نفعتني النصيحة
اعمل منذ عشرون عاما بشركة الوافدين.
هذا ما قاله ليأ / سمير بعد الإنتهاء من المحاضرة ليطلب مني النصيحة.
قلت: نعم.
قال: لا يوجد بالشركة اي فرصة للترقية .. لا يوجد زيادات إلا القيليل والنادر .. اسلوب الادارة صعب جدا .. يرفضون دائما اي تطوير ..
وبينما يستطرد أ / سمير لما يعانيه بشركته دخل علينا ا / عبد الله ليسمع باقي هذا الحوار.
وحين انتهى أ / سمير من كلامه .. جاء دوري لإنصحه.
فقلت له: اقدر تماما حجم ما تعانيه .. ولكن عليك بالصبر والتحمل حتى تستمر الحياة .. عليك أن تؤدي رسالتك نحو اسرتك وابناؤك لتراهم في افضل حال.
وكنت ألمح تلك الدهشة التي تعلو وجهه أ / عبد الله وتعجبه مما أقول حتى إنه صرح لي بعد ذلك في لقاء خاص بيني وبينه.
قال لي: أنت!! .. وأنت متخصص في هذه الأمور!! .. كيف نصحته بذلك؟!

عزيزي أ / عبدلله
اعلم أن النصيحة التي تقدمها مثل الدواء الذي يصفه الطبيب للمريض.
ليس معنى شفاء مريض بدواء معين أن نقدم ذلك الدواء لمريض آخر فلربما كان سبب في زيادة مرضه.

عزيزي أ / عبدلله
بعض الناس ليس لديها القدرة على اتخاذ قرارات مصيرية وإن دفعتهم لاتخاذها يصيرون بعدها منزعجين ولا يعرفون أين بر الآمان.

عزيزي أ / عبدلله
بعض الناس قدرته وصبره على تحمل ما لا يحب اعظم من قدرته وصبره على ما يحب.

عزيزي أ / عبدلله
اعلم ان أ / سمير شكرني بعد عدة أيام وقال لي: نفعتني النصيحة.

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad