مخاوف ليلة الزِّفاف وَهْم الحب يقتله

كثير منَ الفَتَيات المُقبلات على الزَّواج تَنْتابهن مخاوف، قد تصل إلى حدِّ الهَلَع من تلك الليلة "ليلة الزفاف"، وكأن الزوجَ هو الوحش الذي سيفترس الضَّحيَّة المذعورة بلا رحمة؛ وذلك نتيجة لأخْذها معلومات خاطئة؛ سواء منَ الصديقات، أم الكُتُب التي تثير أكثر ما تفيد.

ولتخفيف هذه الرَّهبة سألْنا بعض الزوجات، وحصلنا على إجابات مختَصرة ومختلفة؛ ولكن يمكن أن تكون مرجعية واقعية لكلِّ فتاة مُقبلة على الزواج عن تلك الليلة، والتي سُمِّيَتْ بـ"ليلة البناء"؛ لما فيها من بناء الحب والثِّقة لأساس قويٍّ وسليم، يُسَمَّى الحياة الزوجية.

استسلمْتُ تمامًا:
استسلمْتُ تمامًا لِزَوْجي، والذي لا ينقصه توتُّر أو قَلَق في تلك الليلة، ونصيحتي لكلِّ فتاة مقبِلة على الزواج أن تُصَلِّيَ ركعتين مع زوْجها عند دُخُولها؛ حتى تبدأَ حياتها ببركة الصلاة والدعاء، ولتدبَّ الأُلْفة دائمًا بقلبيهما.

طمأنينة الحب:
بعد صلاة ركعتين أنا وزوجي الحبيب - بارك الله فيه - تحدَّثَ معي بلُطْف شديد، وأخبرني بِحُبِّه الشديد لي، مما ملأ قلبي بالطمأنينة والثِّقة فيه، وفعلاً مَرَّتِ الليلةُ ببركة الله، وكان دعاء أمي عونًا كبيرًا لي.

ونصيحتي لكلِّ المقبلات على الزواج أن تعرفَ أنَّ لكلِّ زوج أسلوبه وطريقته، وألاَّ تستمعَ سوى لنصيحة الأم أو الأخت المتزوِّجة، وأن تساعد زوجها بالبُعد عن التَّوَتُّر والانفعال؛ بل شجِّعيه بالحب وإظهار المودَّة.

ابتعدي عن الخَجَل الشديد:
كثيرٌ منَ الزوجات في تلك الليلة يتَعَثَّرنَ في خجلهن؛ بل ويغرقْن فيه، ولا تسمح لزوجِها بأيِّ شيء في تلك الليلة، وأنصح تلك الزوجات أنَّ الخجلَ الشديد، والذي قد يصل إلى الحدِّ المَرَضي قد يترك تأثيرًا سلبيًّا عند الزوج فيضطرب، وقد يأتي بنتائج عكسيَّة، مما يؤجِّل القلق ويرحله ليوم آخر وربما أيام.

اجعليها ليلة مميزة:
حينما أَتَذَكَّر مدى رُعبي من هذه الليلة وتصرُّفاتي، والتي أعتبرها فكاهية، أحزن كثيرًا، وأنصح كل فتاة مقبلة على الزواج أن تعدَّ لهذه "الليلة الحُلم"، وألاَّ تجعل مخاوفها والتي تقوم على الوَهْم تعيقها عن ممارسة السعادة؛ لتظل تلك الليلة مميزة في ذاكرتها، تسْتدعيها إذا أرادت أن تعيشَ أوقات الحب الأولى، فهي ليلة لن تأتي مرة ثانية.

نصائح لليلة عُمر ناجحة:
♦ أولاً: أن تستعدِّي لها بفترة كافية، بالبُعد قدر المستطاع عن أيِّ توتُّر أو انفعال.
♦ لا تلتفتي للنَّصائح السلبية، والتي تُمَثِّل ليلة الزفاف بأنها ليلة خالية من الرحمة.
♦ ابْدَئي بالذِّكْر، وإنْ لَمْ يَتَذَكَّر زوجُك، ذكِّريه أنتِ بصلاة ركعتين، والدُّعاء بخير؛ فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إذا تزوَّج أحدكم امرأة، أو اشترى خادمًا، فليأخذ بناصيتها، وليسمِّ الله - عزَّ وجل - وليدْع بالبركة))؛ مثل أن يقول: "اللهم ارزقني إلفها وودَّها ورضاها بي، ورضِّني بها، واجْمَع بيننا بأحسن اجتماع، وأيْسَر ائتلاف، فإنَّك تحب الحلال وتكره الحرام"؛ فالدُّعاء يبعث السلام والهدوء والروح الجميلة في النفس؛ مما يمهِّد لما هو قادم، ويؤثِّر تأثيرًا إيجابيًّا؛ سواء عليكِ أنتِ أم الزوج.
♦ ألاَّ تقعَ عينُه على قبيحٍ منك؛ سواء في شكلكِ أم في رائحتك أم في كلماتك، والتي يجب أن تَتَخَيَّريها في تلك الليلة بعناية؛ لأنه سَيَتَذَكَّرها دائمًا.
♦ امسحي من ذاكرتكِ كلّ الصور السلبية، التي جمعتِها من هنا وهناك، وألقيها في أقرب سلة للمهملات، وتذكري فقط زوجك الحبيب، الذي طالما حلمتِ أن تكوني بجواره لتسعدا معًا.
♦ ابدَئي بالحبِّ، واجعليه هدفك طوال مشوار حياتك الزوجية، وطريقتك المُثْلى في حلِّ كلِّ مشكلاتك، ولن تندمي أبدًا.
♦ الاستعاذة والتسمية قبل الجِماع مِن أهم المستحبَّات في هذه الليلة، ودعاء الجِماع هو: ((بسم الله، اللهم جنبني الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتني)).
منقول من التنمية البشرية