الموارد البشرية وعمر بن الخطاب

  • هل فكرت يوما في عمل مشروع ما؟
  • هل فكرت يوما أن تجعل شركتك الحالية اكبر مما هي عليه؟
  • وماذا منعك؟
  • أو ما هي التحديات التي واجهتك؟
  • غالبا ستكون الإجابة: الموارد المالية أو الموارد الخام أو التكنولوجيا.


اسمع هذا الحوار الذي دار بين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه وبين الصحابة ثم نعود لنجيب عن الاسئلة السابقة:
جلس عمر رضي الله عنه إلى جماعة من أصحابه.
فقال لهم: تمنوا.
فقال أحدهم: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءةٌ ذهباً أنفقه في سبيل الله.
ثم قال عمر: تمنوا.
فقال رجل آخر: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً أنفقه في سبيل الله وأتصدق به.
ثم قال: تمنوا.
فقالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين؟
فقال عمر: ولكني أتمنى رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة، فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.

لقد تمنى الصحابة الجالسين مع عمر ذهبا ولؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً.
وتمنى عمر رجالاً.
من اسباب النجاح امتلاك المؤسسات للموارد كالموارد المالية والبترولية والطبيعية .. الخ، ولكن العلوم الحديثة تحسر الموارد بين موارد بشرية وموارد غير بشرية وذلك نظرا لإن المورد البشري هو أهم الموارد على الاطلاق وهو نقطة البداية الناجحة لآي مشروع.
لقد علمنا الفاروق عمر رضي الله عنه ذلك منذ أكثر من ألف واربعمائة عاما وقال: أتمنى رجالاً على الرعم من اختيار الصحابة أنفس الموارد الغير بشرية إذ قالو: ذهبا ولؤلؤاً وزبرجداً وجوهراً.

وعلمنا الفاروق أن الموارد البشرية الفعالة لها شرطان:
الاول: الجدارات والمعارف والمهارات والقدرات وهذا ماقاله عمر: رجالاً مثلَ أبي عبيدة بنِ الجراح، ومعاذِ بنِ جبلٍ، وسالمٍ مولى أبي حذيفة لما لهم من جدارات معروفة لدى الجميع.
والثاني: ربط هذه الجدارات بالخطة الاستراتيجية للشركة حتى تتوجة الطاقات البشرية ولا تتشتت وتذهب سدى وهذا ما قاله عمر: فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.

والأن هل علمت أنه على الرغم من اهمية الموارد المالية والغير بشرية إلا أن نجاح المشروع مرتبط ارتباطا وثيقا بالمورد البشري المؤهل بالجدارات التي تحقق الخطة الاستراتيجية؟

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad