النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: كتاب : هكذا علمتني الحياة

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    كتاب : هكذا علمتني الحياة

    هكذا علمتني الحياة
    القسم الأول
    مقدمة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الذي قدر كل شيء فأحسن قدره، وابتلى الإنسان بما يسرّه
    وما يسوؤه ليحسن في الحالتين شكره وصبره، وجعل لعبده مما يكره أم ً لا فيما
    يحب، ومما يحب حذرًا مما يكره، فسبحانه واهب النعم، ومقدر النقم، له الحمد
    في الأولى و الآخرة، لا إله إلا هو كل شيء هالك إلا وجهه. وكل نعيم زائل
    إلا جنته، وصلى الله على سيدنا محمد الذي أوذي في سبيل الله أبلغ إيذاء، فلم
    يزده ذلك إلا إيمانًا ومضاءً، وعلى آله وصحبه الذين كانوا في السراء حامدين
    شاكرين، وفي الضراء خاضعين صابرين، وسلم تسليمًا كثيرًا.
    وبعد فهذه خطرات بدأت تسجيلها وأنا في مستشفى المواساة بدمشق في
    شهر ذي القعدة من عام ١٣٨١ للهجرة الموافق لشهر نيسان (إبريل) من عام
    ١٩٦٢ للميلاد، وكنت بدأت بتسجيلها لنفسي حين رأيتني في عزلة عن
    الأهل والولد، والتدريس والتأليف، وتلك هي عادتي في السجون والأمراض
    والأسفار، غير أني فقدت كل ما دونته من قبل، فلما بدأت بتسجيل خواطري
    في هذه المرة، وكان يزورني بعض إخواني فيراني مكبا على الكتابة، أبدى
    عجبه من أمري، فقد أجمع كل الأطباء الذين يشرفون على علاجي في بلادنا
    وفي بلاد الغرب أن من الواجب أن أركن إلى الراحة التامة، فلا أقرأ ولا
    أكتب، ولا أشغل بالي بمشكلات الحياة وهمومها، حتى يقدر لي الشفاء من
    مرض كان سببه الأول _في رأيهم_ إرهاق الأعصاب بما لا تتحمله، وقد
    صبرت أعصابي على إرهاقي لها بضع عشرة سنة حتى ناءت بجمل ما أحمّلها
    من هموم وأحزان، فكان منها أن أعلنت احتجاجها بإيقافي عن النشاط والعمل
    إيقافًا تامًا بضعة شهور، ثم استطعت من بعدها أن أعود إلى نشاطي الفكري
    في التدريس والتأليف برغم إلحاح الأطباء عليّ بترك ذلك، ولكني لم أستطع
    اتباع نصائحهم لظروف شتى لا قبل لي بدفعها، حتى إذا دخلت المستشفى
    أخيرًا بعد إلحاح المرض عليّ واشتداد الآلام، كان المفروض أن أقف مضطرًا
    عن الكتابة لولا أني وجدت نفسي مسوقًا إلى تسجيل خواطري التي لم يكن
    لي يد في إيقاف تواردها. وأقرب ما يكون الإنسان إلى التفكير، أبعد ما يكون
    عن الشواغل والمزعجات.
    فلما رأى مني بعض أصدقائي ذلك، قرأت لهم بعض ما كتبت
    كالمعتذر عن مخالفة نصائح الأطباء، فاستحسنوه، وكان أمر بعضهم أن أخذ
    يتردد عليّ يوميًا ليسمع ما استجد من خواطري، ثم غادرت المستشفى فتابعت
    تسجيل هذه الخواطر في فترات متقطعة كانت تدفعني إليها مناسبات
    الأحداث. إلى أن تجمع لي منها قدر كافٍ رأيت من الخير الاستجابة إلى
    رغبات بعض إخواني في نشرها رجاء النفع والفائدة إن شاء الله.
    -٢- /> لقد دونت هذه الخواطر كما وردت، غير مرتبة ولا مبوبة، فقد كنت
    أرى المنظر فيوحي إ ّ لي بالخاطرة أو بأكثر فأدو&
    #65255;ﻬا، ثم أرى منظرًا آخر فأدون ما
    خطر لي تعليقًا عليه، وكنت أحيانًا أتذكر ما مضى من حياتي مع الناس
    فأكتب ما استفدت من تجاربي معهم، وهكذا جاءت هذه الخواطر مختلطًا
    بعضها ببعض، يوحي إ ً لي الأمر الذي أود التعليق عليه بخواطر مسلسلة فأكتبها
    يردف بعضها بعضا كما يرى القارئ في بعض المواضع. وأيًا ما كان فأنا
    أعرضها كما كتبتها دون أن أعيد النظر في ضم النظير إلى نظيره، والموضوع
    إلى شبيهه، لغرضين اثنين:
    أو ً لا- أن تكون صورة صادقة عن تفكيري خلال بضعة شهور
    قضيتها منقطعًا عن الناس ما بين المستشفى والبيت.
    ثانيًا- أن يكون في انتقال الخواطر من موضوع إلى موضوع، ما
    يلذ للقارئ متابعتها، فقد تمل النفس من موضوع واحد يتتابع فيه الكلام على
    نسق واحد، ولكنها تنشط حين تنتقل في الحديقة من زهرة إلى زهرة، ومن
    ثمرة إلى أخرى.
    -٣- /> إن هذه الخواطر هي خلاصة تجاربي في الحياة، لم أنقل شيئًا منها من
    كتاب، ولا استعنت فيها بآراء غيري من الناس، وأعتقد أن من حق الجيل
    الذي أتى بعدنا أن يطلع على تجاربنا، وأن يستفيد من خبرتنا إذا وجد فيها ما
    يفيد، وهذا خير ما نقدمه به من هدية، إننا لا نستطيع أن نملي عليه آراءنا
    إملاءً، وليس ذلك من حقنا ، وإنما نستطيع أن نقدم له النصح والموعظة، وخير
    النصح ما أعطته الحياة نفسها، وأبلغ الموعظة ما اتصل بتجارب الحياة ذا&
    #65175;ﻬا، /> والناس وإن اختلفت مشارﺑﻬم وعقولهم وطباعهم، فإﻧﻬم يلتقون على كثير من
    حقائق الحياة، ويجتمعون على كثير من الرغبات والحاجات والأهداف.
    وإني إنما أقدم هذه التجارب لمن عاش في مثل تفكيرنا وأهدافنا
    ومطامحنا ومقاييسنا فهؤلاء الذين ينفعون ﺑﻬا، أما الذين يخالفوننا في العقيدة أو
    الاتجاه فق ّ ل أن يستفيدوا منها، ولا أعتقد أﻧﻬم يستطيعون الصبر على كثير مما
    جاء فيها من خواطر وأفكار، فمن أجل أولئك نشرت ما كتبت، أما هؤلاء
    المخالفون لنا في الاتجاه والنظرة إلى حقائق الحياة ومشكلاﺗﻬا، فكل ما أرجو أن
    يستمعوا إليه، وأن يقرؤوه على أنه يمثل وجهة نظر في مشاكل مجتمعنا الذي
    نعيش فيه، ولا سبيل إلى إنصاف مخالفك في الرأي إلا أن تستمع إليه وترى ما
    عنده، فقد تجد فيما تسمع –إن كنت طالبًا للحق– بعض الصواب الذي كنت
    تظنه خطأ، وبعض الحق الذي كنت تراه باط ً لا، وقد مدح الله عباده المؤمنون
    "الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه".
    -٤- /> هذا وقد كانت خواطري التي أقدم أكثرها اليوم في هذا الكتاب
    ممزوجة بخواطر سياسية أوحت &
    #65169;ﻬا ظروفنا السياسية، فجردﺗﻬا من هذه الخواطر
    الاجتماعية، رجاء أن يقرأ هذه من اختلف معنا في الاتجاه السياسي ومن
    وافقنا، وأرجأت نشر تلك الخواطر السياسية إلى فرصة أخرى أرجو أن تكون
    الظروف فيها ملائمة لنشرها أكثر من ظروفنا الحاضرة، وأن تكون النفوس
    فيها مستعدة لقبول النقد والحكم لها أو عليها أكثر مما هي مستعدة اليوم.
    وبخاصة أنا في مرضي لا أريد إثارة الخصومات السياسية في وقت أرى أن
    ظروف بلادنا لا تسمح بإثارﺗﻬا، وأن حالتي المرضية لا تسمح لي بالدخول في
    نقاش أو جدل حول ما كتبته فيها.
    وليس معنى هذا أن ما في هذا الكتاب لا يثير عليّ بعض
    الخصومات، ولكني أرى ما تثيره بعض خواطري في هذا الكتاب من
    خصومات، شيئًا أتقرب به إلى الله عز وجل، فالخصومات السياسية كثيرًا ما
    لا يثاب الإنسان عليها، أما الخصومات الفكرية –وبخاصة ما يتعلق منها بالدين
    والإصلاح الاجتماعي– فهي لا بد واقعة، والثواب فيها متوفر إن شاء الله لمن
    لم يبغ في نقده إلا وجه الحق، وتخليص الناس من الأباطيل والأوهام..
    -٥- /> وأنا في هذه الخواطر لم أحاول الغموض في صياغتها، ولا التحدث
    عن المعاني الدقيقة التي تخطر في بال الفلاسفة، ويدعيها بعض المتفلسفين، لقد
    كتبتها بأسلوب أفهمه العامة كما تفهمه الخاصة، وكنت فيها منساقًا مع
    طبيعتي التي تحب البساطة في كل شيء، وتكره العقيدة في أي شيء.
    إنني لست في هذه الخواطر فيلسوفًا ولا حكيمًا ولا مفكرًا بعيد
    الغور في الوصول إلى الحقائق، ولكنني صاحب تجارب عملية في الحياة
    استغرقت من عمري أكثر من ربع قرن، وقد أحببت نقلها إلى من ينتفعون بما
    نكتب، ويتأثرون بخطانا فيما نفكر، وليس يهمني أن أبدو في نظرهم متفلسفًا،
    أو أديبًا متأنفًا، وإنما يهمني أن أبدو لهم أخًا مرشدًا ناصحًا يقول ما يفهمون،
    ولا يعنتهم في تدبر ما يقرؤون.
    على أني أعترف أن كثيرًا من الخواطر المنثورة في هذا الكتاب
    تحتمل معاني كثيرة وقد تحتاج إلى شرح يبين المقصود منها، وقد أبقيتها على
    ما هي عليه من الشمول لتحتمل كل ما تحتمله من معاني، وتركت للأخ
    القارئ أن يفهمها أو يفهم منها ما يشاء ما دام لفظها يحتمل فهمه ويدل
    عليه.
    -&
    #1638;- /> وقد جاء في بعض الخواطر كلمات "منظومة" ولا أقول قصائد شعرية،
    فلست بالشاعر وليست عندي وهبة الشعر وسليقته، وإن كان لي ميل إليه،
    وبقراءته هوى، ولكنها خواطر "منظومة" جاءتني عفوًا دون تعمّد، فتركت
    نفسي على سجيتها، تعبر عما تريد بالأسلوب الذي تريد، فهذا هو عذري
    فيما أثبته من "منظومات" لا تطرب الشعراء، ولا &
    #65175;ﻬز أسماعهم، وحسبي أني
    طربت لها حين جاءت على لساني هكذا، فخشيت إن أهملت إثباﺗﻬا في هذه
    الخواطر، أن يضيع على القارئ بعض ما فيها من خواطر وجدانية، وانفعالات
    نفسية، فرأيت أن أشركه معي فيها على أن يعلم أﻧﻬا ليست –في نظري- شعرًا
    أعتدّ به بل خواطر أرتاح إليها.
    -٧- /> وأحب أن أنبه أيضًا إلى أنني فيما أوردت من خواطر تتناول فئات
    من الناس، لم أقصد أشخاصًا معينين، وإنما قصدت كل من اتصف بتلك
    الصفات، فالخواطر المتعلقة &
    #65169;ﻬم خواطر نحو صفات معينة، لا أشخاص معينين،
    وأعوذ بالله من أن يكون في قلبي حقد نحو أحد، أو عندي رغبة في التشهير
    بإنسان مهما اختلفت معه في اتجاهه وسلوكه.
    ولست أقول كما قال أبو الطيب المتنبي:
    ومن عرف الأيام معرفتي ﺑﻬا وبالناس روَّى رمحه غير
    راحم
    فلا هو مرحوم إذا ظفروا به ولا في الردى الجاري عليهم
    بآثم
    ولكني أقول: إن من بلغ من العمر ما بلغت (سبعًا وأربعين سنة)
    وأصابه من المرض ما أصابني (خمس سنين وبضعة شهور)وعرف الناس معرفتي
    ﺑﻬم، يرى نفسه أكرم من أن يحمل حقدًا أو عداوة شخصية يجري وراءها
    متقطع الأنفاس.
    لقد هانت عليّ الدنيا بما فيها من اللذائذ، وما تحتويه من عوامل
    الحسد والحقد والكراهية، ولم يبق في نفسي –شهد الله- إلا رغبة في الخير
    وأفعله وأدل عليه، وإعراض عن الشر أهجره وأحذر منه، أما الأشخاص فنحن
    كلنا زائلون، ولن يبقى إلا ما أبتغي به وجه الله، أو قصد منه نفع الناس،
    وسيجزي الله كل إنسان على ما قدم من عمل، ونحن جميعًا –من ظالمين
    ومظلومين، ومتخاصمين ومتحابين- أحوج ما نكون حينئذٍ إلى عفو الله
    ورحمته ورضوانه.
    إلى ديّان يوم الدين نمضي وعند الله تجتمع الخصوم
    -٨- /> وبعد فهذا ما أحببت أن أبنيه للقارئ مما يعتلج في نفسي من
    خواطر نحو هذه الخواطر، وإني لأرجو الله تبارك وتعالى أن ينتفع &
    #65169;ﻬا فيما
    أصبت فيه، وأن يغفر لي منها ما أخطأت فيه، وأن يجعل ثواب ذلك في عداد
    حسناتي يوم العرض عليه "يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب
    سليم" "يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا والأمر يومئذٍ لله" والحمد لله رب
    العالمين.
    دمشق ١من جمادى الآخرة ١٣٨٢ /> ٢٩ من تشرين الأول ١٩٦٢ /> مصطفى السباعي
    من أمراض هذه الحضارة
    &
    #1633;- من مفاسد هذه الحضارة أﻧﻬا تسمّي الاحتيال ذكاءً، والانحلال
    حرية، والرذيلة فنًا، والاستغلال معونة.
    شر من الحيوان
    ٢- حين يرحم الإنسان الحيوان وهو يقسو على الإنسان يكون منافقًا
    في ادعاء الرحمة، وهو في الواقع شر من الحيوان.
    مقياس السعادة الزوجية
    ٣- الحد الفاصل بين سعادة الزوج وشقائه هو أن تكون زوجته عونًا
    على المصائب أو عونًا للمصائب عليه.
    بلسم الجراح
    ٤- نعم بلسم الجراح الإيمان بالقضاء والقدر.
    أخطر على الدين
    ٥- الذين يسيئون فهم الدين أخطر عليه من الذين ينحرفون عن
    تعاليمه، أولئك يعصون الله وينّفرون الناس من الدين وهم يظنون أﻧﻬم يتقرّبون
    إلى الله، وهؤلاء يتبعون شهواﺗﻬم وهم يعلمون أﻧﻬم يعصون الله ثم ما يلبثون أن
    يتوبوا إليه ويستغفروه.
    آكل الدنيا بالدين
    ٦- قاطع الطريق أقرب إلى الله وأحب إلى الناس من آكل الدنيا
    بالدين.
    المبدأ النبيل
    ٧- كل مبدأ نبيل إذا لم يحكمه دين سمح مسيطر، يجعل سلوك
    صاحبه في الدنيا غير نبيل.
    الرحمة خارج حدود الشريعة
    ٨- الرحمة خارج حدود الشريعة مرض الضعفاء أو حيلة المفلسين.
    إذا كنت تحب…
    ٩- إذا كنت تحب السرور في الحياة فاعتن بصحتك، وإذا كنت
    تحب السعادة في الحياة فاعتن بخلقك، وإذا كنت تحب الخلود في الحياة فاعتن
    بعقلك، وإذا كنت تحب ذلك كله فاعتن بدينك.
    هذا الإنسان!
    ١٠ - هذا الإنسان الذي يجمع غاية الضعف عند المرض والشهوة،
    وغاية القوّة عند الحروب وابتكار وسائل البناء والتدمير، هو وحده دليل على
    وجود الله.
    المرض مدرسة!
    ١١ - المرض مدرسة تربوية لو أحسن المريض الاستفادة منها لكان
    نعمة لا نقمة.
    لا تحتقرن أحدًا
    ١٢ - لا تحتقرن أحدًا مهما هان.. فقد يضعه الزمان موضع من
    يرتجى وصاله وتخشى فعاله.
    أوهام مع العلم
    ١٣ - لم تعش الإنسانية في مختلف عصورها كما تعيش اليوم تحت
    ركام ثقيل من الأوهام والخرافات برغم تقدم العلم وارتياد الفضاء.
    جهل خير من علم!
    ١٤ - إذا لم يمنع العلم صاحبه من الانحدار كان جهل ابن البادية
    علمًا خيرًا من علمه.
    ما هو العلم؟
    ١٥ - ليس العلم أن تعرف اﻟﻤﺠهول.. ولكن.. أن تستفيد من
    معرفته.
    أكثر الناس خطرًا على…
    ١٦ - أكثر الناس خطرًا على الأخلاق هم علماء "الأخلاق"
    وأكثر الناس خطرًا على الدين هم "رجال الدين".
    حسن الخلق
    ١٧ - حسن الخلق يستر كثيرًا من السيئات، كما أن سوء الخلق
    يغ ّ طي كثيرًا من الحسنات.
    الرعد والماء
    ١٨ - الرعد الذي لا ماء معه لا ينبت العشب، وكذلك العمل
    الذي لا إخلاص فيه لا يثمر الخير.
    الغنى والفقر
    ١٩ - القناعة والطمع هما الغنى والفقر، فربَّ فقير هو أغنى منك،
    وربَّ هني هو أفقر منك..
    الجمال والفضيلة
    ٢٠ - الجمال الذي لا فضيلة معه كالزهر الذي لا رائحة فيه.
    الاعتدال في الحب والكره
    ٢١ - لا تفرط في الحب والكره، فقد ينقلب الصديق عدوًا والعدو
    صديقًا.
    الأخيار والأشرار
    ٢٢ - إذا لم يحسن الأخيار طريق العمل سلَّط الله عليهم الأشرار.
    انصح…
    ٢٣ - انصح نفسك بالشك في رغباﺗﻬا، وانصح عقلك بالحذر من
    خطواته، وانصح جسمك بالشحِّ في شهواته، وانصح مالك بالحكمة في إنفاقه،
    وانصح علمك بإدامة النظر في مصادره.
    لا يغلبنك الشيطان
    ٢٤ - لا يغلبنَّك الشيطان على دينك بالتماس العذر لكل خطيئة،
    وتصيَّد الفتوى لكل معصية،فالحلال بين، والحرام بيِّن، ومن اتقى الشبهات
    فقد استبرأ لدينه وعرضه.
    لا بد للخير من جزاء..
    ٢٥ - أنفقت صحتي على الناس فوجدت قلي ً لا منهم في مرضي،
    فإن وجدت ثوابي عند ربي تمت نعمته عليَّ في الصحة والمرض.
    من يفعل الخير لا يعدم جوازي لا يذهب العرف بين الله
    والناس
    الشهوة الآثمة والمباحة
    ٢٦ - الشهوة الآثمة حلاوة ساعة ثم مرارة العمر، والشهوة المباحة
    مرارة ساعة ثم حلاوة الأبد..
    الجبن والشجاعة
    ٢٧ - بين الجبن والشجاعة ثبات القلب ساعة.
    لا يخدعنك الشيطان
    ٢٨ - لا يخدعنك الشيطان في ورعك، فقد يزهدك في التافه
    الحقير، ثم يطعمك في العظيم الخطير، ولا يخدعنك في عبادتك فقد يحبب
    النوافل، ثم يوسوس لك في ترك الفرائض.
    المرض من غير ألم..
    ٢٩ - ما أجمل المرض من غير ألم!.. راحة للمراهقين والمتعبين..
    لولا الألم
    ٣٠ - لولا الألم لكان المرض راحة تحبب الكسل. ولولا المرض
    لافترست الصحة أجمل نوازع الرحمة في الإنسان، ولولا الصحة لما قام الإنسان
    بواجب ولا بادر إلى مكرمة، ولولا الواجبات والمكرمات لما كان لوجود
    الإنسان في هذه الحياة معنى.
    الطاعة والتقوى
    ٣١ - ما ندم عبد على طاعة الله، ولا خسر من وقف عند
    حدوده، ولا هان من أكرم نفسه بالتقوى..
    برد ونار!
    ٣٢ - يكفيك من التقوى برد الاطمئنان، ويكفيك من المعصية نار
    القلق والحرمان
    شتان!
    ٣٣ - انتماؤك إلى الله ارتفاع إليه، واتباعك الشيطان ارتماء عليه،
    وشتان بين من يرتفع إلى ملكوت السموات، وبين من يهوي إلى أسفل
    الدركات.
    شرار الناس
    ٣٤ - شرار الناس صنفان، عالم يبيع دينه لحاكم، وحاكم يبيع
    آخرته بدنياه.
    أعظم نجاح!
    ٣٥ - أعظم نجاح في الحياة أن تنجح في التوفيق بين رغباتك وبين
    رغبات زوجتك.
    طول الحياة وقصرها
    ٣٦ - الحياة طويلة بجلائل الأعمال، قصيرة بسفاسفها.
    مطية الراحلين إلى الله!
    ٣٧ - العمل والأمل هما مطية الراحلين إلى الله.
    مسكين!
    ٣٨ - لا يعرف الإنسان قصر الحياة إلا قرب انتهائها.
    سنة الحياة
    ٣٩ - من سنة الحياة أن تعيش أحلام بعض الناس على أحلام
    بعض، ولو تحققت أحلامهم جميعًا لما عاشوا.
    مقارنة!
    ٤٠ - إنما يتم لك حسن الخلق بسوء أخلاق الآخرين..
    حوار بين الحق والباطل
    ٤١ - تمشى الباطل يومًا مع الحق
    فقال الباطل: أنا أعلا منك رأسًا.
    قال الحق: أنا أثبت منك قدمًا.
    قال الباطل: أنا أقوى منك.
    قال الحق: أنا أبقى منك.
    قال الباطل: أنا معي الأقوياء والمترفين.
    قال الحق: وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما
    يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون..
    قال الباطل: أستطيع أن أقتلك الآن.
    قال الحق: ولكن أولادي سيقتلونك ولو بعد حين.
    من عجيب شأن الحياة
    ٤٢ - من عجيب شأن الحياة أن يطلبها الناس بما تقتلهم به.
    مثل الحياة
    ٤٣ - الحياة كالحسناء: إن طلبتها امتنعت منك، وإن رغبت عنها
    سعت إليك.
    يقظة وغفلة
    ٤٤ - ما عجبت لشيء عجبي من يقظة أهل الباطل واجتماعهم عليه،
    وغفلة الحق وتشتت أهوائهم فيه!
    الباطل والحق
    ٤٥ - الباطل ثعلب ماكر، والحق شاة وادعة، ولولا نصرة الله
    للحق لما انتصر على الباطل أبدًأ.
    الفضيلة
    ٤٦ - الفضيلة فرس جموح لا تنقاد إلا للمتكمنين منها.
    الشجاعة
    ٤٧ - ليست الشجاعة أن تقول الحق وأنت آمن، بل الشجاعة أن
    تقول الحق وأنت تستثقل رأسك!
    السعادة
    ٤٨ - السعادة راحة النفس وطمأنينة الضمير، ولكل أناس
    مقاييسهم في ذلك.
    العقائد بين الحب والحقد
    ٤٩ - العقائد التي يبينها الحقد يهدمها الانتقام، والعقائد التي يبنيها
    الحب يحميها الإحسان.
    الترفيه
    ٥٠ - المؤمن يرفه عن جد الحياة بما ينعش روحه، وبذلك يعيش
    حياته إنسانًا كام ً لا، وغير المؤمن يرفه عن جد الحياة بما يفسد إنسانيته، وبذلك
    يعيش حياته نصف إنسان.
    التوكل والتواكل
    ٥١ - قال التوكل: أنا ذاهب لأعمل، فقال النجاح: وأنا معك..
    وقال التواكل: أنا قاعد لأرتاح، فقال البؤس: وأنا معك..
    الصدق والكذب
    ٥٢ - الصدق مطية لا ﺗﻬلك صاحبها وإن عثرت به قلي ً لا،
    والكذب مطية لا تنجي صاحبها وإن جرت به طوي ً لا.
    سر النجاح
    ٥٣ - سر النجاح في الحياة أن تواجه مصاعبها بثبات الطير في ثورة
    العاصفة.
    لولا الإيمان
    ٥٤ - الحياة لولا الإيمان لغز لا يفهم معناه.
    الثبات
    ٥٥ - كن في الحياة كما وضعتك الحياة مع الارتفاع دائمًا.
    جمال الحياة
    ٥٦ - من عرف ربه رأى كل ما في الحياة جمي ً لا.
    القوة والضعف
    ٥٧ - القوة هي ترك العدوان مع توفر أسبابه، والضعف هو الطيش
    عند أقل المغريات.
    المؤمن والمعصية
    ٥٨ - ليس المؤمن هو الذي لا يعصي الله، ولكن المؤمن هو الذي
    إذا عصاه رجع إليه.
    بين النبوة والعظمة
    ٥٩ - الفرق بين النبوة والعظمة هو أن مقاييس الكمال في النبوة
    يقاس بمن في السماء ويا ما أكملهم! ومقاييس الكمال في النبوة تقاس بمن في
    الأرض ويا ما أسوأهم!
    نور وتراب
    ٦٠ - النبوة سماء تتكلم نورًا والعظمة تراب يصّعّد غرورًا، إلا
    العظمة المستمدة من النبوة فإﻧﻬا نور من الأرض يتَّصل بنورٍ من السماء.
    دواب الشيطان
    ٦١ - إن للشيطان دواب يمتطيها ليصل ﺑﻬا إلى ما يريد من فتنة
    الناس وإغوائهم، منها: علماء السوء، ومنها جملة المتصوفة وزنادقتهم، ومنها
    المرتزقون بالفكر والجمال، ومنها الآكلون باللحى والعمائم، وأضعف هذه
    الدواب وأقصرها مدى مجرمو الفقر والجهالة والتشرد..
    جنود الحق
    ٦٢ - إن للحق جنودًا يخدمونه، منهم الباطل.
    أدوات الشفاء
    ٦٣ - إذا اجتمع لمريض الهموم والأعباء: ركون إلى الله، وتذ ّ كر
    لسيرة رسول الله وجو مرح، ونغم جميل، وسمَّار ذوو أذواق وفكاهة، فقد قطع
    الشوط الأكبر نحو الشفاء.
    قيثارة الشيطان وحبالته ودنانيره
    ٦٤ - الفنّ قيثارة الشيطان، والمرأة حبالته، وعلماء السوء دراهمه
    ودنانيره.
    لذة..
    ٦٥ - لذة العابدين في المناجاة، ولذة العلماء في التفكير، ولذة
    الأسخياء في الإحسان، ولذة المصلحين في الهداية، ولذة الأشقياء في المشاكسة،
    ولذة اللئام في الأذى، ولذة الضالين في الإغواء والإفساد.
    الله
    ٦٦ - العاقل يرى الله في كل شيء: في دقة التنظيم، وروعة
    الجمال، وإبداع الخلق، وعقبة الظالمين.
    القضاء والقدر
    ٦٧ - القضاء والقدر سر التوحيد، ومظهر العلم، وصمام الأمان
    في نظام الكون.
    وجودك دليل وجوده
    ٦٨ - دّلك بجهلك على علمه، وبضعفك على قدرته، وببخلك
    على جوده، وبحاجتك على استغنائه، وبحدوثك على قدمه، وبوجودك على
    وجوده، فكيف تطلب بعد ذلك دلي ً لا عليه؟
    كيف؟ وأين؟
    ٦٩ - كيف يعصيه عبد شاهد قدرته؟ وأين يفر منه عبد يجده قبله
    وبعده؟ ومتى ينساه عبد تتوالى نعمه عليه؟
    ستر الله أوسع
    ٧٠ - لو أعطانا القدرة على أن نرى الناس بما تدل عليه أعمالهم
    لرأى بعضنا بعضًا ذئابًا أو كلابًا أو حميرًا أو خنازير، ولكن ستر الله أوسع.
    الاستقامة
    ٧١ - الاستقامة طريق أولها كرامة، وأوسطها سلامة، وآخرها
    الجنة.
    الدنيا
    ٧٢ - هذه الدنيا أولها بكاء، وأوسطها شقاء، وآخرها فناء، ثم إما
    نعيم أبدًا وإما عذاب سرمدًا.
    العاقلة والحمقاء
    ٧٣ - المرأة العاقلة ملك ذو جناحين تطير بزوجها على أحدهما،
    والمرأة الحمقاء شيطان ذو قرنين تنطح زوجها بأحدهما.
    العاقل والأحمق
    ٧٤ - العاقل يشعل النار ليستدفئ ﺑﻬا والأحمق يشعلها ليحترق ﺑﻬا. /> أين يسكن الخير
    &
    #1639;٥ - سأل الخير ربه: أين أجد مكاني؟ فقال: في قلوب المنكسرين
    إ ّ لي، المتعرفين عليّ!
    التفاؤل
    ٧٦ - إذا نظرت بعين التفاؤل إلى الوجود رأيت الجمال شائعًا في
    كل ذراته، حتى القبح تجد فيه جما ً لا..
    القناعة
    ٧٧ - لا يكن همُّك أن تكون غنيًا، بل أن لا تكون فقيرًا، وبين
    الفقر والغنى مترلة القانعين.
    جناحان
    ٧٨ - طر إلى الله من جناحين من حب له، وثقة به.
    القلب الممتلئ
    ٧٩ - الصندوق الممتلئ بالجواهر لا يتسع للحصى، والقلب الممتلئ
    بالحكمة لا يتسع للصغائر.
    الحظوظ
    ٨٠ - قد تخدم الحظوظ الأشقياء ولكنها لا تجعلهم سعداء، وقد
    تواتي الظروف الظالمين ولكنها لا تجعلهم خالدين.
    نعمة العقل
    ٨١ - الصغار واﻟﻤﺠانين لا يعرفون الأحزان، ومع ذلك فالكبار
    العقلاء أسعد منهم.
    الآلام
    ٨٢ - الآلام طريق الخلود لكبار العزائم، وطريق الخمول لصغارها.
    العاقبة
    ٨٣ - إنما تحمد اللذة إذا أعقبت طيب النفس، فإن أعقبت خبثًا
    كانت سمًا.
    حقيقة اللذة والألم
    ٨٤ - اللذة والألم ينبعثان من تصور النفس لحقيقتهما، فكم من
    لذة يراها غيرك ألمًا، وكم من ألم يراه غيرك لذة.
    الألم امتحان
    ٨٥ - الألم امتحان لفضائل النفس وصقل لمواهبها.
    الألم واللذة
    ٨٦ - لولا الألم لما استمتع الإنسان باللذة.
    ٨٧ - قلَّ أن تخلو لذة من ألم، أو ألم من لذة.
    الإيمان
    ٨٨ - الإيمان يعطينا في الحياة ما نكسب به قلوب الناس دائمًا:
    الأمانة والصدق، والحب، وحسن المعاملة.
    المغرور
    ٨٩ - المغرور إنسان نفخ الشيطان في دماغه، وطمس من بصره،
    وأضعف من ذوقه، فهو مخلوق مشوّه.
    الكذاب والخائن
    ٩٠ - لا يكذب من يثق بنفسه، ولا يخون من يعتز بشرفه.
    الحق والحب
    ٩١ - بالحق خلقت السموات والأرض وبالحب قامتا.
    رائحة الجنة
    ٩٢ - من أحبه الأخيار من عباد الله استطاع أن يشمَّ رائحة الجنة.
    إذا أردت أن تعرف
    ٩٣ - إذا أردت أن تعرف مترلتك عنده فانظر: أين أقامك؟ وبم
    استعملك؟
    معنى العبادة
    ٩٤ - العبادة رجاء العبد سيده أن يبقيه رقيقًا.
    المؤمن والكافر
    ٩٥ - المؤمن حر ولو كبِّل بالقيود، والكافر عبد ولو خفقت له
    البنود.
    من علامة رضاه
    ٩٦ - من علامة رضاه عنك أن يطلبك قبل أن تطلبه، وأن يدلك
    عليه قبل أن تبحث عنه.
    الحاجة إليه
    ٩٧ - علم أنك لا تصفو مودتك له فأحوجك إليه لتقبل بكل
    ذاتك عليه.
    الطائر السجين
    ٩٨ - كم من طائر يظن انه يحلِّق في السماء وهو سجين قفصه،
    أولئك المفتونون من علماء السوء.
    الصحة والمرض
    ٩٩ - إذا أمرضك فأقبلت عليه فقد منحك الصحة، وإذا عافاك
    فأعرضت عنه فقد أمرضك.
    الأنس بالله
    ١٠٠ - إذا أوحشك من نفسك وآنسك به فقد أحبَّك.
    علامة القبول
    ١٠١ - إذا قبلك نسب إليك مالم تفعل، وإذا سخطك نسب إلى
    غيرك ما فعلت.
    الإخلاص
    ١٠٢ - إذا كان لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصًا لوجهه إننا إذًا
    لهالكون.
    موثق ومعتق
    ١٠٣ - عبد الذنب موثق وعبد الطاعة معتق.
    عبد العبد وعبد السيد
    ١٠٤ - عبد العبد يستطيع فكاك نفسه بالمال، وعبد السيد لا
    يستطيع فكاك نفسه إلا بالأعمال.
    المعصية والطاعة
    ١٠٥ - المعصية سجن وشؤم وعار، والطاعة حرية ويمن وفخار.
    لحظات!
    ١٠٦ - بين المعصية والطاعة صبر النفس عن هواها لحظات.
    بين صبرين
    ١٠٧ - الصبر على الهوى أشق من الصبر في المعركة وأعظم أجرًأ،
    فالشجاع يدخل المعركة يمضغ في شدقيه لذة الظفر، فإذا حمي الوطيس نشطت
    نفسه وزغردت، والمؤمن وهو يصارع هواه يتجرَّع مرارة الحرمان فإذا صمَّم
    على الصبر وّلت نفسه وأعولت، والشجاع يحارب أعداءه رياءً وسمعة وعصبية
    واحتسابًا، ولكن المؤمن لا يحارب أهواءه إلا طاعة واحتسابًا.
    مناجاة!
    ١٠٨ - يا رب إذا كان في أنبيائك أولو العزم وغير أولي العزم
    وجميعهم أحباؤك، أفلا يكون في عبادك أولو الصبر وغير أولي الصبر وجميعهم
    عتقاؤك؟
    مناجاة!
    ١٠٩ - إلهي! وعزتك ما عصيناك اجتراءً على مقامك، ولا
    استحلا ً لا لحرامك، ولكن غلبتنا أنفسنا وطمعنا في واسع غفرانك، فلئن طاردنا
    شبح المعصية لنلوذنَّ بعظيم جنابك، ولئن استحكمت حولنا حلقات الإثم
    لنفكنها بصادق وعدك في كتابك، ولئن أغرى الشيطان نفوسنا باللذة حين
    عصيناك، فليغرين الإيمان قلوبنا للتائبين من فسيح جنانك، ولئن انتصر
    الشيطان في إغوائه، ليصدقن الله في رجائه.
    لم لا ينشرون فضائل الرسول؟
    ١١٠ - إذا أحب الناس إنسانًا كتموا عيوبه ونشروا حسناته،
    فكيف لا ينشر الناس فضائل رسولهم وليست له عيوب؟
    رسول الله والأنبياء
    ١١١ - لئن شق موسى بحرًا من الماء فانحسر عن رمل وحصى،
    فقد شقَّ محمد صلى الله عليه وسلم بحورًا من النفوس فانحسرت عن عظماء
    خالدين، ولئن ردَّ الله ليوشع شمسًا لا تغيب مدى الحياة، ولئن أحيا عيسى
    الموتى ثم ماتوا فقد أحيا محمد أممًا ثم لم تمت..
    إذا امتلأ القلب
    ١١٢ - إذا امتلأ القلب بالمحبة أشرق الوجه، وإذا امتلأ بالهيبة
    خشعت الجوارح، وإذا امتلأ بالحكمة استقام التفكير، وإذا امتلأ بالهوى ثار
    البطن والفرج.
    لا يحاسب
    ١١٣ - المريض المتألم كالنائم: يهذو ويرفث ولكنه لا يحاسب.
    لا تعظ!
    ١١٤ - لا تعظ مغلوبًا على هواه حتى يعود إليه بعض عقله..
    كل محبة تورث شيئًا
    ١١٥ - محبة الله تورث السلامة، ومحبة الناس تورث الندامة، ومحبة
    الزوجة تورث الجنون.
    إذا همت نفسك
    ١١٦ - إذا همت نفسك بالمعصية فذكرها بالله، فإذا لم ترجع
    فذكرها بأخلاق الرجال، فإذا لم ترجع فذكرها بالفضيحة إذا علم ﺑﻬا الناس،
    فإذا لم ترجع فاعلم أنك تلك الساعة قد انقلبت إلى حيوان..
    أخف العيوب
    ١١٧ - لكل إنسان عيب، وأخف العيوب ما لا تكون له آثار
    تبقى.
    احذر وأسرع
    ١١٨ - إذا أمدك الله بالنعم وأنت على معاصيه فاعلم بأنك
    مستدرج، وإذا سترك فلم يفضحك، فاعلم أنه أراد منك الإسراع في العودة
    إليه.
    أنواع الحب
    ١١٩ - الحب وله القلب، فإن تعلق بحقير كان وله الاطفال، وإن
    تعلق بإثم كان وله الحمقى، وإن تعلق بفان كان وله المرضى، وإن تعلق بباق
    عظيم كان وله الأنبياء والصديقين.
    بين الخوف والرجاء
    ١٢٠ - يخوِّفنا بعقابه فأين رحمته؟ ويرجينا برحمته فأين عذابه؟ هما
    أمران ثابتان: رحمته وعذابه، فللمؤمن بينهما مقامان متلازمان: خوفه
    ورجاؤه.
    المسيء بعد الإحسان
    ١٢١ - من احسن إليك ثم أساء فقد أنساك إحسانه.
    لو كنت!
    ١٢٢ - لو كنت متوك ً لا عليه حق التوكل لما قلقت للمستقبل،
    ولو كنت واثقًا من رحمته تمام الثقة لما يئست من الفرج، ولو كنت موقنًا
    بحكمته كل اليقين لما عتبت عليه في قضائه وقدره، ولو كنت مطمئنًا إلى
    عدالته بالغ الاطمئنان لما شككت في ﻧﻬاية الظالمين.
    في الدروب والمتاهات
    ١٢٣ - في درب الحياة ضيَّعت نفسي ثم وجدﺗﻬا في فناء الله، وفي
    متاهات الطريق فقدت غايتي ثم ألفيتها في كتاب الله، وفي زحام الموكب
    ضللت رحلي ثم وجدته عند رسول الله.
    لولا.. ولولا..
    ١٢٥ - لولا رحمتك بي يا إلهي لكنت فريسة الأطماع، و لولا
    هدايتك لي لكنت سجين الأوهام، و لولا إحسانك إلي لكنت شريد
    الحاجات، و لولا حمايتك لي لكنت طريد اللئام و لولا توبتك علي لكنت
    صريع الآثام.
    الدين و التربية
    ١٢٦ - الدين لا يمحو الغرائز و لكن يروضها، و التربية لا تغير
    الطباع و لكن ﺗﻬذﺑﻬا. /> الشهامة.. و الشجاعة..
    &
    #1633;٢٦ -الشهامة أن تغار على حرمات الله و النجدة أن تبادر إلى
    نداء الله، و الشجاعة أن تسرع إلى نصرة الله، و المرؤة أن تحفظ من حولك
    من عيال الله، و السخاء أن لا ترد لله أمرا و لا ﻧﻬيا. /> خلق الكرام
    &
    #1633;٢٧ - الكرام يتعاملون بالثقة، و يتواصلون بحسن الظن و يتوادون
    بالإغضاء عن الهفوات.
    ما هو الفقه؟
    ١٢٨ -الفقه أن تفقه عن الله شرعه، و عن رسول الله خلقه، و عن
    صحابته سيرﺗﻬم و سلوكهم.
    متى تنكشف الحقائق
    ١٢٩ - و في المآزق ينكشف لؤم الطباع، و في الفتن تنكشف
    أصالة الآراء، و في الحكم ينكشف زيف الأخلاق، و في المال تنكشف دعوى
    الورع، و في الجاه ينكشف كرم الأصل، و في الشدة ينكشف صدق الأخوة.
    لا تغرنك!..
    ١٣٠ - لا تغرنك دمعة الزاهد فربما كانت لفرار الدنيا من يده، و
    لا تغرنك بسمة الظالم، فربما كانت لإحكام الطوق في عنقك، و لا تغرنك
    مسالمة الغادر، فربما كانت للوثوب عليك و أنت نسائم، و لا يغرنك بكاء
    الزوجة، فربما كان لإخفاقها في السيطرة عليك!
    احذر ضحك الشيطان منك
    ١٣١ - احذر ضحك الشيطان منك في ست ساعات: ساعة
    الغضب، و المفاخرة، و اﻟﻤﺠادلة، و هجمة الزهد المفاجئة، و الحماس و أنت
    تخطب في الجماهير، و البكاء و أنت تعظ الناس.
    احذر اللئيم
    ١٣٢ - احذر لئيم الأصل، فقد يدركه لؤم أصله و أنت في أشد
    الحاجة إلى صداقته، و احذر لئيم الطبع، فقد يدركه لؤم طبعه وأنت في أشد
    الحاجة إلى معونته.
    احذر!
    ١٣٣ - إحذر الحقود إذا تسلط، و الجاهل إذا قضى، و اللئيم إذا
    حكم، و الجائع إذا يئس، و الواعظ المتزهد (أي الذي يتظاهر بالزهد) إذا كثر
    مستمعوه.
    من عيشة المؤمن
    ١٣٤ - ثلاث هن من عيشة المؤمن: عبادة الله، و نصح الناس، و
    بذل المعروف.
    من طبيعة المؤمن
    ١٣٥ - ثلاث هن من طبيعة المؤمن: صدق الحديث، و أداء
    الأمانة، وسخاء النفس.
    من خلق المؤمن
    ١٣٦ - ثلاث هن من خلق المؤمن: الإغضاء عن الزلة، و العفو
    عند المقدرة، و نجدة الصديق مع ضيق ذات اليد.
    حسن الخلق
    ١٣٧ - من أوتي حسن الخلق لا عليه ما فاته من الدنيا.
    المنافق
    ١٣٨ - المنافق شخص هانت عليه نفسه بقدر ما عظمت عنده
    منفعته.
    ١٣٩ - المنافق ممثل مسرحي، له كذب الممثل و ليس له تقدير
    المحترفين.
    اعتذار!
    ١٤٠ - قيل لخطيب منافق: لماذا تتقلب مع كل حاكم؟ فقال:
    هكذا خلق الله القلب متقلبا، فثباته على حالة واحدة مخالفة لإرادة الله!..
    عقوبة اﻟﻤﺠتمع /> ١٤١ - إن الله يعاقب على المعصية في الدنيا قبل الآخرة، و من
    عقوبته للمجتمع الذي تفشو فيه المظالم أن يسلط عليه الأشرار و الظالمين:" و
    إذا أردنا أن ﻧﻬلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها
    تدميرا".
    ميزان الله
    ١٤٢ -الفقير ميزان الله في الأرض، يوزن به صلاح اﻟﻤﺠتمع و
    فساده.
    و الله أعدل الحاكمين
    ١٤٣ - أمر الله أن يعطى الفقير حقه و الغني حقه، فدافع دجاجلة
    الدين عن حق الغني و لم يدافعوا عن الفقير، و أكل طواغيت الدنيا حق الغني
    دفاعا عن حق الفقير، و الله أعدل الحاكمين.
    حكم الشيطان
    ١٤٤ - لم يرضهم حكم الله في أمولهم فسلط عليهم من يحكم فيها
    بحكم الشيطان.
    أين أنت
    ١٤٥ - يتساءلون عنك: أين أنت؟ فيا عجبا للعمي البله! متى
    كنت خفيا حتى نسأل عنك؟ ألست في عيوننا و أسماعنا؟ ألست في مائنا و
    هوائنا؟ ألست في بسمة الصغير و تغريد البلبل؟ ألست في حفيف الشجر و
    ضياء القمر؟ ألست في الأرض و السماء؟ ألست في كل شيء كل شيء؟
    أليست هذه الآيات الدالة عليك؟ أليست هذه بدائع صنعتك يا أحسن
    الخالقين؟ أليست آيات تدبيرك الحكيم بارزة في صغير هذا الكون و كبيره؟
    فكيف يسأل عنك هؤلاء إلا أن يكونوا عميا في البصائر و الأبصار؟
    " إن في السماوات و الأرض لآيات للمؤمنين، و في خلقكم و ما يبث
    من دابة آيات لقوم يوقنون، و اختلاف الليل و النهار و ما انزل الله من
    السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موﺗﻬا و تصريف الرياح آيات لقوم
    يعقلون".
    أين حكمتك؟
    ١٤٦ - يتساءلون عن حكمتك في المرض والجوع، والزلازل
    والكوارث، وموت الأحبَّاء وحياة الأعداء، وضعف المصلحين وتسلُّط
    الظالمين، وانتشار الفساد وكثرة اﻟﻤﺠرمين، يتساءلون عن حكمتك فيها وأنت
    الرؤوف الرحيم بعبادك؟ فيا عجبا لقصر النظر ومتاهة الرأي! إﻧﻬم إذا وثقوا
    بحكمة إنسان سلَّموا إليه أمورهم، واستحسنوا أفعاله وهم لا يعرفون حكمتها،
    وأنت.. أنت يا مبدع السموات والأرض، يا خالق الليل والنهار، يا مسير
    الشمس والقمر، يا مترل المطر ومرسل الرياح، يا خالق الإنسان على أحسن
    صورة وأدق نظام.. أنت الحكيم العليم.. الرحمن الرحيم.. اللطيف الخبير..
    يفقدون حكمتك فيما ساءهم وضرهم، وقد آمنوا بحكمتك فيما نفعهم
    وسرَّهم، أفلا قاسوا ما غاب عنهم على ما حضر؟ وما جهلوا على ما علموا؟
    أم إن الإنسان كان ظلومًا جهو ً لا؟!
    انتصار المؤمنين
    ١٤٧ - في بحار من الظلمات بعضها فوق بعض، وفي حشود من
    الشر يأتي بعضها إثر بعض، وفي إرسال من الشك يردف بعضها بعضًا، في
    زمجرة الأعاصير، في تفجُّر البراكين، في أمواج البحر المتلاطمة.. يلجأ المؤمنون
    إلى إيماﻧﻬم فيملأ قلوﺑﻬم بردًا وأمنًا، ويفيئون إلى رﺑﻬم فيسبغ عليهم سلامًا منه
    ورضوانًا، ويرجعون إلى كتاب هدايتهم فيملأ عقولهم حكمة وعلمًا، ويلتّفون
    حول رسولهم فيزيدهم بصيرة وثباتًا.. حينذاك.. يناجي المؤمنون رﺑﻬم وقد
    خشعت له جباههم، وخشعت له قلوﺑﻬم: "ربنا إنك من تدخل النار فقد
    أخزيته وما الظالمين من أنصار. ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا
    بربكم فآمنا، ربنا اغفر لنا ذنوبنا وكفِّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار، ربنا
    وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم لقيامة إنك لا تخلف الميعاد".
    هنالك يستجيب لهم الحق بوعدٍ صدق: "إني لا أضيع عمل عامل
    منكم من ذكر أو أنثى، بعضكم من بعض، فالذين هاجروا وأخرجوا من
    ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفرن عنهم سيئاﺗﻬم ولأدخلنهم
    جنات تجري من تحتها الأﻧﻬار. ثوابًا من عند الله والله عنده حسن الثواب"
    ويبصّرهم الحق مصير الحشود والإرسال واستعلاء الكفر والضلال: "لا يغرَّنَّك
    تقلُّب الذين كفروا في البلاد. متاع قليل ثم مأواهم جهنم وبئس المهاد"
    ثم تدفعهم يد الله إلى طريق المعركة مبيِّنة لهم وسائل النصر: "يا أيها
    الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون".
    ويسير المؤمنون وهم يرفعون عقيرﺗﻬم بالدعاء: "ربنا لا تزغ قلوبنا
    بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب".
    ويخوضون معركة الحق وهم يرددون: "ربنا اغفر لنا ذنوبنا
    وإسرافنا في أمرنا، وثبِّت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين".
    ويسجل كتاب الخلود نتيجته للمعركة بثلاث كلمات: "فهزموهم
    بإذن الله"..
    عصفور الخير
    ١٤٨ - لم يكن أهل الخير في عصرٍ من عصور التاريخ أكثر عددًا
    من أهل الشر أو يساووﻧﻬم، ولكن عصور الخير هي التي تمكن فيها أهل الخير
    من توجيه دفتها.
    الضاحك الباكي
    ١٤٩ - السعيد المحبوب هو الذي يضحك وقلبه باك، ويغنِّي
    ونفسه حزينة..
    لكي يحبك الناس!
    ١٥٠ - لكي يحبَّك الناس إفسح لهم طريقهم، ولكي ينصفك الناس
    افتح لهم قلبك، ولكي تنصف الناس افتح لهم عقلك، ولكي تسلم من الناس
    تنازل لهم عن بعض حقك.
    عذاب..
    ١٥١ - عذاب العاقل بحسبه مع من لا يفهم، وعذاب اﻟﻤﺠرِّب /> برئاسته على من لم يجرب، وعذاب العالم بوضع علمه بين أيدي الجهال،
    وعذاب الرجل بتحكيمه بين النساء، وعذاب المرأة بمنعها من الكلام..
    العواطف والعقول والأهواء
    &
    #1633;٥٢ - العواطف تنشئ الدولة، والعقول ترسي دعائمها، والأهواء
    تجعلها ركامًا.
    بين الذئب والشاة
    ١٥٣ - قال الذئب للشاة: ثقي بي فسأقودك إلى مرتع خصب.
    فقالت الشاة: إني أرى بعيني عظام زميلاتي..
    قال الذئب: لم آكلها أنا وإنما أكلها ذئب غيري..
    قالت الشاة: وهل انسلخت من طبيعتك حتى لا تفعل ما فعلوا؟
    دولة المؤمن!
    ١٥٤ - عقل الفيلسوف يبني دولة في الهواء، وعقل القصصي يبني
    دولة فوق الماء، وعقل الطاغية يبني دولة فوق مستودع بارود، وعقل المؤمن
    يبني دولة أصلها ثابت وفرعها في السماء.
    خلود..
    ١٥٥ - خلود العالم بعلومه، وخلود الفيلسوف بتأملاته، وخلود
    القائد بفتوحاته، وخلود النبي برسالته، وخلود المصلح بصحابته.
    يريد أن يحسن فيسيء
    ١٥٦ - بعض أصدقائك يريد أن يحسن إليك فيسيء، فإن كانت
    اجتهادًا فاعف عنه، وإن كانت غفلة فلا تعتمد عليه.
    جواز السفر
    ١٥٧ - خلق الله المال ليكون جواز سفر إلى الجنَّة، فجعلته أطماع
    الإنسان جواز سفرٍ إلى جهنَّم..
    كيف يؤتى الحق
    ١٥٨ - لا يؤتى الحقّ إلا من الدخلاء في حشوده، والأغرار في
    قيادته، والنائمين في حراسته، والمفسدين في أسلحته.
    إذا أراد الله
    ١٥٩ - إذا أراد الله أن يسلب من عبدٍ نعمة أغفله عن صيانتها،
    وإذا أراد أن يمنحه نعمة هيأه لحسن استقبالها، وإذا أراد أن يمتحنه في نعمة
    أيقظ عقله وهواه، فإن غلب هواه عقله لم يكن ﺑﻬا جديرًا.
    من تعلق..
    ١٦٠ - من تعلَّق قلبه بالدنيا لم يجد لذة الأنس بكلام الله، ومن
    تعلق قلبه بالجاه لم يجد لذة التواصل بين يدي الله، ومن تعلق قلبه بالمال لم يجد
    لذة الإقراض لله، ومن تعلق قلبه بالشهوات لم يجد لذة الفهم عن الله، ومن
    تعّلق قلبه بالزوجة والولد لم يجد لذة الجهاد في سبيل الله، ومن كثرت منه
    الآمال لم يجد في نفسه شوقًا إلى الجنة.
    بين.. وبين
    ١٦١ - بين الشقاء والسعادة، تذكر عواقب الأمور.
    ١٦٢ - بين الجنة والنار، تذكر الحياة والموت.
    ١٦٣ - بين السبق والتأخر، تذكر الهدف والغاية.
    ١٦٤ - بين الصلاح والفساد، يقظة الضمير.
    ١٦٥ - بين الخطأ والصواب، يقظة العقل.
    إذا صحت منك العزيمة
    ١٦٦ - إذا صحَّت منك العزيمة للوصول إليه، مدّ يده إليك، وإذا
    صحت منك العزيمة للوقوف بين يديه، فرش لك البساط، ودلَّك بنوره عليه.
    إذا صدقت الله…
    ١٦٧ - إذا صدقت الله في الزهد في الدنيا كرَّهك ﺑﻬا، وإذا صدقته
    الرغبة في الآخرة حبَّب إليك أعمالها، وإذا صدقته العزم على دخول الجنة
    أعطاك مفاتيحها، وإذا صدقته حب رسوله حبب إليك اقتفاء أثره، وإذا
    صدقته الشوق إلى لقائه كشف لك الحجب إلا حجاب النور.
    دعوى الحب
    ١٦٨ - الحب من غير اتِّباع دعوى، ومن غير إخلاص بلوى، ومن
    غير نجوى حسرة وعبرة.
    مناجاة!
    ١٦٩ - إلهي! دعوتنا إلى الإيمان فآمنا، ودعوتنا إلى العمل فعملنا،
    ووعدتنا النصر فصدَّقنا، فإن لم تنصرنا لم يكن ذلك إلا من ضعف في إيماننا،
    أو تقصير في أعمالنا، ولأن نكون قصرنا في العمل، أقرب إلأى أ، نكون
    ضعفنا في الإيمان، فوعزّتك ما زادتنا النكبات إلا إيمانًا بك، ولا الأيام إلا
    معرفة لك، فأما العمل فأنت أكرم من أن تردَّه لنقص وأنت الجواد أو لشبهة
    وأنت الحليم، أو لخلل وأنت الغفور الرحيم.
    المرائي
    ١٧٠ - ليس أشقى من المرائي في عبادته، لا هو انصرف إلى الدنيا
    فأصاب من زينتها، ولا هو ينجو في الآخرة فيكون مع أهل جنَّتها.
    أصناف الإخوان
    ١٧١ - الإخوان ثلاثة: أخ تتزين به، وأخ تستفيد منه، وأخ تستند إليه،
    فإذا ظفرت بمثل هذا فلا تفرِّط فيه فقد لا تجد غيره.
    صراخ المرضى
    ١٧٢ - أسمع بجانبي صراخ مرضى يقولون: يا الله! علموا أن لهم ربًا
    يرحمهم فاستغاثوا برحمته، إني لأرحمهم لآلامهم وأنا عبد مثلهم، فكيف لا
    يرحمهم الله وهو رﺑﻬم وخالقهم؟..
    زرع لا يحصد
    ١٧٣ - الجيل الذي زرعته يد الله لا تحصده يد إنسان...
    أنواع الظلم
    ١٧٤ - الظلم ثلاث: ظلم الإنسان لنفسه بأن لا ينصحها، وظلم
    الإنسان لأمته بأن لا يخدمها، وظلم الإنسان للحقيقة الكبرى بأن لا يعترف
    بربه "إن الشرك لظلم عظيم"
    أنت تعلم.. وأنا أعلم
    ١٧٥ - إلهي! أنت تعلم: أني لم أتقرب إليك بصالح الأعمال.
    وأنا أعلم: أنك تغفر الذنوب جميعًا إلا الإشراك بك.
    أنت تعلم: أني لم أبتعد عما ﻧﻬيت من سيِّء الأعمال.
    وأنا أعلم: أنك ما كلفتنا من التقوى إلا بما نستطيع.
    أنت تعلم: أني لم أعبدك كما ينبغي لجلال وجهك أن
    يعبد.
    وأنا أعلم: أنك تخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة
    من الإيمان.
    أنت تعلم: أن نفسي لم تصف من كدورﺗﻬا برغم تعرّضي
    لنفحاتك.
    وأنا أعلم: أنك خلقتني من الطين، وأنبتَّني من التراب
    وأسكنتني في الأرض، وامتحنتني بالشيطان.
    أنت تعلم: أني أسبح في بحر متلاطم الأمواج لأصل إلى
    شاطئ أمنك وسلامتك.
    وأنا أعلم: أنك شددتني في الحياة بما يبطئ بي في الوصول
    من زوجة وولد، وحاجة ومرض، وهموم وأحزان.
    أنت تعلم: أني مشوق إلى الغوص في بحار أسرارك،
    والتعرّض لفيوض أنوارك.
    وأنا أعلم: أنك خلقت فيَّ مع نور العقل ظلمة الشهوة،
    ومع خضوع الملائكة تمرُّد إبليس، ومع سموِّ السماء هبوط الأرض، ومع صفاء
    الخير كدورة الشر، ومع نار الحب دخان الهوى.
    أنت تعلم: أني أريد الوصول إليك صادفًا منكسرًا.
    وأنا أعلم: أنك تجتبي من تشاء، وتصطفي من تختار،
    بفضل منك لا بأعمالهم، وبكرم منك لا باستحقاقهم.
    إلهي! هذا بعض ما تعلمه مني، وبعض ما أعلمه عنك،
    فاجعل ما علمته شفيعًا لما علمته، وأوصلني إلى ما تعلمه مما أحاول، على ما
    أعلمه عندي من ضعف الوسائل، ولا تجعل علمك بي مبعدًا لي عنك، ولا
    علمي بك فاتنًا لي عن الوصول إليك، اللهم إنك تعلم ونحن لا نعلم وأنت
    الحكيم الوهاب.
    تجارة لا تبور
    ١٧٦ - من تعرّض لنفحات الله في الأسحار، وأعطياته لأحبابه من
    الأبرار، وتعجبه من الطاعة، وسروره عند التوبة، كان هو التاجر بما لا يبور،
    والمتعامل مع من لا يخيس، والمدَّخر لما لا يفنى.
    ما ك ّ ل..
    ١٧٧ - ليس كل من أمسك القلم كاتبًا، ولا كل من سوَّد الصحف
    مؤلفًا، ولا كل من أﺑﻬم في تعبيره فيلسوفًا، ولا كل من سرد المسائل عالمًا، ولا
    كل من تمتم بشفتيه ذاكرًا، ولا كل من تقشَّف في معيشته زاهدًا، ولا كل من
    امتطى الخيل فارسًا، ولا كل من لاث العمامة شيخًا، ولا كل من طرَّ شاربه
    فتى، ولا كل من طأطأ رأسه متواضعًا، ولا كل من افترَّ ثغره مسرورًا.
    تخير من تقرأ له
    ١٧٨ - كل مؤلف تقرأ له، يترك في تفكيرك مسارب وأخاديد،
    فلا تقرأ إلا لمن تعرفه بعمق التفكير، وصدق التعبير، وحرارة القلم، واستقامة
    الضمير.
    تجليات الله
    ١٧٩ - تجلَّى للعارفين بفيوض الأنوار، وتجلَّى للواصلين بلطائف
    الأسرار، وتجلَّى للعابدين بلذة الإسرار، وتجلَّى للمريدين بحلاوة المزار، وتجلَّى
    للتائبين بإسدال الأستار، وتجلى للناظرين بحسن الاختيار، وتجلى للغافلين
    بتعاقب الليل والنهار.
    لا تحقد!
    ١٨٠ - لا تحقد على أحد، فالحقد ينال منك أكثر مما ينال من
    خصومك، ويبعد عنك أصدقاؤك كما يؤلب عليك أعداءك، ويكشف من
    مساويك ما كان مستورًا، وينقلب من زمرة العقلاء إلى حثالة السفهاء،
    ويجعلك تعيش بقلب أسود، ووجه أصفر، وكبدٍ حرَّى.
    الأصحاء والمرضى
    ١٨١ - رأيت الناس بين مريض في جسمه سليم في قلبه، وبين
    صحيح في جسمه مريض في قلبه، وقل إن رأيت صحيح الجسم والقلب معًا.
    للخير طريقان
    ١٨٢ - للخير طريقان: بذل المعروف أو نيَّته، ومن لم يكن له
    نصيب في هذا ولا ذاك فهو أرض بوار..
    مناجاة!
    ١٨٣ - يا حبيبي! أنا لم أرق لهجرك الدمع، ولا جافيت لعتبك
    المضجع، ولا تركت من أجلك لذيذ الطعام والشراب، ولكن أمضَّني الهم فيك
    حتى أمرضني، وأرهقني السعي إليك حتى أقعَدني، فهل شافعي القيام ﺑﻬذا عن
    التقصير في ذاك؟ وهل أنت مسعفي بلذيذ وصالك، بعد طول صدودك؟ أم
    أنك لا ترضى من محبيك، إلا أن يتحققوا بكل خصائص العبودية، وأن ينسوا
    أنفسهم حتى لا يروا غير آلائك، ولا تبهر أبصارهم سوى أنوارك؟ وأنَّى لي
    هذا إلا بعونك ورحمتك؟
    لك من حياتك خمس!
    ١٨٤ - لك من حياتك: طاعة الله، وطلب المعرفة، وبذل الخير،
    وبر الأقرباء والأصدقاء، ودفع الأذى عن جسمك، وما عدا ذلك فهو عليك.
    أخطاء الأصدقاء
    ١٨٥ - لا ﺗﻬجر أخاك لأخطائه مهما تعددت، فقد تأتيك ساعة لا
    تجد فيها غيره.
    استعن بمالك
    ١٨٦ - من استعان بماله على حفظ كرامته فهو عاقل، ومن
    استعان به على تكثير أصدقائه فهو حكيم، ومن استعان به على طاعة اله فهو
    محسن "إن رحمة الله قريب من المحسنين".
    لماذا نكره الحق؟
    ١٨٧ - نحن الأطفال: نكره الحق لأننا نتذوق مرارة دوائه ولا
    نفكر في حلاوة شفائه، ونحب الباطل لأننا نستلذ طعمه، ولا نبالي سمه.
    الهوى!
    ١٨٨ - لولا الهوى لصلح من في الأرض جميعًا، ولو صلحوا جميعًا
    لما استحقوا الموت، ولو عاشوا جميعًا لما وسعتهم الأرض!..
    قيادة الأغرار
    ١٨٩ - إياك وقيادة الأغرار في معركة حاسمة، فإﻧﻬم إما أن ينشغلوا
    بك عن أنفسهم، وإما أن ينشغلوا بأنفسهم عنك، وفي كلا الحالين توقع
    هزيمة..
    الفهم عن الله
    ١٩٠ - إذا فهمت عنه في الضراء كما تفهم عنه في السراء فقد
    صدقت في حبه.
    ظلم الإنسان
    ١٩١ - من ظلم الإنسان وجهله أن يتلقى عن ربه ما ً لا يعطيه إلا
    هو، ثم يسأل: أين الله؟
    لا تضن بالقليل
    ١٩٢ - إحذر أن تضنَّ بالقليل على عباد الله، فيأخذ الله منك
    القليل والكثير.
    لا تظلم الضعيف
    ١٩٣ - إحذر أن تظلم الضعفاء، فيظلمك من هو أقوى منك.
    جحود الظالم
    ١٩٤ - لو أيقن الظالم أن للمظلوم ربًا يدافع عنه لما ظلمه، فلا
    يظلم الظالم إلا وهو منكر لربه.
    العقوبة على السيئة
    ١٩٥ - الجزاء على الحسنة قد يؤجل ليوم الآخرة، ولكن العقوبة
    على السيئة تكون في الدنيا قبل الآخرة.
    حنين!
    ١٩٦ - قد يقلع العاقل عن خلق ذميم، ولكن نفسه يعاودها الحنين
    إليه فترة بعد أخرى.
    مناجاة!
    ١٩٧ - يا رب! خلقتنا فنسيناك، ورزقتنا فكفرناك، وابتليتنا
    لنذكرك فشكوناك، ونسأت لنا في الأجل فلم نبادر إلى العمل، ويسرت لنا
    سبيل الخير فلم نستكثر منه، وشوقتنا إلى الجنة فلم نطرق أبوﺑﻬا، وخوفتنا من
    النار فتقحَّمنا دروﺑﻬا، فإن تعذِّبنا بنارك فهذا ما نستحقُّه وما نحن بمظلومين،
    وإن تدخلنا جنتك فذاك ما أنت أهله وما كنا له عاملين.
    الأمل
    ١٩٨ - لولا الأمل لما عمل الإنسان، فهو من أكبر نعم الله التي لا
    ترى.
    مطية السعادة
    ١٩٩ - الأمل مطيتك إلى السعادة، فإن وصلت إليها وإلا فابدأ
    أم ً لا جديدًا.
    سمو الآلام
    ٢٠٠ - رأيت نفسي دائمًا تسمو بالآلام! ولكن من يطيق
    استمرارها؟
    كن خيرًا منه
    ٢٠١ - لا تعامل أخاك بمثل ما يعاملك به، بل كن خيرًا منه دائمًا.
    حسن الظن
    ٢٠٢ - لأن تحسن الظن فتندم، خير من أن تسيء الظن فتندم!
    أقوال المبغضين
    ٢٠٣ - اصبر على ما يشيعه عنك المبغضون من سوء، ثم انظر فيما
    يقولون، فإن كان حقًا فأصلح نفسك، وإن كان كذبًا فلا تشك في أن الله
    يظهر الحق ولو بعد المدى "إن الله يدافع عن الذين آمنوا".
    العاقل والأحمق
    ٢٠٤ - العاقل من يرى فيما يقال عنه تنبيهًا لأخطائه، والأحمق
    يرى فيها محض إيذائه.
    تبدل الرأي
    ٢٠٥ - كم من كثيرين كنت تتمنى صفعهم، ثم أصبحت تتمنى
    تقبيلهم.
    حسن الظن
    ٢٠٦ - احمل أخطاء الناس معك دائمًا محمل الظن إلا أن تتأكد من
    صدق الإساءة.
    من الذي لا عيب فيه؟
    ٢٠٧ - لو أنك لا تصادق إلا إنسانًا لا عيب فيه لما صادقت
    نفسك أبدًا.
    الأخ الكامل
    ٢٠٨ - إذا لم يكن في إخوانك أخ كامل فإﻧﻬم في مجموعهم أخ
    كامل يتمم بعضهم بعضًا.
    كيف تعامل الناس؟
    ٢٠٩ - لا تعامل الناس على أﻧﻬم ملائكة فتعيش مغف ً لا، ولا
    تعاملهم على أﻧﻬم شياطين فتعيش شيطانًَا، ولكن عاملهم على أن فيهم بعض
    أخلاق الملائكة وكثيرًا من أخلاق الشياطين.
    الجزاء على المعروف
    ٢١٠ - الجزاء الكامل عن المعروف لا يكون إلا من الله تعالى.
    لا تر نفسك
    ٢١١ - لا تكن ممن يرى نفسه دائمًا، فيكرهك الناس ويستثقلك
    إخوانك.
    التواضع
    ٢١٢ - التواضع يرفع رأس الرجل، والتكبر يخفضه.
    لا تتحدث عن نفسك
    ٢١٣ - تحدثك عن نفسك دائمًا دليل على أنك لست واثقًا من
    نفسك.
    حسن الخلق في البيت
    ٢١٤ - كثير من الناس يكونون في بيوﺗﻬم أفظ الناس وأغلظهم،
    وهم خارجها من ألطف الناس وآنسهم.
    لا تندم على حسن الخلق
    ٢١٥ - لا تندم على حسن الخلق ولو أساء إليكم الناس، فلأن
    تحسن ويسيئون خير من أن تسيء ويسيئون.
    العلم والمال
    ٢١٦ - من ضاق ماله كثر همه، ومن اتسع علمه قل همه ولأن
    تقلل همومك بكثرة العلم خير من أن تقللها بسعة المال، فقل أن يسلم غني من
    المهالك، وقلًّ أن يقع عالم فيها، إن رأيت إنسانًا اجتمع له العلم الغزير والمال
    الكثير مع سلامة من المهالك وبسطة في عمل الخير، ولكن قرأت عن مثل
    هؤلاء في التاريخ.
    أنفع ثروة لأولادك
    ٢١٧ - أنفع ثروة تخلفها لأولادك أن تحسن تربيتهم وتعليمهم
    وأبقى أثر منك ينتفعون به بعد موتك: علمك وخدمتك للناس.
    كيف تسلم أعصابك من التلف؟
    ٢١٨ - عامل القدر بالرضى، وعامل الناس بالحذر، وعامل أهلك
    باللين، وعامل إخوانك بالتسامح، وعامل الدهر بانتظار تقلباته، تسلم
    أعصابك من التلف والاﻧﻬيار. /> بين القرآن والإنجيل
    &
    #1634;١٩ - حكمة الإنجيل: "من أمسك بطرف ثوبك فاترك له ثوبك
    كله" أسلم للفرد، وحكمة القرآن: "ومن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما
    اعتدى عليكم" أسلم للجماعة
    ٢٢٠ - الإنجيل "يحتم" تسامح الإنسان في حقه، وهذا أقرب إلى
    المثل الأعلى، والقرآن "يرغب" في ذلك، وهذا أقرب لطبيعة الإنسان.
    عيش العاقل وعيش الأحمق
    ٢٢١ - العاقل من يأخذ بحظه من سعة العيش ويحسب لتقلبات
    الأيام حسابًا، والأحمق من يتوسع في عيشه آمنًا من غدرات الزمان.
    الحكيم والأحمق
    ٢٢٢ - الحكيم من يعيش يومه وغده، والجاهل من يعيش يومه
    فحسب.
    احترام العالم
    ٢٢٣ - من احترم العالم لعلمه فقد أنصفه، ومن احترمه لعلمه
    وخلقه فقد أكرمه.
    انس الإساءة!
    ٢٢٤ - من تذكر إساءة إخوانه إليه لم تصف له مودﺗﻬم، ومن
    تذكر إساءة الناس إليه لم يطب له العيش معهم، فانس ما استطعت النسيان.
    بر الوالدين
    ٢٢٥ - من برَّ والديه فقد حكم لهما بالإحسان في ولادﺗﻬما له،
    ومن عقَّهما فقد حكم عليهما.
    أب.. وابن..
    ٢٢٦ - ربّ ولد خلَّد أباه، ورب أب قتل ولده..
    لا تصاحب
    ٢٢٧ - لا تصاحب المسرف فيتلف لك مالك، ولا تصاحب
    البخيل فيتلف لك مروءتك.
    مع جارك
    ٢٢٨ - أكتم على جارك ثلاثًا: عورته، وثروته، وكبوته، وانشر
    عن جارك ثلاثًا: كرمه، وصيانته، ومودته.
    ما يكشف عن أخلاق الرجال
    ٢٢٩ - أربعة أشياء تكشف عن أخلاق الرجال: السفر، والسجن،
    والمرض، والمحاصمة.
    لا تمتدح.. حتى..
    ٢٣٠ - لا تمتدح إنسانًا بالورع حتى تبتليه بالدرهم والدينار، ولا
    بالكرم حتى ترى مشاركته في النكبات، ولا بالعلم حتى ترى كيف يحل
    مشكلات المسائل، ولا بحسن الخلق حتى تعاشره، ولا بالحلم حتى تغضبه، ولا
    بالعقل حتى تجربه.
    معالجة الأمور
    ٢٣١ - رب متكلم يبدو لك أنه من أحكم الحكماء، فإذا عالج
    الأمور كان من أسخف السخفاء.
    دليل المودة
    ٢٣٢ - لا تثق بمودة إنسان حتى ترى موقفه منك أيام العسرة.
    صنوف الإخوان
    ٢٣٣ - الإخوان ثلاث: أخ يفتح لك قلبه وجيبه فشدَّ يدك عليه،
    وأخ يفتح لك قلبه فاستفد منه، وأخ يغلق عنك قلبه وجيبه فلا ترحل إليه.
    إذا اجتمعت..
    ٢٣٤ - إذا اجتمعت إلى حكيم فأنصت إليه، وإذا اجتمعت إلى
    عاقل فتحدث معه، وإذا اجتمعت إلى سخيف ثرثار فقم عنه وإلا قتلك!..
    الصمت والكلام
    ٢٣٥ - إذا اشتهيت الصمت فتكلم، وإذا اشتهيت الكلام
    فاصمت، فإن شهوة الصمت وقار مفضوح، وشهوة الكلام خفة مزرية.
    شهوة اللذة
    ٢٣٦ - إذا اشتهت نفسك لذة مباحة، فإن كنت تعلم أنه إن
    منعتها شغبت عليك وحزنت فاسترضها، وإلا فخير لك أن تعودها الفطام.
    عباد الله..
    ٢٣٧ - إن لله عبادًا قطعوا عوائق الشهوات، وأسرجوا مراكب
    الجدِّ بصدق العزمات، وامتطوا جياد الأمل، واتَّجهوا إلى الله على وجل،
    وتزودوا إليه بصالح العمل مع إخلاص النية، وتوسلوا إليه بصفاء القلب
    وصدق الطوية، فمروا بالخضرة الفاتنة مسبحين، وبالحطب اللاهب
    مستعيذين، ولم يعبؤوا بالعقبات، ولم يلتفتوا إلى المغريات، قد صانوا وجوههم
    عن الابتذال، وطهروا أقدامهم من الأحوال، استعانوا بالله على مشقة الطريق
    فذلل لهم صعابه، وعلى بعد المدى فلملم لهم رحابه، فلما اجتازوا الصعاب
    سألوا الله ففتح لهم بابه، فلما دخلوه استضافوه فقرﺑﻬم ورفع دوﻧﻬم حجابه،
    فلما استطابوا المقام بعد طول السرى قالوا: "الحمد لله الذي صدقنا وعده،
    وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء فنعم أجر العالمين" أولئك أحباء الله،
    صدقوه العهد فصدقهم الوعد، ومحضوه الحب فمنحهم القرب، أما ملائكة الله
    فتراهم: "حافين من حول العرش يسبحون بحمد رﺑﻬم وقضي بينهم بالحق وقيل
    الحمد لله رب العالمين"..
    صفة أخ
    ٢٣٨ - لي أخ صادق في حبه، مخلص في قربه، سريع في نجدته،
    غيور في مشهده وغيبته، سخي أكثر مما عرف عن بيئته، بصير بمواطن النفع
    والضر لمصلحته، غير أنه يشتد في الخصام، ويسرف في الأوهام، ويبالغ في
    الأرقام..
    التجارب
    ٢٣٩ - التجارب تنمي المواهب، وتمحو المعايب، وتزيد البصير
    بصرًا، والحليم حلمًا، وتجعل العاقل حكيمًا، والحكيم فيلسوفًا، وقد تشجع
    الجبان، وتسخي البخيل، وقد تقسي قلب الرحيم، وتلين قلب القاسي، ومن
    زادته عمى على عماه، وسوءًا على سوئه فهو من الحمقى المختومين.
    شيطان يتظلم!
    ٢٤٠ - تعرض شيطان اسمه (أخضَر عشْ) يومًا لمتصوف جاهل
    يتعاطى الوعظ فقال له: لماذا لا تتعلم الدين، فتنشر سيرة العلماء، وتنشر في
    الناس الحلال والحرام، وتفتيهم في شؤون دينهم عن هدى وبصيرة؟
    قال المتصوف: أغرب عليك لعنة الله! أتظن أني أخدع بك؟ لو
    كان من طبيعتك النصح لما كنت شيطانًا، إنما تريد بدعوتي للعلم أن أنصرف
    عن ذكر الله! لا أفعل!..
    قال الشيطان: فهل لك في كلمة حق عند سلطان جائر فيكون لك أجر
    اﻟﻤﺠاهدين؟ /> قال المتصوف: اخسأ عليك غضب الله! أتريد أن تعرِّضني لعداوﺗﻬم /> فأسجن وأحارب فيحرم الناس من وعظي وإرشادي؟..
    قال الشيطان: إمَّا لا هذه ولا تلك، فلماذا لا تجمع المال لتحفظ
    به كرامتك، وتدَّخره لفقير محتاج، أو مريد منقطع، أو جامع يُبنى، أو خير
    تُسهم فيه؟
    قال المتصوف متلمِّظًا: أما هذه فنعم قاتلك الله! فأين أجد المال؟
    قال الشيطان: ما رأيت والله أحمق منك! ألا ترى إلى مريديك، تحفظ لهم
    آخر&
    #65175;ﻬم أفلا يحفظون لك دنياك؟ وتعْمر لهم قلوﺑﻬم أفلا يعمرون لك جيبك؟
    وتحيي لهم أرواحهم أفلا يحيون لك بيتك؟
    ومدَّ المتصوف الجاهل يده إلى جيوب مريديه فأفرغها في جيبه،
    وكانت الكثرة بحيث تفيض عن حاجة يومه وغده وكان من الكذب في دينه
    بحيث لا يفكر في إنفاقها في سبيل الله، فحار ماذا يصنع ﺑﻬا، فاستشار الشيطان
    فقال له: إنك إن أبقيت المال في خزانتك لم تأمن عليه من لص ينتهبه، أو
    جائحة تذهب به، أو ولد صالح (يلطشه) فأين أنت من شراء الأراضي
    والمزارع؟
    فقال المتصوف: قاتلك الله لقد نصحتني. واقتنى الضياع واحدة بعد
    الأخرى..
    ولكن أمره انكشف بين الناس، وماله اﻟﻤﺠموع من السحت و (النَّصب)
    والتسول ما زال يتزايد يومًا بعد يوم، فلجأ إلى صديقه الشيطان يستشيره،
    فقال له: وأين أنت من شراء السيارات، وبناء الدور، وعمارة القصور؟
    قال المتصوف: ولكني أخشى أن أفتضح أيضًا.
    قال الشيطان: لا أصلحك الله! أتعجز عن تسجيلها باسم زوجتك
    وأولادك وهم كثيرون؟..
    وفعل المتصوف ذلك، غير أن المال ما زال يتدفق على جيب الشيخ
    الجاهل الواعظ، وأخذ يفتش عن أستاذه الشيطان ليستشيره فيما يفعل.
    ولكن أستاذه كان قد غاظه من تلميذه مزاحمته له في مهنة الخداع
    ووسوسة الشر، فقرر الدعوة إلى مؤتمر غير عادي للشياطين ليرفع إليهم أمر
    هذا التلميذ المزاحم.
    وانعقد المؤتمر برئاسة إبليس، ووقف الشيطان يشرح قصته ويقول:
    لقد كان المدعى عليه إنسانًا جاه ً لا فمسخته ببراعتي وكيدي إلى شيطان
    ذكي، وكنت أنتظر منه أن يعرف لي فضلي فلا يزاحمني في (منطقتي) ولكنه
    أخذ يزاحمني مزاحمة خشيت منها على زبائني من التحول جميعهم إليه، فقد
    أخذ يسلك لإغوائهم من الطرق ما لا أعرف، فاجتذب من الزبائن ما لم أكن
    أطمع في تعاملهم معي..
    لقد كنت أغوي الناس بالخمرة والمرأة واللذة والقمار والثروة وغير
    ذلك، فلم يستمع إليَّ من بُغضت إليه هذه اللذائذ كلها، أما هذا التلميذ العاق
    فقد أخذ يخدع الناس باسم الدين والزهد والفضيلة حتى أغواهم وأوقعهم في
    الجهل والخرافة ومحاربة الدين وعلمائه.. وأنتم تعلمون يا حضرات الزملاء أن
    ميزة زبائننا الغفلة مع شيء من الذكاء!.. فما يكاد الواحد منهم يتعامل معنا
    قلي ً لا حتى يهديه ذكاؤه إلى خبثنا وسوء طريقتنا فيتركنا.. أما هذا التلميذ
    المخادع فقد استطاع أن يَخْبِل فترة أطول مما نستثمر ﺑﻬا زبائننا..
    فأنا أسألكم باسم حرمة المهنة، وبحق غضب الله علينا أن تفصلوا في أمره
    بما توحي به ضمائركم النجسة!..
    وﻧﻬض الشيطان التلميذ ليدافع عن نفسه فقال:
    يا حضرات الزملاء الملعونين!.. إني وغضب الله عليَّ وعليكم ما خنت
    هذه المهنة بعد أن شرفني رئيسنا إبليس بالدخول إلى (حظيرة دنسه) وما
    تنكرت يومًا لفضل أستاذي (أخضر عش) عليَّ، ولكني وجدته بعد التجربة
    قليل الحيلة ضعيف الذكاء، وتعلمون أن أحدنا كلما كان أبرع في اقتناص
    الفريسة والفرصة كان أقرب إلى نفس رئيسنا إبليس أخزانا الله وإياه، ولقد
    استطعت بوسائل الخداع التي ُألهِمتها من (حظيرة الدنس) أن أجتذب من
    الزبائن في محيط أستاذي في سنوات، ما لم يستطع أن يجتذبه في مئات السنين..
    إننا حضرات الزملاء الملعونين.. في عصر استيقظت فيه روح الدين
    والهداية في نفوس الناس، فيجب أن نطوِّر وسائل الضلال والغواية بما يتفق مع
    هذا التطور الخطير، وإذا ظللنا على أساليبنا القديمة فسيسخر رئيسنا إبليس
    أخزانا الله وإياه عرشه ومملكته.
    ولا يخفى عليكم أن وسيلتي التي اتَّبعتها نفَّرت كثيرًا من الدين بما
    ألصقته به من خرافات وأباطيل، وما اتَّبعته مع الناس من كذب واحتيال
    وتدجيل، وكان من نتيجة ذلك أن تشكَّك كثير من الناس بحقائق الدين
    الصافية ودعاته الصادقين وعلمائه المخلصين، مما جعل مهيَّئين ليكونوا من
    فرائس أستاذي وزبائنه.
    كما أن هؤلاء جعلوا يصبُّون اللعنات عليَّ بدلا من أستاذي كما كان
    الأمر من قبل.
    ومن هنا ترون يا حضرات الزملاء الملعونين.. أنني أستحق شكر أستاذي
    لو كان مخلصًا لمهنته، ولكن أنانيته وطمعه واستئثاره جعلته يستعديكم عليَّ،
    وأخشى أن يكون أستاذي قد أصابته عدوى الهداية فقلَّت فيه روح الشيطنة
    وخبثها.. فلم يعد يصلح للمهنة، أما أنا فأظل أخاكم المخلص وزميلكم
    النجيب!..
    وهنا تداول المؤتمرون القضية من جميع نواحيها، ثم أعلن إبليس قرار
    المؤتمر التالي:
    لما كان الثابت من وقائع الدعوى وباعتراف المدعى (أخضر عش) بأن
    المدَّعى عليه قد أصبح برًا في مهنة الشيطنة خبيرًا بأساليب الضلالة والإغواء.
    ولما كانت المادة الأولى من دستورنا وهي التي تقول: "كل من استطاع
    الإغواء والإضلال يعتبر شيطانًا" تنطبق على المدعى عليه تمامًا.
    ولما كانت المادة الخامسة من هذا الدستور قد نصَّت على الشروط
    المطلوبة من التلميذ لمنحه لقب "أستاذ".
    ولما كانت روح الشر المتأصلة فينا تقتضينا أن نعمل جاهدين لنشر
    الضلالة والفساد بين بني الإنسان وأن نفرح لذلك ونشجع عليه.
    ولما كان من الثابت أن المدَّعى عليه قد استطاع بفضل وسائله المبتكرة
    المتطورة أن يزيد في عدد ضحايانا وأن ينشر نفوذنا انتشارًا واسعًا.
    لهذا كله قرر المؤتمر منح لقب "أستاذ" للمدعى عليه وتكريس أستاذيَّته
    في محفل الشيطان الأعظم، ونقش اسمه في عداد شياطين الإنس الخالدين..
    حكمًا وجاهيًا قاب ً لا للاستئناف.
    رئيس المؤتمر
    إبليس
    زيارة
    ٢٤١ - زُرِ السجن مرة في العمر لتعرف فضل الله عليك في الحرية،
    وزر المحكمة مرة في العام لتعرف فضل الله عليك في حسن الأخلاق، وزر
    المستشفى مرة في الشهر لتعرف فضل الله عليك في الصحة والمرض، وزر
    الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال الطبيعة، وزر المكتبة
    مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل، وزر ربَّك كل آن عليك في
    الصحة والمرض، وزر الحديقة مرة في الأسبوع لتعرف فضل الله عليك في جمال
    الطبيعة، وزر المكتبة مرة في اليوم لتعرف فضل الله عليك في العقل، وزر ربَّك
    كل آن لتعرف فضله عليك في نِعَم الحياة.
    العاقل والحكيم والفيلسوف
    ٢٤٢ - العاقل من لم تَ ْ طغ عاطفته على تفكيره، والحكيم من حفظ
    دروس الحياة، والفيلسوف من يحاول معرفة اﻟﻤﺠهول من المعلوم.
    الجمال
    ٢٤٣ - جمال النفس يسعد صاحبها ومن حولها، وجمال الصورة يشقي
    صاحبها ومن حولها.
    درس من الطبيعة
    ٢٤٤ - ما أروع هذا الدرس الذي تلقيه الطبيعة علينا وأنا أنظر إليها من
    نافذة غرفتي هاهي النسمات تميل الأشجار الخضراء باتجاه واحد حتى تكاد
    تتعانق، ثم تعود لتتلاقى مرة أخرى، كذلك الإنسان النابض بالحياة يتجاوب
    مع اﻟﻤﺠتمع النابض بالحياة.
    توسط في كل شيء
    ٢٤٥ - عِشْ مع أهلك وسطًا بين الشدَّة واللين، وعش مع الناس وسطًا
    بين العزلة والانقباض، وعش مع إخوانك وسطًا بين الجد والهزل، وعش مع
    تلاميذك وسكًا بين الوقار والانبساط، وعش مع أولادك وسطًا بين القسوة
    والرحمة، وعش مع الحاكمين الصالحين وسطًا بين التردد والانقطاع، وعش مع
    بطنك وسطًا بين الشبع والجوع، وعش مع جسمك وسطًا بين التعب
    والراحة، وعش مع نفسك وسطًا بين المنع والعطاء، وعش مع ربك وسطًا بين
    الخوف والرجاء، تكن من السعداء.
    لا تشته
    ٢٤٦ - لا تَشْتَهِ الزهد كيلا تبتلى بالرياء، ولا تشته الجاه كيلا تبتلى
    بالكبرياء، ولا تشته المرض كيلا تبتلى بالتبرّم بالقضاء، ولا تشته الصحة كيلا
    تبتلى بالعدوان على الضعفاء، ولا تشته الغنى كيلا تبتلى بظلم الفقراء، ولكن
    سَلِ الله دائمًا ما هو خير لك عنده وأبقى، فإذا أقامك على حالة فقل: آمنت
    بالله ثم استقم.
    فضل المرض
    ٢٤٧ - بالمرض تعرف نعمة الصحة، وبالصحة تنسى آفة المرض.
    اعتن بصحتك
    ٢٤٨ - لا ﺗﻬمل العناية بصحتك مهما كانت وجهتك في الحياة فإن
    كنت عام ً لا أمدتك بالقوة، وإن كنت طالبًا أعانتك على الدراسة، وإن كنت
    عالمًا ساعدتك على نشر المعرفة، وإن كنت داعية دفعت عنك خطر الإنقطاع،
    وإن كنت عابدًا حبَّبت إليك السهر في نجوى الحبيب.. نفسك مطيتك فارفق
    ﺑﻬا. /> الصحة والهرم
    &
    #1634;٤٩ - من عني بصحته في شبابه لم يدركه الهرم ولو عاش مئة عام.
    الصحة والواجب
    ٢٥٠ - لا تلهينَّ العناية بصحتك عن أداء رسالتك. قليل من الوقت تعنى
    به في صحتك يوفر عليك كثيرًا من الوقت في أداء رسالتك.
    الاعتدال أساس الصحة
    ٢٥١ - كن معتد ً لا في أكلك ومعيشتك، وفرحك وحزنك و عملك
    وراحتك، ومنعك وعطائك، وحبك وبغضك، لا تعرف المرض أبدًا "وكذلك
    جعلناكم أمة وسطًا".
    الراحة والخلوة
    ٢٥٢ - لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأنفقت نصف أوقاتي في
    الراحة والخلوة، (قليل دائم خير من كثير منقطع).
    نصيحة الطبيب
    ٢٥٣ - لا تستهن بنصيحة طبيبك اعتمادًا على صحتك، فقد يأتي يوم
    تفقد فيه صحتك ولا تجديك مشورة طبيبك.
    عاجل بالعلاج
    ٢٥٤ - لا تؤجل تناول العلاج إلى انتهائك من العمل، فقد تنقطع عن
    العمل وتفوت فرصة العلاج.
    النفقة على الصحة
    ٢٥٥ - أيها البخيل! نفقة الاعتناء بصحتك أقل من نفقة العلاج من
    مرضك.
    التفكير في الصحة
    ٢٥٦ - تفكير الصحيح أصح من تفكير المريض إلا أن يكون للمريض
    أنس بربِّه.
    عزاء للمريض
    ٢٥٧ - إذا ضقت ذرعًا بمرضك، فاذكر أن هناك مرضى يتمنَّون ما أنت
    فيه لعظم ما أصاﺑﻬم من الأمراض، وبذلك ﺗﻬدأ نفسك وترضى عن ربك.
    اللذة والمرض
    ٢٥٨ - من لم يمتنع باختياره عما يضرّه من لذة، فسيضطر إلى ما يكره
    من دواء.
    الفقر مع الصحة
    ٢٥٩ - حصيرة بالية تنام عليها وأنت صحيح، خير من سرير ذهبي تلقى
    عليه وأنت مريض.
    مفاخرة بين الصحة والمرض
    ٢٦٠ - تفاخرت الصحة والمرض يومًا:
    فقالت الصحة: بي ينشط الناس للعمل
    وقال المرض: وبي يقصر الناس طول الأمل
    قالت الصحة: بي يجتهد العابدون بالعبادة
    قال المرض: وبي يخلصون في النية
    قالت الصحة: ومن أجلي تشاد معاهد الطب
    قال المرض: وبي تتقدم أبحاث الطب
    قالت الصحة: كل الناس يحبونني
    قال المرض: لولاي لما أحبوك هذا الحب..
    ليل وﻧﻬار /> ٢٦١ - ليلك ﻧﻬار غيرك، وليل غيرك ﻧﻬارك!.. /> بين السمع والاختبار
    &
    #1634;٦٢ - بعض الناس تسمعهم فتتمنى صحبتهم ولو في النار، فإذا خبرﺗﻬم /> كرهت صحبتهم ولو في الجنة..
    اغتنم ساعة نشاطك
    &
    #1634;٦٣ - للنفس ساعات تنشط فيها للخير، وساعات تحرن فيها، فإذا
    نشطت فأكثر، وإذا حرنت فأقصر، فإنك إن كرهتها على الخير وهي لا تريده
    كانت كالدابة التي تركبها مرغمة، لا تأمن أن تلقي بك وأنت حُ َ طمَة!
    مصاحبة الأحمق
    ٢٦٤ - لا تصاحب الأحمق بحال، فإنك لا تستطيع التحامق معه، وهو لا
    يستطيع التعاقل معك، والأول شرّر لك، والثاني خارج عن طبيعته.
    ٢٦٥ - مصاحبة الأحمق كمصاحبة الأفعى، لا تدري متى يؤذيك!
    الغلاظة في الدين
    ٢٦٦ - بعض دعاة الدين يذكرون قوله تعالى "واغلظ عليهم" وهم لا
    يفهمون معناها، وينسون قوله تعالى: "ولو كنت فظًا غليظ القلب لانفضوا من
    حولك" وهي واضحة المعنى.
    كثرة الكلام
    ٢٦٧ - من ابتلي بكثرة الكلام أصيب بالعيِّ في موطنٍ يحسن الكلام فيه.
    ثلاثيات!
    ٢٦٨ - إحذر ثلاثًا في ثلاث عند ثلاث: الزهو بعلمك عند المناقشة،
    والفخر بعلمك عند الذين يعرفونك، والتقصير في الخير عند سنوح فرصته.
    طبيعة المرأة
    ٢٦٩ - المرأة طفل كبير يريد منك أن تعامله معاملة الكبار.
    غرور المرأة
    ٢٧٠ - المرأة غزال يظن أن قرونه تغني عنه غناء أنياب الأسد.
    خداع الشيطان باسم الطاعة
    ٢٧١ - إني لا أخشى على نفسي أن يغريني الشيطان بالمعصية مكاشفة،
    ولكني أخشى أن يأتيني ﺑﻬا ملفَّعة بثوبٍ من الطاعة.
    ٢٧٢ - يغريك الشيطان بالمرأة عن طريق الرحمة ﺑﻬا، ويغريك بالدنيا عن
    طريق الحيطة من تقلُّباﺗﻬا، ويغريك بمصاحبة الأشرار عن طريق الأمل في
    هدايتهم، ويغريك بالنفاق للظالمين عن طريق الرغبة في توجيههم، ويغريك
    بالتشهير بخصومك عن طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويغريك
    بتصديع وحدة الجماعة عن طريق الجهر بالحق، ويغريك بترك إصلاح الناس
    عن طريق الجهر بالحق، ويغريك بترك إصلاح الناس عن طريق الاشتغال
    بإصلاح نفسك، ويغريك بترك العمل عن طريق القضاء والقدر، ويغريك بترك
    العلم عن طريق الانشغال بالعبادة، ويغريك بترك الجهاد عن طريق حاجة
    الناس إليك، ويغريك بترك السنَّة عن طريق اتباع الصالحين، ويغريك
    بالاستبداد عن طريق المسؤولية أمام الله والتاريخ، ويغريك بالظلم عن طريق
    الرحمة بالمظلومين.
    إساءة الحمقى إلى الدين
    ٢٧٣ - بعض الغيورين على الدين يسيئون إليه بحمقهم وغرورهم أكثر
    مما يسيء إليه أعداؤه بخبثهم ومكرهم.
    لا تدع للشيطان فرصة
    ٢٧٤ - لا تعط الشيطان فرصة التردد عليك، بل احزم أمرك معه.
    وأفهمه أنك لا تحب الخائنين.
    إذا خوفك الشيطان
    ٢٧٥ - إذا خوَّفك الشيطان من الفقر، فردَّه بالرزق المكتوب. (وما من
    دابة في الأرض إلا على الله رزقها) وإذا خوفك من الموت والقتل فرده بالأجل
    المكتوب
    (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون).
    إذا أيأسك الشيطان من الجنة فتذكر معفرة الله.
    وإذا أيأسك من النجاة بتقصيرك فتذكر فضل الله.
    وإذا أيأسك من الشفاء من مرضك فتذكر رحمة الله.
    وإذا أيأسك من كشف محنتك فتذكر وعد الله.
    نداء!
    ٢٧٧ - أيها المثقلون بالهموم! كل همومكم تزول إلا همًا واحدًا هو
    دينونة أنفسكم…
    أيها المرهفون بالآلام كل آلامكم تذهب إلا ألمًا واحدًا هو ألم
    ضمائركم..
    أيها المراهقون بالآلام! كل آلامكم تذهب إلا ألمًا واحدًا هو ألم
    ضمائركم..
    معالجة المشكلات
    ٢٧٨ - بعض الناس يعالجون المشاكل بما يزيدها تعقيدًا.
    السلبية حمق
    ٢٧٩ - السلبية المطلقة في معالجة المشكلات الاجتماعية التي لا مفر منها
    حمق وانتحار.
    ٢٨٠ - بعض الناس يحاولون إيقاف عجلة التطور بكلمة "لا" كالصبيان
    يحاولون عرقلة سير القطار بوضع الأحجار على قضيب السكة الحديدية.
    الحكيم الأحمق!
    ٢٨١ - من شغله الاستعداد لغده عن العمل ليومه كان "حكيمًا" أحمق..
    راحة الفكر
    ٢٨٢ - يقولون لي: أرِح فكرك لتشفى، ومعنى ذلك: ادفن نفسك
    لتسلم..
    شدة الإحساس بلاء
    ٢٨٣ - قد تكون شدة الإحساس بلاءً أكبر من شدة الغفلة.
    التفكير في ذات الله..
    ٢٨٤ - التفكير في ذات الله كفر، وفي آياته إيمان..
    بين..وبين..
    ٢٨٥ - بين الخوف والجرأة، أن تخطو الخطوة الأولى.
    ٢٨٦ - بين الاحتراس وسوء الظن، أن الأول "احتمال" للسوء، والثاني
    "ترجيحه".
    ٢٨٧ - بين صفاء القلب والغفلة أن الأول ترجيح حسن الظن مع
    احتمال سوئه، والثاني عدم احتمال السوء مطلقًا.
    ٢٨٨ - بين المروءة والدناءة، حبّ المكرمات.
    ٢٨٩ - بين الكرامة والكبر، أن الأول أن تترل نفسك مترلتها، والثاني أن
    تترل نفسك فوق مترلتها.
    ٢٩٠ - بين التواضع والذلة، أن الأول أن تتنازل عن مكانة نفسك تخلفًا،
    والثاني أن ترضى باحتقار غيرك لك هوانًا..
    مع الأطباء
    ٢٩١ - قد تغيب أبسط مبادئ المعالجة عن أذهان كبار الأطباء.
    الأسباب والتوكل
    ٢٩٢ - خذ بالأسباب وثق بأن نتائجها بيد الله وحده.
    قوة العقول والأجسام والأرواح
    ٢٩٣ - الأذكياء تقوى عقولهم على حساب أرواحهم، والأغبياء تقوى
    أجسامهم على حساب عقولهم، والصالحون تقوى أرواحهم على حساب
    عقولهم، والصدَّيقون تقوى عقولهم وأرواحهم في آن واحد.
    غذاء شيء بشيء
    ٢٩٤ - لا تجعل جسمك يتغذَّى بروحك فتقوى حيوانيتك، ولا تجعل
    عقلك يتغذى بروحك فتقوى شيطانيتك، ولكن غذَّ عقلك بالتفكير،
    وروحك بالنظر، فتقوى ملائكيَّتك.
    النظر في كتاب الله
    ٢٩٥ - ما رأيت شيئًا يغذِّي العقل والروح ويحفظ الجسد ويضمن
    السعادة أكثر من ادامة النظر في كتاب الله.
    المؤمن والكافر
    ٢٩٦ - في كل مؤمن جزء من فطرة النبي، وفي كل كافر جزء من طبيعة
    الشيطان.
    الخوف
    ٢٩٧ - لا يستعبدك الخوف فتكون كمن خافوا الشيطان فعبدوه.
    أثر الأم في الأولاد
    ٢٩٨ - اللهم هيئ لأحفادنا أمهات عاقلات صالحات، فإن الأم إما تجعل
    من ابنها رج ً لا، وإما أن تجعل منه شريرًا، وإما أن تجعل منه مغف ً لا.
    عناد الشر
    ٢٩٩ - لا يلقي الشر سلاحه حتى يلفظ آخر أنفاسه، فهو لا يعرف
    الصلح والمهادنة أبدًا.
    رباعيات
    ٣٠٠ - ارحم أربعًا من أربع: عالمًا يعيش مع الجهَّال، وصالحًا يعيش مع
    الأشرار، ورحيمًا يعيش مع قساة القلوب، وعالي الهمة يعيش مع خائري
    العزائم.
    في الفتنة
    ٣٠١ - إذا لم تستطع أن تقاوم فتنة الغوغاء فاحتفظ بحكمتك لنفسك،
    فإﻧﻬا عندهم حينئذ سخف أو خيانة!
    من نعمة العقل
    ٣٠٢ - من تمام نعمة الله عليك بالعقل أنه يعرِّفك قدر نفسك.
    لا تستعجل الرئاسة
    ٣٠٣ - لا تستعجل الرئاسة، فإنك إن كنت أه ً لا لها قدِّمك زمانك، وإن
    كنت غير أهل لها كان من الخير لك أن لا ينكشف نقصانك.
    ضعف الإنسان
    ٣٠٤ - سبحان من خضد شوكة الإنسان بالجوع، وأذلَّ كبرياءه
    بالمرض، وقهر طغيانه بالموت.
    بين الثعلب والأسد
    ٣٠٥ - قال الثعلب للأسد بعد أن أوقعه في حفرة ظنَّ أنه سيهلكه فيها:
    سأفضحك بين الحيوان بضعفك، فضحك الأسد وقال: مهما فعلت فسأظل
    أسدًا وستظل أنت ثعلبًا!
    بينك وبين ربك
    ٣٠٦ - إذا وصل إليك من رب العطاء فليصله منك الشكر، وإذا وصل
    إليك منه البلاء فليصله منك الصبر، وإذا لم يصل إليك منه ما ترجو فلا يصل
    إليه منك ما يكره.
    مكافأة المعروف
    ٣٠٧ - لا تقصِّر في حق إخوانك اعتمادًا على محبتهم، فإن الحياء أخذ
    وعطاء، ولا تقصر في حق ربك اعتمادًا على رحمته فإن انتظار الإحسان مع
    الإساءة شيمة الرقعاء، ولا تنتظر من إخوانك أن يبادلوك معروفًا بمعروف فإن
    التقصير من طبيعة الإنسان، وانتظر من ربِّك أن يكافئك على الخير خيرًا منه،
    فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان!
    عامل
    ٣٠٨ - عامل ربك بالخضوع، وعامل أعداءه بالكبرياء. وعامل عباده
    بالتواضع.
    احتفظ بوقارك في أربعة
    ٣٠٩ - احتفظ بوقارك في أربعة مواطن: في مذاكرتك مع من هو أعلم
    منك، وتعليمك لمن هو أكبر منك، ومخاصمتك مع من هو أقوى منك،
    ومناقشتك مع من هو أسفه منك.
    لا تنقبض في أربعة
    ٣١٠ - لا تنقبض في أربعة مواطن: في السفر مع زملائك، والسهر مع
    إخوانك، والملاطفة مع أهلك وأولادك، والطرب مع من تثق ﺑﻬم من سُمَّارك.
    احتفظ بأدبك في خمسة
    ٣١١ - احتفظ بأدبك في خمسة مواطن: في أماكن العبادة، ومجالس
    العلم، ومقابلة العظماء، ومحادثة الرؤساء، ومعاملة الغرباء.
    احتفظ برباطة جأشك في سبعة
    ٣١٢ - احتفظ برباطة جأشك في سبعة مواطن: لقاء الأعداء، ومقابلة
    الطغاة، واشتداد الفتنة، وتربُّص الشر، وانتشار البلاء، وسجون المتسلِّطين،
    وطيش الزوجة الرعناء.
    التواضع والغرور
    ٣١٣ - إذا أنعم الله عليك بموهبة لست تراها في إخوانك، فلا تفسدها
    بالاستطالة عليهم بينك وبين نفسك، وبالتحدث عنها كثيرًا بينك وبينهم، فإنَّ
    نصف الذكاء مع التواضع أحبُّ إلى قلوب الناس وأنفع للمجتمع من ذكاء
    كامل مع الغرور.
    المغرور
    المغرور يتوهم لنفسه من الفضائل ما يذهب بفضائله الحقيقية.
    لا تستخفَّنَّ بالنعمة
    لا تستخفَّنَّ بنعمة مهما قلَّت، فإن القليل من الكريم كثير.
    اعتن بالنعمة
    لا ﺗﻬملنَّ العناية بالنعمة مهما صغرت، فقد يأتي يوم تكبر فيه حاجتك
    إليها.
    نعم الله لا تحصى
    نعم الله عليك لا تحصى، ومن أوَّلها حياتك، ثم عدِّد إن استطعت
    صاعدًا.
    تفقد عقلك في أربعة
    تفقد عقلك في أربعة مواضع: عندما يثير الشيطان هواءك، وعندما
    تخاطب المرأة عواطفك، وعندما يثير المال طمعك، وعندما يثير الشبع شهوتك.
    أصل الشر وأصل الخير
    أصل الشرِّ في العالم ثلاث: إبليس والمرأة والمال، وأصل الخير في العالم
    ثلاث: العقل والمرأة والمال.
    العلم الشائع
    علم قليل شائع، خير من كثير محتكر.
    حالة المسلمين
    لو هدمت الكعبة لما ضجَّ المسلمون اليوم أكثر من ثلاثة أيام.
    الجمود والجحود
    الذين يطمسون وجه الشريعة المشرق بجحودهم أسوأ أثرًا من الذين
    يطمسونه بجحودهم.
    يا مواكب الحجيج
    يا مواكب الحجيج! هل تعلمون أنكم خلفتم وراءكم قلبًا يخفق كخفق
    قلوبكم، قد أقعده المرض عنكم، وساقه الشوق معكم، فلا ﺗﻬبطون واديًا، ولا
    تصعدون شَرَفاً، ولا تؤدون شعيرة إلا وهو معكم، ولكنه موثق بحبال الله،
    فاذكروه كما يذكركم، لعل الله يرحمه كما يرحمكم، وادعوا له كما تدعون
    لأنفسكم، فإن دعوة المؤمن لأخيه المؤمن في ظهر الغيب مستجابة كما قال
    رسولكم، وكحلوا أعينكم عنه برؤية أرض درج عليها الحبيب، وانبثق منها
    النور، ودارت على ثراها رحى أولى معارك النصر، ففي ذلك تقوية لإيمانه
    وإيمانكم، وبعث لعزيمته وعزائمكم. وإذا تعلقتم بأستار الكعبة فابكوا عنه كما
    تبكون عن أنفسكم، فما أنتم أولى بالبكاء منه، ولا هو أقل رجاءً للرحمة
    منكم.
    يا زوار الحبيب الأعظم
    يا زوار الحبيب الأعظم! إذا وقفتم بين يديه فبلغوه السلام عن محب
    سفح الدمع يوم لقيه، ومزق القلب يوم ودَّعه. وما خاس بعهده أن يزوره كل
    عام، ولكن عوائق الأقدار أبطأت به، فسلوه – إن كان يحب محبه – أن يسأل له
    الله إطلاق سراحه، سَلوه، ولا تُبلغوني عتبه إن كان عاتبًا.
    ضيوف
    إﻧﻬم هناك الآن.. ضيوفه المكرمون، تباركهم روحه وتشرق عليهم
    أنواره، وتصفِّي نفوسهم آثاره.. هنيئًا لهم.
    قوة العقائد وضعفها
    العقائد تقوى بالكفاح، وتضعف بالنجاح.
    عذاب المحبوب
    كل محبوب عذابٌ على محبَّه إلا الله عزَّ وجل، ورسوله صلى الله عليه
    وسلم.
    أقنع دعاء وأجمعه وأروعه
    أقنع دعاء قول الله تعالى: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة"
    وأجمع دعاءٍ دعاءُ النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم إني أسألك من الخير كله
    ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله ما علمت منه وما لم
    اعلم".
    وأروع دعاء، دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم بعلمك الغيب،
    وقدرتك على الخلق، أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي وتوفَّني إذا علمت الوفاة
    خيرًا لي، أسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب
    والرضى، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيمًا لا ينفذ، وأسألك
    قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضى بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد
    الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، وأسألك الشوق إلى لقائك، في غير
    ضرَّاء ولا مضرَّة، ولا فتنة مضلَّة، اللهم زيِّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة
    مهديين".
    اﺗﻬم نفسك في موضعين
    اﺗﻬم نفسك في موضعين: في الزيادة على ما أمر الله به أو ﻧﻬى، وفي
    التقصير فيما أمر أو ﻧﻬى. /> إمام في المتقين
    من أيقن بحكمة الله وعدالته، وصبر على قضائه وقدره، كان إمامًا في
    المتقين.
    من يركبهم الشيطان
    لا يبلغ الشيطان من إنسان بمقدار ما يبلغ من عالم فاجر، أو عابد
    جاهل، أو متزهد واعظ.
    بلاء المؤمن ومعافاته
    بلاؤه للمؤمن أثر من رحمته، ومعافاته قد تكون أثرًا من عقوبته.
    جنود الله
    إن لله جنودًا يحفظونك ويدافعون عنك، منها: عملك الصالح.
    لا يخلف الله وعده
    وَعَدَ عبده المؤمن بالدفاع عنه فتسلَّط عليه الأشرار وتراكمت عليه
    النكبات، إن الله لا يخلف وعده، ولكن المؤمن هو الذي أخلف عهده، وكان
    العهد مسؤو ً لا.
    مصيبتان
    مصيبة المؤمن الصابر في ماله أو بدنه أو نفسه مصيبة واحدة، ولكن
    مصيبة الفاجر فيها مصيبتان: ثانيهما في روحه ودينه وثوابه.
    أعذر إلى الله
    من قام بواجبه نحو أمته وأهله وولده في إنكار المنكر، ثم لم ينجح، فقد
    أعذر إلى الله.
    عدوى الخير والشر
    كل من الخير والشرِّ يعدي، ولكن عدوى الشرِّ أسرع وأبلغ.
    إحذر الشيطان
    إحذر الشيطان على عقيدتك من أن يفسدها بالآراء، واحذره على
    عبادتك من أن يفسدها بالرياء، واحذره على عملك من أن يفسده بالأهواء،
    واحذره على علمك من أن يفسده بالادِّعاء، واحذره على عبوديَّتك من أن
    يفسدها بالكبرياء، واحذره على خلقك من أن يفسده بالغرور، واحذره على
    استقامتك من أن يفسدها بالحرص والطمع.
    وجود الله
    في جمال الأزهار وأرج الرياحين وهي من ماء وتراب، يتجلَّى إيداع
    الخالق ودقَّة صنعه، فأي دليلٍ بعد هذا على وجود الله وحكمته يريدون؟
    حب الله ورسوله
    ليس في قلب المؤمن مكا ٌ ن لغير حبِّ الله ورسوله، وليس له أمل أغلى
    من لقائهما، ولا عمل ألذ من مرضا&
    #65175;ﻬما، ولا وصل أحلى من وصالهما.
    الدعوى والدليل
    إذا ادَّعت نفسك حب الله فاعتبر بموقفها من أوامره ونواهيه، وبرغبتها
    ورهبتها من جنته وناره، وإذا ادَّعت حب رسوله فاعتبر بموقفها من سنته في
    أخلاقه وآدابه، ومن آل بيته في حبهم وموالاﺗﻬم، ومن صحابته في إكبارهم
    وحسن الظن ﺑﻬم، ومن دياره وآثاره في الشوق إليها والخشوع عندها.
    عز الطاعة وذل المعصية
    يكفيك من عزِّ الطاعة أنك تسر ﺑﻬا إذا عرفت عنك، ويكفيك من ذل
    المعصية أنك تخجل منها إذا نسبت إليك.
    موطنان
    موطنان إبْكِ فيهما ولا حرج: طاعة فاتتك بعد أن وافتك، ومعصية
    ركبتك بعد أن تركتك.
    وموطنان افرح فيهما ولا حرج: معروف هديت إليه، وخير دَللت عليه.
    وموطنان أكثر من الاعتبار فيهما: قوي ظالم قصمه الله، وعالم فاجر
    فضحه الله. وموطنان لا تطل
    من الوقوف عندهما: ذنب مع الله مضى، وإحسان إلى الناس سلف.
    وموطنان لا تندم فيهما: فضل لك جحده
    مع الله قرناؤك، وعفو منك أنكره عتقاؤك.
    وموطنان لا تشمت فيهما: موت الأعداء، وضلال المهتدين.
    وموطنان لا تترك الخشوع فيهما:تشييع الموتى، وشهود الكوارث.
    وموطنان لا تقصر في ا
    المكتبة الالكترونية العربية
    المكتبة الالكترونية المجانية - تحميل كتب
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #2
    الصورة الرمزية عبد الرحمن تيشوري
    عبد الرحمن تيشوري غير متواجد حالياً مشرف منتدى المرصد الإداري
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    سوريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    1,054

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة

    انه كتاب رائع وجميل وفيه الكثير من الدروس والعبر والحكم
    جعله الله في ميزان حسناتك اخي محمد
    شكرا لاختيارك
    ارجو لك السعادة والتوفيق
    الحياة معلم كبير وهي تعلم الجميع ولكن العبرة بمن يستفيد ويتعلم
    اخوكم عبد الرحمن

  3. #3
    الصورة الرمزية علاء الزئبق
    علاء الزئبق غير متواجد حالياً مشرف المهارات النفسية ومهارات التفكير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    HR & ISO
    المشاركات
    5,800

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة

    بارك الله فيك ...ورعاك وحفظك ..لأهلك ولدينك ...ولينا
    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا www.islam-guide.com
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



  4. #4
    الصورة الرمزية mohammed saeed
    mohammed saeed غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    اليمن
    مجال العمل
    ادارة انتاج
    المشاركات
    21

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة

    شكرا أخي على اختيارك هذا الكتاب الرائع وفقك الله

  5. #5
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة

    اشكركم جميعا على المرور الكريم
    اعتقد أن هذا الكتاب للأديب الفقيه على الطنطاوي
    فمن لديه معلومات حول المؤلف يشاركني بها

  6. #6
    الصورة الرمزية safaaa
    safaaa غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    1

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة

    جزاك الله خيرا وتسلم ايدك

  7. #7
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    146

    رد: كتاب : هكذا علمتني الحياة



    شكرا لك على هذا الموضوع ....

    وأتمنى للجميع الفائدة ...


    حين نعتزل الناس لأننا نحس أننا أطهر منهم روحاً،،،
    أو أطيب منهم قلباً،،، أو أرحب منهم نفساً،،،
    أو أذكى منهم عقلاً لا نكون قد صنعنا شيئاً كبيراً،،،
    لقد اخترنا لأنفسنا أيسر السبل وأقلها مؤونة !
    ليست من أقوالي!!

موضوعات ذات علاقة
هكذا علمتني الحياة
تقدمة : مصطفى بن حسني السباعي ولد في مدينة حمص في سوريا عام 1915م نشا في اسرة علمية عريقة معروفة بالعلم والعلماء منذ مئات السنين وكان والده وأجداده يتولون... (مشاركات: 4)

كتاب 30 وصية للنجاح في الحياة
وصية للنجاح في الحياة للأخ الفاضل: لسالم بن سعيد الطوقي اهدأ للمكتبةالالكترونيةاﻟﻤﺠانية (مشاركات: 1)

هكذا علمتني الغربة
اسم الكتاب : هكذا علمتني الغربة . المؤلف :د. سامر نبيل الحرباوي . رابط التحميل http://www.saaid.net/book/9/2303.zip (مشاركات: 0)

علمتني الحياة
علمتني الحياة ---------------------- الشاعر محمد مصطفى حمام علمتني الحيــاة أن أتلقى كل ألوانها رضــــــــــا و قبولا ورأيت الرضا يخفف أثقالي... (مشاركات: 4)

ملخص كتاب : صناعة الحياة
التلخيص في المرفقات (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات