النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الادارة التنظيمية والتغيير

  1. #1
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    أعمال ادارية
    المشاركات
    3,664

    الادارة التنظيمية والتغيير

    ولا بد من التوضيح أن هناك فرقاً كبيراً بين التغيير والتطوير على اعتبار أن التطوير وظيفة إدارية، أما التغيير فهو أداة من أدوات الإدارة، وأن الجمع بينهما قد لا يكون صواباً! حيث إن العنوان يوحي بالمساواة بين التغيير والتطوير وكأن التغيير مرادف للتطوير وذلك لوجود حرف العطف بينهما. وحرف الواو - كما قال علماء اللغة - هو من الأحرف التي تشرك المعطوف مع المعطوف عليه مطلقاً أي لفظاً ومعنى. وأنا أعتقد أن التطوير هو هدف نهائي لأي منظمة، أما التغيير فهو وسيلة أو أداة من أدوات التطوير مثله مثل إدارة الجودة الشاملة أو الهندرة عندما تستخدم كوسائل في المنظمات لإحداث التطوير الإداري المطلوب. ولعلي من خلال استعراضي للثنائية الحادثة بين التغيير والتطوير أحدد المقصود بالمفهوم أولاً وأهمية هذا التحديد ثانياً، لأن المفاهيم هي التي تساعدنا على التمييز وتسهيل التعامل بها من قبل المستخدمين دون تناقض أو سوء فهم في التناول أو في الاستخدام.

    ما هو التغيير؟

    التغيير هو الانتقال من مرحلة أو حالة غير مرغوبة إلى مرحلة أو حالة أخرى مرغوبة يفترض فيها أن تكون أكثر ايجابية وتلقى قبولاً لدى أغلبية العاملين في المنظمة. ويتطلب التغيير جهوداً متواصلة ومضنية من المنظمات ومن المديرين في التخطيط لعمليات التغيير ومجابهة ردود الأفعال الناجمة عنها المتمثلة في شعور العاملين بعدم الاتزان وعدم القدرة على التصرف وهذه ما يعرف (بالصدمة) ثم بعد ذلك عدم التصديق ببدء دوران عجلة التغيير وفي بعض الأحيان يكون الشعور بالذنب من قبل العاملين الذين يعتقدون أنهم هم السبب في التغيير المفاجئ وانتهاء بقبوله. ولن أتحدث عن أسباب مقاومة التغيير التي باتت معروفة لدى أكثر الإداريين المختصين بل أريد أن أركز حديثي حول إدارة التغيير، ومن الذي يقوم بالتطوير التنظيمي؟ وقبل الإجابة على هذين السؤالين لابد من تعريف - ولو بشكل مبسط - بما هية التطوير التنظيمي؟ ثم بعد ذلك نعرج على العلاقة بين التغيير والتطوير.

    ما هو التطوير التنظيمي؟

    من الصعب الخروج بمفهوم مشترك للتطوير التنظيمي لأنه مفهوم واسع وعام تختلف برامجه باختلاف الفلسفة أو الأسلوب الذي يتم به تطبيق المبادئ السلوكية المتضمنة فيه. وقد يعني التطوير التنظيمي الخطة الاستراتيجية التي تضعها المنظمة لتحسين أدائها والكيفية التي تعالج بها مشاكلها وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية والاعتماد على المجهود التعاوني بين الإداريين المنفذين للخطة مع الوضع في الاعتبار الظروف البيئية الداخلية والخارجية.

    إدارة التغيير

    من الاستعراض السابق يتضح أن هناك صعوبات جمة تواجه قادة التغيير والتطوير التنظيمي ومكمن هذه الصعوبات في المقاومة المحتملة للتغيير لعدم إلمام المتأثرين به بخطواته وما ينطوي عليه مستقبلهم بعد أن يصبح التغيير واقعاً ملموساً! وعلى المنظمات، قبل أن تبدأ في تنفيذ عمليات التغيير والتطوير أن تقوم بعمليات التخطيط والتنظيم له.

    إن المقصود بالتخطيط لعمليات التغيير هو الوصف الدقيق لما يجب انجازه، وتحديد الأدوات والوسائل المستخدمة لتحقيق ذلك. إن خطة التغيير لابد أن تكون قادرة على الإجابة عن العديد من الأسئلة المتعلقة بعناصرها، ومنها:

    - ما هي مشاكل المنظمة على كافة المستويات الإدارية والتنظيمية؟

    - كيف يمكن جمع المعلومات اللازمة عن هذه المشاكل وتشخيصها وتحديد البدائل واختيار الحل الأمثل؟

    - من هم المستهدفون بالتغيير (الأفراد - الجماعات - التنظيم)؟

    - من سيقوم بعملية التغيير، وما هو دور المستويات الإدارية في المساهمة في عمليات التغيير؟

    - ما هو مراحل التغيير (التهوء (الإذابة) - التغيير - التجديد) وما هي المدة الزمنية المرتبطة بكل مرحلة؟ وهناك الكثير من الأسئلة لا مجال هنا لذكرها والتوسع فيها.

    وبالانتقال إلى عملية تنظيم التغيير فإن المقصود بذلك من يقوم بالتغيير، ومتى، وكيف تتم عملية التطوير التنظيمي؟ فقد تنفرد الإدارة العليا بذلك وتستأثر به نظير ما تملكه من سلطات وصلاحيات. فالإدارة العليا تخطط وتنظم عمليات التغيير والتطوير وتصدر من القرارات ما يضمن تنفيذ خطة التغيير. وتعتمد الإدارة العليا في قراراتها على ما توافر لديها من معلومات وتقارير وقد تعتمد على خبراتها الذاتية. وهذا التوجه يعد اتصالاً ذا اتجاه واحد أي من أعلى إلى الأسفل. وقد تفضل الإدارة العليا مشاركة كافة المستويات الإدارية والتنظيمية في عملية التغيير. وهذا الاتجاه يفترض أن العاملين في هذه المستويات ذوو كفاءات عالية ومتميزة ومؤهلون للمشاركة في قيادة دفة التغيير، وأن مشاركتهم تقلل من تأثيرهم في تبطئة إنجاح عملية التغيير وتعتبر اعترافاً ضمنياً بقوتهم وسلطانهم الذي لا يمكن إنكاره وتضمن تفاعلهم ودعمهم للتغيير.

    أما البديل الأخير الذي قد تفضله الإدارة العليا في تنفيذ خطة التغيير والتطوير فهو التفويض. وتلجأ الإدارة العليا إلى تفويض كافة المستويات التنظيمية والعاملين بالمنظمة في تحديد معالم التغيير المطلوب وإحداث التطوير المناسب. وهذا يعني مسؤولية هذه المستويات عن تحديد مشاكلها وإيجاد الحلول المناسبة لها واتخاذ القرار المناسب حيالها. وهناك عدة أساليب لتفويض المستويات الإدارية والعاملين بالمنظمة منها: تدريب الحساسية ومناقشة الحالة.

    أي الطرق المناسبة أفضل؟

    لا يمكن الجزم بأن هناك طريقة من الطرق السابق ذكرها (الإدارة العليا - المشاركة - التفويض) هي الأفضل لاعتبارات كثيرة منها: رضا العاملين المتأثرين بالتغيير، مدى مقاومة التغيير وقوته، سرعة التغيير والالتزام به. ويبدو أن التغيير بالمشاركة قد يؤدي إلى أفضل النتائج كما بينت ذلك الدراسات التي تطرقت إلى فعالية طرق التغيير المختلفة، حيث إن رضا العاملين بالتغيير يكون مرتفعاً، ومقاومتهم له تكون منخفضة، وكذلك التزامهم به واستعدادهم للتجديد والإبداع المستمر يكون مرتفعاً أيضاً.

    وبصرف النظر عن وسيلة التغيير التي ستلجأ إليها المنظمة فإنه لابد من تحديد المستهدفين بالتغيير ومتطلبات كل فئة. هل المستهدفون هم الأفراد أم الإدارات والأقسام (جماعات العمل) أم التنظيم بما يحتويه من أنظمة وإجراءات وهياكل؟ لأن هذه هي العناصر الأساسية التي تشكل المنظمة ويجب الاهتمام بها في عمليات التغيير والتطوير.

    ختاماً يظل كل ما طرحته في هذا المقال لا يمثل سوى رأيي المتواضع، وأن الدافع لكتابته هو إدراك الأسس العامة التي يجب أن يقوم عليها التطوير التنظيمي وأنها من الأمور البالغة الأهمية بصرف النظر عن الوسائل المستخدمة لإحداث هذا التطوير. والتطوير التنظيمي في واقع الممارسات الإدارية لم يلق اهتماماً معاصراً يضاهي دوره الحقيقي في حياة المنظمات وتكوينها وتأليف الوحدات الإدارية المنسجمة المترابطة المبنية على المصالح العليا للمنظمات. ومع الأسف نجد كثيراً من الدراسات التي تناولت العلاقة بين التغيير والتطوير التنظيمي في أدبيات الإدارة لا تقوم على التفريق بينهما وقد تناولت هذه الدراسات جزئيات مبتورة عن السياق العام لمتطلبات التطوير الإداري بعيداً عن النظرة الشمولية المتمثلة في الاستقرار العام لوضع المنظمات الإدارية المعاصرة.. والله من وراء الق
    twitter.com/@maismaiel


    بحث عن / الادارة و التنظيم و أثرها

    نعني به هو ذلك التغيير المخطط الذي يقصد تحسين فعالية الادارة ، وتقوية إمكانية مواجهة المشاكل التي تواجه هذه الادارة. وهو خطة طويلة المدى لتحسين أداء الادارة في طريقة حلها للمشاكل وتجديدها وتغييرها لممارساتها الإدارية ،وتعتمد هذه الخطة على مجهود تعاوني بين الإداريين، وعلى الأخذ في الحسبان البيئة التي تعمل فيها الادارة ، وعلى التدخل من طرف خارجي ، وعلى التطبيق العلمي للعلوم السلوكية. وعناصره هي:-

    · خطة طويلة المدى.. لا يمكن توقع تغيير أو تطوير في أهداف وخطط وممارسات الادارة في يوم وليلة ، فخطة التطوير تأخذ على الأقل سنة.
    · حل المشاكل وتجديد الممارسات.. هدفنا هو تقوية جهود الادارة في مواجهة مشاكلها . وهذه المواجهة تتم من خلال تطوير اسلوب متحيز للادارة لحل المشاكل والتكيف مع الظروف المتغيرة للبيئة المحيطة بهذه الادارة. وهذا الإسلوب المتحيز يتشكل من الادارة والإجراءات التي تكفل للادارة تحديد المشاكل واشتراك اجهزة الادارة في وضع حلول ، واسلوب لإختيار وتطبيق الممارسات الجديدة وخطط متابعة وتقييم الممارسات الجديدة.
    · مجهود تعاوني للإداريين.. بصرف النظر عمن يقوم بإتخاذ قرار التطوير ، هناك مراحل تحتاج إلى تعاون الإداريين وتنمية أواصر الإتصال والتنسيق بينهم . وعلى الإداريين أن يقتنعوا بأن أي مشكلة في الادارة هي مشكلة الادارة كلها، وليست مشكلة تخص جزء معين منها. وتعاون الإداريين في جمع بيانات عن مشاكلها وتحليلها ، واقتراح الحلول من خلال أنظمة مفتوحة للإتصالات قد يساعد على نجاح التطوير ، ومن ضمن هذه الإتصالات ، والإجتماعات واللجان والتقارير المشتركة بين الأقسام وبين الإدارات وبين الإخصائيين .

    · التأثر ببيئة الادارة.. إن وضع اسلوب مميز لحل المشاكل ولتجديد ممارسات الادارة يجب أن يكون مستنداً على فهم عناصر البيئة التي تعمل فيها المنظمة ، وعلى فهم كيف تؤثر البيئة في ممارستها.

    · التدخل الخارجي.. يعمل الطرف الخارجي مثلاً على تشخيص المشاكل ، وتدريب العاملين على تطوير أنفسهم وعلى حل مشكلاتهم وعلى إقتراح بعض أساليب التطوير . ويعتمد مدى تدخل الطرف الخارجي على عمق المشكلة ، وكفاءة الإداريين ، وعلى فلسفة الإدارة في الإعتماد على طرف خارجي.

    · التطبيق العلمي للعلوم السلوكية.. يعني استناد المنظمة في جهودها للتطوير على جمع معلومات عن المشاكل والإعتماد على خبرة الإستشاريين الخارجيين ،والإعتماد على مشاركة الإداريين في وضع حلول وجمع معلومات مستمرة عن تطبيق أساليب التطوير الجديدة وتقييمها. وتعتمد برامج التطوير التنظيمي على الإستفادة من مبادىء العلوم السلوكية والخاصة بتطوير الإتجاهات النفسية للعاملين ، وتطوير مهاراتهم واستعدادهم للتعلم وتقبل التغيير ، وتطوير مهارات العاملين في التعامل مع بعضهم البعض والثقة في النفس والمبادأة والإبتكار.

    لماذا التطوير والتغيير؟
    يمكن تلخيص الأسباب التي تدفع الادارات إلى إحداث تطوير وتغيير في أجزاءها إلى وجود تغييرات ومشاكل محيطة بها ، وأنه لا يمكن حل هذه المشاكل أو التواكب مع التغييرات المحيطة مالم تحدث بعض التغييرات في أجزاء الادارة وفي الإسلوب الذي تفكر به في مواجهة مشاكلها. ويمكن تحويلها على اهداف مثل:-

    1. فحص مستمر لنمو أو تدهور الادارة والفرص المحيطة بها.
    2. تطوير أساليب الادارة في علاجها للمشاكل التي تواجهها.
    3. زيادة الثقة والإحترام والتفاعل بين أفراد الادارة.
    4. زيادة حماس ومقدرة أفراد الادارة في مواجهة مشاكلهم وفي انضباطهم الذاتي.
    5. تطوير قيادات قادرة على الإبداع الإداري وراغبة فيه.
    6. زيادة قدرة الادارة على الحفاظ على أصالة الصفات المميزة لأفراد وجماعات وإدارات وعمل وانتاج الادارة.
    7. بناء مناخ محابي للتطوير والإبداع.

    التغيير وردود أفعاله
    تختلف ردود أفعال الناس الناجمة عن التغيير ات المفاجئة من حولهم. ويمكن التمييز بين عدة مراحل تمر بها ردود الأفعال وهذه المراحل هي:-
    · الصدمة.. وهي تشير الى شعور حاد بعدم الإتزان وعدم القدرة على التصرف.
    · عدم التصديق.. وهو شعور بعدم واقعية وعدم موضوعية السبب في ظهور التغيير.
    · الذنب.. وهو شعور الفرد بأنه قام بخطأ ما يتطلب التغيير الذي حدث .
    · الإسقاط.. وهو قيام الفرد بتأنيب فرد آخر على التغيير الذي حدث.
    · التبرير.. وهو قيام الفرد بوضع أسباب التغيير.
    · التكامل.. وهو قيام الفرد بإحتواء التغيير وتحويله إلى مزايا يتمتع بها الفرد أو النظام.
    · القبول.. وهو عبارة عن خضوع تحمس الفرد للوضع الجديد بعد التغيير.


    أسباب مقاومة التغيير
    إن طبيعة الناس تقبل التغيير كأمر طبيعي في الحياة،
    ولكن ما يرفضه الناس هي الإجراءات التي يمر بها التغيير ، والأساليب المستخدمة في ذلك ، والظروف المحيطة بهذا التغيير . ونذكر بعض الأسباب:-
    · عندما تكون أهداف التغيير غير واضحة.
    · عندما يكون الأشخاص المتأثرين بالتغيير غير المشتركين فيه.
    · عندما يكون إقناع الآخرين بالتغيير يعتمد على أسباب شخصية.
    · عندما يتم تجاهل تقاليد وأنماط ومعايير العمل.
    · عندما يكون هناك اتصال ضعيف أو مفقود عن موضوع التغيير.
    · عندما يكون هناك خوف من نتائج التغيير ، أو تهديد للمصالح الشخصية.
    · عندما يكون هناك فشل التغيير.
    · عندما يرتبط التغيير بأعباء وضغوط عمل كبيرة.
    · عندما يكون هناك عدم ثقة فيمن يقومون بالتغيير.
    · عندما يكون هناك رضا عن الوضع الحالي.
    · عندما يكون التغيير سريعاً جداً.
    · عندما تكون الخبرات السابقة عن التغيير سيئة.
    · عندما يكون هناك تعارض حقيقي بين الآراء فيما يتعلق بالتغيير.


    إدارة التغيير

    يجب أن يؤخذ الجانب الإنساني في الحسبان ، فدراسة السلوك الإنساني واستجابته لعمليات التغيير والتطوير تلزمنا بمراعاة الحذر ومعالجة الأمر بشيء من التخطيط والتنظيم ، بالشكل الذي يقلل من مقاومة التغيير وبالشكل الذي يزيد من إحتمال تقبله له . ولذا نسوق بعض النصائح السلوكية في إدارة التغيير وهي فيما يلي:-

    · إشراك الناس في التغيير.. إن تخفيض مقاومة الأفراد للتغيير يمكن أن تتم لو أنهم اشتركوا بفاعلية في ذلك التغيير الذي يمسهم واشتراكهم يجب أن يتم بجعلهم يتعرفون على متى ، ولماذا ، وأين، وكيف يتم التغيير.وإن إشتراك الأفراد يجعلهم يحسون بأنهم جزء من النظام ، وإن الإدارة لا تخفي شيئاً عنهم ، كما أن المشاركة يمكنها أن تظهر بعض الأفكار الجيدة من أفراد قد يعانون من مشاكل تحتاج الى مثل هذا التغيير ، وقد يكون أنسب طرق المشاركة هي في تشخيص المشاكل ومناقشة أمراض العمل وأعراضها وعواقبها الوخيمة . فإن كان من السهل على الأفراد أن يقومون بالتشخيص ، فسيكون من السهل عليهم إقتراح أو تقبل العلاج.

    · زود الناس بمعلومات مستمرة.. إن حجب الأفراد في ظلام عدم المعرفة بما يحدث ، وإعطائهم معلومات محدودة ، أو معلومات غير سليمة ، أو معلومات غير كاملة هو مؤشر لبدء قلق العاملين وتهامسهم وتغامزهم بما يحدث وسرعان ما تبدأ الإشاعات ، ويخلق ذلك الوضع جواً من عدم الثقة. إن تزويد العاملين بالمعلومات ولو كانت سيئة ، أفضل لأنها تعطى فرصة للعاملين التفاعل مع المعلومات. أما نقص المعلومات فإنها تؤدي إلى الشعور بقلة الحيلة.

    · خذ في الإعتبار عادات العاملين وقيم العمل.. على من يقوم بالتخطيط والتنظيم لعملية التغيييير أن يأخذ في الحسبان ألا يفسد أو يؤذي عادات العاملين وقيمهم والتي قد تمس عادات تناول الطعام وتبادل الحديث والإجازات وتماسك جماعات وأقسام وإدارات العمل وصداقات العاملين ومواعيد الحضور والإنصراف وما شابهه من عادات راسخة في سلوك العاملين ، على الأخص لو أنها غير مؤذية وغير ضارة بطبيعتها.

    · إشعل حماس العاملين..إن إثارة حماس العاملين يؤدي إلى رفع رغبة الفرد في المشاركة والإلتزام بالتغيير كما يجب . فعلى سبيل المثال إتاحة الفرصة للتعبير عن النفس ، وتحقيق الذات ، والإحساس بأن الفرد نافع ، والرغبة في الحصول على معلومات ، والرغبة في التعرف والعمل مع زملاء جدد، والإحساس بالإنتماء إلى عمل خلاق ومكان عمل منتج ، والرغبة في النمو والتطور من خلال الإبداع والتطوير ، وغيرها من مثيرات الحماس والدافعية.

    · إستخدام إسلوب حل المشاكل.. يقال أن عملية التطوير والتغيير هي عملية مستمرة ، إلى الدرجة التي تزرع سلوك محدد في نفوس العاملين وهو إمكانية تقبل أي تطوير في المستقبل، وزرع الرغبة في مناقشة الأمور التي تحتاج إلى تغيير ، وتنمية الوعي والحساسية بوجود مشاكل محيطة . ويحدث ذلك عادة عندما يمكن إقناع المديرين والعاملين بضرورة استخدام المنطق العلمي في حل المشاكل وإتخاذ القرار . وهو الذي يبدأ بالتعرف على وتحديد المشاكل ، ثم يتطرق إلى تحديد بدائل الحل ، وتقييم البدائل ، وإتخاذ القرار أو الوصول إلى أفضل بديل من بين الحلول ، وأخيراً تطبيق ومتابعة الحل. كما يمكن تشجيع إتخاذ القرارات الجماعية.

    من الذي يقوم بالتطوير؟
    هناك بدائل عديدة للإجابة وأبسط هذه الإجابات هي إما أن تقوم الادارة بنفسها بالتطوير ، وأن تعتمد على مستشار خارجي يحرك هذا التطوير . وداخل كل بديل من هذين البديلين تتعدد الإحتمالات والطرق . ويبقى بديل ثالث هو الإعتماد على البديلين في نفس الوقت ، وعلى المنظمة هنا أن تحدد دورها في التطوير ، ومدى تدخل المستشار الخارجي ودوره في هذا التطوير.


    من له سلطة التطوير داخل المنظمة؟
    تقوم الإدارة العليا في المنظمة بتحديد من له سلطة التغيير والتطوير ، وهناك ثلاث بدائل في هذا الصدد:-

    أولاً : الإدارة العليا:-
    ويستأثر هنا المديرين في الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعمليات التغيير ، فهم الذين يخططون وينظمون عمليات التطوير ، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك. ويقوم المديرون بالتعرف على المشاكل اليومية إما بالإعتماد على خبراتهم الذاتية أو الإسترشاد بالمعلومات والتقارير التي ترد من مرؤوسيهم .وقد يصحب ذلك تفسيراً بظروف التغيير والمزايا أو الحوافز أو الإجراءات التي تقع على المرؤوسين من جراء قبولهم وامتثالهم أو عدم تمشيهم مع هذا التغيير.وتميل قرارت الإدارة العليا الى اتخاذ التغييرات التالية في المنظمة:-
    · تغيير الأفراد.. فمن خلال سياسات النقل والندب يمكن للإدارة العليا إحلال عاملين مكان آخرين ، وذلك بافتراض أن هذا الإحلال سيؤدي الى التغيير المطلوب في مهارات العاملين وسلوكياتهم ، وإن التغيير مطلوب لمواجهة المشاكل.

    · تغيير الجماعات.. فمن خلال انظمة الإتصالات الجماعية كالمقابلات واللجان ومن خلال إعادة تشكيل القسام والإدارات وجماعات العمل يمكن للإدارة العليا أن تؤثر في تقوية أو إضعاف بعض أجزاء الادارة بشكل ترغبه هي.

    · تغيير هياكل التنظيم.. ويضم ذلك التغييرات مثل أنظمة التخطيط والرقابة وإجراءات العمل والدوات والآلات والترتيب الداخلي للمكاتب ومثل هذه التغييرات مؤثرة للغاية في مصير التنظيم.

    ثانياً :- المشاركة :-
    تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقي المستويات التنظيمية والعاملين في عملية التغيير، ويعتمد هذا المدخل في التغيير على إفتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة، وأنها ذات تأثير قوي على مصير الادارة بالقدر الذي يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره . وبالتالي قد يكون من الافضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة. وتتم مشاركة العاملين في التطوير التنظيمي بأحد الشكلين الآتيين:-

    · إتخاذ القرار الجماعي.. وتقوم الإدارة العليا هنا بتشخيص المشاكل وتعريفها ودراستها، وتقوم ايضاً بتحديد بدائل الحلول. يلي ذلك أن تقوم الإدارة العليا بإعطاء توجيهات إلى المستويات الأدنى بدراسة هذه البدائل ، واختيار البديل الأنسب لها. وهنا يقوم العاملين ببذل قصارى جهدهم في دراسة البدائل واختيار ذلك البديل الذي يناسبهم ويحل مشاكلهم.

    · حل المشاكل الجماعي.. وهذا الإسلوب في المشاركة أقوى وأعمق ، وذلك لان العاملين لا يقومون فقط بدراسة البدائل وأختيار أنسبها ، بل يمتد ذلك إلى دراسة المشكلة ، وجمع معلومات عنها ، وتعريف المشكلة بدقة ، والتوصل إلى بدائل التصرف والحل.


    ثالثاً: التفويض:-
    تقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء اليد العليا لباقي المستويات التنظيمية والعاملين بالمنظمة في تحديد معالم التغيير والتطوير المناسبة . وعلى هذه المستويات أو القسام أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التغيير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول واختيار الحل المناسب وإتخاذ القرارات التي يعتقدون أنها مناسبة لحل مشاكلهم . ويتم التفويض للمستويات التنظيمية والعاملين بأحد الأسلوب الآتين:-

    · مناقشة الحالة .. ويتم أخذ مشكلة أحد الإدارات أو الأقسام كحالة واجبة النقاش ويقوم مدير الإدارة أو رئيس القسم بتوجيه المناقشة بين العاملين ، ويتم ذلك بغرض إكتساب العاملين المهارة على دراسة مشاكلهم ، وبفرض تقديمهم لمعلومات قد تفيد في حل المشكلة . وعلى هذا فإن تدخل المدير أو الرئيس ليس بفرض حلول معينة ، وإنما لتشجيع العاملين لكي يصلوا إلى حلول ذاتية لمشاكلهم.

    · تدريب الحساسية .. ويتم هنا تدريب العاملين في مجموعات صغيرة لكي يكونوا أكثر حساسية لسلوك الفراد والجماعات التي يتعاملون معها . كما يتم التركيز أساساً لسلوك الفراد والجماعات التي يتعاملون معها . كما يتم التركيز أساساً على إكتساب العاملين مهارة التبصر بالذات والوعي لما يحدث من حولهم، والتأهب والحساسية لمشاعر وسلوك الآخرين . ويعتمد هذا المدخل على إفتراض أساسي هو أنه بإكتساب العاملين المهارات السلوكية المطلوبة وحساسيتهم لمشاعر الآخرين ولمشاكل العمال ، يمكن تطوير العمل بشكل أفضل ، أي أن التطوير التنظيمي يعتمد إلى حد كبير على تطوير وتنمية العلاقات والمهارات الشخصية للعاملين.والسؤال هنا .. كيف يمكن لنا أن نحكم على أفضلية الطرق المتبعة؟ ولكن لن تتم الإجابة على هذا السؤال الا وفقاً لمعايير معينة مثل:-


    · رضا العاملين المتأثرين بالتغيير.
    · سرعة التغيير.
    · النتائج المباشرة والقصيرة المدى.
    · النتائج طويلة المدى.
    · مقاومة التغيير.
    · الإلتزام بالتغيير.
    · التجديد والإبداع المستمر.

    ما الذي يتم تطويره وتغييره؟

    أولاً:- الأفراد:-
    يدور المنطق حول ضرورة تغيير وتطويير الأفراد بالشكل التالي.. أن الأداء الناجح للأفراد داخل أعمالهم ومنظماتهم يعني أن هناك توافقاً بين الأفراد ( اهدافهم ودوافعهم وشخصياتهم وقدراتهم و آمالهم ) من ناحية ، وبين الادارة ، اعمال ووظائف وأهداف وتكنولوجيا وإجراءات من ناحية أخرى ، إلا أن دوام الحال من المحال ، فكل من الأفراد والمنظمات يتغيران بصورة دائمة . ويسبب هذا التغيير عدم توافق الأفراد مع الادارة مما يسبب مشاكل الأداء السيء وإنخفاض الرضا عن العمل . وهنا يجب إجراء بعض التدخل في الأنظمة المؤثرة على الأفراد مباشرة لكي نعيد التوافق والإتزان بين طبيعة الأفراد من جهة وطبيعة التنظيم من جهة أخرى.



    ما الذي يتغير في الأفراد؟

    إن التغير الذي يحدث في الأفراد يترتب ضرورة التدخل بإستخدام أساليب التطوير التنظيمي . فما الذي يتغير في الأفراد ويقلب التوافق بين الأفراد ومنظماتهم؟

    إهتمام متزايد بالنقود والأجور.

    زيادة ثقة المرؤوسين برؤسائهم من حيث قدرتهم على التصرف السليم.
    الإرتفاع في طموح صغار السن بالشكل الذي يتجاوز إمكانيات الوظائف الحالية.
    الثقة في جدوى أنظمة الحوافز والجزاءات وقدرتها على التمييز بين الطيب والسيء.
    المشاركة في اتخاذ القرارات.
    الإحساس بأهمية الكسب الوقتي السريع.

    ثانياً:- جماعات العمل:-ما الذي يتغير في جماعات العمل؟

    · يتغير تشكيل الجماعة من وقت لآخر .
    · تغير قيم ومعايير الجماعة.. أي أن الأنماط السلوكية المقبولة بواسطة أفراد الجماعة قد يحدث فيها تغيير ، مما يؤثر بالتبعية على محاولات التطوير التنظيمي.
    · تماسك الجماعة قد يزداد قوة أو ضعف.
    · الأساليب المستخدمة في علاج وحل المشاكل.
    · أساليب الإتصال الجماعي قد تتغير أنماطها.
    · أساليب المشاركة في التصرف.

    مراحل التغيير:-

    طرق قياس الحاجة الى التغيير
    أدوات ووسائل التغيير
    أهداف ومحتوى التغيير

    · البحوث والدراسات الخاصة بالرضا عن العمل ومشاكل العاملين.

    · إحصاءات الغياب والتاخير.
    · فحص سياسة المكافآت.
    · التدريب لرفع المهارات الفنية .
    · التدريب لرفع المهارات السلوكية.
    · تحليل تفاعلات الإتصال.
    · الإستشارات والتوجيه.
    · تخطيط المستقبل الوظيفي.

    الأفراد:

    · الإتصال

    · التأثير

    · اتخاذ القرارات

    · الدافعية

    · توافق فرص العمل

    · أداء عالى

    · إنضباط وإلتزام

    · مهارات فنية

    · البحوث والدراسات الخاصة بجماعات العمل وسلوكها.

    · الإجتماعات بين جماعات العمل.

    · اجتماعات المستشارين مع جماعات العمل.
    جماعات العمل المستقلة.

    مشاركة العمل في الإدارة.


    الجماعات:

    · إعادة بناء جماعات العمل.

    · استقلال الجماعات.

    · الإتصالات الجماعية.

    · اتخاذ القرارات الجماعية.

    · حل الصراع الجماعي.

    · التعاون.

    · تبادل المعلومات.

    · الحساسية للآخرين.

    · دراسات وبحوث الرضا عن العمل ومشاكل العمل.

    · المقابلات بين المديرين.

    · مقابلات المديرين مع الإستشاريين.
    · إعادة تنظيم الهياكل.

    · تبسيط الإجراءات.

    · التخطيط الإستراتيجي.

    · جداول العمل المرنة.

    التنظيم:

    · الأهداف

    · السياسات والخطط.

    · هيكل التنظيم.

    · أساليب العمل والإجراءات.

    · التكنولوجيا.

    · الإتصالات الإدارية



    للحفاظ على عملية التغيير يمكن أن تتبع الطرق التالية:-

    · المتابعة المستمرة لنتائج تطبيق التطوير التنظيمي، ومقارنة هذه النتائج الفعلية بالنتائج المخططة والمطلوبة، ومناقشة الإنحرافات المحتملة ومحاولة علاجها.

    · الإستمرار في تدريب العاملين والمشتركين في تطوير الأسس والمبادىء العلمية للتطوير التنظيمي وأدواته.

    · توفير سبل إتصالات متفتحة بين المشاركين في التطوير، مع توفير كافة المعلومات المرتبطة به.

    · بناء أنظمة حوافز تشجيع الأقسام والأفراد الناجحين في المساهمة في عمليات التطوير التنظيمي.

    · تكريم الاشخاص وجماعات العمل والمديرين المساهمين في التطوير.

    إنشاء أنظمة تشجيع الإقتراحات الخاصة بالتطويرات والتغييرات الجديدة، وتشجيع السلوك والتصرفات الخاصة بالسلوك الإبداعي والإبتكار سواء في العمليات الفنية الوظيفية أو في العمليات الإدارية.


    خطة التطوير التنظيمي
    · التشخيص المبدئي ويبدأ بالمقابلات بين المدير والعاملين.

    · تشكيل وتدريب فرق الدراسةعلى برامج تدريبية تهدف الى رفع المهارات الفردية والجماعية في الإتصال.

    · جمع البيانات ومناقشتها.

    · وضع خطة للتغيير.

    · بناء فرق عمل

    · تنمية العلاقات الجماعية .

    تنفيذ أو تطبيق التغيير ومتابعته.



    أدوات ووسائل التغيير



    أولاً: التدريب ورفع المهارات الفنية والسلوكية:-



    ويقصد بالتدريب تلك الجهود الخاصة برفع المهارات الفردية أو الجماعية في مجال معين. فقد يكون المجال فنياً متخصصاً في الوظيفة والأنشطة التي يؤديها الفرد في العمل.وقد يركز التدريب على الجوانب السلوكية ورفع المهارات الفردية والجماعية في هذا الشأن . ومن أمثلة دورات التدريب السلوكية في هذا المجال ما يركز على الدافعية( كيف تثير حماس مرؤوسيك في العمل والقيادة). وقد تركز الدورات التدريبية على المهارات الإدارية مثل طرق حل المشاكل واتخاذ القرارات الجماعية. ولكي تقوم الادارة بوضع خطة متكاملة للتدريب ، فإنها تقوم بتحديد احتياجاتها من التدريب ، ثم تقوم بتصميم خطة مناسبة لهذه الإحتياجات ، وبعد تنفيذها يتم تقييم نتائج التدريب. وعلى هذا فإن خطة التدريب تشمل على الخطوات التالية:-



    · تحديد الإحتياجات التدريبية.. وتدل مؤشرات معينة على أن الأفراد المعنيين تنقصهم المعرفة والخبرة التي يمكن أن يحصلوا عليها بواسطة التدريب.

    · تصميم خطة التدريب.. وهنا يتم تحويل الإحتياجات التدريبية الى برامج، ويتم وضع مجموعة من البرامج في خطة متكاملة للتدريب على مستوى الادارة.

    · تقييم فعالية التدريب.. يمكن للادارة أن تقيس فعالية التدريب من خلال زيادة إنتاجية الادارة أو تغيير سلوك الخاضعين للتدريب



    وفقاً لنموذج كيرت ليفن (1945م) لتحليل عملية التغيير، سنرى أن عملية ادارة التغيير التنظيمى فى اى منظمة تمر بثلاث مراحل:-

    1. مرحلة التحلل والتخلى عن أسلوب الادارة القديم Unfreezing ) ).
    2. مرحلة التغيير (Change ).
    3. مرحلة تبنى وتثبيت التغيير والمحافظة علية (Refreezing ).

    المرحلة الاولى

    المرحلة الاولى وفق لكارت ليفن تمثل مرحلة التخلى عن أسليب وأنماط الادارة المعمول بها فى السابق، حيث لابد أن تشجع الادارة خلال هذة المرحلة العاملين على تبنى أنماط وسلوكيات تتماشى مع أهداف المنظمة لاحداث عملية التغيير التنظيمى. وخلال هذة المرحلة لابد أن تقوم الادارة بتشخيص القوى الدافعة لعملية التغيير ، حيث يتم التعرف على الفوائد المتوقعة من عملية التغيير وكذلك الآثار المحتملة لعملية التغيير. وتلعب القيادة الادارية دورا رئيسيا فى توضيح الرؤية وتحديد الاهداف التى يراد تحقيقها من خلال تبنى عملية التغيير، حيث تقوم القيادة الادارية بأقناع العاملين فى مختلف المستويات الادارية بأهمية التغيير للمنظمة والعاملين. ويتوقف نجاح عملية تنفيذ التغيير التنظيمى وأستمرارها على قناعة القيادات الادارية ورغبتها فى تبنى عملية التغيير؛ اذ ليس من المنطقى البدء فى تنفيذ عملية التغيير التنظيمى فى ظل عدم توفر قناعة بحتمية التغيير.

    المرحلة الثانية

    مرحلة التغيير وتمثل سلسلة من التغيرات المتعلقة برؤية وأهداف واستراتيجية المنظمة وهياكلها التنظيمية. وخلال هذة المرحلة تحدد المنظمة أولوياتها فى أحداث عملية التغيير التنظيمى، وقد تشمل اولويات المنظمة أحد العناصر التالية:-
    أ. الهياكل التنظيمية
    ب. الموارد البشرية
    ج. العمليات والاجراءات والمهام.

    خلال هذة الفترة لابد أن تضع القيادات الادارية الرؤية الاستراتيجية للمنظمة، ويعتبر تحديد رؤية ادارة التغيير والالويات. وتقع مسؤلية تحديد الرؤية بالدرجة الاولى على القيادات الادارية حيث يتم تحديد الاتجاة المستقبلى للشركة خلال فترة زمنية قادمة.

    استراتيجيات التغيير

    هذا وتــوضح الــعديد من ادبيات التغيير أن هنالك العــديد من الاستراتيجيات والتى تتبـعها المنظمات للتعــامل مع مقــاومة التغيير. ومن تلك الاستراتيجيات التى تتحدث عنها تلك الادبيات:


    1. استراتيجية المشاركة والاقناع
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG] [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]

    2. استراتيجية الاحتواء [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]

    3. الاستراتيجية الاكراهية أو القسرية [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]

    4. استراتيجية التموية والمرواغة [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image001.gif[/IMG]

    ولكل استراتيجة من تلك الاسترتيجيات الاليات التىتستخدم أما للحد من مقاومة التتغيير او للمساعد فى تأييد التغيير.

    وقد تكون من انجع الاسترايجيات للحد من التغيير أتباع أسلوب المشاركة والاقناع. حيث أثبتت العديد من الدراسات التطبيقية وتجارب الشركات أهمية مشاركة العاملين وايجاد القناعة لتأييد التغير وللحد من المقاومة.


    وقد تأخد المشاركة العديد من الاوجة ( كالمشاركة فى فرق العمل، الندوات، المقابلات، الاستقصاء ...).

    وترتبط تلك الاسترايجيات بعملية التشخيص التى تقوم بها المنظمات عادة للتعرف على نقاط القوة والضعف والفرص والمخاطر ( هل قامت المنشآة التى تعمل بها بالتشخيص العملى الموضوعى قبل البجدء فى تنفيذ التغيير ( نعم/ لا ) . لا لن يكتب للتغيير الاستمرار وسيكون الفشل من نصيب عملية التغيير. فعملية التشخيص توفرر للقيادات أبعاد أساسية مهمة أما للبدء بتنفيذ التغيير او التأجيل لمعاجة نقاط الضعف أو التغلب عليها.

    ويرتبط أخيار الاستراتيجة بتوفر المتطلبات الاساسيى لعملية التغيير ( التنظيمية / الفنية/ البشرية/ المالية ). وقد تلجاء المنشآة لا ستراتيجية خاطئة فى حالة عدم توفر المقومات الاساسية للتغيير.

    فعامل الوقت والتكاليف والآثار المحتملة عناصر أساسية وجوهرية لاختيار الاستراتيجة الملائمة.


    ما الاستراتيجية التى تتبعها المنشآة التى تعمل بها أما للحد من مقاومة التغيير أو الحصول على التأييد لعملية التغيير فى مختلف مراحلة؟؟؟



    لا اشك ابداً بأنها ستتبع أسلوب المشـــــــــــــــــــــ اركـــــــــة.

    لـ نسخ الموضوع والاستفادة منه استخدمي هذا الرابط :
    مراحـل واستراتيجيات التغيير
    http://www.brooonzyah.net/vb/t3162.html


    سأطرح باذن الله تعالى مقالات متتابعة عن التغيير التنظيمي ، من خلال حلقة تطبيقية رائعة حضرتها بمعهد الادارة العامة واكملتها بسلسة مقالات متنوعة حول الموضوع ...اتمنى ان تجدوا فيها الفائدة
    كما احلم ( كالمعتاد) ...بان تشاركوني الطرح لتعزيز القيمة العلمية للموضوع وكما يليق بمنتدنا الجميل ..وما يطلبه اعضاؤه وزواره

    بانتظاركم ... [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image002.gif[/IMG]

    انطلاقاً من أن الحقيقة الثابتة في هذا الكون هي حقيقة التغيير، ترى أن المنظمات تتغير تلقائياً أو تخطيطياً. الإنسان يتغير من الطفولة ...إلى الصبا ...إلى الشباب ...إلى الشيخوخة ...إلى الكهولة...
    . والزمان يتغير بين الليل والنهار، والطقس يتغير من الربيع إلى الصيف إلى الخريف إلى الشتاء. وكل له مظاهر ينبغي أن يتهيأ الإنسان والحيوان لها. يتكيف للتغيير أو يوظف التغيير لمصالحه وحاجاته.
    ولعل نظرية الحاجات الآنية والمستقبلية هي العنصر الحاسم في مواجهة الإنسان للتغيير في ضوء تجارب الماضي وأبحاث الحاضر وتوقعات المستقبل.
    وما كان الإنسان هو أيضاً إلا أحد العناصر الفاعلة في كيان المنظمة واكتشاف احتمالات التغيير والتغير فيها من اعتبارات النمو والبقاء. وصراع هذا النمو والبقاء ففي ضوء الموارد والإمكانات والاحتياجات واعتبارات المنافسة وتعظيم الربح وتقليص الخسارة، فإنه لابد ممن التحسب بوعي متكامل لعملية وسلوكيات التطوير التنظيمي
    وللتطوير التنظيمي مراحله الأساسية
    وفيما يلي لمحات عن طبيعة كل مرحلة من مراحل التطوير التنظيمي والأخذ بأسبابها ومقوماتها وصولاً إلى النتائج المأمولة منها.

    أولاً: الدراسة التشخيصية:

    تنطلق عملية التطوير التنظيمي من ثلاثة محاور هي الإنسان ثم نظم العمل ثم معدات وتسهيلات العمل. ومن ثم فإن الدراسة التشخيصية التي تهدف إلى التطوير التنظيمي لابد أن تتعرف على هذه المحاور الثلاثة لاكتشاف فرص التطوير ومواجهة التغييرات وإحداث التغيير المطلوب. أول هذه المحاور بطبيعة الحال هو الإنسان. واكتشاف فرص التطوير في هذا المحور ترتبط بالمحاور الأخرى، إلا أن هذا لا يبقي تشخيص كل محور على حدة وتشخيص المحاور الثلاثة مجتمعة ومرتبطة.
    وفي مرحلة التشخيص ..:
    عملية تشخيص المحور الخاص بالإنسان يبدأ بطرح الأسئلة التالية:
    • ما هي الأدوار والمسؤوليات التي يمارسها عضو المنظمة؟
    • ما هو ارتباط هذه الأدوار والمسؤوليات بالغير؟
    • ما هي طبيعة اشتراك الغير في دور ومسؤوليات الفرد؟
    • ما هو الموقع التنظيمي بالنسبة للفرد؟
    • ما هو موقع الوحدة التنظيمية بالنسبة للتنظيم العام للمنظمة؟
    • ما هي المعدات والتسهيلات التي يتطلبها القيام بالعمل ونوع هذه التسهيلات، نظم وإجراءات Software ومعدات صلبة Hardware .
    • ما هي المشاكل المعوقات التي تعترض العمل: معوقات بشرية، ومعوقات نظم وإجراءات، أو معوقات تسهيلات ومعدات.
    ثانياً: وضع خطة التطوير:

    تمر عملية وضع خطة التطوير بمرحلتين: اكتشاف فرصة التطوير ووضع خطة التطوير في ضوء الأهداف والإمكانيات المتاحة. ويكون ذلك أيضاً بطرح مجموعة من الأسئلة والإجابة عليها، هذه الأسئلة تدور حول الأبعاد الآتية:
    ما هي الأهداف المعلنة للمنظمة؟

    • ما هي فرصة التطوير المتاحة

    العاجل منها والآجل، الممكن منها وغير الممكن؟ التكلفة المادية، الزمن المتاح، المكان المتاح، التسهيلات المادية المتاحة وغير المتاحة، النظم والتنظيمات التي تحتاج إلى تعديل ونطاق الزمن المسموح به.

    هذه الأسئلة تتناول استكشاف فرص التطوير أما وضع خطة التطوير ذاتها فيتطلب أيضاً تحديد مكونات الخطة: أفراد، معدات وتسهيلات، نظم وتنظيمات، تكلفة، فترة زمنية، أساليب المراجعة وفقاً لتوقيت الخطة
    وهناك ....مبادئ خمسة لا ينبغي تجاوزها وهي:
    • أن تكون الخطة محددة ومكتوبة ومعلنة وقابلة للمراجعة.
    • أن تكون الخطة قابلة للتحقيق في حدود التكاليف والإمكانيات المتاحة.
    • أن تكون الخطة متماسكة ومترابطة ومتجانسة وتؤدي إلى تحقيق الهدف منها.
    • أن تكون الخطة قابلة للقياس في ضوء وحدة إنتاج محددة مقارنة بوحدة تكلفة محددة × كمية إنتاج محددة ونوعية محددة أيضاً.
    • أن تكون ذات مساحة زمنية محددة.
    ثالثاً: التهيئة لقبول التطوير ورعايته:
    توضع الخطط لتقبل التنفيذ، هذه فرضية صحيحة. وتواجه الخطط عند التنفيذ مقاومة معلنة أو مكتوبة، هذه فرضية صحيحة فالإنسان يقاوم التغيير بطبعه وإن كان يتوقعه. هذه حقيقة أن عملية وضع الخطط لابد أن تضع في اعتبارها التهيئة لهذه الخطة لضمان التنفيذ السليم، ولعل خطط التطوير التنظيمي أولى بذلك من غيرها لأن الإنسان هو أحد الأركان الأساسية في عمليات التطوير التنظيمي
    إن التغيير عملية لا يمكن تلافيها ومع ذلك فإن معظم الناس يجدوا أن التغيير عملية مزعجة. بعض الناس تخشى من التغيير لأنه قد يضر بمصالحها أو أنه لا يعني بالضرورة أنه سيؤدي إلى الشيء الأفضل. هذا من وجهة نظر بعض الناس، أما من حيث السلوك العام للمنظمة فإن الطابع العام للمنظمة هو الميل إلى الروتين والتعقيد الجامد لأن التغيير عادة يأتي معه المزيد من الجهد والحاجة إلى ممارسة العملية الابتكارية والتجديد وهذا يعني أيضاً المزيد من الجهد ومع ذلك فإن مقاومة التغيير الذي تأتي به خطط التطوير التنظيمي ليس سيئاً بل قد يكون عند الوعي به ومعالجته شيئاً جيداً. إن الإنصات إلى شكاوى وهموم المقاومة يؤدي إلى تصحيح الفهم ويؤدي بالتالي إلى الفعل الصحيح والنتيجة الصحيحة كما أن إبراز المشاكل بمعرفة عناصر المقاومة يؤدي إلى معالجتها قبل وقوعها واستفحالها وهذا يؤدي بالتالي إلى تحقيق أهداف خطط التطوير التنظيمي.
    وفي ضوء ما تقدم فإن عملية التهيئة لتنفيذ خطط التطوير التنظيمي ورعايته ينبغي أن تقوم على القواعد الأساسية التالية:
    • التنوير بحكمة التغيير:
    لا شك أن العنصر الفعال في عملية التطوير التنظيمي هو مصلحة العمل وهو نقطة الالتقاء بين العامل والمؤسسة أو المنظمة. العامل يريد للمنظمة البقاء والنمو، والمنظمة تريد من العامل الولاء والالتزام بمصلحة العمل. لابد أن يكون ذلك واضحاً في عملية التطوير التنظيمي. الحكمة من التطوير ومتطلباته وأهدافه هي أساس التهيئة لقبول خطة التطوير ورعاية التنفيذ.

    • المشاركة:
    إن مبدأ مشاركة أصحاب العلاقة وأطراف الفعل في عملية وضع الخطط هو الضمان الأكبر لتهيئة الجميع نحو رعاية التنفيذ والمشاركة هنا تعني الاشتراك والمساهمة في اكتشاف فرص التطوير التنظيمي وتحديد الأولويات ووضع خطط التنفيذ.
    وفي ضوء ما تقدم فإن عملية التهيئة لتنفيذ خطط التطوير التنظيمي ورعايته ينبغي أن تقوم على القواعد الأساسية التالية:
    • التنوير بحكمة التغيير:
    لا شك أن العنصر الفعال في عملية التطوير التنظيمي هو مصلحة العمل وهو نقطة الالتقاء بين العامل والمؤسسة أو المنظمة. العامل يريد للمنظمة البقاء والنمو، والمنظمة تريد من العامل الولاء والالتزام بمصلحة العمل. لابد أن يكون ذلك واضحاً في عملية التطوير التنظيمي. الحكمة من التطوير ومتطلباته وأهدافه هي أساس التهيئة لقبول خطة التطوير ورعاية التنفيذ.

    • المشاركة:
    إن مبدأ مشاركة أصحاب العلاقة وأطراف الفعل في عملية وضع الخطط هو الضمان الأكبر لتهيئة الجميع نحو رعاية التنفيذ والمشاركة هنا تعني الاشتراك والمساهمة في اكتشاف فرص التطوير التنظيمي وتحديد الأولويات ووضع خطط التنفيذ.
    •التدريب:

    يساعد التدريب على قبول التطوير ورعاية تنفيذ أو متابعة التطوير وهو عبارة عن إدخال تغييرات في مفهوم أو مواقف أو معلومات أو مهارات أو سلوك الموارد البشرية و/أو تغييرات في النظم والتنظيمات و/ أو إدخال تغييرات في معدات وتسهيلات العمل. وكل محور من هذه المحاور الثلاثة يعبر عن احتياج تدريجي يمهد إلى قبول التغيير ويدرب على التنفيذ
    رابعاً: المتابعة التصحيحية:
    لا تكتمل بنود خطة عمل التطوير التنظيمي للمتابعة ويفضل أن يشترك في المتابعة عنصر من داخل المنظمة وعنصر استشاري من خارج المنظمة. وهناك طرق في المتابعة تعتمد على المقابلة وتقارير المتابعة وأسلوب حصر نتائج كمياً و/ أو نوعياً واكتشاف الأخطاء. وكلما كانت الأهداف محددة بدقة كلما كانت عملية المتابعة ممكنة وخاضعة للقياس
    وفي جميع الأحوال يفضل أن تشتمل خطة التطوير على أسس المتابعة، مثال ذلك ما يلي:
    • متابعة أداء الموارد البشرية: وذلك من خلال معدلات الأداء ومعدلات الغياب ومعدلات دوران العمل ومعدلات الإصابة ومؤشرات الشكاوي …الخ.
    • متابعة أداء التسهيلات والمعدات: وذلك من خلال قياس حجم الإنتاج وما طرأ عليه من تغييرات مثل تكلفة الوحدة، معدل التالف والمرتجع، حركة المخزون الراكد…الخ.
    • معدل أداء النظم والتنظيمات: وذلك من خلال كفاءة وفعالية وتكلفة الاتصال، تدفق المعلومات، حل المشكلات واتخاذ القرارات…الخ.
    لخلاصة:
    إن التطوير التنظيمي ضرورة من ضرورات إدارة الأعمال وبناء ونمو المنظمات. وتمر عملية التطوير التنظيمي لأي مؤسسة في مراحل أساسية أربعة هي الدراسة التشخيصية، ثم وضع خطة التقرير، ثم التهيئة لقبول التطوير ورعايته تنفيذاً ومتابعةً، أما المرحلة الرابعة فهي مرحلة قياس النتائج وإجراء المتابعة التصحيحية. ولكل مرحلة أساليبها وهي جميعاً تترابط فيما بينها وتتكامل بحيث تؤدي في النهاية إلى تحقيق الأهداف المحددة لعملية التطوير وهي البقاء والنمو، ومواجهة التغيرات الطارئة، وإدخال التغيرات المأمولة، من أجل صحة التطوير التنظيمي على المدى القريب والمدى البعيد

    التغيير التنظيمي Organizational Change

    لعل من أكثر الأمور صعوبة وتعقيداً تلك التي تواجهها المنظمات هي تلك المتعلقة بالتجديد والتغيير ففي عام 1973 طلبت الهيئة الاتحادية في الولايات المتحدت الأمريكية من حكومة 13 ولاية رئيسية بتحديد القضايا الإدارية الهامة والمشاكل التي ستظهر عبر السنوات 20 القادمة وأحد الأفكار الهامة التي قدمت من خلال تقاريرهم اللاحقة هو القلق حول قدرة المنظمات على الإستجابة للتغيير البيئي .

    فالمنظمات تواجه تغيرات مستمرة في البيئة أو القطاع الذي تعمل فيه ، بعض هذه التغيرات تكون بمثابة رد فعل أو استجابة للتهديدات البيئية الخارجية وبعضها يكون استجابة لاستثمار الفرص البيئية ، وأن المنظمات تبحث عن تحقيق التوافق والتناسب بين كل من البيئة التي تعمل فيها والقيم والموراد وعلى إجراء التغييرات لمواجهة الضغوط الناجم عن البيئة أو تلك الناجمة عن الموارد وأن معظم الشركات أو المنظمات تبحث عن الميزة التنافسية وتعمل بجدية على ادامتها وحمايتها وبذات الوقت تعمل على الإبتكار باتجاه تحسين مركزها التنافسي ولذلك ينبغي على المنظمات أن تدرك أهمية الحاجة إلى التغيير وأن تغير الثقافة التنظيمية لتنسجم مع الحالة الجديدة .

    إن تصاعد معدل التغير سيقود إلى وجود حاجه متزايدة لإعاد التنظيم وعادة ما يخشى من إعادة التنظيم لأنه يعني إضطراب الوضع الراهن وهو تهديد للمصالح الرئيسية للأفراد في وظائفهم واضطراب الطرق القائمة لعمل الأشياء ولهذه الأسباب يتم غالباً تأجيل إعادة التنظيم أو التغيير المطلوب مع وجود خسارة ناتجة في الفعالية وزيادة في الكلف .

    وأبدت الأحداث اللاحقة على أهمية هذه المخاوف بشأن التغير التنظيمي واليوم بجب أن يعالج المدراء أكثر وأكثر المنتجات الجديدة والنمو والمنافسة والمتزايدة والتطورات التكنولوجية وقدرة العمل المتغيرة.

    وتتجه قلة من جهود التغير التنظيمي إلى الفشل التام ، ومعظم الجهود المبذولة في هذا الشأن تواجه المشاكل وفي الغالب تأخذ وقتاً أطول من المتوقع والمرغوب وأحياناً تؤثر في المعنويات وفي الغالب تتطلب معالجة واسعة بحسب الزمن الإداري أو التوتر العاطفي وكم من المنظمات التي لم تحاول حتى البدء بالتغيرات المطلوبة لأن المدراء المعنيون كانوا يخشون من أنهم غير قادرين على تنفيذها بنجاح .

    إن المنظمات الفعالة ينبغي أن تكون قادرة على إدارة التغير وأن يتعاون المدراء والعاملون على إنجاز هذا التغير بدلاً من مقاومته ، فعندما تتغير الاستراتيجيات فإنه على المنظمة أن تعمل على إنجاز التغيرات في الهيكل التنظيمي والمسئوليات ولذلك يتأثر الأفراد بهذا التغيير بشكل واضح ويرى كل من كوتر وواترمان " أن معظم المنظمات والأقسام تحتاج إلى إجراء التغيرات التنظيمية البسيطة على الأقل كل سنة وإمكانية إجراء التغيرات التنظيمية الجوهرية لكل أربع أو خمس سنوات وهذا يتطلب من المدراء أن يهتموا بمتطلبات التعلم حيث يجب أن يفهموا البيئة ويحللوا متغيراتها وأن يعملوا على تقييم الاتجاهات المستقبلية للأنشطة الإقتصادية وأن يقرروا بشكل متقدم ما ينبغي عمله لإدراك الفرص والتهديدات المحتملة .

    إن عملية إجراء وتنفيذ التغيير إنما تتطلب توفر الجوانب التالية :
    1- إدراك الحاجة إلى التغير وهذا يمكن أن يتحقق من خلال فهم واستيعاب القائد الإستراتيجي والمدراء لحجم المسئوليات والتحديات التي تواجه الشركات .

    2- توفر الموارد الضرورية والتي تشتمل على الأشكال المختلفة للمهارات بالإضافة إلى الموارد المادية وفي الطرق التي يمكن أن يستخدمها المدراء وهي عناصر القوة والتأثير وإمكانية توزيع الموارد واستخداماتها بكفاءة .

    3- الإلتزام حيث أن ثقافة المنظمة تؤثر في المحتوى الذي يستجيب فيه المدراء وإمكانية القيام بالإبتكارات وأن الإلتزام يحقق الولاء لرسالة المنظمة وأهدافها .

    ويرى درافت أن هناك أنواع مختلفة للتغيير تواجهها المنظمات وهي :

    * التغيرات التكنولوجية وتشمل تغيرات في عمليات الإنتاج .
    * التغيرات في المنتج والخدمة وهي تمثل مخرجات الأنشطة والفعاليات والأعمال .
    * التغيرات الإدارية وتشمل التغير في الهيكل التنظيمي والسياسات والموازنات ونظم المكافأت .
    * التغيرات في الأفراد وتشمل التغير في الاتجاهات والتوقعات والسلوك .


    تحديد مقاومة التغيير

    غالباً ما تواجه جهود التغيير التنظيمي بصيغة معينة من المقاومة الإنسانية وبرغم أن المدراء المعنيين هم عموماً يدركون هذه الحقيقة إلا أن بعضاً منهم لا يعطي الوقت الكافي لشرح أسباب التغيير والأهداف المنشودة لتحقيقها مما ينتج عنه مقاومة التغيير من قبل العاملين لعدم معرفتهم بالنتائج التي سوف تترتب عليه والتي قد تضر بمصالحهم .

    ومن الطبيعي أن جميع الأفراد المتأثرين بالتغيير يواجهون بعض الإضطرابات العاطفية وحتى التغيرات التي تظهر أنها إيجابية أو رشيدة تتضمن خسارة وعدم يقين ومع ذلك ولعدد من الأسباب المختلفة يمكن أن يتفاعل الأفراد أو الجماعات بشكل مختلف مع التغيير ، من مقاومته بشكل سلبي إلى محاولة تقويضه بشكل هجومي إلى تطويقه بشكل تام .

    وللتنبؤ بأي صيغة قد تواجه مقاومتهم يجب أن يدرك المدراء الأسباب الأربعة الأكثر شيوعاً لمقاومة الأفراد للتغيير وهذه الأسباب هي : الرغبة بعدم خسارة شي معين من القيمة ، وسوء فهم التغيير ومضامينه ، واعتقادهم أن التغيير لا ينفع المنظمة ، والقبول المنخفض للتغيير وفيما يلي شرح لكل سبب من أسباب مقاومة التغير :

    1- المصلحة الذاتية المحدودة :

    ان أحد الأسباب الرئيسية لمقاومة الأفراد للتغيير التنظيمي هو أنهم يعتقدون أنهم سوف يخسرون شيئاً معيناً من مكانتهم وصلاحياتهم وفي هذه الحالة يركز الأفراد على مصالحهم المفضلة وليس على مصالح المنظمة الكلية فغالباً ما تقود المقاومة إلى وجود سياسات أو سلوك سياسي .

    2- سوء الفهم وغياب الثقة :

    يقاوم الأفراد أيضاً التغيير عندما لا يفهمون مضامينه ويعتقدون أنه يكلفهم أكثر مما سيكسبون وغالباً تحدث هذه المواقف عندما تفقد الثقة بين الشخص القائم بالتغيير والعمال فمثلاً حينما أعلن رئيس شركة صغيرة إلى مدرائه بأن الشركة ستعقد جدول عمل مرن لجميع المستخدمين لم يسبق أن تمت مقاومته وأدخل المفهوم بحلقة نقاشية على مستوى الإدارة وقررت استخدامه لجعل ظروف العمل في الشركة أكثر جاذبيه خصوصاً للموظفين الكتابيين بالمصنع وبعد الإعلان بفترة قصيرة بدأت اشاعات عديدة بالتداول بين عمال المصنع ولا يعرف اي منهم حقاً ما الذي تعنيه ساعات العمل المرنة وكثير منهم لا يثق بالإدارة وإحدى الإشاعات مثلاً أكدت ذلك ساعات العمل المرنة فقط في المساء والعطل الأسبوعية .

    3- التقديرات المختلفة :

    السبب الأخر الشائع لمقاومة الأفراد للتغيير التنظيمي هو أنهم يقدرون الموقف بشكل مختلف عن مدرائهم أو أولئك الذين يباشرون التغيير ويعتبروه مكلف أكثر مما يفيد ليس فقط لأنفسهم وإنما لمنظماتهم وغالباً ما يفترض المدراء الذين يقومون بتغيير معين بأن لديهم جميع المعلومات الملائمة المطلوبة لإدارة تحليل كافي عن المنظمة وأن أولئك الذين سيتأثرون بالتغير لديهم نفس الأفكار عندما لايكون الافتراض صحيحاً وفي أية حالة فإن النقص في المعلومات التي تعمل المجاميع بها غالباً ما يقود إلى نقص في التحليلات والتي تقود تباعاً إلى المقاومة وأيضاً اذا قام بالتحليل أولئك الذين لم يقوموا بالتغيير وكان أكثر دقة من ذلك التحليل الذي عمله القائمون بالتغيير فستكون المقاومة واضحة جاً في المنظمة غير أن الإحتمال ليس واضحاً لبعض المدراء الذين يفترضون أن المقاومة هي دائماً سيئة ولذلك دائماً يواجهونها .

    4- القبول المنخفض للتغيير :

    أيضاً يقاوم الأفراد التغيير لأنهم يخشون بأنهم لن يكونوا قادرين على تقديم المهارات الجديدة والسلوك الذي سيكون مطلوباً منهم ويتطلب التغيير التنظيمي من الأفراد التغيير بسرعة وبشدة ويؤكد بيتردراكر أن العقبة الرئيسية على النمو التنظيمي هي عدم قدرة المدراء على تغيير مواقفهم وسلوكهم بالسرعة التي تتطلبها منظماتهم وحتى عندما يفهم المدراء فكرياً الحاجة للتغييرات بالطريقة التي يعملون بها فهم احياناً غير قادرين على أداء التحول .


    وبسبب القبول المحدود للتغيير فان الأفراد سيقاومون أحياناً التغيير حتى عندما يدركون أنه أمر جيد فمثلاً نجد أن الفرد الذي يحصل على وظيفة هامة أكثر عرضة لتغيير تنظيمي معين فربما سيكون سعيداً جداً ولكن من الممكن أن يشعر هذا الفرد أيضاً أنه قلق ويقاوم التخلي عن جوانب معينة من موقف معين وستتطلب الوظيفة الجديدة سلوكاً جديداً ومختلفاً وعلاقات جديدة ومختلفة وأيضاً خسارة بعض النشاطات والعلاقات الجارية واذا كانت التغييرات هامة وقبول الأفراد للتغيير ضعيف فقد يبدأ بمقاومة التغيير بشدة لأسباب قد لا يفهمها بشكل واضح ، كما أن الأفراد قد يقاومون التغيير التنظيمي لحفظ الإعتبار وللتوجه مع التغيير فهم يفكرون بقبول أن بعض قراراتهم السابقة وإن كانت اعتقاداتهم خاطئة أو قد يقاومون بسبب ضغط مجموعة الند أو بسبب موقف المشرف .

    كيف تتعامل الإدارة مع مقاومة التغيير


    هناك العديد من الطرق التي يمكن للإدارة من خلالها التعامل مع التغيير بشكل ايجابي ومنها :

    1- التعليم والاتصالات : وهي من أكثر الطرق شيواً للتغلب على مقاومة التغيير وتعني تعليم الأفراد حول طبيعة التغيير مسبقاً حيث يساعد اتصال أفكار الأفراد على رؤية الحاجة المنطقية للتغيير .

    2- الاشتراك والتضمين : وتقوم هذه الطريقة على قيام المديرين بالتغيير على ادخال المقاومين المحتملين للتغيير في جانب معين من تصميم وتنفيذ التغيير ، فهم في الغالب يحبطون المقاومة ومع جهد الاشتراك في التغيير يصغي المبادرين بالتغيير للأفراد المعنيين بالتغيير ويسمعون نصائحهم ، وقد أظهرت الدراسات أن الإشتراك يقود إلى التعهد وليس مجرد الإذعان وفي بعض الأحيان يكون التعهد مطلوباً لنجاح التغيير ولكن مع ذلك فإن عملية الاشراك لها عقباتها فلا يقود فقط إلى حل ضعيف اذا لم يتم إدارة العملية على نحو حذر ولكن أيضاً يمكن أن تكون مضيعة للوقت وقد يحتاج إلى وقت طويل .

    3- التسهيل والدعم : وتتضمن هذه العملية تحسين التدريب في المهارات الجديدة أو إعطاء المستخدمين الوقت بعد فترة مطلوبة أ ببساطة الاصغاء وتقديم الدعم العاطفي ويكون التسهيل والدعم مفيداً أكثر عندما يكمن الخوف والقلق بجوهر المقاومة وغالباً ما يتغاضى أو يتجاهل المدراء المتمرسون والمتشددون هذا النوع من المقاومة وأن العقبة الأساسية لهذه الطريقة هي أنه يمكن أن يكون مضيعة للوقت ومكلف وحتى فاشل واذا كان الوقت والمال والصبر غير متوفر فعندئذ يكون استخدام الطرق الداعمة غير عملي جداً .

    4- المفاوضات والاتفاق : وتعني عرض الحوافز للمقاومين الفعليين أو المحتملين فمثلاً يمكن أن تعطي الادارة نقابة معينة معدل أجر مقابل تغيير قانون العمل ويمكن أن تزيد مزايا التقاعد للفرد مقابل التقاعد المبكر وأن التفاوض يكون ملائماً خصوصاً عندما يتضح أن فرداً ما سيخسر نتيجة لتغيير ما ومع ذلك فإن قوته على المقاومة كبيرة ، والاتفاقات مل التفاوض يمكن أن تكون طريقة سهلة نسبياً لتجنب مقاومة كبيرة ولو أنه مثل بعض الطرق الأخرى يمكن أن تصبح مكلفة .

    5- المناورة والإختيار : في بعض مواقف التغيير يلجأ المدراء إلى المحاولات السرية للتأثير على الأخرين وتتضمن المناورة في هذا السياق استخداماً اختيارياً جداً للمعلومات وهيكلة حذرة للأحداث وإحدى الصيغ الشائة للمناورة هي الإختيار وبتضمن اختيار فرد ما عادة إعطاءه دوراً مرغوباً في تصميم أو تنفيذ التغيير ويتضمن اختيار مجموعة ما إعطاء أحد قادتها أوفرداً ما تحترمه دوراً أساسياً في تصميم أو تنفيذ تغيير ما وهذه ليست صيغة للاشتراك لأن المبادرين لا يريدون نصيحة المختار وإنما مجرد موافقته .

    6- الإكراه الصريح والضمني : أخيراً فإنه غالباً ما يتعامل المدراء مع المقاومة بشكل قسري وهنا يجبرون الأفراد على قبول تغيير ما عن طريق تهديدهم بشكل صريح أو ضمني ( بخسارة الوظيفة وإمكانيات الترقية وهكذا ) أو عن طريق طردهم أو نقلهم ، وكما مع المناروة فان استخدام الإكراه هو عملية خطرة لأن الأفراد يستاؤون حتماً من التغيير القسري ولكن في مواقف حيث تكون السرعة أساسية وحيث تكون التغيرات مألوفة بعض النظر عن كيفية تقديمها يكون الإكراه هو الخيار الوحيد للمدير .




    قائمـــة المحتويــــات
    الموضـــــــــــوع رقم الصفحة
    المقدمة 2
    مفهوم وتعريف التغيير 2
    الحاجة إلى التغيير 5
    أهداف التغيير 7
    خطوات ومراحل التغيير 8
    إدارة التغيير 10
    مسئولية التغيير والتطوير داخل المنظمة 11
    مجالات التغيير والتطوير داخل المنظمة 13
    خصائص إدارة التغيير 15
    العوامل الواجب مراعتها لنجاح عملية التغيير 18
    المناخ الصحى للتغيير 19
    قائمة المراجع 20


    مقـــدمة :
    منذ أن وجدت البشرية والعالم كله فى حركة تغيير دائمة لا تهدأ ولا تستقر ، تغييرات فى النظم ، وفى العلاقات ، وفى الفكر الإنسانى ، وفى التطور ، وفى أنماط الحياة ، وفى أشكال الحكم ، وفى السلوك والعادات والتقاليد .. تغيير شامل لكل نواحى الحياة قد يتسارع حيناً .. وقد تهدأ أو تبطأ خطواته أحياناً أخرى.. (9: 15)
    ومن هنا أصبحت قضية التغيير من القضايا الأولى فى عالم اليوم ، عالم المتغيرات سريعة الإيقاع عالم تحريك الثوابت وانهيارها وتفجر الأزمات العنيفة عالم تيارات الحرية وحقوق الإنسان ، عالم الثورة التكنولوجية التى سيطرت سيطرة تام على البشرية ، عالم التغيير الدائم والمستمر الذى لا تهدأ حركته أو تتوقف مسيرته.
    ولما كانت أى منشأة أو منظمة لا تعمل فى جزيرة منعزلة ، وإنما تعمل فى مجتمع تسوده نظم وأوضاع سياسية واقتصادية واجتماعية معينة ولها تأثير إلى حد بعيد على مستوى الأداء ومن ثم نتائج الأعمال لهذه المنظمة فإذا كانت هذه العوامل السائدة فى المجتمع مواتية ، فإنها تكون بلاشك من عوامل نجاح المنظمة وعلى العكس من ذلك ، إذا كانت هذه النظم والأوضاع غير مواتيه فأنها تكون من عوامل فشل المنظمة ، وهنا تبرز حتمية وضرورة التغيير من أجل خلق المناخ الملائم والظروف المواتية التى تسمح للوحدات والمنظمات بتحقيق أهدافها. (5 : 31)
    وبالتالى أصبحت إدارة عملية التغير من أهم النقاط التى تركز عليها الإدارة الحديثة ، فقد أدرك الجميع أن الإعداد والتخطيط لمنظمة دائمة التغيير أفضل بكثير من عدم التخطيط والاعتماد على افتراض أن تطور الأعمال يتم من خلال النمو التدريجى بدون الحاجة إلى التدخل والتغيير. (7 : 20)
    كذلك نجد إن منظمات العمل ـ سواء منها العامة أو الخاصة أى الحكومية وغير الحكومية ـ تحتاج بين حين وآخر إلى تطوير وتغيير إلى الأحسن ، لزيادة فاعليتها وأدائها وإنتاجيتها ويهدف هذا التطوير والتغيير فى الدرجة الأولى إلى التأثير فى المديرين والمشرفين ، بغية تغيير طرق تفكيرهم المرتبطة بالعديد من مجالات نشاطاتهم فى المجال الإدارى ، والتى تكونت نتيجة المفاهيم التقليدية التى أثرت فيهم لعديد من السنوات . (11 : 545)
    مفهوم وتعريف التغيير :
    تتعدد مفاهيم التغيير وتختلف باختلاف الزاوية التى ينظر إليه منها ، فالبعض يعرفه من زاوية الأسباب ، والآخر يعرفه من زاوية النتائج ، وآخرين يعرفونه من زاوية المظاهر والأغراض ، ومن هنا فإن اختلاف الزوايا واختلاف التعريفات يؤدى إلى عدم وحدة المفاهيم ومن ثم اختلاف فى الرؤية وفى الفهم وفى الإدراك وفى التعامل مع الظاهرة.
    ووجود تعريف سليم وواضح ومقبول ومعترف به من الجميع أو الغالبية يساعد على التعامل مع الظاهرة ، حيث توجد بينهم لغة واحدة وفهم مشترك.
    فمفهوم التغيير لا يزال غامضاً بعيد عن الوضوح ، فهناك طبيعة التغيير من حيث المضمون والشكل ، وهناك علاقات التغيير من حيث الترابط والتشابك ، ومن حيث العلاقات التبادلية والسببية ، ومن حيث الاتجاه والتأثير والتأثر . وهناك القابلية للتغيير من حيث مدى المرونة التى تتقبل التغيير. (9 : 16)
    والتغيير هو فى الواقع خطة إيجابية ، أى تطوير أداء الجهاز أو المنظمة وتحسينها ونقلها من مرحلة إلى مرحلة أخرى أكثر فعالية ونجاحاً وملاءمة لتغيرات البيئة والحياة المتغيرة دائماً ، لأن منظمة العمل أو الجهاز الإدارى يجب ألا يظل جامداً حتى لا يضطر إلى التغيير الإجبارى وغير المرغوب . (11 : 545)
    ويعرفه بيكارد Bechard على أنه : جهد مخطط ، يشمل المنظمة بأكملها ويدار من القمة ، بغية زيادة فعالية التنظيم وإحساسه بالصحة ، من خلال تدخلات مدروسة فى عمليات التنظيم ، وذلك باستخدام نظرية العلوم السلوكية. (12 : 28)
    أما فرنش وبل French & Bell فإنهما يعرفان التغيير بأنه : جهد ونشاط طويل المدى يستهدف تحسين قدرة المنظمة على حل مشكلاتها وتجديد ذاتها ، من خلال إدارة مشاركة وتعاونية وفعالة لمناخ التنظيم ، تعطى تأكيداً خاصاً للعمل الجماعى الشامل".
    (13 : 58)
    ويعرفه رونبسون Robonson على أنه : " التحرك من الوضع الحالى الذى نعيشه إلى وضع مستقبلى أكثر كفاءة وفاعلية ، وبالتالى فالتغير هو تلك العملية التى نتعلم فيها ونكتشف الأمور بصورة مستقرة. (7: 20)
    ويعرفه أحمد ماهر على أنه : خطة طويلة المدى لتحسين أداء المنظمة فى طريقة حلها للمشاكل وتجديدها وتغييرها لممارستها الإدارية ، وتعتمد هذه الخطة على مجهود تعاونى بين الإداريين وعلى الأخذ فى الحسبان البيئة التى تعمل فيها المنظمة ، وعلى التدخل من طرف خارجى وعلى التطبيق العلمى للعلوم السلوكية.
    وفيما يلى شرح لجوانب التعريف :
    (1) خطة طويلة المدى (لا يمكن توقع تغيير أو تطوير فى أهداف وخطط وممارسات المنظمة بين يوم وليلة ويعتمد التغير على (نفس طويل) للإداريين فخطة التغيير والتطوير تحتاج إلى سنة على الأقل ، وحتى ثلاث سنوات وذلك حتى يمكن تحقيق أهداف التغيير.
    (2) حل المشاكل وتجديد الممارسات : يهدف التغيير إلى تقوية جهود المنظمة فى مواجهة مشاكلها وهذه المواجهة تتم من خلال تطوير أسلوب متحيز للمنظمة لحل المشاكل والتكييف مع الظروف المتغيرة للبيئة المحيطة بالمنظمة .
    (3) مجهود تعاونى للإداريين : بصرف النظر عن من يقوم باتخاذ قرار التغيير فهناك مراحل تحتاج إلى تعاون الإداريين وتنمية الاتصال والتنسيق بينهم.
    (4) التأثر ببيئة المنظمة : إن وضع أسلوب مميز لحل المشاكل ولتجديد ممارسات المنظمة يجب أن يكون مستنداً على فهم عناصر البيئة التى تعمل فيها المنظمة وعلى فهم كيف تؤثر البيئة فى ممارستها ويقصد ببيئة المنظمة جمهورها من العاملين والمستهلكين والمنافسين والموردين.
    (5) التدخل الخارجى : أحياناً يلزم الأمر إلى وجود أطراف خارجية على المنظمة كمكاتب الاستشارات الإدارية وأساتذة الإدارة المتخصصين فى هذا المجال للتدخل كعنصر محرك ودافع للتغيير وقد يعمل الطرف الخارجى فى واحدة أو أكثر من خطوات التغيير مثل تشخيص المشاكل أو تدريب العاملين على تطوير أنفسهم وعلى اقتراح بعض أساليب التطوير أو غيرها.
    (6) التطبيق العلمى للعلوم السلوكية : أى يجب على المنظمة أن تستند فى جهودها للتغيير على مبادئ العلوم السلوكية والخاصة بتطوير الاتجاهات النفسية للعاملين وتطوير مهاراتهم واستعدادتهم للتعلم وتقبل التغيير وتطوير مهارات العاملين فى التعامل مع بعضهم البعض وغيرها من الاعتبارات السلوكية. (2 : 533 ، 534)
    من خلال ما سبق يستخلص الباحث أن التغيير هو :
    تحويل أو تطوير فى سلوك المنظمة يتصل بالناحية التنظيمية أو الكوادر البشرية يهدف إلى مواجهة مؤشرات خارجية أو داخلية تعرضت لها المنظمة من قبل البيئة المحيطة بها.
    الحاجة إلى التغير (أسباب التغير)
    يذكر روبنسون أن أسباب التغير فى المنظمات يرجع إلى :
    • الأزمة (Risis) : بمعنى إدراك أن الأمور يجب أن تتحرك من مكانها وتتغير.
    • الرؤية (Vision) : الصورة الواضحة للمستقبل الممكن الوصول إليه بالتغيير.
    • الفرصة (Opportunity) : بمعنى التنبؤ بأن التغيير سيكون إلى الأفضل وبالتالى لا يجب ترك هذه الفرصة من أيدينا.
    • التهديد (Threat) : أى التنبؤ بحدوث شئ فى المستقبل سيؤثر سلباً على المنشأة واستمراريتها . (7 : 21)
    بينما يرى ناصر العديلى أن هناك مجموعة من العوامل تلعب دوراً كبيراً فى جعل المنظمات تسعى إلى أحداث ما يسمى بالتطوير والتغيير وهى :
    (1) عوامل البيئية التقنية :
    يتمثل البيئة التقنية فى التغيرات التكنولوجية التى يشهدها العالم اليوم ، حيث بدأت المعلومات منذ عام 1940 بالانفجار والزيادة فى المكتشفات التقنية . وهذا التغير فى الاكتشافات التقنية والمعلومات له تأثير فى بيئة العمل ومهامه ، سواء من حيث نوعية الإنتاج أو أساليبه أو الهيكل التنظيمى أو مشاعر العاملين .
    ويتمثل هذا التغير والتأثير فى ثلاثة جوانب ، وهى :
    أ ـ العلماء والفنيون : لاشك فى أن العلماء والفنيين قد يتأثرون ويكون لهم رد فعل ، وقد يكون رد الفعل هذا فى غير صالح المنظمة ، لأنهم قد يرون فى التنظيم البيروقراطى تخلفاً عن المبتكرات والوسائل التقنية الحديثة .
    ب ـ أن الإنتاج المصمم بواسطة العلماء هو إنتاج معقد ومتقدم ، ويتمثل ذلك بالأجهزة الإلكترونية الحديثة وأدوات المكاتب والآلات الحاسبة والحاسب الآلى ووسائل الاتصال الحديثة ، كالآلة الكاتبة والفاكسميلى وغيرهما.
    ج ـ العمليات الإنتاجية يجب أن تكون بمستوى أداء وتقدم الإنتاج نفسه ، وبأقل نسبة من الأخطاء الإنسانية حتى لا يترتب عليها آثار بالنسبة للمستخدمين والمستهلكين.
    (2) عوامل البيئة الاجتماعية :
    وتتمثل هذه العوامل فى العوامل البيئية الاجتماعية الخارجية ، كالعادات والتقاليد والمبادئ الدينية والقيم ، وكذلك فى الاتجاهات والمواقف نحو العمل ، وتغير النظرة إلى هذه الاتجاهات وإلى المسئولية الاجتماعية ، وتتمثل العوامل الاجتماعية كذلك فى نمو السكان وتفاعلهم ووجود العمالة الأجنبية والأنظمة والسياسات الحكومية ، ونحو ذلك من العوامل الاجتماعية الطارئة .
    (3) العوامل الاقتصادية : وتتمثل هذه العوامل فى عوامل البيئة الاقتصادية الداخلية والخارجية ، مثل : رأس المال والموارد الاقتصادية وحركة وتغيير الأسواق العالمية وظروف الإنتاج ، والأعمال والتسويق وندرة الموارد والمنافسة والحروب أو الأزمات الاقتصادية.
    (4) العوامل التنظيمية : وتتمثل هذه العوامل فى العوامل التنظيمية داخل المنظمة وخارجها ، مثل : اتجاهات العاملين والموظفين والمديرين ، متطلبات المشاركة فى العمل ، التقنية الإدارية ، حجم منظمات العمل ، زيادة مهارات العاملين ، تغير القيم والمواقف لدى العاملين ، ونحو ذلك. (11 : 547)
    ويضيف أحمد ماهر أن الأسباب التى تدفع المنظمات إلى إحداث تطوير وتغيير فى أجزاءها إلى وجود تغييرات ومشاكل محيطة بها ، وأنه لا يمكن حل هذه المشاكل أو التواكب مع التغييرات المحيطة ما لم تحدث بعض التغييرات فى أجزاء المنظمة وفى الأسلوب الذى تفكر به فى مواجهة مشاكلها ، ويمكن تقسيم التغييرات والمشاكل المحيطة بالمنظمة إلى :
    (1) التغيرات الخارجية :
    وهى تغييرات فى البيئة الخارجية المحيطة بالمنظمة ومنها :
    - زيادة حدة المنافسة فى الأسواق ولجوء المنافسين إلى طرق ووسائل تهدد مكانة المنظمة فى السوق .
    - التغيير السريع فى الأساليب الفنية (التكنولوجيا) المحيطة والتهديد بتقادم سلع وخدمات المنظمة .
    - التغييرات السياسية والاقتصادية والقانونية فى المجتمع مثل التحولات الاقتصادية تجاه الاشتراكية والرأسمالية والتغيير فى الموارد الاقتصادية .
    - التغيير فى هياكل القيم الاجتماعية مثل قيم التعليم والفروق بين الأجيال وتطلعات الشباب ، وقيم الزواج والتحرر.
    (2) التغييرات الداخلية :
    - تغيير فى الآلات والمنتجات وخطوط الإنتاج .
    - تغيير فى هياكل العمالة والوظائف وعلاقات العمل
    - تغييرات فى أساليب التخطيط والتنظيم والرقابة
    - تغييرات فى الأساليب والإجراءات ومعايير العمل.
    - تغييرات فى علاقات السلطة والمسئوليات والمركز والنفوذ (2 : 435 ، 436)
    أهداف التغيير :
    برغم أن الأهداف التفصيلية للتطوير والتغيير تختلف تبعاً لتشخيص مشكلات المنظمات المتنوعة ، فإن هناك مجموعة من الأهداف العامة التى تنطبق فى جميع الحالات ، هذه الأهداف تعكس مجموعة من المشكلات المشتركة فى المنظمات بصفة عامة ، والتى تقف حائلاً أمام الاستخدام الأمثل للقدرات والطاقات البشرية داخل المنظمة ويمكن تلخيص تلك الأهداف على النحو التالى :
    (1) إرساء قواعد الثقة بين الأفراد المكونين للجماعات وبين الجماعات المتفرعة فى جميع أرجاء المنظمة وعلى جميع مستوياتها التنظيمية .
    (2) خلق مناخ مفتوح لحل المشكلات فى جميع أرجاء المنظمة ، حيث تواجه المشكلات وتوضح اختلافات الرأى بصراحة ووضوح سواء بين الجماعة الواحدة أو بين الجماعات بعضها وبعض ـ ليحل هذا المناخ محل الاتجاه الخاص بإخفاء المشكلات أو تحميلها للآخرين.
    (3) تحديد مسئولية اتخاذ القرارات وحل المشكلات ، بحيث تكون أقرب ما يمكن لمصادر المعلومات وللجهات المباشرة المختصة بقدر الإمكان ، وذلك بدلاً من تركيزها فى وظيفة معينة أو عند مستوى إدارى معين.
    (4) زيادة درجة الانتماء للمنظمة ولأهدافها .
    (5) زيادة درجة التعاون بين الأفراد والجماعات الذين تربطهم علاقات العمل داخل إطار المنظمة ، وخاصة الجماعات والأفراد المتنافسين بشأن الموارد المحددة ، وبالتالى تكون هذه المنافسة واضحة بحيث يمكن إدارتها وتوجيهها لصالح المنظمة بدلاً من احتمالات تأثيراتها السيئة.
    (6) زيادة درجة الإحساس بديناميكية (حركية) الجماعة ونتائجها المحتملة على الأداء ، ويعتبر آخر مساعدة الأفراد على زيادة درجة تعرفهم على ما يحدث بين أعضاء الجماعة فى أثناء عملها فى مهمتها المحددة (الاتصال ـ التأثير ـ المشاعر ـ نماذج القيادة وصراعاتها ـ أساليب إدارة الصراع .. الخ).
    (7) زيادة إحساس العاملين بالملكية والأهداف التنظيمية
    (8) مساعدة المديرين على تبنى أساليب الإدارة بالأهداف ، بدلاً من اعتمادهم على خبراتهم الشخصية وتبنيهم لأساليب أقل فاعلية مثل : الإدارة بالأزمات .
    (9) زيادة قدرات الأفراد على الرقابة الذاتية والتوجيه الذاتى داخل إطار المنظمة .
    (1 : 40)
    خطوات ومراحل التغيير :
    عندما تنجح المنظمة فى مجهوداتها لتوقع الحاجة إلى التغيير ، فإنها تصبح قادرة على إدارة هذا التغير بطريقة منطقية والشكل التالى يوضح ذلك :

    شكل (1) خطوات التغيير
    إن التغيير يبدأ بالاعتراف بالحاجة إلى التغيير ، هذا الاعتراف يمكن أن يأخذ صورة التوقع لحدث ما ، مثلاً يذكر أحد العاملين أنهم ـ أى العاملين ـ يتمنون ويقدرون لو أن إدارة المنظمة أنشأت حضانة داخلية لأبناء العاملات .
    بعد تقرير الحاجة إلى التغيير ، يقوم المدير بتحديد الهدف من التغيير ، بمعنى توضيح أهمية التغيير والنتائج المتوقعة منه ، على سبيل المثال ، يوضح أن إنشاء دار حضانة داخلية يخفض من معدل تغيب العاملات ومن الواضح أن التغيير المطلوب إذا لم يمكن تبريره على أساس الفوائد التى يحققها فإنه يؤجل إلى مرحلة أخرى ، أو يستبعد تماماً .
    الخطوة الثالثة هى التشخيص ، ويعنى قيام المدير بالنظر بطريقة ثاقبة إلى النظام التنظيمى ككل ، لتحديد التأثيرات المحتملة للتغيير ، مثل أن إقامة حضانة داخلية قد يتطلب تعيين مربيات متخصصات .
    الخطوة الرابعة ، هى قيام المدير باختيار طريقة تبنى التغيير المطلوب ، فإن دار الحضانة مثلاً يمكن الإشراف عليها بواسطة إدارة المنظمة ، أو يعهد بها إلى شركة متخصصة إن جميع هذه البدائل وغيرها يجب أن تكون موضع اعتبار.
    إن التصرفات المرتبطة باختيار وسيلة التنفيذ يجب تخطيطها بدقة ، فالمدير يجب أن يحدد متى موعد افتتاح دار الحضانة ، وعدد ساعات التشغيل المحتملة ، وكم يدفع العاملون مقابل الانتفاع بهذه الخدمة .
    بعد إجابة الأسئلة السابقة ، يمكن أن يبدأ التنفيذ ، ومن الطبيعى أن نتوقع بعض الترتيبات اللازمة فى هذه المرحلة ، كما نتوقع أيضاً حدوث بعض المشاكل مع بداية التنفيذ ، هذه المشاكل لابد أن يتوقعها المدير ويستعد لها تجنباً للحكم المتسرع على عدم جدوى مشروع التغيير.
    أخيراً ، وبعد استقرار الأمور يتحتم على المدير تقييم هذا النموذج من حيث مدى مقابلته للهدف من استخدامه وبعض الأسئلة يبدو هاماً فى هذا الصدد مثل : هل انخفض معدل تغيب العاملات بعد تشغيل دار الحضانة أم لا ؟ .
    بافتراض أن الأهداف المرجوة من المثال السابق أمكن تحقيقها ، هنا تكون عملية التغيير قد اكتملت بنجاح ، وينتظر المدير فرصة أخرى لتبنى تغيير جديد . (8 : 321 ، 322)





    ويضيف روبنسون أن التغيير يمر بخمس مراحل متتالية يوضحها الشكل التالى :


    شكل (2) خطوات تخطيط وتطبيق التغيير
    الخطوة الأولى : الاستعداد النفسى والتهيئة الذاتية للتغيير :
    فى بداية عملية التغيير تبدو الأمور غير واضحة ولم يتم إعدادها وتجهيزها والهدف الأساسى من هذه الخطوة هو الاستعداد والتهيئة الذهنية للتغيير ، حيث تركز على التقييم والاختبار الذاتى وتكوين صورة أولية عامة عن التغيير المطلوب إحداثه.
    الخطوة الثانية : اختيار وتكوين فريق العمل الأساسى للتغيير :
    حتى نتمكن من خلق بيئة آمنة للتغيير ، يجب البحث عن الأفراد الذى يمكن أن نشق فيهم ثقة كاملة ومنهم سيتكون الفريق الداخلى للتغيير ، كما إن الأمر الأكثر أهمية فى هذه الخطوة هو تكوين الفريق المدعم لأفكار الإدارة العليا للمنظمة .
    وهدف هذه الخطوة هو وضع إطار عام للتغيير وبعدها الاستعداد لعرض هذا الإطار على الإدارة العليا .
    الخطوة الثالثة : الحصول على دعم وموافقة وتأييد الإدارة العليا :
    للحصول على دعم وتأييد الإدارة العليا بالتغيير لابد من إقناعها بهذا التغيير ، ومناقشة جوانب المقاومة المتوقعة ، والهدف من هذه الخطوة هو المشاركة مع الإدارة العليا فى وضع وتحديد الصورة الكاملة للتغيير المطلوب .
    الخطوة الرابعة : التمهيد للانتقال التدريجى من مرحلة الإعداد إلى التطبيق :
    بمجرد الحصول على دعم وتأييد الإدارة العليا للتغيير ، تبدأ الخطوة التالية وهى التوجه إلى المنشأة بأكملها تمهيداً لإحداث التغيير حيث ستقوم الإدارة بدعم التغيير وإقناع العاملين به ، فهى المسئولية الآن عن ترجمة الصورة الكاملة للتغيير إلى أعمال وخطوات تنفيذية فعلية .
    الخطوة الخامسة : التطبيق الكامل والمتابعة الفعلية للتغيير :
    فى هذه المرحلة يجب تخصيص وقت أطول للمحافظة على استمرارية تطبيق التغيير ومتابعة النتائج .
    (7 : 25)
    إدارة التغيير :
    من خلال ما سبق يتضح أن الإدارة الحديثة تهتم اهتماماً كبيراً بإدارة التغيير حيث لا يجب أن تترك المنظمات فى مواجهة التأثيرات الداخلية والخارجية دون أن تحاول إحداث تغيير قادر على الوصول بها إلى التوافق والتكيف مع هذه التأثيرات بأسلوب علمى إدارى منظم يعتمد على التخطيط والتنظيم عن طريق إتباع الخطوات التالية :
    - تخطيط التغيير :
    ويقصد بعملية تخطيط التغيير هى وصف لما يجب إنجازه فى عملية التغيير ، ووصف للطريقة والأسلوب المستخدم فى ذلك وخطة التغيير يجب أن تحتوى فى أجزائها العناصر التالية :
    (1) التعرف على مشاكل المنظمة
    (2) جمع معلومات عن المشاكل
    (3) مشاركة أجزاء وأفراد المنظمة فى جمع المعلومات
    (4) تشخيص المشاكل وبدائل الحلول
    (5) تحديد وسائل الاتصال المستخدمة فى تداول المعلومات عن خطط التغيير
    (6) تحديد طرق التغلب على الضغوط والتواترات المحيطة بعملية التغيير
    (7) تحديد الشئ الذى سيخضع للتغير (الأفراد ـ أم الجماعات ـ أم التنظيم)
    (8) تحديد المراحل التى سيمر بها التغيير ، والأزمنة المرتبطة بذلك .
    (9) تحديد الأدوات والوسائل التى ستستخدم فى إحداث عملية التغيير .
    - تنظيم التغيير :
    وبالانتقال إلى عملية تنظيم التغيير ، فيقصد بتنظيم التغيير من يقوم ، ومتى وكيف تتم عملية التطوير والتغيير التنظيمى ، أما عن من يقوم بعملية التغيير ، فتعنى المستويات التنظيمية أو الإدارية التى ستشترك فى جمع المعلومات وتشخيص المشاكل وتطبيق الحلول ، كما تعنى من الأفراد داخل هذه المستويات سيشترك فى هذه الخطوات ، وما هى درجة المشاركة ، ويمكن التمييز هنا بين ثلاث حالات : الأولى أن تنفرد الإدارة العليا بسلطة التغيير ، والثانية على طرف النقيض وهى أن تقوم بذلك الإدارة الدنيا بتفويض من الإدارة العليا ، والثالثة هى حالة وسط بين الحالتين السابقتين ، حيث تشترك كل من الإدارة العليا والوسطى والدنيا فى التغيير فى نظام واحد.
    أما من حيث متى تتم عملية التغيير ، فيجب على المشتركين فى وضع نظام التغيير أن يضعوا ما يشابه الجدول أو الخطة الزمنية ، والتى تحدد الخطوات والمراحل التفصيلية لعملية التطوير والتغيير بشكل زمنى ، بحيث يكون ذلك مرشداً للتنفيذ وملزماً للمنفذين بإتباعه .
    أما من حيث كيف تتم عملية التغيير ، فإننا نتناول فيها الأدوات التى ستستخدم لإحداث التطوير والتغيير ، ويتحدد ذلك بحسب طبيعة المشكلة وبحسب المناخ المتاح ، وبحسب الشئ الذى سيخضع للتطوير (هل هو الأفراد ، أم جماعات العمل ، أم هياكل التنظيم والعمل والإجراءات).
    مسئولية التغيير والتطوير داخل المنظمة :
    تقوم الإدارة العليا فى المنظمة بتحديد من له سلطة التغيير والتطوير ، وهناك أربع بدائل فى هذا الصدد .
    (1) أن تستأثر الإدارة العليا وحدها بسلطة التغيير
    (2) أن تقوم الإدارة العليا بإشراك باقى المستويات التنظيمية فى التغيير
    (3) أن تقوم الإدارة العليا بتفويض هذه السلطة لمستويات أدنى
    (4) الاستشاريون من خارج المنظمة

    أولاً : الإدارة العليا :
    ويستأثر هنا المديرين فى الإدارة العليا بمعظم أو كل السلطات الخاصة بعمليات التغيير ، فهم الذين يخططون وينظمون عمليات التطوير ، ويصدرون كل القرارات المتعلقة بذلك ، ويقوم هؤلاء المديرون بالتعرف على المشاكل إما بالاعتماد على خبراتهم الذاتية أو الاسترشاد بالمعلومات والتقارير التى ترد من مرؤوسيهم . ويتم ذلك من خلال مرسوم أو قرار إدارى.
    فمثلاً قد يقوم المدير بإقرار جدول جديد لساعات العمل ومواعيد الحضور والإنصراف أو كأن يقرر مجلس الإدارة الأخذ بخمسة أيام عمل بدلاً من ستة أيام عمل فى الأسبوع .



    ثانياً : المشاركة :
    تقوم الإدارة العليا هنا بإشراك باقى المستويات التنظيمية والعاملين فى عملية التغيير . ويعتمد هذا المدخل فى التغيير على افتراض أن العاملين والمستويات التنظيمية ذات كفاءة وأهلية للمشاركة ، وإنها ذات تأثير قوى على مصير المنظمة بالقدر الذى يعطيها قوة وسلطان لا يمكن إنكاره . وبالتالى قد يكون من الأفضل وجود تفاعل بين المستويات التنظيمية المختلفة .
    ثالثاً : التفويض :
    وتقوم الإدارة العليا هنا بإعطاء اليد العليا لباقى المستويات التنظيمية والعاملين بالمنظمة فى تحديد معالم التغيير والتطوير المناسبة . وعلى هذه المستويات أو الأقسام أو العاملين أن يضطلعوا بمعظم مهام التغيير من تحديد للمشاكل وبدائل الحلول واختيار الحل المناسب واتخاذ القرارات التى يعتقدون إنها مناسبة لحل مشاكلهم.
    ويتم التفويض للمستويات التنظيمية والعاملين بأحد الأسلوبين الآتيين :
    (1) مناقشة الحالة :
    ويتم أخذ مشكلة أحد الإدارات أو الأقسام كحالة واجبة النقاش ، ويقوم مدير الإدارة أو رئيس القسم بتوجيه المناقشة بين العاملين ، ويتم ذلك بغرض إكساب العاملين المهارة على دراسة مشاكلهم ، وبفرض تقديمهم لمعلومات قد تفيد فى حل المشكلة ، وعلى هذا فإن تدخل المدير أو الرئيس ليس بغرض فرض حلول معينة ، وإنما لتشجيع العاملين لكى يصلوا إلى حلول ذاتية لمشاكلهم .
    (2) تدريب الحساسية :
    ويتم هنا تدريب العاملين فى مجموعات صغيرة لكى يكونوا أكثر حساسية لسلوك الأفراد والجماعات التى يتعاملون معها . كما يتم التركيز أساساً على إكساب العاملين مهارة التبصر بالذات والوعى لما يحدث من حولهم ، والتأهب والحساسية لمشاعر وسلوك الآخرين . ويعتمد هذا المدخل على افتراض أساسى هو إنه بإكساب العاملين المهارات السلوكية المطلوبة وحساسيتهم لمشاعر الآخرين ولمشاكل العمال ، يمكن تطوير العمل بشكل أفضل ، أى أن التطوير التنظيمى يعتمد إلى حد كبير على تطوير وتنمية العلاقات والمهارات الشخصية للعاملين . (2 : 438 : 452)
    رابعاً : الاستشاريون من خارج المنظمة :
    تعتمد كثير من محاولات التطوير التنظيمى على ضرورة الحصول على مساعدة خارجية من أحد الاستشاريين (مثل المكاتب الاستشارية الإدارية أو أحد أساتذة إدارة الأعمال المتخصصين) ، ويختلف دور الاستشارى فى تحريك ودفع عملية التطوير وذلك بحسب الفلسفة أو السبب الذى من أجله تقوم المنظمة باستجلاب خبرات الاستشارى الخارجى. وعلى كل من المنظمة والاستشارى أن يحدد دوريهما بدقة ، وإذا نظرنا إلى الأدوار أو الوظائف التى يمكن أن يقوم بها الخبير الاستشارى ، فإننا سنجدها عديدة ، وهو يركز على واحدة أو أكثر من هذه الوظائف ، ومن هذه الوظائف ما يلى :
    (1) المبادأة : وهنا يقوم الخبير الاستشارى بأشعال فكرة التطوير التنظيمى وأهميتها للمنظمة ، ويتم ذلك من خلال تقديمه لمعلومات علمية وتطبيقية عن التطوير التنظيمى وماهيته وأهميته وإمكانية إفادته للمنظمة .
    (2) تشخيص المشاكل : وهنا يقوم الخبير الاستشارى بمساعدة المنظمة فى وضع خطة عن كيف تجمع المعلومات ، وما هى البيانات المطلوبة ، وكيف يمكن أن تشترك أجزاء المنظمة فى جمع المعلومات ، وكيف يمكن تبويب وتفريغ البيانات فى جداول وأشكال بيانية يسهل فهمها ، وكيف يمكن تحليل هذه البيانات بالشكل الذى يساعد على تحديد المشكلة أو تشخيصها .
    (3) وضع الحلول وتصميم أنظمة التدخل : ويقوم الخبير الاستشارى هنا بالاتفاق مع المنظمة على نقاط التركيز والأهداف التى سيتم التعامل معها ، هل يغطى التغيير الأفراد والجماعات والهياكل ؟ أم جزء منها ، وهل يكون التغيير شامل أم جزئى وبالتدريج ؟ ، ويقوم أيضاً الخبير الاستشارى بتقديم مجموعة الأدوات التى سيستخدمها فى التغيير ، أى هل سيقوم بتعديل هياكل التنظيم ؟ أم بإعادة تصميم الوظائف ؟ ، أم تعديل الإجراءات وتبسيط العمل ؟ ، أم تدريب العاملين ؟ ، أم ببناء أنظمة جديدة للتسويق ؟ .
    (4) تقييم ومتابعة التطوير : ويقوم الخبير الاستشارى هنا يجمع معلومات عن النتائج التى تم تحقيقها ، وذلك لتحديد مدى الاستمرار أو التعديل فى أنظمة التدخل المستخدمة . كما يقوم الخبير بتقييم فعالية التطوير التنظيمى من خلال مؤشرات الربح وإنجازات الإنتاج والمبيعات والعلاقات الشخصية وسلوك العاملين والغياب والإصابات وترك الخدمة وغيرها من النتائج النهائية للمنظمات . (10 : 238 : 239)

    مجالات التطوير والتغيير داخل المنظمات :
    يحرص الباحثون والمختصون فى مجال التطوير والتغيير التنظيمى على طرح مثل هذا السؤال : ما الذى يتم تطويره وتغييره ؟ وتأتى الإجابة نتيجة للبحوث والدراسات التى أجريت فى هذا المجال ، لتوضح أن أهم جوانب التطوير والتغيير التنظيمى هى :
    (1) الأفراد (2) جماعات العمل (3) التنظيم نفسه
    وسوف نلقى الضوء فيما يلى على كل جانب من هذه الجوانب :



    (1) الأفراد :
    إن الأفراد هم أهم عناصر التطوير والتغيير التنظيمى ، لأنهم جوهر منظمات العمل وأهم عناصرها على الإطلاق ، ويكمن تغيير وتطوير أفراد المنظمة فى تفهم وإدراك سلوكهم وشخصياتهم ، ومن ثم العمل على تطويرها وتغييرها لتتلاءم مع متطلبات وأدوار المنظمة ، وكذلك روح العصر ومتغيرات الحياة ، إن تطوير وتغيير الموظفين إلى الأحسن يساعد المنظمة على تحقيق أهدافها وأداء مهامها على الوجه المطلوب .
    وعلى منظمات العمل والأجهزة الإدارية أن تراعى مجموعة من العناصر والجوانب المتعلقة بتطوير الأفراد وتغييرهم إلى الأحسن ، مثل : أنماط شخصياتهم ، دوافعهم وقدراتهم ، اتجاهاتهم ومواقفهم ، فرص مشاركتهم فى القرارات وحل المشكلات . إن إيجاد الانسجام والتناغم بين شخصيات الأفراد واتجاهاتهم ودوافعهم وقدراتهم وفرص المشاركة لهم ، له دور كبير فى فعالية المنظمة ونجاحها .
    (2) جماعات العمل :
    يأتى الاهتمام بتطوير وتغيير جماعات العمل كمرحلة أخرى من مراحل التطوير والتغيير التنظيمى ، بعد تطوير وتغيير الأفراد كأفراد ، وهنا يكون التطوير والتغيير للأفراد كجماعات ، وهو لا يقل أهمية عن سابقه ، غير أنه قد يكون أسهل عندما نضمن تطويراً وتغييراً فعالاً للأفراد أنفسهم .
    وتتمثل جماعات العمل بالأقسام والإدارات واللجان والمجالس وفرق العمل . والتطوير أو التغيير هنا يركز على : فعالية الجماعة والاهتمام بقيمها ومعاييرها وتطوير أهدافها وتماسك الجماعة ، وما يطرأ بين أفراد الجماعة من نزاعات أو خلافات ، والأساليب المناسبة لحل المشكلات واتخاذ القرارات ، وكذلك على أسلوب الاتصال بين جماعات العمل والعلاقات الداخلية البيئية التى تساهم فى دعم الجماعة وتوثيق أدائها.
    (3) التنظيم نفسه :
    يأتى بعد ذلك الجانب الثالث من جوانب التطوير التنظيمى وهو التنظيم ذاته ، ويتمثل فى بعدين ، هما :
    أ ـ الوحدات التنظيمية الرئيسية : وهذه الوحدات قد تكون أقساماً ، مثل : قسم الإنتاج وقسم البحوث وقسم التسويق ، أو إدارات مثل : الإدارة المالية وإدارة التخطيط والمتابعة وإدارة البرامج وإدارة الشئون الإدارية أو شئون الموظفين ، وقد يكون التغيير والتطوير بهذه الإدارات أو الأقسام فى مجال الوظائف فيها ، وهيكل الاتصال والمعلومات .
    ب ـ العمليات التنظيمية المختلفة : مثل عمليات اتخاذ القرارات وأنماط الاتصالات ، والعلاقة بين الجماعات ، والعلاقة مع الجماعات ، وعمليات التخطيط وتصميم الأهداف ، علاقة السلطات وكذلك الإجراءات أو المنتجات أو الخدمات أو أساليب التجديد والابتكار أو التقنيات المختلفة . (4 : 39)
    خصائص إدارة التغيير :
    تتصف إدارة التغيير بعدة خصائص هامة يتعين الإلمام بها ومعرفتها والإحاطة بجوانبها المختلفة ، وهو ما يظهره لنا الشكل التالى :

















    شكل (3) خصائص إدارة التغيير

    أولاً : الاستهدافية :
    التغيير حركة تفاعل ذكى لا يحدث عشوائياً وارتجالياً ، بل يتم فى إطار حركة منظمة تتجه إلى غاية مرجوة وأهداف محددة ، ومن هنا فإن إدارة التغيير إدارة تتجه إلى تحقيق هدف ، وتسعى إلى غاية معلومة وموافق عليها ومقبولة من قوى التغيير ومن بين الأهداف الرئيسية التى تسعى إلى تحقيقها إدارة التغيير ما يلى :
    ( أ ) امتصاص الضغوط السلبية الناجمة عن عدم الرغبة فى التغيير من جانب القوى الرجعية ، والمقاومة الذاتية والتى قد تصبح مدمرة لجهود التغيير ، والعمل على تحويلها إلى إيجابية تدعم جهود التغيير للبناء وليس الإبقاء عليها كمعول للهدم .
    (ب) إضفاء المرونة اللازمة على المشروع أو الكيان الإدارى ليصبح قادراً على استيعاب عمليات التغيير المطلوب بشكل سليم ، والاستجابة لمتطلباته .
    ثانياً : الواقعية :
    يجب أن ترتبط إدارة التغيير بالواقع العملى الذى يعيشه المشروع ، وأن يتم فى إطار إمكانياته وموارده وظروفه التى يمر بها حتى يمكن تنفيذه بسهولة ويسر.
    ثالثاً : التوافقية :
    يجب أن يكون هناك قدر مناسب من التوافق بين عملية التغيير وبين رغبات واحتياجات وتطلعات القوى المختلفة لعملية التغيير أى بين :
    - القوى الراغبة والطامحة نحو التغيير كقادة للرأى والجماعات الإيجابية .
    - القوى المنفذة لعملية التغيير ومقدار قدرتها على هذا التنفيذ
    - القوى التى ستتحمل عبء وتكلفة التغيير ومقدار قدرتها على تحمل هذه الأعباء وإلى أى مدى
    - القوى المحايدة التى تظل سلبية تترقب فى غير اهتمام ما سوف تسفر عنه حركة التغيير وصراع القوى المختلفة المتصلة به
    - القوى المعارضة التى تقاوم التغيير وتسعى إلى إيقافه وعدم تحقيقه وتزرع العوائق والعراقيل وتضع القيود لتحد من فاعلية وحركة القوى الساعية نحو التغيير.
    ومن هنا فإن خاصة التوافقية تصبح شديدة الأهمية حتى يمكن تحقيقه .
    رابعاً : الفاعلية :
    يتعين أن تكون إدارة التغيير فعالة ، أى تملك القدرة على الحركة بحرية مناسبة ، وتملك القدرة على التأثير على الآخرين ، وتملك القدرة على توجيه قوى الفعل فى الكيان الإدارى المستهدف تغييره ، وتملك القدرة على الرؤية الشاملة والمتسعة للقوى المتصارعة فى الكيان الإدارى ، ومن ثم ترجمة هذا كله فى رصد قوى التغيير والتعامل معها وبها لتحقيق أهداف التغيير بشكل سليم .
    خامساً : المشاركة :
    تحتاج إدارة التغيير إلى التفاعل الإيجابى ، والسبيل الوحيد لتحقيق هذا التفاعل الإيجابى هو المشاركة الواعية للقوى صاحبة المصلحة فى التغيير مع قادة التغيير ، ومن ثم إحاطتهم بالمتغيرات والقيود والضوابط التى تحيط بعملية التغيير وتفهمهم لمتطلباته بشكل سليم ، ومن ثم تنفيذهم للتوجيهات بدقة وإيجابية فضلاً عن تقبلهم لأعبائه وتكاليفه ، ومن ثم تزداد قابليتهم وقدراتهم على مقاومة المعارضين للتغيير ، ويزداد استعدادهم للدفاع عن التغيير ، وتنفيذ متطلباته ، أن المشاركة الإيجابية الواعية تضمن سرعة وتأكيد جوة الإنجاز ، كما تضمن فى الوقت ذاته الحماية والرعاية والأمن لعملية التغيير وعدم انتكاستها وارتدادها للخلف (ومن هنا تصبح المشاركة درع وقاية وسياج حماية لعملية التغيير وقيادات التغيير والمنفذين له).
    سادساً : الشرعية :
    يجب أن يتم التغيير فى إطار الشرعية القانونية والأخلاقية فى آن واحد ، ولما كان القانون القائم قد يتعارض مع اتجاهات التغيير ، فإنه يتعين أولاً تعديل وتغيير القانون قبل إجراء التغيير ، ومن ثم الحفاظ على الشرعية القانونية ، وفى الوقت ذاته حرمان القومى المعارضة للتغيير من سند قوى تستخدمه فى مقاومة قوى التغيير ، كما يجب أن تكون إدارة التغيير تستند إلى قواعد الأخلاق الحميدة للمجتمع ، وأن تعتمد على جهد إعلامى وإخبارى مستمر ومتسع وممتد ليوفر أساس قوى لشرعية التغيير من الناحية الأخلاقية ، وأن يجعل من التغيير مبدأ أخلاقى فى حد ذاته من أجل التطوير ، ومن أجل السعى نحو الأفضل ، والارتقاء والتحسين المستمر فى سبل الحياة وفى جودة الحياة .
    سابعاً : الإصلاح :
    حتى تنجح إدارة التغيير يجب أن تتصف بالإصلاح ، بمعنى أنها يجب أن تسعى نحو إصلاح ما هو قائم من عيوب ، ومعالجة ما هو موجود من اختلالات ، وسد ما فى المجتمع من نقائص ، ومن هنا تصبح عملية التغيير هى عملية إصلاح شامل ومتكامل للمجتمع ، وللكيان الإدارى الذى تتم فيه عملية التغيير.
    ثامناً : الرشادة :
    والرشادة هى صفة لازمة لكل عمل إدارى ، وبصفة خاصة فى إدارة التغيير ، حيث يجب أن يخضع كل قرار وكل تصرف لاعتبارات التكلفة والعائد ، فليس من المتصور عقلياً أن يحدث التغيير خسائر ضخمة يصعب تغطيتها بعائد يفوق هذه الخسائر .
    ويتم النظر إلى التكلفة فى منظور البدائل المتاحة فى الحاضر ، فى حين يتم النظر إلى العائد فى إطار الحاضر والمستقبل معاً ، خاصة وأن العائد من التغيير عادة ما يمتد لسنوات طويلة بعد إحداثه.
    إن هذه الخصائص الثمانية التى يجب أن تتصف بها إدارة التغيير تصبح لازمة لنجاحها حتى تتمكن من تحقيق أهدافها بحيوية وعزيمة وإصرار ، وفى الوقت ذاته يتحقق الخير المرجو من التغيير ، ويضاف إلى هذه الخصائص خاصيتين عمليتين تنفيذيتين هما :
    الخاصية التاسعة القدرة على التطوير والابتكار :
    وهى خاصية عملية لازمة لإدارة التغيير ، فالتغيير يتعين أن يعمل على إيجاد قدرات تطويرية أفضل مما هو قائم أو معروف أو مستخدم حالياً ، فالتغيير يعنى الأفضل والأصلح والأجود ولا يعنى أبداً التدهور والتحلل والانحلال ، فالتغيير يعمل نحو الارتقاء والتقدم لصالح الإنسان ولصالح البشرية ، وإلا فقد التغيير مضمونه وفقد هويته وفقد قوى الدفع التى يستند إليها وتحول إلى " تدمير " وليس تغيير.
    الخاصية العاشرة : القدرة على التكيف السريع مع الأحداث :
    وهى خاصية هامة ولازمة لإدارة التغيير ، فالأحداث السريعة العاصفة التى تحتاج الكيان الإدارى إذا لم تستطع القوى الثامنة الحاكمة التكيف معها أو استيعاب ضغطها وامتصاص آثار هذا الضغط ، فإنه سرعان ما تتحول هذه القوى إلى الصداع ، والصدام يؤدى إلى الدمار وإلى الخراب ، حيث يتعمق الإحساس لدى الطرفين بالتعارض فى المصالح ، والرفض ، والرفض المتبادل والصراع وقيام كل طرف بمحاولة القضاء على الطرف الآخر وإزاحته عن الوجود. (9 : 18 : 23)
    العوامل الواجب مراعتها لنجاح التغيير :
    (1) المركزية فى التخطيط واللامركزية فى التنفيذ .
    (2) عدم الاعتماد على الخبير الاستشارى بصورة كاملة .
    (3) مراعاة أن يتم التغيير على هيئة مراحل وأن لا يتم بصورة كاملة دفعة واحدة بشرط أن يتم التخطيط كلياً وأن يتم التنفيذ على مراحل.
    (4) عدم التسرع فى قيام النتائج وضرورة الأقسام بالمثابرة والصبر.
    (5) استمرار القياس والتقييم خلال مراحل التغيير للتأكد من تحركه بصورة ناجحة .
    (6) مراعاة الكوادر البشرية بصورة أكبر من النواحى التكنولوجية .
    (7) يجب أن تكون أهداف التغيير واضحة ومحددة بدقة .
    (8) يجب أن تناسب الأهداف مع الإمكانات المتاحة .
    (9) البعد عن التوقعات غير الواقعية
    (10) تدريب القائمين على التغيير ومدهم بكافة وسائل المعاونة والدعم .
    (3 : 115 : 127)

    المناخ الصحى للتغيير :
    لاشك أن الإدارة مسئولة مسئولية كبيرة تجاه التغيير فهو يعتبر تحدياً لها واختباراً لقدرات المديرين والقادة ويتم ذلك من خلال :
    أولاً : عندما يحدث التغيير كيف تواجهه الإدارة ، وكيف تكييفه وتتكيف معه وتوجهه لخدمتها وتستفيد من العناصر الإيجابية له وتعالج أو تتفادى مؤثراته السلبية .
    ثانياً : عندما تنشئ الإدارة التغيير بنفسها كأن تدخل تطوراً جديداً فى منتجاتها أو طرق التشغيل أو أساليب التسويق أو سياسات الأفراد ، فكيف تدخل هذا التغيير وما هى الأسس التى تعتمد عليها والوسائل التى تستخدمها لكى تحقق الأهداف التى تريدها بأقصى درجة من الكفاءة والفعالية .
    ولكى يتم التغيير فى مناخ صحى ومناسب يساعد لى تحقيق الأهداف المطلوبة منه يجب مراعاة مجموعة من الأبعاد التى تساعد على توفير هذا المناخ وهى :
    (1) الإدراك (2) الإطار القيمى
    (3) اتجاهات العاملين (4) الدوافع
    (5) التفكير الابتكارى
    أولاً : الإدراك :
    تستطيع الإدارة أن تستفيد من العمليات الإدراكية للعاملين وتساعدهم على رؤية الأحداف على حقيقتها بجوانبها الحسنة والسيئة ، بمزاياها وعيوبها وتفسيرها التفسير الواقعى الصحيح والذى يساعد على الاستجابة الملائمة من المواقف التى يتضمنها التغيير.
    ثانياً : القيم :
    يمكن للإدارة أن تنشئ مناخاً صحياً للتغيير بنشرها وتبنيها لقيم سليمة بناءة بينها وبين العاملين قوامها الصراحة والأمانة والتعاون والمصلحة المتبادلة ، إن الإطار القيمى السليم يساعد على توجيه التغير الوجهه السليمة وتحقيق النتائج الإيجابية المتوقعة منه .
    ثالثاً : الاتجاهات :
    تستطيع الإدارة من خلال التعرف على اتجاهات العاملين الصحيحة وغير الملائمة أن تصنع التخطيط السليم للتغيير كما أنها تستطيع من خلال المجهودات التى تبذلها لتغيير اتجاهات العاملين أو تعديلها أو تصحيحها أن تهيئ الظروف الملائمة وتكسب تعاون العاملين ، حتى توجه التغيير فى المسار الإيجابى الصحيح .
    رابعاً : الدوافع :
    يمكن أن تستفيد الإدارة من دوافع العاملين فى توجيهها إلى التغيير المطلوب وتقديم الإشباع الملائم عن طريق المزيج المناسب من الحوافز وإعطاء وإظهار المزايا التى يحملها التغيير لتقديم مزيد من الإشباع لحاجات العاملين وكذلك تطوير هذه الحاجات والدوافع حتى تنسجم مع التغيير ومتطلباته ، والمجهودات اللازمة نجاحه .
    خامساً : التفكير الإبداعى :
    تلعب الأفكار الجديدة دوراً هاماً فى التغيير وتوجيه مساره الوجهة الصحيحة ويمكن للإدارة أن تنمى التفكير الإبداعى لأفرادها وتستفيد من الأفكار الحية التى يتوصلون إليها وتطبق الجيد منها وتكافئ أصحابها. (6 : 331 : 336)

    تم بحمد الله



    قائمـــة المراجــــع
    المراجع العربية :
    1- إبراهيم الغمرى : التطوير التنظيمى ، معهد الإدارة العامة ، الرياض ، 1985 .
    2- أحمد ماهر : السلوك التنظيمى ، مركز الكتاب للنشر ، ط6 ، القاهرة ، 1997م .
    3- تركى إبراهيم : هندسة التغيير ، دار المعارف الجامعية ، الإسكندرية ، 1996م .
    4- حامد أحمد رمضان : إدارة المنظمات ، دار النهضة ، القاهرة ، 1998م
    5- سعيد يس عامر : استراتيجية التغيير وتطوير المنظمات ، القاهرة ، 1991.
    6- ــــــــ : الفكر المعاصر فى التنظيم والإدارة ، القاهرة ، 1994.
    7- عبد الرحمن توفيق : التغيير ، إصدارات بميك ، القاهرة ، 2001.
    8- على شريف : الإدارة المعاصرة ، الدار الجامعية ، الإسكندرية ، 1997.
    9- محمد أحمد الخضيرى : إدارة التغيير ، الدار الفنية ، القاهرة ، 1993.
    10- محمد قاسم القريونى : المفاهيم الحديثة فى الإدارة ، ب ، د ، 1997.
    11- ناصر محمد العديلى : السلوك الإنسانى والتنظيمى ، الإدارة العامة للبحوث ، الرياض ، 1995
    المراجع الأجنبية :
    12- Bechard, R., : Organization Development, Reading Mass, Addison, Wesley Publishing, 1980.
    13- French, W. & Bell, : Organization development: Behavioral science interventions for organization improvement 2nd ed Englewood cliffs, N.J. : Prentice Hall 1982.


    ـ عنوان ورقة العمل : دور القيادة التحويلية في إدارة التغيير
    د. سعد بن مرزوق العتيبى .

    * ـ الملخص :
    * ـ ونحن ندخل القرن ( الواحد والعشرين ) ، أصبح التغيير وكيفية قيادتة بنجاح من أهم المواضيع التي تشغل عقلية القيادات الإدارية وذلك لأسباب مقنعة : أن التغيير يحدث في كل مكان، وأن سرعتة في ازدياد وتعقد، وأن مستقبل نجاح منظماتنا يعتمد على كيفية قدرة القادة على قيادة التغيير ، وربما تكون القيادة والتغيير من أعظم التحديات التي تواجة المنظمات في الوقت الحاضر .
    وقد يتفق اغلب الباحثين في مجال القيادة والتغيير مع (Burn 1978) في أن مهام القائد الرئيسية تحقيق التغيير وأن التغيير يتطلب قيادة .
    إن القدرة على التعامل مع التغيير بأسلوب فعال يتطلب أسلوب قيادي، أطلق علية Burn مسمى القائد التحويلي .
    ووفقاً لدراسة الجمعية الأمريكية للإدارة (1994) فان القيادة تمثل المفتاح الأساسي لنجاح التغيير، ومن هنا أصبح موضوع دور وأهمية قيادة التغيير محور اهتمام الدارسين والباحثين طوال العقدين الماضيين .
    ولا شك أن الاهتمام بمفهوم القيادة التحويلية يشكل عنصراً أساسياً للمؤسسات والشركات في المملكة العربية السعودية خصوصاً في ظل التحديات والتغيرات المتسارعة ، ولمواجهة هذة التحديات فأن منظمات الأعمال في المملكة العربية السعودية تحتاج لنموذج جديد قادر على قيادة التغيير .
    ولهذا يهدف هذا البحث إلى دراسة دور القيادة التحويلية في إدارة التغيير ، حيث يحاول البحث أن يبرهن أن مفهوم القيادة التحويلية من أكثر مفاهيم القيادة ملاءمة لقيادة التغيير ، ولذا يتم تقسيم البحث إلى أربعة أجزاء رئيسة .. ويتناول الجزء الأول إدارة التغيير، بينما يتناول الجزء الثاني القيادة التحويلية، ثم الجزء الثالث يتم استعراض دور القيادة التحويلية في إدارة التغيير، وفى الجزء الرابع يتم عرض الخاتمة .

    * ـ إدارة التغيير :
    * ـ يهدف هذا الجزء من البحث إلى استعراض بعض المفاهيم والمسميات المرتبطة بدراسة إدارة التغيير .. وقبل البدء في الحديث عن موضوع إدارة التغيير لابد من مراجعة كيف عرفه الدارسون والباحثون ، يعد مفهوم إدارة التغيير موضوع مثير للجدل بين الباحثين والممارسين في مجال الإدارة ، ويرجع ذلك لعدة أسباب ، لعل منها أنة لا يوجد تعريف محدد لإدارة التغيير ... كما أن هناك عدة أنواع من التغيير ، ولكل منها مسمى مختلف ، مثل : التغيير المخطط والتغيير الطارىْ (Wilson, 1992)، التغيير الاستراتيجي والتغيير الغير استراتيجي (Pettigrew, 1987)، التغيير الجذري والتغيير التدريجي (Burnes, 1996 ) .
    ويستخدم مصطلح إدارة التغيير لوصف عملية التنفيذ ... وقد وردت في الأدبيات تعاريف عدة لإدارة التغيير ، منها على سبيل المثال، تعريف (Recordo 1995) أن التغيير عملية تستخدمها المنظمة لتصميم تنفيذ وتقييم المبادرات الملاءمة للتعامل مع المتطلبات التي تفرضها البيئة الخارجية .
    هذا وتتطلب إدارة التغيير قيادة .. ويرى (Harper 1998) أن قيادة التغيير تتعلق بنشر وهج جديد، وصياغة رؤية جديدة ، والدفع بشكل مستمر ومتواصل لتحقيقها .. وفى اى جهد للتغيير ، يمثل (تنفيذ التغيير) مصدر لتحقيق الميزة التنافسية (Tushman and Anderson, 1997) .
    ويوضح (Tushman and Anderson 1997) أن إدارة التغيير تتضمن الانتقال بالمنشأة من وضعها الحالى إلى وضع آخر مرغوب فية خلال فترة انتقالية .. وفى إدارة جهود التغيير تظهر الحاجة لإيجاد حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي (Kotter, 1997) ورغبة جادة للانتقال لوضع مستقبلي والاحتكام إلى استراتيجية واضحة لتحقيق الرؤية (Kotter, 1997) ، وللقيادة أيضاً دور فعال وبارز في التغيير التحويلي (Transformational change) ، وذلك من خلال تحديد طريق لمسيرة المنظمة ، وإيجاد زخم للتغيير حتى وان لم يتم تحديد الوضع المستقبلي للمنشاة .

    * ـ القيادة التحويلية :
    * ـ أصبح مصطلح التحويلي والاجرائى ( Burns, 1978, Bass, 1990 ) أساس لدراسة القيادة وقد استخدم في الغالب للتمييز بين الإدارة والقيادة .. وقد ظهر مصطلح القيادة التحويلية على يد (Burns 1978) في كتابة القيادة، وذلك للتمييز بين أولئك القادة الذين يبنون علاقة ذات هدف وتحفيزية مع مرؤوسيهم من أولئك القادة الذين يعتمدون بشكل واسع على عملية تبادل المنافع للحصول على نتائج .
    وعرف (Burns 1978 : 20) القيادة التحويلية على أنها "عملية يسعى من خلالها القائد والتابعين إلى النهوض بكل منهم الأخر للوصول إلى أعلى مستويات الدافعية والأخلاق" .
    وتسعى القيادة التحويلية إلى النهوض بشعور التابعين وذلك من خلال الاحتكام إلى أفكار وقيم أخلاقية مثل الحرية والعدالة والمساواة والسلام والإنسانية (Bass, 1985) فسلوك القيادة التحويلية يبدأ من القيم والمعتقدات الشخصية للقائد وليس على تبادل مصالح مع المرؤوسين (Bass, 1985) فالقائد التحويلي يتحرك في عملة من خلال نظم قيمية راسخة كالعدالة والاستقامة، ويسمى Burns تلك القيم القيم الداخلية ، والقيم الداخلية قيم لا يمكن التفاوض حولها أو تبادلها بين الإفراد ، ومن خلال التعبير عن تلك المعايير الشخصية يوحد القائد التحويلي أتباعة ويستطيع أن يغير معتقداتهم وأهدافهم .
    وقد ميز Burns بين نوعين من القيادة القيادة الإجرائية والقيادة التحويلية .. فالمبدأ الرئيس لنمط القيادة الإجرائية تبادل المنافع بين الرئيس والمرؤوس حيث يؤثر كل منهم في الآخر وذلك بأن يحصل كل من الفريقين على شي ذو قيمة .. وبعبارة أخرى : فالرئيس يقدم للمرؤوسين شىْ يريدون الحصول علية على سبيل المثال، زيادة في المكأفات ، وفى المقابل يحصل الرئيس على أشياء يرغبون بها كزيادة الإنتاجية على سبيل المثال .
    ويعتقد (Tichy and Devanna 1990) أن القيادة التحويلية تشارك في عمليات تتضمن خطوات متتالية ، وتشمل الاعتراف بالحاجة للتغيير، إيجاد رؤية جديدة، وجعل التغيير عمل مؤسسي .
    وفى مراجعة ( House, 1995 ) لأدبيات القيادة والتغيير التي تتضمن أيضاً القيادة الجاذبية والقيادة ذات الرؤية أوضح أن " أغلبية النماذج تتشارك بوجة عام على أهمية إيضاح الرؤية، الإسراع في قبول أهداف الجماعة، وتقديم الدعم الفردي، وأن القائد الفعال يسعى لتغيير القيم الأساسية واتجاهات التابعين وبالتالي يكون لديهم الاستعداد لأداء مستويات عالية تفوق المستويات التي حددتها المنظمة " (Podsakoff et al 1996:260) .
    وقد طور (Bass and Avolio 1994) استبانة متعددة العناصر "Multifactor Leadership Questionaire" بنيت على نظرية أن القيادة التحويلية تتضمن أربعة أبعاد :
    1. الجاذبية (التأثير المثالي) حيث تصف سلوك القائد الذي يحظى بإعجاب واحترام وتقدير التابعين ، ويتطلب ذلك المشاركة في المخاطر من قبل القائد، وتقديم احتياجات التابعين فبل الاحتياجات الشخصية للقائد، والقيام بتصرفات ذات طابع أخلاقي .
    2. الحفز الالهامى : يركز هذا البعد على تصرفات وسلوكيات القائد التي تثير في التابعين حب التحدي ، وتلك السلوكيات تعمل على إيضاح التوقعات للتابعين، وتصف أسلوب الالتزام للأهداف التنظيمية، واستثارة روح الفريق من خلال الحماسة والمثالية .
    3. الاستثارة الفكرية : وفيها يعمل القائد التحويلي على البحث عن الأفكار الجديدة وتشجيع حل المشاكل بطريقة إبداعية من قبل التابعين، ودعم النماذج الجديدة والخلاقة لأداء العمل .
    4. الاعتبار الفردي : وتظهر هذة الصفة من خلال أسلوب القائد الذي يستمع بلطف، ويولى اهتمام خاص لاحتياجات التابعين وكذلك انجازتهم من خلال تبنى استراتيجيات التقدير والإطراء .

    * ـ دور القيادة التحويلية في إدارة التغيير :
    * ـ ضمن أدبيات القيادة، هناك اعتراف واضح بالارتباط الوثيق بين القيادة والثقافة في عملية التغيير (Afsaneh, 1993; Kotter, 1998; Schein, 1992) ، وكما أوضح (Kotter 1998:166) "يمكن للشخص ومن خلال القيادة فقط وبصورة صادقة إيجاد ورعاية بيئة تتكيف مع التغيير" .. وناقش (Schein 1992) وبشكل مطول الوسائل التي يمكن من خلالها القائد التأثير على الثقافة ، وتشمل هذة الأساليب سلوك القيادة التحويلية مثل توجية الاهتمام للأحداث الحرجة، الاستجابة للازمات، دور المثال الذي يقتدي بة، رواية القصص والخرافات والأساطير ، وضمن Schein كذلك الرموز المرتبطة بمعايير توزيع المكأفات واختيار وتسريح الموظفين ، وحدد Schein كذلك الثقافة التحويلية مثل تصميم النظم والاجراءت، وتصميم البناء التنظيمي، وتصميم المرافق ، ويعتقد (Kilmann 1985) أن القيادة أساسية أثناء تطوير وتغيير الثقافة التنظيمية حيث تحتاج للمتابعة ، مؤكداً هذا الأتجاة، ويعتقد (Bass 1998) أن بقاء اى منظمة يعتمد توجية الثقافة التي أوجدتها القيادة الفعالة .. وهذا الأمر صحيح خاصة عندما تواجة المنظمة مرحلة تغيير .. ويرى كل من (Kotter and Heskett 1992:48) "أن من أكثر الأمور وضوحاً في التمييز بين التغيرات الثقافة الناجحة وتلك الفاشلة هو القيادة في المستويات العليا" فالقيادات التي تلهم التابعين وتساعد في تكوين ثقافة تتكيف مع المتغيرات ، تمتلك كما يطلق عليها Kotter and Heskett صفات القيادة التحويلية .. وحدد (Kotter and Heskett 1992:146) القادة الناجحين بأولئك القادة الذين لديهم القدرة على إيصال رؤيتهم، تسمح للأفراد بتحدي ومسائلة رسالتهم وتحفز الإدارة الوسطي بتولي زمام الأمور القيادية ، وتعود تلك كل هذة الصفات للقيادة التحويلية .
    ويعتبر تحقيق التغيير سمة أساسية للقيادة التحويلية .. ففي أدبيات القيادة الحالية، تحديد التغيير الذي يجلبة القائد التحويلي يرتكز على أسلوبين من التغيرات . وقد ركز (Bass 1985) وبشكل أساسي على التغيير الذي يتم أحداثة في سلوكيات واتجاهات التابعين بالإضافة إلى أن Bass أوجز أيضا في دور القائد التحويلي في تغيير الثقافة التنظيمية، إلا أن التركيز الأساسي كان في تفصيل دور القائد التحويلي في تحفيز التابعين .. أما (Tichy and Devanna 1986) فقد ركزا بشكل أساسي على التغيرات التنظيمية واعتبرا أن التغيرات في سلوكيات التابعين احد المتطلبات الجوهرية المرتبطة بعملية التغيير التنظيمي .. أما (Burns 1978) فقد أتخذ موقفاً متوازناً في نظريتة للقيادة التحويلية والتي ربطها بتغيرات في الجوانب التنظيمية بالإضافة للتغيرات في فكر وحفز التابعين .. وتتطلب القيادة الفعالة توافر مجموعة من الكفاءات الجوهرية .. وقد حدد (Higgs and Rowland 2001) مجموعة من الكفاءات الأساسية للقيادة الفعالة ، وتتضمن تلك الكفاءات مايلى :
    - إيجاد حجة مقنعة لتبنى التغيير - حيث يشرك القائد جميع العاملين في إدراك حاجة المنشاة لتبنى التغيير .
    - إحداث تغيير في البناء التنظيمي - التأكد من أن التغيير بنى على أساس تفهم عميق لاحتياجات المنشاة ودعم بمجموعة من الادوات والعمليات .
    - مشاركة وإدماج العاملين جميع العاملين في المنشاة لبناء الالتزام بعملية التغيير .
    - التنفيذ والمحافظة على التغييرات - بناء وتطوير خطة فعالة لتنفيذ التغيير والتأكد من إيجاد خطة للمتابعة .
    - تطوير القدرات - التأكد من تطوير قدرات الأفراد للعمل على مواجهة متطلبات التغيير ودعمهم ومساندتهم خلال مراحل التغيير .. ومن خلال مراجعة أدبيات القيادة والتغيير يمكن الخروج بإطار لدور القيادة التحويلية في عملية إدارة التغيير .

    * ـ صياغة الرؤية :
    * ـ تتطلب القيادة رؤية، وتمثل الرؤية القوى التي توفر معنى وغاية للعمل الذي تقوم به المنشاة .. وقادة التغيير قادة لهم رؤية، والرؤية أساس لعملهم .. ويشكل صياغة وإيصال رؤية واضحة عن الوضع المستقبلي المرغوب فية خطوة جوهرية لإنجاح التغيير ( Kotter, 1996 ) ويعتبر صياغة وإيصال الرؤية من قبل القادة احد العناصر الأساسية لإدارة التغيير الناجح ( Kanter, .1992; Kotter, 1995 ) حيث يحتاج الأفراد لمعرفة كيفية أسباب تبنى التغيير وأثارة المحتملة .. واقترح ( kotter 1996 ) أن نقطة البداية لعملية التغيير الناجح إيجاد حاجة ملحة لتبني التغيير وإبراز أهميتة .. ويقول Kotter أنة من الضروري إيجاد حالة من عدم الرضا عن الوضع الحالي لتفهم الحاجة للتغيير .
    وفى سبيل إيجاد الحاجة للتغيير، فان على القائد أن يقترح بعدم ملاءمة الوضع الحالي لمواجهة التحديات القادمة ، حيث يقوم القائد بطرح أفكار ونماذج تساعد على حل المشكلات التي تواجة المنشأة ، وعند طرح القائد للرؤية لابد أن يضع في الاعتبار أن تكون ذات مغزى وأخلاقية وذات طابع الهامى .. والرؤية الفعالة بحسب رأى (Kotter, 1996) يمكن تخيلها، يرغب في تحقيقها، يمكن رؤيتها، ومرنة، ويمكن إيصالها . وتعتبر الرؤية المشتركة أساس للتغيير الفعال . ويؤكد ( Kotter, 1997) أهمية الرؤية المشتركة للتغيير التنظيمي، ويقول أن الرؤية :
    - توضح الاتجاة للتغيير .
    - تحفز الأفراد لاتخاذ التصرفات السليمة، حتى في ضوء أن التغيير في صورتة الأولية قد يسبب الألم لبعض الأفراد .
    - تساعد لربط الأفراد ببعضهم البعض، وتوحيد جهودهم بأسلوب فعال .

    * ـ الاستراتيجية :
    * ـ أوضحت أدبيات التغيير (Nadler, 1989; Kotter, 1995) أهمية إضفاء الطابع الاستراتيجى عند تنفيذ التغيير، فإدارة التغيير يجب أن ترتبط بالرؤية والأهداف الاستراتيجية للمنشأة ، فعملية التغيير في ظل غياب الاستراتيجية تشبة الحلم الذي يستحيل تحقيقة ، فالاستراتيجية عبارة عن أداة لتحقيق الرؤية والرسالة .
    والخطط الاستراتيجية عبارة عن خطط الطريق التي تحتاجها الرؤية (Covey, 1992) وتستلزم القيادة الفعالة القدرة على البناء والالتزام لتنفيذ استراتيجيات عقلانية للأعمال على ضوء احتمالات مستقبلية لاحتياجات المنشأة .
    وأوضح (Nadler 1989) أنة لكي يكون التغيير ناجحاً، يجب أن يتم ربطه بشكل واضح بالمواضيع الاستراتيجية للمنشأة، ويجب أن تلامس الرؤية بعض النقاط الأساسية :
    - العقلانية - لوصف لماذا نحتاج للرؤية، أو لماذا نحتاج للتغيير .
    - أصحاب المصالح - مناقشة أصحاب المصالح في المنشأة، وماذا سيقدم لهم التغيير .
    - أهداف الأداء- تحديد القيم والمعتقدات الأساسية التي تدفع المنشاة للتغيير .
    - العمليات والبناء التنظيمي - كيف سيكون البناء التنظيمي للمنشاة، أو كيفية العمل لتحقيق الرؤية .
    - أسلوب التشغيل - المناقشة لتحديد بعض العناصر لكيفية أداء الأفراد للعمل وكيفية تفاعلهم مع بعضهم البعض .
    وتستلزم الاستراتيجية الفعالة للتغيير إيجاد تحالف مع مجموعة من الأفراد وإعطائهم سلطة لقيادة التغيير والعمل بصورة جماعية كفريق عمل .
    وقد ركز Kotter أيضا على الحاجة لاستخدام كل الوسائل الممكنة لإيصال وشرح الرؤية الجديدة والاستراتيجية والتأكيد على أهمية إيجاد أداة تشكل نموذج لتوجية السلوك المتوقع لجميع العاملين .

    * ـ الاتصال :
    * ـ يعتبر الاتصال احد العناصر الرئيسة لنجاح تنفيذ التغيير (Kotter, 1995; Stace and Dunphy, 1994) حيث تحتاج المنشأة التي تمر بعملية تحول لعملية الاتصال لإيضاح الوضع المستقبلي فيما يتعلق بكل ما هو وثيق الصلة باحتياجات ومتطلبات العاملين في مختلف المستويات الإدارية .. فقد كتب (Stace and Dunphy 1999:120)" أن أهم المهام الأساسية للقادة صياغة رؤية جديدة لقيادة المنشاة للمستقبل المأمول ، وهناك حاجة للتأكد بأنة تم الاتصال بأسلوب فعال لإيصال الرؤية لكي يتم تحويلها لتصرفات من قبل جميع الأفراد في المنشاة ، حيث لابد للقائد أن يهى نفسة بحيث يقرن أقوالة بأفعالة ، وان يتصرف بأسلوب يتطابق مع الرسالة التي تحتويها الرؤية ، ولا يمكن تجاهل أهمية دور القيادات في الاتصال خلال تنفيذ المراحل المختلفة للتغيير لمختلف المستويات الإدارية ، حيث تشكل قناعة الموظفين خلال المراحل الأولية للتغير أساس لتقبلهم للتغيرات اللاحقة، ويعتمد ذلك بصورة جوهرية على قدرة القيادات على تبني استراتيجية الاتصال الفعال والمستمر مع أصحاب المصالح داخل المنشأة وخارجها .. أن الفشل في تبنى استراتيجية للاتصال يقلل الفرصة في تسهيل تفسير الأفراد للتغيير ومن ثم يضعف الفرصة لتقبل التغيير (Reger, et al. 1994; Smith, 1998) ولكي يكون الاتصال فعالاً، لا بد من توافر عناصر أساسية، حددها (Kotter, 1996:90-91)، فيما يلي :
    - البساطة Simplicity - البعد عن المصطلحات الفنية المعقدة .
    - استخدام البلاغة والمثال Metapher, Analogy and Example – التركيز على استخدام الصور اللفضية في عملية الاتصال .
    - تنوع الطرح والنقاش Multiple Forums .
    - التكرار .
    - القدوة الحسنة وإظهار المصداقية .
    - التغذية العكسية .

    * ـ التزام وقناعة القيادة :
    * ـ يتوقف نجاح التغيير على مدى التزام وقناعة القيادة الإدارية في المنشأة بضرورة الحاجة لتبني برنامج للتغيير، من أجل تحسين الوضع التنافسي للمنشأة، وهذة القناعة يجب أن تترجم في شكل دعم ومؤازرة فعالة من خلال توضيح الرؤية وإيصالها لجميع العاملين في المنشأة، والحصول على ولاء والتزام المديرين في المستويات الوسطي لتنفيذ التغيير .
    وأكد (Nadler, 1989) أن التغيير الفعال يتطلب الاستثمار في الموارد فيما يتعلق بالوقت والجهد والمال، حيث أن تحقيق التغيير بشكل فعال يتطلب الأعداد وبذل الإمكانيات المادية والبشرية لدعم التغيير .. ويرى (Nadler, 1998; Morris and Roben, 1995) أهمية تحديد وتوفير الموارد البشرية والمادية وعملية التدريب والتطوير خلال مختلف مراحل التغيير . وأحد أهم الأدوار للقيادات خلال عملية التغيير تتمثل في مساعدة المتأثرين بالتغيير للتكيف مع بيئة وظروف عدم التأكد التي يخلقها التغيير، ويتحتم على القيادات في نفس الوقت العمل على التأكد أن التغيير يسير حسب الخطة ، فقد أكدت الدراسات (e.g Maurer, 1996; Strebel, 1994) أن أسباب فشل العديد من مبادرات التغيير يرجع لمقاومة التغيير ، لذا يبرز دور القيادات في تخفيف حدة مقاومة التغيير .

    * ـ التحفيز والإلهام :
    * ـ يعمل القائد (( الفعال )) على تحفيز والهام التابعين لإنجاز العمل ... وفى اى عملية تغيير ، يجب أن يكون قائد التغيير ذو مصداقية ، ويقول (Kouzer and Posner, 2002) أن المصداقية تأتى من الشعور بأمانة وكفاءة القائد ومن قدرتة على الإلهام .. وينشأ التحفيز والإلهام من خلال ربط أهداف المنشأة باحتياجات الأفراد وقيمهم واهتماماتهم والاحتكام للغة أقناع ايجابية ، وينشأ التحفيز كذلك من خلال تحقيق انتصارات على المدى القصير ... ويستلزم تحقيق الانتصارات الاعتراف بشكل واضح ومكأفات الأفراد الذين جعلوا تحقيق الانتصارات ممكنناً (Kotter, 1995a) وأحد مظاهر القيادة التحويلية تتمثل في القدرة على تحفيز والهام التابعين .
    وقد ركز (Nadler, 1998; Kotter, 1995a) على أهمية مساعدة العاملين خلال مرحلة التغيير عن طريق التقدير والاعتراف ومكافأة المشاركين في التغيير . ويقدم (Spitzer, 1996) العديد من الأسباب لفشل المكافآت في تحقيق التأثير السلوكي المأمول ، ومن تلك الأسباب الاعتماد بشكل رئيس على المكافآت المالية، وغياب التقدير والاعتراف، ومكافأة أصحاب الأداء الضعيف .

    * ـ تمكين العاملين :
    * ـ أحد السمات الجوهرية للقيادة التحويلية التمكين .. والافتراض الرئيس في فكرة التمكين أن سلطة اتخاذ القرار يجب أن يتم تفويضها للموظفين في الصفوف الأمامية لكي يمكن تمكينهم للاستجابة بصورة مباشرة لطلبات العملاء ومشاكلهم واحتياجاتهم ، ويتضح أن فكرة التمكين تتطلب التخلي عن النموذج التقليدي للقيادة الذي يركز على التوجيه إلى قيادة تؤمن بالمشاركة والتشاور ، وهذا بدورة يتطلب تغيير جذري في أدوار العمل ومن ثم العلاقة بين المدير والمرؤوسين .. بالنسبة لدور المدير يتطلب التحول من التحكم والتوجيه إلى الثقة والتفويض، أما بالنسبة لدور المرؤوسين فيتطلب التحول من أتباع التعليمات والقواعد إلى المشاركة في اتخاذ القرارات ، ويبرز دور القيادة التحويلية حيث يمثل تمكين العاملين أحد الخصائص التي تميز القيادة التحويلية عن القيادة التبادلية ، حيث يتميز القيادة التحويلية بأتباع أساليب وسلوكيات تشجع على تمكين العاملين كتفويض المسؤوليات، تعزيز قدرات المرؤوسين على التفكير بمفردهم، وتشجيعهم لطرح أفكار جديدة وإبداعية (Dvir et. Al., 2002) ويرى (Bennis and Nanus 1985) أن القائد العظيم يعمل على تمكين الآخرين لمساعدتهم على تحويل رؤيتهم إلى حقيقة المحافظة عليها حيث يؤكد الكاتبان أن القادة الذين يتمتعون بسلوك تحويلي لديهم القدرة على إمداد مرؤ وسيهم بالطاقة والإلهام لتمكينهم من التصرف عن طريق إمدادهم برؤية للمستقبل بدلاً من الاعتماد على أسلوب العقاب والمكأفات .. فالقيادات التي تملك الرؤية يمكن أن تخلق مناخ المشاركة وتهيؤ الظروف المساعدة للتمكين التي عن طريقها يستطيع الموظفين أن يأخذوا على عاتقهم السلطة لاتخاذ القرارات التي تعمل على تحقيق الرؤية . وبجانب إمداد الموظفين بالرؤية، فالقيادة التحويلية تتميز بقدرتها على خلق السلوك الإلهامي الذي يعزز الفاعلية الذاتية للعاملين للوصول إلى الهدف (Bass and Avolio,1993) ، وتتميز القيادات التي لديها توقعات وطموحات عالية بقدرتها على تعزيز الفاعلية الذاتية للموظفين وتحفيزهم لبناء المبادرة الفردية لتحقيق الهدف (Eden, 1992) .

    * ـ الخاتمة :
    * ـ أوضحنا في مقدمة الورقة الاتجاة المتزايد لأهمية قيادة التغيير .. وبينا أن هذا عائد لسرعة التغيرات التي تتعرض لها المنشآت ، وندعو المنشات في المملكة العربية السعودية للاستجابة بصورة سريعة لتلك التغيرات .. ولا يمكن أن يشكل أسلوب القيادة التقليدي النموذج القادر على قيادة التغيير .
    إن مفهوم القيادة التحويلية ودورها في إدارة التغيير جدير بالبحث والدراسة، ولكن التحدي الحقيقي الذي يواجة قيادتنا الإدارية كيفية وضع هذا المفهوم موضع التطبيق، حيث أظهرت الدراسات أن فاعلية القيادة التحويلية يعتمد على توافر عناصر أساسية .. الاعتقاد البارز أن مفهوم القيادة التحويلية من أكثر مفاهيم القيادة ملاءمة لقيادة التغيير .
    وأخيرا، يتضح أن نجاح القيادة التحويلية مرتبط بعناصر ومواصفات سلوكية ومعرفية وأخلاقية .
    وختمنا الورقة بإبراز دور القيادة التحويلية في إدارة التغيير .
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـ
    * ـ جامعة الملك سعود - كلية العلوم الإدارية ـ الرياض - السعودية ـ ورقة عمل للملتقى الإداري الثالث ـ إدارة التغيير ومتطلبات التطوير في العمل الإداري ـ جدة : السعودية : 18-19 صفر 1426هـ

    . دارة التغيير (Change management)

    من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image004.gif[/IMG]صفحة المسودة (غير مراجعة)
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image006.gif[/IMG] هذه المقالة يتيمة حيث أن عددًا قليلاً من المقالات أو لا مقالات إطلاقًا تصل إليها.
    ساعد من فضلك بإضافة وصلات في المقالات ذات العلاقة. (مايو_2011)

    إدارة التغيير
    إدارة التغيير هي طريقة منظمة لنقل / انتقال الأفراد، والفرق، والمنظمات من الوضع الحالي إلى الوضع المرغوب فيه مستقبلاً. وهي عملية تنظيمية تهدف إلى تمكين الموظفين من قبول وتبني التغييرات في بيئة أعمالهم الحالية.#cite_note-0" target="_blank">[1]. وفي إدارة المشاريع، تشير إدارة التغيير إلى عملية إدارة المشروع حيث تقدم التغييرات بالمشروع رسميا وتتم الموافقة عليها..#cite_note-1" target="_blank">[2]
    [عدل]أمثلة للتغيير التنظيمي

    1. تغييرات في المهمة
    2. التغييرات الإستراتيجية
    3. التغييرات التشغيلية (بما في ذلك التغيرات الهيكلية)
    4. التغيرات التكنولوجية
    5. تغيير المواقف والسلوكيات للأفراد

    إدارة التغيير التنظيمي كممارسة متعددة التخصصات طورت نتيجة للأبحاث العلمية ينبغي أن تبدأ بالتشخيص المنظم للوضع الحالي من أجل تحديد كل من الحاجة إلى التغيير، والقدرة على التغيير. وينبغي أن تكون الأهداف، والمحتوى، وعملية التغيير محددة كجزء من خطة إدارة التغيير.
    قد تشتمل عمليات إدارة التغيير التسويق الإبداعي لتمكين الاتصالات بين تغيير الجماهير، وأيضا الفهم الإجتماعي العميق بأساليب القيادة وديناميكية الجماعة. كمسار مرئي على مشاريع التحول تؤيد إدارة التغيير التنظيمي تطلعات الجماعات، والتواصل، وتكامل الفرق، وتدير تدريب الأشخاص. وتستخدم مقاييس الأداء، مثل النتائج المالية، الكفاءة التشغيلية، إلتزام القيادة، وفعالية الاتصالات، والحاجة المتصورة للتغيير لتصميم الإستراتيجيات المناسبة من أجل تجنب فشل التغيير أو معالجة مشاريع التغيير المضطربة. من الأكثر إحتمالاً أن يحدث نجاح لإدارة التغيير إذا تضمن ما يلي :
    1. إدارة العوائد، والتحقق من تحديد أهداف قابلة للقياس لأصحاب المصلحة، وخلق حالة عمل من أجل إنجازها (والتي ينبغي تحديثها باستمرار)، ورصد الإفتراضات، والمخاطر، والتبعيات، والتكاليف، والعائد من الاستثمار، والقضايا الثقافية ونقص المنافع التي تؤثر على التقدم في العمل المشترك.
    2. فعّالية الاتصالات التي تُبلّغ مختلف أصحاب المصلحة بأسباب التغيير (لماذا؟)، والفوائد من التنفيذ الناجح (ما فيه بالنسبة لنا، ولك)، فضلاً عن تفاصيل التغيير (متى؟ أين؟ ومن يشارك؟ وكم ستكون التكلفة؟ الخ).
    3. إيجاد نظام فعّال للمنظمة للتعليم والتدريب و/ أو تطوير المهارات.
    4. مواجهة المقاومة من موظفي الشركات ومواءمتهم مع الإتجاه الإستراتيجي الشامل للمنظمة.
    5. تقديم المشورة الشخصية (إذا لزم الأمر) للتخفيف من أي مخاوف تتعلق بالتغيير.
    6. مراقبة التنفيذ وفرض الغرامة متى تطلب ذلك.


    الاستاذ :معيزي قويدر
    كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
    جامعة سعد دحلب ـ البليدة
    رقم الهاتف/(يمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة)
    البريد الالكتروني : (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    عنوان المداخلة :مفاهيم أساسية عن التغيير التنظيمي ،إدارة التغيير،مقاومة التغيير

    الملخص
    يمثل التغيير التنظيمي احد الأسس التي تقوم عليها أي منظمة لغرض الاستمرارية والنمو، ولذلك تأتي حركية وحتمية التغيير كعنصر رئيسي يحكم مبدأ استمرارية المنظمة في مزاولة أنشطتها وممارسة مهامها واضطلاعها بمسؤولياتها تجاه أفرادها وزبائنها والتكيف مع المستجدات الداخلية والخارجية التي تواجهها وفي هذه المداخلة سيتم التطرق إلى ثلاثة عناصر أساسية وهي :التغيير التنظيمي إدارة التغيير التنظيمي ،مقاومة التغيير التنظيمي .


    مقدمة :
    تقوم منظمات الأعمال على اختلاف أنواعها وتفاوت أحجامها بإحداث التغيير،بغية زيادة قدرتها على التكيف مع الأحداث المتسارعة ورفع مستوى الأداء بتقديم جودة الخدمة لنيل رضا الزبائن والمجتمع ،ولذلك يصبح التغيير في نظر أي منظمة عملية ضرورية وجوهرية لضمان بقائها في محيط أهم مميزاته المنافسة والتطور و التحديث ،كما أن استمراريتها في النشاط مرتبط بنجاعتها وبمدى استعدادها وسرعتها في التفاعل مع المحيط الداخلي والخارجي وبمدى تكيفها مع التطورات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لتكون في مستوى طموحات المتعاملين معها .
    التغيير التنظيمي :
    أولا :مفهوم التغيير التنظيمي: التغيير عملية ضرورية للمنظمة باعتبارها تعمل في بيئة تتميز بالتغير المتواصل والسريع في القوى المؤثرة فيها ،ومن ثمة فان الطريق الصحيح للبقاء والأداء الجيد للمنظمة يكمن في التغيير للتكيف مع البيئة الجديدة ،أما بخصوص مفهوم التغيير التنظيمي فلم يتفق الفكر الاقتصادي على تعريف محدد نظرا لاتساع مجالاته ،ولذلك سنقدم البعض من هذه التعاريف على سبيل المثال لا الحصر كما يلي:.
    1 ـ هو عبارة عن تغير موجه ومقصود و هادف وواع يسعى لتحقيق التكيف البيئي الداخلي والخارجي ، بما يضمن الانتقال إلى حاجة تنظيمية أكثر قدر ة على حل المشكلات .
    2 ـ هو تحر ك ديناميكي باستخدام طر ق و أساليب جديدة ناجمة عن الابتكارات الفكرية والمادية ،ويمثل آمالا وأحلاما للبعض وآلاما وخيبة أمل للبعض الآخر وفق الاستعداد الفني والنفسي .
    3 ـ هو التغيير الذي يتم إدخاله على التنظيم ويؤدي إلى تحويل في جوهر المنظمة من حيت المنتجات والخدمات والزبائن والمهارات و الأفراد والميزة التنافسية ،من خلال دمج هذه النواحي جميعها أو بعضها وبحسب قدرة التنظيم الأساسية .
    4 ـ هو تبني تصر ف جديد من حيث رسم سياسات جديدة وسلوكيات جديدة ونماذج جديدة وطر ق جديدة ومنتجات جديدة وأفكار تسويقية جديدة ،بهدف زيادة وتحسين كفاءة وفعالية المنظمة وتحقيق بيئة صحية فيها ،وتحسين مقدر ة المنظمة على حل المشاكل و التجديد الذاتي ومواجهة المتطلبات البيئية .
    من التعاريف السابقة نلاحظ بان التغيير التنظيمي يعتبر تصر ف مخطط ومسطر وهادف ،يسعى إلى تحقيق كفاءة وفعالية المنظمة وتحقيق بيئة داخلية وخارجية تضمن وجود حالة تنظيمية جيدة لها القدرة على حل المشاكل ،وهذا على عكس التغير التنظيمي الذي يعتبر تغير طبيعي وتلقائي وعفوي في مسار المنظمة دون تخطيط مسبق ،ناجم عن التغيرات البيئية أو المناخية الداخلية والخارجية التي تؤثر على عمليات المنظمة.
    ثانيا :أسباب التغيير التنظيمي :
    إن التغيير التنظيمي لا يحدث عفويا أو تلقائيا وإنما هناك أسباب تدفع بالمنظمة إلى إحداث هذا التغيير ،وهذه الأسباب منها الداخلية ومنها الخارجية :
    1 ـ الأسباب الداخلية :هذه الأسباب مرتبطة بطبيعة المنظمة وسياساتها وهيكلها وأساليبها المستخدمة لمعالجة المشاكل وإجراءاتها المتبعة للوصول إلى الأهداف المسطرة :
    1 ـ الحفاظ على حيوية المنظمة : التغيير التنظيمي يبعث روح التفاؤل في النفوس فيعمل التغيير على تفجير الطاقات الفردية والجماعية في شكل أفكار واقتراحات ويزداد الإحساس بأهمية الانتماء والمشاركة الايجابية في المنظمة ،وبالتالي تزول السلبية وعدم الاهتمام واللامبالاة الناجمة عن الجمود وعدم التغيير لمدة زمنية قد تكون طويلة .
    2 ـ المبادرات والطموحات الشخصية :يحدث التغيير أحيانا عندما يحس الشخص بأنه يحوز على أفكار جديدة وقيمة فيقوم بتطبيقها على ارض الواقع، تظهر هذه الطموحات والمبادرات عند المديرين و المسئولين أكثر من غيرهم .
    3 ـ البحث عن الارتقاء والتقدم : يعتبر التطوير والتحسين في كل المجالات احد الأهداف الأساسية في المنظمة ،مثل زيادة الإنتاجية والبحث عن الفوائد والأرباح وتحسين وضع الأفراد ماديا ومعنويا
    4 ـ تغيير أهداف المنظمة : آن أي تغيير جزئي آو كلي يمس تغيير الأهداف يؤدي حتما إلى أجراء تغييرات في البناء التنظيمي ، سواء بإحداث وحدات عمل جديدة تلبي متطلبات أهداف التنظيم الجديد أو العكس ،مما ينتج عنه استخدام وسائل مادية ومالية وبشرية مكافئة لتحقيق تلك الأهداف .
    5 ـ رفع مستوى الأداء : إذا لم تبادر المنظمة إلى التغيير فان مستوى الأداء لديها سيؤول تدريجيا نحو الانخفاض ،وبالتالي فان التغيير يؤدي إلى درجة مرضية من الأداء ،من خلال اكتشاف نقاط الضعف لمعالجتها أو من خلال معرفة نقاط القوة لتأكيدها وتمتينها .
    6 ـ حيازة المنظمة على موارد إضافية : هذا يمكنها من استخدام هذه الموارد في انجاز هياكل جديدة مثل المراكز الصحية للعاملين أو دور حضانة لأولادهم ،أو تستثمر هذه الموارد في تسطير برامج لتدريب العاملين وإجراء دورات تكوينية وتدريبية لرفع كفاءتهم .
    7 ـ التطور التقني والأتمتة : إن تطور تقنية المعلومات من حاسوب وآلات يدفع بالمنظمة إلى انجاز أعمالها بأسرع وقت ممكن وأكثر استجابة للطلبيات، حيث أصبح بإمكان المنظمة إن تطور وتنتج وتوزع منتجاتها في مدة زمنية قياسية مقارنة عما كانت تقوم به في الماضي .
    8 ـ مواكبة المحيط والمتغيرات :يحدث التغيير في المنظمة حتى تستطيع التكيف مع المتغيرات الجارية وما تواجهه من ظروف مختلفة ومواقف غير مستقرة وبيئة تتفاعل فيها الكثير من الأفكار والاتجاهات والصراعات والقوى والمصالح .
    9 ـ إعادة هيكلة المنظمة : هذا يفرض على المنظمة زيادة أو خفض المستويات التنظيمية والإدارية وما يتبع ذلك من زيادة أو خفض الموارد المادية والمالية والبشرية .
    10 ـ النمط السلوكي للعاملين : مثل كثرة الغيابات والإضرابات والفوضى والتخريب وارتفاع معدل الدوران .
    11 ـ مشاكل عملية :عندما تظهر سلبيات في الاتصال وفي اتخاذ القرارات وتنعكس آثاره على مردود المنظمة يصبح التغيير هو الخيار المفضل لمعالجة ذلك .
    12 ـ الحاجة الملحة إلى تقليص التكاليف بشكل كبير وملحوظ.
    2 ـ الأسباب الخارجية :
    المنظمة ليست منعزلة عما يحيط بها من تغيرات بل هي في تفاعل مستمر مع البيئة الخارجية سواء كانت بيئة اقتصادية أو تشريعية أو سياسية أو اجتماعية وغيرها ،و هذا ما نشير إليه في النقاط الآتية:
    1 ـ القوانين والتشريعات الحكومية : ينبغي أن تتغير وتتكيف المنظمة حسب القوانين والتشريعات التي تصدرها الحكومة في كل بلد ، ويجب عليها أن تستجيب لأبعاد التغيرات الحاصلة في هذه القوانين والتشريعات ،مثل القوانين المرتبطة بالبيئة أو التي تدافع عن حقوق المستهلك .
    2 ـ المنافسة :حتى تبقى المنظمة مستمرة وناجحة في أعمالها لابد من حماية نفسها وتتغير حسب ظروف المنافسة التي تواجهها، فتكون على استعداد ويقظة لتطوير منتجات جديدة وبسرعة وتسوقها في مدة وجيزة ،وتعتمد على دورات إنتاج قصيرة الأجل وتقنية متطورة لضخ اكبر كمية من المنتجات الجديدة ،كما تعتمد على فريق عمل في مستوى المنافسة وقادر على الاستجابة للمتطلبات السريعة ويتمتع بروح البحث والتطوير والتكيف مع الظروف المتغيرة .
    3 ـ الظروف الاقتصادية : في كثير من الأحيان تجد المنظمة نفسها محاطة بأحوال اقتصادية غير مستقرة فالتغيير والمرونة في التعامل مع هذه الظروف يعتبر المخرج الوحيد لها ،مثل انهيار أسواق الضمان أو التامين والكساد أو التوسع في الإنتاج وارتفاع أسعار الفائدة أو ارتفاع أسعار شراء المواد والوسائل والاحتكارات والخوصصة ، كل هذه العوامل تؤدي إلى تأثر العديد من المنظمات بشكل أو بآخر وتكون أمام إحداث التغيير فيها لخلق التوازن في إطار أنشطتها مع هذه المستجدات .
    4 ـ السياسات العالمية : تتأثر المنظمة بشكل أو بآخر بالسياسات العالمية ـ سواء كانت اقتصادية أو سياسية ـ مثل العولمة و تحول الاقتصاديات الاشتراكية إلى اقتصاد السوق و الانقلابات والمقاطعة الاقتصادية الدولية للبلد الذي لا يحترم حقوق الإنسان وارتفاع درجة المخاطرة كل هذه العوامل وغيرها تدفع بالمنظمة إلى تبني التغيير حتى تتكيف مع الوضع الجديد .
    5 ـ المتغيرات الاجتماعية والثقافية والحضارية :وتتضمن القيم والأعراف والتقاليد والتطورات الثقافية والحضارية والمتغيرات التربوية في المجتمع ، فعلى المنظمة أن تستجيب لهذه المتغيرات بإحداث تغييرات في أعمالها وأنشطتها بهدف الملائمة والانسجام .
    6 ـ التغيرات في أذواق وحاجات الزبائن :بما أن المنظمة تنتج للزبون وللسوق وليس لنفسها ،كان عليها أن تكون لها صلة بالتغيرات التي تحدث في أذواق المستهلكين من اجل إنتاج سلعة أو خدمة تتناسب مع هذه الأذواق
    7 ـ التغيرات التكنولوجية :إن التطور والتغير التكنولوجي الحاصل من فترة لأخرى يحتم على المنظمة الأخذ بها ،وإلا ستتأخر عن مثيلاتها من المنظمات في ميدان تحسين الإنتاج وتسهيل تنفيذ الأعمال،وبالتالي فان إدخال التكنولوجيا المتطورة يؤدي إلى إدخال تغييرات تنظيمية في المواد والعنصر البشري ،بالتخفيض أو الزيادة أو التغيير .

    ثالثا :أهداف التغيير التنظيمي :
    إن أية منظمة تصمم وتبحث عن التغيير وتضع البرامج لذلك فهي تسعى إلى انجاز الأهداف التي رسمتها لنفسها ،ومن أهداف برامج التغيير التنظيمي نجد :
    1 ـ زيادة قدرة المنظمة على التكيف مع محيطها الداخلي والخارجي للبقاء والارتقاء والنمو.
    2 ـ خلق قيم وأوضاع تنظيمية وأنماط سلوكية حتى تتمكن المنظمة من تأدية رسالتها وتحقيق أهدافها .
    3 ـ البقاء والاستمرارية في النشاط ثم التوسع والانتشار في محيط تميزه المنافسة الشديدة.
    4 ـ الوصول إلى جودة الخدمة لنيل رضا الزبائن خصوصا وأفراد المجتمع عموما

    رابعا :مجالات التغيير التنظيمي :هناك مجالات عديدة تكون عرضة لإحداث تغييرات تنظيمية داخل المنظمة ،و هذه المجالات هي :
    1 ـ الأنشطة والأعمال :حتى تتمكن المنظمة من البقاء يجب عليها القيام بتغييرات تمس طرق العمل في الأنشطة والأعمال لديها ،استجابة لتحديات البيئة التي تواجهها وتتغير معها ،وتتمثل الأنشطة والأعمال الرئيسية في :
    ـ تطوير المنتجات .
    ـ إدارة الطلب على المنتجات .
    ـ تعبئة الطلب على المنتجات .
    وتعتبر هذه العمليات أساسية في أي منظمة ،لان كل منظمة ترغب في تطوير منتجاتها وبيعها وتعبئة الطلب عليها ،بغض النظر عن طبيعة المنتج إن كان سلعة أو خدمة.
    ويكون شكل التغيير في هذه الحالة أما إحداث أعمال وأنشطة جديدة آو دمج أنشطة مع أنشطة أخرى أو إلغاء أعمال وأنشطة قائمة .
    2 ـ العنصر البشري :
    يعتبر العنصر البشري حجر الاساس في أي منظمة أعمال ،ويحدث التغيير في هذا المجال بأشكال عدة ،إما بزيادة العاملين الذين يتمتعون بمهارة جديدة أو الاستغناء عن بعض العاملين ،أو زيادة الخبرة والمهارة بواسطة التدريب والتربص وتنمية المواهب بما يتماشى والأدوار الجديدة المطلوبة منهم .


    3 ـ السياسات :
    يقوم التغيير في هذه الحالة على الفاء سياسات قائمة آو إدخال سياسات جديدة أو تعديل السياسات المطبقة ،بما يتوافق والأهداف والإستراتيجية المطبقة ،.
    4 ـ الموارد المادية :
    وتتضمن تغيير عدد ونوع الآلات ، التسلح بالتقنية الحديثة ، تغيير نوع المواد الأولية ......وغيرها .
    5 ـ طرق وإجراءات العمل :
    يحدث التغيير هنا بإدخال الإجراءات الحديثة التي تنجز الأعمال بسرعة وبكثافة وتقلل التكلفة وترفع من مستوى جودة الخدمة .
    6 ـ الهيكل التنظيمي :يمكن اعتبار الهيكل التنظيمي على انه الطريقة التي تعمل بها المنظمة بشكل رسمي، ويعتبر الهيكل التنظيمي من أكثر المجالات عرضة للتغيير لأنه ستترتب عنه تغييرات في العلاقات التنظيمية ، ويحدث التغيير هنا بإعادة النظر في تقسيم المصالح والوحدات الإدارية ،أو دمج الإدارات مع بعضها البعض ،آو خلق إدارات جديدة ،أو إلغاء إدارات قائمة .
    وهذه العملية تتطلب إطار عمل يتمثل في إتباع مجموعة من الخطوات وهي :
    1 ـ وجود ضغط للتغيير : وتتمثل في الضغوط والمشاكل الداخلية والعوامل الخارجية .
    2 ـ تشخيص المشكلة ومعرفتها : أي التعرف على طبيعة المشكلة وأسباب ظهورها
    3 ـ البحث عن الحلول ومتابعة تنفيذها وتقييمها .
    4 ـ الاستفادة من تجارب الغير : أي الاستفادة من الحلول التي اعتمدتها منظمات أخرى في معالجة المشاكل من نفس النوع.
    5 ـ الاستمرارية والقبول :ويعني المجالات التي وقع فيها التغيير يجب أن تكو ن محل رضا وقبول ولا تتعرض للمقاومة وان تكون قابلة للاستمرارية .
    خامسا ـ عوامل نجاح التغيير التنظيمي :
    تنجح المنظمة في تطبيق برنامج التغيير عندما تتوفر العناصر الآتية : 1 ـ وضوح دوافع وأسباب التغيير :أي أن الأسباب وراء إحداث عملية التغيير ينبغي أن تكون واضحة وشفافة ومفهومة للأفراد العاملين وتقدم لهم على أنها ضرورية وجوهرية.
    2 ـ الإشراف والقيادة : ينبغي إن يشرف على التغيير قائد وهو عادة يكون من الإداريين يحدد الدوافع والرؤية المستقبلية .
    3 ـ المشاركة : يجب إشراك الأفراد العاملين في المنظمة في تصميم التغيير والتخطيط له وتنفيذه ،لأنهم هم أول من سيتأثرون به .
    4 ـ دعم وتأييد القادة المشرفين على التغيير بما يضمن الاستمرارية في العمل وتحقيق النتائج .
    5 ـ تهيئة الظروف و البيئة التي تساعد على التغيير تجنبا للعراقيل .
    6 ـ تبيان وتوضيح مزايا وايجابيات التغيير للأفراد العاملين .
    7 ـ معرفة وتشخيص المشاكل التنظيمية بكل دقة وموضوعية وبأسلوب علمي وواقعي .
    8 ـ التدريب والتكوين :يتطلب التغيير تطوير المهارات الفردية للذين يشملهم التغيير حتى تكون لهم القدرة على التعامل مع تحديات الوضع الجديد ،
    9 ـ توفر الموارد البشرية والمالية والتقنية التي تهيئ للتغيير المناخ وتدفع به إلى
    بلوغ أهدافه
    10 ـ الاتصال :تعتبر قناة الاتصال مع العاملين في المنظمة من الوسائل المهمة في عملية التغيير لأنها توضح ما هو مبهم وتجيب عن كثير من التساؤلات لدى الأفراد.
    غياب عامل أو أكثر من العوامل المذكورة سابقا سوف يؤثر سلبا ويؤدي إلى عدم نجاح التغيير .

    إدارة التغيير:
    أصبحت منظمات الأعمال اليوم تهتم أكثر بإدارة التغيير ،لمواجهة التأثيرات الداخلية والخارجية ،لإحداث تغيير تتمكن من خلاله مواجهة الصعاب والتكيف مع هذه التأثيرات بطريقة علمية إدارية ومنظمة تعتمد على تشخيص ودراسة المشكلة ،ثم وضع التخطيط المناسب والتنظيم والتوجيه والمتابعة والرقابة،بعيدا عن العشوائية والارتجالية
    اولاـ مفهوم إدارة التغيير :
    منذ ثلاثينات القرن العشرين اهتم المتخصصون في هذا المجال بمفهوم إدارة التغيير باعتبارها وسيلة تقنين التغييرات العشوائية التي مصدرها رغبات وأهواء فردية ،وقد تعددت مفاهيمهم لهذا المصطلح حسب الزاوية التي يراها كل واحد منهم ،التي نذكر البعض منها على سبيل المثال لا الحصر كما يلي:
    ـ تعبر إدارة التغيير عن كيفية استخدام أفضل الطرق اقتصادا وفعالية لأحداث التغيير ،بقصد خدمة أهدافه والاضطلاع بالمسؤوليات التي تمليها أبعاد التغيير الفعال .
    ـ هي خطة عمل مدروسة تتضمن الإجراءات الإدارية النموذجية لإحداث التغيير في الأنشطة البشرية والمادية في اتجاه ومدى محددين .
    ـ إدارة التغيير تعني عملية الانتقال من الوضع الحالي حيث المشكلة قائمة ،إلى الوضع الجديد المرغوب فيه حيث يوجد الحل الممكن .
    من التعار يف السابقة نستنتج بان إدارة التغيير هي عملية تتبناها قيادة التغيير للانتقال من وضع غير مرغوب فيه إلى وضع أحسن ،باستعمال أفضل الطرق اقتصادا وفعالية لإجراء التغيير وعلى مراحل لبلوغ أهداف المنظمة .
    ثانيا ـ خصائص إدارة التغيير:
    تتمثل إدارة التغيير بالخصائص التالية:
    1 ـ الاستهداف :إن إدارة التغيير تسعى إلى تحقيق أهداف واضحة ومعلومة .
    2 ـ الواقعية : ينبغي على إدارة التغيير أن تكون مرتبطة بالواقع الذي تعيش فيه من حيث المشاكل ورصد الإمكانيات المادية والمالية لإيجاد الحلول بيسر وسهولة .
    3 ـ التوافقية :على إدارة التغيير أن توافق بين أهداف التغيير وبين رغبات وتطلعات الأطراف التي لها علاقة بالمنظمة سواء كانوا عمال آو زبائن.
    4 ـ الفعالية :يجب على إدارة التغيير آن تكون لها القدرة على نقل الأثر إلى الواقع العملي عندما تعمد إلى الأساليب والطرق المفضلة في التغيير .
    5 ـ المشاركة :يجب أن ترتبط إدارة التغيير بإشراك القوى المرتبطة بالتغيير لحماية عملية التغيير من الانتكاسات والهزات .
    6 ـ الشرعية :التغيير ينبغي أن يتم في ظل الشرعية القانونية والأخلاقية حتى لا يقاوم وتكون له المصداقية .
    7 ـ الإصلاح :التغيير بجب أن يكون نحو الأحسن بترك الاسوا ومعالجة النقائص .
    8 ـ العقلانية: عند اخذ قرار التغيير يجب أن تؤخذ معايير التكلفة والعائد بعين الاعتبار،فالعقلانية تتطلب عند إحداث التغيير تخصيص تكاليف اقل للحصول على عوائد اكبر حتى تسهل عملية تغطية التكاليف بالعوائد .
    9 ـ القدرة على التطور نحو الأحسن .
    10 ـ القدرة على التكيف مع المستجدات .
    ثالثا ـ مراحل إدارة التغيير :
    تتمثل هذه المراحل في الفترات التي تستغرقها عملية التغيير للانتقال من الوضع الراهن المتميز بالمشاكل إلى الوضع المستقبلي المتميز بالحلول والاستقرار،وهذه المراحل هي :
    1 ـ مرحلة جمع المعلومات والتشخيص : وتتمثل في المدة التي يتم فيها جمع المعطيات والمعلومات حتى تسهل عملية تشخيص وتحليل المشكلة ومن ثمة وضع الخطة المناسبة .
    2 ـ مرحلة الاستجابة :وهي المدة التي تستغرقها إدارة المنظمة للاستجابة للتغيير مع ملاحظة أن إدارة المنظمات تختلف في درجة الاستجابة ،حيث نجد الإدارة السريعة وهناك الإدارة البطيئة .
    3 ـ مرحلة التخطيط :وتبدأ عندما يتخذ قرار التغيير من طرف القيادة ،فتبدأ عملية استشارة الإطارات لتصميم الخطة
    4 ـ مرحلة التنفيذ :وتتمثل في مرحلة تطبيق الخطة المصممة وتحويلها إلى تغيير على ارض الواقع .
    5 ـ مرحلة التأثير :وهي الفترة الفاصلة بين تنفيذ القرار وبين ظهور الأثر في شكل هدف نهائي ،
    6 ـ مرحلة التقييم :وهي المرحلة التي تلي مرحلة التأثير،حيث في هذه المرحلة يتم تقييم النتائج والآثار والحكم عليها .

    مقاومة التغيير:
    التغيير ليست عملية سهلة بل تكتنفه صعوبات تتمثل أساسا في المقاومة التي يبديها أصحاب المصالح أو العاملين غير المدركين للمزايا الممكن الحصول عليها من هذا التغيير ،امتناعا أو عدم الامتثال للقرارات الجديدة حفاظا على الوضع القائم بالرغم من أن مقاومة التغيير تعتبر ظاهرة طبيعية تعكس ردود الأفعال المناهضة للتغيير،وهذه المقاومة ليست دائما عملا سلبيا بل فيه من الايجابية الكثير ،وتتمثل ايجابياته عندما يكون المقترح من التغيير سلبيا لكن مقاومته يصب في مصلحة المنظمة .
    أولا :أسباب مقاومة التغيير:
    من الأسباب الشائعة لمقاومة التغيير نذكر :
    1 ـ المصالح الشخصية المكتسبة: يفضل الشخص الوضع القائم ويقاوم التغيير لان مصالحه تصبح مهددة ،كضياع نفوذه أو مركزه أو احتمال فقدان في الترقية أو يبتعد عن زملائه أو تلحق به خسارة مادية أو معنوية .
    2 ـ أسباب نفسية :الإنسان عادة يميل إلى المحا فضة على الأمر المألوف لأنه يشعر بالطمأنينة والارتياح ،ويقاوم التغيير خوفا من المجهول أو الإخفاق آو الخوف من عدم القدرة على تنمية القدرات المطلوبة في الوضع الجديد أو عدم التكيف مع التغيير بشكل عام .
    3 ـ قلة إدراك الأفراد للتغيير :إن سوء إدراك سلبيات الوضع القائم وعدم إدراك مزايا وايجابيات الوضع الجديد يمثل عائقا حقيقيا أمام إحداث التغيير،وقد ينتج ذلك عن ضعف الثقة نتيجة تجارب سابقة مماثلة لم تنجح.
    4 ـ طريقة تنفيذ التغيير وتطبيقه : وهذا سببه إما عدم إشراك الأفراد العاملين وإسهامهم في العملية أو غياب الاتصال والتواصل .
    5 ـ العلاقات التقليدية القائمة بين المسؤولين من جهة ، ونقابات العمال أو بعض الأفراد والجماعات من جهة أخرى ،فالطرف الثاني ينظر إلى التغيير على انه مجرد وعود مستقبلية لا يمكن الوثوق فيها ،والتغيير الحقيقي حسبهم يتمثل في الحصول على نتائج فورية وفي مقدمتها زيادة الدخل والاستقرار.
    6 ـ عدم قدرة قادة التغيير على تقديم الأدلة المقنعة التي تثبت بان التغيير مفيد للأفراد وللمنظمة .
    7 ـ عدم اختيار الوقت المناسب لإجراء عملية التغيير ،بسبب عدم إعداد الأفراد لقبول هذه العملية .
    8 ـ الغموض الذي يميز التغيير لدى الأفراد من حيث الكيفية والهدف و المجال وهذا يدخل الشك في نوايا الأفراد ضد قادة وعملية التغيير نفسها .
    9 ـ البعض من أفراد المنظمة يرى بان التغيير مفيدا للأقلية أكثر مما تستفيد منه الأكثرية .
    10 ـ قد يشعر البعض من أفراد المنظمة بعدم الرضا والارتياح في الوضع الجديد لان التغيير لم يكن بمبادرة منهم أو نابعا منهم ،خاصة إذا كان مفروضا عليهم بالقوة ومن طرف أشخاص لا يثقون فيهم .
    11 ـ السرعة الشديدة في إحداث التغيير .
    12 ـ ارتباط التغيير بتهديدات وظيفية .
    13 ـ يرى البعض بان التغيير فكرة جيدة ،ولكن نتائجه قد تكون عكسية للتوقعات .
    14 ـ هناك من يرفض التغيير خوفا من تحمل أعباء إضافية ،أو أن التغيير يتطلب منهم مهارات وقدرات جديدة وهم يفتقدونها مقابل عوائد اقل .
    مما سبق يتبين أن لكل تغيير مقاومة ،ومن الضروري الاستعداد لها بكافة الخطط والأساليب لمواجهتها ،ومن الأحسن على المنظمة أن تمهد للتغيير في الوسط الداخلي ،حتى تتجنب الصعاب التي قد تحدث جراء هذه المقاومة .




    الخلاصة :

    من خلال العناصر التي تعرضنا لها في هذه المداخلة تبين لنا مكانة وأهمية التغيير بالنسبة للمنظمة ، بحيث نال هذا الموضوع اهتمام الباحثين والمفكرين والمسيرين واعتبروه ضرورة من ضرورات إدارة الأعمال وبناء ونمو منظمات الأعمال ،وينطوي التغيير التنظيمي على إعادة ترتيب النظم التنظيمية للمؤسسة بغية التكيف مع المتغيرات الداخلية والخارجية للمنظمة ،ولذلك نجد منظمات الأعمال تميل اليوم إلى إدخال تغييرات مستمرة وجذرية بسبب الضغوط التي أصبحت تفرضها الحاجة إلى الكفاءة وزيادة الإنتاجية ،وكذلك بسبب التقنيات الحديثة ذات الأوجه المتعددة التي مكنت من أداء الأعمال في ثوان أو دقائق بدلا من الأيام ،فضلا عن الأسباب القانونية والتشريعية والسياسية والاجتماعية ،وهذا كله من اجل تقديم سلع وخدمات ذات جودة عالية وأكثر تنافسية في السوق ،وإذا كان التغيير أمرا ضروريا وحتميا وطبيعيا فهو ليس عملا سهلا، إذ تتجلى صعوبته في المقاومة التي يبديها بعض الأشخاص أو الجماعات وهم عادة من أصحاب المصالح أو العاملين غير المدركين لفوائد التغيير ،حتى وان كانت المقاومة رد فعل طبيعي ،لان من طبيعة الإنسان وفطرته انه يميل إلى مقاومة تغيير و ضع ألفه واعتاد عليه ،لان التغيير يتسبب له في قلق وإرباك وتوتر نفسي ويهدد أنماط علاقات وأساليب ومصالح قائمة إضافة إلى أن نتائجه غير مؤكدة ،فيجب على المنظمة أن تستعد لها بالوسائل والخطط للتغلب على هذه الصعوبات .








    المراجع :
    1 ـ زيد منير عبوي ،إدارة التغيير والتطوير،دار كنوز المعرفة للنشر والتوزيع،الأردن ، عمان 2007 .
    2 ـ الإدارة وتحديات التغيير،سعيد يس عامر،مركز وايد سيرفس للاستشارات والتطوير الإداري ،مصر الجديدة ،القاهرة 2001
    3 ـ أسس التغيير التنظيمي ،دان كوهين ،معتز سيد عبد الله ،القاهرة 2009
    4 ـ جمال الدين لعويسات ،السلوك التنظيمي والتطوير الإداري ،دار هومة ،الجزائر 2003.
    5 ـ طارق السويداني ،منهجية التغيير في المنظمات ،دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع ،بيروت 2001.
    6 ـ حامد احمد رمضان ،ادارة المنظمات ،دار النهضة ،القاهرة 1998.
    7 ـ محمد احمد الخفيري ،ادارة التغيير ،الدار الفنية ،القاهرة 1993.
    8 ـ احمد ماهر ،السلوك التنظيمي ،مركز الكتاب للنشر نالقاهرة 1997.
    www.jallaan.com
    ar.wikipedia.org
    hemamthiqar.topgoo.net
    www.hrdiscussion.com


    السلام عليكم
    اقدم لكم هذا الموضوع حول ادارة التجديد التنظيمي وتصميم المنظمات
    ملاحظة : تجدر الاشارة الى أن بحث تم عمله وفقا لمرجع مقدم من طرف الأستاذ لذا ناسف عن عدم وجود المراجع من جهة ونعتذر عن أي تقصير في الموضوع من جهة أخرى


    مقدمة :
    تشهد منظمات الأعمال اليوم تحركا وتغييرا ديناميكيا سريعا جدا وبصورة شاملة أي في أوجه عديدة اجتماعية، اقتصادية، سياسية و ترتبط فيما بينها بعلاقة تأثير وتأثر وذلك على مستوى الفرد ومنظمات الأعمال والجهات القومية العالمية.
    يطرح التغيير حاليا على المؤسسات عدة رهانات تفرض عليها التغيير الديناميكي والشامل بشكل يجعلها تتكيف معه بشكل حتمي لتتمكن من تحقيق أهدافها وبالتالي استمرارها بالوقوف في وجه المنافسة العالمية الشرسة.
    كما أصبح التغيير في وقتنا الحالي هو الثابت الوحيد، مما فرض على المنظمات تطوير نفسها أو إعادة تصميمها الداخلي بمعنى تبني التجديد داخلها.
    بالإضافة إلى ظهور التحالفات والتكتلات الاقتصادية الكبرى وبروز ظاهرة اندماج الشركات العملاقة، أصبحت المنافسة شديدة وأصبحت ترتكز بشكل جوهري واستراتيجي على مفهوم الجودة الشاملة على مستويات المؤسسة وكل أنشطتها ووظائفها.
    انطلاقا من هذا يمكن طرح الإشكالية التالية :
    " كيف يتم إدارة التجديد في المنظمات؟ وما المقصود ببرامج الجودة الشاملة؟ "
    للإجابة على هذا التساؤل ارتأينا تقسيم بحثنا هذا إلى 03 مباحث أساسية يهتم الأول بالتغيير والتطوير التنظيمي، أما المبحث الثاني فهو أمثلة لتطبيق التغيير في المنظمة، ثم يأتي المبحث الثالث للحديث عن برامج الجودة الشاملة التي تستعمل في غالب الأحيان لقياس مدى الجودة المتحصل عليها بعد إحداث التغيير.

    المبحث 01 : إدارة التغيير والتطوير التنظيمي
    قد يكون التغيير في المنظمة أحيانا ضرورة قصوى لابد القيام بها لتجاوز وضع معين، لكن المشكل الأساسي هو رفض الأفراد في الغالب لهذا التغيير وخوفهم منه، مما يستدعي إدارة فعالة لهذا التغيير حتى يتم تقبله ودعمه من طرف الأفراد في المنظمة.
    مطلب 01 : أنواع وخطوات التغيير
    لا يمكن إحداث التغيير في منظمة ما دفعة واحدة وإنما لابد من وجود مجموعة من الخطوات التي يجب إتباعها لتحقيق ذلك، كما أن التغيير في المنظمة قد يشمل عدة جوانب.
    أولا- أنواع التغيير : قد يتطلب التغيير في المنظمة تغيير عدد من النواحي أهمها :
    1- التغيير في الإستراتيجية : في غالب الأحيان فان الرغبة في التغيير التنظيمي تبدأ بإعادة النظر في إستراتيجية المنظمة ورسالتها.
    2- التغيير في الثقافة التنظيمية : إن تغيير الإستراتيجية يستدعي إتباعها بإدخال تغييرات أخرى في ثقافة وقيم الأفراد داخل المنظمة، حتى يتماشى مع التغيير الجديد مثل محاولة إرساء قيم وعادات جديدة أو خلق أبطال جدد. ولأن تقبل الأفراد لهذا التغيير بسرعة نادرا ما يحدث، فان إدارة الموارد البشرية تلعب دورا هاما في ذاك يتمثل فيما يلي :
    * توعية الموظفين بالنواحي التي تستحق الاهتمام والقياس والرقابة : حيث يتم توجيه اهتمام الموظفين إلى العناصر التي نرغب أن تكون قيم جديدة للمنظمة مثل الاهتمام بخدمة العميل.
    * التصرف بايجابية اتجاه المواقف الصعبة والأزمات التنظيمية : حيث أنه في حالة وجود مشكلة كبيرة في المنظمة فان جميع الموظفين يحاولون حلها ويتحملون تبعاتها إذا كانت قيم التعاون قائمة بينهم.
    * التشجيع على نمذجة الدور وتعلم القيم الجديدة التي نود التأكيد عليها : فمثلا استطاع Wall Mart أن يرسي مجموعة من القيم الجديدة لديه، حتى أصبح من أغنى أغنياء العالم بسبب التأكيد على قيم الأمانة والاقتصاد في التكلفة والعمل الجاد.
    * التعامل مع الأولويات بنفس أسلوب التعامل مع المكافآت والأوضاع الوظيفية : أي يجب التركيز على تنفيذ ما طلب منا قبل المطالبة بزيادة الأجور والحوافز.
    * التوفيق بين إجراءات ومعايير إدارة الموارد البشرية وبين ما تعتنقه من قيم.
    3- التغيير في الهيكل التنظيمي : إن من أسرع الطرق لإحداث التغيير التنظيمي في أي مؤسسة كانت هو تغيير هيكلها التنظيمي، حيث يتم إعادة تنظيم المصالح والأقسام داخلها، وإلغاء المصالح غير المفيدة أو دمج المصالح المتشابهة أو حتى استحداث وظائف جديدة إذا استدعى الأمر ذلك، بالإضافة إلى إعادة تحديد مختلف العلاقات التي تربط بينها.
    4- إعادة تصميم المهام : إن إعادة هيكلة المنظمة يستدعي بالضرورة إعادة تحديد مختلف المهام والوظائف التي يجب أن تقوم بها كل وظيفة، وكل شخص داخلها.
    5- التغيير التكنولوجي : يكون له علاقة مباشرة بنظم وأساليب العمل داخل المنظمة، كإدخال نظام معلومات جديد أو تكنولوجيا جديدة في الإنتاج وغيرها من الأساليب الجديدة التي تغير طرق العمل داخل المنظمة عما كانت عنه في السابق.
    6- إحداث تغييرات في اتجاهات ومهارات الأفراد : قد تتطلب الظروف إحداث تغييرات في الأفراد أنفسهم من خلال إكسابهم مهارات جديدة تمكنهم من رفع أدائهم.
    ثانيا- خطوات التغيير : قبل الوصول إلى إحداث التغيير المرغوب فيه لابد من المرور بمجموعة من الخطوات الضرورية لذلك، حيث أن التغيير في المنظمة قد يواجه تيارين، التيار الأول يرغب بإحداث التغيير ويقبل به ويسعى إليه، أما التيار الثاني فهو الذي يبحث عن الاستقرار ويرفض أي تغيير قد يحدث. مما يجعل المنظمة أمام خيار واحد يتمثل في محاولة خفض قوة التيار المنادي بالاستقرار والمحاولة بكل الطرق الممكنة إقناعه بضرورة التغيير. وبصفة عامة فان خطوات إحداث التغيير تتلخص فيما يلي :
    1- خلق الإحساس بوجود حاجة ملحة لإحداث التغيير : حيث يجب على القادة أن يخلقوا إحساسا لدى الأفراد الآخرين بأن التغيير أمر مهم وأنه الحل الوحيد للوضع القائم.
    2- زيادة دعم وتأييد الأفراد للتغيير من خلال التشخيص الملائم للمشكلات التنظيمية : بعد خلق إحساس الحاجة للتغيير يقوم القادة بتشخيص مختلف المشكلات الجوهرية للمنظمة ومحاولة الوصول إلى فهم مشترك لهذه المشكلات وإيجاد الحلول لها، مما يجعل الأفراد داخل المنظمة يلتزمون ببرنامج التغيير المقرر في سبيل معالجة هذه المشكلات.
    3- تشكيل فريق عمل قائد : لا بد من اختيار مجموعة من الأفراد ذوي الكفاءة والتأثير والقادرين على العمل مع بعضهم البعض في إطار فريق واحد لتنفيذ برنامج التغيير.
    4- صياغة رؤية مشتركة : أحيانا يتطلب التغيير داخل المنظمة إحداث تغييرات عميقة تصل حتى رؤية المنظمة التي يتم تغييرها لتتلاءم مع الوضع الراهن.
    5- تعريف الجميع برؤية المنظمة : بعد تغيير رؤية المنظمة لابد من نشر الرؤية الجديدة حتى يتمكن كل أعضاء المنظمة من معرفتها وفهمها، ويكون نشر الرؤية عن طريق مختلف الوسائل الرسمية وغير الرسمية/ كما يتم الاعتماد على التكرار حتى تثبت بأذهان العمال.
    6- تمكين الموظفين من تسهيل إحداث التغيير : حتى تكون الرؤية حقيقة واقعة لابد من توافر كل الشروط لذلك مثل الرغبة القوية في جعلها وحقيقة وضرورة التغلب على أي عقبات قد تحول دون تحقيق ذلك، من خلال التدريب مثلا الذي يكسب الأفراد مهارات التعامل مع الوضع الجديد.
    7- وضع أهداف قصيرة الأجل : إن التغيير لا يحدث بين يوم وليلة وإنما يتطلب وقتا طويلا لذلك، وبالتالي لابد من وضع أهداف قصيرة الأجل ليتم بعدها الوصول إلى إحداث التغيير.
    8- تعزيز النتائج والاستمرار في إدخال المزيد من التغييرات : إن الوصول إلى تحقيق نتائج الأهداف القصيرة الأجل يستدعي الاستمرار في إدخال تغييرات تدريجية حتى يتم تحقيق التغيير الكلي.
    9- إرساء طرق جديدة لتنفيذ الأعمال في ظل ثقافة المنظمة : كما سبق الذكر فان التغيير في المنظمة يوجب التغيير في قيم الأفراد داخلها.
    10- الرقابة على معدلات النجاح وتعديل رؤية المنظمة إذا تطلب الأمر ذلك : حتى نحكم على فعالية التغيير لابد من القيام بمتابعة ورقابة مستمرة للتعرف على مقدار التقدم في تحقيق النتائج، وإذا تطلب الأمر يتم تغيير رؤية المنظمة مرة أخرى خصوصا إذا أثبتت أنها لم تحقق ما كان منتظرا منها.

    مطلب 02 : استخدام التطوير التنظيمي في تغيير المنظمات
    يعتبر التطوير التنظيمي أحد الطرق المساعدة على إحداث التغيير في المنظمات يتميز بمجموعة من الخصائص، ويجب أن يطبق بطرق محددة ليصل إلى إحداث التغيير.
    أولا- مفهوم التطوير التنظيمي :
    يقصد به : " أحد المناهج المتخصصة في إحداث التغيير التنظيمي والذي في ضوئه يشارك الموظفون بأنفسهم في اقتراح التغيير والمشاركة في تنفيذه، وذلك من خلال الاستعانة بمجموعة مدربة من المستشارين ".
    ثانيا- خصائص التطوير التنظيمي : يتسم التطوير التنظيمي بمجموعة من الخصائص أهمها :
    * يعتمد على البحوث الفعلية من خلال جمع البيانات اللازمة ووضعها أمام الموظفين لتحليلها واستخراج الفرضيات الخاصة بالمشاكل الملاحظة.
    * تطبيق العلوم السلوكية في تحسين مستوى الكفاءة التنظيمية.
    * استهداف تغيير قيم واتجاهات ومعتقدات الموظفين، ولذلك فان الموظفين يشاركون في تحديد وتنفيذ مختلف التغييرات المطلوبة في المنظمة لتحسين ممارسة الوظائف.
    * وضع هدف محدد والسعي إلى تغيير المنظمة في اتجاه تحقيق هذا الهدف مثل تحسين جودة العمل.
    ثالثا- تطبيقات التطوير التنظيمي : تزايدت التطبيقات المختلفة التي يمكن الاعتماد عليها في تطوير المنظمات، نذكر منها 04 تطبيقات رئيسية هي :
    1- التطبيقات الإنسانية : يستهدف هذا التطبيق تحسين المهارات المتعلقة بالعلاقات الإنسانية وزيادة القدرة على التحليل الجيد لسلوك الفرد والجماعة وذلك بهدف زيادة قدرتهم على التعامل مع المشكلات الشخصية أو الخلافات بين أفراد العمل، ومن الأساليب المستخدمة لتحقيق ذلك ما يلي :
    * تدريب الحساسية : يتم فيه تشكيل جماعات على شكل حرف "T" تتكون من 10-15 شخص يتناولون مجموعة من المواضيع دون تحديد النقاط الواجب مناقشتها، أي أنها تكون في شكل مناقشة عامة يتم خلالها التعبير عن أحاسيس كل فرد، الهدف منها هو زيادة قدرات الأفراد على مراقبة سلوكياتهم وتحليل سلوكيات الآخرين.
    * أسلوب بناء الفريق : يقوم هذا الأسلوب على قيام مستشار بمقابلة كل فرد، ينتمي لفريق العمل الذي نقوم بدراسته، ويطرح عليهم مجموعة من الأسئلة أهمها : ما المشكلات التي تواجهكم؟ ما هي اتجاهاتكم بشأن وظائف المجموعة؟ ما هي المعوقات التي تحول دون تحقيق الأداء الجيد للمجموعة؟، وعند حصوله على البيانات يتم بتصنيفها إلى مجموعة من المواضيع التي سيتم طرحها على أفراد الفريق مجتمعين من أجل تحليلها والخروج بنتيجة.
    * البحوث التطبيقية : تتم من خلال إجابة كل الموظفين على استقصاء يوزع عليهم، وعند الحصول على الإجابات تستخدم كمادة أولية للجماعات المسؤولة عن تحليل المشكلات.
    2- التطبيقات التكنوهيكلية : أي إحداث تغييرات في الهياكل والطرق وتصميم الوظائف، ومن أهم هذه الأساليب برنامج تغيير الهيكل الرسمي والذي يقوم الموظفون فيه بجمع البيانات عن الهياكل الحالية ثم تطبيق نمط جديد لحل المشكلة القائمة.
    3- تطبيقات إدارة الموارد البشرية : تتمثل أهم تطبيقات إدارة الموارد البشرية في نظم الأداء ونظام المكافآت المتبع في تعويض الموظفين، بالإضافة إلى برامج إدارة قوة العمل المتباينة الثقافات.
    4- التطبيقات الإستراتيجية : تستهدف هذه التطبيقات إيجاد التوافق بين إستراتيجية الشركة، هيكلها التنظيمي، الثقافة السائدة بها ومتغيرات البيئة الخارجية، ومن أهم الأساليب لتحقيق هذه التطبيقات نجد الإدارة الإستراتيجية المتكاملة والتي تتكون من 04 خطوات أساسية هي ;
    * تحليل الإستراتيجية المتبعة حاليا وكذا الهيكل التنظيمي.
    * اختيار الإستراتيجية المقترحة وكذا الهيكل التنظيم اعتمادا على التحليل الذي يجريه مستشارو التطوير التنظيمي.
    * وضع خطة للتغيير الاستراتيجي تشرح كيفية إجرائه
    * تنفيذ الخطة الإستراتيجية الموضوعة مع مراعاة التقييم المستمر للنتائج.


    المبحث 02 : بعض أساليب التغيير المعتمدة في المنظمات
    ان التغيير في المنظمة قد يكون تغييرا بسيطا أو تغييرا جذريا يصل حتى إستراتيجية أو رؤية المنظمة، من هذه التغييرات نتناول طريقتين لتغيير الهيكل التنظيمي، وطريقة لتغيير بسيط يتمثل في تغيير ساعات العمل وتبني ساعات عمل مرنة.
    المطلب 01 : تصميم المنظمات على أساس فرق العمل
    مع كبر حجم المنظمات وظهور الشركات المتعددة الجنسيات فان إدارة نشاطات هذه الشركات، في عدد كبير من الأسواق العالمية التي تحكمها متغيرات بيئية مختلفة، أصبح صعبا مما أجبر هذه الشركات على تبني تنظيم آخر غير التنظيم الهيكلي الذي يتميز بالمركزية، وأصبح أسلوب فرق العمل أكثر الأساليب المستخدمة حاليا.
    أولا- مفهوم فرق العمل الموجهة ذاتيا :
    يقصد بفرق العمل الموجهة ذاتيا : " مجموعة من الفرق المسؤولة عن ممارسة مجموعة من المهام المستقلة، والتي تعتمد على الأسلوب الجماعي في اتخاذ القرارات المتعلقة باختيار أعضاء الفريق، أو حل المشكلات المتعلقة بالوظائف، أو تصميم الوظائف الخاصة بها وجدولة الوقت اللازم لممارسة أنشطتها ".
    إن الأفراد المنتمين إلى هذه المجموعات فهم على درجة عالية من التدريب الذي يمكنهم من حل المشكلات أو تصميم الوظائف أو مقابلة المرشحين لشغل الوظائف، كما أن الفرد في هذه المجموعات يمارس العديد من المهام حتى ولو كانت من مسؤوليات مشرفه المباشر.
    يعتبر "رنسيس ليكرت" من أوائل الذين نادوا بفكرة تشكيل هذه الفرق، حيث أوضح أنه من الممكن استغلال أقصى طاقة متاحة لدى الأفراد في حالة اشتراكهم في جماعة وظيفية متماسكة ومتلاحمة.
    ونظرا للنجاح الباهر الذي حققته هذه الفرق فقد انتشرت بشكل واسع في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث أصبح عدد كبير من المؤسسات الأمريكية تعمل بها. كما يجدر الذكر أن العديد من المديرين يرون بأنه أسلوب فعال لتحسين إنتاجية العاملين لأنهم شاركوا في صنع واتخاذ القرارات الهامة.
    ثانيا- الإرشادات المتبعة لبناء فرق عمل منتجة : حتى يتم تشكيل هذه الفرق بأمثل طريقة فانه لابد من الاختيار الجيد للأفراد ذوي الكفاءة بالإضافة إلى التدريب والتحفيز وغيرها من الأنشطة التي ينبغي على إدارة الموارد البشرية الاهتمام بها، وبالتالي فان من أهم الإرشادات التي يجب إتباعها لبناء فرق منتجة ما يلي :
    * وضع معايير للأداء، من أجل استخراج الانحرافات الناتجة عن الفرق بين الأداء الفعلي والأداء المعياري من أجل التصحيح.
    * اختيار الأعضاء بناء على ما يتوفر لديهم من مهارات مع الأخذ بعين الاعتبار احتمالات إكساب الأعضاء مهارات جديدة.
    * تدريب الأعضاء ليكونوا مدربين ليكونوا رؤساء.
    * الإعلام المنتظم للأعضاء بما يواجه المنظمة من تحديات مع تزويدهم بالحقائق والمعلومات التي يسترشدون بها في اتخاذ قراراتهم.
    * اختيار الأفراد الذين يرغبون في العمل بروح الفريق.
    * الاهتمام بالتدريب بشكل كبير.
    * الاهتمام بالتدريب عبر الوظائف لإتاحة الفرصة أمام العضو لتعلم وظيفة زملاءه سواء بشكل غير مباشر أو خلال نظام محكم للتناوب الوظيفي.
    المطلب 02 : إعادة هندسة العمليات
    تعتبر شركة IBM من الشركات الرائدة التي اعتمدت على هذا الأسلوب في إعادة تصميمها من أجل تخفيض الوقت اللازم لخدمة العميل.
    أولا- مفهوم إعادة هندسة العمليات :
    يقصد بإعادة هندسة العمليات : " إعادة التفكير الأساسية وإعادة التصميم الجذري للعمليات بهدف تحقيق تحسينات جوهرية فائقة، وليست هامشية تدريجية، في معايير الأداء الحاكمة مثل التكلفة، الجودة، الخدمة والسرعة ".
    كما أن إعادة هندسة العمليات تتميز بمجموعة من الخصائص التي تتمثل فيما يلي :
    * إمكانية دمج العديد من الوظائف المتشابهة في وظيفة واحدة.
    * تمكين الموظفين من اتخاذ العديد من القرارات.
    * التأني في اختيار وتدريب المسؤولين عن القيام بأنشطة إعادة هندسة العمليات.
    * استحداث وظيفة جديدة يطلق عليها (مدير الخدمة) والذي يكون مسؤولا بصفة أساسية عن خدمة العملاء وحل مشاكلهم.
    ثانيا- دور إدارة الموارد البشرية في إعادة هندسة العمليات : لقد أدرك الخبراء أن إدارة الموارد البشرية تلعب دورا هاما في التنفيذ الناجح لجهود إعادة الهندسة، ويمكن إبراز أهمية هذا الدور من خلال ما يلي :
    1- الحصول على الدعم والتأييد لجهود إعادة هندسة العمليات : حيث أن نجاح عملية إعادة الهندسة يستلزم دعما كبيرا من الموظفين وبالتالي فان إدارة الموارد البشرية هي المسؤولة عن تعيين الأفراد الذين تتوفر فيهم القيم التي تتماشى مع التغيير، وكذا تحفيزهم أكثر وضمان اتصالات أقوى.
    2- مساهمة إدارة الموارد البشرية في تشكيل فرق العمل : وذلك من خلال اختيار أفضل الأفراد والذين يمكنهم العمل معا، وكذا تدريبهم على اكتساب المهارات اللازمة لأداء الأنشطة الجديدة المتولدة عن تشكيل فرق العمل.
    3- دور إدارة الموارد البشرية في تغيير طبيعة العمل : حيث تتطلب إعادة هندسة العمليات التحول من الوظائف المتخصصة إلى الوظائف العامة ذات الأبعاد المتعددة، ولكن هذا لا يعني أن الفرد سوف يكون مسؤولا عن كل العملية ولكن المسؤولية تكون مشتركة بين أعضاء فريق العمل، وبالتالي فان إدارة الموارد البشرية عليها تعيين الأفراد ذوي المهارات المطلوبة أو إكسابهم هذه المهارات من خلال برامج تدريبية فعالة.
    4- دور إدارة الموارد البشرية في التحول من وظائف المراقبة إلى الوظائف الممكنة : فالموظفون بحاجة إلى التمكين الذين يحفزهم على القيام بما يطلب منهم من مهام، وفي نفس الوقت تطبيق إعادة الهندسة يقلل من مستوى الإشراف الواقع عليهم، وهذا ما يلزم إدارة الموارد البشرية على التركيز عند اختيار الموظفين الجدد على توافر هيكل مناسب من القيم لديهم.
    5- دور إدارة الموارد البشرية في التحول من التدريب إلى التعليم : حيث أن الأمر لم يعد مقصورا على تزويد الفرد بالتدريب الذي يمكنه من أداء وظيفته بشكل أفضل، ولكن من المهم التأكيد على أن أعضاء فريق العمل بحاجة إلى تعليم يزيد من فهمهم لكيفية تحليل وحل المشكلات وفي نفس الوقت يؤدي إلى التحسين المستمر للعمليات.
    المطلب 03 : إعداد ترتيبات العمل المرنة
    قد لا يتطلب تطوير المنظمة إدخال تغييرات جذرية وإنما قد يكتفي بإدخال تغييرات بسيطة كالتغيير في وقت العمل وتخصيص ساعات عمل مرنة، ونستعرض فيما يلي البدائل الممكنة للجدولة المرنة :
    أولا- وقت العمل المرن :
    يعرف وقت العمل المرن على أنه : " خطة يقوم الموظف بمقتضاها بتقسيم وقت العمل إلى نوعين، الأول هو وقت مركزي غالبا ما يقع في منتصف يوم العمل، والثاني هو الوقت المرن والذي يترك للموظف حرية قضائه ".
    فقد يختار البعض من الساعة الحادية عشر صباحا إلى الساعة الثانية ظهرا، أو من الساعة السابعة صباحا إلى الثالثة ظهرا.
    من مزايا هذا الأسلوب نجد :
    - انخفاض الوقت الضائع بسبب التأخير في الحضور إلى العمل.
    - ارتفاع نسبة ساعات العمل الفعلية إلى ساعات العمل المدفوعة.
    - انخفاض نسبة الغياب.
    - انخفاض نسبة الإجازات المرضية لأسباب شخصية.
    - زيادة الإنتاجية خلال ساعات العمل الفعلية.
    - زيادة درجة التعاون بين المنظمة والعاملين حيث قد يتأخرون بالمنظمة في حالة زيادة عبء العمل أو ينصرفون مبكرا في حالة وجود وقت عطل.
    أما بالنسبة لسلبيات استعمال هذا الأسلوب فمنها :
    - صعوبة إدارة العمل في ظل هذا النظام بسبب اختلاف مواعيد حضور وانصراف العاملين حسب اختيارهم خلال وقت العمل المرن.
    - من الصعب تطبيقه في ظل المنظمات كبيرة الحجم.
    - يتطلب وجود ساعة ميقاتية أو أية وسيلة أخرى لتسجيل الوقت وهو ما لا يفضله العاملون.
    ثانيا- أسبوع العمل المضغوط :
    بعض المنظمات قد تضغط أيام العمل الأسبوعية إلى 04 أيام فقط بحيث يعمل الموظف 10 ساعات يوميا بدلا من 08 ساعات لمدة 05 أيام.
    يترتب على تطبيق إستراتيجية أسبوع العمل المضغوط العديد من المزايا من أهمها :
    - زيادة الإنتاجية بسبب انخفاض الوقت الضائع عند بدء يوم العمل وعند نهايته، ولذلك فان معظم العاملين يرغبون في العمل مساء وفي يوم السبت كجزء من هذه الإستراتيجية.
    - تشير مختلف الدراسات إلى أن تطبيق هذه الإستراتيجية في عدد من الشركات سمح بزيادة حجم الإنتاج في عدد منها وخفض التكلفة في الشركات الأخرى.
    - إستراتيجية أسبوع العمل المضغوط تسهم في تقليل الأموال المنصرفة على العمل لوقت إضافي.
    - الإسهام في خفض معدلات الغياب ودوران العمل.
    أما عيوب هذه الإستراتيجية فتتمثل في :
    - زيادة حالات التأخير عن العمل.
    - إصابة العاملين بالتعب والإرهاق بسبب زيادة عدد ساعات العمل اليومي.
    ثالثا- بدائل أخرى لترتيبات العمل المرنة : قد تتخذ المنظمة خطوات أخرى تتلاءم مع حاجات العاملين من أهمها :
    1- إستراتيجية المشاركة في الوظيفة : التي تقوم على مشاركة موظفين أو أكثر في وقت العمل اليومي لوظيفة واحدة كأن يحضر الأول في الصباح والثاني بعد الظهر والثالث في المساء.
    2- إستراتيجية المشاركة في العمل : حيث يتم تخفيض ساعات العمل اليومي لكل عامل خلال الظروف الاقتصادية الصعبة كبديل لفصل العاملين.
    3- إستراتيجية مكان العمل المرن : حيث يعطى للعامل حرية اختيار المكان الذي يقوم منه بعمله سواء البيت أو مكان العمل.
    4- إستراتيجية الاتصال عن بعد : حيث يعمل الأفراد من منازلهم ويتصلون بالمنظمة من خلال شاشة عرض فيديو ، ويستعان بالخطوط التلفونية لنقل الخطابات والأعمال المنجزة إلى المنظمة.


    المبحث 03 :برامج إدارة الجودة الشاملة
    إن العولمة الاقتصادية وتحول السوق العالمي إلى سوق واحد، فرض على المؤسسات منافسة شرسة تتعدى الحدود الإقليمية، وفرض عليها كذلك البحث الدائم عن مجالات وأساليب تميزها عن باقي المنافسين، أهمها الاهتمام بالجودة في مختلف جوانب الإدارة، وهو ما يعرف بإدارة الجودة الشاملة.
    المطلب 01 : مفهوم الجودة وبرامج إدارة الجودة الشاملة
    يمكن تعريف الجودة على أنها : " مجموعة السمات أو الخصائص المرتبطة بالمنتج أو الخدمة التي تسهم في إشباع حاجات معينة لدى العميل، أو هي مدى قدرة المنتج على الوفاء بحاجات العميل ".
    أما برامج الجودة الشاملة فهي : " مجموعة برامج تنظيمية تستهدف تعظيم مستوى الإشباع لدى العميل من خلال الالتزام بمبادئ التحسين المستمر للعمليات ". وهو ما يعرف في الولايات المتحدة الأمريكية بـ التحسين المستمر والأخطاء الصفرية، أما في اليابان فهو يعرف بـ كايزن.
    ولتشجيع الاهتمام بالجودة الشاملة فقد رصدت جائزة بالولايات المتحدة الأمريكية للشركات التي تبذل جهود مخلصة في هذا الصدد، وقد فازت بها عدة مؤسسات أهمها شركة موتورولا وشركة فيدرال اكسبريس، وشركة كاديلاك لإنتاج السيارات وشركة زيروكس.، تعرف هذه الجائزة بـ (جائزة بالدريج)، كما تلعب إدارة الموارد البشرية دورا مهما للفوز بها. وللحصول على هذه الجائزة يقوم مجموعة من الخبراء بتقييم سبعة نواحي أساسية هي :
    - مدى التزام الإدارة العليا بمفهوم الجودة.
    - تصميم نظام لجمع المعلومات عن مستوى جودة السلعة أو الخدمة.
    - التخطيط الاستراتيجي للجودة.
    - إدارة الجودة.
    - الجودة وعلاقتها بتحقيق نتائج على المستويات التشغيلية.
    - مستوى التركيز على العميل والقدرة على إشباع رغباته.
    - مدى الاهتمام بالتحسين المستمر للعمليات.
    كما يجدر بنا ذكر شهادة الأيزو التي تعتبر مجموعة من المعايير المكتوبة والتي تصدرها المنظمة الدولية للتوحيد القياسي وخاصة في مجالات الإدارة ورقابة الجودة، وللحصول على شهادة الأيزو فان الأمر يتطلب المرور بخمس خطوات أساسية تتمثل في :
    - تقييم النظام المتبع بالشركات.
    - تأكيد الجودة والإعداد اليدوي للسياسة.
    - تدريب العاملين على مواصفات أيزو.
    - التوثيق الكامل لكافة إجراءات العمل ومراجعة التسجيل.
    المطلب 02 : برنامج تحسين الجودة وفقا لشركة فلوريدا
    تعتبر شركة فلوريدا لإنتاج الكهرباء والطاقة من أوائل الشركات خارج اليابان والتي فازت بجائزة (ديمنج) في الجودة والتي تتشابه مع جائزة (بالدريج) في الولايات المتحدة الأمريكية، وتمنح هذه الجائزة بناء على تحقيق معدلات فائقة في مجال الرقابة على الجودة. ولهذا سنتناول بعض النقاط المهمة المتعلقة ببرنامجها لتحسين الجودة.
    أولا- عناصر برنامج تحسين الجودة : يتكون برنامج تحسين الجودة لشركة فلوريدا لإنتاج الكهرباء والطاقة من ثلاثة عناصر أساسية تتمثل في :
    1- وضع سياسة ثابتة للجودة : تقوم بشكل أساسي على الوفاء بحاجات العملاء، فوضعت شركة فلوريدا سياسة تقوم على تحديد توقعات العملاء أولا ووضعها في جداول مرتبة حسب أولوية إشباعها، ثم تقوم باختيار أهم خمس حاجات يرغبها العملاء وتبدأ بإشباعها. حيث بعد تحديد حاجات العملاء تترجم في شكل مجموعة من الأهداف القابلة للقياس الكمي، وتوزع هذه الأهداف على جميع عمال الشركة من خلال مجلة الحائط.
    2- فرق تحسين الجودة : ويقصد بها مجموعة من الموظفين المدربين جيدا الذين يلتقون في العمل أسبوعيا لمدة ساعة أو أكثر لوضع برامج الجودة في العمل. أما في شركة فلوريدا فإننا نجد عدة أنواع من فرق العمل أهمها :
    * الفرق الوظيفية والتي تعني أنها تجمع اختياري من الموظفين الذين يعملون سويا كوحدات عمل طبيعية على أساس يومي، ويختار الفريق أهم المشكلات التي تواجهه ثم يبدأ البحث عن حلول مناسبة لها من خلال اللقاء الأسبوعي.
    * الفرق القيادية فيرأسها رئيس الشركة أو أي مدير آخر، وهذه الفرق تكون مسؤولة عن توجيه باقي الفرق في المنظمة.
    3- التشجيع على الالتزام بالجودة خلال العمل اليومي : فالعاملين بالشركة يجب أن تكون لديهم القدرة على تحديد عملائهم وما يحتاجونه من حاجات ويعملون على إشباعها.
    ثانيا- الدروس المستفادة من شركة فلوريدا : هناك مجموعة من الدروس المستفادة من شركة فلوريدا من أجل تحقيق جودة أكبر تتمثل في :
    * التأكد من أن جميع فرق العمل تعمل في إطار السياسة الموضوعة لضمان توافق الجهود المبذولة مع أهداف الشركة.
    * عدم تشكيل فرق مستقلة لتحسين الجودة ولكن يتم التصميم بشكل متوازي.
    * التعامل مع برنامج تحسين الجودة على أنه وسيلة مستمرة ومنتظمة لأداء الأعمال بمستوى عال من الجودة.
    * برنامج تحسين الجودة لا يحقق مستوى عال من النجاح إلا من خلال التدريب المستمر للموظفين في المستوى الإداري الأول.
    * إكساب العاملين المهارات اللازمة لتحليل وحل المشكلات.
    * ضرورة مراعاة اختيار عاملين جدد ذوي هيكل قيم يتفق مع متطلبات تطبيق برنامج الجودة الشاملة.
    * عدم التركيز على زيادة الإنتاجية على حساب الجودة، بل أثبتت التجارب أن زيادة الجودة رافقتها زيادة الإنتاجية.
    * التشجيع الدائم للموظفين.

    الخاتمة :
    يعد التغيير في عصرنا الحالي الثابت الوحيد حيث أننا أمام تغيرات يومية تلزم المنظمة على إدخال تغييرات داخلها تختلف درجة حدتها حسب ضرورتها، من تغييرات بسيطة كتغيير أوقات العمل مثلا، إلى تغييرات جذرية تتمثل في تغيير إستراتيجية المنظمة أو رسالتها ورؤيتها أو هيكلها التنظيمي. ونجد كذلك من بين مناهج التغيير ما يعرف بالتغيير التنظيمي.
    تعد إعادة هندسة العمليات وتصميم المنظمات على أساس الفرق، أحد أساليب التغيير داخل المنظمة حيث تعتمد فيها على تغيير هيكلها التنظيمي ونمط عملها.
    أما بالنسبة للتغييرات الخاصة بوقت العمل فيمكن للمنظمة أن تختار الأسلوب الذي يوافقها من خلال مقارنة مزايا وعيوب تطبيق كل أسلوب، سواء كان مثلا وقت العمل المرن أو أسبوع العمل المضغوط أو حتى أسلوب المشاركة في العمل ضمن وظيفة واحدة، وغيرها من الأساليب التي تحاول المنظمة من خلالها رفع إنتاجيتها وزيادة جودة منتجاتها وخدماتها.
    وتعرف الجودة على أنها مدى قدرة المنتج على الوفاء بحاجات العميل، وحتى تحقق المنظمة هذه الجودة فإنها تعتمد على عدة برامج يطلق عليها اسم "برامج تحسين الجودة" التي تقوم على أساس تحديد حاجات العميل والسعي إلى إشباعها مع السعي إلى الوصول إلى تطبيق الجودة في كل العمليات اليومية.

    الجمهــورية الجـــزائرية الديمــقراطية الشــعبية
    وزارة التعليـم العــالي و البحث العلـمي
    جـــامعة سعد دحلب بالبليدة
    كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير
    الملتقى الدولي حول:
    الإبداع والتغيير التنظيمي في المنظمات الحديثة
    دراسة وتحليل تجارب وطنية ودولية

    يومي 18 و 19 ماي 2011
    عنـــوان المداخلـة:
    إدارة الجودة الشاملة مدخل استراتيجي للتغيير التنظيمي في منظمات الأعمال
    محور المشاركة في الملتقى: المحور الثالث
    بطاقة المشاركة
    الاسم واللقب: أ.شنيني عبد الرحيم الاسم واللقب:أحمد علماوي الاسم واللقب:لخضر أوصيف
    التخصص: تسويق الخدمات التخصص: اقتصاد وتسيير المؤسسة التخصص: اقتصاد وتسيير المؤسسة
    الرتبة: ماجستير الرتبة: ماجستير الرتبة: ماجستير
    الوظيفة : أستاذ مساعد الوظيفة : أستاذ مساعد الوظيفة : أستاذ مساعد
    المؤسسة: المركز الجامعي بغرداية المؤسسة: المركز الجامعي بغرداية المؤسسة: جامعة المسيلة
    الهاتفالادارة التنظيمية والتغييريمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) الهاتفالادارة التنظيمية والتغييريمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة) الهاتفالادارة التنظيمية والتغييريمنع عرض أرقام الهواتف بدون أذن الإدارة)
    البريد الالكتروني: (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى) البريد الالكتروني:
    (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    البريد الالكتروني:
    (تم حذف الإيميل لأن عرضه مخالف لشروط المنتدى)
    عنوان المداخلة: إدارة الجودة الشاملة مدخل استراتيجي للتغيير التنظيمي في منظمات الأعمال
    محور المشاركة في الملتقى: المحور الثالث

    إدارة الجودة الشاملة مدخل استراتيجي للتغيير التنظيمي في منظمات الأعمال

    أ.شنيني عبد الرحيم المركز الجامعي بغرداية
    أ. علماوي أحمد المركز الجامعي بغرداية
    أ.أوصيف لخضر جامعة المسيلة

    ملخص:
    تعتبر إدارة الجودة الشاملة أسلوب جديد للتفكير فيما يتعلق بإدارة منظمات الأعمال والتي تقوم على مجموعة المبادئ والأفكار التي يمكن لأي منظمة أن تطبقها من أجل تحقيق أحسن أداء ممكن, وتحسين الإنتاجية وزيادة الإرباح وتحسين سمعتها في السوق المحلي والخارجي في ظل الارتفاع الكبير في عدد منظمات الأعمال على اختلاف مجالاتها ونشاطاتها, ولهذا فإن إدارة الجودة الشاملة هي ثقافة تعزز مفهوم الالتزام الكامل تجاه رضا العميل من خلال التحسن المستمر والإبداع في كافة مناحي العمل وبالتالي فان إدارة الجودة الشاملة أسلوب للتغيير التنظيمي في منظمات الأعمال .
    Summary:
    TQM is a new way of thinking regarding the management of business organizations Which are based on a set of principles and ideas That can be applied by any organization to achieve the best possible performance, And improve productivity and increase profits and improve its reputation in the domestic and external markets Under the substantial rise in the number of business organizations of different fields and activities, Therefore, TQM is a culture promotes the concept of total commitment to customer satisfaction Through continuous improvement and innovation in all aspects of work Thus, the total quality management approach to organizational change in business organizations


    مقدمة
    أصبح الاهتمام بإدارة الجودة الشاملة ظاهرة عالمية وأصبحت منظمات الأعمال في العالم توليها اهتماما خاصا , حيث أصبحت إدارة الجودة الشاملة فلسفة إدارية وأسلوب حياة لأي منظمة تمكنها من الحصول على ميزة تنافسية في ظل المتغيرات السريعة وظهور الأسواق العالمية وتزايد طلبات المستهلكين للجودة , فإدارة الجودة الشاملة هدفها البحث عن إشباع حاجات ومتطلبات الزبون الحالية والمحتملة,أي خدمة المستهلك والبحث عن رضائه وفائه للمؤسسة ولأجل الوصول إلى هده الغاية فان الأمر يتطلب إحداث تغيرات جذرية وعميقة في ثقافة المؤسسة,وفي هذا الإطار فإن إدارة الجودة الشاملة هي الفلسفة إدارية حديثة تأخذ شكل منهج أو نظام إداري شامل، قائم على أساس إحداث تغيرات ايجابية جذرية , لكل شيء داخل المؤسسة بحيث تشمل هده التغيرات:الفكر،والسلوك،ال يم، نمط القيادة الإدارية، نظم وإجراءات العمل والأداء..الخ، من اجل تحسين وتطوير مكونات المؤسسة للوصول إلى أعلى جودة في مخرجاتها ، بأقل تكلفة بهدف تحقيق أعلى درجة من الرضا لدى زبائننا، عن طريق إشباع حاجاتهم ورغباتهم، وفق ما يتوقعونه، بل يتخطى هذا التوقع تماشيا مع إستراتيجية تدرك إن رضا الزبون وهدف المؤسسة هما هدف واحد، وبقاء المؤسسة ونجاحها و استمراريتها يعتمد على هذا الرضا، وكذلك على رضا كل من يتعامل معها من غير الزبائن كالموردين وغيرهم.ولذلك فان إدارة الجودة الشاملة هي تغير تنظيمي تشجع على تطبيق وتوفير أساليب تحسين الجودة في جميع المجالات وتبني فلسفة التحسين المستمر والاهتمام بضرورة دعم الإدارة العليا لهذه الفلسفة وتطوير رؤية إستراتيجية بمشاركة العاملين.
    ومما سبق يتم طرح الإشكالية التالية:كيف يتم التغيير التنظيمي عن طريق إدارة الجودة الشاملة في منظمات الأعمال؟
    ولمعالجة هذه الإشكالية تم تقسيم البحث إلى محورين:
    المحور الأول :ماهية التغيير التنظيمي.
    المحور الثاني :إدارة الجودة الشاملة كتغيير تنظيمي.
    1- ماهية التغيير التنظيمي:
    يعتبر تغييرا كل تحول من حال إلى آخر، أما فيما يتعلق بالتغيير في مجال المنظمة أي من الجانب الإداري فهو يعني التحرك من الوضع الحالي إلى وضع مستقبلي أكثر كفاءة وفعالية وهذا من أجل التفاعل مع البيئة بهدف المحافظة على المركز التنافسي وتطويره.
    وكنتيجة للأهمية التي يوليها الفرد داخل المنظمة لهذه الظاهرة، فقد تعرض إلى مفهوم التغيير التنظيمي عدد كبير من الكتاب والباحثين ، وذلك لتحديد مفهوم ومعنى واضحين له، وإعطائه تعريفات كل حسب فلسفته، وسوف نتطرق إلى أهمها من خلال عرضها في ما يلي، ومن ثم إعطاء ملخص حولها للإلمام بمفهوم التغيير.
    1- 1 تعريف التغيير التنظيمي
    -التغيير التنظيمي كما عرّفه أندرو سيزولاقي ومارك جي والاس (ANDREW et MARK) بقولهما: " هو عملية تسعى إلى زيادة الفعالية التنظيمية عن طريق توحيد حاجات الأفراد للنمو والتطور مع الأهداف التنظيمية باستخدام معارف وأساليب من العلوم السلوكية ".
    في هذا التعريف وضح الباحثان على اعتماد التغيير أساليب من العلوم السلوكية حتى تضمن المنظمة فعاليتها التنظيمية.
    - كما عرّفه سكبنز (SKIBBINS) على أنه " الأسلوب الإداري لتحويل المنظمة إلى حالة بناء أفضل في مجال تطويرها المتوقع مستقبلا "#_edn1" target="_blank">[i].
    فيما يوضح سكبنز أن التغيير أسلوب إداري،يُتوقع منه تطوير المنظمة مستقبلا
    - يرى مصطفى عشوي التغيير التنظيمي على أنه " الانتقال من حالة إلى حالة أخرى" وعادة يفترض أن التغيير يكون إلى الأحسن من الوضعية السابقة, وهو خطوة من خطوات التغيير ويهذف إلى إنجاز المهام والاهداف التي تأسست من أجلها المؤسسة بكيفية أفضل وفعالية أكبر, لغرض تحقيق الرغبات المادية والمعنوية للأفراد العاملين داخل المؤسسة#_edn2" target="_blank">[ii].
    - كما قدّم (François Bonen)تعريفا للتغيير التنظيمي يقول فيه: "هو عبارة عن تغيير في طرق التشغيل الفردية والجماعية للعاملين بالمنظمة، وطريقة توجيههم والتفاعل في قلب المنظمة ومع محيطها من خلال التغيير التنظيمي"، هنا نجد أن ال#_edn3" target="_blank">[iii]تغيير هو العملية التي يتم فيها التفاعل بين المنظمة والعاملين فيها مع المحيط الذي تتواجد فيه بالتالي فهو عملية تأقلم.
    - ووفق تعريف علي السلمي: " فالتغيير التنظيمي هو إحداث تعديلات في أهداف وسياسات الإدارة أو في أي عنصر من عناصر العمل التنظيمي مستهدفة أحد الأمرين وهما: ملائمة أوضاع وأوجه نشاط جديدة يحقق للمنظمة سبقا عن غيرها ".
    في هذا التعريف يبين الكاتب أن التغيير عملية إحداث تعديلات في لأهداف والسياسات وعناصر العمل من أجل التلاؤم مع الأوضاع القائمة أو إضافة أوجه نشاط جديدة تحقق ميزة للمنظمة.
    من خلال من التعريفات التي تطرقت إلى مفهوم التغيير التنظيمي نلاحظ أن كل بـاحث قدم التعريف وفـق رؤيته الخـاصة التي يتم بها التغيير وعلى أي المداخـل يركز , إلا أنها عموما لا تختلف من حيث المبدأ في أن التغيير هو مجهود طويل المدى، وهو عملية طبيعية تقوم من أجل تحسين قدرة المنظمة على حل المشاكل ينتج عنها إدخال تطوير بدرجة ما على عنصر أو أكثر مما يؤثر على المناخ السـائد في المنظمة، مع التركيز على زيادة فعالية جماعات العمل فيها وذلك من خلال مساعدة خبير في التغيير لإقناع أعضاء المنظمة بالأفكـار الجديدة، ويمكن رؤيته كسلسلة من المراحل التي من خلالها يتم الانتقال من الوضع الحـالي إلى الوضع الجديد تلاؤمها مع التطورات في ظروف بيئتها الخارجية "#_edn4" target="_blank">[iv].
    1- 2 - دوافع التغييـر التنظيمـي:
    تنقسم الدوافع التي تدفع المنظمة للقيام بالتغيير إلى مجموعتين رئيسيتين: الأولى عوامل داخلية، والثانية عوامل خارجية، أي المتواجدة في البيئة الخارجية للمنظمة.
    1- العوامـل الداخليـة:
    تتميز العوامل الداخلية بإمكانية تحكم المنظمة فيها إلى حدّ ما، عكس العوامل الخارجية التي تخرج عن سيطرتها. وتتمثل العوامل الداخلية فيما يلي:
    § أهـداف جديـدة: إذا ما قامت المنظمة بإضافة أهداف جديدة إلى الأهداف الحالية أو بتغيير أهدافها بأهداف أخرى جديدة، فستقوم حتما بالتغييرات المناسبة لتوفير جو وظروف ملائمة بما في ذلك الموارد، الإمكانيات والوسائل، لتحقيق هذه الأهداف الجديدة.
    § رسالة المنظمـة: تعرف الرسالة بأنها السبب الذي وجدت من أجله المنظمة، فإذا قررت تغييره فإنها ستقوم بتغييرات جذرية لمكوناتها وعناصرها.
    § انضمام أفراد جدد: إن انضمام أفراد جدد ذوي أفكار وخبرات ومهارات مختلفة خاصة إذا عينوا قادة في الإدارة سوف ينتج عنه حدوث تغييرات وظهور أوضاع جديدة.
    § عدم رضا العاملين: إن عدم رضا العاملين ينتج عنه آثار سلبية على أداء المنظمة، ولهذا على المسيرين تشخيص أسباب عدم الرضا ومحاولة إيجاد الحلول بإجراء التعديلات والتحسينات اللازمة التي يطلبها العاملين. وبتلبية حاجاتهم سيحسون بالاهتمام وبالتالي يبدون ولاءاً للمنظمة ويقدموا ما لديهم لصالحها.
    § تدني مستوى الأداء: إذا تم اكتشاف تدني مستوى أداء المنظمة، عليها البحث في الأسباب والقيام بالتعديلات أو التغييرات التي من شأنها تحسين مستوى الأداء.
    2- العوامل الخارجية:
    تنقسم العوامل الخارجية بدورها إلى قسمين: عوامل من البيئة المباشرة أو الخاصة وعوامل البيئة الغير مباشرة أو العامة.
    أ- عوامل من البيئة المباشرة: يقصد بهم:
    § مجموع الزبائن والمستهلكين: إذا ما انقطع الزبائن عن اقتناء منتجات منظمة ما، أو تحولوا لاقتناء منتجات منظمة أخرى فهذا دليل على أنّ منتجات المنظمة الأولى لا تفي باحتياجاتهم بصفة كلية، مما يتطلب منها دراسة رغباتهم ومتطلباتهم، وإجراء التعديلات والتحسينات التي تفي بها بصفة مستمرة، لأن الزبون لا يكتفي بالتحسين مرة واحدة، وإنما سيظل دائماً يطالب بالتحسينات في المنتجات التي يقتنيها أو يستهلكها.
    § المنافسون: على المنظمة أن تبقى متفطنة ويقظة لما يقوم به المنافسون من تحسينات وتطويرات سواءاً على المنتجات، طرق وأساليب أو وسائل الإنتاج، الخدمات المقدمة...إلخ. وأن تقوم بإدخال نفس التحسينات أو ما يعادلها ولما لا أحسن منها لاستبقاء الزبائن الحاليين واستقطاب مجموعة أخرى من الزبائن الجدد.
    § الموردون: للموردين أيضاً دور في دفع المنظمة للقيام بالتغيير وذلك عند قيامهم بتزويدها بمدخلات مختلفة عن المدخلات التي اعتادت المنظمة الحصول عليها.
    ب- عوامل من البيئة غير المباشرة: تتمثل هذه العوامل فيما يلي:
    § تغييرات اجتماعيـة: تتميز المجتمعات الحالية بارتفاع معدلات النمو الديمغرافي وتغيّر معدلات الأعمار، تغير أذواق وميولات المستهلكين خصوصاً مع انفتاح الأسواق وتحرير التجارة العالمية، أين أصبح المستهلك يطلع على منتجات مختلف المنظمات من مختلف دول العالم، مما يستدعي قيام المنظمات المحلية بكل مجهوداتها لتحسين منتجاتها لجذب زبائنها والحفاظ على حصتها السوقية. ومن التغييرات الاجتماعية الأخرى، التغير في العادات والتقاليد والقيم في المجتمعات#_edn5" target="_blank">[v].
    § تغيـرات اقتصاديـة: شهدت الظروف الاقتصادية مؤخراً موجة من التغيّرات الهامة نذكر منها:
    - تحرير التجارة العالمية؛
    - التحول إلى السوق الحرة والخوصصة؛
    - التكتلات الاقتصادية التي نجد من بينها: السوق الأوروبية الموحدة واتفاقية منطقة التجارة الحرة بين أمريكا وكندا والمكسيك.
    - انتشار وتوسع نشاط الشركات المتعددة الجنسيات والفروع الأجنبية للمنظمات غير الوطنية.
    كل هذه العوامل تهدد المنظمات الحالية من خلال ازدياد حدة المنافسة المحلية واشتداد المنافسة الدولية.
    § تغيرات سياسيـة: تتعلق هذه التغيرات بالقوانين والتشريعات الخاصة بالدولة محل نشاط المنظمة، وهـي:
    - التشريعات الحكوميـة؛
    - الضرائب؛
    - الخدمات التي تقدمها الحكومة؛
    - النظام القضائي؛
    - النظام السياسي.
    § تغيرات تكنولوجيـة: كان التحدث عن التغيرات والتطورات التكنولوجية يخص طرق ووسائل الإنتاج، أو تطور تكنولوجيا الحاسبات الآلية واستخدامها في المنظمات لكسب الوقت وتفادي الأخطاء البشرية...إلخ. إلا أنّ الثورة التكنولوجية حالياً توصلت إلى أبعد من ذلك، فأصبحت الأخبار والمعلومات تصل وتعمم بسهولة خلال فترة زمنية قصيرة جداً عبر شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة. كذلك تحويل الأموال بأدوات الدفع المختلفة عبر أسرع الوسائل الالكترونية، كما أصبحت معظم الصفقات التجارية تتم عبر الإنترنت، هذا عدا انتقال المعلومات والبريد وبرامج التعليم والتدريب بواسطة هذه الشبكة.
    § ظاهـرة العولمـة: بعد التطرق إلى التغيرات في المجالات المختلفة التي تدفع المنظمات إلى إحداث التغيير، نلاحظ أنّ ظاهرة العولمة لها دور وقد ساعدت على ظهور وانتشار هذه التغيرات دولياً ولهذا تجدر الإشارة إليها.
    تعرف ظاهرة العولمة بأنها ظاهرة متعددة الجوانب فهي ظاهرة ثقافية، اجتماعية، سياسية واقتصادية، تعمل على تعميم نمط معين في هذه الجوانب ليصبح النمط الكوني السائد#_edn6" target="_blank">[vi].
    1- 3 : أهداف التغيير التنظيمي
    تعتبر محاولة المنظمات إحداث التغيير التنظيمي محاولة لإيجاد التوازن وحفظ استقرارها في وسط التغيرات التي تحدث في المناخ المحيط، فالتغيير التنظيمي لا تأتي بطريقة عفوية وارتجالية وإنما يكون عملية هادفة ومدروسة ومخططة ومن أهداف برنامج التغيير التنظيمي نجد:
    1- الارتفاع بمستوى الأداء وتحقيق مستوى عالي من الدافعية ودرجة عالية من التعاون، وأساليب أوضح للاتصال وخفض معدلات الغياب ودوران العمل والحد من الصراع وتحقيق التكاليف المنخفضة.
    2- يجب أن يهدف برنامج التغيير التنظيمي إلى جعل المنظمة أكثر قابلية للتكيف مع البيئة الحالية أو المتوقعة.
    3- لا بد للبرنامج من استخدام الطرق المعدة لإحداث تغيير في المعارف والمهارات والاتجاهات والعمليات والأنماط السلوكية وتصميم الوظائف وهيكل المنظمة.
    4- يجب أن يستند البرنامج على الافتراض بأن مستوى الفعالية التنظيمية والأداء الفردي يرتقيان بالقدر الذي يتيح تحقيق التكامل الأمثل بين الأهداف الفردية والأهداف التنظيمية.
    5- بناء جو من الثقة والانفتاح بين الأفراد العاملين والمجموعات في المنظمة.
    6- تمكين المديرين من إتباع أسلوب الإدارة بالأهداف بدلا من أساليب الإدارة التقليدية.
    7- مساعدة المنظمة على حل المشاكل التي تواجهها من خلال تزويدها بالمعلومات عن عمليات المنظمة المختلفة ونتائجها.
    8- زيادة مقدرة المنظمة على التعامل والتكيف مع البيئة المحيطة بها وتحسين قدراتها على البقاء والنمو#_edn7" target="_blank">[vii].
    1- 4 أهمية التغيير التنظيمي
    التعرض إلى أهميته والتي تنبع من كونه يساهم في تحقيق التنمية الإدارية وذلك من خلال:
    1- تحسين مستوى الأداء لكل فرد عن طريق التدريب و التكوين الذي يتلقاه عن كل تغيير يحدث داخل التنظيم.
    2- تشجيع روح الفريق وتحسين التعاون عن طريق نشر روح العمل الجماعي.
    3- تقليل دوران العمل بتوفير الإستقرار الوظيفي للعمال و التشجيع و منح المكافآت.
    4- التجديد في مكان العمل في الوسائل والمهارات.
    5- تنمية الموارد البشرية بتطوير القدرات والمهارات المكتسبة وترقية الأنماط السلوكية لها.
    6- ترشيد النفقات من أجل التحكم في التكاليف.
    7- تحقيق التوازن التنظيمي عن طريق جعل كل مكونات المنظمة تتناسب وأهدافها.
    8- تطبيق المنهج العلمي في اتخاذ القرارات من خلال التأني في اتخاذه وعدم التردد في الإستقرار عليه، والحزم في تنفيذه.
    9- تطوير وتنمية أنماط السلوك الإنساني حتى تسود الجدية في العمل والإتقان من أجل النجاح.
    فالتنمية الإدارية تعتبر من أهم الأدوات التي تستخدم لإصلاح الأجهزة الإدارية وتطويرها وذلك لغايات وتحقيق أهداف إدارة التنمية وتنفيذها على الوجه المطلوب، ولقد حاول العديد من الباحثين إعطاء صيغة لمفهوم التنمية الإدارية، ومن بين التعريفات التي كتبت في التنمية الإدارية نجد: " هي بناء وتحديث الهياكل الإدارية وتطوير النظم والإجراءات والقدرات والمهارات والعناصر البشرية في مختلف مواقع العمل".
    وهناك اتجاه آخر يرى أن التنمية الإدارية تتم من خلال العمل على تنمية المنظمة والذي يتبلور في ضرورة الارتقاء بالمهارات الإنسانية مع التركيز بصفة خاصة على الجوانب السلوكية، لذلك فالتنمية الإدارية " هي عملية تغيير الأنماط والضوابط السلوكية للجهاز الإداري كما ونوعا وفي كافة المجالات دون تحديد. مع التغيير الكمي والنوعي للسلع والخدمات العامة المطلوب توزيعها على المجتمع#_edn8" target="_blank">[viii] ".
    2- إدارة الجودة الشاملة كتغيير تنظيمي:
    يعد مفهوم إدارة الجودة الشاملة من مفاهيم الإدارة الحديثة التي تقوم على مجموعة المبادئ والأفكار التي يمكن لأي منظمة أن تطبقها من أجل تحسين أدائها وفي ظل زيادة عدد المنظمات على اختلاف أنواعها, فقد أصبح لزاما على المنظمات العمل على استكمال مقومات ونظم الجودة وإحداث تغيير تنظيمي داخلها لكي تحظى بالقبول العالمي حسب معايير الجودة المتفق عليها دوليا وتستطيع بالتالي السير باتجاه تيار العولمة الذي لن يقبل إلا المنظمات التي تتميز بالجودة في منتجاتها وخدماتها#_edn9" target="_blank">[ix],
    2- 1 -مفهوم إدارة الجودة الشاملة:
    على الرغم من تعدد تعاريف مصطلح إدارة الجودة الشاملة وذلك نتيجة الاستخدام والتطبيق المستمر, إلا أن هناك قاسما مشتركا يجمع بينهما هو تحري حاجات ورغبات وتوقعات الأفراد والتوافق معها من خلال الجهود والتطوير المستمر على مستوى المؤسسة ككل.
    -يعرف "سيهكتر "Sehcter إدارة الجودة الشاملة بأنها : خلق ثقافة متميزة في الأداء حيث يعمل كافة أفراد التنظيم بشكل مستمر لتحقيق توقعات المستهلك وأداء العمل مع تحقيق الجودة بشكل أفضل أو بفعالية عالية وفي أقصر وقت ممكن.
    -يعرف "جابلونسكي Jablonski" إدارة الجودة الشاملة بأنها : استخدام فرق العمل بشكل تعاوني لأداء الأعمال بتحريك المواهب والقدرات لكافة العاملين في المنظمة لتحسين الإنتاجية والجودة بشكل مستمر.
    -"وليم ادوارد ديمينغ "W .Edwarads Dimingإدارة الجودة الشاملة بأنها : طريقة الإدارة المنظمة تهدف إلى التعاون والمشاركة المستمرة من العاملين بالمنظمة من أجل تحسين السلعة أو الخدمة والأنشطة التي تحقق رضا العملاء وسعادة العاملين ومتطلبات المجتمع .#_edn10" target="_blank">[x]
    -وقد وصف "لوكذيس "Logthestisإدارة الجودة الشاملة على أنها: ثقافة يتأصل فيها الالتزام الشامل بالجودة وتعبر عن مواقف الأفراد والعاملين عن طريق مشاركتهم في عمليات التحسين المستمر للسلع والخدمات بالاستخدام المبدع للأساليب العلمية.
    -وتناول" مارشال ساشيكين وكينث جيد كيزر" إدارة الجودة الشاملة أنها تعني فلسفة المؤسسة لكل فرد فيها.كما تعمل على تحقيق رضا دائم للعميل من خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب.ويشمل ذلك تحسنا مستمرا في العمليات داخل المؤسسة مما يؤدي إلى منتجات وخدمات عالية الجودة#_edn11" target="_blank">[xi].
    وبالتالي يمكن النظر إلى إدارة الجودة الشاملة على أنها ثورة ثقافية وذلك بسبب الطريقة التي تفكر وتعمل فيها الإدارة فيما يتعلق بالعمل على تحسين الجودة باستمرار والتركيز على عمل الفريق وتشجيع مشاركة الفرد بوضع الأهداف وباتخاذ القرارات.
    2- 2 تطور مفهوم إدارة الجودة الشاملة:
    بدأ التركيز على مفهوم الجودة في اليابان في القرن العشرين ثم انتشر بعدها في أمريكا والدول الأوروبية ثم باقي دول العالم, وقد كان هناك مساهمات عديدة من قبل عدد من العلماء والمفكرين في تحديد مفهوم الجودة وتطويرها, ففي عام 1931بدأ W.Edwards Deming والذي تعلم على يد Shewahart بإعطاء محاضرات عن الجودة والأساليب الإحصائية في الجودة للعديد من المهندسين اليابانيين وقد انتشرت أفكاره بسرعة وأصبحت عناوين الجودة منشورة في عدة مجالات علمية.
    أما Joseph Juran فقد نشر أول كتاب له عن ضبط الجودة في عام 1951 حيث أكد فيه عن مسؤولية الإدارة عن الجودة, وفي السبعينات من القرن العشرين طرح Philip Corospy مفهوم العيوب الصفرية Zero defect والذي يتطلب العمل الصحيح من المرة الأولى#_edn12" target="_blank">[xii],وإجمالاً فقد مر المفهوم بأربعة مراحل رئيسية:
    1-فحص الجودة: وفي هذه المرحلة كان التركيز على التحديد الواضح لمواصفات المنتوج بالإضافة إلى تحديد الخطوات اللازمة لصنع المنتوج#_edn13" target="_blank">[xiii], وبالتالي فإن المنتجات المطابقة للمواصفات الفنية يمكن تسليمها إلى العميل, أما المنتجات غير المطابقة للمواصفات الفنية فإنها إما أن تتلف أو يعاد العمل عليها أو يتم بيعها بأسعار أقل.
    إن عملية فحص المنتج كانت تركز فقط على اكتشاف الأخطاء والقيام بتصحيحها, فالخطأ أو العيب أو التلف قد حصل فعلا, أن عملية الفحص اكتشفت الخطأ لكنها لم تقم بمنعه من الأساس#_edn14" target="_blank">[xiv].
    2-مراقبة الجودة:في هذه المرحلة ظهرت طرق مراقبة الجودة من خلال الطرق الإحصائية والمراقبة عن طريق العينة, فعوض مراقبة كل الكميات المنتجة أصبحت المراقبة تتم على عينة ممثلة لكل الإنتاج, ليتم اتخاذ قرار قبول أو رفض كل المنتج بناء على المراقبة التي تتم على العينة, وكان لهذا التطور الكبير على خفض التكاليف.
    ومن بين إيجابيات هذه المرحلة أنها تعمل على إزالة الأسباب التي كانت من وراء عدم الرضى على أداء المنظمة, وإيجاد النظام الذي يمكن أن يحقق المواصفات المطلوبة للمنتج, وهذا ما تحققه التغذية العكسية التي تعمل على تحسين الجودة وتصحيح الوضع.
    3-توكيد الجودة: نظرت هذه المرحلة إلى مفهوم الجودة بنظرة أوسع, مركزة على المنع والوقاية من خلال المراقبة الإحصائية, ومفاهيم أخرى جديدة من قبيل تكلفة الجودة, والرقابة الكلية للجودة, والعيوب الصفرية.
    ولم تعد مسؤولية الجودة من مهام القسم الواحد المسؤول عن الجودة, ولكن المسؤولية أصبحت من مهام المنظمة ككل, فهي جزأ لا يتجزأ من خطط المنظمة وتصميم المنتج,وأصبح تنسيق الجودة بين الأقسام والإدارات والوظائف المختلفة من أولويات المنظمة لتحقيقها#_edn15" target="_blank">[xv].
    4- إدارة الجودة الشاملة : بدأ مفهوم إدارة الجودة الشاملة في بداية الثمانينات, على أن الاهتمام بهذا المدخل أخذ يتجه إلى تبني ثقافة جديدة, أو فلسفة جديدة تسير عليها المؤسسة مع الأخذ بمعايير محددة لضمان جودة المنتج وجودة العمليات#_edn16" target="_blank">[xvi] , ويركز هذا المفهوم على العمل الجماعي وتشجيع مشاركة العاملين واندماجهم , بالإضافة إلى التركيز على العملاء ومشاركة الموردين#_edn17" target="_blank">[xvii]
    وهناك فروقات عديدة إجمالا بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة نوجز أهمها في الجدول التالي:
    الجدول يبين : المقارنة بين الإدارة التقليدية وإدارة الجودة الشاملة
    الإدارة التقليدية إدارة الجودة الشاملة
    1-الرقابة اللصيقة وتصيد الأخطاء 1-الرقابة الذاتية
    2-العمل الفردي 2-العمل الجماعي وروح الفريق
    3-التركيز على المنتج 3-التركيز على المنتج و العمليات
    4-مشاركة الموظفين 4-اندماج الموظفين
    5-التحسين وقت الحاجة 5-التحسين المستمر
    6-جمود السياسات والإجراءات 6-مرونة السياسات والإجراءات
    7-حفظ البيانات 7-تحليل البيانات وإجراء المقارنات البينية
    8-التركيز على جني الأرباح 8- التركيز على رضا العملاء
    9-النظر إلى الموردين على أنهم مستغلين 9-مشاركة الموردين
    10-العميل الخارجي 10-العميل الداخلي والخارجي
    11-الخبرة ضيقة تعتمد على الفرد 11-الخبرة واسعة عن طريق فريق العمل

    المصدر: محفوظ أحمد جودة,إدارة الجودة الشاملة مفاهيم وتطبيقات ,دار وائل للنشر, عمان الأردن,ط2, 2006, ص:27
    2-3 أهداف إدارة الجودة الشاملة:
    إن الهدف من تطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات هو :
    1- خفض التكاليف : إن الجودة تتطلب عمل الأشياء الصحيحة بالطريقة الصحيحة من أول مرة وهذا يعني تقليل الأشياء التالفة أو إعادة إنجازها وبالتالي تقليل التكاليف؛
    2- تقليل الوقت اللازم لإنجاز المهمات للعميل : فالإجراءات التي وضعت من قبل المؤسسة لإنجاز الخدمات للعميل قد ركزت على تحقيق الأهداف ومراقبتها وبالتالي جاءت هذه الإجراءات طويلة وجامدة في كثير من الأحيان مما أثر تأثيراً سلبياً على العميل؛
    3- تحقيق الجودة : وذلك بتطوير المنتجات والخدمات حسب رغبة العملاء ، إن عدم الإهتمام بالجودة يؤدي لزيادة الوقت لأداء وإنجاز المهام وزيادة أعمال المراقبة وبالتالي زيادة شكوى المستفيدين من هذه الخدمات؛
    4- خلق بيئة تدعم وتحافظ على التطوير المستمر؛
    5- إشراك جميع العاملين في التطوير؛
    6- متابعة وتطوير أدوات قياس أداء العمليات؛
    7- ثقافة تركز بقوة على العملاء#_edn18" target="_blank">[xviii]؛
    8- تقديم السلع والخدمات للمستفيدين بما يحقق احتياجاتهم, ويتفق مع توقعاتهم؛
    9- مواكبة حركة التحسين و التطوير في أساليب تقديم المنتجات و الخدمات و الارتفاع إلى المستويات العالمية المتعارف عليها؛
    10- تطوير كافة مستويات المؤسسة وعملياتها ومنتجاتها, وإدماج فكرة التطوير في صلب فلسفة الإدارة؛
    11- تأكيد المركز التنافسي للمؤسسة, وبناء وتنمية وتفعيل قدراتها التنافسية في مواجهة تطورات السوق ومحاولات المنافسين#_edn19" target="_blank">[xix].
    2- 4 متطلبات تطبيق إدارة الجودة الشاملة:
    من الصعوبة البالغة تطبيق مدخل إدارة الجودة الشاملة في المؤسسات دون أن يتوفر لها عدد من المتطلبات اللازمة لتنفيذها, وبهذا الصدد اختلف الباحثون في تحديد هذه المتطلبات, إلا أن هذا الاختلاف فيما بينهم كان في العدد وليس في المحتوى الكلي واعتماد على ما أورده الباحثون يمكن تحديد متطلبات إدارة الجودة الشاملة والتي تعكس متطلبات تطبيقها وهي كما يلي:
    1-دعم وتأييد الإدارة العليا:وهو التزام واقتناع الإدارة العليا في المؤسسة بحتمية وبضرورة التطور والتحسين المستمر ومن تم اتخاذ قرار استراتيجي لاستخدام الجودة الشاملة كسلاح يضمن لها النجاح والتفوق على المنافسين في السوق.ولأن تطبيق TQM يتطلب موارد مالية وبشرية وتحديد السلطات والمسؤولية والتنسيق بينهما ويصعب الوفاء بذلك بدون اقتناع الإدارة العليا بذلك والتي هي عامل التغير في المؤسسة.
    2-التوجه للمستهلك وتعميق الفكرة:العمل على تحقيق رضا المستهلكين والذي يعتبر أهم مطلب من متطلبات TQM والعمل على تعميق فكرة المستهلك يدير المؤسسة .
    فالمستهلك هو محور كل المجهودات بدءاً من تصميم المنتجات وانتهاء بخدمات ما بعد البيع. واعتبار رغباته هي التي تقود العمليات الإنتاجية على اختلاف أنواعها في المؤسسة.
    3-تهيئة الثقافة التنظيمية وبيئة العمل:إن نجاح إدارة الجودة الشاملة معقود بتهيئة المؤسسة إلى بيئة عمل وبشكل خاص الثقافة التنظيمية وجعلها متناسبة ومتناغمة مع فلسفة تطبيق إدارة الجودة الشاملة. والتي يمكن أن نطلق عليها بثقافة إدارة الجودة الشاملة والتي تشمل المعتقدات والقيم المتعلقة بمختلف أبعاد وبيئة تنظيم العمل وأسلوب العمل وممارسة السلطة والمسؤولية وتقييم الأداء وغيرها#_edn20" target="_blank">[xx].
    4-التدريب والتعليم المستمر:يجب تزويد جميع العاملين على كافة المستويات بالمعدلات المناسبة والملائمة من التعليم والتدريب لإكسابهم الوعي بأهمية ومفاهيم الجودة الشاملة, ولكي تصبح مهاراتهم واتجاهاتهم مناسبة وملائمة لفلسفة التحسين المستمر فالتعليم والتدريب يوفران لغة مشتركة خلال العمل.
    5-الإدارة الجيدة للموارد البشرية في المؤسسة:الموارد البشرية هي القوى الدافعة لنجاح مدخل إدارة الجودة الشاملة ولذلك:
    - توجيه الاهتمام إليها من خلال الإدارة الجيدة لها و البعد عن الطرق التقليدية في إدارتها؛
    - التركيز على تطوير والارتقاء بنظام الاختيار ,التعيين,شغل الوظائف,تقييم الأداء, برامج التدريب, التحفيز؛
    - بناء فرق عمل ذاتية الإدارة لضمان المشاركة والتعاون لتحقيق التحسين المستمر؛
    - إعادة وصف الوظائف, تطوير عملية تصميم الوظائف,تقييم تقارير الأداء.
    6-قياس الأداء للإنتاجية والجودة:لابد من توفير نظام للقياس دقيق يعتمد على استخدام الأساليب الإحصائية المناسبة لتحديد التفاوت غير الإيجابي في إنجاز وأداء العمليات والمهام, الذي يُسهل القضاء على التفاوت في انجاز تلك الأعمال والمهام بشكل كامل#_edn21" target="_blank">[xxi].
    7-تبني أنماط قيادية ملائمة لفلسفة إدارة الجودة الشاملة:هناك العديد من الأنماط القيادية في الممارسات الإدارية ولكن النمط الملائم لإدخال وتطبيق إدارة الجودة الشاملة هو النمط الذي يعمل بروح الفريق والذي يعمل على توفير ودعم مناخ يؤمن بالعمل الجماعي المنسق وكذلك هو النمط الذي يحرك ويحفز العاملين من أجل الإبداع والابتكار والتحسين المستمر.
    8-المشاركة الشاملة من جانب جميع العملين بالمؤسسة:ويتطلب ذلك:
    - إزالة الحواجز من أمام جهود تحسين الجودة الإنتاجية؛
    - التخلص من الخوف حتى يستطيع كل فرد أن يعمل من أجل المؤسسة, وهذا يتطلب التعامل مع كل الأفراد كفريق واحد, وكذلك يتطلب ضرورة وُجود رؤية مشتركة ومعرفة ومقبولة من جانب كافة العاملين والمديرين للتنظيم؛
    - المشاركة تشمل أيضا الموردين, وذلك من أجل المحافظة على الجودة من خلال توريد أفضل المواد المطلوبة لعملية الإنتاج أو تقديم الخدمة؛
    - المورد في مفهوم الجودة الشاملة ليس نِداً أو طرف مواجهة مع المؤسسة بل هو شريك للمؤسسة وحليفها وجزءاً منها#_edn22" target="_blank">[xxii].
    9-بناء نظام للمعلومات: لم يكتب النجاح لجميع محاولات تطبيق TQM بدون توفير وتهيئة نظام معلومات يعتمد على قاعدة بيانات فعالة, لذلك فإن تصميم وإدارة نظام معلومات حديث ومتطور يجب أن يحظى باهتمام الإدارة العليا واعتباره شرطا لنجاح تطبيق إدارة الجودة الشاملة, ولابد من تطبيق الأساليب الحديثة في معالجة البيانات واتخاذ القرارات بالاعتماد على أساليب متعددة من أهمها العصف الذهنيBrain Storming وأسلوب استقصاء الاتجاهات وبحوث العمليات والأساليب الإحصائية المختلفة وغيرها. وهذا ما يوفره نظام المعلومات لضبط جميع العمليات داخل المؤسسة, لأن هناك تأثيرات كثيرة تتطلبها عملية تطبيق TQM#_edn23" target="_blank">[xxiii]
    2-5 مراحل تطبيق إدارة الجودة الشاملة:
    يتطلب مدخل تطبيق إدارة الجودة الشاملة مراحل وقد حدد جابلونسكي Jablonski 1991خمس مراحل لتطبيق إدارة الجودة الشاملة وهي :
    المرحلة الأولى: التهيئة أو الإعداد:عبارة عن مدى الحاجة إلى تطبيق مدخل إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة#_edn24" target="_blank">[xxiv]وتحتوي هذه المرحلة على مجموعة من الخطوات وهي:
    أ-قرار تطبيق إدارة الجودة الشاملة:في هذه الخطوة تقرر إدارة المؤسسة رغبتها في نظام إدارة الجودة الشاملة, والذي يستوجب عليها أن يكون لديها اتجاهات إيجابية اتجاه هذا المسعى ودراية مبدئية به؛
    ب-تدريب المديرين على إدارة الجودة الشاملة: ويشمل هذا التدريب الجوانب الضرورية لإدارة الجودة الشاملة
    ج-صياغة رؤية المؤسسة: وهنا يتم صياغة ما تطمح إليه المؤسسة مستقبلاً,وهي رؤية إستراتيجية,ومنهج إدارة الجودة الشاملة هو تحقيق هذه الإستراتيجية.
    المرحلة الثانية:التخطيط:ويتم في هذه المرحلة ما يلي:
    أ-اختيار أعضاء لجنة الجودة:التي تضم رئيس المؤسسة،وممثلين على مستوى عال,والتي تملي توجيه برنامج الجودة الشاملة داخل المؤسسة,والتي مهامها إزالة العقبات الموجودة بين الكيانات الوظيفية,والتغلب على مقاومة التغيير؛
    ب-اختيار مستشار للجودة:وغالبا ما يتم اختياره من المستويات الإدارية العليا,ويكون يتمتع بتأييد قوى لقضية الجودة الشاملة.
    ج-تدريب لجنة توجيه الجودة والمستشار:لقد أشرنا سابقا لتدريب الجودة.أما المستشار فيجب أن يحصل على تدريب مكثف حول قضايا الجودة الشاملة؛
    د-الموافقة على خطة التطبيق وتخصيص الموارد اللازمة:وفي هذه المرحلة تتم الموافقة على خطة برنامج إدارة الجودة الشاملة,والموارد المالية اللازمة لتطبيق هذا البرنامج#_edn25" target="_blank">[xxv].
    المرحلة الثالثة:التقييم:وتشمل هذه المرحلة على ما يلي:
    أ-التقييم الذاتي:و الهدف منه معرفة تقييم ووعي وإدراك العاملين بأهمية إدارة الجودة الشاملة؛
    ب-التقييم التنظيمي:ويتم ذلك عن طريق المقابلات الشخصية مع العاملين واستقصائهم,لتحديد الفجوة بين الثقافة التنظيمية الحالية وتلك المرغوب فيها, فيما يتعلق بإدارة الجودة الشاملة؛
    ج-تقييم رأي الزبائن: لمعرفة ما ينتظره من المؤسسة؛
    د-تقييم تكلفة الجودة:وهي تقييم التكاليف المالية للجودة.
    المرحلة الرابعة:التنفيذ:والتي تحتوي على الخطوات التالية:
    أ-اختيار من يتولى التدريب بالمؤسسة:وعادة يكون يتمتع بالخبرة والدراية اللازمة بشؤون وقضايا إدارة الجودة الشاملة,كما أنه غالبا تتم دعوته من هيئات خارجية متخصصة في مثل هذا التدريب؛
    ب-تدريب المديرين والمرؤوسين :والذي يتضمن ما يلي:
    - الإدراك والوعي بأهمية إدارة الجودة الشاملة؛
    - التدريب على إكتساب المعارف والمهارات التي تخص مهارات بناء الفرق,وديناميكية الجماعة, والاتصال وحل المشاكل.
    ج-تشكيل فرق العمل:ويتم في هذه الخطوة تشكيل فرق عمل تساهم في جميع المعلومات,وإعطاء الاقتراحات والحلول الممكنة للمشاكل المطروحة, والتي تهم مجال الجودة#_edn26" target="_blank">[xxvi].
    المرحلة الخامسة:تبادل الخبرات:في هذه المرحلة وعلى ضوء تنفيذ المراحل السابقة مما اكتسبته لجنة إدارة الجودة الشاملة والعاملون من خبرات جراء تطبيقTQM يتم تناول ومناقشة النتائج خلال حلقة نقاشية تضم جميع العاملين في المؤسسة لتقييم نتائج التطبيق الأولي واتخاذ الإجراءات اللازمة بصدد ذلك#_edn27" target="_blank">[xxvii].
    2-6 نموذج سفن أس The Sven-S Model لتطبيق إدارة الجودة الشاملة : يتضمن هذا النموذج سبعة أبعاد يمكن من خلالها تطبيق إدارة الجودة في المؤسسة, والتي يمكنها من التركيز على العناصر أو الأبعاد السبعة في إطار إستراتيجية تغيير وتحقق إدارة الجودة الشاملة بنجاح, ويتكون هذا النموذج من الأبعاد التالية:
    البعد الأول :الإستراتيجية : تعبر عن مجموعة من التصرفات والأفعال التي تخطط المؤسسة لتحقيقها من خلال الاستجابة للبيئة الخارجية. وينبغي أن تركز إستراتيجية المؤسسة على الزبون ويكون ذلك من خلال تحديد حاجاته ورغباته والعمل على تحقيق رضا الزبون.
    البعد الثاني: الهيكل:يقدم الهيكل التنظيمي إطار عمل للمؤسسة ويبين المهام المختلفة لها والأساليب اللازمة لتنفيذها. ويجب أن يبتعد الهيكل التنظيمي عن تبني النظرة والتوجه نحو التركيز على العملية, وأن يكون هناك اتصال بين الأقسام المختلفة للمؤسسة .
    البعد الثالث: النظم:ويقصد بها الأساليب والأدوات التي تمكن المؤسسة من القيام بعملياتها التشغيلية, وهناك نوعان من النظم:
    1. نظم مادية مثل التقارير والمراجعات المالية؛
    2. نظم برمجية وهي متعلقة بعمليات التفاعل والاتصالات.
    ويتطلب تطبيق إدارة الجودة الشاملة TQM دعم المقاييس المالية وتكميلها بمقاييس أخرى مثل مقياس رضا الزبون, وزيادة الإنتاجية وغيرها.
    البعد الرابع:نمط الإدارة:يعبر عن المناخ التنظيمي السائد في المؤسسة, ويتطلب تطبيق إدارة الجودة الشاملة TQM تقليل المركزية في اتخاذ القرارات والاهتمام الكبير بمعنويات العاملين ومشاركتهم في اتخاذ القرارات المناسبة في معالجة المشاكل أثناء العمل في المؤسسة.
    البعد الخامس:الهيئة الإدارية: ويقصد بها الموظفون داخل المؤسسة وكل ما يرتبط بهم من سياسات توظيف وتطوير وتدريب وكيفية تقويم أدائهم وتحديث نظم دفع التعويضات وغيرها.
    إن تطبيق ادارة الجودة الشاملة يتطلب الالتزام العالي ويركز بالتعليم والتثقيف والتطوير المستمر للعاملين, وبناء هيكل للمكافآت بما يساهم في تحقيق نجاح تطبيق ادارة الجودة الشاملة , ويركز هذا البعد على الرقابة الذاتية والإشراف الوظيفي للتحسين المستمر للجودة الشاملة.
    البعد السادس:المهارات:يُعبر هذا البعد عن القدرات الجوهرية والحرجة, وخصائص العاملين في المؤسسة, وكذلك المهارات والقدرات الكلية للمؤسسة. وينبغي أن يمتلك أفراد المؤسسة المهارات الأساسية اللازمة في معالجة المشاكل ضمن فريق العمل. وأن توجه هذه المهارات باتجاه منهج التركيز على الزبون, بحيث يكون أفراد المنظمة قادرين على جمع البيانات الخاصة بالزبون , وترجمتها إلى خدمات تلبي رغبات الزبون بنجاح , ويكون من خلال استثمار كل المهارات الحالية والكامنة لدى الأفراد وتشجيعهم على الابتكار والتطوير دائما إلى الأفضل.
    البعد السابع:القيم المشتركة:تعبر القيم المشتركة عن المفاهيم الموجهة والقائدة التي تحكم شخصية المؤسسة وفلسفتها وثقافتها والتي ينبغي أن تحقق ما يلي: الالتزام بتحقيق رضا الزبون, اعتماد أنماط قيادية أكثر ديمقراطية, درجة عالية من مشاركة العاملين, الالتزام بمدخل الإدارة المعتمدة على حقائق.
    إن القيم المطلوبة للمؤسسة هي القيم السائدة في ظل الثقافة التنظيمية التي تؤمن بالجودة الشاملة وتكون معايير لأي انحراف عن الأهداف المطلوبة#_edn28" target="_blank">[xxviii]
    ويجب التنويه إلى أن هذا النموذج هو تكييف للنموذج الذي قدمته مجموعة ماكينزي الاستشارية:
    [IMG]file:///C:/Users/Delta/AppData/Local/Temp/msohtmlclip1/01/clip_image007.gif[/IMG]الشكل يبين: نموذج ماكينزي







    المصدر: قاسم نايف علوان المحياوي,إدارة الجودة في الخدمات, دار الشروق, عمان الأردن,ط1, 2006, ص:178
    الأبعاد الثلاثة الأولى تعد بمثابة البنية الأساسية للجودة الشاملة على أساس المؤسسة ككل، والأبعاد الأخرى تمثل العاملين المطالبين بتحقيق الجودة والعمل على الابتكار من خلالها.
    2-7 رهانات الجودة الشاملة:
    لقد أصبحت الجودة ذات معنى مجسد تحوّل تدريجيا من جودة المنتجات إلى الجودة الشاملة و هذا لمواجهة أربعة رهانات أساسية: تجارية، مالية، تنظيمية و ثقافية.
    1. رهانات تجارية: إن عملية البيع تشترط دليل على جودة المنتجات اتجاه الزبائن كما تستوجب تعبئة فرق البيع، فالجودة أصبحت عقداً مع المشتري، فهذا الانشغال يعطي يتجسد في عقود ضمان الجودة وكذا في تنفيذ لجنة الجودة، فدخول الزبون للمنظمة يجعله يمارس تأثيرا في تحسين جودة المنتجات التي تعرضها لشرائه.
    2. رهانات مالية: إن "لا-جودة" تكلف المؤسسة غاليا فمثلا في فرنسا قدرت تكلفة "لا-جودة" 300 أورو.
    3. رهانات تنظيمية: كما أن "لا-جودة" تجعل سير المصالح و الورشات في اضطراب كما تجعل من تدفقات العمل تخلق مخالفات و بعد عن الترتيب و التهذيب،كما أن "لا-جودة" الخارجية التي يلاحظها الزبون تخلق هي الأخرى اختلال، فالزبون بإمكانه أن يلاحظ انحرافات بين الخطابات الموجهة له حول الجودة و استجابة في الميدان من طرف الإدارة فهذا من شأنه أن يشكل سوء فهم وفقدان للمصداقية في أعمال الإدارة.
    4. رهانات ثقافية: إن ترقية الجودة دائما ما يتحقق في الواقع المعاش مع المعنى التقليدي للمهنة، و منه فان فعل المهنة كما يجب يخلق بالضرورة الجودة، و تتطلب الجودة الشاملة إعادة بعض القيم كأسباب لتحقيقها،كما تتمثل هذه القيم في رفض الاستغلال لصالح تحقيق الاستقرار،و رفض النوعية من باب تحقيق الرتابة المضجرة في العمل فالأولوية للتصرف في العمل و ترتبط هذه القيم بمعنى الكفاءة الفردية.
    نلاحظ أن كل رهانات الجودة تكشف عن اقتراب جماعي في تطبيقها، أي ترتكز بقوة على الفرد، فهي تهدف إلى إرضاء الزبون بالاعتماد على "تكنولوجيا إدارية" حقيقية تدعمها أنشطة تسويقية مهمة، تجعل المؤسسة تتكامل في الجانب الاقتصادي و الاجتماعي#_edn29" target="_blank">[xxix]
    2-8 استراتيجية الجودة الشاملة:
    يرى إشيكاوا "الجودة الشاملة"بأنها نظام عمل المؤسسة ترتكز على مبادئ أساسية: استكمال تعميم العلاقات التي من النوع "زبائن-موردون" في كل علاقات المؤسسة، كما يعتبر كل فرد، وكل مصلحة ،و كل مجموعة فرعية للمؤسسة في آن واحد تمثل جزء من عملية إنتاج المنتج أو الخدمة كما تدخل في تحديد مستقبل المنتج أو لخدمة، بمعنى أوسع يعتبر الفرد في المؤسسة كزبون فتقيم وضعيته في العمل لها نتائج و انعكاسات على سلوكه و كذا على مستوى جودة نشاطه.
    نستنتج مما سبق أن المورد البشري و طريقة العمل داخل المؤسسة تعتبر من العوامل الاستراتيجية التي بإمكانها أن تعمل لصالح البحث عن الجودة القصوى.
    1 - استراتيجية الجودة الشاملة كعملية تغيير: إن البحث عن الجودة الشاملة كاستراتيجية تقتضيها ضرورة البحث عن الكفاءة الشاملة للمؤسسات التي تعكسها المؤسسات اليابانية، مما يستدعي اللجوء إلى عملية تغيير شاملة بما فيها تغيير في السلوكيات.
    إن أسباب تجديد إستراتيجية بعض الشركات كشركة IBM مثلا، في إطار تجديد الجودة، تعكس اقتراب شامل يرتكز في اصله على ثلاث ثوابت: تركيز المؤسسة على الجودة فالبحث عن ما هو أفضل و خدمة الزبون تعتبر من الثوابت الداخلية للمؤسسة؛ كما ترتكز أيضا على التطور السريع و تعقد المحيط (اختراعات في المنتجات و الخدمات و التكنولوجيات، الأزمة الاقتصادية، المتطلبات الجديدة للزبائن، دولنة الأسواق…الخ؛ أما الثابت الثالث يتعلق أهمية الموارد المثقفة في التجنب المسبق لنفقات للتفادي المسبق لـ "لا-جودة".
    تساعد هذه العناصر الثلاثة للمؤسسة في تحديد إستراتيجيتها في شكل صيرورة تحسين دائم و شامل، مدمج في إدارة المؤسسة، كما أصبحت إستراتيجية الجودة الوسيلة المفضلة لرفع مساهمة كل الوظائف ووحدات المؤسسة في تحقيق الأهداف الإستراتيجية، كما تساهم في زيادة تحكمهم في عمليات الفعل الداخلية و مواجهة تغيرات المحيط (زبائن، منافسين،…الخ).
    2- الجودة الشاملة و الموارد البشرية: يتطلب البحث عن الجودة الشاملة تدخل الكل في المؤسسة، مما يبرز بوضوح الدور المهم للموارد البشرية و يبرز هذا الدور في صورتين: من خلال علاقة البحث عن الجودة الشاملة و عمل المؤسسة من جهة و من جهة أخرى في تمحور الجودة الشاملة و نمط الإدارة#_edn30" target="_blank">[xxx]






    خاتمة:
    إن إدارة الجودة الشاملة عملية إدارية تقوم بها المنظمة بشكل تعاوني مع كل أفرادها لانجاز الأعمال من خلال الاستفادة من القدرات الخاصة لإدارة والعاملين لتحسين الجودة وزيادة الإنتاجية بشكل مستمر عن طريق فرق العمل ومن خلال دمج الأدوات والتقنيات والتدريب وبالاسترشاد بالمعلومات الدقيقة للتخلص من كل أعمال الهذر في المنظمة ولذلك فإن إدارة الجودة الشاملة هي إحداث تغيير تنظيمي يأتي عن طريق قرار استراتيجي يتم اتخاذه من طرف الإدارة العليا بالمنظمة ويتبناه جمع العاملين ، لذلك يتوقع أن يتم اتخاذ هذا القرار عن قناعة و بدعم من الإدارة العليا ، ليشمل كل الوظائف في المنظمة فالجودة ليست حكرا على وظيفة معينة ,و إدارة الجودة الشاملة لا تقتصر على جودة المنتوج أو الخدمة، بل يتعداه لتشمل جودة الأنشطة والعمليات والمنظمة ككلّ، بمعنى أنّ الجودة تندمج في ثقافة المؤسسة، وعليه فإن إدارة الجودة الشاملة أسلوب للتغيير التنظيمي داخل منظمات الأعمال



    #_ednref1" target="_blank">[i] شتاتحة عائشة, إحداث التغيير التنظيمي من خلال مدخل ثقافة المنظمة دراسة حالة – سونلغاز "مديرية التوزيع بالأغواط"-, مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في قسم علوم التسيير تخصص إدارة أعمال, كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير جامعة الجزائرغير منشورة, 2006/2007, ص ص:3-4

    #_ednref2" target="_blank">[ii] حميد دليل, دور ثقافة المؤسسة في التغير التنظيمي دراسة حالة مؤسسة المياه سيدي الكبير, مذكرة مقدمة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في قسم علوم التسيير تخصص إدارة أعمال, كلية العلوم الإقتصادية وعلوم التسيير جامعة البليدة ,غير منشورة, 2007, ص:15

    #_ednref3" target="_blank">[iii]

    #_ednref4" target="_blank">[iv] شتاتحة عائشة, مرجع سبق ذكره, ص ص:4-5

    #_ednref5" target="_blank">[v] موزاوي سامية, مكانة تسيير الموارد البشرية ضمن معايير الايزو وادارة الجودة الشاملة, رسالة ضمن متطلبات نيل شهادة الماجستير في العلوم الاقتصادية تخصص إدارة الأعمال( غير منشورة), كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير جامعة الجزائر , 2003/2004, ص ص:10-12

    #_ednref6" target="_blank">[vi] موزاوي سامية, مرجع سبق ذكره ,ص:13

    #_ednref7" target="_blank">[vii] شتاتحة عائشة, مرجع سبق ذكره, ص :8

    #_ednref8" target="_blank">[viii] شتاتحة عائشة, مرجع سبق ذكره , ص:8

    #_ednref9" target="_blank">[ix] . مأمون الدرادكة ,طارق الشبلي,الجودة في المنظمات الحديثة. دار الصفاء للنشر والتوزيع , عمان , ط1 ,2002,ص:15

    #_ednref10" target="_blank">[x] مدحت أبو النصر ،أساسيات إدارة الجودة الشاملة ،دار الفجر للنشر والتوزيع, القاهرة, ط1, 2008,ص ص:64-65

    #_ednref11" target="_blank">[xi] مهدي صالح السامرائي,إدارة الجودة الشاملة في القطاعين الإنتاجي والخدمي,دار جرير للنشر والتوزيع,عمان,ط1, 2007,ص ص:34-35

    #_ednref12" target="_blank">[xii] محفوظ أحمد جودة,إدارة الجودة الشاملة مفاهيم وتطبيقات ,دار وائل للنشر, عمان الأردن,ط2, 2006, ص:24

    #_ednref13" target="_blank">[xiii] Michel Gattan, Maitriser processus de l entreprise, guide opérationnel, les édition d'organisation, paris, 2000, P15

    #_ednref14" target="_blank">[xiv] محفوظ أحمد جودة,مرجع سبق ذكره, ص: 25

    #_ednref15" target="_blank">[xv] قويدر عياش, مدخل إدارة الجودة الشاملة كمحدد للأداء المتميز في المنظمات, المؤتمر العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات 08-09 مارس 2005 , كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية , جامعة قاصدي مرباح ورقلة , ص ص:222-223

    #_ednref16" target="_blank">[xvi] مهدي السمرائي, مرجع سبق ذكره, ص: 49

    #_ednref17" target="_blank">[xvii] محفوظ احمد جودة, مرجع سبق ذكره , ص:27

    #_ednref18" target="_blank">[xviii] http://www.mmsec.com/m3-files/JWDA1.htm

    #_ednref19" target="_blank">[xix] احمد بن عيشاوي, إدارة الجودة الشاملة مدخل لتطوير أداء المنظمات الإدارية, المؤتمر العلمي الدولي حول الأداء المتميز للمنظمات والحكومات 08-09 مارس 2005 كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية , جامعة قاصدي مرباح ورقلة, ص:515

    #_ednref20" target="_blank">[xx] قاسم نابف علوان ,إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو9001: 2000, دار الثقافة للنشر والتوزيع, عمان الأردن, عمان ,ط1, 2005,ص ص:104-106

    #_ednref21" target="_blank">[xxi] عبد الرحمان توفيق, منهج الجودة الشاملة : إدارة الجودة الشاملة ,مركز الخبرات المهنية للإدارة , مصر , ط3 , 2004, ص ص:36-37

    #_ednref22" target="_blank">[xxii] عبد الرحمان توفيق, منهج الجودة الشاملة : إدارة الجودة الشاملة, مرجع سبق ذكره, ص ص41-42

    #_ednref23" target="_blank">[xxiii] قاسم نابف علوان ,إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو9001: 2000 , مرجع سبق ذكره, ص:107

    #_ednref24" target="_blank">[xxiv] قاسم نابف علوان ,إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو9001: 2000 , مرجع سبق ذكره, ص:110

    #_ednref25" target="_blank">[xxv] أحمد بن عيشاوي,إدارة الجودة الشاملة(TQM) في المؤسسة الخدمية, مجلة الباحث-عدد04/2006,كلية الحقوق والعلوم الاقتصادية,جامعة قاصدي مرباح ورقلة,ص:12

    #_ednref26" target="_blank">[xxvi] أحمد بن عيشاوي,إدارة الجودة الشاملة(TQM) في المؤسسة الخدمية ,مرجع سبق ذكره:ص12

    #_ednref27" target="_blank">[xxvii] قاسم نابف علوان ,إدارة الجودة الشاملة ومتطلبات الإيزو9001: 2000 , مرجع سبق ذكره, ص:113

    #_ednref28" target="_blank">[xxviii] قاسم نايف علوان المحياوي,إدارة الجودة في الخدمات, دار الشروق, عمان الأردن,ط1, 2006, ص ص:176-178

    #_ednref29" target="_blank">[xxix] سليمة سلام, ثقافة المؤسسة والتغيير, مذكرة مقدمة للحصول على شهادة الماجستير في فرع تحليل اقتصادي, كلية العلوم الاقتصادية وعلوم التسيير , غير منشورة , جامعة الجزائر, 2003/2004, ص ص:98-99

    #_ednref30" target="_blank">[xxx] سليمة سلام, مرجع سبق ذكره, ص ص:99-100


    صنف الكثير من كتاب الإدارة التغيير التنظيمي والتطوير التنظيمي إلى العديد من التصنيفات منها ما يلي: (ماهر ،2007 )
    1. حسب مدى التغطية:
    · تطوير كلي (التطوير التنظيمي): يشمل نظاما بكامله (منظمة، أو إدارة، أو قسم، أو مصنع، أو أفراد) وتكون باللجوء إلى (الخصخصة، أو الاندماج، أو الجودة الشاملة) وهي أمثلة للتطور الكلي.
    · تطوير جزئي (التغير التنظيمي): يشمل عناصر أو أجزاء في أحد الأنظمة أو بعض الأنظمة. مثل (محاولة تدريب العاملين في أحد الأقسام، أو أجراء حركة تنقلات داخل إدارة، أو تحديث التكنولوجيا في أحد الإدارات).
    2. حسب ما يتم تغطيته:
    · كل المنظمة: الاندماج، الاستحواذ، إعادة الهيكلة الكلية، إدارة الجودة الكلية.
    · إدارة أو قسم: إعادة تنظيمها، تفتيتها، دمجها، تنشيط فرق العمل فيها.
    · مصنع: إعادة بناؤه، إعادة تحديث التكنولوجيا فيه، تقليل عمالته، إغلاقه للأبد.
    · أفراد: تطوير المهارات الشخصية، والسلوكية، والفنية، والإدارية، برامج التدريب بمختلف أنواعها، قرارات الترقية، قرارات النقل.
    3. حسب درجة الهيكلة:
    · تطوير هيكلي(خطة رسمية محددة الخطوات):محدد الشكل، محدد النتائج، محدد التدخلات.لها جداول زمنية، وميزانيات للصرف.
    · تطوير عفوي(يحدث دون تدخل يذكر وبشكل غير رسمي تقريبا):يحدث من داخل المنظمة ولتحمس بعض المسئولين. وهو تطور بسبب النشوء والارتقاء والنمو الطبيعي للأشياء.
    4. حسب سرعة التطوير:
    · تطوير تدريجي:يشبه النمو الطبيعي للفرد(النضج، التعلم، الخبرة). وهو تطور بطيء وتراكمي يترك فرصة للتعلم من التجارب السابقة والبناء عليه شيئا فشيئا.
    · تطوير فجائي(ثوري): هو تطور سريع ومتلاحق (لطمة على الوجه تفيق المنظمة وتعيدها إلى مسارها مرة أخرى).
    5. حسب الشكل أو المضمون:
    · تطوير شكلي: يهتم بالإجراءات والشكل، (التركيز على تصميم أنظمة أو إعادة تصميمها دون الاهتمام بتطبيقها وتنفيذها بشكل سليم، تبسيط الإجراءات دون تنفيذها، إعادة تصميم الوظائف دون تطبيقها). وهذا يجعل التطوير شكليا أو إجرائيا، ويبقي الحال كما هو عليه.
    · تطوير في المضمون: يهتم في الأهداف والنتائج والمشاكل والعلاج والمهارات الإنسانية وجوهر الشيء. (وضع خطط إستراتيجية تهتم بمشاكل المنظمة، وتحويلها إلى خطط يشارك فيها العاملون، ويتدربون عليها، ويحصلون على صلاحيات تنفيذية لها، ويتابعون تنفيذها). وهذا يجعل الأمر متجها إلى نتائج حقيقية تهتم بالمضمون وليس الشكل.

  2. #2
    الصورة الرمزية Dr Ahmed Eisa
    Dr Ahmed Eisa غير متواجد حالياً محترف
    نبذه عن الكاتب
     
    البلد
    مصر
    مجال العمل
    موارد بشرية
    المشاركات
    86
    صفحة الفيس بوك
    صفحة الفيسبوك لـ Dr Ahmed Eisa

    رد: الادارة التنظيمية والتغيير

    شكر الله لك على مجهودك الكبير ولكن غزارة المعلومات جعلتها تتداخل وربما تنسي كثرة المعلومات بعضها البعض.. شكرا لك

موضوعات ذات علاقة
دورات مهارات واساسيات الادارة والتغيير لعام 2014 مركز الخبرة الحديثة للتدريب
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته يسعدني أن نقدم لكم باسم مركز الخبرة الحديثة للتدريب والاستشارات بأطيب التحية والتقدير مع تمنياتنا بأن تكونوا من... (مشاركات: 0)

ماهي ابزر المشاكل الادارية التنظيمية السلوكية التي تواجه الادارة
افيدونا عن ابزر المشاكل التي تواجه الادارة والتي تكون تنظيمية او ادارية او سلوكية (مشاركات: 0)

ثقافة المؤسسة والتغيير
إن نقطة البداية في التغيير هي تحديد جوانب السلوك والأداء المتوقع ودفعها داخل أرجاء التنظيم، بناء على تشخيص دقيق للوضع الحالي للإطار الثقافي، من خلال تحليل... (مشاركات: 0)

الهياكل التنظيمية من كتاب الادارة القيادية الشاملة
الهيكل التنظيمي هو العصب الحيوي والعمود الفقري للمنظَّمة الذي منه تتفرع وتظهر أقسامها ومعالمها، وعلى ضوئه تتوزع المهام والمسؤوليات والأدوار بين الأقسام، ومن... (مشاركات: 18)

التطوير والتغيير التربوي
يعتبر التغيير المستمر في كافة مجالات الحياة من أبرز سمات عالمنا المعاصر، والذي يمكن ان يتناول أي شيء في حياتنا، مما فرض على الادارة المعاصرة حقيقة واقعية... (مشاركات: 0)

أحدث المرفقات