النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الاعلام والاحتراق النفسي

  1. #1
    الصورة الرمزية محمد أحمد إسماعيل
    محمد أحمد إسماعيل غير متواجد حالياً المشرف العام
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    7,515
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ محمد أحمد إسماعيل

    الاعلام والاحتراق النفسي











    الاعلاموالاحتراق النفسي

    دراسة عن مستوى الضغوط المهنية في المؤسسات الاعلامية

    في المملكة العربية السعودية














    د. علي بن شويل القرني

    استاذ الصحافة والاعلام الدولي المساعد
    قسم الاعلام - جامعة الملك سعود- الرياض


    الإحتراق النفسي
    دراسة عن مستوى الضغوط المهنية في المؤسسات الإعلامية
    في المملكة العربية السعودية


    ملخص:

    يهدف هذا البحث الى التعرف على حجم الضغوط المهنية ودرجة الإحتراق النفسي الذي يعاني منه المشتغلون في المؤسسات الإعلامية السعودية، وذلك من خلال مسح ميداني لمختلف منسوبي الأجهزة الاعلامية الرسمية والخاصة في المملكة العربية السعودية. وتم توظيف مقياس ماسلاك للإحتراق النفسي، إضافة الى فقرات خاصة بالضغوط المهنية، على عينة عشوائية بلغت 134 فردا.

    وأشارت نتائج الدراسة الميدانية الى وجود درجات متوسطة من الإحتراق النفسي لدى مجمل أفراد العينة في الأبعاد الثلاثة المكونة للمقياس من الإجهاد الانفعالي، والتبلد الإحساسي، والإنجاز الشخصي. وقد تبين من البحث وجود اختلافات بين فئات العينة حسب المتغيرات المؤسسية والمتغيرات الفردية التي استخدمها هذا البحث. كما أشارت النتائج الى وجود شعور بضغوط مهنية على منسوبي المؤسسات الإعلامية نتيجة المنافسة الوسائلية، او الضغوط المؤسسية والمجتمعية.


    MASS MEDIA AND BURNOUT
    A Study of the Level of Job Pressures
    in Saudi Arabia Media Institutions
    --------------
    Dr. Ali A. Al-Karni
    Mass Communication Department,
    King Saud University
    ABSTRACT:

    This study aims at examining levels of burnout and job pressures in Saudi Arabian media institutions. A random sample of 134 members of editorial, management, and production staffs was selected for the study, representing print and broadcast, formal and private media institutions. The Maslach Burnout Inventory was applied for this study, in addition to specific items related to job satisfactions and pressures.

    The findings show that a medium level of burnout exists at the three dimensions of the scale: emotional exhaustion, depersonalization, and personal achievement. The study tested differences according to institutional and individual variables, and concluded that job stress exists as a result of media competitions, and various institutional and societal pressures.





    مقدمة:

    توصف مهنة الاعلام عادة بأنها مهنة المتاعب والضغوط النفسية، وذلك بما تشتمله من مواعيد طباعة وبث وتعاملات عديدة مع أحداث على المستوى الميداني، وترتيبات تكنولوجية غير قابلة للتفاوض الخاطئ معها.. كل هذه وغيرها من الظروف تحتم على الكوادر الاعلامية أن تقف امام مسئولياتها المهنية، وهي في حالة من التوتر والقلق، مما يفرز ضغوطا ومعاناة نفسية تتراكم عبر الكثير من القرارات الإعلامية التي يتعامل معها الإعلاميون. وربما أحد أسباب الضغوط القائمة التي قد تكون مصدر معاناة هو عدم المواءمة بين حجم المسئولية ومقدار الصلاحيات التي تتطلبها القرارات الإعلامية. كما أن التضارب في التعليمات التي تصدر للأجهزة الإعلامية ربما تكون سببا مزيد من حالات المواقف الضاغطة التي يواجهها الاعلاميون.

    وتحاول هذه الدراسة التعرف على حجم الضغوط المهنية ودرجة الإحتراق النفسي الذي يعاني منه المشتغلون في المؤسسات الإعلامية السعودية، وذلك من خلال مسح ميداني لعينة من مختلف منسوبي الأجهزة الإعلامية الرسمية والخاصة في المملكة العربية السعودية. ولاشك أن تجربة الإعلام السعودي تكون قد جاوزت ثلاثة أرباع القرن منذ صدور صحيفة امالقرى عام 1343هـ (1924م)، مما يتطلب دراسات متمعنة في شخصيةالاعلاميين في المملكة وما يستدعي ذلك من تقييم ظروف العمل وبيئة المهنة الإعلامية. وهذه الدراسة تسعى الى التحقق من فكرة الإحتراق النفسي التي عادة ما تعاني منها كثير من المهن التي يتم فيها التعامل مع الجمهور العام. والإعلام بطبيعته هو ساحة مفتوحة للجمهور يحاول فيها الإعلاميون إرضاء الجمهور قدر الإمكان وفق معادلة ثوابت المجتمع وقواعده العامة.


    الاعلام والضغوط المهنية:

    شهدت عقود السبعينيات والثمانينيات وبداية التسعينيات تطورات كبيرة في إطار إعادة بناء وهيكلة بعض المفاهيم الأساسية في إدارة النظام السياسي والاقتصادي في العالم، فقد ذكر الدكتور سعد الدين ابراهيم أن التحول نحو الديموقراطية والاقتصاد الحر بدأ منذ منتصف السبعينيات في البرتغال واسبانيا واليونان، الا أنها اتسعت خلال الثمانينيات والتسعينيات لتشمل امريكا اللاتينية وآسيا وافريقيا. وخلال عشرين عاما (1974-1994م) تحولت ستون دولة من أنظمة شمولية او دكتاتورية الى أنظمة ديموقر اطية (1). وفي إطار عملية التغيير هذه تحولت ملكيات كثير من الشئون العامة وقطاعات الدولة الى إدارات وملكيات لمؤسسات وشركات خاصة. ولاشك أن مثل هذه الظروف قد حفزات الشركات الدولية العملاقة الى مزيد من دخولها الى الأسواق المحلية والمشاركة في صنع قرارات مهمة على المستوى الاقتصادي والسياسي والثقافي والاعلامي في الدولة.



    وعلى هذا النحو والتحولات النوعية في هيكلة المجتمعات، شهدت وسائل الاعلام تحولات أخرى نوعية في بناءاتها الايديولوجية وأشكالها التنظيمية. ومن أهم هذه التحولات عمليات التسريع في استيعاب مفاهيم الاحترافية الاعلامية professionalism لتصبح قاعدة بديلة لمفاهيم الصحافة والاعلام الحزبي الذي سيطر على وسائل الاعلام منذ بداياتها الأولى. وعلى الرغم من توسع وسائل الاعلام وإدعاءاتها باالالتزام باحترافية الا أن كثيرا من الدراسات أشارت الى غير ذلك. وفي حدود معينة الى خطوط موازية للسلطة والأحزاب السياسية المسيطرة في المجتمعات. وهذا ما عبر عنه سيمور يور (2) بمفهوم التوازي الحزبي press-party parallelism حيث تظل الصحافة ووسائل الاعلام في بيئة ومناخ ملتزم بالايديولوجيا والتنظيم الحزبي في المجتمع.
    كما أشارت دراسات مقارنة بين فاعلية الدور الذي يؤديه القائمون على الصحافة الى اختلاف في المفاهيم والأهداف التي تسعى الصحافة الى تحقيقها، فمثلا دراسة مقارنة بين بريطانيا (3) والمانيا (4) أوضحت الى وجود اختلافات بين المفاهيم الاعلامية في المجتمعين الانجليزي والألماني.. فبينما يرى الصحافيون الانجليز أن دور الصحافة مقرون بمبدأ الموضوعية والحيادية والاحترافية الاعلامية، يرى الصحافيون الألمان انهم أنفسهم عناصر فاعلة وممثلون متحركون في الحياة السياسية والاجتماعية. وربما يكمن الفارق الأساسى بين الدور الذي تقوم به الانجلو امريكية والصحافة الأروبية يتمثل في كلب المراقبة الذي يتجسد في المفهوم الانجلوأمريكي ودرو الارساليات التبشيرية الذي تؤديه الصحافة الأروبية عمة وغيرها من نماذج الصحافة في الدول النامية.

    وأشارت دراسات أخرى قام بها دونسباك وكليت (5) وباترسون ودونسباك (6) وتضمنت تحليلا عن اتجاهات الاعلاميين في المانيا وبريطانيا وايطاليا والسويد والولايات المتحدة نحو المجتمع الديموقراطي الى وجود اختلاف واضح بين مفاهيم القارة الأوربية والمفاهيم الأنجلو أمريكية. وبينت هذه الدراسات التي شملت عينات مختلفة (تراوحت بين 216 الى 338 فردا في كل دولة) أن هناك اتفاقا الى وجود انحيازات حزبية واتجاهات ذاتية للاعلاميين على الرغم من الإنكار الذي عادة ما يدعيه هولاء الاعلاميون والصحافيون. ويمكن اجمالا التأكيد الى أن المفاهيم الأنجلو أمريكية (7) تعزز فكرة أن تعمل وسائل الاعلام على أن تكون ناقلا أمينا لمجمل الأخبار والقضايا بين جماعات ومجموعات الضغط وبين عامة الجمهور، بينما تعمل الصحافة وفق مفاهيم القارة الأوربية على التحقق من القضايا التي تطرحها المجموعات الاجتماعية ومجموعات المصالح والبحث عن الحقائق الدفينة خلف المشهد السياسي. وفي دراسة لكوشر (8) عن المدى الذي قد يصل له الاعلاميون في التحقق من بعض الموضوعات الاجتماعية، بينت الدراسة أن نسبة الاعلاميين في بريطانيا الذين يمكن لهم أن يعلنوا عبر صحفهم ووسائل اعلامهم ومقالاتهم عن احتجاجهم او اعتراضهم على أي من الأحزاب السياسية المتطرفة في مجتمعهم تصل الى نسبة 53% ، بينما تزيد هذه النسبة الى حوالي 90% مع الصحافيين والاعلاميين الألمان، مما يوضح درجة وهامش المساحة التي يحتلها الاعلاميون الألمان من خلال قدرتهم على النقد في كل الاتجاهات المجتمعية ولكن بنسبة اقل في المجتمع البريطاني. وهذا يتضح أكثر في دراسة أخرى لدونسباك وكليت (9) حيث أشارت هذه الدراسة الى علاقة قوية للصحافيين الأمريكان والانجليز نحو نظام التقرير الموضوعي للأحداث، مقابل علاقة أضعف من قبل الصحافيين الألمان والأيطاليين.

    وتظل الصحافة في الدول الاسكندنافية ذات ارتباط بالأحزاب السياسية القائمة في تلك الدول على الرغم من التحول التدريجي نحو الاحترافية التي تبني لها قاعدة إنفكاك عن الولاءات الحزبية المعتادة، كما هي الحال مثلا في السويد (10). وفي دراسة عن الاعلاميين في هونج كونج، أشار لي في نتائج دراسته (11) الى أن محاولات وسائل الاعلام المختلفة بتياراتها السياسية المتنوعة انصبت في إطار التأكيد على أهمية الاحترافية كمعيار موضوعي للعمل الاعلامي بعيدا عن التجاذبات السياسية لوسائل الاعلام ، ولكن تظل هناك ظلال سياسية تغلف التوجهات السياسية للصحف ووسائل الاعلام وتحدد مضامينها الايديولوجية.

    ولاشك ان القائمين على الاعلام في الدول النامية يتأثرون بما تفرضه أجندة الوسائل الاعلامية الدولية، مما يترك أثره على الممارسات والسلوكيات الاعلامية. وكان جولدنج (12)قد اشار الى أن مفاهيم الاحترافية والمهنية الاعلامية في وسائل الاعلام للدول النامية لم تكن محلية في نشأتها بل هي مجموعة أفكار وممارسات تم استيرادها من الخارج، وتحديدا من المفاهيم والتطبيقات الاعلامية للثقافة الآنجلو أمريكية.

    الاعلام والرضا الوظيفي:
    تتسم مهنة الاعلام عادة بأنها مهنة المتاعب والضغط النفسي، والتي تشتمل على مواجهة للمنافسة الحادةوضغوط لمقابلة مواعيد البث والطباعة، ومهنة ساعات العمل الطويلة، اضافة الى عدم توافر مرتبات مجزية لذلك. هذه الظروف وغيرها تبني تراكمات من الاحتراقات النفسية لدى المشتغلين في حقل الاعلام. ومما يسهم في تفاقم مشكلة الاحتراق النفسي لدى الاعلاميين تنامي المسئوليات المناطة بهم في ظل تقلص الصلاحيات الممنوحة لهم حتى في المجتمعات الغربية. وقد أشارت دراسة مسحية في الولايات المتحدة لروبرت جايلز Robrt Giles لعينة من المحررين والضغوط التي يواجهونها الى تنامي هذه الضغوط وما يتبعها من انعكاسات صحية على الاعلاميين فقد ارتفعت مستويات هذه الضغوط من 30% عام 1979م الى 40% عام 1983م (13).

    وفي دراسة قام بها ويفر وويلهويت Weaver & Wilhoit(14)عن الصحافيين الأمريكيين أشارت النتائج الى أن مستوى الرضا الوظيفي job satisfaction انخفض خلال العقود الماضية. فبينما كانت درجة الرضا تصل الى حوالي 50% عام 1971م، انخفضت الى 40% عام 1982م، ثم الى 27% عام 1992. وفي دراسة قام بها فواكيس Voakes(15) أوضحت نتائجها أن مزيدا من الصحافيين الأمريكيين يشعرون بعدم الرضا عن صحفهم ومستوى المهنية التي تؤديها هذه الصحف، فبينما قيم 34% من الصحافيين صحفهم بأنها ممتازة في عام 1988م اشارت الدراسة الى أن نسبة تصل الى حوالي 14% فقط من الصحافيين رأت نفس النتيجة في العام 1996م. ووجدت تلك الدراسة ايضا أن نسبة كبيرة من الصحافيين كانت ترغب في التقاعد المبكر قبل السن النظامية للتقاعد، وذلك نتيجة الضغوط التي يواجهها الصحافيون في أداء مهماتهم العملية. وقد أوضح الدكتور ميلر Miller الى أن معظم هولاء الذين يواجهون الضغوط عادة ما يكونون هم الأفضل والأذكى في حقل الاعلام لأنهم يعملون بجد واخلاص وبروح مثالية (16).


    من جهة أخرى، تشير أدبيات الاعلام الى أن وجود أعداد كبيرة من الدراسات التي اهتمت بالرضا الوظيفي والتي تعود الى فترة الثلاثينيات الميلادية من القرن العشرين. وتنامت أعداد هذه الدراسات حيث وصلت ي نهاية الستينيات الميلادية الى اكثر من اربعة آلاف مقالة ودراسة (17) ثم تنامت الدراسات والبحوث والمقالات المتخصصة في هذا المجال. وحددت دراسة ويفر وويلهويت Weaver & Wilhoit (18) الأسباب التي تؤدي الى الرضا وعدم الرضا الوظيفي في حقل الصحافة والاعلام، حيث أشارت الدراسة الى أن نسبة الرضا تأتي نتيجة عوامل منها الإحساس بالاستقلالية في العمل بنسبة (25%)، والتحدي المهني بنسبة (20%)، والمرتبات المشجعة (14%)، والإدارة والزمالة المهنية (13%)، والتأثير وخدمة المجتمع (13%)، وظروف العمل والأمان الوظيفي (5%). اما مصادر عدم الرضا فتتمثل في طبيعة السياسات الإدارية للمنظمات الاعلامية وذلك بنسبة (50%)، وضعف المرتبات (50%)، وقلة فرص الترقيات والمعززات الظيفية (20%). وقد حدد شيفر Shaver(19) أن أهم أسباب الرضا تكمن في فرص التقدم والإرتقاء الوظيفي، بينما تكمن أهم أسباب عدم الرضا في المرتبات المتواضعة التي يتقاضاها الاعلاميون.


    اما بخصوص تأثير حجم المنظمة على مستوى الرضا الوظيفي لمنسوبي تلك المنظمات من الاعلاميين فقد أشارت دراسة قام بها سامولسون Samuelson (20) الىأن الصحافيين الذين يعملون في صحف يزيد توزيعها على (50000) نسخة عادة ما يكونون أقل رضا من الصحافيين العاملين في صحف أصغر ومؤسسات اقل حجما من ذلك. ونفس النتيجة وصل اليها جونستون وسلاوسكي وبومان Johnstone, Slawski & Bowman (21) حيث وجدوا أن هناك تأثيرا سلبيا لحجم (كبر) المؤسسة الاعلامية على مستوى الرضا الوظيفي. ويعود ذلك الى أن الصحافي في الصحف الكبرى يفتقد القدرة الإستقلالية نتيجة أن المهام والمسئوليات تكون أكثر تخصصا وتعقيدا ويقوم بها عدد كبير، وكذلك تصبح عمليات التحكم والسيطرة التحريرية ذات صبغة مركزية يتحكم بها عدد قليل في الإدارة التحريرية العليا. وفي دراسة قام بها كودريش وبيم Kodrich & Beam (22) أشارت نتائجها الى ان الصحافيين في المؤسسات الاعلامية التي يعتقد منسوبوها أنها تؤدي دورا هاما في خدمة وتنوير المجتمع يكونون عادة هم الأكثر رضا عن وضعهم الوظيفي في مؤسساتهم. وقد لاحظ الباحثان أن المؤسسات الصحافية متوسطة الحجم هي المتغير الأكثر تنبؤا بمستوى رضا وظيفي عالي، على عكس المؤسسات الكبيرة والصغيرة. وعموما فإن الصحافيين في المؤسسات الصغيرة لديهم الحماس للاستمرار في العمل الصحافي، ولا يعتقدون أن المرتبات هي أساس في تقييمهم ورضاهم الوظيفي، ويعتقدون أن مؤسساتهم تؤدي دورا مهما في المجتمع. اما الصحافيون في المؤسسات متوسطة الحجم فإنهم يعتقدون أن مؤسساتهم تؤدي دورا حيويا كذلك في أداء رسالتها الاجتماعية في تنوير أفراد المجتمع، ولديهم القدرة على تغطية الموضوعات التي يرون أهميتها. والصحافيون في المؤسسات الكبيرة عبروا عن توفر مساحات كبيرة من الحرية التي تعينهم على أداء مهامهم الوظيفية.



    الاحتراق النفسي:

    يعتبر هربرت فردنبرجر Herbert Freudenberger المحلل النفسي الأمريكي أول من أدخل مصطلح الاحتراق النفسي burnout الى حيز الاستخدام الأكاديمي وذلك عام 1974م عندما كتب دراسة أعدها لدورية متخصصة Journal of Social Issues وناقش فيها تجاربه النفسية التي جاءت نتيجة تعاملاته وعلاجاته مع المترددين على عيادته النفسية في مدينة نيويورك. ولكن أعمال كرستين ماسلاك Maslach اساتذة علم النفس بجامعة بيركلي الأمريكية مثلت الريادة في دراسة وتطوير مفاهيم الاحتراق النفسي.



    وقد عرفت ماسلاك الاحتراق النفسي بأنه مجموعة أعراض من الاجهاد الذهني والاستنفاد الانفعالي والتبلد الشخصي، والاحساس بعدم الرضا عن المنجز الشخصي والأداء المهني (Maslach, 1982). وعادة ما يكون هناك لبس وغموض عن مفهوم الاحتراق النفسي وارتباطه بالضغوط النفسية نتيجة التداخل في التعريف بين المصطلحين. وقد فرق نيوهاوس Niehause (23) بينهما في ثلاث خصائص:

    1. يحدث الاحتراق النفسي من ضغوط العمل النفسية نتيجة تضارب الأدوار وازدياد حجم العمل.

    2. يحدث الاحتراق لهولاء الذين عادة ما يتبنون رؤية مثالية لأداء الأعمال والاضطلاع بالمسئوليات المهنية.

    3. يرتبط الاحتراق عادة بالمهام التي يتعذر على الشخص تحقيقها.



    ويرى باحثون آخرون أن الاحتراق النفسي هو المحصلة النهائية او المرحلة المأساوية المتطرفة للضغوط الاسرائيلية، أي ان الاحتراق هو عرض من أعراض الضغوط النفسية.



    ويحدث الاحتراق النفسي عندما لا يكون هناك توافق بين طبيعة العمل وطبيعة الانسان الذي ينخرط قي أداء ذلك العمل. وكلما زاد التباين بين هاتين البيئتين زاد الاحتراق النفسي الذي يواجهه الموظف في مكان عمله. وأشارت ماسلاك الى أن جذور وأساس الاحتراق النفسي يكمن في مجموعة عوامل تتركز في الظروف الاقتصادية والتطورات التكنولوجية والفلسفة الادارية لتنظيم العمل. وقد حدد ماسلاك وليتر Maslach & Leiter (24) مجموعة عوامل تنظيمية مؤسسية تؤدي الى الاحتراق النفسي لدى الموظفين والعاملين في بعض الشركات والمؤسسات والهيئات على النحو التالي:

    4. ضغط العمل.. يشعر الموظف بأن لديه أعباء كثيرة مناطة به، وعليه تحقيقها في مدة قصيرة جدا ومن خلال مصادر محدودة وشحيحة we have to do too much in too little time with too few resources . وكثير من المؤسسات والشركات سعت في العقود الماضية الى الترشيد من خلال الاستغناء عن أعداد كبيرة من الموظفين والعمالة، مع زيادة الأعباء الوظيفية على الأشخاص الباقين في العمل، ومطالبتهم بتحسين أدائهم وزيادة انتاجيتهم.

    5. محدودية صلاحيات العمل.. إن احد المؤشرات التي تؤدي الاحتراق النفسي هو عدم وجود صلاحيات لاتخاذ قرارات لحل مشكلات العمل.. وتتاتى هذه الوضعية من خلال وجود سياسات وأنظمة صارمة لاتعطي مساحة من حرية التصرف واتخاذ الاجراء المناسب من قبل الموظف.

    6. قلة التعزيز الايجابي.. عندما يبذل الموظف جهدا كبيرا في العمل وما يستلزم ذلك من ساعت اضافية وأعمال ابداعية دون مقابل مادي او معنوي يكون ذلك مؤشرا آخر عن المعاناة والاحتراق الذي يعيشه الموظف.

    7. انعدام الاجتماعية.. يحتاج الموظف احيانا الى مشاركة الآخرين في بعض الهموم والأفراح والتنفيس، لكن بعض الأعمال تتطلب فصلا فيزيقيا في المكان وعزلة اجتماعية عن ألآخرين، حيث يكون التعامل أكثر مع الأجهزة والحاسبات وداخل المختبرات والمكاتب المغلقة.

    8. عدم الانصاف والعدل.. يتم احيانا تحميل الموظف مسئوليات لا يكون في مقدوره تحملها. وعند إخلاله بها يتم محاسبته. وقد يكون القصور في أداء العمل ليس تقاعسا من الموظف، ولكن بسبب رداءة الأجهزة وتواضع امكانياتها ومحدودية برامجها، اضافة الى امكانية عدم وجود كفاءات فنية مقتدرة لأداء الواجبات المطلوبة.

    9. صراع القيم.. يكون الموظف احيانا امام خيارات صعبة، فقد يتطلب منه العمل القيام بشىء ما والاضطلاع بدور ما ولا يكون ذلك متوافقا مع قيمه ومبادئه. فمثلا قد يضطر عامل المبيعات أن يكذب من أجل أن يمرر منتجا على عميل، او غير ذلك من الظروف والملابسات.


    وتكثر أعراض الاحتراق النفسي في اوساط المهن التي يكون فيها التعامل مع الجمهور، والتي عادة تتطلب مواجهة مباشرة او استيعابا دقيقا لآراء واتجاهات الناس، والتي تعد محكا أساسيا في تقييم أعمال المشتغلين بتلك المهن. ولاشك أن الاعلام يمختلف وسائله وتخصصاته يقع ضمن هذه الشرائح المهنية التي قد يعاني أصحابها من درجات معينة من الاحتراق النفسي. ومن أهم السمات التي قد تؤدي الى المعاناة الاحتراقية في حقل الاعلام ارتباط العمليات الاعلامية يمواعيد محددة وتوقيتات ثابتة سواء للبرامج او نشرات الأخبار او مواعيد الصدور الصحافي والبث الإذاعي والتلفزيوني.



    وقد أقرن بوتر Potter (25) أهمية ودقة متطلبات العمل الاعلامي في مختلف تخصصاته مع الدقة والأهمية التي يؤديها مراقبو حركة الملاحة الجوية. وكلاهما يتطلب دقة ومواعيد ثابتة وأدءا عقليا خاصا. وعموما فإن أي شخص يكون معرضا لمستوى معين من الاحتراق النفسي، فليس هناك أحد في مأمن من درجة معينة من الاحتراق الوظيفي (26).



    منهج الدراسة:

    ركزت بعض من دراسات الرضا الوظيفي على سؤال واحد فقط يمثل المتغير التابع dependent variable ويعكس مضمون السؤال الحالة التي يعيشها الصحافي/الاعلامي في مؤسسته التي يعمل بها. وتحديدا يكون السؤال على الشكل التالي: "باعتبار كل الظروف، كيف ترى نفسك راضيا في عملك الحالي؟"، ويعطى المستجيبون خمسة خيارات للاجابة: راضي تماما، راضي نوعا ما، غير راضي، غير راضي اطلاقا، وغير معروف او غير محدد (27).



    وهناك دراسات اخرى استخدمت معايير مختلفة لقياس الرضا الوظيفي، ومنها على سبيل المثال المسح الذي اجرتها جمعية العلاقات العامة الأمريكية PRSA في فترات مختلفة، وتم فيه تحديد اربعة عشر عنصرا (فقرة) لقياس مدى الرضا الوظيفي في مجال العلاقات العامة (28).



    وحيث أن هذه الدراسة – الحالية – هي عن الاحتراق النفسي وهو مرحلة من مراحل ودرجة من درجات الرضا او عدم الرضا الوظيفي في مجال العمل، فقد تم توظيف مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي Maslach Burnout Inventory لتطبيقه على عينة الدراسة في المملكة العربية السعودية. ويعد هذا المقياس من أقدر المقاييس التي تقيس درجة الاحتراق النفسي والتي تم استخدامه من قبل عدد كبير من الباحثين والمؤسسات والمنظمات في مسعي للتعرف على الخبرات التي تولدت لدى المشتغلين في تلك الجهات. ويعد المقياس موثوقا حيث يقوم بتقدير حجم القدرات والمشاركة ومدى المشاركة والانجاز للعاملين في المؤسسات والشركات والهيئات. وتوجد ثلاث طبعات لهذا المقياس. الطبعة الأولى مخصصة للمهن المعنية يتقديم الخدمات الانسانية مثل التمريض وغيره من التخصصات الصحية، والثانية هي معدلة جزئيا ومعنية بالتعليم والقطاعات الثقافية، وقد تبنت الدراسة الحالية هذه الطبعة، والثالثة طبعة عامة مخصصة لقياس علاقة الموظف بالعمل وليس بالعلاقات الخدمية التي يقدمها الموظف (29).



    وقد وصفت الدرمان Alderman (30)هذا المقياس بأنه الأكثر استخداما لقياس الضغوط المهنية، حيث تم توظيفه في اكثر من 180 دراسة منذ وضعه من قبل كرستينا ماسلاك عام 1981م. ويتوجه هذا المقياس النفسي الى قياس ثلاثة أبعاد رئيسية للاحتراق النفسي، هي: (1) الاجهاد الانفعالي emotional exhaustionالذي يعني أن يشعر الفرد بكونه متعبا ومجهدا الى درجة كبيرة، ومستنزفا في عاطفته وذهنه ووجدانه، (2) التبلد الإحساسي depersonalization وقد ترجم بعض الباحثين ذلك بـ "التجرد عن الخواص الشخصية"، ولكن يرى الباحث ان المعني المضموني لهذا البعد قد يتمثل في الشعور بالتبلد في الأحاسيس تجاه العمل والآخرين، وهكذا تبنت هذه الدراسة مسمى "التبلد الإحساسي" لهذا البعد، (3) الانجاز الشخصي personal achievement الذي يقيس مستوى الشعور بتحقيق او عدم تحقيق انجازات شخصية على صعيد العمل.

    ويتكون المقياس من اثنتين وعشرين عنصرا (فقرة) تمثل الثلاثة الأبعاد المذكورة سالفا. وتم اعتماد النسخة المعربة من المقياس التي أعدها وراجعها الدكتور زيد البتال Al-Battal من جامعة الملك سعود، وقام بتطبيقها على عينة في البيئة السعودية، بعد اجراء درجات المصداقية والموثوقية المطلوبة في مثل هذه الحالات(31). وقد أجرت الدراسة الحالية بعض التعديلات توضيحية طفيفة لتتناسب مع تطبيق المقياس على أشخاص يشتغلون في بيئة اعلامية. كما أضيفت ست فقرات جديدة لقياس الضغوط المهنية في مجال الاعلام، ذات ثلاثة أبعاد تركزت على معرفة الضغوط الوسائلية، والضغوط المؤسسية، والضغوط المجتمعية المؤثرة على مجريات العملية الاعلامية (بواقع فقرتين لقياس كل بعد). وبعد إجراء هذه التعديلات عرضت استمارة المقياس على ثلاثة من أساتذة الاعلام المتخصصين لتقييمها ومراجعتها وفق الأسس والاشتراطات الأساسية في المقياس. وبعد التعديل النهائي تم اعتماد الاستمارة الخاصة بهذه الدراسة. انظر ملحقي الدراسة (1) الذي يشير لمقياس ماسلاك للاحتراق النفسي، وملحق (2) الذي يشير للضغوط المهنية.



    وطبقا لما ذكرته ماسلاك فان نتائج المقياس يمكن تصنيفها على ثلاث درجات من الاحتراق النفسي، حيث قد يكون الاحتراق بدرجة كبيرة، او متوسطة، او بدرجة منخفضة، من خلال الاستجابة لمقياس من سبعة درجات (صفر= ابدا، 1= بضع مرات في السنة، 2= مرة في الشهر او أقل، 3= بضع مرات في الشهر، 4= مرة كل اسبوع، 5= بضع مرات في الأسبوع، 6= كل يوم تقريبا). ويكون مستوى الاحتراق عاليا اذا كانت درجات البعدين الأول (الاجهاد الإنفعالي) والثاني (التبلد الإحساسي) مرتفعة، ودرجة البعد الثالث (الإنجاز الشخصي) منخفضة. ويبين الجدول (1) توزيع مستويات الاحتراق النفسي الذي وصلت اليه ماسلاك للمهن المختلفة بعد تطبيق مقياسها على اكثر من 11000 مستجيب (32).


    جدول ) 1(
    تصنيف درجات مقياس ماسلاك حسب مستويات الاحتراق
    منخفض
    متوسط
    عالي

    البعد

    16 فأقل
    17-26
    27 فأكثر
    الإجهاد الإنفعالي
    6 فأقل
    7-12
    13 فأكثر
    التبلد الإحساسي
    39 فأكثر
    32-38
    31 فأقل
    الإنجاز الشخصي
    مجتمع وعينة الدراسة:

    يتمثل مجتمع الدراسة في منسوبي الإعلام المشتغلين في أجهزة الإعلام في المملكة العربية السعودية بقطاعاته المختلفة. وقد تم تحديد الأجهزة الإعلامية التالية كمؤسسات أساسية في تركيبة الإعلام السعودي:

    · الإذاعة السعودية، وهي مؤسسة رسمية تابعة الوزارة الاعلام.

    · التلفزيون السعودي، وهو مؤسسة رسمية تابعة لوزارة الاعلام.

    · وكالة الأنباء السعودية، وهي مؤسسة رسمية تابعة لوزارة الاعلام. وعلى الرغم من عدم التعامل الجماهيري المباشر الا أنها تقع تحت تأثير الوسائل الاعلامية الأخرى ذات الامتداد الجماهيري.

    · الصحافة السعودية، وهي مؤسسات ذات ملكية خاصة، ولكنها تقع تحت تأثير الدولة بدرجات اقل مما هي عليه المؤسسات الاعلامية الرسمية الأخرى.



    وتم توزيع استمارات هذا البحث خلال الفترة من يناير الى فبراير 2000م على كل المؤسسات الاعلامية السعودية بمختلف وسائلها (الاذاعة، التلفزيون، وكالة الأنباء السعودية، الصحف اليومية المحلية). وتم الطلب من مسئولي هذه المؤسسات والإدارات توزيع هذه الاستمارت على عدد عشوائي من منسوبي تلك المؤسسات في القطاعات التحريرية ذات العلاقة بإعداد وتحرير الرسالة الاعلامية، والادارية المتعلقة بادارة العمل الاعلامي، والانتاجية الخاصة بالجانب الفني في انتاج الرسالة الاعلامية. وقد تم توزيع أعداد متفاوتة من الاستمارات على هذه المؤسسات حسب حجمها والتقديرات العددية لمنسوبيها. وقد بلغ عدد الاجمالي المستجيب لاستمارة هذا البحث (134) فردا من الاعلاميين والاعلاميات من السعوديين وغير السعوديين العاملين في المؤسسات الاعلامية السعودية الرسمية والخاصة.



    وتظهر الجداول التالية توزيع العينة حسب المتغيرات المؤسسية والمتغيرات الديموغرافية، فقد توزعت العينة بين كافة المؤسسات الاعلامية: الاذاعة السعودية، التلفزيون السعودي، كالة الأنباء السعودية اضافة الى الصحافة السعودية، والتي اشتملت على الثمان الصحف اليومية التي تصدر في مختلف مدن المملكة. ويبين جدول (2) هذا التوزيع التكراري والنسبي لأفراد العينة المنسبين لهذه المؤسسات.


    جدول 2

    توزيع العينة حسب نوع المؤسسة الإعلامية
    النسبة
    التكرار
    المؤسسة
    17 %
    23
    الإذاعة
    20%
    26
    التلفزيون
    10%
    14
    وكالة الأنباء
    53%
    71
    الصحافة
    100%
    134
    المجموع


    كما يوضح جدول (3) التوزيع التكرري والنسبي حسب ملكية الوسيلة الاعلامية، حيث أن الاذعة والتلفزيون ووكالة الأنباء هي مؤسسات رسمية تابعة للدولة وتخضع لإدارتها واشرافها من قبل وزارة الاعلام، بينما الصحافة تعد مؤسسات خاصة لا ترتبط ملكيتها بالدولة، وحسب توزيع أفراد العينة تبين أن 47% هم من مؤسسات رسمية و53% هم من منسوبي المؤسسات الخاصة المتمثلة في الصحافة.



    جدول 3
    توزيع العينة حسب ملكية المؤسسة الإعلامية
    النسبة
    التكرار
    الملكية
    47%
    63
    مؤسسة رسمية
    53%
    71
    مؤسسة خاصة
    100%
    134
    المجموع

    ويبين جدول (4) توزيع العينة حسب طبيعة الوسيلة، حيث تم تقسيم الوسائل الاعلامية الى نوعين من الوسائل، اعلام مطبوع تمثل في الصحافة ووكالة الأنباء، واعلام مرئي/ مسموع تمثل في الاذاعة والتلفزيون، حيث بلغت نسبة أفراد العينة من المنتسبين للاعلام المطبوع 63%، بينما المنتسبين للاعلام المرئي/ المسموع 37%.

    جدول 4
    توزيع العينة حسب طبيعة الوسيلة الإعلامية
    النسبة
    التكرار
    الوسيلة
    63%
    85
    إعلام مطبوع
    37%
    49
    إعلامي مرئي /مسموع
    100%
    134
    المجموع

    وكما هو معروف فان التقسيمات المتخصصة للعمل الاعلامي تتوزع بين أقسام ثلاثة رئيسية هي أقسام التحرير، وأقسام الادارة، وأقسام الانتاج. ويبين جدول (5) التكرار والنسب التي تتوزع عليها الأعمال الاعلامية، حيث نسبة التحرير تمثل حوالي ثلاثة ارباع العينة، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين اقسام المشتغلين في الأقسام الادارية والانتاجية..

    جدول 5
    توزيع العينة حسب طبيعة العمل الإعلامي
    النسبة
    التكرار
    العمل
    76%
    101
    التحرير
    16.5%
    22
    الإدارة
    7.5%
    10
    الإنتاج
    100%
    *133
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير

    اما توزيع العينة حسب الجنس، فيبينه الجدول رقم (6) الذي يشير الذكور بنسبة 79% والإناث بنسبة 21%. وهذا الاختلاف بين الذكور والإناث ربما يعكس الواقع القائم في المؤسسات الاعلامية، حيث معظم المشتغلين فيها هم من الذكور.

    جدول 6
    توزيع العينة حسب الجنس
    النسبة
    التكرار
    الجنس
    79%
    103
    ذكور
    21%
    28
    إناث
    100%
    131*
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير


    تشتمل العناصر العاملة في مجال الاعلام على كفاءات سعودية وغير سعودية، ويوضح جدول (7) أن عدد أفراد العينة من السعوديين بلغ 100 من مجموع أفراد العينة الاجمالي أي بنسبة 77% مقابل 23% من الكفاءات غير السعودية التي يتم الاستعانة بها في خدمة مختلف العمليات الاعلامية في المملكة العربية السعودية. ومعظم الأشخاص غير السعوديين الذين اشتركوا في عينة هذه الدراسة هم من الكفاءات العربية ومن أقطار عربية شقيقة.



    جدول 7
    توزيع العينة حسب الجنسية
    النسبة
    التكرار
    الجنسية
    77%
    100
    سعوديون
    23%
    30
    غير سعوديين
    100%
    *130
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير


    ويبين جدول (8) توزيع عينة الدراسة حسب المستوى التعليمي للأفراد. وقد تم تقسيم متغير التعليم الى اربعة مستويات، هي الثانوية او اقل منها، المستوى الجامعي او جزء منه، ومستوى الماجستير، ومستوى الدكتوراة. وأوضحت نسب العينة أن معظم أفراد العينة هم من أصحاب المستويات الجامعية بنسبة كبيرة قاربت 70%، بينما الأفراد من حملة الثانوية العامة بلغت نسبتهم حوالي 18%، والمستويات التعليمية العليا (ماجستير ودكتوراة) وصلت الى حوالي 14%.


    جدول 8
    توزيع العينة حسب المستوى التعليمي
    النسبة
    التكرار
    المستوى
    17.6%
    23
    ثانوية فأقل
    68.7%
    90
    جامعة
    9.1%
    12
    ماجستير
    4.6%
    6
    دكتوراه
    100%
    131*
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير

    ويبين جدول (9) توزيع أفراد العينة حسب الحالة الاجتماعية، ومعظم أفراد العينة هم من المتزوجين، حيث بلغت هذه الفئة 78%، اما العزاب (ذكورا واناثا) فقد وصلت نسبتهم 22%، أي حوالي خمس عناصر العينة.


    جدول 9
    توزيع العينة حسب الحالة الإجتماعية
    النسبة
    التكرار
    الحالة الإجتماعية
    78%
    105
    متزوجون
    22%
    29
    عزاب
    100%
    134
    المجموع

    يبين الجدول (10) توزيع أفراد العينة حسب الفئات العمرية. وتبين أن أصغر فرد استجاب لهذه الدراسة كان عمره 24 عاما، بينما أكبرهم وصل الى 57 عاما. ومن الملفت للنظر في عينة هذه الدراسة أن معظم المشتغلين في حقل الاعلام يقعون في الثلاثينيات العمرية، أي بنسبة 48%، بينما حوالي 27% في فئة عمرية أقل، وحوالي 25% في فئة عمرية أكبر.


    جدول 10
    توزيع العينة حسب الفئات العمرية
    النسبة
    التكرار
    الفئة العمرية
    26.5%
    27
    30 فأقل
    48%
    49
    31 – 40
    25.5%
    26
    40 فأكثر
    100%
    102*
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير

    اما الجدول رقم (11) فقد احتوى على مستوى الدخل الشهري لأفراد عينة ا لبحث، حيث اوضحت الدراسة أن أقل مستوى دخل للمبحوث الواحد قد وصل الى 1500 ريال شهريا، بينما بلغ اكبر دخل للمبحوث في هذه الدراسة 30000 ريال. وتم تقسيم مستويات الدخل الى ثلاث فئات، فئة الأقل من خمسة آلاف ريال، وفئة بين الخمسة والعشرة آلاف، وفئة الأكثر من عشرة آلاف ريال. ويبين الجدول أن الفئة الوسطى (من خمسة الى عشرة آلاف ريال) تحظى على حوالي نصف أفراد العينة، بينما تتقاسم النصف الآخر الفئتان الأخريان يحوالي 25% لكل منهما.




    جدول 11
    توزيع العينة حسب مستوى الدخل
    النسبة
    التكرار
    المستوى بالآلاف
    26.5%
    27
    أقل من خمسة آلاف ريال
    48%
    49
    خمسة - أقل من عشرة آلاف
    25.5%
    26
    أكثر من عشرة آلاف ريال
    100%
    102*
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير
    وتم توزيع سنوات الخبرة التي يمتلكه كل فرد في العينة حسسب اربع فئات، خمس سنوات فأقل، وست الى عشر سنوات، واحدى عشر سنة الى عشرين، وأكثر من عشرين سنة خبرة. ويبين جدول (12) أن أفراد العينة يمتلكون خبرات اعلامية طويلة، حيث قضى حوالي 80% منهم سنوات تزيد على خمس، وقضى حوالي 50% منهم سنوات تزيد على العشر. وكذلك أشارت العينة الى أن حوالي 17% من أفرادها لهم خبرات تزيد على العشرين عاما.
    جدول 12
    توزيع العينة حسب سنوات الخبرة
    النسبة
    التكرار
    السنوات
    21.5%
    28
    خمس فأقل
    30.8%
    40
    6 - 10
    30.8%
    40
    11 - 20
    16.9%
    22
    أكثر من 20
    100%
    130*
    المجموع
    * يختلف عن العدد الاجمالي لأفراد العينة نتيجة نقص الاستجابة لهذا المتغير
    النتائج والتحليلات
    اولا: نتائج الإحتراق النفسي:
    أشارت النتائج العامة لهذه الدراسة أن مستوى الإحتراق النفسي لدى الاعلاميين في المؤسسات السعودية يتراوح بين المتوسط والمنخفض حسب الأبعاد الثلاثة للمقياس: الإجهاد الإنفعالي، التبلد الإحساسي، الإنجاز الشخصي. ويبين الجدول (13) متوسط درجات المقياس لمجمل أفراد العينة لكل بعد من الأبعاد الثلاثة. وبمقارنة نتائج هذه الدراسة مع المتوسط العام لكل المهن الذي استخدمته ماسلاك والمبين في جدول (1)، نلاحظ أن المتوسط العام لعينة هذه الدراسة تتمثل في مستوى متوسط من الاحتراق النفسي للأبعاد الثلاثة: الإجهاد الانفعالي، التبلد الإحساسي، والإنجاز الشخصي.
    جدول 13
    المستوى العام للإحتراق النفسي
    الإنحراف المعياري
    المتوسط

    البعد

    10.74
    22.11
    الإجهاد الإنفعالي
    6.71
    6.81
    التبلد الإحساسي
    8.47
    36.02
    الإنجاز الشخصي
    وقامت هذه الدراسة بقياس تأثير عدد من المتغيرات المؤسسية والفردية على مستوى الأداء في مقياس الاحتراق النفسي لماسلاك، ويبين جدول (14) درجة الإحتراق حسب نوع المؤسسة الإعلامية، وتشير النتائج التي أفرزها هذا الجدول أن تقارب المستويات بين مختلف الوسائل الاعلامية، الإذاعة، والتلفزيون، ووكالة ألأنباء والصحافة، في الأبعاد الثلاثة. ويتبين هذا التقارب من خلال مستوى الدلالة الاحصائية (ANOVA F) الموضحة مع الجدول. وعلى الرغم من هذا التشابه، الا أنه يمكن الإشارة الى أن درجات الإحتراق لدى العينة من منسوبي الإذاعة هي أكثر منها في باقي الوسائل الاعلامية في الأبعاد الثلاثة للمقياس. مع ملاحظة أنه كلما زادت درجة المقياس في بعدي الإجهاد الإنفعالي والتبلد الشخصي، دل ذلك على ارتفاع درجة الإحتراق النفسي. وبالعكس هي مع البعد الثالث المعني بالإنجاز الشخصي، حيث كلما انخفضت الدرجة ارتفع مستوى الإحتراق.
    جدول 14
    درجة الإحتراق النفسي حسب نوع المؤسسة الإعلامية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    المؤسسة
    33.4
    8.4
    23.4
    الإذاعة
    36.5
    6.7
    21.5
    التلفزيون
    36.4
    5.6
    21.9
    وكالة الأنباء
    36.6
    6.5
    21.9
    الصحافة
    36.4
    5.6
    21.9
    المجموع
    Anova F
    0.146
    0.626
    0.858
    Sig.
    0.932
    0.599
    0.465
    df.
    130
    130
    130



    أما الجدول رقم (15) فيوضح درجة الإحتراق النفسي لمجمل العينة حسب متغير الملكية لوسائل الاعلام. وتظل درجات الإحتراق تميل الى درجات متوسطة في الأبعاد الثلاثة، الا أننا نلاحظ أن المؤسسات الاعلامية الرسمية (الإذاعة والتلفزيون ووكالة الأنباء) تزداد درجات الاحتراق فيها بمقارنتها مع المؤسسات الخاصة التي تمثلها الصحافة المحلية السعودية، ويعود ذلك ربما الى الضغوط الرسمية التي يواجهها منسوبو المؤسسات الرسمية من قبل الدولة، على عكس ما يواجهه منسوبو المؤسسات الخاصة في درجة أقل من الضغوط الرسمية.
    جدول 15
    درجة الإحتراق النفسي حسب ملكية المؤسسة الإعلامية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الملكية
    35.4
    7.1
    22.3
    مؤسسة رسمية
    36.6
    6.5
    21.9
    مؤسسة خاصة
    36.0
    6.8
    22.1
    المجموع

    Anova F
    0.043
    0.244
    0.689
    Sig.
    0.836
    0.622
    0.405
    df.
    130
    130
    130

    وبتقسيم الاعلام الى تقسيماته الرئيسة اعلام مطبوع واعلام مرئي/مسموع، يبين جدول (16) تشابها عند استخدام هذا المتغير، مع ملاحظة أن الاعلام المرئي/ المسموع (الإذاعة والتلفزيون) تشكل درجات المقياس فيها ارتفاعا اكبر في الاحتراق النفسي من قريناتها من الاعلام المطبوع. وقد يأتي ذلك نتيجة أن الاعلام الإذاعي والتلفزيوني يتم فيه العمل تحت ضغوط شديدة، وأي خطأ فيه يكون عرضة مباشرة للمساءلة والتحقيق.
    جدول 16
    درجة الإحتراق النفسي حسب طبيعة الوسيلة الإعلامية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الوسيلة
    36.6
    6.4
    21.9
    إعلام مطبوع
    35.0
    7.5
    22.4
    إعلام مرئي/مسموع
    36.0
    6.8
    22.1
    المجموع

    Anova F
    0.067
    0.900
    0.979
    Sig.
    0.797
    0.344
    .324
    df.
    132
    132
    132
    ويبين الجدول رقم (17) التقسيمات الرئيسة للعمليات الاعلامية في حيث أقسام التحرير والإدارة والإنتاج. ونلاحظ أن ارتفاعا ملحوظا لدى منسوبي الأقسام الإدارية في الإجهاد الإنفعالي مقارنة بأقسام التحرير والإنتاج. اما البعد الخاص بالتبلد الشخصي فيتبين منه أن الدرجات مختلفية بين الأقسام. ونلاحظ أن معدل درجات مقياس الإحتراق النفسي هي متوسطة في أقسام التحرير ولإدارة، الا انها منخفضة لدى أقسام الانتاج. ودرجات بعد الإنجاز الشخصي لدى التحرير هي أكثر من درجات نظرائهم في الأقسام الأخرى، مما يعني ان شعور التحرير بمستوى الإنجاز هي أعلى من تلك الخاصة بالإنجاز الشخصي لدى أقسام الإدارة وشئون اللإنتاج.


    جدول 17
    درجة الإحتراق النفسي وطبيعة العمل الإعلامي
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    العمل
    36.5
    6.8
    21.6
    التحرير
    34.6
    7.2
    24.4
    الإدارة
    34.7
    5.4
    22.0
    الإنتاج
    36.0
    6.8
    22.1
    المجموع
    Anova F
    0.604
    0.258
    0.554
    Sig.
    0.548
    0.773
    0.576
    df
    130
    130
    130
    وبالنظر في المتغيرات الديموغرافية لأفراد العينة، توضح الجداول السبعة التالية درجة الإحتراق النفسي حسب قيم كل متغير من المتغيرات الفردية في هذه الدراسة. ويتضح من الجدول (18) الذي يبين درجة الإحتراق النفسي حسب متغير الجنس، أن هناك تقاربا بين مستويات الذكور والإناث، مع وجود زيادة بسيطة - بدون دلالة احصائية – في طرف الإعلاميات في الإجهاد الإنفعالي والتبلد الإحساسي، مما يعني أن درجة الاحتراق لديهن أكثر من زملائهن من الرجال. وعلى الرغم من ذلك فإن الشعور بالإنجاز الشخصي لدى النساء أعلى من تلك الدرجات التي حصل عليها الذكور، وربما يأتي ذلك نتيجة أن سقف التوقعات لدى المرأة يقل كثيرا عن حجم الانجاز المتوقع من قبل بالذكور.
    جدول 18
    درجة الإحتراق النفسي حسب الجنس
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الجنس
    35.7
    6.7
    21.8
    ذكور
    37.9
    6.8
    22.8
    إناث
    36.2
    6.7
    22.0
    المجموع

    Anova F
    0.176
    0.009
    1.483
    Sig.
    0.676
    0.925
    0.225
    df
    129
    129
    129

    ومن الاختلافات في المتغيرات الديموغرافية ما نلاحظه في متغير الجنسية، الذي يوضحه جدول (19)، حيث ان درجة الإحتراق النفسي لدى أفراد العينة من السعودين هي أعلى من نظرائهم غير السعوديين في الإجهاد الإنفعالي والتبلد الإحساسي، نتيجة ما تعكسه الضغوط المهنية الموجهة بدرجة أكبر الى الاعلاميين السعوديين. وبعكس البعد الخاص بالإنجاز الشخصي، حيث يرى المشتغلون في الاعلام السعودي من غير السعودييين أنهم أكثر شعورا وإحساسا بأهمية الإنجاز الذي يحققونه على صعيد العمل الاعلامي، وذلك لكون العمل ا لمتوقع من غير السعوديين هو في إطار محدد وبمسئوليات واضحة.


    جدول 19
    درجة الإحتراق النفسي حسب الجنسية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الجنسية
    35.3
    7.2
    22.6
    سعوديون
    37.7
    6.3
    21.1
    غير سعوديين
    35.8
    7.0
    22.2
    المجموع

    Anova F
    0.407
    0.345
    1.890
    Sig.
    0.525
    0.558
    0.172
    Df.
    128
    128
    128

    ويوضح الجدول (20) درجة الإحتراق النفسي حسب المستوى التعليمي لأفراد العينة، حيث نلاحظ أن حملة الدكتوراة هم أكثر احتراقا من غيرهم في الإجهاد الإنفعالي، وهم كذلك اقل شعورا بأهمية ما ينجزونه على الصعيد الاعلامي. كما نلاحظ أن أصحاب المستويات العلمية العليا (ماجستير ودكتوراة) هم أقل من غيرهم احساسا بالتبلد في مجال العمل، حيث أن درجاتهم تؤهلهم الى مستوى منخفض من الاحتراق في هذا البعد.


    جدول 20
    درجة الإحتراق النفسي حسب المستوى التعليمي
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    المستوى
    35.3
    6.7
    21.5
    ثانوية فأقل
    36.1
    7.6
    22.9
    جامعة
    39.8
    2.4
    16.9
    ماجستير
    31.8
    4.3
    24.5
    دكتوراه
    36.1
    6.8
    22.2
    المجموع

    Anova F
    1.227
    2.514
    1.312
    Sig.
    0.303
    0.061
    0.273
    df
    127
    127
    127


    وبالنظر في متغير الحالة الإجتماعية، نلاحظ في الجدول (21) أن انطباق الدرجة بين فئتي المتزوجين والعزاب في البعد المعني بالتبلد الإحساسي، ولكن نلاحظ إختلافا في البعدين الآخرين. فدرجات الإجهاد الإنفعالي تعكس ارتفاعا لدى المتزوجين، مما يعني أن درجة الإحتراق هي أكبر لديهم من نظرائهم العزاب. ونفس الشىء موجود لدى الإحساس بالإنجاز الشخصي، فالعزاب يشعرون بدرجة أعلى من نظرائهم المتزوجين بخصوص الإنجاز الشخصي على صعيد العمل.


    جدول 21
    درجة الإحتراق النفسي حسب نوع الحالة الإجتماعية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الحالة الإجتماعية
    33.0
    6.8
    24.8
    متزوجون
    36.8
    6.8
    21.4
    عزاب
    36.0
    6.8
    22.1
    المجموع
    Anova F
    2.389
    0.000
    4.711
    Sig.
    0.125
    0.984
    0.032
    df
    132
    132
    132
    ويبين جدول (22) درجة الإحتراق النفسي حسب الفئات العمرية المختلفة لعينة الدراسة. ومن الملاحظ أنه كلما زاد العمر لدى المشتغلين في حقل الاعلام، قلت درجة الإحتراق النفسي، ويعني ذلك ايضا أن الأكثر شبابا من الاعلاميين هم الأكثر إحتراقا . وتتساوى هذه النتيجة على كافة الأبعاد الثلاثة للمقياس. مع ملاحظة أن الإختلاف في الإجهاد الإنفعالي هو ذو دلالة احصائية واضحة (.002).


    جدول 22
    درجة الإحتراق النفسي حسب الفئات العمرية
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    الفئة العمرية
    34.8
    7.0
    26.2
    30 فاقل
    37.4
    6.3
    19.2
    31 - 40
    37.0
    3.8
    17.4
    40 فاكثر
    36.5
    5.9
    20.9
    المجموع

    Anova F
    6.812
    1.883
    0.738
    Sig.
    0.002
    0.159
    0.482
    df
    77
    77
    77

    اما درجة الإحتراق النفسي حسب الدخل الشهري فيوضحها الجدول رقم (23)، الذي يشير الى تقارب واضح بين الفئات الاقتصادية الممثلة في مجمل الدخل الشهري لأفراد العينة. مع ملاحظة أن فئة العشرة آلاف فأكثر هي أقل احتراقا من نظيراتها الأقل دخلا في البعد الثاني للمقياس الخاص بالتبلد الشخصي.



    جدول 23
    درجة الإحتراق النفسي حسب مستوى الدخل
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    المستوى بالآلاف
    36.2
    7.4
    22.9
    أقل من خمسة آلاف ريال
    35.2
    7.7
    22.7
    خمسة -أقل من عشرة آلاف
    35.9
    5.0
    21.9
    أكثر من عشرة آلاف ريال
    35.6
    7.0
    22.6
    المجموع
    Anova F
    0.066
    1.517
    0.130
    Sig.
    0.937
    0.224
    0.878
    df.
    99
    99
    99
    وفي إطار المتغيرات الديموغرافية يوضح الجدول رقم (24) درجة الاحتراق النفسي حسب سنوات الخبرة للمبحوثين من أفراد العينة. وتشير الدراسة الى وجود تقارب بين كل فئات الخبرة، عدا الاختلاف الواضح مع اصحاب الخبرة الطويلة في ميدان الاعلام للذين تتجاوز خبراتهم عشرين عاما فأكثر، باعتبارهم الأقل احتراقا وفقا للمقياس السمتخدم في هذا البحث بمختلف أبعاده الثلاثة. وعلى العكس من ذلك فإن الأشخاص الأقل خبرة هم الأكثر احتراقا بمقارنتهم من نظرائهم ألأقدم في ميدان العمل الإعلامي.


    جدول 24
    درجة الإحتراق النفسي حسب سنوات الخبرة
    الإنجاز الشخصي
    التبلد الشخصي
    الإجهاد الإنفعالي
    السنوات
    34.5
    5.9
    24.4
    خمس فأقل
    36.8
    7.9
    21.8
    6 – 10
    35.1
    7.4
    23.6
    11 - 20
    37.6
    5.1
    19.0
    أكثر من 20
    35.9
    6.9
    22.4
    المجموع
    Anova F
    1.241
    1.092
    0.814
    Sig.
    0.298
    0.355
    0.489
    df
    126
    126
    126
    ثانيا: نتائج الضغوط المهنية:
    بالإضافة الى تطبيقات مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي، قامت هذه الدراسة بقياس نوعية الضغوط التي يواجهها الإعلاميون في ميدان عملهم، وذلك بتحديد ست فقرات تقيس مدى الضغوط من قبل الوسائل الاعلامية المنافسة، ومن قبل الضغوط الداخلية للمؤسسة الاعلامية ذاتها، كما من قبل المجتمع بشكل عام. وتوضح نتائج هذه الدراسة اختلافا واضحا عند عرض النتائج حسب المتغيرات المؤسسية والمتغيرا ت الفردية. ويوضح الجدول رقم (25) درجة الضغوط المهنية حسب المتغيرات المؤسسية، مع تحديد قيمة ANOVA ودرجة الدلالة الإحصائية. ومن بين الأربعة المتغيرات الموجودة في الجدول، يتضح أن ثلاثة منها ذات دلالات إحصائية.
    بخصوص نوع المؤسسة نلاحظ أن هناك اختلافا بين المؤسسات الاعلامية (إذاعة، تلفزيون، وكالة، وصحافة) من ناحية حجم الضغوط التي يواجهها الاعلاميون، ولكن بدرجة أكثر في جهاز التلفزيون ووكالة ألأنباء وبدرجة اقل في الصحافة. مما يعني أن جهاز التلفزيون هو الأكثر تعرضا للضغوط والصحافة الأقل تعرضا للضغوط. وهذا يتضح أكثر اذا قارنا المؤسسات الاعلامية الرسمية مع تلك الاعلامية غير الرسمية (الصحافة)، فاننا نلاحظ أن هناك اختلافا كبير بينهما مما يؤكد فكرة أن المؤسسات الرسمية هي الأكثر تعرضا للضغوط المهنية بشكل عام. ومن المهم التوضيح هنا أن وكالة الأنباء السعودية باعتبارها وكالة رسمية فانها تخضع لضغوط مهنية كبيرة، حيث هي في مقدمة وسائل الاعلام السعودية في نشر الأخبار والتغطيات الرسمية، وتواجه ضغوطا رسمية في حالة عدم حضورها او تواجدها في المناسبات المختلفة للدولة. كما تواجه الوكالة ضغوطا من قبل الصحافة ووسائل الاعلام الأخرى في حالة عدم مباشرتها في نشر وبث الأخبار الرسمية للدولة في وقت سريع وبطريقة مباشرة. اما بخصوص التقسيم النوعي للوسائل، يبين الجدول أن الاعلام المرئي/المسموع هو الأكثر تعرضا لضغوط مهنية واضحة بالمقارنة مع الاعلام المطبوع وحسب تقسيمات العمل الاعلامي المتخصص، فان الاختلاف يكون بسيطا بين أقسام التحرير والإدارة والإنتاج، بدون أي دلالات إحصائية.
    جدول 25
    درجة الضغوط المهنية حسب المتغيرات المؤسسية
    ANOVA
    الضغوط المهنية
    النوع
    المتغير
    F = 4.913
    Sig.= 0.003
    Df. = 130
    20.0
    22.3
    21.4
    16.2
    - الإذاعة
    - التلفزيون
    - وكالة الأنباء
    - الصحافة
    * نوع المؤسسة
    F = 13.792
    Sig.= 0.000
    Df. = 132
    21.3
    16.2
    - رسمية
    - خاصة
    * ملكية الوسيلة
    F = 8.443
    Sig.= 0.004
    Df. = 132
    17.0
    21.2
    - مطبوعة
    - مرئي/مسموع
    * طبيعة الوسيلة
    F = 0.943
    Sig.= 0.394
    Df. = 130
    18.2
    20.8
    18.1
    - تحرير
    - إدارة
    - إنتاج
    * طبيعة العمل

    اما المتغيرات الفردية، فتتضح من خلال مراجعة جدول (26)، الذي يشير الى درجة الضغوط المهنية حسب سبعة متغيرات. ونلاحظ أن متغير الجنس ذو دلالة إحصائية، مما يعني أن الذكور هم ألأكثر تعرضا للضغوط من نظرائهم من الإناث، حيث أن الذكور يتصدرون الواجهات الاعلامية ويواجهون الضغوط المؤسسية والمجتمعية، بينما الإناث يعملن في مستويات تنفيذية بعيدة نسبيا عن الضغوط المباشرة. اما متغير الحالة الاجتماعية، فان الجدول يوضح أن المتزوجين يتعرضون أكثر من العزاب للضغوط المهنية. وبمقارنة السعوديين مع غيرهم من غير السعوديين، يبين الجدول أن المشتغلين من غير السعوديين يقل تعرضهم للضغوط المهنية مقارنة بزملائهم من السعوديين، وهذا أمر واضح – ربما – نتيجة أن السعوديين هم الذين يمثلون الواجهة التي تتعرض للضغوط بشكل عام. ونلاحظ أن متغيرات العمر والدخل والخبرة هي كذلك تحمل اختلافات بسيطة بين فئاتها المختلفة، ولكنها لاتمثل دلالات احصائية تذكر. وعموما ففي نفس هذه المتغيرات الثلاث، فإن أفراد العينة الأصغر عمرا، والأقل خبرة، والأكثر دخلا هم الذين يواجهون ضغوطا أكثر من غيرهم من الفئات الأخرى في نفس المتغير.




    جدول 26
    درجة الضغوط المهنية حسب المتغيرات الفردية
    ANOVA
    الضغوط المهنية
    النوع

    F = 6.092
    Sig.= 0.015
    Df. = 129
    19.5
    15.3
    - ذكور
    - إناث
    * الجنس
    F = 1.929
    Sig.= 0.167
    Df. = 132
    20.5
    18.1
    - متزوجون
    - عزاب
    * الحالة الإجتماعية
    F = 21.375
    Sig.= 0.000
    Df. = 128
    20.1
    12.7
    - سعوديون
    - غير سعوديين
    * الجنسية
    F = 1.307
    Sig.= 0.275
    Df. = 127
    19.0
    19.1
    14.2
    18.8
    - ثانوية فأقل
    - جامعة
    - ماجستير
    - دكتوراه
    * المستوى التعليمي
    F = 0.907
    Sig.=0.4083
    Df. = 77
    20.2
    17.4
    17.6
    - 30 فأقل
    - 31 - 40
    - 40 فأكثر
    * الفئات العمرية
    F = 0.007
    Sig.= 0.993
    Df. = 99
    18.8
    19.0
    19.0
    - أقل من خمسة آلاف
    - خمسة-أقل من عشرة
    - أكثر من عشرة
    - آلاف
    * مستوى الدخل
    F = 0.358
    Sig.= 0.783
    Df. = 126
    19.9
    17.9
    18.7
    18.0
    - خمس فأقل
    - 6 - 10
    - 11 - 20
    - أكثر من 20
    * سنوات الخبرة


    ومن خلال استجابة أفراد العينة لبعض الإستفسارات الخاصة ببيئة العمل يوضح الجدول (27) عددا من المتغيرات التي تعكس مدى الانسجام والتوافق على صعيد العمل، ومدى توافر الفرص التدريبية المتاحة للإعلاميين. ونلاحظ أن الإنسجام متوفر بنسبة كبيرة على الدوام، حيث أن 63% من أفراد العينة يرون ذلك، بينما نسبة الذين يرون توفر التعاون في بعض الأحيان هي 32%. اما السؤال بخصوص توافر الفرص التدريبية في مجال العمل فإنها ليست بصفة دائمة (14%)، وانما تأتي في بعض الأحيان (42%). وحوالي 44% يرون بأنها غير متوفرة او في حكم النادر. اما السؤال الذي يستجلي مدى تعرض الأفراد من العينة لملاحظات سلبية من قبل رؤسائهم في العمل، فإن حوالي النصف منهم يواجهون مثل هذه الملاحظات السلبية، ويرى حوالي النصف الآخر انها نادرة او غير موجودة. وفي نفس الجدول حاولت الدراسة التعرف على مدى توافر الوقت لممارسة الهوايات الترويحية عن الأفراد من هذه العينة، لأن الهوايات تعمل على تنفيس الضغط الذي يتولد من بيئة العمل. وأشار الجدول الى أن 12% فقط يمارسون هواياتهم بصفة منتظمة، بينما حوالي نصف أفراد العينة لا يمارسون هواياتهم في بعض الأحيان.

    جدول 27
    مدى الإنسجام والتعاون مع بيئة العمل
    المجموع
    غير موجود
    نادرا
    أحيانا
    دائما
    السؤال
    100%
    2
    3
    32
    63
    مدى الإنسجام والتعاون في بيئة العمل
    100%
    26
    18
    42
    14
    مدى توافر الفرص التدريبية في بيئة العمل
    100%
    17
    34
    42
    7
    وجود ملاحظات سلبية من رؤساء العمل
    100%
    18
    21
    49
    12
    مدى ممارسة الهوايات في وقت الفراغ

    ومن الأسئلة التي طرحت على أفراد العينة سؤال التفكير المستقبلي للعمل الاعلامي: لو كان لديك الخيار هل ستظل في هذا العمل؟ ام تنتقل الى عمل آخر في مجال الإعلام؟ ام تنتقل الى عمل آخر خارج ميدان الاعلام؟ وتقصد الدراسة من هذا السؤال التعرف عى مدى الإرتياح والرغبة في العمل الاعلامي الحالي. وقد أشار الجدول رقم 28 الى أن نسبة تزيد قليلا على نصف العينة تفضل الإستمرار في نفس المؤسسة الإعلامية مما يدل على مستوى جيد من الرغبة في الإستقرار المهني. وتوجد نسبة 30% من مجمل أفراد العينة ترغب الإنتقال الى عمل آخر ولكن في حدود المجال الإعلامي. اما من يرغب في ترك الإعلام نهائيا فهي نسبة بسيطة جدا لا تتجاوز 7% وهذا يدل على أن العمل الإعلامي يوفر ظروفا مناسبة جدا للكوادر العاملة فيه، على الرغم من وجود حالات من الاحتراق المتوسط لدى الفئات الاعلامية المختلفة.
    جدول 28
    خيارات التفكير المستقبلي للعمل الإعلامي
    النسبة
    الخيارات
    53%
    أظل في هذا العمل
    30%
    أنتقل إلى عمل آخر في مجال الإعلام
    7%
    أنتقل إلى عمل آخر خارج ميدان الإعلام
    10%
    لا أعرف
    100%
    المجموع


    وفي نفس السؤال السابق الخاص باستمرار الرغبة في العمل الإعلامي، تم تحليل العينة التي استجابت لهذا السؤال وفق متغيرات مؤسسية ومتغيرات فردية لهذه الدراسة. ويشير الجدول رقم (29) الى توزيع العينة حسب المتغيرات المؤسسية. ونلاحظ أن الأفراد المشاركين في الدراسة من المؤسسات الاعلامية تفضل اغلبيتهم البقاء في نفس المؤسسة بنسب تزيد على 50%، عدا وكالة الأنباء التي يوجد بها حوالي الثلث فقط يتماثلون في نفس الرغبة. وتتراوح نسبة من يرغب في ترك العمل الإعلامي بين 5-15% في مختلف المؤسسات الاعلامية. ونفس النتيجة تقريبا نلاحظها في متغير الملكية (الاعلام الرسمي والاعلام الخاص)، ولكن بقدر اكبر من النسبة التي تفضل البقاء في عملها من منسوبي القطاعات الخاصة (57%)،مقارنة بمنسوبي القطاعات الرسمية (48%). اما بخصوص طبيعة المؤسسة الإعلامية، فهناك تطابق تام بين النسب الخاصة بالإعلام المطبوع والإعلام المرئي/ المسموع، حيث أن 53% من كلا الفئتين تفضل الاستمرار في نفس العمل، و 30% للتحول الى عمل آخر في المجال الاعلامي. اما بخصوص تقسيمات العمل الاعلامي (التحرير، الإدارة، الإنتاج) فيشير الجدول الى تقارب في أعداد من ترغب البقاء في مجال عملها، حيث تتراوح نسبهم بين 52% الى 56%.
    جدول رقم (29)
    توزيع العينة حسب المتغيرات المؤسسية
    وحسب سؤال الإستمرار في العمل
    المجموع
    غير
    معروف
    عمل غير
    إعلامي
    عمل إعلامي
    أخر
    الإستمرار
    النوع
    100%
    100%
    100%
    100%
    9
    11
    -
    11
    5
    8
    15
    6
    29
    31
    54
    26
    57
    50
    31
    57
    - الإذاعة
    - التلفزيون
    - وكالة الأنباء
    - الصحافة
    · نوع المؤسسة

    100%
    100%
    9
    11
    8
    6
    35
    26
    48
    57
    - رسمية
    - خاصة
    * ملكية الوسيلة
    100%
    100%
    10
    11
    7
    6
    30
    30
    53
    53
    - مطبوعة
    - مرئي/مسموع
    * طبيعة الوسيلة
    100%
    100%
    100%
    10
    5
    22
    5
    14
    11
    31
    29
    11
    54
    52
    56
    - تحرير
    - إدارة
    - إنتاج
    * طبيعة العمل
    اما الجدول رقم (30) فيوضح توزيع العينة حسب المتغيرات الفردية في إطار الإجابة على سؤال الإستمرار في العمل. ومما يلفت الإنتباه الى أن نسبة الذكور هي أكثر من الإناث ممن يفضل الإستمرار في العمل في نفس المؤسسة، مما يدل على عدم إستقرار وظيفي للمرأة في المؤسسة الاعلامية الحالية، بينما تبدي حوالي 40% منهن الرغبة في الإنتقال الى عمل اعلامي آخر. ونفس النتيجة تقريبا عند تقسيم الحالة الإجتماعية الى متزوجين وعزاب، حيث أن أكثرية المتزوجين يودون الإستمرار في عملهم الحالي مقارنة بنسبة اقل من العزاب على الرغم من حجم الضغوط التي يواجهونها على صعيد العمل، وربما يكون تفسير ذلك أن المتزوجين هم اصحاب أسر ومسئوليات وغير راغبين في تحويل أعمالهم والتنقل بين مؤسسات وبيئات عمل جديدة. اما بشأن متغير الجنسية، فإن 60% من غير السعوديين يرغبون الإستمرار مقارنة بـ 50% من السعوديين، وربما يأتي ذلك نتيجة قناعات غير السعوديين بانتظام عملهم في مؤسساتهم الحالية وصعوبة الإنتقال الىمؤسسات أخرى نتيجة بعض الإجراءات النظامية التي قد تكون عائقا امام هذا التوجه. ومتغير المستوى التعليمي يشير الى أن 75% من حاملي المجستير يرغبون البقاء في مؤسساتهم، وبنسبة اقل بكثير (33%) لحاملي شهادة الدكتوراة، والتي ربما تكون مؤسساتهم الأعلامية التي يعملون فيها أقل من توقعاتهم وطموحاتهم المهنية. وعمريا، هناك نتائج متشابهة بين مختلف الفئات، بعكس متغير الدخل الشهري الذي يبين فارقا كبيرا بين ذوي الدخول الدنيا والمتوسطة والكبيرة، حيث أن ذوي الدخل الأعلى لديهم الرغبة – كما هو متوقع - في الإستمرار في أعمالهم الحالية بنسبة تصل الى 64%. وأخبرا في نفس الجدول، فإن هولاء الذين لهم خبرات قصيرة في مجال الإعلام وهولاء الذين لهم خبرات طويلة لديهم تفضيل واضح في البقاء في مؤسساتهم الإعلامية، وربما مرد ذلك أن ذوي الخبرات القصيرة يحتاجون وقتا أطول للتأقلم مع بيئة العمل والبحث عن الاستقرار الوظيفي، بينما هولاء الذين لديهم خبرات طويلة يكونون قد حسموا موضوع لمكان الوظيفي. وتظل الفئة الثانية (6-10 سنوات) وهي الأقل رغبة في الإرتباط الوظيفي بنفس جهة العمل ولديها رغبة شديدة في الانتقال الى بيئة عمل اعلامية جديدة، حيث وصل 50% من هذه الفئة الى مثل هذه القناعات.


    جدول رقم (30)
    توزيع العينة حسب المتغيرات الفردية
    وحسب سؤال الإستمرار في العمل
    المجموع
    غير معروف
    عمل غير
    إعلامي
    عمل إعلامي
    أخر
    الإستمرار
    النوع
    المتغير
    100%
    100%
    11
    9%
    8
    3
    27
    40
    54
    48
    - ذكور
    - إناث
    * الجنس
    100%
    100%
    11
    7
    8
    4
    26
    43
    55
    46
    - متزوجون
    - عزاب
    * الحالة الإجتماعية
    100%
    100%
    13
    3
    7
    7
    30
    30
    50
    60
    - سعوديون
    - غير سعوديين
    * الجنسية
    100%
    100%
    100%
    100%
    9
    8
    17
    33
    -
    8
    8
    17
    39
    32
    -
    17
    52
    52
    75
    33
    - ثانوية فأقل
    - جامعة
    - ماجستير
    - دكتوراه
    * المستوى التعليمي
    100%
    100%
    100%
    9
    3
    9
    8
    3
    5
    29
    38
    29
    54
    56
    57
    - 30 فأقل
    - 31 - 40
    - 40 فأكثر
    * الفئات العمرية
    100%
    100%
    100%
    12
    13
    4
    8
    6
    12
    42
    29
    20
    38
    52
    64
    - أقل من خمسة آلاف
    - خمسة-أقل من عشرة
    - أكثر من عشرة آلاف
    * مستوى الدخل
    100%
    100%
    100%
    100%
    11
    8
    18
    -
    7
    2
    7
    10
    21
    50
    26
    18
    61
    40
    49
    72
    - خمس فأقل
    - 6 - 10
    - 11 - 20
    - أكثر من 20
    * سنوات الخبرة


    الخاتمة

    سعت هذه الدراسة الى التعرف على حجم الضغوط المهنية ودرجة الإحتراق النفسي الذي يعاني منه المشتغلون في المؤسسات الإعلامية السعودية، وذلك من خلال مسح ميداني لمختلف منسوبي الأجهزة الاعلامية الرسمية والخاصة في المملكة العربية السعودية. وتم توظيف مقياس ماسلاك للإحتراق النفسي، إضافة الى فقرات خاصة بالضغوط المهنية. ويمكن تلخيص أهم النتائج لهذه الدراسة على النحو التالي:

    أولاً: من خلال تطبيق مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي اثبتت نتائج هذه الدراسة وجود درجات متوسطة من الاحتراق النفسي في ابعاده الثلاثة المتمثلة في الأجهاد الانفاعلي والتبلد الاحساسي والإنجاز الشخصي في ممارسة العمل الاعلامي في المملكة العربية السعودية. ومثلت الإذاعة أعلى درجات الاحتراق النفسي مقارنة بوسائل الاعلام الأخرى الممثلة في هذا البحث. واتضح من الدراسة أن المؤسسات الإعلامية الرسمية هي أكثر إحتراقاً من تلك الوسائل التابعة للقطاع الخاص. ويقصد بالوسائل الاعلامية الخاصة في سياق هذا البحث المؤسسات الصحافية التي تصدر عنها الصحف السعودية اليومية. أما بخصوص المقارنة بين الإعلام المطبوع والإعلام المرئي والمسموع، فإن درجة الإحتراق مرتفعة مع أجهزة الإذاعة والتلفزيون وأقل مع الوسائل المطبوعة كالصحافة ووكالة الأنباء. ومن خلال طبيعة الأقسام المتخصصة في المجال الإعلامي، أشارت النتائج إلى أن أقسام التحرير والإدارة الإعلامية هي أكثر إحتراقا من تلك الخاصة بالإنتاج التي قد ترى نفسها تنفيذية بشكل عام.

    ثانياً: أوضحت نتائج هذه الدراسة الى أن الإحتراق النفسي يبدو أكثر وضوحا بين الفئات التالية: الإناث، السعوديون، حملة الدكتوراة، المتزوجون، الأصغر سنا، والأقل دخلا وخبرة في مجال الإعلام. وهذا ما يمكن أن نطلق عليه شخصية (بروفايل profile ) الإحتراق في الإعلام السعودي.

    ثالثاً: بخصوص مستوى الشعور بالضغوط المهنية التي يواجهها الإعلاميون، أشارت نتائج هذا البحث إلى أن منسوبي المؤسسات الإعلامية في القطاع العام من إذاعة وتلفزيون ووكالة أنباء هم الأكثر تعرضا للضغوط الإعلامية مقارنة بمؤسسات القطاع الخاص المتمثلة في الصحافة. وكذلك يتعرض المشتغلون في إدارة الإعلام إلى ضغوط أكثر من نظرائهم في التحرير والإنتاج.

    رابعاً: تشير نتائج البحث إلى أن الفئات الأكثر تعرضا للضغوط المهنية في مجال الإعلام هي: الذكور، المتزوجون، الأقل تعليماً، الأصغر سناً، الأكثر دخلاً، والأقل خبرة إعلامية. وهذا ما يمكن أن نطلق عليه شخصية (بروفايل profile) الضغوط المهنية في المؤسسات الإعلامية السعودية.

    خامساً: ومن خلال بعض الأسئلة التي استجابت لها عينة البحث في نقاط ذات علاقة بالبيئة الإعلامية، أشارت ا لنتائج عن وجود إنسجام وتعاون بين زملاء العمل، وعدم وجود فرص تدريبية كبيرة، مع توفر مساحة محدودة من التوجيهات الإدارية من الرؤساء ذات الصبغة السلبية، كما أن إتاحة الوقت لممارسة الهوايات الشخصية ظلت محدودة.

    سادساً: وبسؤالٍ أفراد العينة عن مدى الشعور بالإرتياح النفسي في القيام بمهامهم في مؤسساتهم الحالية، أوضحت النتائج الى أن حوالي نصف المبحوثين يرغبون الإستمرار في محيط نفس العمل بالمؤسسة الإعلامية، بينما أبدى الباقي رغبة في تغيير المؤسسة إلى مؤسسة إعلامية أخرى أو إلى عمل آخر في غير المجال الإعلامي.


    ملحق (1)
    مقياس ماسلاك للاحتراق النفسي

    الفقرات

    الاسم

    البعد

    1. أشعر بأنني استنزفت عاطفيا.

    2. أشعر باستنفاد كامل طاقتي في نهاية اليوم الذي أقضيه في عملي.
    3. أشعر بالإرهاق حينما أصحو في الصباح لمواجهة يوم عمل آخر.
    4. التعامل مع الناس طوال اليوم يسبب لي التوتر.
    5. أشعر بالضجر والملل بسبب عملي.
    6. أشعر بالاحباط في عملي.
    7. أشعر أنني ابذل جل جهدي في عملي.
    8. التعامل مع الناس بشكل مباشر يشكل ضغطا كبيرا علي.
    9. أشعر بالاختناق وقرب النهاية.


    الإجهاد الإنفعالي

    الأول

    10. أشعر بأنني أعامل بعض فئات الجمهور وكأنهم جمادات لاحياة فيها.
    11. أصبحت شخصا قاسيا على ا لناس منذ بدأت هذا العمل.
    12. أشعر بالقلق في أن يسبب له هذا العمل قساوة وتبلدا في مشاعري.
    13. أنني في الواقع لا أعبأ بما يحدث للآخرين.
    14. أشعر أن الجمهور يلومني على بعض المشاكل التي يعاني منها.
    التبلد الإحساسي

    الثاني

    الفقرات

    الاسم

    البعد

    15. أستطيع أن أفهم كيف يشعر الجمهور تجاه الإعلام.

    16. أتعامل بكفاءة عالية مع مشاكل العمل والجمهور.
    17. أشعر أنني من خلال عملي أؤثر ايجابا في حياة الآخرين.
    18. أشعر بالنشاط والحيوية.
    19. استطيع وبسهولة تهيئة الجو المناسب لأداء عملي على أكمل وجه.
    20. أشعر بالابتهاج من خلال عملي وتعاملي مع الجمهور.
    21. في عملي أتعامل بهدوء تام مع المشاكل النفسية.
    22. حققت اشياء كثيرة جديرة بالتقدير في هذا العمل.
    الإنجاز الشخصي

    الثالث










    ملحق (2)
    مقياس الضغوط المهنية
    الفقرات

    البعد

    الاسم

    · نشعر بإحباط نتيجة ما نجده من تنافس شديد مع الوسائل الأخرى.

    · نشعر أن أوضاع العاملين في الوسائل الأخرى هي أفضل من أوضاعنا.
    الوسائلية

    الضغوط المهنية

    · نواجه تذبذبا وعدم ثبات واستقرار في التعليمات التي تصلنا من الجهات الرسمية.

    · لا نشعر باستقرار وظيفي نتيجة ضغوط من داخل وخارج المؤسسة.
    المؤسسية





    · نشعر أن المجتمع لا يقدر حجم العناء الذي نواجهه في العمل.
    · لا نستطيع إرضاء كل فئات الجمهور على الوجه الذي ينبغي.
    المجتمعية






    المراجع

    البتال، زيد بن محمد (2000) الإحتراق النفسي: ضغوط العمل النفسية لدى معلمي ومعلمات التربية الخاصة، ماهيته- اسبابه- علاجه. الرياض: سلسلة إصدارات أكاديمية/ التربية الخاصة.

    Alderman, Betsy B. (1998) “Journalist Are Burned Out, Frustrated With Jobs”, www.nynewspapers.com/links/files/paperinfo/decman.html

    Croucher, Rowland, (1995)“Stress and Burnout in Ministry”, Churchlink - STRESS AND BURNOUT IN MINISTRY

    Deuze, Mark, (1998), “Journalism in the Netherlands: An Analysis of People, the Issues and the International Professional environment”, www.pscw.uva.nl/deuze/paper1.html


    Donsbach, W (1983), Journalists ‘ Conceptions of Their Audince: Comparative indicators for the Way British and German Journalists Define Their Relations to the Publics” GAZETTE, 32, 19-36

    Donsbach, W & B. Klett (1993), Subjective Objectivity: How Journalists in Four Countries Define a Key Term of Their Profession”, Gazette, 51, 53-83.

    Freudenberger, Herbert (1974), Staff Burnout”, Journal of Environmental Issues, No 30.
    Golding, Peter (1977) ‘Media Professionalism in the Third World: the transfer of an Ideology.’ In James Curran, Michael Gurevitch, and Janet Wollacott (Eds.), Mass Communication and Society. Beverly Hills: Sage.
    Gupchup, Gireesh, P. Singhal, E. Dole & B. Lively (1998) ”Burnout in A Sample of HMO Pharmacists Using the Maslach Inventory”, www.amcp.org/public/pubs/journal/vol4/num5/burnout.html
    Hart, Archibald, (1984) Coping with Depression in the Minstry and Other Helping Professions. Word.

    Hadenius, Stig (1983) ‘The Rise and Possible Fall of the Swedish Party Press,’ Communication Research 10: 287-310.
    Johnstone, John, E. Slawski & W. Bowman, (1976) The News People, Urbana: University of Illinois Press.

    Kalter, Joanmarie (1999) “The Workplace Burnout”, Columbia Jouranlism Review, July/August.

    Kocher, r. (1986), “Bloodhounds or Missionaries: role Definitions of German and British Journalists, European Journal of Comunication 1, 43-64.

    Kodrich & Randal Beam (1997) “Job Satisfaction Among Journalists at Daily Newspapers: Does Size of Organization Make A Difference?”, Paper Presented to Association for Education in journalism and Mass Communication.


    Lee, C.C, C. H. Chen, J. M. Chan & P. S. Lee (1996) Partisanship and Professionalism: Hong Kong Journalists in Transition, GAZETTE: 57, 1-15.

    Maslach, Christina & Michael P. Leiter (1997) The Truth About Burnout: How Organizations Cause Personal Stress and What To DO About It. San Francisco: Jossey-Bass Publishers.

    Maslach, Christina & Susan E. Jachson (1986) Maslach Burnout Inventory Manual. Palo Alto, California: Consulting Psychologists Press, Inc.

    Maslack, Christina (1982) Burnout: The cost of Caring. Englewood Cliffs, N.J.: Prentice Hall.
    Merritt, Edward, (1996), Hospitality Management: A Study of Burnout in Private Club Management” Unpublished Master Thesis, Pepperdine University.

    Patterson, T. E. & W. Donsbach (1996) “News Decisions: Journalists as Partisan Actors, Politcal Communication, 13:4, 455-468.

    Potter, B. A. (1987), Preventing Job Burnout: Transforming Work Pressures into Productivity. Palo Alto: Consulting Psychologists Press

    Rothman, Robert (1987), Working: Sociological Perspectives. Englewood Cliffs: Prentice Hall.

    Samuelson, Merrill (1962) “A Standardized Test to Measure Job Satisfaction in the Newsroom”, Journalism Quarterly, 55:1, 54-61

    Serini. Shirley, E. Toth, D. Wright & A. Emig (1996) “Women, Men and Job Satisfaction in Public Relations: Apreliminary Anlysis, Paper Presented to Association for Education in journalism and Mass Communication.

    Shaver, Harold C., (1978) “Job Satisfaction and Dissatisfaction Among Journalism graduates”, Journalism Quarterly, 55:1, 54-61.

    Syemour-Ure, Collin (1974) The Politiacal Impact of Mass Media. Beverly Hills: Sage.

    Uetz, M. Katherine (1990) “1989 Survey of Burnout Level & Stress Coping Techniques Among University and College Ombudsmen”, www.ombuds.uci.edu/journals/1990/survey.html.

    Weaver, David, G. C. Wilhoit, (1996), The American Journalist in the 1990s: U.S. News People at the End of An era. Mahwah, N. J.: Lawrence Erlbaum Associates.

    Wright, Donald, L Grunig, J. Springston and E. Toth (1991)” Under the Glass Ceiling Analysis of Gender Issues in American public Relations”, Public Relations Society of Foundation Monograph.

    Bin Battal, Zaed. An Assessment of Burnout and its Correlates among Special Education Teachers of hearing impaired, mentally retarded, and visually impaired students in speical schools in Saudi Arabia. Unpublished thesis. Penn State University (1998).



    استشارات :
    - الهياكل التنظيمية
    - الوصف الوظيفي
    - اللوائح الداخلية للموارد البشرية
    https://www.facebook.com/Arab.HRM
    https://twitter.com/edara_arabia

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ محمد أحمد إسماعيل على المشاركة المفيدة:

    حجازي (18/4/2011)

  3. #2
    الصورة الرمزية akila elle
    akila elle غير متواجد حالياً تحت التمرين
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    الجزائر
    مجال العمل
    طالب - دارس حر
    المشاركات
    1
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ akila elle

    رد: الاعلام والاحتراق النفسي

    الإعلام و الإحتراق النفسي
    رجاء تزويدي ببعض المراجع أو الدراسات فيما يخصّ هذا العنوان و لكم مني جزيل الشكر

موضوعات ذات علاقة
مركز الارشاد النفسي
الدورات التدريبية ينظم مركز الإرشاد النفسي العديد من الدورات التدريبية (العامة والتخصصية) في مجالات الإرشاد النفسي المختلفة، حيث بلغ عددها (48) دورة... (مشاركات: 2)

الضغط النفسي
معلومات وحلول للضغط النفسي .. من أروع ما تقرأ وتستفيد (مشاركات: 15)

رواتب ومسميات وظيفية لشركات الاعلام المرئي ( مهم )
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة كل عام وانتم بخير بكل المشاعر الصادقه والادعية المستحبه ادعوا لكل من سجل في هذا المنتدى ولكل من رضي الله له قولاً... (مشاركات: 2)

حقيقة الضغط النفسي
ثلاثون في المائة" 30% " من الحالات المشاهدة في العيادات النفسية لا تعانى من أمراض نفسية محددة على حسب التشخيص العالمي المعمول به حاليا، بل تعانى من أعراض نفسية... (مشاركات: 2)

الارشاد النفسي تطبيقات ومسؤوليات
كل ما يندرج تحت مظلة الإرشاد النفسي يعد تطبيقا ميدانيا للممارسة الإرشادية في أي موقع أو بيئة يعمل فيها من يقوم بالإرشاد النفسي سواء كان في إصلاحية أو في دار... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات