تعيين الوزراء بمبدأ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ
وزراء ووزراء .. مسئولون ومسئولون .. إنجازات لا تذكر .. ومشاكل لا تحصى ولاتحل.
إننا بحاجة لنعرف اسس إختيار وتعيين شاغلي المناصب العليا بالدولة تلك الاسس التي إن توافرت في شاغلها اعتبرناه كالجوهرة ويجب علينا استخلاصه كما اختار الملك منذ آلاف السنين سيدنا يوسف عليه السلام وقام بتعيينه وتوليته أعلى المناصب بالدولة وقال: "ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي".
كيف تم استخلاص يوسف عليه السلام لأعلى المناصب؟

1. العلم:
.................
لقد كان سيدنا يوسف عالما بتأويل الرؤيا وتدبير الأمور ووصف حال البلاد خلال سبع سنين رخاء ثم سبع سنين شداد كما جاء بروية الملك.
ولم يصف سيدنا يوسف حال البلاد لمدة اربع عشر سنة كما جاء برؤية الملك فقط بل زاد عاما يعصر فيه الناس ويزيد الرخاء ليصبح لديه رسالة خير للبلاد بعد مرورها بالازمة وهو العام الخامس عشر وهذا زيادة في علم يوسف عليه السلام.
ليتنا نختار الوزراء والمسئولين على أسس العلم الفعلي والمشهود لهم به كل في مجاله.
ليتنا نختار من يحملون الشهادات الموثقة وليست شهادات الدكتوراة المباعة أو تلك التي تعطى وتمنح على سبيل الهدايا.
ليتنا نختار الوزراء والمسئولين القادرين على تحديد الرسالة والادارة الاستراتيجية ونقل البلاد للتقدم والازدهار المستقبلي.

2. النزاهة:
...................
لقد ظهر للملك نزاهة يوسف عليه السلام وبرائته وحصص الله الحق مما جعل الملك أكثر ثقة فيه وأنه انسب من يتولى المنصب.
ليتنا نختار الوزراء والمسئولين على اسس النزاهة إننا نشاهد صورهم الفاضحة على صفحات الفيسبوك في احضان النساء تحت دعوى "الحرية الشخصية"
إننا نشاهد قصورهم وضباعهم التي لا نعلم كيف ومتى حصلو عليها.
إننا بحاجة لمن يحفظ أموالنا وأعراضنا ويحافظ على الاموال العامة.

3. التأني ورجاحة العقل:
.....................................
لم يبادر سيدنا يوسف بالخروج من السجن بل تأنى في الامر وقال " ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ"
ليتنا نختار الوزراء والمسئولين لرجاحة عقولهم إننا نشاهد صرف ملايين النقود في استثمارات ومشاريع تفشل قبل أن تبدأ،
إننا نشاهد ملايين النقود في غير مصاريفها المخصصة لها،
إننا نشاهد ملايين النقود في إقامة الحفلات والمجون ودعوة الراقصات ولدينا فقراء يموتون جوعا أو يعيشون موتى.

4. الثقة بالنفس:
..........................
لقد كان يثق يوسف عليه السلام في الله ونتج عن ذلك ثقته بنفسه فقال "إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ"
ليتنا نختار الوزراء لإنهم يثقون بإنفسهم لما لديهم من علم وأمانة وقدرة على تولي وتحمل المسئولية بدلا من سماع التصريحات والكلمات المستهلكة التي يحفظها الصغير قبل الكبير وتقال في كل المناسبات.
ليت الوزراء يثقون بأنفسهم تلك الثقة المستمدة من القيام بمهام المنصب فيترتب على ذلك مصارحة المواطن بدلا من الاحتجاب عنه.

5. حسن الحديث والكلام:
.........................................
لقد كان يحسن يوسف عليه السلام الحديث والكلام لدرجة جعلت الملك يؤمنه على نفسه في أي مكان " فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ"
والله إني شاهدت بام عيني من المسئولين من لا يستطيع قرأة أية من القرأن ومنهم من لا يفرق بين الحديث والقرآن ومنهم من يذكر وقائع تاريخية لم تحدث جهلا منه هذا فضلا عن كثير من التصريحات الكاذبة.
اللهم ولي أمورنا خيارنا .. اللهم اصلح بلادنا العربية.
سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad