النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: جودة برامج التعليم والتدريب في ضوء مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية

  1. #1
    الصورة الرمزية samar salah
    samar salah غير متواجد حالياً مسئول ادارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    8
    المشاركات
    415

    جودة برامج التعليم والتدريب في ضوء مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية

    جودة برامج التعليم والتدريب في ضوء مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية


    دراسة تطبيقية




    إعداد/


    طلال منصور الذيابي


    مدرب بالكلية التقنية بمكة المكرمة

    المقدمة:
    تزايد الاهتمام عالمياً وعربياً اعتباراً من الثمانينات بجودة التعليم بغية تحقيق الأهداف والطموحات التي تسعى إليها المجتمعات من القيام بالدور التعليمي في إطار الإنتاجية المتزايدة وبالكفاءة المطلوبة وصولاً إلى ثقافة الإتقان والتميز،ومع هذا الاهتمام المتزايد أصبحت الحاجة ملحة لأساليب تقيس ومؤشرات تدلل على مدى نجاح تطبيق نظام الجودة ،وأضحت نلك المؤشرات من الموضوعات المهمة التي يعنى بها المتخصصون .وتعد كفاءة نظام التعليم أو الكفاءة الإنتاجية للتعليم والتي من احد جوانب قياسها الكفاءة الداخلية الكمية من المؤشرات الهامة لقدرة النظام التعليمي على تحقيق الأهداف المخطط لها،وتشمل الكفاءة الإنتاجية كل العناصر البشرية الداخلة في مجال التعليم والتي تتولى تحديد وتنظيم البرامج التعليمية وإعداد المناهج،وما يهم المخططون في هذا الجانب رفع مستوى الكفاءة الإنتاجية للتعليم من خلال خفض التكاليف حيث أن خفض متوسط تكلفة الطالب مع بقاء العوامل الأخرى ثابتة سيؤدي إلى تحقيق وفورات في حجم انتشار وتوسع التعليم،فالإنفاق على التعليم يقتطع جزءً ليس باليسير من ميزانية الدول يصل إلى ما نسبته (26 %) ، وما نسبته(5%) من الناتج المحلي(انظر الموجز التعليمي العالمي لليونسكو للعام 2004 م) الأمر الذي يتطلب مردوداً يتمثل في القيمة المضافة إلى ذلك الناتج من نتاجات النظام التعليمي والمستوى التحصيلى ومن ثم فإن كفاءة الاقتصاد تتوقف على الكفاءة الإنتاجية للتعليم وهو ماتحاول الجودة جاهدة الوصول إلى تحقيقه لإعداد الكوادر القادرة على المنافسة في سوق العمل عالمياً لاسيما بعد انضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية.
    الهدف من الورقة:
    تهدف الورقة إلى توظيف مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية لبرامج التعليم والتدريب في قياس مدى تحقق أهداف الجودة في النظام التعليمي.
    تساؤل الورقة:
    تنطلق الورقة من التساؤل التالي:هل يمكن توظيف نموذج الكفاءة الداخلية الكمية فيما يتعلق بظاهرتي التسرب والرسوب كمؤشر لمستوى الجودة في البرامج التعليمية والتدريبية.
    وقد قسمت الورقة إلى ثلاثة محاور أساسية على النحو التالي:
    المحور الأول- مفهوم ومؤشرات الجودة التعليمية.
    المحور الثاني- الكفاءة الإنتاجية لبرامج التعليم والتدريب.
    المحور الثالث- الكفاءة الداخلية الكمية لبرامج التعليم والتدريب.
    المحور الأول- مفهوم ومؤشرات الجودة التعليمية
    يشكل الإلمام بالمفهوم الصحيح للجودة التعليمية ومؤشراتها من الأسس اللازمة لنجاح نظام الجودة في النظام التعليمي وهو مايحاول هذا المحور تسليط الضوء عليه.
    أولاً- مفهوم الجودة التعليمية:وسيكون الحديث عنها من خلال معياري العميل ومبرر تطبيق الجودة
    أ- من هو العميل المستهدف في العملية التعليمية؟ ( فى المرفق )
    بالنظر إلى الأدبيات التي تحدثت عن مفهوم الجودة في التعليم نلحظ أنها لم تخرجها عن نطاق الجودة الصناعية أو التجارية إن جاز التعبير وكلها تجمع على الوصول بالمنتَج إلى الإتقان والتميز دون الاتفاق على من هو العميل،حيث يعتبر ضمان استمرار تقديم مستوى متميز من الخدمة أو المنتج لكسب رضى العملاء من أهم أهداف نظام الجودة بشكل عام يورد (بسترفيلد:4)"أن المفتاح الرئيس لبرنامج إدارة جودة فعال هو تركيزه على المستهلك"،وإذا مااردنا تطبيق هذا الهدف على العملية التعليمية لابد من تحديد من هو العميل وماهو المنتج ،فهناك من ينظر إلى الطالب على انه منتَج والقطاع الوظيفي هو العميل الذي نسعى لكسب رضاه ،وهناك من له وجهة نظر مخالفة مفادها أن الطالب هو من ينبغي أن يكون العميل وما يقدم له في العملية التعليمية بصفة عامة هو المنتَج.
    بالنظر إلى الشكل البياني أعلاه يتضح الفرق أو الثمرة النهائية واقصد أن دور المؤسسة التعليمية هو تقديم المعلومة والمعرفة لأجل المعرفة داخل بيئة محاطة بعناصر وعوامل مساعدة على ذلك،ليس دور المؤسسة التعليمية البحث عن الفرص الوظيفية للخريج أو مايسمى الشهادة،يذكر(جبلز:369)"أن احد الأسباب التي تحد من القدرة على التعليم في مدارس دول العالم الثالث ما اسماه رونالد دور مرض الدبلوما إذ لاتهتم النظم التعليمية بتوصيل المعرفة والمهارات للطلاب لكنها تهتم بشكل أساسي بالشهادة أو المؤهل"؛ فالقطاع الوظيفي لاتهمه الشهادة بقدر ماتهمه المهارات والمعارف التي اكتسبها الطالب والواقع يشهد بذلك وهو مايجب أن تتنبه له المؤسسات التعليمية؛ثم إن اعتبار الطالب منتجَاً يولد عدداً من التأثيرات من أهمها:
    - الجانب الفلسفي الإنساني الغير متطابق مع دور المؤسسة التعليمية التي من أهم أدوارها بناء الجانب النفسي من خلال تقديم المعرفة والمهارة ليشعر الطالب بكرامته.
    - الخلط في الأدوار من خلال قيام المؤسسة التعليمية بدوري تقديم المعرفة والمعلومة ،وتوفير الفرص الوظيفية أو تهيئة الطالب لسوق العمل والإجهاد في ذلك مما يؤدي إلى فقدان كلا الدورين لعدم التركيز على احدهما واختلاف المعايير والشروط المطلوبة للدور الأخر والذي هو من مهام أطراف أخرى؛وبالإمعان إلى تعريفات الجودة نلاحظ هذا الفرق ،ففي تعريف (دمنج)أول من تناول موضوع الجودة بأنها "التوجه إلى احتياجات العميل،أو المستهلك الحالية ولمستقبلية."( قراءات في الجودة الشاملة:18).
    وكون الطالب في مؤسسة تعليمية هدفها تقديم المعرفة وإكساب المهارات فمهم لديه كعميل أن تكون هذه الخدمة مميزة ،كاملة،متطابقة مع كل المتطلبات ،محققة لطموحاته وتطلعاته،ملبية لاحتياجاته المستقبلية؛ واحسب أن الإشكالية التي تعاني منها الأنظمة التعليمية هي هذا الخلط في المفهوم بين المنتَج والعميل والذي ولد الخلط في الأدوار والأهداف بالتالي.
    يذكر(الزواوي:145)"أن الغاية العظمى للتربية هي أن ينعم الإنسان باستقلالية ليصبح قادراً على أن يوجد عمله بنفسه،وأن يشغل أوقات فراغه بما يثري حياته ويعود بالخير على أسرته ومجتمعه وعالمه."، ويورد في موضع أخر(38)" لابد من تغيير الذهنية والثقافة السائدة ... وهو مايسترعي انتباهنا إلى استثمار قدرات الأطفال الذين يكون بهم إصلاح التعليم ويتم على أساسهم تصميم الأنشطة المناسبة لقدراتهم."
    ب-ماهو مبرر تطبيق الجودة في التعليم؟
    عند اتخاذ قرار بتطبيق الجودة يجب أن نتساءل عن أسباب اتخاذنا لهذا القرار،فوجود الهدف من تطبيق الجودة أمر أساسي ومهم وإلا كان قراراً اعتباطياً وارتجالياً وتقليداً عصري لامعنى له.
    تذهب(النشوان:200) إلى أن تطبيق الجودة في التعليم لما فيها من ايجابيات تتمثل في:
    - ارتباط الجودة بالإنتاجية.
    - ارتباط الجودة بالشمولية.
    - عالمية النظام
    - نجاح تطبيق الجودة في العديد من المؤسسات التعليمية عالمياً.
    ويرى (البرقاوي:89) في سلبيات الواقع التربوي التعليمي مبرراً لتطبيق الجودة ومن تلك السلبيات:
    -زيادة الوقت في القيام بالأعمال
    - زيادة مرات التنسيق
    - الزيادة المفرطة في عدد الاجتماعات
    - زيادة شكاوى المستفيدين من الخدمة.
    فالواضح أن لدينا وجهتي نظر احدهما متفائلة وكأنها تنظر إلى زيادة الايجابيات من واقع ايجابيات الجودة والأخرى العكس، فهل نريد تطبيق نظام الجودة لمميزاتها أم لمعالجة السلبيات والقضاء على المعوقات التي تواجه النظام التعليمي.
    المتأمل لأهداف وسياسة الجودة يجد أن تطبيقها في المجال التعليمي ليس لمواجهة المشكلات او تفادي السلبيات وإنما لتحقيق العديد من الفوائد منها:
    - ضبط وتطوير النظام.
    - زيادة الكفاءة التعليمية ورفع مستوى الأداء للعاملين والموارد.
    - الوفاء بمتطلبات الدارسين والمجتمع.
    - التمكن من تحليل المشكلات بالطرق العلمية التصحيحية والتعامل معها من خلال الإجراءات التصحيحية والوقائية لمنع حدوثها مستقبلاً.
    وعليه فإن مفهوم الجودة التعليمية لايهدف إلى الضبط الإداري أو التنظيم الورقي وإنما يعتمد على عناصر العملية التربوية برمتها ومدلولاتها العميقة والمفاهيم الصحيحة لمكوناته .
    ثانياً- مؤشرات الجودة في التعليم
    يقصد بمؤشرات الجودة(الوصف المساعد على تقييم خصائص الجودة والانجاز) ووفقاً لهذا التعريف فقد تكون المؤشرات رقمية أو وجهة نظر العميل المستخدم؛وتعنى المؤشرات بإعطاء معلومات إجمالية عن النظام ،والمؤسسة،حيث توفر المؤشرات الجيدة معلومات مفيدة وواسعة وبكميات كبيرة(نصرا لله:190 ).
    -تصنيف المؤشرات:ليس هناك تصنيف دولي أومعتمد لمؤشرات الجودة ،لكن يمكن الاسترشاد بعد من العناصر والخصائص التي تساعد في تقييم مستوى الجودة وتطبيقاتها التعليمية،غير أن هناك بعض التجارب يمكن الاستفادة منها.
    أورد(نصرا لله :191) نموذجين الأول يتحدث عن التصنيف بحسب الرسالة والغرض ويشتمل على:
    - مؤشرات وصفية
    - مؤشرات أداء وسياسات وتتضمن :مؤشرات خاصة بالتأخير،مؤشرات خاصة بالكفاءة والفعالية،مؤشرات توضح درجة انجاز الأهداف والخطط.
    - مؤشرات جودة/نوعية:وتكون على صورة أرقام توضح مدى التقدم في تنفيذ سياسات الجودة.
    النموذج الثاني: عبارة عن معايير التدريب لمؤسسة التدريب الأوربية وبحسبها تنقسم المؤشرات إلى أربعة مجموعات:
    1- المشاركة وفرص الالتحاق بالتعليم والتدريب
    2- نتاجات التعليم:واحتوت العناصر التالية:
    -التسرب من البرامج التعليمية والتدريبية
    - نسبة المخرجات التعليمية إلى المدخلات
    - الالتحاق بالوظيفة
    3- الإنفاق على برامج التعليم والتدريب: ويقيس هذا المؤشر الإنفاق الحكومي الكلي لبرامج التعليم والمخصصات الحكومية للتعليم وفق المستويات الإدارية(محافظة،مدينة).
    4- توجيهات الاستخدام : ويعنى هذا المؤشر بقياس معدلات البطالة وتوجهات التشغيل .
    فكل نظام تعليمي بحاجة إلى بناء مؤشراته وفق الظروف البيئية والمشكلات التي يعاني منها وله أن يستفيد من تجارب الأنظمة الأخرى وإسقاطه على نظامه بما يحقق له الأهداف المخطط لها.
    المحور الثاني- الكفاءة الإنتاجية لبرامج التعليم
    تعددت صيغ تعريف الكفاءة الإنتاجية للتعليم الاانها تجمع على زيادة الإنتاجية لتحقيق الهدف
    فقد عرفها (النوري:22)"مدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق الأهداف المرجوة"،وأورد (العبيدي:16)بأنها"تحقيق الهدف المطلوب بأقل كلفة واقل هدر"،وفي تعريف(حجي:208)"نسبة العمل النافع إلى الطاقة التي أنتجته "،ومن خلال التعريفات السابقة فإن الاهتمام بكفاءة البرامج التعليمية والتدريب تشمل العمليات الداخلية والخارجية ،وتنقسم الكفاءة إلى قسمين:
    1- الكفاءة الداخلية:ويقصد بها تحقيق النظام التعليمي لأهدافه داخلياً أي العلاقة بين المدخلات والمخرجات،ويتم قياس هذا النوع بمعايير ثلاث(النوري:224):
    أ*- الكفاءة الكمية للتعليم:يقصد بها عدد التلاميذ الذين يخرجهم النظام بالنسبة للمدخلات،ويرتبط بهذا الجانب دراسة حالات التسرب والرسوب.
    ب*- الكفاءة النوعية :وتعتمد على نوعية المخرج ومدى اتصافه بالجودة أو تحقق المواصفات والمعايير التي وضعها النظام.
    ج-الكفاءة المرتبطة بالتكاليف: وتهتم بقياس تكلفة الوحدة التي يجب أن تكون في اقل وحدة دون التفريط في جودة المخرج(الحجي:211).
    وتكمن جودة النظام التعليمي من واقع الكفاءة الداخلية ومدى احتفاظه بمدخلاته من الطلاب والمتدربين،والانتقال بهم من مرحلة إلى أخرى بعد إنهاءهم لمتطلبات المرحلة السابقة بنجاح،وبمعنى أخر أن النظام التعليمي يكون ذو كفاءة داخلية عالية إذا تحققت فيه المعايير التالية:
    -انخفاض عدد الراسبين
    - زيادة التحصيل
    - تحسن مهارات وعادات الطلاب.
    2- الكفاءة الخارجية:وتتحقق هذه الكفاءة بمدى قدرة النظام التعليمي على تحقيق أهداف المجتمع بمده من الخريجين للإسهام في النشاطات المتعددة ،ومقدرة هؤلاء الخريجين على انجاز أعمالهم بكفاءة.(النوري:227)،ومن مؤشرات الإنتاجية الخارجية كما يورد (الحجي:213)المؤامة العددية وهي قدرة النظام بالوفاء بالأعداد التي يتطلبها المجتمع وخطط التنمية،والمواءمة المهنية:ويقصد بها تمشي المخرجات مع المعايير التي وضعها المجتمع ويتوقعها من تلك المخرجات.
    المحور الثالث- الكفاءة الداخلية ال
    كمية لبرامج التعليم (نموذج تطبيقي)
    تشكل الكفاءة الداخلية مقياس لفاعلية وجودة البرامج التعليمية والتدريبية،ومدى تحقيقها للأهداف سواءً مايتعلق بالمدخلات أو النواتج.
    وكمفهوم عام فهي مقياس للإنتاجية من خلال اشتمالها على مدى قابلية النظام التعليمي والتدريبي على الاحتفاظ بمدخلاته من الطلبة والانتقال بهم من مرحلة إلى أخرى بعد انجازهم لمتطلبات هذه المراحل على الوجه المطلوب وهذا يعني أن النظام ذو كفاءة عالية ،وبالنظر إلى عناصر تلك الكفاءة نجد أن هناك دراسات جعلت معدل كلفة التدريب والتعليم للمشارك الواحد بالإضافة إلى معدل الوقت المستغرق على التدريب والتسرب والرسوب من أهم المجالات التي تعطي مؤشراً واضحاً على الكفاءة الداخلية ،وبالتالي الجودة والفاعلية،فعندما نتحدث عن التسرب والرسوب وأثرهما على الكفاءة الداخلية فيجب ألا نغفل الجانب الاقتصادي الذي يعد مهماً وهو مايتمثل في المردود الاقتصادي الناجم عن التحاق الطالب (المتدرب)بالبرنامج وتحقيق النواتج الاقتصادية من زيادة دخل المتدرب،وارتفاع الإنتاجية في المنشأة،مما يزيد من إجمالي الناتج المحلي،بحيث يتم كل ذلك بأقل والتخطيط لاختيار البدائل الأكثر اقتصادية مع تفادي الهدر.
    ويتضح انعكاس التسرب- والذي يعبر به عن"من يترك التعليم قبل إتمام مرحلته الأساسية"(الشريفي:72) – من واقع كلفة إعداد الطالب(المتدرب) السنوية ،فتسرب نسبة من الملتحقين بالبرنامج يعني أن الكلفة الثابتة المقرر إنفاقها على المجموع الكلي أصبحت توزع على الجزء المتبقي من المسجلين أي أن نصيب المتسربين أعيد توزيعه على المتبقين (المصري:207)؛وفيما يتعلق بأثر الرسوب على كلفة الطالب فيتضح فيما يسمى الكلفة المركبة فإضافة إلى ما أُشير إليه من اثر التسرب من ارتفاع الكلفة السنوية للطلبة المتبقين فإن اثر الرسوب يمتد إلى الكلفة الكلية لإعداد الطالب حيث تزداد بمقدار التكلفة للفترة الإضافية،هذا من جهة من جهة أخرى فإن رسوب الطالب وإعادته للمرحلة أو إضافته فصل دراسي أخر يهدر فرصة على طالب أخر كان من الممكن قبوله والاستفادة مما انفق عليه وهو مايسمى (تكلفة الفرصة البديلة).
    ولتوضيح امكانية الإفادة من الكفاءة الداخلية الكمية كمقياس للجودة وتحقيقها لهدف الإنتاجية بأقل التكاليف ستحاول الورقة تطبيق (نموذج المصري) والذي عرض فيه أسلوب قياس الكفاءة الداخلية الكمية وفقاً لمعلومات التسرب والرسوب؛واختيرت كلاً من الكلية التقنية بجده والكلية التقنية بالطائف كعينة مبدئية تتناسب والورقة الحالية للأسباب التالية:
    - تطبيقهما لنظام الجودة .
    - إمكانية الحصول على المعلومات والبيانات اللازمة.
    أولاً- الكلية التقنية بالطائف:
    1- تأسست الكلية في العام 1424هـ وبدأت الدراسة بها في العام نفسه وضمت في بداية نشأتها ثلاثة أقسام رئيسية هي(تقنية الحاسب،التقنية الإدارية،التقنية الالكترونية)،وبلغ إجمالي الملتحقين بها خلال العام 1424-1425هـ (551) متدرباً،ونظراً للتوسع تم إلحاق ثلاثة أقسام أخرى تقدم عدداً من التخصصات وهي(التقنية الكهربائية،والإنشائية،وال ميكانيكية).
    2- الجودة في الكلية: حصلت الكلية على الاعتماد من هيئة الجودة في صيف عام 1425 إلا أن تطبيقها بدأ قبل ذلك واعتمد في التطبيق على عمليات متسلسلة ومنظمة وبناءً على سجلات ووثائق أعدت لهذا الغرض.
    ثانياً- الكلية التقنية بجده:
    1-تأسست الكلية في العام 1407هـ وتتألف من ثمانية أقسام علمية رئيسية هي: (الكهرباء،المركبات،الانتا ،التبريد،المعمارية،الادا ية،الفندقة،السياحة)،ويدرس بالكلية حالياً (4602)متدرباً موزعين على التخصصات المختلفة للكلية.
    2- الجودة في الكلية:طبقت الجودة في الكلية في العام 1421هـ حيث حصلت الكلية على الاعتماد في العام نفسه ،وتعتبر أول كلية تقنية تحصل على شهادة الايزو في المجال التدريبي،وكغيرها من المؤسسات التعليمية مر تطبيق الجودة بمراحل متعددة تم من خلالها وضع العمليات الرئيسية ووثقت في سجلات لكل عملية وكان التركيز فيها إداريا أكثر من كونها قياسية أو معيارية .
    ثالثاً- الكفاءة الداخلية الكمية للعينة:
    بناءً على اعتماد الكفاءة الداخلية الكمية للبرامج التعليمية على بيانات التسرب والرسوب فستكون معايير قياسها على النحو التالي:
    - الفترة اللازمة لإنهاء المتدرب للبرنامج سنتانونصف .
    - قياس الكفاءة بشكل عام من خلال النسبة بين إجمالي الخريجين والمقبولين في نفس الفترة.
    - نسبة المتأخرين (احتاجوا لفصول دراسية إضافية) عن المدة النظامية إلى إجمالي المقبولين.
    - نسبة التسرب العامة = إجمالي المتسربين إلى إجمالي المقبولين.
    والبيانات اللازمة لذلك هي:
    جدول(1) بيانات ظاهرتي الرسوب والتسرب للكليتين في الفترة من(1423ـ1426هـ)
    ( فى المرفق )


    المصدر:
    *الكتاب الإحصائي للكلية عن الأعوام من 1423/1424-1426/1427هـ.
    ** إحصاءات شؤن المتدربين بالكلية عن الأعوام 1424-1426هـ.
    - تمت معالجة البيانات من قبل الباحث.
    أ*- الكفاءة الداخلية للكلية التقنية بجده :-
    · الكفاءة الداخلية الكلية بناءً على مؤشر ظاهرتي التسرب والرسوب مجتمعتين:
    الذين انهوا البرنامج في مدته المحددة نظاماً 2155
    = *100 =34.13%
    إجمالي المقبولين6313

    · مؤشر الكفاءة الداخلية بناءٍ على ظاهرة التسرب:
    الذين انهوا البرنامج بغض النظر عن المدة *100 = 2549 *100=40.3 %
    إجمالي المقبولين 6313
    · مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية بناءً على ظاهرة الرسوب:
    الخريجون في المدة النظامية *100= 2155 = 84.5 %
    الخريجون بغض النظر عن المدة 2549

    يتبع





    الملفات المرفقة

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ samar salah على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير موارد بشرية
    المشاركات
    1,658

    رد: جودة برامج التعليم والتدريب في ضوء مؤشر الكفاءة الداخلية الكمية

    موضوع رائع ومفيد ، بارك الله في جهودكم
    اللهم أجعلني كبيراً في أعين خلقك ، صغيراً في عين نفسي

موضوعات ذات علاقة
التعليم والتدريب والتنمية الادارية
السادة اعضاء المنتدى الكرام ارفق لكم ورقة عمل بعنوان "التعليم والتدريب والتنمية" ضمن مقرر مادة ادارة الموارد البشرية باكاديمية الدراسات العليا والسلام عليكم... (مشاركات: 2)

تكنولوجيا التعليم والتدريب
إذا كانت المدرسة، وهي المؤسسة الرئيسة التي منها تكتسب الأجيال معارفها، ومهاراتها، واتجاهاتها، لا تزال في وضع ساكن لا يتغير عبر السنين إلا قليلا فان هذا شيء... (مشاركات: 4)

نظام التعليم والتدريب عن بعد
أوضح الدكتور الوزير في محاضرته أن التطور المتسارع في التقنيات المعلوماتية ووسائل الاتصال الحديثة كان له أكبر الأثر في ظهور أشكال متعددة للتعليم والتدريب عن بعد... (مشاركات: 7)

بحث حول تطوير برامج التعليم والتدريب
تطوير برامج التعليم والتدريب نموذج معهد التطوير والتعليم (Model IDI & NDMI) (مشاركات: 3)

أحدث المرفقات