النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: فتش عن المرأة

  1. #1
    الصورة الرمزية ميس سمر
    ميس سمر غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    218

    فتش عن المرأة

    فتش عن المرأة
    كنت وبعض زميلات الدراسة ,
    نمشي في طريقنا إلى كلية الشريعة , إذ اعترض سبيلنا رجل في الخمسينيات وألقى علينا تحية الإسلام باحترام بالغ ,
    توقفنا ورددنا التحية بمثلها , فقال بلغة عربية تكاد لا تخفي لكنة أجنبية معرفا عن نفسه وسبب اعتراضه لنا ,

    قال : أعمل مرشدا سياحيا , وأرافق الآن الفريق الألماني الذي يزور الجامعة , وقد لفت شكل لباسكن المتشابه نظر أعضاء الفريق وهم يستأذنونكن في طرح بعض الأسئلة إن أمكن .

    التفتنا إلى حيث أشار , فرأينا بضع عشرة سائحا وسائحة يجلسون قريبا ينتظرون الإشارة , نظر بعضنا إلى بعض , فمن متشددة تقول إنه لا يجوز لنا أن نكلم الرجال ,

    إلى أخرى تقول وهي تنظر ناحيتهم : ماذا يفعل هؤلاء الكفار في بلادنا ؟

    وثالثة تدعونا لتجاهل الأمر والمضي إلى كليتنا القريبة نلوذ بحماها من هؤلاء الغرباء , قلت فلماذا ندرس الشريعة إذاً ؟ دعونا ننظر أولا ماذا يريدون ,

    ثم أليست هذه فرصة نبلغ فيها رسالتنا السامية ؟ فرصة ما أوجفنا عليها من خيل ولا ركاب , بل جاءتنا إلى ديارنا تسعى , ولن يخل الأمر من فائدة ,

    أيدت بعض الزميلات الفكرة , وعندما استقر الأمر على الموافقة , فارقت الجماعة اثنتين أو ثلاثة منا باعتبار أننا سنقدم على ارتكاب معصية هن في غنى عنها .
    سألوا أولا هل ما نرتديه هو زي رسمي للكلية ؟

    قلنا : بل هو استجابة لأمر الله تعالى , فقد أمر المرأة بلباس محتشم يحفظ عليها كرامتها , ويحميها من التعرض لما تكره بل ويحمي المجتمع المسلم من عاقبة التبرج التي يشهدها العالم اليوم, قالوا : وهل هذا الزي بالضبط هو الذي أمر الله به ؟

    قلنا : ليس تماما إن كنتم تقصدون الشكل أو اللون , فقد أمر الله تعالى بلباس ساتر له شروط معينة , وقد تعورف في منطقتنا على ارتداء الحجاب بهذا الشكل , أبدوا إعجابهم بما قلنا , وكان يبدو أنهم يسمعون عن الإسلام لأول مرة , وأخذوا يتناقشون بينهم , في هذه الأثناء ,

    قال لنا مرشدهم : إنهم يتقنون الإنجليزية , لكنهم يرفضون التحدث بها ما لم تدعهم إلى ذلك ضرورة قصوى !! اعتزازا بلغتهم وتكريسا لانتمائهم لوطنهم , تقدم أعضاء الفريق منا معبرين عن شكرهم وتقديرهم , يمدون أكفهم لمصافحتنا مودعين ,

    اعتذرنا بلطف وقلنا بأننا نستطيع فقط مصافحة النساء منهم , فتراجع الرجال ينظر بعضهم إلى بعض يعبرون عن استغرابهم ,

    وتساءلت النساء اللاتي تقدمن لمصافحتنا عن سبب امتناعنا عن مصافحة الرجال ؟

    قلنا : أترون الدين الذي ينهى المرأة عن إبداء زينتها أمام الأجانب من غير محارمها ويأمر الرجال بغض البصر عنها إكراما لإنسانيتها , ترونه يسمح للرجال بمس يدها ؟

    نظرت النساء إلى بعضهن نظرات ذات مغزى لا يخفى على ذي بصيرة , ثم حييننا شاكرات , وانصرفنا نتابع طريقنا ونحن نرجو أن تنمو البذرة التي زرعناها يوما ما , فربما يبقى لهذا اللقاء العابر أثره وربما أثمر ولو بعد حين , على أي حال فقد أدينا بعض الواجب , ولسنا مسؤولات عن الهداية فما علينا إلا البلاغ .

    طرحنا نحن عدة أسئلة بعد أن ابتعدنا عنهم : ألسنا نحن أحق بهذا الاعتزاز بلغتنا وعروبتنا ؟! لماذا نعتبر التحدث بغير لغتنا وبالإنجليزية تحديدا مظهرا حضاريا ؟! ثم ما السر في اعتزاز الألمان بلغتهم إلى هذه الدرجة ؟ وبقيت هذه الأسئلة دون إجابات زمنا .

    لم نكن نحن فقط من تساءل عن استعلاء الشعب الألماني واعتزازه الشديد بلغته وانتمائه , فقد أثار هذا الأمر فضول بعض علماء الاجتماع الذين قرروا أن يبحثوا عن السبب بطريقتهم ,

    ورأوا أن المرأة الألمانية هي فقط من يعرف الجواب أليست هي المسؤولة عن تربية الجيل ؟؟

    فكيف غرست هذا الانتماء حتى أصبح صفة عامة للشعب كله ؟! ومن أجل التوصل إلى إجابات أوضح ؛

    تم توزيع استبيان على النساء هناك , يحوي عدة أسئلة من جملتها وأهمها على الإطلاق :

    ما هو حلمك في الحياة ؟

    ويا للعجب لقد أجابت نسبة كبيرة من النساء على السؤال بقولها : أحلم بإنجاب طفل يكون مثل ( هتلر ) ,

    وقد كان شعار هتلر الذي يرتبط باسمه { ألمانيا فوق الجميع } ,

    وقديما قالوا : إذا عرف السبب بطل العجب , أليست أم تحلم بأن يكون ولدها مثل هتلر إعجابا به ستربي هذا الولد على تقديس شعاره ؟

    وبالتالي ينشأ الجيل كله معتزا بهذا الشعار مفتخرا بانتمائه , صدق لعمري من قال : فتش عن المرأة , وعند جهينة الخبر اليقين .
    نعم ما سادت فكرة في مجتمع إلا كانت المرأة هي المسئولة عنها , فهي التي ترضع أطفالها فكرها وعلمها أو جهلها وتخلفها ,

    ولله در أحمد شوقي إذ قال :وإذا النساء نشأن في أمية رضع الرجال جهالة وخمولا

    ثم ألم تكن عند العرب في الجاهلية عصبية قبلية وتعاظم بالآباء وتفاخر بالأنساب , سنجد الجواب عند المرأة أيضا ,

    فلقد كانت تهدهد طفلها لينام وهي تنشد له أشعار الفخر :
    نما به إلى الذرى هشام قوم وآباء له كرام

    ولهذا فقد صنعت المرأة الجاهلية رجالا, هم الذي كانوا خير القرون بعد أن أكرمهم الله تعالى بالإسلام , والرسول صلى الله عليه وسلم

    يقول : (( الناس معادن كمعادن الذهب والفضة , خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ))

    فهذه هند بنت عتبة تمشي ومعها طفلها , فيقول لها أحد العرب وكانت له فراسة : طفلك هذا سيسود قومه !

    فتقول : ثكلته إن لم يسد العرب !! لم يفاجئها قول الرجل , بل هو لم يبلغ حلمها , هي تعلم ماذا تريد لولدها أن يكون , وتعلم على أي شيء تنشؤه.
    وقد تحقق هذا الحلم فساد معاوية بن أبي سفيان ـ ولدها ـ العرب ,

    بل لقد نقل سيادة العرب إلى قومه بني أمية وبقيت فيهم الخلافة سنوات طوال .
    من حقنا أن نسأل ماذا أرضعت المرأة المسلمة ولدها مع اللبن ؟ وعلى أي شيء ربته اليوم ؟

    و بأي نشيد تهدهده لينام ( نام لأذبح لك طير الحمام ) ؟؟! ثم هي لا تريد إزعاج وتخويف الحمام , فتحرص على أن تؤكد للحمام أنها ليست جادة فيما تقول وأنها ( تخادع ) ولدها لينام !

    أفكر جديا في توزيع استبيان مماثل على عينة عشوائية من طالبات المدارس الثانوية مثلا فنتيجته قد تلقي الضوء على جيل المستقبل , أو إنها على الأقل ستظهر للدعاة والمصلحين مواطن الضعف في بناء فتيات اليوم وأمهات الغد , فيتجهون إلى تقوية الأساس , بدلا من أن يهدروا جهودهم في محاولة تزيين البناء وزخرفته من الخارج ,

    بينما يأكل السوس دعاماته ويحاول تقويضه من الداخل , ويتجهون إلى القضاء على أصل الداء بدلا من الانشغال في معالجة بعض مظاهره العارضة .

    وفي هذا السياق أذكر أنه أثناء زياراتي لبعض المدارس , تسألني مديرة المدرسة أحيانا عن الموضوع الذي سوف أحدث به طالباتها ,

    فأسألها بالمقابل ماذا تودين ؟ فتقول : حدثيهن عن مدى حرمة نمص الحاجبين وحكم تشقيرهما وتضيف بحماس وارتداء الأحذية الملونة ... و.... القائمة طويلة , فأقول أفعل إن شاء الله ولكن بطريقتي , أريد أن أوجه اهتمامها إلى وظيفتها الأساس ,

    إلى أهمية دورها , إلى خطورة تخليها عن حماية الثغرة التي تقف عليها حيث تنفذ سموم الأعداء الفتاكة محاولة القضاء من خلالها على أرومة الأمة ,

    سترفض هي بذلك أن تكون تلك الدمية التي تحاول جهدها تجميل منظرها بحلال أو حرام بينما هي فارغة من الداخل لا عقل لها ولا قلب ولا إرادة ولا هدف . وهذا مصداق قول الشاعر :
    قد هيؤوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل


    منقول من التنمية البشرية
    التعديل الأخير تم بواسطة علاء الزئبق ; 22/5/2010 الساعة 09:05

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    محاسب
    المشاركات
    1,002

    رد: فتش عن المرأة

    من حقنا أن نسأل ماذا أرضعت المرأة المسلمة ولدها مع اللبن ؟ وعلى أي شيء ربته اليوم ؟

    وهذا هو دور المرأة الأعظم في الوجود ...

    وهذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظرها ...



    جزاك الله كل خير مس سمر ...

    هذا الموضوع - من وجهة نظري - هو الأحسن لك على الإطلاق ...



    http://www.soft4islam.com

  3. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة المغربية
    مجال العمل
    كاتبة على الحاسوب (داكتيلون)
    المشاركات
    888

    رد: فتش عن المرأة

    الأم مدرسة إذا أعددتها اعددت شعبا طيب الأعراق
    والفتاة اليوم فقدت هذا المبدأ....
    مبدأ التربية الصالحة...
    أصبحت تهتم بالمظاهر الزائلة.....
    أصلح الله أحوالنا وأحوال أمتنا
    بارك الله فيك أختي الكريمة
    ليست العفة بمانعة رزقا ولا الحرص بجالب فضلا

  4. #4
    الصورة الرمزية nader77
    nader77 غير متواجد حالياً مبدع
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    دولة فلسطين
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    223

    رد: فتش عن المرأة

    بارك الله فيك اختي الكريمة، لقد سلطت الضوء على قضية تكاد تكون الجرح او هي كذلك فعلاً لهذه الامة، امة الخير خير الامم اذا لبت نداء ربها والتزمت اوامره واجتنبت نواهيه ومن المرأة يبدأ المشوار ... ولكن يجب ان نتعظ ونفعل كي تتغير احوالنا التي لا تخفى على احد ولا تسر احد الا من خطط لنا ان نكون كذلك .
    "رأس الحكمة مخافة الله"

  5. #5
    الصورة الرمزية asmaa2236
    asmaa2236 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    249

    رد: فتش عن المرأة

    جزاك الله خيرا على الموضوع القيم ..... و اعان الله نسائنا و و بناتنا و امهات المستقبل
    على اعداد الاتقياء المعتزين المفتخرين بدينهم و لغتهم و هويتهم و الذين ينصورها اينما كانوا .....


  6. #6
    الصورة الرمزية sunset27
    sunset27 غير متواجد حالياً مستشار
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    assistant director of marketing
    المشاركات
    301

    رد: فتش عن المرأة

    بارك الله فيك يا اختى
    المراه هى نصف المجتمع وصانعه النصف الاخر
    ولكى يخرج النصف الاخر جيدا لابد وان يكون لدينا اما عظيمه وزوجه ناجحه واختا عطوفه وبنتا مطيعه


    إنك تستطيع أن تجـُر الحصان إلى النهر ،
    ولكنك لا تستطيع إجباره على الشرب !



  7. #7
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    64
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أبو رقية محمد

    هام رد: فتش عن المرأة

    فتش عن المرأة سيدتى ميس سمر
    الحقيقة انى استمتع فعلا بمشاركاتك بالمنتدى التى دائما ما تعطى لنا الفائدة المرجوة من الموضوع
    و لى رجاء خاص فانا بحاجة الى نصائحك بخصوص موضوع خاص جدا بى , فإذا شئت تواصنا عن طريق البريد الألكترونى
    و جزاكى الله خيراً عنى و عن جميع المشاركين بالمنتدى من الأعضاء و الزوار

موضوعات ذات علاقة
بحث عن معايير وتشريعات العمل ودورها في تنمية مهارات المرأة العربية
معايير وتشريعات العمل ودورها في تنمية مهارات المرأة العربية أ.د./ يوسف الياس لا يمكن البتة فصل الحديث عن (تنمية مهارات المرأة العربية)، عن مجمل... (مشاركات: 2)

تقرير عن نشاط الامانة العامةفي مجال المرأة العاملة العربية والطفل لعام 2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نرجوا ان يكون الموضوع يستحقق ونسألكم الدعاء (مشاركات: 2)

فتش عن البراءة
فتش عن البراءة ان العجز عن فهم سلوك الاخرين يُعد بالنسبة للكثيرين اكثر جوانب الحياة التي تبعث على الاحباط فنحن ننظر اليهم على انهم مذنبون لا على انهم ابرياء... (مشاركات: 0)

فتش أوراق زوجتك
فتش أوراق زوجتك غابت عنه لبعض شأنها ، ووجد نفسه وحيدا في غرفة نومها ، وهجمت عليه سانحة من الفضول ، لِمَ لا أتصفح هذا الدفتر الملقي عرضاً بجانب السرير ؟ ... (مشاركات: 2)

المرأة والحب
ايه رأيكم ده صح ولا غلط؟؟؟؟؟ الرجل يعجب بالمرأة التي تجعله يفكر ولكنه يفر منها ويحب المرأة التي تجعله يضحك ويعشق المرأة التي تتسبب في حزنه لكنه يتزوج... (مشاركات: 12)

أحدث المرفقات