عرض كتاب: القيادة الإدارية: التحول نحو نموذج القيادي العالمي

تأليف الدكتور/ سالم بن سعيد القحطاني

أستاذ الإدارة العامة المشارك في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود

1422هـ / 2001م





إعداد

العميد الدكتور / سعيد بن محمد الغامدي

مدير المعهد العالي للدراسات الأمنية / كلية الملك فهد الأمنية

نشر في العدد (23) من مجلة البحوث الأمنية - ذو الحجة 1423هـ







مقــــــــــــــدمة:

هذا الكتاب الذي سوف نبحر عبر صفحاته هو (القيادة الإدارية: التحول نحو نموذج القيادي العالمي) تأليف (الدكتور/سالم بن سعيد القحطاني) أستاذ الإدارة العامة المشارك في كلية العلوم الإدارية بجامعة الملك سعود وهو غني عن التعريف لحضوره المتكرر خلال الندوات والمؤتمرات العلمية ولكتاباته المستمرة في المجلات المتخصصة في حقل الإدارة، ويقع الكتاب في (259) صفحة توزعت على تسعة فصول تناولت القيادة من حيث الأسس والمناهج، والتطور التاريخي، والأساليب والأشكال. ومن خلال الصفحات التالية سوف نتناول أبرز محاور هذا الكتاب، ونختم برأينا الشخصي.
بين المؤلف في المقدمة أن القيادة هي المحرك الرئيس للعملية الإدارية الناجحة ، وهي التي تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها بتميز ، ثم أشار إلى أن أحد دوافع تأليف هذا الكتاب هو ما لاحظه من اهتمام التنظيمات الإدارية والمتخصصين في حقل الإدارة بالمديرين وإهمالهم للقادة الإداريين، لأن عمل المدير يقوم على ما يرسمه له القائد، فالقائد في نظر المؤلف هو مهندس العملية الإدارية ، ثم بين أن فكرة الكتاب أتت في ظل عدم توافر الكتاب الجامعي المناسب الذي يعالج جوانب القيادة الإدارية المعالجة الصحيحة ، ثم بين أهم المحاور التي احتواها الكتاب، مختتماً بنموذج توضيحي لتقسيمات الكتاب .
الفصل الأول بعنوان: ( مدخل إلى القيادة الإدارية الأسس والمناهج): وقد قسمه المؤلف إلى خمسة أقسام على النحو التالي :
القسم الأول: مقدمة وتحدث فيها عن أهمية القيادة، وأنها وجدت حيث وجد الإنسان على اليابسة، وذهب إلى أنها ليست خاصة بالإنسان، بل إن القيادة توجد في بعض الممالك غير إنسانية. وأشار إلى أن القيادة برزت في كل التجمعات الإنسانية الرسمية، وغير الرسمية منذ القدم، وضرب أمثلة برب الأسرة ، وشيخ القبيلة في إفريقيا، وفي آسيا، وأمريكا اللاتينية .
القسم الثاني: مفهوم وتعريف القيادة: تحدث المؤلف هنا عن مفهوم القيادة، ثم أورد بعض تعار يف القيادة في اللغة والاصطلاح ، ومنها تعريف ابن دريد الذي يرى أن القيادة في اللغة ما خوذه من الفعل ( قاد)، كما في قاد الرجل بعيرة ، فهو يقوده قوداً ......كما أورد بعض التعاريف الاصطلاحية للقيادة نذكر منها :- تعريف (توماس جور دن) الذي يعرف القيادة بأنها الوظيفة التي يستخدم فيها الشخص ما يملكه من سمات وخصائص اكتسبها بالخبرة والتعلم ، وقد أوضح المؤلف أن هناك خلافا بين العلماء حول تعريف القيادة في الاصطلاح. ففي العصر الماضي كانت القيادة ترمز إلى بعض السمات الشخصية، والقدرات الخاصة التي منحها الله سبحانه لبعض الأشخاص، سواء كانت عقليه أو جسدية أو أخلاقية ، أما في العصر الحديث فقد اختلف معنى القيادة وتغير لتتوافق مع متطلبات العصر ومكوناته ،ومع التنظيمات ذات النشاط النوعي والتخصصي المختلف ، حيث لم يعد بالإمكان الاعتماد على السمات الشخصية بل اصبحت هناك حاجة ماسة إلى بعض المهارات التي تتطلبها المنظمات المختلفة حسب النشاط الذي تمارسه.
ويخلص المؤلف بتعريف مختصر للقيادة، فيرى أنها: (قدرة القائد على إقناع الأفراد والتأثير عليهم لحملهم على أداء واجباتهم ومهامهم التي تسهم في تحقيق الهدف المشترك للجماعة). بعد ذلك حاول المؤلف أن يركز على القيادة الإدارية، فأورد بعض التعاريف التي منها تعريف وايت ( White) الذي يرى أن القيادة الإدارية هي: (قيام القائد بتوجيه وتنسيق ورقابة أعمال الآخرين في الإدارة) . وتعريف هنت لارسون ( Hunt Larson) الذي يرى أن القيادة الإدارية (هي الوسيلة المناسبة التي يتمكن بواسطتها المدير من بث روح التآلف والتعاون المثمر بين الموظفين في المنظمة من أجل تحقيق الأهداف المشروعة). ثم يخلص إلى أن القيادة الإدارية في نظره هي: (الدور الذي يتقمصه الشخص المكلف بإدارة المنظمة .. عندما يقوم بالتأثير على المرؤوسين – أفرادا وجماعات - ودفعهم لتحقيق أهداف المنظمة بجهودهم المشتركة ). ثم ذكر المؤلف مداخل دراسة القيادة الإدارية الثلاثة وهي :
1- المدخل الفردي: وهو مدخل علماء النفس في دراسة القيادة. وقد ركز هذا المدخل على الفرد باعتبار الركيزة الأساسية للقيادة بما يتمتع به من صفات.
2- المدخل الاجتماعي :- وهو مدخل علماء الاجتماع، ويسمى أيضا المدخل الموقفي، ويرى هؤلاء أن دراسة القيادة ينبغي أن تنطلق من البيئة الاجتماعية التي يمارس فيها القائد مهامه ومسئولياته، ويعنون بذلك بيئة المنظمة والمجتمع الذي يمارس سلطاته من خلاله .
3- المدخل التوفيقي : ويقوم هذا المدخل بالجمع بين المدخلين السابقين لدراسة القيادة، وهو المدخل المفضل لدى علماء الإدارة ، ويرى أنصار هذا المدخل أن القيادة هي عملية تفاعل اجتماعي، ويرون أنه لا يكفي لنجاح القائد تفاعل سماته مع متطلبات الموقف بل بالإضافة لذلك يجب أن يكون هناك تفاعل بين شخصية القائد وحيثيات الموقف بشكل كلي.
القسم الثالث: أوضح فيه المؤلف عناصر القيادة الإدارية وهي: وجود الجماعة، وجود هدف مشترك والتناسق والانسجام ، والقدرة على التأثير مثل التأثير القسري ،والتأثير بالمكافآت، والتأثـير الشرعـي، والتأثير المعـرفي ، والتأثير بالمرجعية ،وتأثير السمات ،وتأثير القرينة .
القسم الرابع : تحدث فيه المؤلف عن دور القيادة الإدارية في المنظمات، مبيناً فيه أهمية القيادة الإدارية للمنظمة وعلاقتها بالعملية الإدارية ككل من حيث التخطيط والتنظيم، والتوجيه والتنسيق، والرقابة والمتابعة، واتخاذ القرارات .
القسم الخامس : بّين فيه المؤلف مبادئ القيادة الإدارية وهي : الإيمان بالهدف، الانطلاق إلى الأمام، حب العمل مع الآخرين، التقدير السليم للموقف، تحمل المسؤولية، التصرف على المستوى القيادي، حسن التصرف، والقيادة نحو الإصلاح.
الفصل الثاني بعنوان ( تطور الفكر القيادي الإداري). وقد قسمه المؤلف إلى خمسة أقسام على النحو التالي:
القسم الأول: مقدمة وهي سرد تاريخي للفكر القيادي عبر العصور.
القسم الثاني : تحدث المؤلف فيه عن الفكر القيادي الإداري في العصور القديمة، ابتداء من الحضارة السومرية، مبيناً أن السومريين قد عرفوا بعض ألوان القيادة الإدارية. فقد وجد في بعض الوثائق أنه كان لكهنة معابدهم نظامً ضريبي محكمً ،ثم تحدث عن الحضارة المصرية، موضحاً أن هذه الحضارة تميزت بفن العمارة والنحت والنقش والكتابة، وتعتبر الأهرامات أهم الشواهد على قدرات المصريين القدامى التنظيمية والإدارية. ثم عرج المؤلف على الحضارة البابلية قائلاً إن أبرز ما أسهمت به حضارة بابل في مجال الفكر الإداري عامة والقيادي خاصة هو قانون حمورابي.
بعد ذلك تحدث المؤلف عن حضارة الصينيين، موضحاً أن الصينيين بحكمتهم وفلسفتهم عرفوا بعض المبادئ الإدارية في مجالات القيادة والتخطيط، والتنظيم والرقابة. وأشار إلى إن دستور الإمبراطور(شاو) يعتبر أقدم دليل إداري يضعه قائد لموظفي الخدمة المدنية من أدناهم إلى أعلاهم مرتبة، كما قال المؤلف عن الحضارة الإغريقية إنها أولى الحضارات التي عملت على تكوين دولة ديمقراطية، وإن الإغريق عرفوا ما يسمى بروح الخدمة العامة، والتي تتمثل في التأكيد على أن المصلحة العامة تسمو على المصلحة الخاصة. أما الرومان فبين المؤلف أن أهم ما ميز حضارتهم هو منصب الرقيب، أو المدعي العام، ويتمتع شاغله بسلطات أهمها الإشراف على سجلات المواطنين وممتلكاتهم أو الرقابة على الأخلاق والآداب العامة .
القسم الثالث : خصصه المؤلف للحديث عن الفكر القيادي الإداري في العصور الوسطى، وبين أن هذا العصر تميز بسيطرة الإقطاع، حينما كان الملوك والنبلاء يملكون جميع موارد الدولة ، كما تميز هذا العصر البسيط بسيطرة الكنيسة على جميع شؤون الحياة، ومن إسهامات هذا العصر رسالة (لوقا باكيولي ) في عام 1494م التي وصف فيها مسك الدفاتر بطريقة القيد المزدوج ، وأشار المؤلف الى أن القرن السادس عشر عرف بالمفاهيم الإدارية اتضح ذلك من كتابات ( سير توماس )، و ( نيقولو ماكيفللي ) .
القسم الرابع : تحدث فيه المؤلف عن الفكر القيادي الإداري في العصر الإسلامي، مبتدئاً بعهد الرسول r ، وبين أن الرسول r يمثل القائد الأول في الإسلام. فقد أسس الدولة، وأوجد الأرض، وحرر الشعب ، وكون السلطة، وبنى النظام السياسي والاقتصادي والاجتماعي على ضوء التشريعات الربانية. ثم ذكر المؤلف أهم المبادئ القيادية الهامة مثل مبدأ الشورى، ومبدأ العدالة والمساواة، ومبدأ طاعة ولاة الامر ، ومبدأ العمل الجماعي (العمل بروح الفريق ) ، ومبدأ القوة والأمانة، ومبدأ الجدارة .
ثم تطرق المؤلف الى إسهامات خليفة رسول الله r أبي بكر الصديق- رضي الله عنه- في تطوير الفكر القيادي، موضحاً استمرارية اتباعه- رضي الله عنه- لما وضعه رسول الله r من تشريعات وأنظمة، كما استمر في تطبيق المبادئ التي تعلمها من رسول الله r ، كالعدل والشورى، والمساواة والرفق بالآخرين ،كما سمح بحرية الرأي الآخر، ودلل على ذلك بسماحه لعمر بن الخطاب- رضي الله عنه- في معارضته له في قتال المرتدين ، بعد ذلك تحدث المؤلف عن الفاروق- رضي الله عنه- وكيف أنه أرسى عدداً من المبادئ منها محاسبة موظفيه عن أموالهم من أين اكتسبوها ، وانتهج عمر المؤتمر السنوي الذي كان يعقده أثناء موسم الحج ليناقش فيه ولاة الأقاليم، ويتابع من خلاله أحوال الدولة والرعية. وأقر عمر مبدأ الرقابة الشعبية حتى على نفسه كقائد للأمة، إذ كان يقول للناس ( اتقوا الله عباد الله ، أعينوني على أنفسكم بكفها عني ، وأعينوني على نفسي بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإحضاري النصيحة فيما ولاني الله من أمركم). كما طور عمر النظام الإداري للدولة، فأسس- رضي الله عنه- عدداً من الدواوين كان أهمها ديوان الخراج ، وديوان الرسائل ، وديوان الجند التي بلغت خمسة دواوين . ثم عرج المؤلف على عهد عثمان بن عفان- رضي الله عنه- مشيراً إلى أنه سار على ما سار عليه عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- إلا انه زاد باهتمامه بالقرآن الكريم، وأمر بجمعه خوفاً من ضياعه نتيجة استشهاد العديد من حفظته، كما زاد في عدد الدواوين حتى أصبحت سبعة دووايين .
ثم تحدث عن قيادة على بن أبى طالب- رضي الله عنه- وأنه سار على النهج النبوي، واتبع نهج أسلافه من الخلفاء الراشدين في التعامل مع القادة والقيادة ، ثم ذكر المؤلف ان في كتاب على بن أبي طالب- رضي الله عنه- إلى ( الاشتر النخعي ) بيانا لملامح نهجه القيادي، وتوجيهات منهجية سديدة في القيادة أهمها : أن يكون القائد طائعا لله ، ومتقيا له، ومتسلحاً بسلاح العمل الصالح. وأن يكون القائد رحيماً ومحباً لمن تحته من المرؤوسين، وقادراً على العفو والصفح، والبعد عن الكبر والغطرسة ... إلخ.
ثم أورد المؤلف بعض الممارسات القيادية في العهد الأموي مبتدئا بعهد معاوية- رضي الله عنه- مبيناً أنه أول من ابتدع نظام الحكم الوراثي في الإسلام ، وبين طريقته في التعامل مع رعيته من خلال قوله ( إن بيني وبين الناس شعرة لن تنقطع أبدا فإن هم شدوها أرخيتها وإن هم أرخوها شددتها). وبين المؤلف أن حكم بني أميه امتد لسنوات عديدة، شهدت العديد من التطورات التي ساهمت في إثراء الفكر القيادي كان من أهمها زيادة عدد الدواوين ، واتسعت الدولة الإسلامية، مما جعل الخليفة يفوض أمور إدارة الولايات إلى ولاة الأقاليم، بمنحهم سلطات شبه مطلقة في إدارة شؤون ولاياتهم ، كما أن دخول العديد من الأمم في الدولة الإسلامية ساهم في تطوير وظائف الدولة .
ثم تحدث المؤلف عن العهد العباسي، مشيراً الى أن هذا العهد قد أثرى الفكر الإسلامي عامة، والفكر الإداري والقيادي خاصة بكثير من آراء الكتاب المسلمين النيرة، مثل الفارابي الذي كتب (المدينة الفاضلة) وأبي الحسن الماوردي الذي كتب (الوزارة)، وأبي يعلى محمد الحنبلي الذي كتب (الأحكام السلطانية) وأبي محمد عبدالله بن قتيبة الذي كتب (الإمامة والسياسة).
القسم الخامس : وتحدث فيه المؤلف عن الفكر القيادي الإداري في العصر الحديث، موضحاً ان أهم ما يميز الفكر الإداري الحديث هو الثورة الصناعية التي مهدت الطريق أمام التطوير الإداري، إلا أن القفزة الصناعية لم تسايرها قفزة بنفس المستوى في الفكر الإداري ، ثم تحدث المؤلف عن المدارس الإدارية المختلفة على النحو التالي:
1- المدرسة التقليدية : قامت هذه المدرسة على الأفكار التي ظهرت في الغرب في أول القرن التاسع عشر، وقد رسخت بعض المفاهيم غير الديموقراطية مثل الأمر ، والرقابة ، والتوجية ، والسلطة . ثم أورد المؤلف أهم نظريات المدرسة التقلدية مثل:
- نظرية البيروقراطية لـ(ماكس فيبر) (1864م- 1920م ). وقد ركزت هذه النظرية على وصف النموذج الإداري المثالي للمنظمة الذي يقوم على أساس تقسيم العمل ، وهرمية الرقابة ، والعمل المكتبي.
- نظرية الإدارة العلمية ركزت هذه النظرية على وضع الأسس والأساليب العلمية للعمل الإداري، ومن كتاب هذه النظرية ( هنري جانت )، و( فرانك جلبرت)، وزوجته (ليليان)، و ( فرد ريك تايلر ).
- نظرية التقسيم الإداري وأهم كتابها ( أوليفر شليدون ) الذي وضع كتاب (فلسفة الادارة) عام 1923م ، وقام ( هنري فايول ) بوضع عدد من المبادئ الإدارية وردت في كتابة (الإدارة الصناعية العامة )، و( جمس موني )، و( ألن رايلي ) قاما بأول محاولة منهجية لدراسة التنظيم، فحددا مهام القائد، ووضعا مبادئ شاملة للتنظيم في كتابهما ( الصناعة إلى الأمام ) الذي صدر عام 1931م. وذكر المؤلف أن مساهمة ( لوثر جوليك ) في هذه النظرية تتمثل في وظائف المدير التي أطلق عليها البوسد كورب ( POSDCORB) . أما مساهمة ( ليندل إيرويك) فتكاد تنحصر في تأليفه عدداً من الكتب أهما: ( عناصر الإدارة العامة ) الذي صدر عام 1943م، الذي جمع فيه العديد من أفكار رواد الإدارة وفلاسفتها أمثال ( فايول)، و(تايلور )، و(موني )، و(رايلي )، وحللها وشرحها بلغة بسيطة.
2- مدرسة العلاقات الإنسانية : يقول المؤلف تسمى المدرسة الكلاسيكية الحديثة لتمسكها ببعض مبادئ النظريات الكلاسيكية ،وحيناً تسمى مدرسة العلاقات الإنسانية لاهتمامها بجوانب العلاقات الإنسانية والاجتماعية في المنظمة، ثم أورد المؤلف أهم دراسات هذه المدرسة ونظرياتها على النحو التالي :
- تجارب هوثورن: وتقوم على الدراسات التي أجراها الباحث الأمريكي (التون مايو) بين عامي 1924- 1932م، وهدفت إلى معرفة تغير الإنتاجية بتغير الظروف المحيطة بالعمل. ونتيجة لهذه الدراسة تم التوصل إلى تأثير السلوك الإنساني في التنظيم البشري. فقد أسهمت هذه التجارب في نشر الاهتمام بالعلاقات الإنسانية في مجال العمل.
- نظريتا ماكر يجر ( x . y) الذي صنف البشر في المنظمة إلى صنفين صنف وضعه تحت نظرية ( x) ويرى أن الإنسان العادي يكره العمل. وأغلب الناس يجب أن يجبروا على العمل، ويراقبوا ويوجهوا ويهددوا بالعقاب من أجل الحصول على الإنتاج اللازم ، والإنسان العادي خامل وغير طموح ، وليست لديه مبادأة أو مبادرة، ولا يحبذ المخاطرة . أما الصنف الآخر فوضعه تحت نظرية ( y) ويرى أن الإنسان يحب العمل، ويسعى إليه بمحض إرادته تحت الظروف الاقتصادية والاجتماعية الملائمة ، ويتعلم تحمل المسئولية تحت الظروف المناسبة ، والإنسان طموح بطبيعته وهو قادر على استخدام الفكر البناء والخيال في حل المشكلات التنظيمية ، والإنسان قادر على الإبداع والابتكار والإقدام على الأخطار.
3- المدرسة السلوكية : هذه المدرسة- كما ذكر المؤلف- لها خصائصها وسماتها التي تتميز بها عن غيرها من المدارس، ولها روادها من امثال (تشيستر برنارد )، و(هربرت سايموت) ،و(ماري فوليت)، و(ماسلو ). وفيما يلي نورد بعض مساهمات هؤلاء الرواد.
- التنظيم والسلطة لبرنارد : يرى (برنارد) أن أفضل أنواع التنظيم هو التنظيم الرئاسي الذي يخضع فيه كل شخص لرئيس معين ، والرئيس لرئيس أعلى منه، ويخضع الجميع لسلطة مركزية في نهاية الأمر ، ويرى برنارد أن التنظيم يقوم على ثلاثة عناصر هي: التعاون ، والتنسيق ، والإرادة.
- العلاقات التنظيمية لسايمون : يري (سايمون) أن التنظيم: ( هيكل مركب من الاتصالات والعلاقات بين مجموعة من الأفراد ومن هذه العلاقات يستمد كل فرد جانباً كبيراً من المعلومات والقيم ، والاتجاهات التي تحكم عملية اتخاذ القرارات ). فالمدير- في رأي سايمون- لايعني باتخاذ القرار فقط ، وإنما ينظر الى ردود الفعل الناتجة عنه.
- الهدف لماري فوليت: حيث قامت (اري فوليت)- كما يقول المؤلف- بعدد من الرسائل اعتمدت فيها على أساس دراسة الإدارة من وجهة نظر علم النفس. فهي ترى أن هناك قائداً واتباعا،ً وكلاهما يسير خلف قائد غير منظور هو الهدف المشترك للجميع.
- هرمية ماسلو للحاجات:يرى (أبراهام ماسلو)-كما يقول المؤلف- أن الحاجات الإنسانية من أهم محددات السلوك الإنساني، وأنه يمكن ترتيب الحاجات على شكل هرم تمثل قاعدته الحاجات الفسيولوجية الأساسية ثم تتدرج الحاجات ارتفاعاً حتى تصل إلى قمة الهرم حيث الحاجة إلى تحقيق الذات ، فالعامل يؤدي عمله بالطريقة التي يحقق من خلالها حاجاته.
4- مدرسة الإدارة الحديثة: يقول المؤلف- بعد استعراض المدارس الإدارية السابقة: اتضح أن هناك شبه اتفاق- علمي- بين كتاب النظريات والمدارس، يتمثل في تفسير ظاهرة السلوك التنظيمي حيث اتضح أنها تتشكل من نظام متكامل ، ثم تحدث عن نظرية النظام المفتوح، مبيناً أنها تقوم على التأكيد على العلاقات الوثيقة بين التنظيم والبيئة المحيطة بالمنظمة، وذلك لأن عمل التنظيم وفاعليته يتوقفان على استمرار توافر الموارد لها من البيئة، كالمواد الخام ، والقوى العاملة ، ورؤوس الأموال، ومعلومات بأشكالها المختلفة، حيث يقوم التنظيم بتحويل هذه الموارد ومزجها بالكميات والمقادير الاقتصادية من خلال أنشطة مختلفة لانتاج سلع أو خدمات يقدمها للبيئة. فالنظام المفتوح يتصف بعناصره الثلاثة مدخلات، وعمليات، ومخرجات .
الفصل الثالث: بعنوان ( أساليب وأشكال القيادة الإدارية ونظرياتها ) اشتمل على أربعة أقسام على النحو التالي :
القسم الأول : المقدمة؛ وذكر فيها المؤلف أن القيادة تتخذ عدداً من الأساليب أوالأنماط .
القسم الثاني : أساليب القيادة الإدارية وتحدث فيه المؤلف عن عدد من الأساليب هي :
1- أسلوب الشدة : وقد ساد هذا الأسلوب نتيجة للظروف التي كانت سائدة في العصور القديـمة، والوسطى، وبداية العصر الحديث .
2- أسلوب اللين: وحول هذا الأسلوب يقول المؤلف بعد ظهور العديد من المآخذ على أسلوب الشدة، وظهور الاتجاه الحديث في الإدارة المتمثل في المدرسة السلوكية ونظرياتها، كنظرية العلاقات الانسانية، والنظرية السلوكية، ونظرية التنظيم ، ونتيجة لحدوث كثير من التغيرات والتطورات في الأعمال بدأ القادة يتجهون نحو تغيير أسلوبهم في التعامل مع أتباعهم إلى الأسلوب النقيض وهو أسلوب اللين .
3- أسلوب الحزم: وعنه يقول المؤلف: تبين للقادة الإداريين بعد تطبيق أسلوب اللين أنه لا يمكن أن يحل مشكلة جميع العاملين لأن بعضهم لاينفع معه إلا أسلوب الشدة. لذلك رأى الباحثون أنه يمكن اللجوء الى أسلوب وسط بين الشدة واللين ، وهو الأسلوب الحازم. ومن ابرز من نادى به (ماكر يجر ) ، و(ماكموري) ، و(ليكرت).
القسم الثالث : أشكال القيادة الإدارية : تحدث المؤلف عن أهم أشكال القيادة مثل:
1- القيادة الاستبدادية ( التسلطية )، وتسمى- أحيانا- بالقيادة التسلطية، او القيادة الاتوقراطية، وتقوم فلسفة هذا الشكل على مبدأ أن القادة المتسلطين يرون أن عليهم إجبار العاملين على أداء الأعمال، انطلاقاً من سلطتهم الرسمية التي تخولهم إياها اللوائح والقوانين التنظيمية .
2- القيادة المتساهلة : وتسمى أحيانا- كما يقول المؤلف- بالقيادة المتحررة، أو الفوضوية، أو غير الموجهة، أوقيادة عدم التدخل؛ وتقوم على النقيض من القيادة التسلطية.
3- القيادة المشاركة ( التعاونية ) ، وتسمى أيضا القيادة الديمقراطية ، وجاءت هذه القيادة- كما يقول المؤلف- نتيجة لحل إشكالية تشدد القيادة الاستبدادية، وتساهل القيادة المتساهلة وانفلاتها بحيث يقوم القائد في القيادة التعاونية بإيجاد قنوات اتصال بينة وبين العاملين، ويمنحهم الثقة ويشركهم في اتخاذ القرار، ويشجعهم على إبداء الرأي .
القسم الربع : نظريات القيادة الإدارية : وفي هذا القسم تحدث المؤلف عن أهم نظريات القيادة من خلال المدارس الإدارية التقليدية والسلوكية على النحو التالي:
1- نظريات القيادة الإدارية التقليدية : ذكر المؤلف النظريات التالية :
أ- نظرية السمات : يقول المؤلف تسمى أيضا نظرية الرجل العظيم حيث تقوم على مفهوم أن القائد رجل عظيم منحه الله عدداً من الصفات والخصائص التي لا تتوافر الا في الرجال العظماء.
ب- نظرية الموقف: ظهرت هذه النظرية كرد فعل لنظرية السمات التي ركزت على القائد وأهملت الأتباع والموقف، وترى هذه النظرية- كما ذكر المؤلف- أن القيادة الناجحة هي التي تتوافر فيها الخصائص اللازمة للتعامل مع الموقف حسب طبيعة العناصر المكونة له ، وحسب متطلبات ذلك الموقف المكانية والزمانية ،ونوع الجماعة المقودة واتجاهاتها ،ومشاكلها واحتياجاتها؛ وهكذا فإنه لا يظهر القائد إلا إذا تهيأت له الظروف لاستخدام مهاراته وتحقيق طموحاته . ومن رواد هذه النظرية ( تاننباوم ) الذي حدد عناصر الموقف في :شخصية القائد ،ومدى مشاركة المرؤوسين ، والقوى الكامنة في الموقف. ومن رواد هذه النظرية أيضاً (فيدلر ) الذي رأى أن عناصر الموقف تكمن في الثقة القائمة بين القائد والمرؤوسين ،وطبيعة العلاقات التبادلية ،والتحديد الواضح لأهداف ومهام التنظيم ،وحجم وطبيعة الصلاحيات الممنوحة للقائد لمواجهة الموقف. ومنهم أيضا (ردن )الذي يقول إن عناصر الموقف تكون في وسائل وطرق تنفيذ العمل، وغايات الجهاز التنظيمي ، والعنصر الإنساني في التنظيم كالقائد والمرؤوسين .
ج- النظرية التفاعلية : جاءت هذه النظرية لتكون وسطاً بين نظرية السمات التي ركزت على القائد، ونظرية الموقف التي ركزت على عناصر الموقف؛ وتقوم هذه النظرية- كما يقول المؤلف- على التفاعل الكلي بين عناصر العملية القيادية المتمثلة في شخصية القائد ، واتجاهات وحاجات ومشاكل الأتباع ، وعناصر الموقف.
2- نظريات القيادة الإدارية السلوكية، نورد أهمها فيما يلي:
أ) نظريتا ماكريجر (س) ، و (ص) ( x. y) حيث صنف المرؤوسين الذين يتعامل معهم القائد إلى صنفين تقدم الحديث عنهما .
ب- نظرية الشبكة الإدارية : جاءت هذه النظرية نتيجة للأبحاث التي قام بها ( بليك) ، و(موتون) عام 1976م، وتأثرت بدراسة جامعة أوهايو، وتقوم هذه النظرية على أن هناك بعدين للقيادة: بعد الاهتمام بالعمل، وبعد الاهتمام بالعاملين، ويتم قياس كل بعد على مقياس من (9) درجات حسب درجات الاهتمام، يبدأ بصفر أي انعدام الاهتمام، وينتهي بالرقم (9) قمة الاهتمام بهذا البعد ،وأحد البعدين عمودي، والآخر أفقي.
ج- نظرية الأبعاد الثلاثة لـ( وليم ردن) قامت أيضا على نتائج دراسات جامعة أوهايو، ويرى ( ردن)- كما ذكر المؤلف- أن هذه النظرية تميز بين أنماط القيادة الناتجة عن أبعاد ثلاثة هي درجة كفاءة القيادة في الاهتمام بالعمل ، والاهتمام بالعاملين، وكفاءة القيادة في إحداث التأثير الإداري أو عدمه.
د- نظرية المسار إلى الهدف : هذه النظرية قامت أولا- كما يقول المؤلف- على أفكار (مارتن إيفان) عام 1970م، ثم طورها ( روبرت هاوس ) في العام التالي. وتقوم هذه النظرية على فكرة أن القائد يوضح للعاملين معه الطرق التي يمكن أن توصلهم إلى أهدافهم ،والمسارات والأساليب المؤدية إلى ذلك، وتتوقف فعالية القائد على ما يحدثه سلوكه، ونمط قيادته من أثر على رضاء العاملين وتحفيزهم.
هـ- نظرية نضج الأتباع : قام ( هرسي ) ، و (بلانشارد) بوضع وصف للوضع الذي يكون عليه المرؤوس من حيث علاقته بالآخرين ، ورغبته في الإنجاز والتحصيل وتحمل المسئولية ، ومستوى الخبرات والقدرات في مراحل معينة من عمله بالمنظمة . ووفقاً لهذه النظرية فان هناك حاجة لزيادة درجة نضج الأتباع الوظيفي.
و- نظرية سلسلة نظم الإدارة:وفقا لهذه النظرية- كما يرى (ليكرت) ، يتنقل القائد الإداري بين أربعة نظم حسب الحاجه والموقف الذي يواجهه في الواقع. فالقائد تارة لا يثق في أتباعه مما يولد لديهم الخوف نتيجة التهديد والعقاب، وتارة يجد لديه بعض الثقة في مرؤوسيه، مع الاحتفاظ بصلاحيات اتخاذ القرارات ومراقبتها، مع أنه يعطى تفويضا بسيطا في التنفيذ، وتارة يعطى القائد قدرا كبيراً من الثقة، فيفوض عملية اتخاذ القرارات التنفيذية، ويحتفظ لنفسه باتخاذ قرارات السياسة العامة للمنظمة، وتارة لا يشك القائد في المرؤوسين، ويشعر بالثقة العالية فيهم، ولذلك فهو يتوزع معهم صلاحية اتخاذ القرارات في كل المستويات الإدارية كل حسب اختصاصه .
ز- نظرية أنماط القيادة : وفقاً لهذه النظرية التي ظهرت على يد كل من (تننباوم) و(شمدت) عام 1958م، فإن هناك سبعة أنماط قيادية يتحرك خلالها القائد الإداري؛ لكن هذه الأنماط القيادية تتأثر ببعض العوامل مثل: العوامل الشخصية للقائد، كالمعرفة والخبرة والقيم والمعتقدات، العوامل المتعلقة بالمرؤوسين كالاستقلالية والتحمل والمسؤولية والخبرة والمعرفة، والعوامل المتعلقة بالظرف أو الموقف التنظيمي كالمناخ التنظيمي، وتكوين جماعات العمل، والتكوين البيئي والاقتصادي والاجتماعي السائد في المنظمة . والأنماط القيادية التي جاءت بها هذه النظرية هي : نمط يكون القائد هو المسيطر على الأمور؛ فهو يتخذ القرارات. ونمط يتخذ فيه القرارات ويحاول شرحها للمرؤوسين وإقناعهم بها . ونمط يقدم القائد أفكاره للمرؤوسين ويناقشهم، ويطلب منهم الأسئلة. ونمط يتخذ القائد فيه قرارات مبدأيه قابلة للتغيير عند مناقشتها مع المرؤوسين . ونمط يتولى القائد فيه عرض المشكلة على المرؤوسين، ويطلب منهم إبداء آرائهم واقتراحاتهم عليها، ومساعدته في اتخاذ قراره . ونمط يحدد فيه القائد للمرؤوسين الحدود العامة للقرار الواجب اتخاذه، ويترك لهم مهمة دراسة المشكلة، واتخاذ القرار المناسب . ونمط يترك فيه القائد للعاملين الحرية في اتخاذ القرار حسب ما تمليه عليهم الأنظمة والسياسة العامة للمنظمة.
الفصل الرابع :بعنوان(القائد الإداري المسلم):وقد قسمه المؤلف إلى ستة أقسام هي:
القسم الأول: مقدمه:ذكر فيها أن للقائد الإداري المسلم صفة تميزه عن غيره ، وبين أن الإسلام اهتم بالقيادة منذ بزوغ فجره ، فنظر إلى القيادة على أنها جزء هام من الطبيعة البشرية، فهي تشكل النظام الذي ترتكز عليه حياة الإنسان وتفاعله مع غيره من بني البشر.
القسم الثاني :ماهية القيادة في الإسلام : وفي ذلك يقول المؤلف إن القيادة- كمفهوم إسلامي- ترتبط بالعقيدة الإسلامية التي هي عبارة عن مثل عليا يؤمن بها الإنسان المسلم وتؤثر على كل تصرفاته وأعماله، ثم بين المؤلف أن أهمية القيادة في الإسلام تتضح من خلال الآيات القرآنية التي وجه الله سبحانه وتعالى رسوله فيها بالاهتمام بالقيادة ، كما أكد ذلك المصطفى r (لا يحل لثلاثة يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم).
القسم الثالث : أنماط القيادة في الإسلام :يقول المؤلف انه عند مراجعة الممارسات القيادية في الإسلام وجد أنها تتراوح بين عدة نماذج منها : القيادة المثالية ، والقيادة الحازمة ، والقيادة اللينة ، والقيادة المستبدة، ثم فصل ذلك على النحو التالي :
1- القيادة النبوية ( القيادة المثلى ). فهذا النمط يتمثل في ممارسات محمد r القيادية، وهو نمط مثالي، لأن النبي r كان لا يتصرف إلا بناء على ما يوحى إليه. قال تعالى }وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحي{(النجم الآيتان 3-5). وذكر المؤلف أن الرسول r كان يستشير أصحابه في الأمور التي لم ينزل بها وحي مثل استشارته عليه السلام للأنصار في دخول معركة بدر، واستشارته r للصحابه في قضية أسرى بدر ...
2- نمط القيادة العمري ( القيادة الحازمة) يقول المؤلف كان عمر بن الخطاب- t- أبرز القادة المسلمين الذين ساهموا في تطوير الفكر الإسلامي في القيادة الإدارية من خلال تبنيه أسلوب القيادة الحازمة؛ فقد كان أسلوبه القيادي يقوم على الشدة في غير عنف، واللين في غير ضعف.
3- نمط قيادة عثمان بن عفان- t- ( القيادة اللينة) يقول المؤلف كان عثمان بن عفان- -t في قيادته مرناً في تعامله مع الرعية حتى إن البعض اعتبر ذلك ضعفاً فمن لينه استجابته لأهل الولايات في عزل واليهم إذا طلبوا منه ذلك.
4- نمط القيادة الحجاجية ( المستبدة) وهذا النمط- كما يقول المؤلف- ينسب للحجاج بن يوسف الثقفي الذي تميز بالسلبية ، والتشدد الصريح نتيجة التعصب العرقي والسياسي الذي ساد في العراق آنذاك ، وقد أسفر هذا التشدد عن قسوة وصرامة في التعامل مع الآخرين دون هوادة ، والتنكيل والتنديد بالمعارضين ،إلا أن المؤلف أوضح أن هذا النمط لا يمكن أن ينسب للقيادة الإسلامية كلية ، ولكنه نمط ظهر في فترة الحكم الإسلامي ، وتكرر وشاع استخدامه في الحضارة الإسلامية .
القسم الرابع : أركان القيادة في الإسلام: وهي- كما قال المؤلف- الإسلام والتقوى، والقوة والأمانة، والعلم، والعدل والإنصاف.
القسم الخامس: أسس القيادة الإدارية في الإسلام وهي- كما ذكرها المؤلف- تكليف ومسئولية، والشورى، والقدوة الحسنة، والفطنة والواقعية، و البر والرحمة، والإخلاص.
القسم السادس:خصائص القائد الإداري المسلم : وفيه ذكر المؤلف أهم خصائص القائد المسلم وهي : الفطرة السوية، و توحيد الجهود والعمل بروح الفريق، و الثقة وعدم الشك، والمحافظة على النظام والانتظام، وحب العمل والانتماء إليه، وتحقيق الهدف، حسن الحكم والتواضع، والرحمة بالمرؤوسين ومحبتهم، والعفو عند المقدرة، الحزم والوسطية في التعامل، الشجاعة والصبر وضبط النفس.
الفصل الخامس عرض كتاب: القيادة الإدارية: التحول نحو نموذج القيادي العالميبعنوان القيادة التحويلية وإدارة منظمات القرن الحادي والعشرين)
وقد قسم المؤلف هذا الفصل إلى تسعة أقسام هي:
القسم الأول: المقدمة، وفيها مهد المؤلف لهذا الفصل، مبيناً أهمية القيادة في إدارة التغيير، كونه يمثل العامل المشترك في المتغيرات العالمية المستقبلية.
القسم الثاني : عالمية القيادة الإدارية ومسئولياتها في المنظمات الحديثة: أوضح المؤلف أنه لكي يصل القائد بمنظمته إلى مصاف المنظمات العالمية فعليه القيام ببعض الإجراءات الضرورية.
القسم الثالث: متغيرات وظروف منظمات القرن الحادي والعشرين: ذكر المؤلف هنا أن أهم تحديات القيادات العالمية، وأهم ما يميز العصر الجديد هو انفتاح الاقتصاد العالمي ، وسيطرة التقنية على الصناعات والمنظمات والأعمال كافة، ونمو السوق التنافسية في مختلف القطاعات، وتشجيع العمل الحر، وتخفيض الرقابة الحكومية على المؤسسات، ولاشك أن توجه القيادات نحو التغيير كان مطلبا من متطلبات العصر الجديد المتفاعل مع الضغوط المحلية والعالمية ، ومن الضروري معرفة أهم العوامل التي دعت الى التغيير والتحول العالمي كاستجابة للواقع.
القسم الرابع : التحديات التي أبرزها القرن الحادي والعشرون: أورد المؤلف عدداً من التحديات مثل : تحدي المنافسة ،وتحدي العولمة ،وتحدي الاستخدام الأمثل للموارد ، وتحدي الجودة الشاملة، والتحديات التكنولوجية ، وتحدي اتخاذ القرار في عالم متغير .
القسم الخامس : القائد التحويلي وموقفه من التحديات المستقبلية : وهنا تحدث المؤلف عن القائد التحويلي، فأورد تعريفاً للهواري (1999م) بأنه هو (القائد الذي يرفع مستوى العاملين لتحقيق الإنجاز والتنمية الذاتية ، والذي يروج لعملية تنمية وتطوير المجموعات والمنظمات ، ويستثير في الأتباع الهمم العالية ، والوعي بالقضايا العالمية الرئيسية، في الوقت الذي يعمل فيه على زيادة ثقتهم بأنفسهم ).ثم بيّن أن القائد الإداري في ظل الأحوال المتغيرة وغير المستقرة ، وفي ظل الظروف المتطورة عندما تصبح المنظمة أمام تحديات ومتغيرات عالمية ومحلية كبيرة فإن عليه - أي القائد - أن يعمل على تغيير موقفه وأسلوبه القيادي، واستبداله بأسلوب تطوري أكثر مرونة وإقبالا على التغيير كي لا يفقد السيطرة على مجريات الأمور في المنظمة.
القسم السادس: حاجة القائد التحويلي إلى التغيير: يقول المؤلف في هذا القسم إن على القائد التحويلي العمل على تحويل المنظمة ونقلها إلى مصاف المنظمات العالمية المتطورة.
القسم السابع :- خصائص ومهام القائد التحويلي :- أورد المؤلف بعض الخصائص التي حددها كل من ( باس)، و(بينس ) وهي : أنه شخص ذو رؤية ورسالة ومعايير عالية وله جاذبية شخصية، وذو شخصية إلهامية يشجع التابعين ويستثير فكرهم ، ويهتم بالأشخاص، ويرى القائد التحويلي أن المبرر لوجوده هو نقل الناس نقلة حضارية ، وللقائد التحويلي حضور واضح ، ونشاط بدني متفاعل، ويتميز القائد التحويلي بأنه مؤثر جداً في الناس عندما يحدثهم، ويستشير هذا القائد أفكار التابعين وعقولهم ، هو دائماً قادر على التعامل مع الغموض والمواقف المعقدة، ويسعى القائد التحويلي للوصول بأتباعه إلى تحقيق إنتاجية عالية، وهو عنصر تغيير ، ومحب للأخطار المحسوبة.
كما أورد المؤلف مهام القائد التحويلي التي حددها ( الهواري ) كما يلي :
إدراك الحاجة للتغيير، وصياغة الرؤية والرسالة، واختيار نموذج التغيير ومساراته،وتكوين الاستراتيجية الجديدة لتحقيق الرؤية التي رسمها، والرسالة التي أعدها ، وتعبئة الالتزام من خلال ثقافة المنظمة، إدارة الفترة الانتقالية .
القسم الثامن: عناصر عملية القيادة التحويلية : ذكر المؤلف عناصر القيــــادة التحويليـة التي حددها ( رينسمث) وهي :- إدارة التنافس ،وإدارة التعقيد، وتكييف المنظمة مع التوجه العالمي ، وإدارة فرق العمل العالمية ، وإدارة المفاجآت وعدم التأكد، وإدارة التعليم والتدريب المستمر .
القسم التاسع: متطلبات ومهارات بناء القيادات التحويلية وهي الوعي الذاتي، والقدرة على إدارة الذات ،والرؤية المستقبلية المتمركزة حول مستقبل المنظمة ، والتعامل مع الآخرين من خلال فهم ديناميكيات الجماعة ، واستيعاب متطلبات العولمة والتأقلم معها بشكل لا يؤثر على المبادئ والقيم، وتطوير أساليب الاتصال ، وتدريب وتطوير وتحفيز العاملين ، وتطوير القدرة على التعلم عند المنظمة ، والتطوير الذاتي عند الموظفين . ثم ذكر المؤلف بعض المهارات اللازمة للقائد التحويلي مثل :- القدرة على استيعاب التحولات الاقتصادية والتحديات المستقبلية ، والقدرة على المبادأة والابتكار والإبداع، والقدرة على مواجهة المواقف المتغيرة وإحداث التغيير والتطوير الإداري.
الفصل السادس : بعنوان (القائد الإداري وفريق العمل) قسم المؤلف هذا الفصل إلى ستة أقسام علي النحو التالي :
القسم الأول: المقدمة : تحدث المؤلف في المقدمة عن أهمية تفاعل الموارد البشرية لتحقيق أهداف التنظيمات المختلفة، وقد أدى ذلك إلى اعتبار أن الإدارة هي أداء العمل عن طريق الآخرين، ومع تطور أساليب العمل وتقنياته ومتطلباته ثبت من خلال الدراسات الإدارية أن القائد لا يستطيع أن يؤدي العمل من خلال الآخرين إن لم يعمل معهم بشكل مباشر من خلال فريق.
القسم الثاني:مفهوم فريق العمل وأنواعه: بين المؤلف في هذا القسم أن التطور التنظيمي في كثير من منظمات العصر الحاضر أصبح يتخذ شكل التنظيم الأفقي الذي يقوم على أساس التنظيم الشبكي وتنظيم فريق العمل ، واصبح العمل في منظمات اليوم يتوقف على التفاعل بين أفراد المنظمة بما فيهم القائد الذي يتولى إدارة وتنسيق ذلك التفاعل ، ثم أورد بعض أنواع فرق العمل مثل : فريق الإنجاز،وفريق حل المشكلات، وفريق التطوير، و الفريق الرسمي،و الفريق غير الرسمي .
القسم الثالث: دور القائد التحويلي في فريق العمل: يقول المؤلف. إن نجاح فريق العمل يتوقف على ما يبذله القائد من جهود للقيام بدوره على الوجه المطلوب.
القسم الرابع : مراحل تطوير فريق العمل: ذكر المؤلف اكثر التصنيفات شيوعاً وهو تصنيف ( موكسون). فيرى أن الفريق يمر بأربع مراحل هي: مرحلة التكوين، وفيها يشعر الأعضاء بالحماس والتفاؤل والخوف من الفشل والتطلع الممزوج بالقلق نحو المستقبل، وهنا تسود بينهم العلاقات الرسمية، ومرحلة العصف، وفيها يغلب على الأعضاء الشعور باختلاف وجهات النظر ، والرفض والمقاومة لبعض الآراء، ومرحلة وضع المعايير يبدأ الأعضاء الانضمام الى الفريق لتحقيق الهدف المشترك براحة نفسية ، ويسود سلوك الصراحة وتسوية الخلافات، وبناء علاقات شخصية متميزة، ومرحلة الأداء، وفيها يبدأ الفريق ممارسة عمله فعلياً، منطلقاً من شعور عال بالرضا والثقة بالنفس وبالآخرين ويقوم سلوك الأعضاء هنا على التعاون.
القسم الخامس : المهارات اللازمة لفريق العمل: ذكر المؤلف المهارات التالية: الاتصال الفعال، والاستطلاع الإيجابي، والتغذية الراجعة، وإدارة الخلاف بين أعضاء الفريق.
القسم السادس:خصائص فريق العمل الفعال:-أورد المؤلف في هذا القسم أهم خصائص فريق العمل الفعال وهي: القيادة المشاركة ، والاتصال المفتوح ، والبيئة الودية ، وإدراك أهداف الفريق المشتركة ، وفهم وتوضيح المهام والأدوار ، والمشاركة في جميع أعمال الفريق ، والتحضر في التعامل مع الخلاف ، والاتفاق الجماعي في اتخاذ القرارات ، والتقييم الذاتي وتنويع الأساليب.
الفصل السابع : بعنوان: (القائد الإداري والأساليب الإدارية الحديثة) قسم المؤلف هذا الفصل إلى خمسة أقسام نعرضها كما يلي :
القسم الأول: المقدمة : وضح المؤلف في المقدمة أهمية أن يعرف القائد بالأساليب الإدارية الحديثة ،وكيفية تعامله معها ،والعمل على الاستفادة منها في تحويل المنظمة.
القسم الثاني : القائد الإداري والإدارة بالأهداف : تحدث المؤلف في هذا القسم عن الإدارة بالأهداف وتطورها التاريخي ومقومات نجاح هذا الأسلوب؛ فأشار إلى أن ظهور الإدارة بالأهداف كان على يد المفكر الأمريكي (بيتر دركر) في بداية النصف الثاني من القرن العشرين، وبيّن المؤلف أن هذا الأسلوب يقوم على أن يرسم الموظف أهداف وظيفة القائد كما يراها، وأهداف وظيفته ، ثم يناقش تلك الأهداف مع القائد ووضعها في اتفاق نهائي.
القسم الثالث : القائد الإداري وإدارة الجودة الكلية:- ذكر المؤلف في هذا القسم أن إدارة الجودة هي أسلوب حديث أثبت فاعليته في تطوير المنظمات ونشأ هذا الأسلوب على يد الأمريكي ( إدوارد ديمنج) : وتقوم فكرة هذا الأسلوب على بناء ثقافة تنظيمية عميقة الجودة ترتكز على فلسفة خدمة العميل وأداء العمل بشكل صحيح من أول مرة.
القسم الرابع : القائد الإداري وإعادة هندسة نظم العمليات الإدارية (ا لهندرة): يقول المؤلف إن هذا الأسلوب الحديث جاء كحل شامل للعديد من المشاكل المتكررة التي تواجهها بعض المنظمات ، وهي تعني البدء من الصفر، وليس الإصلاح والترميم للوضع القائم.
القسم الخامس : القائد الإداري وإعادة اختراع الحكومة: يقول المؤلف في هذا الصدد ظهر هذا الأسلوب في العصر الحديث، ويقوم على عملية إدخال تغييرات جذرية في أعمال الحكومة وأساليب إدارتها لأنشطتها.
الفصل الثامن : بعنوان (مهارات القيادة الإدارية الحديثة): قسم المؤلف هذا الفصل إلى ثمانية أقسام هي :
القسم الأول : مقدمة؛ وفيها أكد المؤلف على أهمية المهارات والخصائص التي حددتها نظرية السمات رغم ظهور العديد من النظريات.
القسم الثاني : القائد الإداري وإدارة الذات : وهنا يؤكد المؤلف أن القائد لا يمكن أن ينجح في التعامل مع الآخرين وقيادتهم ما لم يكن ناجحاً في تعامله مع نفسه ، وحدد مفهوم إدارة الذات بأنها :قدرة القائد الشخصية على التعامل مع نفسه بما يتعامل به مع الآخرين ومعرفته بقدراته ومهاراته واستغلالها بفعالية .
القسم الثالث : القائد الإداري وإدارة الوقت: وهنا وضح المؤلف مفهوم إدارة الوقت- كما حــددها ( البرعي وعابدين 1408)- بأنها توفير واستغلال وقت العمل الرسمي للتركيز على النشاطات التي تجعل من المدير قائداً فعالاً، ومن المسؤولين الآخرين كالموظفين والعمال أشخاصا يسعون إلى الإنجاز بكفاءة وإنتاجية عالية وإخلاص وأمانة. بعد ذلك ذكر المؤلف أهم سبل إدارة الوقت بفاعليه مثل تخطيط الوقت والمهام بدقة ، وإدارة المكتب بفاعلية ، وحسن استخدام التفويض، وإدارة الاتصال الفعالة ، واستثمار الوقت كمورد ناضب.
القسم الرابع: القائد الإداري وإدارة التغيير : في هذا القسم بدا المؤلف بتحديد معنى إدارة التغيير بأنها : التدخل المنظم الذي يقوم به القائد أو يشرف عليه لإحداث تغيير مدروس ومخطط في عناصر العمل التنظيمي ، بحيث يكون موجهاً نحو غايات معينة ،ثم التحكم في مساره وأهدافه وطريقة تنفيذه . بعد ذلك تحدث المؤلف عن أهم أبعاد التغيير مثل أن يقرر القائد هل يكون التغيير سريعاً أم بطيئا ومدى الحاجة للتغيير ، وهل التغيير يكون شاملاً أم جزئيا ، وما هو التغيير المطلوب هل هو سلوكي أو معنوي . ثم بين المؤلف مراحل التغيير التي تبدأ بالتشخيص ثم وضع خطة للتغيير تشمل التهيئة لقبول التغيير وتنفيذ عملية التغيير وتنتهي المراحل بالمتابعة التصحيحية .
القسم الخامس: القائد الإداري وإدارة ضغوط العمل : حيث حدد المؤلف مفهوم ضغوط العمل بأنها تلك المثيرات النفسية والفسيولوجية التي تضغط على الفرد ، وتجعل من الصعب عليه أن يتكيف مع المواقف ، وتحول دون أدائه عمله بفعالية .
ثم ذكر بعض أسباب ضغوط العمل مثل صراع الدور وغموضه ، والعبء الوظيفي، والحوافز والأجور، وبيئة العمل وطبيعته، وضعف المشاركة في اتخاذ القرار. بعد ذلك أوضح المؤلف أهم أساليب إدارة الضغوط على مستوى الفرد، مثل الفزع الى الله سبحانه وتعالى ، وتعديل بناء الشخصية لدى الفرد ، وإدارة الوقت بفعالية ، ومواجهه الصراع في بيئة العمل بإدراك وجود المشكلة ، والقيام ببعض التمارين البدنية مثل تمارين التنفس والاسترخاء العضلي ، وطلب المساعدة من المختصين في معالجة الضغوط .
أما على مستوى المنظمة فيقول المؤلف على القائد تبني عدد من الأساليب مثل: استخدام أساليب الإدارة الحديثة، وإدارة ثقافة المنظمة بما يضمن تعزيز رضا الأفراد، وإقرار مبدأ المشاركة في وضع الخطط والسياسات الإدارية ، وفي الاجتماعات واللجان، وإعادة تصميم الوظائف لتكون ذات معنى وذات استقلالية، والإشراف الفعال الذي يضمن تحقيق أهداف المنظمة ورضا الموظفين.
القسم السادس : القائد الإداري وإدارة الصراع: يقول المؤلف هنا يقصد بالصراع ذلك السلوك الفردي أو الجماعي الذي يحدث في المنظمة، ويؤدي إلى منع أو إعاقة فرد أو جماعه في التنظيم من تحقيق أهداف معينة ،ثم ذكر المؤلف بعض أسباب الصراع وهي: أسباب سلوكية مثل تفاوت الصفات الشخصية كالقيم والمعتقدات والاتجاهات، والمستوى الثقافي والعمر ، واختلاف الإدراك والاتجاهات ، والاختلافات الفردية الشخصية ، وتعدد التنظيمات غير الرسمية والعلاقات الاعتمادية ، وصراع الدور، .وأسباب تنظيمية مثل :- التداخل بين أنشطة المنظمة، وعدم تحديد الصلاحيات، والمسؤوليات المناطة بالعاملين في المنظمة ، ومعوقات الاتصالات ، والتنافس على الموارد، وتباين المصالح والأهداف ، واختلاف ثقافات العاملين ، وتسلط الإدارة .بعد ذلك أورد المؤلف أهم أساليب إدارة الصراع مثل توفير إمكانية المشاركة في صنع القرار، وتجزئة الصراع، وتقليص أهميته لتسهل معالجته ، وإيضاح الأهداف ووسائل تحقيقها عن طريق توزيع خطوات التنفيذ ، وتحديد الأدوار بشكل واضح ودقيق ، وبناء وتعزيز الثقة بين العاملين ، والاستعانة بالجهات الاستشارية لإجراء الدراسات وتدريب العاملين ، وموضوعية وعدالة القوانين التي تحكم العلاقة بين الموظفين والإدارة .
القسم السابع : القائد الإداري وإدارة الإخفاق : وهنا أكد المؤلف أن على القائد الإداري- للنجاح في إدارة الإخفاق- اتخاذ عدد من الإجراءات لمواجهة مواقف الإخفاق والفشل مثل: توقع حدوث الأخطاء والإخفاقات، والمبادرة إلى تحليل الخطأ أو الفشل لمعرفة أسبابه وكيفية علاجه ، ووضع خطة علاجية مفصلة لمواجهة الإخفاق، وأن يشرك القائد مرؤوسيه في تحليل مواطن الخلل ، والاستفادة من الأخطاء، ومن مواضع الإخفاق كدروس تدريبية ، وعدم اليأس وبث الروح المعنوية العالية عند المرؤوسين .
القسم الثامن : القائد الإداري وإدارة الاجتماعات : يقول المؤلف تعتبر الاجتماعات أهم الأنشطة التي يمارسها القادة الإداريون. وللتعرف على أفضل سبل إدارة الاجتماعات، فعلى القائد أن يعرف أولا ما هي أهم أسباب عدم فعالية الاجتماعات ،ثم أكد المؤلف أهمية امتلاك القائد لبعض المهارات الشخصية مثل : تشجيع المشاركة التدريجية في نقاش موضوعات الاجتماع ، وإفساح المجال للجميع، وإعطاء الفرصة لذوي الخبرة والمعرفة للإجابة على تساؤلات الاجتماع ، واستخدام صيغة الأسئلة المفتوحة ، والابتعاد عن المجادلة ، والبعد عن التضخيم وتوقع المستحيل .
الفصل التاسع : بعنوان ( مشكلات وتنمية وتحديات القيادة الإدارية) قسم المؤلف هذا الفصل إلى أربعة أقسام هي :
القسم الأول: المقدمة: وتحدث فيها عن أهمية تحول المنظمات نحو النموذج العالمي لمواجهة المشاكل الذاتية عند القادة الإداريين من خلال تنمية القدرة التحويلية لديهم، وتطوير قدراتهم على إحداث التغيير اللازم في منظماتهم .
القسم الثاني : مشكلات القيادة الإدارية: تحدث المؤلف فيه عن أهم مشكلات القيادة في الوطن العربي مثل البيروقراطية المترهلة ، وجمود الأنظمة واللوائح ، وعدم قدرة القيادات الإدارية على نقل واستخدام التكنولوجيا ، والبيئة المادية والتنمية الخرسانية ، والقيم والانتماءات الاجتماعية ، والضغوط الداخلية والخارجية ، وعدم كفاءة القيادات الإدارية، والانغلاق الثقافي ، والانحراف الإداري الأخلاقي .
القسم الثالث : تنمية وتطوير القيادة الإدارية : وفي هذا القسم أشار المؤلف الى أهم سبل تطوير القيادات الإدارية مثل تأهيل القيادات الإدارية وتطوير وتدريب القيادات الإدارية، وحسن اختيار وتعيين القيادات الإدارية .
القسم الرابع : التحديات المعاصرة والمستقبلية : تحدث المؤلف في هذا القسم عن أهم التحديات التي تواجه القيادات الإدارية في العصر الحاضر مثل : ظاهره العولمة ، والمهارات الشخصية الفكرية والإنسانية والفنية، والتطور التقني ، والتحدي الريادي، والتحدي الأيديولوجي .


في الختام يسرني أن اخلص إلى أهم الإيجابيات الكبيرة التي حواها الكتاب وبعض الملاحظات الصغيرة على النحو التالي :

أهم الإيجابيات
1- شمول الكتاب وإحاطته بالقيادة الإدارية .
2- العمق في طرح الموضوع والغوص ببراعة في مختلف تفصيلاته .
3- سلامة لغة الكتاب ووضوحها .
4- استطاع المؤلف أن يبتعد عن الطرح التقليدي لموضوع القيادة الإدارية وقدم رؤية مستقلة .
5- استطاع المؤلف أن يحدد من هو القائد الفعال في عصر التحولات .
بعض الملاحظات
1- كنت أتشوق إلى أن يطرح المؤلف أهم الفروق بين القيادة والإدارة، ثم يوضح من هو القائد ومن هو المدير .
2- لا أرى فرقا بين أساليب القيادة وأشكال القيادة التي أوردها المؤلف.

وهذه الملاحظات ما هي إلا وجهات نظر لا تقلل من الإيجابيات الكبيرة التي احتواها هذا الكتاب الجدير بالاقتناء والقراءة لكل ممارس وطالب ومعلم في هذا الحقل .

Management .1dz***********