تأثير تكرار الكلام على الموارد البشرية


صاحب العمل كان دائم الشكر والتقدير لنا إلى أن وصل أ / مخيون.
هذا ما قاله لي احد المدراء التاركين للعمل باحدى الشركات العربية.
واستطرد قائلا: كنا نبذل قصارى جهدنا لتحقيق أفضل النتائج للشركة على الرغم من حصولنا على المؤهلات الجامعية فقط وعدم حصولناعلى دورات في الإدارة وكان صاحب العمل مقدرا وشاكرا لنا إلى أن وصل أ / مخيون والحاصل على العديد من شهادات إدارة الاعمال.
فقط كان يجمع أخطاؤنا ومعظمها عفوي بسبب قلة الدراسة المهنية ويعرضها على صاحب العمل مصحوبة بقول: "الناس لا تعمل والمكان سيخسر"
ولم يترك مناسبة إلا وقال: "الناس لا تعمل والمكان سيخسر"
يوما فيوم .. شهرا فشهر "الناس لا تعمل والمكان سيخسر"
إلى أن اصبح الناس بالفعل لا يعملون وترك كثير منهم العمل ولم يتبق بالعمل إلا من لم يجد فرصة في مكان آخر.
وبعد أن سمعت هذه القصة تذكرت على الفور ما قاله لي احد زملائي الذي يعمل بإحدى الشركات الأمريكية عن مديره الذي تم تعيينه لإدارة فريق العمل.
قال: كنا بالفعل لدينا العديد من المشاكل بالعمل وتسرب العمالة وبمجرد أن وصل المدير الجديد قام بتحليل بيئة العمل ثم وضع اهدافا لنحققها، وكنا نشعر بعدم قدرتنا على تحقيق هذه الاهداف.
ولكنه كان دائم القول لنا: "سوف تحققوها .. أنا أثق بقدراتكم"
ويوما فيوم .. وشهرا فشهر "سوف تحققوها .. أنا أثق بقدراتكم"
لقد حققناها بالفعل واصبحنا أكثر حماسا من ذي قبل ومن هذا الحين ولم يترك احد منا العمل.

هل صحيح المثل المصري القائل: "الزن على الودان آمر من السحر"؟
نعم ..على ما يبدوا
فالاعلام على سبيل المثال يكرر يوما فيوم .. وشهرا فشهر "ارهاب .. ارهاب .. ارهاب"
حتى اعتقدنا بوجود ارهاب فعلا على الرغم من إننا لم نشاهده.
وحتى من شاهد ـ جدلا ـ فنسبة ما شاهده لا تذكر مقارنة بأي دولة تدعي أنها ترعى الحريات.

على كل انصح الفرد العربي بالاتي:

  • لا تقبل أي شيئا تسمعه إلا بشواهد.
  • لا تتوقف عن تكرار نحن العرب سنسترد صدارتنا وسيفعل كل منا ما استطاع من موقعه.


سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad