[RTL]سبورة الذكية Smart Board
مقدمة:
بدأ الاعتماد يقل على استخدام السبورات التقليدية، من سبورات طباشيرية أو سبورات بيضاء مروراً بالسبورة الضوئية (جهاز العرض العلوي) إلى التوسع في استخدام السبورة الإلكترونية المتصلة بجهاز الحاسوب الشخصي أو المحمول، لذا فإننا في الوقت الراهن نجد أن معظم المدارس أصبحت تستبدل لوحات العرض التعليمية التقليدية بالسبورات الذكية والتفاعلية بمختلف أنواعها، لذلك فإنه من الضروري على كل من يعمل في التعليم أن يكون ملماً باستخدام السبورة الذكية لما لها من قيم تربوية وميزات تعليمية .
تاريخ تطور السبورة الذكية:
بعد مجموعة طويلة من الأبحاث والتجارب التكنولوجية والتفكير في إيجاد بديل تقني متطور لسبورات ولوحات العرض التقليدية مثل (السبورة الطباشيرية – لوحة الجيوب – اللوحة الوبرية – السبورة المغناطيسية – اللوحة الكهربائية ... الخ) استطاعت نانسي نولتون Nancy Knowlton وزوجها ديفيد مارتن David Martin الذين يعملان في إحدى الشركات الكبرى الرائدة في تكنولوجيا التعليم في كندا الولايات المتحدة الأمريكية من التوصل في منتصف 1980م لفكرة رائعة محورها يدور حول إمكانية ربط الكمبيوتر بشاشة عرض (لوحة) حساسة تعمل كبديل لشاشة الكمبيوتر ولكن بدون استخدام الفارة ولوحة المفاتيح حيث يتم استخدام نظام اللمس في التنقل.

وقد كان الإنتاج الفعلي لأول سبورة ذكية وظهورها في الأسواق من قبل شركة سمارت في بداية عام 1991م وسميت السبورة البيضاء التفاعلية (Interactive Whiteboard).وقد مرت الذكية بمراحل تطوير عديدة خلال السنوات الأخيرة حتى أصبحت كما نراها حالياً.
المسميات المتعددة للسبورة الذكية:
أطلقت الشركات الموزعة وصاحبة الاعتماد للسبورة الذكية مجموعة متنوعة من المسميات الدعائية للسبورة الذكية منها:
1. السبورة الذكية Smart Board
2. السبورة الإلكترونية Electronic Board (e-board)
3. السبورة الرقمية Digital Board
4. السبورة البيضاء التفاعلية Interactive whiteboard

تعريف السبورة الذكية:
تعرف السبورة الذكية بأنها: نوع خاص من اللوحات أو السبورات البيضاء الحساسة التفاعلية التي يتم التعامل معھا باللمس، ويتم استخدامھا لعرض ما على شاشة الكمبيوتر من تطبيقات متنوعة.
كما يمكن تعريفها على أنها: شاشة عرض (لوحة) إلكترونية حساسة بيضاء يتم التعامل معها باستخدام حاسة اللمس (بإصبع اليد أو أقلام الحبر الرقمي أو أي أداة تأشير) ويتم توصيلها بالحاسب الآلي وجهاز عارض البيانات data show حيث تعرض و تتفاعل مع تطبيقات الحاسب المختلفة المخزنة على الحاسب أو الموجودة على الانترنت سواء بشكل مباشر أو من بُعد.
متطلبات تشغيل السبورة الذكية:
حتى يتم تشغيل واستخدام السبورة الذكية فإننا بحاجة بشكل أساسي إلى:

  • جهاز حاسب آلي.


  • جهاز عرض البيانات Data Show موصل بالحاسب.
  • سلك خاص للتوصيل بين السبورة وجهاز الحاسب.
  • برنامج السبورة الذكية يتم تحميله على جهاز الحاسب.

كما أن هناك بعض متطلبات التشغيل غير الأساسية ولكن وجودها يدعم وظائف السبورة الذكية مثل الكاميرا، والنظام الصوتي (سماعات ومضخم صوت) والطابعة.

صورة 2: المتطلبات الأساسية لتشغيل السبورة صورة 3: سبورة ذكية مع سماعات وكاميرا
و داتاشو مدمج ومنافذ لتوصيل الطابعة والإنترنت

مكونات السبورة الذكية
#أ- المكونات المادية (Hardware):
شاشة بيضاء تفاعلية - أربعة أقلام حبر رقمية – ممحاة رقمية – زر لإظهار لوحة المفاتيح على الشاشة – زر الفأرة الأيمن – زر المساعدة.


#ب- المكونات البرمجية (Software):
كما ذكرنا في تعريف السبورة الذكية فإنها يمكنها تشغيل برامج الحاسب المختلفة والتفاعل معها، إضافةً إلى ذلك فإن لها برامج خاصة لإنتاج دروس تفاعلية تعمل على السبورة الذكية وهذه البرامج هي:
برنامج دفتر الملاحظات Notebook : وهو أهم برنامج من برامج السبورة الذكية ويُستخدم لإعداد دروس تفاعلية، وهو يشبه إلى حد كبير برنامج الباوربوينت لكنه يمتاز بخصائص تميزه عنه كإمكانية تحريك الصور مثلاً.
برنامج المسجل Recorder: وعند تشغيله يقوم بتسجيل كافة الإجراءات التي المعلم على الشاشة مع الصوت.
برنامج مشغل الفيديو Video player: يقوم بتشغيل ملفات الفيديو الموجودة على جهاز الحاسب سواءً التي تم تسجيلها من خلال السبورة نفسها أو التي حفظها من الإنترنت أو البرامج التعليمية، كما يتيح البرنامج الكتابة و الرسم فوق الفيديو.

إمكانياتها التقنية:

  • تٌستخدم كشاشة عرض كبيرة المساحة بديلة عن شاشة الكمبيوتر، بكل ما يتصف به الكمبيوتر من مميزات وتطبيقات مختلفة على سبيل المثال الباوربوينت، الإكسل، الوورد، ألعاب الكمبيوتر، الانترنت .. الخ، مع إمكانية التفاعل معها باللمس بدلاً من الفأرة ولوحة المفاتيح.
  • تسمح للمستخدم بالرسم والكتابة في البرامج، كإضافة بعض التعليقات على العروض التقديمية المصممة ببرنامج الباوربوينت، أو الكتابة على أي مقطع من مقاطع الأفلام التعليمية.
  • لديها إمكانية تحويل رسوم اليد إلى رسوم رقمية كالأشكال الهندسية مثلاً، كما يمكنها التعرف على الكلمات المكتوبة بخط اليد وتحويله إلى حروف رقمية.ض
  • يمكن تخزين و حفظ المعلومات المكتوبة عليها على جهاز الحاسب والتعديل عليها لاحقاً أو طباعتها.

يمكن ربطها بالانترنت وتصفح الإنترنت من خلالها، أو نقل ما يتم عليها لفصل آخر في نفس الوقت.
ومع هذه الإمكانيات فإنه ينبغي الانتباه أنه من الضروري الاهتمام بنوع وجودة البرامج التي تعرضها السبورة الذكية، سواءً استخدم المعلم برامج الحاسب المشهورة كالباوربوينت أو استخدم البرامج الخاصة بالسبورة الذكية، فالعبرة هنا بجودة ما تعرضه السبورة الذكية من برامج وليس بما تملكه السبورة من إمكانيات في العرض، لذا يجب الاستفادة من إمكانيات السبورة بعرض برامج تعليمية متفاعلة ومتعددة الوسائط.

مميزاتها التعليمية:

  • توفير وقت المعلم الذي يحتاجه للكتابة على السبورة حيث يمكن كتابة الدروس مسبقاً وإضافة التعليقات والملاحظات أثناء الشرح.
  • لا يحتاج المتعلم لنقل ما يكتبه المعلم على السبورة، حيث يمكن طباعته وتوزيعه على الطلاب أو حفظه وإرساله لهم عبر البريد الإلكتروني ( (E-mail.
  • تتميز بتوفر عنصر الحركة في البرامج التعليمية متعددة الوسائط حيث يمكن للمتعلم نقل وتحريك الرسومات والأشكال.
  • تسهم في القضاء على خوف بعض الطلاب من التكنولوجيا ((Technophobia مما يحفزهم على استخدامها في حياتهم.
  • توفر إمكانية تسجيل الدرس كاملاً مع صوت المعلم وإعادة عرضه بعد حفظه في فصول أخرى أو إرساله إلى الطلاب الغائبين عبر البريد الإلكتروني (E-mail).
  • عرض الموضوعات الدراسية بطريقة مشوقة وجذابة، نظراً لتوفر عناصر الوسائط المتعددة (الصوت – الفيديو – الصورة) وإمكانية التفاعل مع هذه المحتويات بالكتابة عليها وتحريكها، وكذلك متعة الوصول إلى الإنترنت بشكل مباشر.
  • إمكانية استخدامها في التعلم عن بعد، بحيث يتم ربطها بالإنترنت فيتم عرض كل ما يكتب عليها مع صوت وصورة المعلم في حال وجود كاميرا، وهذا يساهم في حل مشكلة نقص عدد المعلمين أو الاستفادة من المعلمين المتميزين.


عيوبها:

  • ارتفاع ثمن شراءها، كما أن تكاليف صيانتها مرتفعة.
  • لا تخدم اللغة العربية بشكل كامل، مثل: عدم توفر خاصية تحويل الكتابة اليدوية العربية إلى كتابة رقمية.
  • تعتبر جهاز حساس لا يتحمل كثرة الأخطاء فلا بد من التدريب عليها.


المراجع:

1- سرايا, عادل (2009). تكنولوجيا التعليم ومصادر التعلم الإلكتروني مفاهيم نظرية وتطبيقات عملية، الجزء الثاني. مكتبة الرشد. الرياض.

2- عبد السلام، مندور.وسائل وتقنيات التعليم مفاهيم وتطبيقات، الجزء الثاني. مكتبة الرشد. الرياض.

3- http://smarttech.com


[/RTL]