النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: نصائح هامة ... من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

  1. #1
    الصورة الرمزية علي محمد حسن
    علي محمد حسن غير متواجد حالياً مشرف باب علم الإدارة
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    المملكة العربية السعودية
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    1,209

    نصائح هامة ... من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

    من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

    (معا من أجل بناء أنفسنا واتقان عملنا)

    نصائح هامة ... من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

    ذهبت للحصول على دبلوم من احدى معاهد التدريب التي قدمت منح للشباب للمشاركة في تنمية مهاراتهم في فترة ما بعد الثورة وذلك إيمانا مني بأن أحد التغييرات التي يجب أن نحدثها في أنفسنا بعد الثورة هي إجادة أعمالنا والعمل بحرفية أكبر والبحث عن سبل العطاء ببذل الجهد في العلم والعمل. كانت تلك المرة الأولى التي أحضر فيها شئ من هذا القبيل (دورة حرة) منذ سنوات. وكنت دائما أعيب على المدربين وألقي عليهم باللوم الكامل لأنهم يقومون بوظيفتهم بشكل آلي بعيدا عن الأساليب التعليمية التي تُخرج من بين أيديهم كوادر متفوقة في ما تدربت عليه ومعدة لمواكبة التكنولوجيا المعاصرة وهما أهم عناصر أهداف التدريب ونتائجه.


    ولكن في هذه المرة وبعد أن تطورت لدي هواية التفكر في كل ما يحدث حولي اكتشفت أن هناك عيب خطير في متلقي التدريب نفسه، عيب يجعله يأخذ دورات في عدة مجالات تبدو قوية جدا ليستخدمها بعد ذلك فيما لا يتعدى السيرة الذاتية له. لذا أردت أن أضع لمن ينوي التدريب بعض النصائح التي تمكنه من الإستفادة مما سيتلقاه والحيول دون تضييع وقته وجهده فيما لا يفيد.


    الهدف وأساس الإختيار

    التخطيط للهدف التعليمي والمستقبلي يختصر كثير من الوقت والجهد ما يحول دون التخبط بين مجالات متضاربة لن تنفع كثيرا. لذا قبل الإقبال على أي دراسة يجب أن يحدد الدارس وجهته بأن يجيب على سؤال "لماذا أدرس هذا المجال؟" بشكل يقنع به نفسه قبل أي شخص آخر بمدى جديته في الطريق الذي يريد أن يخوضه على أن يكون الرد على هذا السؤال منطقيا وعمليا وفي متناول اليد.

    وقد اذهلني أن البعض يختار دورة أو دبلوم في مجال معين لمجرد أن وجد الإعلان أمامه أو أنه كان يريد مجالا معينا ثم لم يجده بين المنح فقرر أن يلتحق بأي شئ حتى يستغل المنحة أو لمجرد الفضول وأسباب كثيرة مشابهة لا تمت بصلة لتخطيط الفرد لمستقبله المهني.

    إختيار الدورة قد يكون نابعا من عدة أسباب كالآتي:

    · النية الجادة في الإستمرار في ذلك المجال.

    · حاجة سوق العمل حتى تصبح الدورة دافعا لإيجاد فرصة عمل.

    · أن تكون الدورة امتدادا لتخصص الفرد أو أن يكون عاملا في نفس المجال بالفعل فتكون إثقال لخبراته.

    · الإهتمام بهذا المجال لدرجة تضمن الإستمرار والتفوق بل والإبداع فيه. عندئذ حتى لو كان المجال متخما بالكوادر فالمتميز دائما ما يجد لنفسه فرصة لأن المتميزين في أي مكان هم قلة.

    التحضير

    التحضير للدورة أو الدراسة مسألة تعد أساسية في رأيي للوصول إلى أفضل النتائج وأفضل تحصيل. والتحضير الذي أقصده أعني به القراءة في موضوع الدورة التي اخترتها قراءة ودراسة متأنية في الأيام التي تسبق الدورة وذلك لأن كثير من الوقت يضيع في محاولة إستيعاب المعلومات الجديدة التي تمر على العقل لأول مرة مما يجعل الإستفادة سطحية. فقد وجدت أن المعلومة تمر بعدة مراحل كي يستطيع الإنسان أن يملك زمامها فيتحكم فيها ويبدع كيفما يشاء. الفترة الزمنية لهذه المراحل تختلف على حسب جد واجتهاد الشخص في التحصيل أو مهارة المدرب في تكرار المعلومة والتأكيد عليها في كل محاضرة أو كلاهما معا. لذا قد تأخذ المراحل سنوات وقد تأخذ أيام ولكنها ثابتة كالتالي:

    1- مرحلة الإستيعاب الهيكلي للمعلومة: وأقصد به استيعاب الإطار الخارجي الذي يحوي المعلومة. مثال: إذا كان التدريب على برنامج محدد فأول إحتكاك بشرح البرنامج كاملا سيثَبِت معلومة الهدف من البرنامج ووظيفته العامة أما تشغيله فستكون المعلومة إن تم تحصيلها شديدة السطحية.

    2- مرحلة الإستيعاب المتدرج للمعلومة: حيث يبدأ الإنسان في إستيعاب المعلومات عن البرنامج وكيفية تشغيله، إذا استكملنا الإشارة إلى المثال السابق ذكره.

    3- مرحلة التفكير والأسئلة: عند فهم معلومات البرنامج يبدأ التفكير في البرنامج وتشغيله لإستكمال ما نقص منه وهنا يأتي دور الأسئلة.

    4- مرحلة التطبيق: وهي مرحلة العمل الفعلي والإنتاج على البرنامج.

    5- مرحلة اكتشاف القصور: عند إستيعاب البرنامج وكيفية تشغيله وإخراج إنتاج فعلي يبدأ الإنسان في إكتشاف حدود هذا البرنامج ونقاط القصور فيه.

    6- مرحلة إجادة التطبيق: مرحلة الإجادة تأتي متأخرة فليس كل من عمل على تشغيل برنامج هو بالفعل يجيده لأنه قد يستخدم منه جزء محدد ويترك بعض الوظائف الرئيسية الأخرى أو أنه يتخذ أسلوبا سهلا يسير به عمله وينتج به مع تجاهل أساليب أخرى تنتج منتجا مغايرا أو أكثر تعقيدا أو أفضل تقنيا

    7- مرحلة توظيف التطبيق: وهذه أول مرحلة في الإبداع تلك مرحلة توظيف التطبيق في مجالات أخرى نادرا ما تستخدم فيها أي إعادة إكتشاف سبل الإستفادة من المعلومات التي تم تحصيلها.

    8- مرحلة استخدام فكرة التطبيق في تطبيق أخرى: وهي مرحلة الإبداع الثانية التي يستخدم فيها الفرد آلية المعلومة التي اكتسبتها في إنشاء معلومات أخرى بشأن موضوعات آخرى لإستخدامات أخرى. فتصبح المعلومات التي أجادها من التدريب السابق ذكره مجرد مدخلات تفتح في ذهنك آفاقا أكبر بعدما تدمجها في مدخلات أخرى من مجالات أخرى أجدتها فتخرج هذه الخبرات من عقلك لتخدم البشرية في صورة مركبة من خبرات عدة متأثرة بشخصية الفرد وسماته مما يعطيها خصوصية وتفرد.

    وهذه هي الطرق المثالية للتعامل مع المعلومة لتصل بها إلى مرحلة الإبداع ولكن لا يعني ذلك أن الكل يمر بها لذا نجد هناك تفاوت بين خريجي الدفعة الواحدة الحاصلين على نفس المجموع فالمشكلة ليست في المجموع ولكن في شكل استيعابه المعلومة ووصل إلى أي مرحلة ذهنية في التحصيل.


    الإهتمام

    المشكلة الحقيقية قد لا تكمن في كل ما ذكرناه ولكن قد تكون في حالة اللامبالاة التي أصيب بها الكثير من الناس. مسألة فقد الإهتمام بأي شئ وكل شئ والقيام بالواجبات بشكل آلي أصبحت سمة غالبة لذا أصبح الناتج من العمل سطحي للغاية. الإنسان المهتم بما يفعله تجده تلقائيا يقوم به على أحسن ما يستطيع. لكن الناس للأسف غير مهتمون؛ غير مهتمون بمستقبلهم ولا بالدراسة التي يدرسونها، غير مهتمون بمن حولهم وبطبائعهم وبإحتياجاتهم، غير مهتمون "فعليا" بما يحدث في بلدهم، لذا تجد عدد غير قليل من حولك يتبنى آراءا سطحية يتبين لك سطحيتها بمجرد بدأ المناقشة، السبب الحقيقي وراء حديثه في هذه الموضوعات أنه مضطر لأنها موضوعات الساعة ولكن هو في حالة كسل شديد يحول دون وصوله للمعلومة الصحيحة التي تحتاج للبحث والتنقيب هو غير مهتم ولو كان مهتما لدفعه اهتمامه للإصرار على الوصول للحقيقة بدلا من ترديد ما يسمعه.

    الإهتمام بما أدرسه أو أقوم به يستجلب التركيز ومعايشة هذه المعلومات ومن ثم يؤدي بي إلى مراحل متطورة في الفهم والإستيعاب والتطبيق فيما بعد. ولكن التركيز يساعد عليه أيضا الخلوة فهناك من يجلس مع الناس ليل نهار يسمع أصواتهم أعلى من صوته الداخلي لذا فلا يكون لديه الوقت المتاح حتى يعيد ترتيب أوراقه ويخطط ويركز. الإنسان منا يحتاج إلى فترات من الصمت ليستطيع أن يتفكر فيما يحدث حوله ويراجع ما فعل ويدرس الإتجاهات المختلفة وأيضا ليستطيع تحصيل المعلومات بكفاءة. لذا فإنني أرى أن فترات من الهدوء والتأمل قد تنجز فيها ما لا تستطيع أن تنجزه في صخب الحياة والمحيطين.

    هناك من الناس من إذا أراد أن يخترق حاجز اللامبالاة أول ما يهتم به هو نفسه فتكون المصيبة أشد.

    الإهتمام بالآخرين وإحتياجاتهم هو أصل فكرة الدعايا والإعلان وخدمة العملاء والإعلام بشكل عام والإبداع في أي مجال من المجالات حين يقوم المرء بحل مشكلة يعاني منها الناس بشكل مبتكر، لذا فإن الأمر كله منصب على الناس وليس على الذات أو الحاجة الشخصية التي تدخل في حيز الأنانية بل والنرجسية.

    والإنسان لم يخلق للهو وإن ظل يلهو طوال الوقت سيصاب بالإكتئاب وسيعتريه الملل وليتغلب على ذلك سيحاول الإستمتاع بإلغاء عقله بالمخدرات حتى يلهو دون أن يشعر بشئ؛ لا ملل ولا إكتئاب ولا شئ. لابد للإنسان أن يخرج طاقته في الدراسة والعمل ولابد له من تحقيق أي هدف ولو كان بسيطا ليستمتع بالإنجاز فيكون دافعا له للمزيد من البذل وحتى يشعر بالمتعة حين يجلس ليستريح. لابد للإنسان أن يجد متعته في ذلك العمل فيجتهد بإهتمام وحب ثم يفصل ما بين فترات عمله بالنشاط الذي يحبه فيستمتع بكلاهما دون ملل ويظل مشتاقا لشئ ما سواء في عمله أو في نشاطه الترفيهي.

    الممارسة

    من المهم جدا بعد الإنتهاء من التدريب أو الدراسة ممارسة العلم الذي تم اكتسابه لأن تجنب ذلك سيتسبب في محو هذه المعلومات تماما حتى يحتاج المرء إلى أن يبدأ من الصفر لإعادة تحصيل ما بذل فيه وقتا وجهدا ثمينا.

    وممارسة العلم يتم سواء كان العلم نظريا أو عمليا، فأما العملي فمن السهل تطبيقه في الحياة العامة بعد التوقف عن الدراسة وأما النظري فمن المهم إيجاد الطرق التي يمكن بها أن تخلل هذه المعلومات داخل حياة الفرد أو من حوله حتى تصبح جزء منه ومن شخصيته يبني عليه في أي وقت أي معلومات جديدة أخرى حتى تندمج جميع المعلومات داخله وتتلون بشخصيته الخاصة فتخلق شخصا متفردا في علمه ولو كانت دراسته تقليدية.


    في النهاية أود التأكيد على أن العلم لا يقاس بالكم ولكن بمدى التحصيل والإستفادة وإفادة المجتمع بهذا العمل. فقد يكون للإنسان علم محدود في أحد المجالات ولكنه أفاد به المجتمع فهو أكثر بركة ممن لديه علم غزير جلس به بين أركان بيته يتفاخر به على الناس.


    بقلـم دالـيا رشـوان
    التعديل الأخير تم بواسطة علاء الزئبق ; 31/3/2012 الساعة 11:34
    ربِ اجعلني مقيمُ الصلاةِ ومن ذريتي
    ربنا وتقبل دعاءِ
    ربنا اغفر لي ولوالديً وللمؤمنينً يوم يقومٌ الحساب
    *************
    حاجز اللغة لم يعد عائقاً بعد الآن لتعريف الأخرين بالإسلام






  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ علي محمد حسن على المشاركة المفيدة:

    ابو بدر فهد (31/3/2012)

  3. #2
    الصورة الرمزية علاء الزئبق
    علاء الزئبق غير متواجد حالياً مشرف المهارات النفسية ومهارات التفكير
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    HR & ISO
    المشاركات
    5,800

    رد: نصائح هامة ... من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

    السلام عليكم ...
    جميل ...جزيتم خيرا أبو علي الغالي
    داليا رشوان لديها دائماً قلمها المعبر والمميز
    حفظكم الله
    مشاركتك تزيد تقيمك وتقدر بها أعضاء المنتدي




    Our relationship with God must be perfect
    هذا ديننا www.islam-guide.com
    عليك بطريق الحق و لا تستوحش لقلة السالكين و إياك و طريق الباطل و لا تغتر بكثرة الهالكين

    ياقارئ خطي لا تبكي على موتــــي فاليوم أنا معك وغداً في التراب
    و يا ماراً على قبري لا تعجب من أمري بالأمس كنت معك وغداً أنت معي
    أمـــوت و يـبـقـى كـل مـا كـتـبـتـــه ذكــرى فيـاليت كـل من قـرأ خطـي دعالي



  4. #3
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    91

    رد: نصائح هامة ... من أجل أن ترتقي بمهاراتك الشخصية

    شكرا لك على هذه المعلومات اتمنى لك التوفيق

موضوعات ذات علاقة
نصائح هامة
فخذ من النمل ثلاثاً : - الدأب في العمل - محاولة التجربة - تصحيح الخطأ خذ من النمل ثلاثاً: - أكل الطيب - كف الأذى - نفع الآخرين (مشاركات: 0)

10 نصائح هامة من أينشتاين للنجاح
قد يكون شخصية مثيرة للجدل في جانبها الإنساني لكن لا يختلف اثنان على أن أينشتاين كان أحد أكثر العقول عبقرية خلال القرون الماضية. ساهم أينشتاين في تغيير نظرتنا... (مشاركات: 2)

نصائح تسويقية هامة
1- إياك والنتائج المسبقة لا تحاول أن تفترض أى فرضيات قبل البدء بالبحث ولا تضع أى نتائج .. كل ما عليك فعله أن تحدد المشكلة التى تواجهها وتعرفها تعريفا صحيحا ثم... (مشاركات: 0)

نصائح هامة لإلقاء ناجح
اختيار موضوعك : بقدر الإمكان اختار موضوعاً يتناسب مع اهتماماتك ومهاراتك فكلما زاد اهتمامك بالموضوع كان من السهل عليك توصيله بحماس للمستمعين مستعيناً بمهاراتك... (مشاركات: 3)

نصائح هامة للنحاج في إعداد الاجتماعات
الإجتماعات و ضرورة التخطيط لها ؟ مقدمة أن عقد الإجتماعات المختلفة في أي مؤسسة ضروري ولا بد منه لأسباب معروفة منها : مساعد تهاعلى تبادل الخبرات والتجارب بين... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات