النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إدارة الوقت والتطوير التنظيمي

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,664

    إدارة الوقت والتطوير التنظيمي

    إدارة الوقت والتطوير التنظيمي

    المفهوم والأهمية :
    تزداد أهمية إدارة الوقت بسرعة كبيرة في حياة الأفراد والمنظمات بدءاً من المديرين في الإدارة العليا إلى المشرفين في المستوى الأول ، فالإدارة الجيدة للوقت تحقق فوائد كثيرة منها توفير التكاليف للمشروعات وإدارة الموارد البشرية . وهنا يقول "دراكر Drucker" الوقت هو أندر الموارد فإذا لم تتم إدارته لن تتم أي شيء آخر، ويعتبر الوقت مورداً لا يمكن إدخاره بل يجب استخدامه بحكمة فالوقت الماضي ذهب دون رجعة ولا يعوض ن وهو سلعة موزعة على الكل بالتساوي ، فكلنا لديه 24 ساعة يومياً و 7 أيام و52 أسبوعاً في السنة .
    وتشير الأدبيات في الإدارة إلى وجود علاقة مباشرة بين عامل الوقت كمورد غير متجدد ودرجة تقدم المجتمعات ومستواها الحضاري ، وقد استمرت الجهود في دراسة الوقت وأهميتها في إنجاز الأعمال ، وكان فريدريك تيلور رائد حركة الإدارة العلمية أول من ساهم في دراسة الوقت في النظريات الحديثة من القرن العشرين ، حيث دعا إلى استخدام عنصر الوقت لإنجاز الأعمال بأقل التكاليف ، وذلك من خلال محاولاته زيادة الإنتاجية واستخدام عوامل التحفيز المادية وتحسين ظروف وبيئة العمل والتدريب ن ودراسة الوقت والزمن وتحليل العمل إلى جزيئات بسيطة وربط الأجزاء ببعضها بأسرع بأفضل طريقة ، ويدل ذلك على مع أخذه في الاعتبار فترات التوقف عن العمل ، ويدل ذلك على إدراكه لأهمية الوقت ومساهمته في العمليات والوظائف ، وقد اعتبرت محاولاته فعالة في حينها وإن لم تعبر عن المفهوم الحديث لإدارة الوقت .
    وقد تطرقت عدة نظريات أخرى إلى أهمية عنصر الوقت ، فهناك المدرسة الفكرية التي ركزت على العلاقات الإنسانية وعالجت موضوع الوقت بكفاءة عالية من خلال دراستها لأوقات الراحة وأوقات العمل وتأثير ذلك على رفع الروح المعنوية للأفراد العاملين ، كما أعطت نظرية اتخاذ القرارات أهمية لعنصر الوقت ودوره في اتخاذ القرار .
    ونظراً لإدراك الإدارة لأهمية عنصر الوقت ، هذا المورد غير القابل للتخزين والذي لا يمكن شراؤه ظهر اهتمام واضح لدى الأشخاص المهتمين بدراسته والتعرف على خصائصه ، وتم تبني مفهوم حديث للوقت أطلق عليه " إدارة الوقت " ويستطيع الفرد من خلال هذا المفهوم أن يكيف نفسه بطريقة مناسبة ويعمل على جدولة وقته يومياً ويحدد وقتاً معيناً لكل نشاط في حياته وفي إدارته من خلال التخطيط وتنظيم الوقت لتحقيق الأهداف .
    ويمكن تعريف إدارة الوقت بأنها " إحدى العمليات التي تستطيع بها أن تنجز المهام والأهداف التي تمكنك من أن تكون فعالاً في عملك " وتشتمل هذه العملية على مراحل ضرورية تستهدف تحديد احتياجاتك ، ومتطلباتك الوظيفية حسب أهميتها ومطابقتها مع الوقت والمصادر المتاحة أو المحتملة "وإدارة الوقت عند بيتر دركر هي " القيام بعمل الأشياء بشكل أفضل" ، وهو يقرر حقيقة مهمة وهي أن جوهر إدارة الوقت هو تحويل الكفاية إلى فعالية ".
    ويعرف إدارة الوقت بأنها " عملية تحديد دقيقة لكيفية استخدام وقتنا في العمل لفترة زمنية محددة في المستقبل قد تكون ليوم أو لأسبوع أو لشهر ، ويتم ذلك من خلال سجل مكتوب يومي أو أسبوعي أو شهري ليكون دليلاً لنا أثناء قيامنا بالعمل"
    فالعملية الإدارية تتكون من مهام التخطيط والتنظيم والتنفيذ والرقابة وأيضاً إدارة الوقت وإدارة الوقت هي في حد ذاتها عملية تستلزم وجود مهارة التخطيط والتنظيم لاستخدامها بفعالية ، وكذلك مهارة القرابة على استخدامها . والفوائد التي نجنيها من الفكر الإداري لإدارة الوقت مشابهه لتلك الفوائد التي نحصل عليها من نظرية الإدارة ، أن نظرية الإدارة هي " وسيلة لتنظيم الخبرات بحيث يتم تحسين الممارسات الإدارية من خلال البحث العلمي والاختبار التطبيقي للمباديء والتدريس الملائم للمباديء"
    وتعني إدارة الوقت كذلك إدارة الذات وإدارة شؤون الوظيفة بما يضمن للمنظمة الحصول على أفضل النتائج في وقت محدد ، ويلاحظ هنا وجود علاقة ترابط بين مفهوم وهدف الوقت وبين وظائف الإدارة ، فالإدارة الواعية تعمل على استغلال هذا الوقت أحسن استغلال ، ودراسة أثره على كل وظيفة من وظائف الإدارة ، لأن إدارة الوقت هي عبارة عن عملية مستمرة تتطلب توافر الرغبة في التطوير والتحسين والتحليل والتخطيط والمتابعة وإعادة التحليل. وإدارة الوقت ضرورية للنجاح ، وهذا ما يؤكده بيتر دركر بقوله " إن الشخص الذي لا يستطيع إدارة وقته لا يستطيع إدارة شيء آخر" ، وأن المدير الذي يسعى إلى تحسين إدارته للوقت لا بد أن تتوافر فيه الخصائص التالية:
    1- الالتزام .
    2- التحليل .
    3- التخطيط .
    4- المتابعة وإعادة التحليل .
    وعلى الإدارة أن تلتزم بإدارة الوقت التي تكون واضحة من خلال القيام برسم الجداول التحليلية والفترات الزمنية التي يتطلبها إنجاز كل نشاط ، ويتخذ التحليل عادة شكل جدول يسجل فيه الفرد نشاطاته اليومية ، ويتم تقسيم أوقات المدير إلى فترات، فالتحليل الناجح يتطلب جدولاً يومياً للنشاطات بحيث يتم تسجيلها وتحديد الوقت اللازم كل نشاط . ويقضي التخطيط الفعال على مشكلة ضياع الوقت خاصة إذا تم اعتماد التخطيط اليومي المتضمن قوائم الأعمال والجداول الزمنية اللازمة لإنجازها .

    ويعتبر الوقت من المفاهيم اللازمة والضرورية لعمل الإدارات الناجحة ،وهو من المفاهيم الشاملة ،وإدارته لا تقتصر على إداري دون غيره أو مكان دون غيره ن بل هي من المتطلبات اللازمة للارتقاء بالمستويات التنظيمية بشكل خاص والمجتمع بشكل عام. وتتبع أهمية إدارة الوقت من المفاهيم الحضارية التي يمتاز بها الوقت ومنها :
    1- الوقت سريع الانقضاء وعملية استرجاعه أمر مستحيل .
    2- الوقت من الموارد النادرة لا يجمع ولا يفوض .
    3- لا يمكن تخزينه كما في الموارد الأخرى .
    4- موزع بالتساوي على كل الأفراد .
    ويتضح من هذه الأمور مدى أهمية الوقت الذي يجب على الأفراد والإدارات المحافظة على استخدام إدارته استخداماً جيداً للأسباب التالية :
    1- إن الاستخدام السييء للوقت يترتب عليه آثار سلبية تعود على المنظمة والأفراد .
    2- ضرورة إدراك أهمية إدارة الوقت في نجاح المنظمات الإدارية وكذلك الأفراد.
    3- أي خلل في استخدام الوقت يؤدي إلى حدوث خلل شامل في كل العمليات التنظيمية .
    4- إن الرقي والحضارة لا يمكن تحقيقها دون الاهتمام بإدارة الوقت .
    إن الكثيرين من الأفراد كما تدل الدراسات والأبحاث – سواء أكانوا أفراداً تنفيذيين أم مديرين يعانون من مشكلة إدارة الوقت ، خاصة فيما يتعلق بالمهام المعقدة ، فالأفراد يميلون إلى تجنب القيام بالمهام المعقدة والعمل ضمن المهام الواضحة غير المعقدة ، وحتى نستطيع استخدام إدارة الوقت لا بد من تصنيف الأعمال التي يقوم بها الأفراد إلى أربع مجموعات حتى يسهل اختيار الأسلوب الجيد للتغلب على أي مشكلة تقع في إدارة الوقت ، وهذه المجموعات الأربع حددها لاري الكسندر وفقاً للبعدين التاليين :
    1- البعد الأول هو درجة الصعوبة والدقة .
    2- البعد الثاني هو طول مدة الجهد المبذول .
    ففي مجال البعد الأول تقسم المهام إلى : مهام بسيطة وواضحة ومفهومة يمكن القيام بها بسهولة ، ومهام على درجة من التعقيد والغموض وعدم الوضوح .
    أما في البعد الثاني وهو طول مدة الجهد اللازم لإنجاز المهام فنجد أن طول مدة الجهد تقسم إلى مهام قصيرة الأمد أي يحتاج إنجازها إلى فترة زمنية قصيرة ومهام طويلة الأجل.

    مهام بسيطة وقصيرة الأجل مهام معقدة قصيرة الأجل
    مهام بسيطة طويلة الأجل مهام معقدة طويلة الأجل


    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.jpg[/IMG]
    وهناك عدة أساليب يفضل الاستئناس بها لاستخدام إدارة الوقت في التعامل مع هذه المشكلات والظروف وهي:
    1- استخدام أسلوب التفكير الإبداعي كمدخل للقيام بالتحليل الكلي والفرعي للأنشطة والاستمرار بتفكيك الأنشطة وتحليلها حتى الوقوف على أدق التفاصيل فيها.
    2- القيام بإنجاز الأنشطة ذات الأهمية الكبرى .
    3- إعطاء الوقت الكافي للقيام بتنفيذ المهام والواجبات .
    4- تركيز التفكير على الأنشطة الصغيرة الفرعية .
    5- العمل في الفترات الزمنية التي تكون الروح المعنوية فيها عالية ، أي أن يكون عند الفرد الاستعداد الذهني والفكري وأن يكون في غاية نشاطاته .
    6- البدء بالعمل بصورة تدريجية من السهل إلى الأمور والمهام المعقدة .
    7- عملية التحكم في المعوقات أي الأشياء التي تعيق الفرد عن القيام بالمهام والواجبات اليومية .

  2. #2
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    السودان
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    6
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ عبدالحافظ الخضر

    رد: إدارة الوقت والتطوير التنظيمي

    توزيع المهام والعمل وفقا لقدرات الفرد من شأنه ان يكون ايجابيا في ادارة الوقت لان القدرات تساعد على الانجاز في وقت اقل وتكليف الفرد بعمل لا يجيده من شأنه ان يجعله يجتهد في التعلم وعادة ما يولد أخطاء يستوجب تصحيحها اهدار كثير من الوقت
    لك مودتي وشكري

موضوعات ذات علاقة
مرحلة النظام المفتوح والتطوير التنظيمي
مرحلة النظام المفتوح والتطوير التنظيمي:- تعود بداية استخدامات هذا المفهوم في الفكر الاداري الى اوائل الستينات حيث كان لمدرسة النظام الاجتماعي دور بارز في... (مشاركات: 0)

ترجمة باب التغيير والتطوير بالتصميم التنظيمي من كتاب السلوك التنظيمي والإدارة لمؤلفه تشارليز أف كارتين
ترجمة ومراجعة للجزء الخاص بالتغيير والتطوير بالتصميم التنظيميوالمشتمل على:التصميم والهيكلة التنظيمية التعامل مع التغيير والتطويرمن الكتاب الموسوم بـ السلوك... (مشاركات: 0)

دورة إدارة التغيير والتطوير مساحة من خلال إدراة الأبحاث والتطوير (Protic For Training )
تتشرف شركة بروتيك لحلول التدريب والإستشارات بدعوة سيادتكم لحضور دورة تدريبية عنوانها إدارة التغيير والتطوير مساحة من خلال إدراة الأبحاث... (مشاركات: 0)

دورة إدارة التغيير والتطوير التنظيمي وإدارة التفاوض (Protic For Training )
تتشرف شركة بروتيك لحلول التدريب والإستشارات بدعوة سيادتكم لحضور دورة تدريبية عنوانها إدارة التغيير والتطوير التنظيمي وإدارة التفاوض (مشاركات: 0)

الخبير في التخطيط الاستراتيجي والتطوير التنظيمي - د.حامد عمر كنعان
اهم البرامج التدريبية والاستشارات المنفذة للخبير والمدرب حامد عمر كنعان خلال عام 2011م حيث بلغ عدد البرامج التدريبية والاستشارات الكبرى 102 اهمها 1- تدريب... (مشاركات: 4)

أحدث المرفقات