

لم يعد اليوم "المورد الاستراتيجي" حكرا لإي شركة.
فمن السهل أن تقتبس جميع برامج العمل.
ومن السهل ان تقلد جميع التكنولوجي والتقنيات.
ومن السهل نسخ أي شيئا تتخيله.
إلا شيئا واحدا.

هل تعلم ماهو؟
إنه "المورد البشري".
ذلك المورد المميز بإبداعاته وابتكاراته.
ذلك المورد الذي ادركته الشركات الكبرى فتفننت في إدارته بحرفيه والحفاظ عليه ليصبح هو "المورد الاستراتيجي" الغير قابل للنسخ أوالتقليد.
على قادة الشركات ومؤسسات الاعمال العربية إدراك ووعي هذا المورد الاستراتيجي وإنشاء إدارة موارد بشرية حقيقية قادرة على جلب المهارات وتصميم العلاقات بينها واستثمارها بما يجعلها حكرا على الشركة وغير قابلة للنسخ.
على قادة الشركات العرب أن يعوا أن ما لديهم الان إنما إدارات هشة مسماه بموارد بشرية بالكاد تقوم بوظائف شئون الافراد.

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad