ما يجب أن يعرفه كل موظف أو مدير عن الادراك

يبدو من بعيد كشخص محطم ويسير وحيدا دون أن يرافقه احد.
هذا ما يبدو جليا في مشيته وانحنائة كتفه.
وفجاة بدأت ترتفع يده بحركات انفعالية وكأنه يكلم أحدا.
وحينما اقترب كان صوته مرتفعا وملفتا للنظر وحينها علمت أني لم أكن الوحيد الذي اشاهده فقد تنبهت على صوت امرأة عجوز "اللهم اشفه .. اللهم ثبت عقولنا"
ثم نظرت لي العجوز وقالت: شوف المسكين مشاكل الحياة جعلته يكلم نفسه .. ياه دة واقع صعب.
والواقع أن الرجل لم يكن يكلم نفسه أو مجنونا بل كان يكلم شخصا آخر ويضع في أذنه سماعة الجوال التي لم تشاهدها العجوز مما جعله يبدو لها وكأنه يكلم نفسه.

والأن ركز في الاربع خطوات التاليين:

أولا: جميع البشر يعيشون الحياة بما فيها من احداث وقضايا وشئون وامور لذا يمكننا ان نسمي هذا بالواقع.

ثانيا: أنا وأنت وهو وهي ندرك هذه الحياة وذلك الواقع حولنا من خلال ست حواس فقط الابصار والسمع والحس والشم واللمس والتذوق.
والسؤال: هل حواسنا الست متساوية؟
والاجابة: بالقطع لا.

ثالثا: إن ما تدركه أنت من الواقع والحياة بالقطع يختلف عما ادركه انا، ثم إن ما ندركه يذهب إلى عقولنا لتنظمه وتفسره على حسب قدراتك العقلية وخبراتك الحياتية وشخصيتك.
والسؤال: هل عقولنا وخبراتنا وشخصياتنا متساوية؟
والاجابة: بالقطع لا.

رابعا: إن ما قام بتنظيمه وترتيه عقلك تليه مرحلة إصدار رأيك وحكمك على القضايا والاحداث من حولك لتقول بعد ذلك:
في الواقع الرجل مجنون .. في الواقع الرجل عاقل .. في الواقع الرجل ارهابي.
والاجدر بك ألا تقول "في الواقع" وتقول "رأيي" أو "وجهه نظري" كذا وكذا.

إن قولك "في الواقع" يجعل الحكم نهائي وغير قابل للنقاش على عكس قولك "وجهه نظري" أو "رأيي"

سامر عوض/ استشاري موارد بشرية
باحث في الادارة العربية
لمزيد من الفيديوهات والمقالات https://www.facebook.com/sameraalawad