يختلف مفهوم الصراع وأنوعه الرئيسة عن صور التفاعل الاخرى بين الجماعات والتى تتمثل أهميتها فى :-


أ- التعاون: ويتحقق عندما يعمل فريقان أو اكثر لتحقيق اهداف مشتركة وقد يأخذ هذا التعاون الشكل الاخيارى وذلك عندما يكون ذلك التعاون ناتجاً من رغبة الافراد المشاركين فيه, أما النوع الاخر فهو التعاون الاجبارى ويحدث عندما يفرض احد الرؤساء على مجموعتين او اكثر التفاعل معاً لتحقيق الاهداف المشتركة للمنظمة او لادارته, إن عدم التعاون يعنى عدم التنسيق وليس الصراع.


ب-المنافسة: الكفاح او السعى الموجه للحصول على تفضيلات اكثر أو مزايا بحيث يعوق الحصول على هذه التفضيلات حصول احد الجماعات الاخرى على هذه التفضيلات (حجب التفضيلات عن الاخرين ).


ج - أما الصراع: يرى Dumcan ان الصراع هو حاله متطرفة من المنافسة بين الافراد او الجماعات او المنظمات والذى عادة يتضمن صورة من صور العداء وربما الرغبة فى الاضرار .


فالصراع هو نتيجة حتمية عندما يحدث عدم الانسجام فى الانشطة فأى نشاط لاينسجم مع غيرة سيعوق او يمنع او يتدخل او يعتدى على غيره من الانشطة على شكل الذى يجعلها من المحتمل ان تكون غير فعاله ويمكن ان تشمل الانشطة غير المنسجمة على شخصية او اكثر كما يمكن ان تكون داخل / بين الجماعات او داخل / بين المنتظمات #_ftn9" target="_blank">[9]0


وهناك انواعاً عديدة من الصراع التنظيمى وذلك بسبب إختلاف الأساس المستخدم فى تصنيف الصراع ، وفيما يلى اهم أنواع تصنيفات الصراع : -


( 1 ) الصراع طبقاً لنوع الاطراف المتنازعة : -
أ- الصراع داخل الفرد, وينشأ هذا الصراع عندما يكون هناك حاله من (غموض الادوار) أو عدم معرفة الفرد لما ينبغى عليه القيام به بالتحديد, وكذلك (صراع الادوار) وينتج من تعدد الادواار التى يقوم بها الفرد وتعارضها .


ب - الصراع بين الافراد, وغالبا مايحدث نتيجة للفروق فى الأنماط الشخصية بين الأفراد, ويتفجر هذا النوعمن الصراع عادة نتيجة تداخل الادوار، والعلاقات التصادمية بين الافراد.


ج- الصراع بين الافراد والجماعات, وينشأ هذا النوع عندما يتعامل الافراد مع الضغوط المفروضةعليهم من جانب جماعات العمل الخاصة بهم.


د- الصراع بين الجماعات داخل المنظمة, ويتمثل فى الصراع بين الادارة والاقسام المختلفة داخل المنظمة الواحدة قد لا تتفق على أسلوب واحد لتأدية العمل, هذه الاختلافات في توجيهات كل قسم من شأنه إيجاد مناخ ملائم للنزاع التنظيمي#_ftn10" target="_blank">[10].


هـ- الصراع بين المنظمة وغيرها من المنظمات, وغالباً ما يتمثل فى المنافسة بين المنظمة وغيرها من المنظمات وعادة ما يترتب علية دفع المنظمة لتطوير منتجاتها وابتكار الجديد.


ومن أهم الصراعات في البيئة التنظيمية الصراع الذاتي أو صراع الدور كأن يطلب من الموظف أعمالاً تتعارض مع قيمه أو آرائه أو رغباته أو تتعارض مع قيم وآراء ورغبات الآخرين. فقد يكلّف الموظف بأعمال بسيطة أو غير ضرورية أو يطلب منه أن يؤدي أعمالاً متناقضة من عدة مديرين أو عند تعارض مطالب العمل من حيث الأولويات, أما المديرون فقد يواجهون صراع الدور عند تخطي خطوط السلطة أو عند تعارض مطالب الإدارة مع طلبات الموظفين الذين يشرفون عليهم.


(2) أنواع الصراع طبقاً لمرحلة الصراع : -
1- الصراع المستتر: عند وجود إحتمالات للصراع دون التصرف على علاقات محمودة له, وهنا لا يترتب أي إدراك أو فهم أو إحساس بظهور الصراع ولكن تظهر بعض الحالات التي تؤثر على علاقة بعض الأطراف مثل التنافس على الموارد المحدودة أو الحاجة إلى استقلالية وتشعب الأهداف.


2- الصراع المدرك: وهو الصراع المعروف أسبابة وله دلالات أو العلاقات بسيطة, وهنا يتم إدراك الصراع دون أن يكون هناك حالات سابقة كأن يسيء طرف فهم أو استيعاب الطرف الآخر.


3- الصراع المحسوس: ويظهر فى شكل ضغوط نفسية على طرفي الصراع ينتج عنه قلق وتوتر وغضب وروح عدائيةوهنا قد يكون هناك إدراك للصراع ولكن دون أن يكون هناك شعور لدى المدير بأن هناك حالات قلق وتوتر.


4- الصراع الصريح: وهو الصراع الظاهر فى سلوكيات الافراد والجماعات بشكل واضحفى التعلاماتوهنا يمكن ملاحظة أن السلوك الصادر عن كل طرف يدل على ظهور مشكلة متصارع عليها .
ومن المعلوم أن أحوال الخلاف تتغيَّر وتتبدل فقد يبدأ الخلاف خفياً ثم يتطور إلى خلاف ملاحظ ثم يتطور إلى خلاف محسوس ثم يصل أخيراً إلى خلاف جلي أو ظاهر؛ أي أنه بصبح واضحاً للعيان.


(3) انواع الصراع طبقاً لنتائجة :-
يمثل هذا التقسيم اهمية كبرى فى كيفية التعرف على طبيعة الصرع وكيفية التحكم فيه، فالنظره التقليدية للصراع تنظر الية كدلاله للادارة السيئه أو علامة من العلاقات غير المرغوبة فى العلاقات أما النظرة الحديثة فترى غير ذلك وهناك صراع مرغوب وصراع غير مرغوب, فلا ننس أن للصراع آثار إيجابية كما له آثار سلبية, فهناك مظهران للصراع في البيئة التنظيمية أحدهما إيجابي والآخر سلبي.


1- الصراع الايجابىالبناء: يعنى المواجهه بين جماعتين أو اكثر يؤدى الى تعزيز أو تدعيم الأداء إلى دعم التغيرات الايجابية ومحاولات التكيف وجهود الابتكار, فالصراع الإيجابي:
- يساعدعلى تجنب الفتور واللامبالاة.
- يساعد على وجود إختلاف فى الرأى أو فى وجهات النظر.
- تشجيع الخلق والإبتكار.
- يساعد على تحديد وبلورة المشاكل بوضوح.
- تحفيز مجهودات الأفراد والجماعات للتنميز.
- يساعد على إتخاذ الحلول والقرارات الواقعية والفعالة.
- يساعد على إحداث التغير.


فمن آثاره الإيجابية ماهو مفيد فأما الإيجابي فعندما تغلب المصلحة العامة على المصلحة الذاتية عن طريق تطوير التنظيم وتغيير العلاقات السائدة فيه, ويهدف إلى توليد أفكار جديدة وحث الأفراد لتحقيق مستويات أعلى من الأداء ولذلك لابد من زيادة وتيرتها من خلال :
- شحذ الهمم وزيادة الإبداع, توضيح أو تفسير الأفكار.
- زيادة فهم المسائل المطروحة.
- تحسين القواعد الأساسية للتعامل داخل فريق العمل.
ومن صوره مبادرة العاملين بتقديم أفكار ومقترحات ووجهات نظر متباينة ومتعارضة مع المدير أو مع زملائهم, تقديم الأفكار والمقترحات الموضوعية التي تهدف إلى تطوير إجراءات العمل وسياساته وخططه وزيادة إنتاجية المنظمة. القيام بمضاعفة العمل والإنتاج للفوز بجوائز وترقيات وحوافز مادية ومعنوية. شيوع روح المنافسة وسيادة روح العمل الجماعي التعاوني بين العاملين حتى في ظل اختلاف الرأي وتعارضه مع الطرف الآخر.


2- الصراع السلبى: وهو أى مواجهه أو تعامل تتم فية الجماعات ويترتب عليه إحداث الفوضه في التنظيم وإعاقته عن تحقيق أهدافة, ومن صور الصراع السلبي:
- بذل الجهود لتحقيق المكاسب الفردية.
- عدم تشجيع التعاون.
- الإنعزاليه حيث يعمل الأفراد أو الجماعات على تحقيق أهدافهم فقط.
- خلق الضغوط غير الضرورية.
- العمل على تحقيق الأهداف الخاصة بالجماعات.
- الإضرار بالأطراف المتنازعة, مما يؤدى الى إنهيار المؤسسة.


والصراع السلبي يحدث عندما تغلب المصلحة الذاتية على المصلحة العامة مما يؤثِّر سلباً على قوة وتماسك الجماعة وتفاعلها وتحقيق أهدافها, ومن الآثار السلبية للصراع ما يكون مدمر فيجب الحد منها ومكافحتها وتشمل:
- إنخفاض الانتاجية, وضعف التواصل.
- والإحساس السلبي إزاء التعاون.
- وضعف في إتخاذ القرارات.
- وعلاقات عمل غير سوية وصحية.
- وإيذاء التحسين وعدم الثقة في تطبيقه.


وأخيراً عندما يحتدم النقاش والصراع بين العاملين ويبلغ ذروته, ويتركز عندئذ جهد المدير والعاملين على حل المشكلات الناجمة عن الصراع بدلاً من حل مشكلات العمل وتطوير الأداء, والصراع في هذه الحالة يكون معطلاً لعملية اتخاذ القرارات السليمة بسبب التوتر والغضب المصاحب له والرغبة الجامحة لكل الأطراف في كسب المعركة وإقناع الطرف الآخر بتغيير موقفه.

إن وجود مستويات معينة من الضغوط والصراع قد يساعد فى خلق مناخ صحى وتحرك ايجابى نحو تحقيق الاهداف, ومهمة المدير عند التعامل مع الصراع هو إدراكه لنوع وكمية الصراع، ومعالجته بشكل فعال،بإستغلال الصراع الايجابى والتغلب على الصراع السلبى, وهدف المدير في ذلك هو إدارة الصراع بشكل يمكن من تحقيق أهداف المنظمة بدلا من إن يجاهد فى شكل تحقيق الإنسجام والتوافق الدائم ولكن غير العملى.