النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: للولاء الوظيفي اتجاهان

  1. #1
    الصورة الرمزية Amira ismaiel
    Amira ismaiel غير متواجد حالياً مسئول إدارة المحتوى
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    ارتيريا
    مجال العمل
    1
    المشاركات
    3,073

    للولاء الوظيفي اتجاهان

    بقلم: إبراهيم علي خادم

    أخذت مسألة الولاء الوظيفي حيّزاً كبيراً من اهتمام خبراء الإدارة, الذين يدرسون أساليب تحفيز الموظفين لتثبيت ولائهم وحبهم لمؤسساتهم, وهذا الأمر لا يتحقق بين عشية وضحاها, بل تحتاج المؤسسة إلى سلسلة من الإجراءات والبرامج, لكي تنال ولاء موظفيها وحبهم, وفي الوقت ذاته, تقنعهم بولائها وحبها لهم..

    إذاً فالعملية تبادلية بين الطرفين, ولن يستطيع الموظف الاستمرار في العطاء من أجل مؤسسة لا تقدّم له ما يتناسب مع عطائه.. لذا أدعوك عزيزي القارئ إلى مرافقتي في هذه السلسلة من المقالات حول الولاء الوظيفي, لنمرّ على عدد من القصص الإدارية، ونتعرف إلى أسرار التحفيز عند العاملين وإلى طرق اكتساب ولاء الموظف لمؤسسته.

    حب من طرف واحد!

    واسمح لي صديقي القارئ قبل أن نبدأ بأولى مفاتيح الولاء الوظيفي, أن أروي لك قصة الموظف (بو راشد) وحبه الذي هجر مؤسسته..

    فقد جاءني بو راشد في يوم ما, وهو أب لستة أبناء, بعد أن كرس حياته في خدمة مؤسسته مدة تجاوزت اثنين وعشرين عاماً، ليحكي لي قصته التي ألقاها أمام زملائه الموظفين أثناء حفل تكريم نهاية خدمته, فقال:

    "بدأت العمل في هذه المؤسسة وكنت في العشرين من عمري، وأخذت عهداً على نفسي أن أعمل بجد وإخلاص حتى آخر يوم من عملي، فتعلمت وتعلمت حتى أتقنت عملي, وكنت ممن يشار إليهم بالبنان, وكان زملائي ورؤسائي ينادونني بالخبير، وإذا ما واجهتهم مشكلة من المشاكل لم يترددوا في الاستعانة بي، ناهيك عن شهادات التميز والتقدير التي حصلت عليها.

    كل هذا لأنني كنت أحب عملي ومؤسستي، وأشعر بأنني شريك في نجاحها, ولا أسمح لأي مخلوق أن يمسها بسوء أو يخدش سمعتها، وكنت أحزن كثيراً عندما يغادرها بعض الزملاء للحصول على فرص وظيفية أفضل خارج المؤسسة، ولكن دعوني أَبُح لكم بما في خاطري حول مدى حبي لمؤسستي..
    إن حبي بدأ يختفي شيئاً فشيئاً يا زملائي الأعزاء، لا لأنه قد حان الرحيل, بل لأن حبي قد هجر وخاصة في سِنِيِّيَ الأخيرة.

    فبعد أن كان هدفي أن أعمل وأكرس كل جهودي في مؤسسة واحدة وبمهنة واحدة مدى الحياة.. اكتشفت أن هذا الهدف كان ينفع في السابق.. ولكنه بدأ الآن يصعب أكثر وأكثر فلا شيء لا شيء مأمون النتائج.

    وكان شعاري (اعمل أكثر لأن الحياة صعبة) فاكتشفت أن هذا الشعار لم يعد ينفع, بل يجب أن (أعمل بذكاء لأن الحياة قصيرة).

    وهذا ما دفعني إلى أن أشك في حبي لمؤسستي، لأن الحب أصبح من طرف واحد, فما الذي يدفعني إلى التضحية مرة أخرى؟
    وكيف أعطيها وهي تبخل علي، وما عادت كما كانت من قبل؟..
    ثم الأهم من ذلك هو: هل مؤسستي قادرة على أن تضمن لي مستقبلي ومستقبل أبنائي؟"..

    بهذه الكلمات ختم بو راشد حديثه الحزين والدموع تترقرق في عينيه. ولكن السؤال هنا, هل نشك في ولاء بو راشد لمؤسسته أم نشك في ولاء مؤسسته له؟

    الجواب يا عزيزي القارئ هو: إننا نحتاج إلى ولاء الموظف لمؤسسته, وفي المقابل نحتاج إلى وفاء المؤسسة بعهودها تجاه الموظف، وهذه عملية تبادلية بين الطرفين, لا تنجح إلا بالتزام كل طرف منهما بواجباته تجاه الآخر..

    استحوذ على القلوب

    لكي تكسب المؤسسة ولاء الموظفين, لديها عدة مفاتيح مهمة, المفتاح الأول منها هو: (استحوذ على القلوب) وذلك من خلال استراتيجيتين:

    الاستراتيجية الأولى:


    فجر طاقات الموظف الحقيقية, وذلك عبر مشاركته في صنع وصياغة رؤية المؤسسة كي يشعر بأنه جزء لا يتجزأ من كل عمل يجري في ميادين المؤسسة، الأمر الذي سيزيد من حبه لهذه الرؤية, لأنه كان واحداً ممن صاغوا هذه الرؤية, وأذكر هنا أنه يقال عن الرئيس الأمريكي روزفيلت إنه إذا أراد إقناع معاونيه في الحكومة بمشروع ما, كان يترك لهم فرصة صياغة رؤية وأهداف ذلك المشروع, وبذلك يكسب ثقتهم في ضرورة تنفيذ المشروع كاملاً.

    الاستراتيجية الثانية:

    هي أن تساهم في استقرار عائلة ذلك الموظف، بالطرق الممكنة, وقد جاءت آيات قرآنية كثيرة تؤكد هذا المبدأ الاجتماعي التعاوني, فقال تعالى: {وَتعاوَنُوْا على البِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاْ تَعَاوَنُوْا على الإِثْمِ والعُدْوَاْنِ}..

    ويأتي ذلك من خلال تنظيم الأنشطة الاجتماعية خارج مجال العمل, والبرامج العائلية بين أسر الموظفين، فهذه البرامج تشعر الموظف بأنه عضو مهم في أسرة مؤسسته الكبيرة، وتقوّي علاقته مع زملائه في العمل, أو من خلال توافر المساكن الملائمة لعائلات الموظفين, تماماً كما هو متبع حالياً في بعض الدوائر الحكومية في دبي.

    ولكن هل يكفي هذا؟.. وماذا عن طرق تحفيز الموظف لكي يحب عمله؟.. وكيف يتعامل المسؤول مع الموظف الخائف؟..
    ثم ماذا عن دور فرق العمل في الاندماج والالتحام؟

    هذه الأسئلة لا يمكن الإجابة عنها عبر مقال واحد, بل تحتاج إلى عدة مقالات لتوضيح كل إجابة, لعلّنا نستطيع أن نساعدك أيها القارئ, بالاطلاع على مفهوم الولاء الوظيفي وفهم أكثر جوانبه أهمية..

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Amira ismaiel على المشاركة المفيدة:


  3. #2
    الصورة الرمزية ام عبد الرحمان
    ام عبد الرحمان غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    تدريس وتدريب
    المشاركات
    3

    رد: للولاء الوظيفي اتجاهان

    شكرا جزيلا على هذه المعلومات المفيدة ، لكن اريد المزيد لان موضوع تخرجي حول هذا الموضوع ، فاعيد و اكرر شكرا جزيلا

  4. #3
    الصورة الرمزية omaryahya
    omaryahya غير متواجد حالياً مبادر
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    HR manager
    المشاركات
    7

    رد: للولاء الوظيفي اتجاهان

    شكر على هذا المقال
    وشي رائع ونحتاج الية في اغلب المؤسسات في هذه الايام.....حتى لا يكون الموظف عبارة عن اله في اي موسسه ويجب العمل على اشبع الحاجات الاجتماعيه والعائلية للموظف .

  5. #4
    الصورة الرمزية لحظات
    لحظات غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    4

    رد: للولاء الوظيفي اتجاهان

    بوركت على المقال الجميل ولدي أضافة بخصوص الاستراتيجية الثانية

    نجد الشركات في القطاع الخاص تحاول تقديم خدمات لعائلة الموظف أبتداء من التأمين الطبي الى مشاركة ابناءة في النوادي والمسابقات الرياضية

  6. #5
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة الأردنية الهاشمية
    مجال العمل
    مدير موارد بشرية
    المشاركات
    1,658

    رد: للولاء الوظيفي اتجاهان

    الموضوع رائع ومفيد جزاك الله خيرا لك مني كل اﻻحترام والتقدير
    اللهم أجعلني كبيراً في أعين خلقك ، صغيراً في عين نفسي

موضوعات ذات علاقة
الانغماس الوظيفي
اقدم لكم تفسير لما يسمى بالانغماس الوظيفي المرفق في الملف، وهو ما يلاحظ على قلة من العاملين وخصوصا في القطاع الحكومي ؟؟؟؟؟ اتمنى ان ينال اعجابكم ... (مشاركات: 11)

الوصف الوظيفي
مـقـــدمــة نشأ الاهتمام بالوصف الوظيفي كأحد أهـم ركائــــــز الإدارة العلمية الحديثة استناداً إلى الدراسات التحليلية والتنظيميــــة لمختلف الوظائف. ... (مشاركات: 3)

الإحباط الوظيفي
منقول : الإحباط الوظيفي عند مواجهة التحديات والمفاجآت الصعبة ، نندفع تلقائياً إلى مقاومة التغيير ، وينتاب بنا التوتر ، ونصاب باضطراب في التنفس والتعب... (مشاركات: 0)

ماهي سمات الهيكل الوظيفي ؟ما هو مفهوم المنظمة ؟ماهي أنواع الهياكل التنظيمية التى تظهر عن الهرم الوظيفي للمنظمة ؟سلسلة سؤال وجواب 28
ماهي أنواع الهياكل التنظيمية التى تظهر عن الهرم الوظيفي للمنظمة ؟ - هيكل المهن في المنظمة . - هيكل المسميات (الرتب) في المنظمة . - هيكل الأجور في... (مشاركات: 0)

الرياء الوظيفي
من الأمور المهمة في حياة كل إنسان هو الشعور بالتقدير وبالاحترام في عمله ووظيفته والظهور بالشكل اللائق الذي يشرف الشخص ويجعله محط اهتمام وتقدير من جانب الإدارة... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات