ليس من شكٍّ في أن المعرفة عاملٌ مهم في عملية الاستدلال، ويشكِّل المخزون المعرفي للإنسان رصيدًا يمكنُ الاستفادة منه في تقييم وبناء مكوِّنات الحجَّة المنطقية، التي هي عبارة عن مقدِّمة كبرى، ومقدمة صغرى، ونتيجة؛ مثل:
مقدمة كبرى
جميع الطيور تستطيع الطيران
&do=process" target="_blank" title="هاشتاج: e6eed5">">#e6eed5">
مقدمة صغرى
&do=process" target="_blank" title="هاشتاج: e6eed5">">#e6eed5">
النعامة لا تستطيع الطيران
نتيجة
إذًا النعامة ليست طيرًا
إن القواعد الصورية المنطقية متوافرةٌ في هذا المثال، وبالتالي ليس بالإمكان رفض النتيجة التي تم التوصل إليها على أساس المنطق، ولكن كما يلاحظ تتضمن المقدمة الكبرى تعميمًا لا يصمد أمام الحقائق؛ لأن بعضَ الطيور لا تستطيع الطيران، وهنا تلعب المعرفة دورًا مهمًّا في الحكم على مكوِّنات الحجَّة المنطقية إذا كانت الإجابة تحتاج إلى مخزون معرفي، وهناك حاجة في المثال أعلاه للإجابة عن الأسئلة الآتية: • هل حقًّا تستطيع الطيور جميعُها الطيران؟ • هل النعامة طائر؟ وهل النعامة لا تستطيع الطيران؟ ومن جهة أخرى يواجهُ الإنسانُ في حياتِه اليومية مواقفَ كثيرةً تتضمَّن القيام بمناظرة أو حوار مع الذات، ويستخدمُ معارفَه في تكوين الحُجَج المنطقية والحجج المنطقية المضادَّة؛ حتى يتمكن من الوصول إلى نتائج وقرارات لفهم الموقف أو حل المشكلة التي تواجهه، وبالقدر الذي تتوافر لديه معارف مرتبطة بالموقف يستطيع الاطمئنان إلى خياراته الملائمة له.