النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: هل الإدارة القياديـة هـي الحلّ ؟!

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    هندسة
    المشاركات
    3,109
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ أحمد نبيل فرحات

    هل الإدارة القياديـة هـي الحلّ ؟!

    لا شك في أن العولمة الإقتصادية التي نشهدها اليوم أثرت على المؤسسات والأنظمة في مختلفة المجالات.
    في هذه الأجواء تنقسم المؤسسات إلى قسمين :
    مؤسسات تصارع من أجل البقاء في الساحة ، وأخرى تتنافس للحصول على أكبر قدر ممكن من الزبائن و إستقطابهم في إطار السوق التنافسي العالمي القائم.
    فالتحدي الأول بالنسبه إلى القسم الأول من المؤسسات هو البقاء لكن الفوز بالسوق يشكل الهاجس الأساسي بالنسبة للقسم الثاني من المؤسسات. و للأسف الشديد فأن الكثير من مؤسساتنا اليوم تصارع من أجل البقاء ولن يشكل التنافس بالنسبة لهذه المؤسسات إلا هدفاً يمكن تأجيله إلى أمد غير محدد !
    بغض النظر عن الأسباب الأخرى لوصول مؤسساتنا الى هذه الحالة و تداعياتها سنتعرض في هذا المقال إلى العامل الأساسي لحل هذه المشكلة والمتمثل بالإدارة القيادية في المؤسسة.
    بعبارة اخرى مؤسساتنا تحتاج إلى التغيير للإنتقال من الدفاع الى الهجوم للخروج من الصراع للبقاء إلى التنافس، ، والخطوة الأولى على هذا الطريق تتمثل في الإنتقال من الإدارة الكلاسيكية الى الإدارة القيادية ، وذلك بحاجة الى تغيير مبرمج و طموح يبدأ في قمة المؤسسة لتكريس نمط الإدارة القيادية في المؤسسة .
    ما هي ميزات المديرالقيادي ؟
    يلخص جاك والش المدير التنفيذي السابق لشركة "جنرال الكتريك" , هذا الميزات في قوله :
    " بكل بساطة أعتقد بأننا لا نحتاج في هذه المرحلة أي مرحلة التغيير إلى مدراء, إننا نحتاج إلى قادة عمل. "
    ما هي مواصفات هؤلاء القادة أي "قادة الأعمال" ؟
    1- إن هؤلاء القادة لديهم أو دعوني أقول يخلقون تصورا واضحاً لنهاية مرحلة التغيير او بالأحرى لديهم تصورا واضحا عن ما يجب ان تتوصل إليه المؤسسة في نهاية مرحلة التغيير و الدخول إلى مرحلة التنافس أو يسعون لخلق مثل ذلك التصور.
    2- ينضج هؤلاء القادة معالم ذلك التصور المسبق لهم و للمؤسسة و العاملين.
    3- بعد نضوج تلك المعالم يصبح التصور الناضج لديهم ملكة ذهنية تدفعهم بإتجاه العمل لتحقيق ذلك التصور بصلابة و عزم .
    4- إن العزم والصلابة لا يحول دون إنفتاحهم على الآخرين و الأخذ بآرائهم و بكل ما يصب في خانه النضوج التكاملي للرؤية الموضوعة مسبقاً او تعبيد الطريق للوصول إليها. فالعزم و الصلابة لا تعني الفردية والصلافة .
    5- يتنقلون هنا و هناك في المؤسسة للوصول إلى المرؤوسين و الإتصال المباشر معهم.فهم لا يلتصقون بالقنوات الإدارية الروتينية للتواصل مع المرؤوسين. فبالنسبة لهؤلاء القادة إن التواصل المباشر مع العاملين و سهولة الوصول العاملين و الموظفين إليهم, تشكل احد اهم ركائز أيدولوجيتهم الإدارية لعملية الإدارة بشكل عام و لمرحلة التغيير بشكل خاص.
    6- يدركون مدى خطورة إملاء وجهات النظر بشكل فردي و أحادي على العمل و العواقب المترتبة عليها إذن لم يغفلو جانب الإشراك و الأخذ بوجهات نظر الأخرين حتى جين التنفيذ.
    7- يقضون الكثر من الوقت للمناقشه و الأخذو الرد بغية الوصول إلى نتيجة واضحة و محددة .
    8- يسمعون أكثر من ما يتكلمون.
    9- يناقشون المرؤوسين و الموظفين بشكل مباشر و يتقبلون المور من خلال عملية تفاعلية و مباشرة هدفها الإقناع و الإقتناع.
    10- يلتزمون بمبدأ عدم التحيز في المؤسسة فهم يتفاعلون مع المعطيات الموجودة على أرض الواقع و يرون العالم كما هو موجود و ليس كما يتمنون أن يرونه بعبارة أخرى هم واقعيون. فهذه الواقعية في التعاطي مع العالم الخارجي تجعلهم أكثر إدراكا و تفهما لللبيئة التي تعمل المؤسسة في إطارها و المنافسين و الظروف.
    خلاصة وإستنتاج:
    - تحتاج مؤسساتنا اليوم إلى المضي قدما نحو التنافسية والإنتقال من مرحلة الصراع من أجل البقاء إلى التنافس .
    - للدخول في هذه المرحلة تحتاج مؤسساتنا إلى المرور بمرحلة التغيير و من متطلبات هذه المرحلة تغيير الأساليب النمطية للعمل.
    -هذا التغيير يجب يتم عبرمدراء عارفين بأهمية المرحلة و حساسيتها وهم قادة أعمال و يتمتعون بالروح القيادية أكثر من الروح الإدارية!
    أَسأل اللهَ عز وجل أن يهدي بهذه التبصرةِ خلقاً كثيراً من عباده، وأن يجعل فيها عوناً لعباده الصالحين المشتاقين، وأن يُثقل بفضله ورحمته بها يوم الحساب ميزاني، وأن يجعلها من الأعمال التي لا ينقطع عني نفعها بعد أن أدرج في أكفاني، وأنا سائلٌ أخاً/أختاً انتفع بشيء مما فيها أن يدعو لي ولوالدي وللمسلمين أجمعين، وعلى رب العالمين اعتمادي وإليه تفويضي واستنادي.



    "وحسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلاِّ بالله العزيز الحكيم"

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ أحمد نبيل فرحات على المشاركة المفيدة:

    حجازي (21/4/2011)

موضوعات ذات علاقة
الإدارة اليابانية - الإدارة الاسلامية .. تجربتان في دائرة التقييم
تمهيد إن قسطاً كبيراً من التقدم الذي أحرزه المسلمون الأوائل يعود الفضل فيه إلى فكرة النظام والتنظيم التي جاء بها الإسلام، وتفرعت هذه الفكرة إلى شؤون الحياة... (مشاركات: 39)

مهارات إدراة المشروع / المهارات الإدارية / المفاهيم اﻷساسية فى الإدارة/ طبيعة الإدارة
تتمثل طبيعة الشيء في تلك السمات التي تميزه عن باقي الأشياء وبالتالي تتبلور طبيعة الإدارة في ثلاث سمات أساسية هي : الاستمرارية : بمعنى أنها عملية مستمرة... (مشاركات: 1)

هل تعترف قواعد الإدارة بالإحساس الغريزي؟
هل سبق أن شعرت بأن عليك أن تتخذ قراراً قبل أن تتمكن من تجميع وتحليل الحقائق اللازمة، وربما في موقف متأزم؟ هل سبق أن فكرت "كل شيء يبدو أنه في مكانه، ولكنني غير... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات