النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: مراحل الحصول على شهادة الإيزو

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    مراحل الحصول على شهادة الإيزو

    مراحل الحصول على شهادة الإيزو:

    تسعى المنظمة للحصول على شهادة الإيزو لتحقيق رضا زبائنها الذين يطلبونها من جهتهم، ذلك حتى تزيد ثقتهم بمنتجاتها، وللتمكن من بلوغ هذا الغرض عليها المرور بالمراحل التاليـة:#_ftn1" target="_blank">[1]

    • طلب الحصول على الشهادة:

    تقوم المنظمة بالاتصال بشركة SGS العالمية (وهي الجهة المعنية بمنح شهادات الإيزو) والتي ستزودها بالمعلومات اللازمة حول سير عملية الحصول على الشهادة وتقدم لها استجواب تملؤه المنظمة حتى تتمكن الشركة SGS من جمع كل المعلومات اللازمة لتحضير الشهادة وتكوين فريق من المراجعين المؤهلين.

    • عرض أو تقديم الشهادة:

    تمنح شركة SGS الشهادة للمنظمة مع الشروط العامة التي يجب أن تلتزم بها. كما تعلمها بمدة وتكاليف المراجعة، والتي تحدد وفقاً لحجم المنظمة ومدى تعقد الطرق المعمول بها للحصول على الشهادة وكذا معيار المراجعة.
    § ويمكن أن تجري مراجعة مسبقة لنظام إدارة الجودة في المنظمة وذلك لتقييمه ودراسة الفرق بينه وبين شروط معيار الإيزو الذي تود المنظمة الحصول عليه.
    § تنظيم مراجعـة أولية: بعد منح الشهادة للمنظمة والشروع في تنفيذ شروطها، تقوم شركة SGS باختيار فريق المراجعة المؤهل للتدخل والقيام بمهمته، وقبل ذلك يحصل هذا الفريق على الوثائق التالية والتي تقدمها له المنظمة:
    - سجل الجودة؛
    - قائمة العمليات (أو الإجراءات) الخاصة بنظام إدارة الجودة؛
    - قائمة المنتجات والخدمات المنتجة وفقاً لهذا النظام.

    • دراسة الوثائق المستلمـة:

    يدرس فريق المراجعة الوثائق التي استلمها للتأكد من أن جميع شروط المواصفة قد طبقت. في حالة اكتشاف أي تقصير، يقوم الفريق بوضع تقرير وتقديمه لإدارة المنظمة. وفي هذه الحالة تمنح إدارة المنظمة 15 يوماً للردّ على التقرير وتأكيد إرادتها في القيام بالمراجعة في التاريخ المتفق عليه، أو تود تأجيله لتاريخ آخر، وهنا تقوم شركة SGS بتحديد تاريخ جديد للقيام بهذه الدراسة.

    • وضع برنامج المراجعة:

    يتم وضع برنامج للمراجعة من طرف مسؤول المراجعة بمشاركة مسؤولين من المنظمة.

    • تنفيذ المراجعة الأولية في المنظمة:

    تهدف هذه المرحلة إلى متابعة وفحص تنفيذ وفعالية نظام إدارة الجودة في المنظمة، وذلك بإجراء بعض المناقشات مع المسؤولين الرئيسيين والعمال التنفيذيين لنظام الجودة وبدراسة وثائق الجودة وكذا بالملاحظات العينية.
    تبدأ عملية تنفيذ المراجعة بإجراء اجتماع أو ملتقى افتتاحي يقدم معلومات وتوضيحات حول المراجعين، ملخص حول هدف المراجعة، المنهجية المستعملة ومصداقية برنامج المراجعة.
    كما تنتهي باجتماع اختتامي يقدم فيه مسؤول المراجعة ملاحظاته واستنتاجاته حول نظام الجودة ومدى تطبيقه للشروط التي تتضمنها المواصفة.

    • تقرير المراجعـة:

    بعد أسبوعين من القيام بالمراجعة يقوم مسؤول المراجعة بتقديم تقرير يظهر فيه الانحرافات المتوصل إليها والتي تنقسم في بعض الحالات إلى انحرافات قصوى وانحرافات دنيا.

    • ردّ المنظمة على تقرير الانحرافات:

    على المنظمة تقديم ردّ في مهلة ثلاث أسابيع لتفسير تلك الانحرافات ووضع العمليات التصحيحية وتحديد تاريخ تنفيذها. بالنسبة للانحرافات القصوى تحتاج إلى السرعة في التصحيح والتعديل.

    • قرار لجنة منح الشهادات:

    بعد العمليات التصحيحية يقوم المراجعون بتنفيذ مراجعة نهائية وتقديم تقرير نهائي بالملاحظات والاستنتاجات التي توصلوا إليها لشركة SGS أين تتم دراستها من طرف لجنة منح الشهادات والتي يمكن أن يكون قرارها إحدى القرارات التالية:
    - منح الشهادة فوراً؛
    - منح الشهادة فوراً مع مراجعة المتابعة؛
    - رفض منح الشهادة؛
    - مراجعة تكميلية.
    في حالة منح الشهادة، يتم تكوينها لفترة ثلاث سنوات وتسجل في سجل الشهادات لدى شركة SGS.

    • مراجعة المتابعـة:

    حتى تحفظ مصداقية شهادة الإيزو ومدة ثلاث سنوات، تبقى شركة SGSعلى مراجعات المتابعة خلال هذه الفترة وعموماً تكون كل ستة أشهر.

    • المراجعة التكميلية أو الإضافية:

    انطلاقا من ردّ المنظمة وتفسيرها للانحرافات يمكن أن تقرر شركة SGS إجراء إما:
    - مراجعة تكميلية: بهدف الحصول على معلومات أو دلائل حول العمليات التصحيحية للقضاء على الانحرافات التي تم اكتشافها؛
    - مراجعة إضافية: يمكن أن تقرر شركة SGS إجراء مراجعة إضافية بعد الحصول على الشهادة دون القيام بمراجعات المتابعة أو التجديد.

    • التجديـد: عند نهاية مدة الشهادة يجب أن تقام مراجعة التجديد لإصدار الشهادة الجديدة، الهدف من هذه المراجعة هو معرفة إذا ما تزال شروط الشهادة مطبقة دائماً، وتعتبر مراجعة التجديد مكملة للمراجعات التي تسبقها.











    II.2- إدارة الجـودة الشاملـة:
    تحتل إدارة الجودة الشاملة أهمية خاصة في الآونة الأخيرة سواءاً على الصعيد المحلي أو الدولي، إذ تعتبر إحدى المفاهيم الإدارية الحديثة وكمدخل أو وسيلة للتغيير والتطوير المنظمي، الهادف إلى تحسين الأداء والمحافظة على الاستمرارية وذلك بمواجهة التحديات الشديدة وكسب رضا العملاء. كما أنّ إدارة الجودة الشاملة تعتبر حصيلة التطورات التي شهدتها إدارة الجودة، وهذا ما سيتم التفصيل فيه في العنصر الموالي.

    II.1.2- مراحل تطور إدارة الجودة وأهم روادها:
    مر مفهوم إدارة الجودة بمراحل تاريخية متلاحقة، وذلك منذ فترة ما قبل الثورة الصناعية إلى يومنا هذا. وتميزت هذه المراحل بما يلي: #_ftn2" target="_blank">[2]
    · المرحلـة الأولى: ما قبل الثورة الصناعيـة
    في هذه الفترة لم يكن هناك مصنع وإنتاج بالمعنى الحالي، فالمصنع كان عبارة عن ورشة يرأسها رب العمل أو صاحب الورشة، وبها العمال الذين يقومون بتصنيع سلعة معينة باستخدام أدوات يدوية، وفق معايير جودة بسيطة يحددها الزبون حسب وجهة نظره ورغبته، وما على صاحب الورشة إلا أن يلبي طلب زبونه، وبالتالي فالعمال يصنعون السلعة المطلوبة وفق توجيهات صاحب العمل. وبالنسبة لعملية الرقابة على الجودة فلقد كانت تتم من قبل العامل نفسه، مع تدقيق نهائي من قبل صاحب الورشة.
    · المرحلة الثانية: ما بعد الثورة الصناعية
    أحدثت الثورة الصناعية عدة تغييرات جذرية في مجال الصناعة، يمكن تلخيصها فيما يلي:
    - ظهور المصنع ليحل محل الورشة، وأصبح له هيكلاً تنظيمياً؛
    - زيادة عدد العاملين في المصنع؛
    - ارتفاع حجم الإنتاج بسبب استخدام الآلة؛
    - ارتفاع مستوى جودة المنتجات نتيجة استخدام الآلة في العمل.
    في هذه المرحلة لم تعد الرقابة على الجودة تتم من قبل العامل نفسه، بل من قبل المشرف المباشر الذي كانت عليه مسؤولية التحقق من الجودة.
    · المرحلة الثالثة: الإدارة العلميـة
    ظهرت الإدارة العلمية في مطلع القرن العشرين بريادة فريديريك تايلور، والتي قدمت للعالم الصناعي دراسات الحركة والزمن وسبل تخفيض تكلفة الإنتاج، من خلال الحدّ من الهدر والضياع. كما ظهر في هذه المرحلة مفهوم يدعى فحص الجودة وهي وظيفة جديدة أدخلها تايلور.#_ftn3" target="_blank">[3] وبموجبها سحبت مسؤولية فحص جودة المنتج من طرف المشرف المباشر، وأسندت إلى مفتشين مختصين بالعمل الرقابي على الجودة. وعملية التحقق من الجودة كانت تركز على إجراء المطابقة بين معايير محددة بشكل مسبق، مع جودة المنتوج المنجزة للتأكد من أنّ مستوى الجودة المطلوب محافظ عليه باستمرار. وكانت الرقابة في هذه المرحلة تهدف إلى تحديد الانحراف أو الخطأ والمسؤول عنه لتوقيع العقوبة المناسبة بحقه.
    · المرحلة الرابعـة: الرقابة الإحصائية على الجودة
    ظهرت الرقابة الإحصائية على الجودة مع ظهور أسلوب الإنتاج الكبير عام 1931, والذي صاحبه آنذاك مفهوم تنميط وتوحيد الإنتاج بهدف الإقلال من أخطاء تصنيع السلعة. وبالتالي تسهيل عملية الرقابة على الجودة. هذه النمطية مكنت من استخدام الأساليب والأدوات الإحصائية في مجال الرقابة وكان أشهرها نظرية الاحتمالات باستخدام أسلوب العينات الإحصائية في مجال فحص الجودة. إلا أنه تمّ التخلي عن هذا الأسلوب لاحقاً لأنه لا يتصف بالدقة، إذ لا يمكن الحكم على الإنتاج بأكمله انطلاقاً من فحص عينة منه. فهذا يعرض المنظمة إلى احتمال تسرب وحدات إنتاج إلى السوق تحمل أخطاء وعيوب. الأمر الذي سيؤثر سلباً على صورة المنظمة في السوق.
    ويعد إدوارد ديمنغ "Edward Deming" رائد الجودة الأمريكية أبرز من استخدم وطبّق الرقابة الإحصائية على الجودة. حيث اعتمد على جمع معلومات وفيرة عن مستوى الجودة من خلال الرقابة على عملية الإنتاج أثناء تنفيذها. ثم قام بتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية من أجل الوقوف على مستوى الجودة المتحقق. وقد نقل ديمنغ أفكاره عن الرقابة الإحصائية على الجودة إلى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية ولاقى الترحيب هناك والتشجيع من قبل إمبراطورها، حيث قام بتطويرها وأسس منهجاً متكاملاً عنها، استطاعت اليابان بعد ذلك غزو أسواق العالم بسلعها ذات الجودة المتميزة.
    · المرحلة الخامسـة: تأكيد الجـودة#_ftn4" target="_blank">[4]
    عرف مصطلح تأكيد الجودة من طرف التجمع الفرنسي للمراقبة الصناعية للجودة "L'Association Française pour le control industriel de la qualité" "AFCIQ" على أنه :"تنفيذ وتشغيل مجموعة خاصة من الوسائل والتجهيزات المعدة والمنظمة بهدف تقديم ضمان وثقة بالحصول على الجودة بانتظام".
    خلق هذا المفهوم الجديد في الجودة تغييراً في الأدوار والمسؤوليات ما بين وظيفتي الإنتاج والجودة.
    - وظيفة الإنتاج: المسؤول عن هذه الوظيفة هو مسؤول عن جودة المنتجات، وبذلك تسند له مهمة المراقبة خلال عملية الإنتاج وعند الانتهاء منها.
    - وظيفة تأكيد الجودة: مسؤولة عن جودة المنتجات بالنظر لرأي الزبائن، ويمكن تلخيص دورها فيما يلي:
    § بالنسبة لوظيفة الإنتاج: تتدخل وظيفة تأكيد الجودة بـ:
    - وضع طرق للمراقبة؛
    - تقييم الوسائل المستعملة من آلات ومعدات
    - القيام بالمراجعة.
    § بالنسبة لوظيفة التخزين: تقوم وظيفة تأكيد الجودة بأخذ قرار قبول أو عدم قبول المنتجات الموجهة للتخزين، وذلك حسب النتائج المتحصل عليها عند الإنتاج والمراقبة.
    § بالنسبة للمستعملين والزبائن: يتمثل دور وظيفة تأكيد الجودة في:
    - استقبال وتحليل الشكاوى وإيجاد التصحيحات الملائمة؛
    - ضمان مستوى الجودة والمصداقية.
    · المرحلة السادسة: إدارة الجودة الشاملة#_ftn5" target="_blank">[5]
    تميز مطلع سنوات الثمانينات باشتداد المنافسة العالمية وبالتفوق والنجاح الصناعي لدى اليابانيين، هذا ما جعل الخبراء والمختصين في علوم الإدارة والتسيير يعترفون بأن التسيير الشامل للجودة وهو ما طبق في اليابان هي أحد عوامل نجاح صناعتها.
    كما تعتبر إدارة الجودة الشاملة نتيجة عدة مراحل سابقة لإدارة الجودة، أهمها المراقبة الشاملة للجودة (TQC) التي طبقت في المنظمات الأمريكية والأوروبية، كما يترجم عند اليابانيون بـ (Company Wide Quality Control) "CWQC" أحدث هذا المفهوم تطوراً معتبراً في مجال إدارة الجودة وتميز بتقديمه لتوجيهات جديدة والمتعلقة بفكرة الشمولية. وتتجسد هذه الفكرة بمشاركة كل الوظائف بالمنظمة في تحقيق مستوى جيد من الجودة في السلع والخدمات، ليس فقط وظيفة التطوير، الإنتاج، إدارة الجودة وإنما أيضاً وظائف الإدارة, المشتريات، البيع وتسيير الموارد البشرية.
    كما أنّ كل موظف في أي وظيفة في المنظمة مسؤول ومعني بجودة المنتوج، مهما كان دوره ومهما كان مستواه في الهيكل التنظيمي.

    v أهم المفكرين المساهمين في تطوير إدارة الجودة:
    يعود الفضل فيما حققته إدارة الجودة من تطورات إلى دراسات وأبحاث علماء ومفكرين كرسوا أنفسهم لإيجاد الطرق الفعالة لتحسين الجودة في المنظمات، من أهم هؤلاء نذكر:
    - إدوارد ديمنغ Edward Deming؛
    - جوزيف جوران Joseph Juran؛
    - فيليب كروسبي Philip Crosby؛
    - آرماند فيجنبوم Armand Feigenbaum.


    1- أفكار إدوارد ديمنغ:
    يلقب إدوارد ديمنغ بأب الجودة لما قدمه من مساهمات هادفة في تطوير الجودة، بدأ حياته في أمريكا أين تخصص في علم الإحصاء، ثم انتقل إلى اليابان أين شرع بتجسيد أفكاره في المنظمات وأهمها استخدام الأساليب الإحصائية في الرقابة على الجودة، إضافة إلى ذلك قام ديمنغ بوضع المبادئ الأربعة عشر لإدارة الجودة وهي عبارة عن إشارة لمفهوم إدارة الجودة الشاملة، وهي: #_ftn6" target="_blank">[6]
    - التهيؤ للاستمرارية في التوجه نحو تحسين المنتج؛
    - عدم الاعتماد على الفحص بعد الانتهاء من إنتاج المنتج فقط بل والقيام ببث الجودة في تصميم المنتج وعملية الإنتاج.
    - عدم جعل السعر هو الموجه الوحيد في الشراء؛
    - تصميم برامج للتحسين المستمر في التكاليف، الجودة، الخدمة، والإنتاجية؛
    - الإقلال من استخدام الأهداف الكمية؛
    - استخدام طرق إحصائية للتحسين المستمر في الجودة والإنتاجية؛
    - عدم السماح بوقوع أخطاء عند التموين أو في الأداء البشري؛
    - الاهتمام بالتدريب لتحسين مستوى جميع العاملين؛
    - التركيز على مساعدة الأفراد نحو أداء أفضل للعمل وتهيئة كل الأساليب والأدوات لتسهيل الأداء الجيد والذي يجعل العاملين فخورين بأدائهم؛
    - إبعاد الخوف وتشجيع الاتصال المتبادل في الاتجاهين؛
    - إزالة الحواجز بين الإدارات وتشجيع حل المشاكل من خلال فرق العمل؛
    - محاولة القضاء على معوقات الاعتراف والاعتزاز بكفاءات العاملين؛
    - تصميم برنامج قوي للتدريب والتعلم لجعل العاملين مواكبين للتطورات الجديدة في المواد وطرق الأداء والتكنولوجيا بشكل عام؛
    - توضيح الالتزام الدائم للإدارة بكل من الجودة والإنتاجية.
    ومن المساهمات الأخرى لديمنغ ما سماه الأمراض السبعة المميتة والتي اكتشفها في الشركات الأمريكية وهي الأسباب المؤدية لفشل برامج تحسين الجودة في المنظمات، كما يعتقد ديمنغ أنه لنجاح إدارة الجودة الشاملة يجب استئصال هذه الأمراض السبعة وهي: #_ftn7" target="_blank">[7]
    1. الفشل في توفير موارد بشرية ومالية مناسبة لتدعيم الهدف من تحسين الجودة؛
    2. التأكيد على تحقيق الأهداف القصيرة الأجل والمتمثلة في الأرباح والفوائد السريعة؛
    3. اعتماد تقييم الأداء السنوي على الملاحظات والأحكام، إذ أن ديمنغ ينصح بالتقييم المستمر للأداء وضرورة فهم أسباب الانحرافات المتحصل عليها؛
    4. عجز الإدارة بسبب التنقل المستمر بين الوظائف؛ إذ أن هذا يؤثر على تحقيق الأهداف في المدى القصير؛
    5. استخدام الإدارة للمعلومات المتاحة دون الاهتمام بالحصول على معلومات أكثر وذات أهمية أكبر؛
    6. تكاليف العناية الصحية الزائدة؛
    7. الأعباء القانونية الزائدة.

    2- أفكار جوزيف جوران:#_ftn8" target="_blank">[8]
    ركّز جوران على العيوب أو الأخطاء أثناء الأداء التشغيلي (العمليات) وكذلك على الوقت الضائع أكثر من الأخطاء المتعلقة مباشرة بالجودة ذاتها، كما أنه ركّز على الرقابة على الجودة، وبالنسبة له الجودة تعني مواصفات المنتج التي تشبع حاجات المستهلكين وتحوز على رضاهم مع عدم احتوائها على العيوب أو النقائص.
    كما يرى أن التخطيط للجودة يمر بعدة مراحل وهي:
    - تحديد من هم المستهلكين؛
    - تحديد احتياجاتهم؛
    - تطوير مواصفات المنتج لكي تستجيب لحاجات المستهلكين؛
    - تطوير العمليات التي من شأنها تحقيق تلك المواصفات أو المعايير المطلوبة؛
    - نقل نتائج الخطط الموضوعة إلى القوى التشغيلية.
    أما فيما يتعلق بالرقابة على الجودة كأحد عناصر العملية الإدارية فإن جوران يرى بأنها عملية ضرورية لتحقيق أهداف العمليات الإنتاجية وكذلك الحدّ من العيوب والمشاكل الأخرى التي يمكن تجنبها قبل حدوثها.
    وتتضمن عملية الرقابة على الجودة حسب جوران على الخطوات التالية:
    - تقييم الأداء الفعلي للعمل؛
    - مقارنة الأداء المحقّق أو الفعلي بالأهداف الموضوعة؛
    - معالجة الاختلافات أو الانحرافات باتخاذ الإجراءات التصحيحية.
    كما ساهم جوران في وضع مبادئ إدارة الجودة الشاملة، إذ أنه أشار إلى تطوير المنتج ويرى أنها عملية تمثل صميم إدارة الجودة الشاملة لأنها عملية مستمرة.
    بالإضافة إلى ذلك قام بصياغة طرق لإنشاء الشركة الموجهة نحو العميل، وقد ذكر أن التركيز على الجودة من أجل العميل يجب أن يدخل في صميم كل عملية ونظام في المنظمة، وأخيراً أدرك جوران أن الأدوات وحدها لا يمكن أن تحقّق إدارة الجودة الشاملة فإنّ قوة العقل البشري في تحديد وحلّ المشكلات هي أكثر فعالية من كل أدوات الجودة المستعملة.

    3- أفكار فليب كروسبي:#_ftn9" target="_blank">[9]
    بدأ كروسبي حياته المهنية بوظيفة مشرف خطوط إنتاج في شركة أمريكية، بعد ذلك شغل عدّة مناصب فيها إلى أن وصل إلى منصب نائب المدير، وقد ساعدته هذه الخبرة على إصدار كتابين في مجال الجودة، الأول بعنوان: Quality is free والثاني بعنوان: Quality without tears. ومن الأفكار الأساسية التي أسهم فيها:
    1. يرى كروسبي أن مسلّمات إدارة الجودة تركّز على أنّ:
    - الجودة ترتبط بشكل أساسي بمطابقة المنتج والسلعة للمتطلبات والمواصفات؛
    - الجودة من المسؤوليات الأساسية للإدارة ووسيلة الاتصال بين النظام الإنتاجي بجميع أجزائه ومراحله، ومن الضروري احترام الجودة بشكل جدّي؛
    - الطريق الوحيد لتحقيق الجودة هو منع حدوث الأخطاء والعيوب، وهذا يتطلب الفهم الواضح لكل مراحل العملية الإنتاجية واكتشاف كل احتمالات الخطأ والعمل على منع وقوعها في الوقت المناسب؛
    - يمكن قياس الجودة من خلال معرفة مقدار الثمن النقدي أو العيني الذي تدفعه المنظمة نتيجة عدم مطابقة منتجاتها للمواصفات الموضوعة فكلما زاد هذا المقدار دلّ على وجود جودة منخفضة، وكلما انخفض ذلك دلّ على وجود جودة مرتفعة.

    2. كما وضع كروسبي مجموعة من العناصر يعتبرها من الأمور الضرورية الواجب توفرها في أي منظمة لتحسين وتطوير الجودة وتتمثل هذه العناصر فيما يلي:
    - جدّية الإدارة العليا والتزامها بالعمل على التحسين والتطوير؛
    - الاهتمام بعملية تعليم وتدريب جميع العاملين على المسلّمات الأساسية لإدارة الجودة؛
    - تطبيق مسلّمات الجودة في الواقع على شكل خطوات وإجراءات وما يلزم ذلك من ضرورة تغيير اتجاهات الأفراد العاملين وثقافة العمل في المنظمة.

    4- أفكار آرماند فيجنبوم:#_ftn10" target="_blank">[10]
    تمثّلت مساهمات فيجنبوم في الجودة فيما يلي:
    - طور مفهوم الرقابة الشاملة على الجودة (TQC) في كتابه الشهير الذي صدر عام 1983؛
    - أشار فيجنبوم إلى مفهوم الجودة من المنبع، فالمسؤولية عن الجودة يجب أن تكون على من يؤدون العمل، هذا يعني أن كل عامل يجب أن يكون مسؤولاً عن أداء عمله بجودة متميزة؛
    - كما أكّد على ضرورة أن تكون جودة المنتج أعلى أهمية من معدلات وأحجام الإنتاج، ويجب أن يكون للعاملين الحقّ في إيقاف الإنتاج عند حدوث أي مشاكل في جودة السلع التي يتمّ إنتاجها.

    v ملخص لمميزات وخصائص أبرز مراحل إدارة الجودة:
    يمثل الجدول التالي ملخصاً لخصائص أبرز مراحل إدارة الجودة:

    المراحل
    الخصائص
    الإدارة العلمية
    الرقابة الإحصائية على الجودة
    تأكيد الجودة
    إدارة الجودة الشاملة
    الاهتمامات
    تحديد الانحراف أو الخطأ (كشف الخطأ)
    مراقبة جودة المنتج النهائي
    التأكد من الجودة خلال عملية الإنتاج وعند الانتهاء منها
    التسيير الشامل لجودة المدخلات، العمليات والمخرجات في المنظمة
    الفترة الزمنية لانطلاق المرحلة
    بداية القرن العشرين
    مطلع الثلاثينات
    سنوات الخمسينات
    بداية الثمانينات
    النماذج والتقنيات الأساسية
    فحص الجودة بالمطابقة بين جودة المنتج المنجزة والمعايير المحددة مسبقاً
    الاحتمالات والإحصاء
    الإجراءات التنظيمية والتقنية
    تكوين وتحفيز العنصر البشري
    الجهات المختصة مباشرة
    مفتشين مختصين بمراقبة الجودة
    مهندسي الجودة
    مسؤولي وظيفة الإنتاج ووظيفة تأكيد الجودة
    جميع أعضاء المنظمة ومحيطها
    الروّاد الممهدين للانطلاقة
    فريديريك تايلور
    ادوارد ديمنج
    جوزيف جوران
    مهّد لظهور هذا المفهوم كل من ديمنج، جوران، كروسبي وفيجنبوم
    - خصائص أبرز مراحل إدارة الجودة -


    II.2.2- مفاهيم: الجودة، الجودة الشاملة وإدارة الجودة الشاملة
    § الجودة:
    حسب معيار ISO 8402 الصادر سنة 1986، والذي جاء لتحديد وتوضيح المفردات الخاصة بالجودة، عرّف الجودة على أنها:
    "مجموع الخصائص والصفات للسلعة أو الخدمة التي تمنحها القدرة على إرضاء احتياجات الزبائن الظاهرية أو الخفية.#_ftn11" target="_blank">[11]
    كما تقدّم تعاريف أخرى للجودة بصياغة أخرى إلا أنها تحمل نفس المدلول منها: "الجودة هي قدرة المنتج أو الخدمة على إشباع حاجات الفرد بالتركيز على الخصائص والسمات الكلية".#_ftn12" target="_blank">[12]
    كلا التعريفين يحملان نفس المعنى ويتفقان على أنّ الجودة هي عبارة عن مجموعة من الصفات يحملها المنتوج والتي تجعله يحقّق رضا الزبون.

    § الجودة الشاملة:
    الجودة الشاملة هي جودة كل شيء، أي الجودة في كل عناصر ومكونات المنظمة، ومن هذا المنطلق تأخذ طابع الشمولية وذلك لأن كل ما تحتويه المنظمة يشترك في تحديد ما يقدّم للمستهلك وبالتالي تحقيق رضاه أو عدم رضاه.#_ftn13" target="_blank">[13]

    § إدارة الجودة الشاملة:
    قدّمت تعاريف مختلفة لإدارة الجودة الشاملة منها ما يلي:
    تعرف إدارة الجودة الشاملة على أنها فلسفة إدارية حديثة، تأخذ شكل نهج أو نظام إداري شامل قائم على أساس إحداث تغييرات إيجابية جذرية لكل شيء في المنظمة، وذلك من أجل تحسين وتطوير كل مكوّناتها للوصول إلى أعلى جودة في مخرجاتها سلعاً أو خدمات وبأقل تكلفة بهدف تحقيق أعلى درجة من الرضا لدى عملائها من خلال إشباع حاجاتهم ورغباتهم وفق ما يتوقعونه.#_ftn14" target="_blank">[14]
    وقد عرضها الأمريكي فيجنبوم كما يلي:
    "هي نظام يدمج كل المجهودات لتطوير تحسين الجودة لمختلف مصالح وأقسام المنظمة للحصول بشكل اقتصادي على منتجات أو خدمات وذلك بإرضاء تام للعميل".#_ftn15" target="_blank">[15]
    تتّفق كل التعاريف على أن إدارة الجودة الشاملة معنية بالتطوير والتحسين المستمر للأداء وهدفها هو إرضاء العملاء، ولذلك فإنها أكبر من أن تكون مجرد أداة للتطوير أو لحل المشاكل. حيث أن تحقيق التحسين والتطوير المستمر يحتاج إلى منهج شامل للتغيير وإلى إدارة تعتمد على الحقائق وتوفير بيئة تهيئ للأفراد العمل بحماس وبطاقة وجهد وقدرة والتزام داخل المنظمة ويعتبر ذلك تغييراً جذرياً في المنهج والأسلوب والوعي وتلك هي إدارة الجودة الشاملة.#_ftn16" target="_blank">[16]

    II.3.2- وسائل إدارة الجودة الشاملة:
    تعتمد إدارة الجودة الشاملة على مجموعة من الوسائل أهمها:

    1- تعصيف الأفكار: Le Brainstorming
    وهو ما يعرف بالتفكير الإبداعي، تهدف هذه الوسيلة إلى توليد أكبر عدد من الأفكار لحل مشكلة ما، أو تحديد أسباب مشكلة ما.
    حيث يطلب من كل عضو في الفريق الإدلاء بفكرة واحدة عن الموضوع وتكرّر الدورة عدّة مرات على جميع الأعضاء، ويقوم المشرف على هذه العملية بتسجيل الأفكار دون انتقاد أو تعليق على أي فكرة ثم بعد ذلك يتمّ ترتيبها حسب أهميتها واختيار الأولى والأفضل من هذه المقترحات.#_ftn17" target="_blank">[17]

    2- خرائط ضبط الجودة:
    تعتبر هذه الخرائط وسيلة لمراقبة تغير العملية وضبطها، كما تستخدم لتحديد مستوى الجودة أثناء تصميم التجارب أو بعد عملية التطوير. وتستعمل أيضا لتوضيح الضبط الإحصائي للعملية عند خروج أي نقطة عن حدود التحكم فهذا يعني أن تغيراً ما قد حدث ويجب اتخاذ الإجراء المناسب.#_ftn18" target="_blank">[18]

    3- أسلوب عظم السمكة (مخطط السبب – التأثير):#_ftn19" target="_blank">[19]
    وضع هذا المخطط من طرف الخبير الياباني إيشيكاوا سنة 1950. يهدف هذا الأسلوب إلى تحليل مشكلة أو نتيجة يجب تصحيحها وإيجاد الأسباب الرئيسية والثانوية لها.
    يتم تكوين هذا المخطط بإتباع الخطوات التالية:
    - تحديد المشكل المعالج بوضوح وتسجيله على يمين المخطط والذي يأخذ شكل عظم سمكة؛
    - تحديد المجالات أو الأصناف التي تجد أسباب المشكلة جذورها فيها. بصفة عامة هناك خمس مجالات والتي يطلق عليها "Les cinq M" وهي: اليد العاملة، الطرق، المحيط، الآلات، الوسائل، وتسجل على المخطط؛
    - البحث عن أكبر عدد من الأسباب الممكنة: وهنا يمكن استعمال تقنية عصف الأفكار، ثم يتم تصنيف كل سبب إلى المجموعة الخاصة به.

    4- مخطط باريتو:
    يتم تشكيل هذا المخطط بتجميع بيانات عن عدد مرات تكرار حدوث كل مشكلة والخسارة التي تترتب عنها والهدف من ذلك هو تحديد المشكلات الأكثر تسبباً في الخسارة، حتى تبدأ في حلّها، إذ أنه لا ينبغي أن ينظر إلى كل المشاكل بنفس النظرة والاهتمام، حيث يظهر أسلوب باريتو بصورة واضحة الأسباب القليلة ذات التأثير الأكبر والتي يجب أن تؤخذ في الاعتبار أولاً عند القيام بعملية التحسين. ويعتبر هذا الأسلوب من الوسائل الفعالة في اكتشاف المسببات وتقدير حجم الفائدة الممكنة والناتجة عند القيام بإزالة هذه المسببات.#_ftn20" target="_blank">[20]

    5- طريقة Méthode (QQOQCP) (Qui ? quoi ? Où ? Quand ? Comment ? Pourquoi?):
    تسمح هذه الطريقة يجمع معلومات أو الحصول على وصف لنشاط أو عملية معينة وذلك للقيام بتحليلها أو عند التحضير لتنفيذ الحلول أو التصحيحات لهذه العملية.#_ftn21" target="_blank">[21]

    II.3- مميزات إدارة الجودة الشاملة:
    تقوم إدارة الجودة الشاملة على مجموعة من المرتكزات أو المبادئ تجعلها تتميز عن مختلف المناهج الإدارية الأخرى سواءاً التقليدية منها أو الحديثة، وإذا تحدثنا عن مجال إدارة الجودة فإن إدارة الجودة الشاملة تنفرد بهذه المجموعة من المبادئ، الشيء الذي يميزها عن جميع الأساليب أو الأشكال التي طبقت لإدارة الجودة والتي نذكر منها مراقبة الجودة وتأكيد الجودة، هذه الأخيرة التي انتشرت وشاعت بالمعايير التي تصدرها المنظمة العالمية للمعايير أي "الإيزو".

    II.1.3- مبادئ إدارة الجودة الشاملة:
    تتّسم المبادئ التي تقوم عليها إدارة الجودة الشاملة بالتكامل والترابط فيما بينها، فكل مبدأ منها يستلزم توفر وتحقيق المبادئ الأخرى. وهذا ما سيتضح فيما يلي:

    1- التركيز على العملاء:
    المقصود بالعميل ليس فقط العميل الخارجي أو الزبون الذي تكرّس المنظمة كل وقتها وجهودها لأجل تحفيزه لشراء منتجاتها، وذلك ابتداءاً بدراسة السوق وتحديد متطلبات الزبائن واحتياجاتهم الحالية والمستقبلية ثم ترجمة ذلك إلى أهداف رئيسية تسعى المنظمة إلى تحقيقها وتلبية رغبات زبائنها حتى تحافظ عليهم وتتواصل معهم.#_ftn22" target="_blank">[22]
    وإنما كلمة العميل تشمل العميل الخارجي وهو كل عميل للمنظمة من خارجها وأيضا العميل الداخلي وهو كل من يستخدم المنتج داخل المنظمة كمدخلات لأنشطته وعملياته.#_ftn23" target="_blank">[23] وتعتبر إدارة الجودة الشاملة العملاء على أنهم شركاء لأنهم يساهمون في عملية اتخاذ القرارات، كما تسعى لبلوغ رضاهم وذلك من خلال توفير الشروط التالية: الجودة، الحجم، الوقت، المكان والتكلفة،#_ftn24" target="_blank">[24] بالإضافة إلى الاعتماد المستمر على التحسين والتطوير مما يستدعي تظافر كل الجهود وكذلك تحفيز الأفراد ودفعهم للإبداع والابتكار.

    2- التحسين المستمر:
    يتطلب نجاح عملية التحسين المستمر توفّر الشروط التالية:#_ftn25" target="_blank">[25]
    1. الوقت: سواءاً فيما يخص التصميم، التنفيذ أو المراقبة. حيث تسمح إدارة الجودة الشاملة من خفض أوقات التصميم. إعداد الآلات، دراسة الطلبيات، دراسة شكاوى الزبائن، الحصول على المعلومات إلى غير ذلك من الوظائف والعمليات في المنظمة.
    2. المستوى التكنولوجي: ترتبط عملية التحسين المستمر بشكل كبير بتحسين المستوى التكنولوجي للمنظمة وذلك من خلال متابعة الإبداعات والاختراعات وكذا نظم التصنيع والإنتاج الحديثة ومحاولة اقتنائها. أو يمكن التحسين والتطوير في المنظمة وفي المستوى التكنولوجي من خلال تحفيز الطاقات البشرية في المنظمة وحثها على التفكير والإبداع.
    كما أن استخدام الحواسب الآلية يزيد من درجة التنسيق والتكامل بين مختلف أنشطة العملية الإنتاجية كما يسمح باكتشاف الأخطاء وتحليلها وتصحيحها.
    3. ضرورة تواجد قاعدة بيانات ونظام معلومات فعال داخل المنظمة يسمح باتخاذ القرارات في أوانها على ضوء المستجدات التي تطرأ في المحيط.

    وتتكون عملية التحسين المستمر مما يلي:#_ftn26" target="_blank">[26]
    - تنميط وتوثيق الإجراءات؛
    - تعيين فرق لتحديد العمليات التي تحتاج إلى تحسين؛
    - استخدام طرق التحليل وأدوات حل المشاكل؛
    - استخدام دائرة: خطّط – طبّق – افحص – نفذ التحسين؛
    - توثيق إجراءات التحسين.

    3- مشاركة العاملين وتكوين فرق العمل:
    تعتبر إدارة الجودة الشاملة العنصر البشري أهم عناصر هذه المنهجية الجديدة وبالتالي أهم عنصر في المنظمة، فهو الوسيلة الأولى لتحقيق الجودة والتميز وهو أيضا من سيتولى عملية القيادة والتنفيذ لهذه المنهجية، لذلك يجب معاملته كشريك وليس كأجير. كما تتطلب إدارة الجودة الشاملة:#_ftn27" target="_blank">[27]
    - تأهيل وتدريب العنصر البشري على تطبيق هذه المنهجية الجديدة؛
    - تبني سياسة حوافز سليمة قائمة على التحفيز المادي والمعنوي في آن واحد، تحقيقاً لغاية هامة وهي: زرع الولاء والانتماء لدى العنصر البشري وجعله متقبلاً لكل شيء جديد بأدنى حد من المقاومة؛
    - تشجيع الإبداع والابتكار؛
    - زرع روح المشاركة والتعاون لدى العاملين والعمل في فريق.


    4- التزام الإدارة العليا:
    إن القرارات المتعلقة بالجودة تعتبر من القرارات الاستراتيجية ولذا فإن التزام الإدارة العليا في دعمها وتطويرها وتنشيط حركة القائمين عليها يعد من المهام الأساسية التي تؤدي إلى نجاحها. ويتمثل التزام الإدارة العليا في تعزيز ثقافة الجودة وتوفير رؤية استراتيجية واضحة المعالم للمنظمة وأهدافها وكذلك تعزيز وتطوير إمكانيات العاملين لتحسين أدائهم.#_ftn28" target="_blank">[28]

    5- الإدارة من الخلف (par l'amont)، بواسطة الأسباب، الوقاية والتصميم:#_ftn29" target="_blank">[29]
    كانت الإدارة التقليدية تركز على النتائج المتحصل عليها عند تنفيذ أي عملية، بالقيام بدراستها وتحليلها لاستخراج الانحرافات، وإن وجدت فالمعالجة بتنفيذ العمليات التصحيحية وهذا ما يسمى بالإدارة من الأمام (management par l'aval).
    إن تطبيق منهجية الجودة الشاملة في اليابان قد أثبتت فعالية الإدارة من الخلف، والتي تبحث عن التطور من خلال كشف الأسباب بدلاً من تصحيح النتائج.
    وعموما عرفت الجودة تطوراً من الإدارة من الأمام نحو الإدارة من الخلف كالتالي:
    - مراقبة الجودة بالتفتيش وكشف الأخطاء والمنتجات المعيبة والقيام بالتصليحات؛
    - الكشف عن أسباب العيوب والأخطاء في مرحلة الإنتاج وذلك للوقاية ولتحقيق الأصفار الخمس: صفر عطل، صفر خطأ، صفر أجل صفر مخزون وصفر ورق؛
    - تحديد أسباب الأخطاء الناجمة عن كل المصالح الوظيفية ومن التصميم التقني للمنتج والعمليات؛
    - التركيز على العملاء والمنافسين باستعمال مختلف مصادر المعلومات، بهدف تحديد استراتيجية مناسبة للحصول على أسواق أكثر.



    6- سلسلة الجودة الداخلية أو المرحلية:
    تنظر إدارة الجودة الشاملة للعلاقة القائمة بين الإدارات والأقسام الإدارية والأفراد العاملين في المنظمة على أنها علاقة مستهلك ومورد، فالجهة التي تنفذ المرحلة الواحدة، إدارة كانت أو فردا، هي مستهلكة لما أنتجته المرحلة السابقة وفي نفس الوقت منتجة أو موردة لما سوف تستخدمه المرحلة التالية. من هذا المنطلق نجد أن مفهوم المستهلك والمورد الداخلي يعتمد على علاقات تكاملية بين مراحل تنفيذ العمليات، وهذا ما يجعل مستوى جودة كل مرحلة يؤثر في مستوى أداء وجودة المرحلة التالية، وبالتالي فإن كل فرد أو إدارة يتوقعان أن يموّنا بمنتج عالي الجودة، بدون أخطاء، بالكمية المناسبة، ضمن الوقت المحدّد وبأدنى تكلفة ممكنة، ذلك لتسهيل مهمتهما وعملهما ولكي يقدمان للآخرين منتجاً يحمل كل تلك الخصائص والشروط لتسهيل عملهم أيضا وهذا ما يسمى بالجودة المرحلية، للوصول في الأخير لتحقيق الجودة الكلية أو الشاملة، التي هي تعبير عن تظافر جهود جميع العاملين في المنظمة رؤساء ومرؤوسين#_ftn30" target="_blank">[30]. وكل هذا في سبيل الوصول إلى رضا الزبون لكسبه والحفاظ عليه.

    II.2.3- الفرق بين إدارة الجودة الشاملة والإدارة التقليدية:
    بعد التعرّف على مفهوم ومبادئ إدارة الجودة الشاملة أصبح من الممكن استخراج الفوارق بينها وبين الإدارة التقليدية، والتي نجدها في عدة مجالات كما يلي:#_ftn31" target="_blank">[31]
    § الهدف: تهدف الإدارة التقليدية إلى تعظيم أرباح وعوائد المنظمة بينما تركز إدارة الجودة الشاملة اهتمامها على تحقيق رضا عملائها من خلال تلبية احتياجاتهم ورغباتهم بمستوى عال من الجودة وهذا ما سيؤدي بها حتماً إلى تحقيق الأرباح.
    § الهيكل التنظيمي وتوزيع السلعة: تعتمد الإدارة التقليدية على الهياكل التنظيمية العمودية والسلطة المركزية وبالتالي فإن تدفق المعلومات والقرارات يكون من الأعلى إلى الأسفل، أما هيكل إدارة الجودة الشاملة أفقي والسلطة لا مركزية ومنه مختلف التدفقات تأخذ مسرى أفقي.
    § التخطيط: تركز الإدارة التقليدية على المدى القصير بينما تكامل إدارة الجودة الشاملة وتوازن ما بين المدى القصير والطويل.
    § أسلوب العمل وتحمل المسؤولية: يقوم كل فرد أو إدارة بعمله منفرداً وفق الإدارة التقليدية ولهذا تكون المسؤولية شخصية، عكس إدارة الجودة الشاملة التي تؤكد على العمل الجماعي، التعاوني في فرق ولهذا تحمّل المسؤولية يكون جماعي.
    § السياسات والإجراءات: تتميز السياسات والإجراءات بالجمود في الإدارة التقليدية بينما تتميز بالمرونة في إدارة الجودة الشاملة.
    § اتخاذ القرارات وحل المشاكل: تعتمد إدارة الجودة الشاملة على الديمقراطية القائمة على المشاركة وبالتالي فإن عملية اتخاذ القرارات وحل المشاكل تكون جماعية على عكس الإدارة التقليدية أين تختص جهة معينة بذلك.
    § نظام الحوافز: يتّسم نظام الحوافز في الإدارة التقليدية بالثبات ومعظم الحوافز المستخدمة مادية باعتبار أن الفرد رجل اقتصادي، على عكس إدارة الجودة الشاملة التي تعتمد على تطوير نظام الحوافز كما أنه يشمل على حوافز مادية ومعنوية في نفس الوقت.
    § عملية التطوير والتحسين: من مبادئ إدارة الجودة الشاملة التطوير والتحسين المستمر، غير أنّ الإدارة التقليدية لا تقوم بالتطوير إلاّ لمرّات محدودة وذلك عند الحاجة.#_ftn32" target="_blank">[32]
    § الأفراد: بالنسبة للإدارة التقليدية فإنها ترى أن الأفراد العاملين في المنظمة بمثابة قيد وتكلفة يجب تدنيتها، كما أنها لا توليهم الثقة ولا يمكنهم التدخل في شؤون المنظمة بإبداء آرائهم ومقترحاتهم. على عكس إدارة الجودة الشاملة التي تنظر للفرد على أنه مورد وشريك لذا يجب الاهتمام به حتى يعطي ما لديه إذ بإمكانه مساعدة المنظمة على تحقيق أهدافها كما يمكنه قيادتها إلى عكس ما تصبو إليه، وبالتالي يجب منحه الثقة والاستماع إليه والبقاء على اتصال به.#_ftn33" target="_blank">[33]
    § بالإضافة إلى أنّ الإدارة التقليدية تقوم على أسلوب الإدارة من الأمام، أي أنها تركز على النتائج فحسبها تتم عملية التفتيش والمراقبة عند نهاية عملية الإنتاج وبالتالي الكشف عن المنتجات المعيبة والقيام بالتصحيحات المناسبة، وهذا يعتبر مكلفاً أكثر لذا نجد أن إدارة الجودة الشاملة تتفادى هذه التكاليف الإضافية وتركّز على الإدارة من الخلف وذلك بدراسة أسباب الأخطاء والعيوب والقيام بالوقاية اللازمة منها للحصول على منتجات خالية من العيوب أو على الأقل بأدنى حدّ منها.#_ftn34" target="_blank">[34]

    II.3.3- الفرق بين إدارة الجودة الشاملة ومعايير الإيزو:
    يعتبر الإيزو نظام عالمي للجودة يتضمن مجموعة من المعايير الدولية والتي يتم وضعها من طرف المنظمة العالمية للمعايير. ويسعى هذا النظام إلى توفير مستوى جودة ذو طابع عمومي وعالمي وليس خاصاً بمنظمة معينة. أما إدارة الجودة الشاملة فهي عبارة عن مدخل يسعى إلى إحداث تغيير جذري في مكونات المنظمة وتحويلها من الأسلوب الإداري التقليدي إلى الأسلوب الحديث، كما تعتبر فلسفة تنظيمية عامة وشاملة تتبنى عدّة أنظمة متكاملة في كافة مجالات العمل داخل المنظمة، تسعى إلى تحقيق رسالتها واستراتيجيتها المستقبلية التي تقوم على إشباع حاجات ومتطلبات عملائها وتحقيق أعلى درجات الرضا لديهم.
    وبالتالي فإنه على الرغم من وجود مبادئ ومرتكزات ذات طابع عام لإدارة الجودة الشاملة إلاّ أن تطبيقها من حيث مداه يختلف من منظمة لأخرى، بمعنى أن لكل منها نموذج خاص بها يختلف عن نماذج المنظمات الأخرى. في حين أن جميع المنظمات التي حازت على شهادة الإيزو هي مقيدة بتطبيق نفس القواعد والشروط، والتي تتصف بالعمومية وليس بالخصوصية كما هو الحال في إدارة الجودة الشاملة.
    § تهدف المنظمات التي حازت على شهادة الإيزو إلى التعامل غير المباشر مع المستهلك، وذلك من خلال تطبيق المعايير الدولية للجودة في سلعها وخدماتها، في حين أن المنظمات التي تطبق إدارة الجودة الشاملة تهدف إلى التعامل المباشر مع العملاء من خلال الدراسة الميدانية لحاجاتهم ورغباتهم للعمل على توفيرها لهم.
    § جميع المنظمات المتحصلة على شهادة الإيزو خاضعة إلى مراجعات وتفتيش دوري من قبل مراجعين تحدّدهم المنظمة العالمية للمعايير. للتأكد من استمرارية تطبيق معايير الجودة، أما المنظمات التي تطبق إدارة الجودة الشاملة فلا تخضع للمراجعة من قبل أي جهة، فنموذجها خاص بها ولها حرية التصرف.
    § كما يمكن اعتبار نظام الجودة إيزو كمرحلة أولية نحو إدارة الجودة الشاملة ونخص هنا سلسلة الإيزو لسنة 2000 إذ أنها تختلف عن سلاسل تأكيد الجودة لسنتي 1987 و 1994.#_ftn35" target="_blank">[35] وبالتالي يمكن للمنظمة الحصول على شهادة إيزو لسنة 2000 دون أن تكتمل لديها منهجية إدارة الجودة الشاملة، ذلك لأن هذه الأخيرة أعم وأشمل من الإيزو فهي تهتم بالمستهلك الداخلي وتؤكد على تبني مبدأ المشاركة والعمل الجماعي، وتهتم بالموارد البشرية وما يتعلق بها من أمور مثل: القيادة، الاتجاهات، الحوافز، كما أنها تهتم بتوطيد العلاقة مع العملاء والموردين، في حين أن نظام الإيزو لا يدخل قسماً كبيراً من هذه الأمور ضمن اهتماماته.#_ftn36" target="_blank">[36]
    § وإذا تحدثنا عن التكلفة فإن تطبيق نموذج إيزو بشروطه مكلف بالإضافة إلى أنه لا يقضي على مظاهر الهدر والتبذير في المنظمة على عكس إدارة الجودة الشاملة والتي تهتم بتدنية التكاليف خصوصا من خلال سلسلة الجودة المرحلية.
    § وأخيراً، فإن من الفوائد الأساسية لحصول المنظمة على شهادة الإيزو هو وضع الثقة في منتجاتها وهذا ما يجذب المستهلك إلى اقتناء هذه المنتجات ولكن وضع الثقة هذه لا يدل على أن هذه المنظمة قد حققت رضا الزبون#_ftn37" target="_blank">[37]، فهي تقوم بإنتاج سلع وخدمات تتوفر فيها شروط المنظمة العالمية للمعايير، بينما إدارة الجودة الشاملة تقوم بتوفير كل متطلبات الزبائن في المنتوج والتي تعرّفت عليها من خلال دراساتها الميدانية واتصالها المباشر بهؤلاء الزبائن وبالتالي يمكن القول هنا أن زبائن المنظمة التي تنتهج إدارة الجودة الشاملة هم راضون عن منتجاتها.


    خاتمة الفصل:

    يتضح ممّا تقدّم أن نظام الجودة العالمي "الإيزو" وإدارة الجودة الشاملة يشتركان في كونهما أسلوبان أو وسيلتان لتحسين جودة المنتجات، سلعاً أو خدمات. غير أن هناك اختلافاً شاسعاً بينهما، فالإيزو عبارة عن مجموعة من معايير أو شروط عامة تضعها المنظمة العالمية للمعايير وتطبق في جميع المنظمات التي تسعى للحصول على هذه الشهادة بنفس الطريقة كما تخضع هذه الأخيرة للمراجعة باستمرار، أما إدارة الجودة الشاملة فهي منهج إداري يتكون من مبادئ ويعتمد على وسائل وأدوات تطبقها المنظمة بأسلوبها الخاص ولا تتابع من طرف أية جهة، فالمنظمة حرّة التصرف. وأكثر ما يميز إدارة الجودة الشاملة صفة الشمولية، إذ أنها تهتم بالجودة في كل شيء ابتداءاً مما يقدمه الموردون حتى وصول المنتجات للمستهلكين، إضافة إلى أن هذا الأسلوب الإداري يولي اهتماماً كبيراً للزبائن أكثر من معايير الإيزو، وذلك بالتقرب منهم والتعرف على احتياجاتهم وما يودّون الحصول عليه باستمرار، وانطلاقاً من ذلك توضع معايير أو المواصفات التي يجب أن تتوفر في السلعة أو الخدمة المقدمة لهم، على عكس معايير الإيزو التي توضع من طرف منظمة عالمية دون مراعاة ما يرغب فيه الزبائن كما أنها موجهة لكل منظمات العالم وهذا يعني أنها تَعتبر أن الزبائن في مختلف دول العالم لديهم نفس الأذواق، نفس المتطلبات والاحتياجات.






    يمكن تلخيص مراحل الحصول على شهادة الإيزو بتسلسل في الشكل المرفق :
    الملفات المرفقة
    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. #2
    الصورة الرمزية Mr. Data
    Mr. Data غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    كمبيوتر/تقنية معلومات
    المشاركات
    21

    رد: مراحل الحصول على شهادة الإيزو

    جزاك الله خير

    ==============

  3. #3
    الصورة الرمزية osmosm88o
    osmosm88o غير متواجد حالياً أقدمية
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    hrm
    المشاركات
    36

    رد: مراحل الحصول على شهادة الإيزو

    الاخ الفاضل محمد يرجى التوضيح ما علاقه الايزو بملفات الموظفين و ما هي النماذج اللازم توفرها في الملف

موضوعات ذات علاقة
هل ممكن الحصول على شهادة جامعية بمعادلة الخبرات
ارجو ممن لديهم المعرفة بشان الحصول على شهادة جامعية بمعادلة الخبرات افادتي حيث انني لدية خبرة فوق 30 سنة في مجال ادارة الاعمال . (مشاركات: 2)

كيف استطيع الحصول على شهادة فى human resourses
اريد ان اعرف كيف استطيع الحصول على شهادة فى الموارد البشرية لانى قرات عن مستقبلها المهنى واعجبت بهاذا المجال واريد ان اعرف شروط الدراسة ومراكز التدريب علما... (مشاركات: 7)

كيف يمكن ومن أين الحصول على شهادة الجودة أو إيزو لمركز تدريبي للموارد البشرية؟
الرجاء إيفادي بطريقة الحصول على شهادة إيزو أو الجودة الشاملة لمركز تدريب مهني ( موارد بشرية) ما هي الشروط الواجب توافرها؟ ومن هي الجهة المانحة الواجب علي... (مشاركات: 0)

الحصول على شهادة إدارة الموارد البشرية
أصدقائي الأعزاز: أحتاج لمن ينصحنب عن كيفية الحصول على شهادة في إدارة الموارد البشرية ولكن بالمراسلة, انا من سوريا وطبيعة عملي تطلب الحصول على هذه الشهادة... (مشاركات: 11)

أحدث المرفقات