الادارة بسؤال كيف فعلت ذلك؟
عندما كنت مديرا لإحدى المؤسسات حدث موقفا اثناء الاجراءات الإدارية مع أحد العملاء ولاسباب معظمها غير مقصودة تسببت في ازمة حقيقية مع هذا العميل.
ولم يكن هذا العميل مثل باقي العملاء بل كان يعتبر عميلا هاما جدا بالنسبة للمؤسسة.
وكانت النتيجة المتوقعة هي أن تنتهي علاقة العميل بمؤسساتنا وكان يجب حل هذه الازمة.
والواقع إني قضيت تلك الليلة أفكر في حل واقعي ويمكن تطبيقه حتى ذهبت إلى العمل في الصباح دون أن أجد حلا.
وبينما كنت جالسا بمكتبي مستغرقا في التفكير إنتبهت على صوتا يقول لي:
أبشر .. لقد قمت بحل الازمة.
إنه صوت أ / حسام أحد الموظفين العاملين معي بالمؤسسة.
قلت له:
"كيف فعلت ذلك؟"
إن سؤال "كيف فعلت ذلك؟" لم يكن مثلما يسال باقي المدراء في مثل هذه المواقف بسؤال "ماذا حدث؟" مما جعل أ / حسام يستطرد في التركيز على مهاراته وقدرته في حل هذه الازمة وكنت منصتا له ويبدو على وجهي علامات الاعجاب به.

عزيزي القاريء إن كنت مستمرا في القرأة حتى الان فعندي لك هدية قيمة جدا وهي..
الادارة بسؤال "كيف فعلت ذلك؟"
تلك الادارة التي استخدمتها طيلة حياتي المهنية بعد أن لاحظت تأثير هذا السؤال على أ / حسام وانصحك أن تستخدمها.
لماذا؟ .. للأتي:

  • تجعل الموظف يشعر بالفخر وهو يحكي إنجازاته ولديه رضا وظيفي عن العمل مما يمنع دوران العمالة.
  • تجعل الموظف متحفزا وبالتالي تزيد إنتاجيته ويتحسن ادائه.
  • تجعلك تتعرف على مناطق قوة الموظف في العمل أثناء شرحه لك كيف كانت المشكلة وكيف تغلب عليها وبالتالي تكلفه بالمهام التي يتقنها.
  • تساعدك في وضع الموظف المناسب في المكان المناسب لمعرفتك بمهاراتهم.
  • تغني في كثير من الاحيان عن التحفيز النقدي من حيث رفع الروح المعنوية لشعور الموظف بأن له دورا هاما بالمؤسسة.
  • إن تطبيق هذا المبدأ مع جميع مرؤسيك يجعلك على علم بمناطق مهارتهم وبالتالي تزيد من قدرتك على قيادة الفريق.
  • يشعر الموظفون بإحترامك وحسن قيادتك مما يجعلهم يعملون بروح الجماعة وفرق العمل.
  • يحاول الموظف أن يثبت لك دائما انه محل ثقتك التي منحتها له.
  • وجميع ما سبق يصب في النهاية في تطوير المؤسسة وزيادة أرباحها.


وأخيراعزيزي القاريء: اذكر لنا موقفا مررت به ثم قل لنا: كيف فعلت ذلك؟

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad