النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ملخص كتاب الرحلة اليابانية

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الصومال
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    4,361

    نقاش ملخص كتاب الرحلة اليابانية



    المقدمة
    وضعت هذا السفر عن رحلتي الى بلاد اليابان وأودعته أخبار تلك الأمة الراقية ماتغني مطالعته عن النديم والسمير وحسبي شرفاً أنها رحلة أول مصري وطأت قدمه تلك الأرض من قديم الزمان الى الآن. وأهدي هذا الكتاب الى شباب مصر ليعلموا أن أمة (وهي اليابان) عمر نهضتها ثلاثون عاماً تنظر لها الأمم الأخرى نظرة الأجلال حتى إذا قرأوا الرحلة بعثت فيهم النشاط, والتي ماتحملت وعثاء الســفر إلا لأجل نفع بلادي وخدمة ديني وجامعتي (لعلها الجامعة الإسلامية أو الأمة الإسلامية).

    بدء الكتاب
    قرأت في الصحف المحلية عن أنعقاد مؤتمر ديني في اليابان بأمر اليكادو وتوجهت البعثات الدينية من المسلمين وغير المسلمين لحضور المؤتمر الذي تنحصر أعماله في البحث في أصول كل دين وكنت أحث علماء مصر على حضور المؤتمر حيث أن مسلمي مصر أولى بهذه الفضيلة لوجود الأزهر بين ظهرانيهم ولكن لم يستجب أحد وبدأت البحث عمن يرافقني من أخواني المسلمين في الرحلة الى اليابان للدعوة الى الإسلام فأستجاب العلامة الشيخ أحمد موسى المصري المنوفي, إمام المسجد الكبير بكلكته (الهند)2 وثانيهما من أفاضل علماء تونس (لم يرد ذكر إسمه).
    ولم يكن قصدي هو فقط مشاركة الآخرين في نشر تعاليم الإسلام بل أيضاً إستطلاع أحوال اليابان وما وصلت إليه من تقدم. لم أدون أغلب مادار في المؤتمر وعرفته من المدونات الرسـمية والمحاضر فأن ذلك يطول3 ولم أكتب جميع ما القيناه من الكلمات في الجمعية الدينية التي أسسناها في طوكيو فأنه متوفر في الكتب الإسلامية. وما ذكرته في كتاب رحلتي هو من المدونات الرسمية أو المشاهد الحسية أو السماع من أوثق المصادر.
    غادرت صباح الجمعة 30/6/1906 من محطة قطار القاهرة الى الاسكندرية ومنها بالباخرة مرت في مسينا بايطاليا ثم نابلي ومدينة بالرما ومدينة طراباني في صقلية ومنها لتونس. غادرت تونس وركبت أحد بواخر الشركة الإيطالية وجهتي بلاد الشمس المشرقة. كانت النية السفر على طريق جبل طارق ثم الإلتفاف من أفريقيا واذا بالمسافة بعيدة ثم فكرت نذهب عن طريق مرسليا ثم بالقطار للشرق الأقصى فعدلنا عن ذلك فقررنا السفر عن طريق السويس حيث الطريق أقرب والمصاريف أقل مروراً بالسويس ثم ينبع وجدة وعدن ومن السويس لعدن 4 أيام.
    بعد بضعة ســاعات في عدن أقلعت الباخرة الى بومباي التي وصلناها - بعد خمسة أيام- وبعدها قصدنا كولمبو على باخرة لشركة أنجليزية ذاهبة الى هونج كونج وهي آخر محطة لها.
    من بومباي الى كولمبو يومان, ومنها توجهنا الى سنغافورة التي تركناها الى هونج كونج في ستة أيام مروراً على سايغون وطوران. وصل الجرجاوي هونج كونج ووصف حال المسلمين في الصين مما سمعه من حضرة الفاضل السيد سليمان الصيني الذي ركب الباخرة من هونج كونج قاصداً اليابان لحضور نفس المؤتمر. غادرنا هونج كونج ووجهتنا يوكوهاما وبعد تسعة أيام وصلناها.

    وصف يوكوهاما
    وصلت الباخرة وحمدنا الله على وصولنا ووجدنا بانتظارنا حضرة الفاضل الحاج مخلص محمود الروسي وكان بعث اليه حضرة المولوي السيد سليمان الصيني بخطاب يخبره بقدومه لليابان. ورأيت فيه رجلاً فاضلاً عاقلاً كاملاً مهذباً. ونزلنا في فندق بجوار الادارة البحرية ومكثنا يومين للراحة - ووجدناها مدينة متقدمة منورة بالكهرباء وشوارعها معبدة بالبلاط ولقينا من البرد فيها مالم نعتده في بلادنا.

    إلى طوكيو
    ركبنا القطار الى طوكيو وهي تبعد 29كم وتقع ضمن جزيرة (تبين) ومن أحداث طوكيو في 1456 كان أحد القواد (قطة دوتسيم) قد بنى فيها قلعة حصينة , فيها مقر الملك فائض الأبهة وعظمة السلطان وقربه قصور الديديوسي وهم عائلة من العائلات الشـجاعة وحولت الآن لدوائر حكومية. فيها معبد منها (فتتنزون) ومعبد (وكارفهاش) ومعبد (ادرا جوندور) ومعبد (سنتنو ييسـت شوكونشا) ومعبـد (شيبة) وهذ المعبد فيه مقابر عائلة الشجن وهذه العائلة من عائلة (توكوجاوا) ويوجد قصر بديع يدعى (زيكوان) توجد ضواحي ممتازة مثل (بمتشي) وهي في الشـمال الجنوبي الغربي لطوكيو ثم بلدة (سيروا) (لعلها شيزوكا).
    وكان في صحبتنا بطوكيو سليمان الصيني والحاج مخلص محمود الروسي الذي أفادنا لما له إلمام بعادات القوم ونزلنا في فندق بشارع (باليستيو). لقد إنبهرت بطوكيو ولولا شدة البرد لقلت أنها جنة الشرق. إن نفوس طوكيو مليون وثلاثة أرباع المليون وفيها سواح أوربيون وأمريكان وهنود وصينيون.

    السواح الأجانب في اليابان
    (7765 سائح) في عام 1903 م
    (9256 سائح) في عام 1904 م
    (1653 سائح) في عام 1905 م
    سوف يفد الكثير من الأوروبيين ألا إنهم سوف لايجدون مصادر الرزق والثروة كما يجدونه في مصر وغيرها لأن اليابانيين أخذوا الصالح من حداثة الغرب وعرفوا كيف ألا يدعوا غيرهم يستأثر بمنافع بلادهم.

    الأتفاق مع المبشرين المسلمين
    لما وصلنا اليابان شاع خبر وصولنا بين المبشرين المسلمين والمسيحين, وكان في طوكيو أحد علماء وفضلاء مسلمي الهند يدعى السيد حسين عبد المنعم وهو شريف النسب جاءنا ورحب بنا وقال انه قدم هنا على نفقة بعض أفاضل مسلمي الهند للتبشير بالاسلام وصار له خمس شهور ومتشوق لمن يعضده بالعمل الإسلامي ونشر لواء الإسلام ولم يجد أحداً. وكان يعاني من المتاعب في العمل ويحتاج لمعين فاتفقنا على الإتحاد والتعاون وتأليف (جمعية) وتم الإتفاق وصار الخامس لنا وقررنا أن نؤجر مقراً وأثناء البحث صار تعارف بين السيد حسين عبد المنعم وبين رجل ياباني من مشاهير التجار بطوكيو يسمى (الميسو جازنيف) وهو على جانب عظيم من الفطنة والذكاء وطيب النفس وكرم الأخلاق.
    وسأل حضرة السيد حسين عن الغرض من أخذ المنزل فعرف أننا مسلمون نريد للسكن وللجمعية فطلب من حسين أن يجتمع بنا ولما جاء رحب بنا وبعدها شرحنا لها قواعد الإسلام وكان السيد حسين يترجم للأنجليزية ولما عرف الإسلام وذاق حلاوته قال تعتبروني مسلم من الآن, فلقناه الشهادة وهنأناه بالإسلام وحصل لنا السرور واستبشرنا بنجاح الآمال, وبعدها أبدى استعداده للتعاون وتبرع بمنزل ملك له من دون أجر نتخذه مقراً مادمنا هنا قائلاً: إن هذا إكرام للدين الذي أنا أسعد السعداء به, فشكرناه ودعونا له بالتوفيق وصار هذا الرجل كلفاً لنا لايفارقنا الا للضرورة. وأعد لنا المنزل وأحضر خادماً من النزلاء الأمريكين. والنزل دور واحد لكنه مزخرف بالبناء وكله مفروش بأفخر الفرش وبه صالون فسيح جعلناه محل انعقاد الجمعية والمنزل في شارع (باليستيو) وأقمنا به طيلة إقامتنا في اليابان.

    كيفية التبشير
    قررنا نحن أعضاء الجمعية الا نتنقل في البلاد كما هو حال المنصرين بل عزمنا أن نعمل في العاصمة في منزلنا هذا والدخول مباح لكل إنسان من أي جنس ومذهب والاجتماع يعقد ليلاً.
    وأول أجتماع كان لتبيان غرض قدومنا لليابان وترجم الكلمة السيد حسين عبد المنعم بالأنجليزية وترجمها المسيو جازنيف نيابة عنا باليابانية, ولما جاء موعد الجلسة قدم أناس كثير غص بهم المكان وقلنا في الكلمة أننا جئنا من بلاد بعيدة لتعريف أبناء هذه البلاد بالإسلام وأن هذا الدين العظيم لم يطرأ عليه تغير لثلاثة عشر قرنا وانتشر من غير المبشرين وهو دين العدل والمساواة, ولو تأملنا أحكامه لرأينا أنها الحق والعدل, وان العالم الفرنسي والمسيو (هوذا) الذي قال أن عدد المسلمين يربو على 300 مليون في آسيا وأفريقيا وهو دين التقدم والسعادة للأمم وعلينا نحن الأوبيين أن نعرف أن أهل هذا الدين هم أرقى الأمم وأحسنهم حالاً من جهة الاعتقادات الدينية, هذا ماقاله هوذا وإنشاء الله سنشرح لكم في الجلسات القادمة الكثير.
    وصارت مناقشة بعد الخطاب وبحثنا موعد الجلسة الثانية وحضر أناس أكثر وقرأ السيد جازنيف ما أعددناه مأخوذاً من مصادر الإسلام الأصلية, القرآن والسنة والكلمات, القرآن والسنة والكلمات تلقى بالإنجليزية والفرنسية ومسيو جازنيف يوضح بالانجليزية ومن لم يعرف اللغتين يوضح لهم باليابانية حيث أنه يتقن الأنجليزية جيداً.
    وبهذه الطريقة أفهمنا اليابانيين الإسلام وبدأوا يدخلون فيه بكثرة مادحين تعاليمه. وكلما زدناهم معرفة بالإسلام زاد عدد الداخلين حتى إنتشر صيت جمعيتنا بالمدينة إنتشاراً عجينا. وكنا نسمع الثناء على الإسلام من الذين اعتنقوه لأنه دلهم على الأله الحق وأخرجهم من الظلمة الى النور. وأن الشبه التي وجهت لنا لو وجهت لكافة المبشرين المسيحيين لم يستطيعوا الرد على واحدة منها. ومما سهل علمنا أن اليابانيين عندهم استعداد فطري لاعتناق الإسلام لأنه يوافق العقل, وأول دليل على استعدادهم هذا هو الحب النادر المثالي لوطنهم لأن من كان فيه هذا الشعور طبيعياً فهو أقرب الى الهدى من الضلال.
    فلو أن المسلمين كانوا أرسلوا وفودهم الى اليابان قبل هذا الأوان لكان من اعتنق من اليابانيين الإسلام يعدون بالملايين. وأعتنق الإسلام على أيدينا نحو الأثني عشرالف رجل4 وأسلم عدد من الحكام والتجار المعتبرين وكثير من أوساط الناس, وأول من أسلم على أيدينا جناب السيو جازنيف ثم (أترالكيبو) و (كورفاري) وغيرهم من العظماء الذين لو كتبنا أسماءهم لاحتجنا لمجلد ضخم5.
    ومنهم من لم يرد تغيير إسمه الأصلي ولا أسم عائلته فعرفناهم أنه لاضرر من ذلك. ومن لهم زوجات مسيحيات أبحنا لهم ذلك ومن كانت زوجاتهم وثنيات أخبرناهم أن ذلك غير جائز مع أننا متأكدين أن المسيحيات وغيرهن سيسلمن حيث هن مطيعات لأزواجهن, وعقدنا 18 جلسة للجمعية وكل مرة يسلم عدد كثير.
    ولما عزمنا على العودة رغب الفاضلان الحاج مخلص محمود والسيد سليمان الصيني بالمكوث حوالي ستة أشهر لبذل الجهد في التبشير بالدين الإسلامي. ومن عرف أخلاق اليابانيين وعوائدهم وما هم عليه من الذكاء ونور البصيرة يجزم أنه عن قريب سيزداد عدد المسلمين منهم أضعاف المسيحيين.
    وذكر الجرجاوي موجزاً لمحتويات المحاضرات وطريقة عرض الإسلام ومن العناوين (الإسلام دين الفطرة, القرآن (نزوله) إعجازه, رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم, الصلاة والصوم والحج والزكاة والآداب الإسلامية في التحية والسلام والمعاملات). وفي رأي الجرجاوي أنه لو كان اليابانيون يعرفون العربية معرفة جيدة لما كانوا يحتاجون في إسلامهم الى مبشرين أو مندوبين بل كانوا يعتنقون الدين الإسلامي بمجرد إطلاعهم على الكتب المؤلفة في هذا الموضوع6 وفي النهاية حث الشيخ الجرجاوي خديوي مصر والعلماء والأغنياء على الإهتمام بالدعوة الإسلامية في اليابان.


    بقلم : على أحمد الجرجاوي
    تلخيص : د. صالح مهدي السامرائي

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    تاجر حر
    المشاركات
    32

    هام رد: ملخص كتاب الرحلة اليابانية

    رب همة أحيت أمة فقصة الشيخ الجرجاوى تذكرنا بالصحابة الكرام الذين تحركوا الى كل بلاد مكان لنشر دين الاسلام حتى وقف عقبه ابن نافع على حافة المحيط ويقول لو أعلم أن خلفك أناس لخضت هذا البحر لأبلغ دعوة الله / فبهذه النمازج انتصر الاسلام

  3. #3
    الصورة الرمزية m_elsanhoury
    m_elsanhoury غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    54

    رد: ملخص كتاب الرحلة اليابانية

    مشكور اخى على هذا الملخص القيم و لو تسمحلى عندى فكرة جيدة لو تضع مثل هذة الملخصات
    فى ملف و ترفقة هيكون افضل ممكن الواحد ينزلة و يشاهدة بدون وجود النت و تقبل تحياتى

موضوعات ذات علاقة
ملخص كتاب : (اصول ادارة)
المنظمة :هي عبارة عن نشاط إنساني يهدف لتحقيق نتائج معينة من خلال آلية عمل معينة. أنواع و تصنيف المنظمات: ربحية : 1)خدمية: تقوم بخدمة الأفراد مقابل نظير... (مشاركات: 4)

ملخص كتاب الإدارة الإستراتيجية
ملخص كتاب الإدارة الإستراتيجية لمؤلفه : د. سعد غالب ياسين تلخيص ربحي عبد القادر الجديلي عمان ، دار اليازوري للنشر ، ط1 ، 1998 (مشاركات: 16)

ملخص كتاب : الشخصية الساحرة
التخليص في المرفقات (مشاركات: 64)

ملخص كتاب : الرحلة اليابانية
ملخص كتاب الرحلة اليابانية بقلم : على أحم دالجرجاوي تلخيص : د. صالح مهدي السامرائي (مشاركات: 5)

ملخص كتاب : صناعة الحياة
التلخيص في المرفقات (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات