النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الشخصية الفهلوية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    المشاركات
    5,799
    الشخصية الفهلوية:
    هي الشخصية لا تمتلك الإمكانيات اللازمة من أجل القيام بمهام وظيفية معينة أو أدوار محددة، وبديلا عن ذلك فهي تقوم بأدوار أخرى تحاول من خلالها إقناع الآخرين بما تقوم به. فالشخصية الفهلوية تقوم بالجانب الاجتماعي من العمل دون الجانب الوظيفي الذي يتحقق من خلال الإنتاجية والعمل. يصبح البديل في ظل غيبة الكفاءة المطلوبة هو التركيز على شبكة العلاقات والتربيطات الاجتماعية التي تكفل للفهلوة عملها وتؤسس المناخ المناسب لازدهارها.
    ويحيط بنا العديد من الشخصيات الفهلوية على كافة الأصعدة والمستويات. فهناك المثقف الفهلوي الذي يخطف كلمة من هنا ويسرق مقالا من هناك ويحاول أن يفرض نفسه على السياق الثقافي كمثقف واعد وحقيقي. والتاجر الذي يؤسس تجارته على بيع أي شيء وتحقيق أي مكسب دون فهم حقيقي لمفهوم التجارة وأهميتها المجتمعية. ورجل الأعمال الذي يسابق التاجر في فهلوته مؤسسا لصناعة وهمية من خلال التركيز على استيراد أي شيء وترويج أي بضاعة. والحرفي الذي يوهمك بإمكانياته التي يثبت فشلها بعد قيامه بالمطلوب منه. كما تذهب الفهلوة لما هو أبعد من ذلك وأخطر في مجالات مثل الصحة حيث يوهمنا بعض الأطباء بخبراتهم الواسعة، معتمدين على ضعفنا الإنساني أمامهم إلى أن ينتهي بنا الحال بين أيدي رب العباد، نشتكي له ما حدث بعد فوات الأوان. والغريب في الأمر أن الشخصيات الفهلوية غالبا ما تتواءم مع بعضها البعض وتتفق بغض النظر عن مجال تخصصها وطبيعة عملها؛ حيث يجمعها في النهاية خطاب الفهلوة بتفسيراته وتأويلاته الفضفاضة والعبثية في الوقت نفسه. هناك مجموعة من العوامل تساعد على استشراء الشخصية الفهلوية يأتي في مقدمتها التساهل في تقدير الكفاءات وتقييم أوضاعها. ففي ظل نقص الكفاءات في عالمنا العربي يسهل وجود أشخاص غير أكفاء يعتمدون على بنية مجتمعية تقبل بذلك وتستفيد من وراءه؛ بحيث تصبح الكثير من المؤسسات في النهاية مرتعا للعديد من الشخصيات الفهلوية التي تحاول أن تثبت كفاءاتها بالعلاقات الاجتماعية أكثر من أي شيء آخر.

    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا [مشاهدة الروابط متاحة فقط لأعضاء المنتدى .. ]
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    1,647
    موضوع شيق وممتع ، بارك الله في جهودكم النيره ودمتم ذخراً لهذا المنتدى الرائع بأعضائه ورواده
    اللهم أجعلني كبيراً في أعين خلقك ، صغيراً في عين نفسي