التعثر المؤسسي
التعثر المؤسسي | جريدة القبس
تم النشر في 2012/04/19
تتعدد وتتنوع نماذج بث واستقبال رسائل الاتصالات في العصر الحالي، بل وايضا وسائلها وادواتها ومناهج تطويرها في اطار العلاقات بين الافــراد والجمـاعات في كل الميادين.


ومن الملاحظ ان عددا من الادبيات والنظريات والتجارب قد عالجت موضوع الاتصالات والعلاقات العامة، حيث تمحورت: على اعتبار ان الاتصال هو لنقل «رسالة» الى شخص او طرف ينتظر منه تسلم الرسالة (المتسلم) وتأكيدها والرد عليها. ان الاتصالات الجيدة وما تعني من نقل وبث الافكار، والتجارب، والمشاعر الى الآخر، هي التي فعلت عبر التاريخ البشري من النمو والاستمرار الكثير الكثير، وبعبارة مختصرة اذا فقدت الاتصالات بين الافراد والمجموعات، لن يكون هناك مجتمع ومؤسسات عامة، ولن يكون هناك عمل ولا حتى انتاج.


فالمشروع او المنظمة في ميدان الاعمال، سواء العامة او الخاصة، ما هو الا مجموعة من الافراد ومجموعة من الموارد الاخرى منظمة ومنسقة فيما بينها، تحتاج بشكل دائم مستمر وفعال الى الصلة التنظيمية، والاداة السلوكية الوظيفية التي تجمع بينهم للقيام بالعمل الوظيفي هرميا، وما هذه الوسيلة والاداة الا الاتصالات.


اذن فإن اية اتصالات سيئة وغير فعالة تؤدي الى نتائج وافرازات ادارية سيئة انسانيا وماديا تعيق سياق العمل وتخلق بيئة عمل منفرة للعاملين.


حتى يتم نظام الاتصال السليم في بيئة العمل ذات الاتصال الاداري السيئ، يجب ان يوضع في الاعتبار القضاء على المعيقات التي تقف في طريق الاتصال السليم وما اكثرها، فعلى سبيل المثال لا الحصر العجز عن فهم اللغة التقنية، فهي جزء من قياس وتقييم اداء المؤسسة والعاملين فيها على حد سواء، كفعالية استخدام الاجهزة الحديثة والمتطورة، حيث انها تزيد من جودة وكفاءة وانتاجية العمل.


عدم ملاءمة المستوى المعرفي والتعليمي بين المرسل والمتلقي، وقد تظهر بكل اشكال الاتصال الصاعد او الهابط والافقي.


ضعف التنظيم للافكار، وتظهر في القدرة على تنسيق مهام العمل.


أ. نهال علي المصيبيح